صفقة سياسية و”الإصبع على الزناد”
::cck::3394::/cck::
::introtext::
حتى عندما وافقت أمريكا وأوروبا على منح إيران المزيد من الوقت لإنهاء أزمتها النووية، وأرجأت إلى حين إحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن، يظل الإصبع على الزناد لأن الملف الإيراني صار منذ اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في سبتمبر الماضي على سكة الذهاب إلى مجلس الأمن.
::/introtext::
::fulltext::
حتى عندما وافقت أمريكا وأوروبا على منح إيران المزيد من الوقت لإنهاء أزمتها النووية، وأرجأت إلى حين إحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن، يظل الإصبع على الزناد لأن الملف الإيراني صار منذ اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في سبتمبر الماضي على سكة الذهاب إلى مجلس الأمن.
لكن لماذا حصل ذلك في اجتماع نوفمبر 2005؟ فالتقارير من داخل إيران تتحدث عن صفقة سياسية لم يكشف النقاب عن تفاصيلها بعد، وربما تكون لزيارة الرئيس العراقي جلال طالباني لإيران عشية اجتماع مجلس حكام الوكالة صلة بهذا التطور الإيجابي المهم.
قبل الاجتماع بثلاثة أيام فقط عقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اجتماعاً لهم في بروكسل لم ينشر عنه الكثير، إلا أن ما رشح من الاجتماع نقله دبلوماسيون غربيون لجهات إيرانية وعراقية، وألمح إلى إمكانية حل الأزمة الإيرانية داخل الوكالة بعيداً عن (شبح) مجلس الأمن الذي يعني بالضرورة فرض عقوبات اقتصادية تعبّد الطريق لحرب عسكرية على غرار ما حصل في العراق.
إن المعلومات التي تحيطها طهران وعواصم غربية بسرية تشير إلى دور قام به جلال طالباني لنقل رسالة أمريكية- أوروبية محددة الأهداف للإيرانيين تذكرهم بالنموذجين الأفغاني والعراقي، ولا تستبعد الخيار العسكري، وتطلب التعاون قبل فوات الأوان.
وتعيد الرسالة إلى الذاكرة بعض مشاهد الفصل الأخير من الحرب العراقية – الإيرانية عندما رضخت طهران وقبلت بالقرار 598 الصادر عن مجلس الأمن بما عبر عنه الإمام الخميني الراحل آنذاك بتجرع السم، بعد أن كانت ترفضه جملة وتفصيلاً وكانت ترفع شعار (الحرب حتى النصر) وطورته في حرب المدن إلى (الحرب حتى لو دمر آخر منزل في إيران).
ففي يوليو من العام 1988 وجهت واشنطن تحذيراً من طراز خاص لطهران بقتلها 290 راكباً مدنياً في عملية إسقاط طائرة الإيرباص الإيرانية بصاروخ أطلقته إحدى فرقاطاتها الحربية على بعد حوالي أربعين كيلومتراً جنوب مرفأ بندر عباس الصناعي، ووافقت إيران في الشهر التالي على قرار وقف الحرب مع العراق.
واليوم فإن إيران مهددة بأن تواجه مصيراً مشابهاً لما حل بنظامي الحكم في أفغانستان والعراق، رغم الفارق الكبير بينها وبين النظامين السابقين، والنتائج غير المريحة التي تحصدها الولايات المتحدة في العراق تحديداً.
وقيل إن الأوروبيين، وهم يخوضون المفاوضات بدلاً من الأمريكيين، يبحثون مع طهران إمكانية التوصل إلى صفقة سياسية شاملة تسمح لها بدور إقليمي بارز مقابل أن تقبل بالمبادرة الروسية التي تنص على تأسيس شركة مع إيران لتخصيب اليورانيوم المعالج إيرانياً في الأراضي الروسية.
وللخروج باستنتاج ملائم يمكن مناقشة ثلاث فرضيات توصل إلى رأي يرسم ملامح الموقف الأمريكي – الأوروبي الأخير هي:
1- إن أمريكا شعرت بأنها لن تحصل على إجماع كاف في اجتماع مجلس حكام الوكالة لإحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن، وذلك إثر تبدل موقف الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز ومن بينها سوريا ومصر.
وبما أن أمريكا والترويكا الأوروبية (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) تريد قراراً بإجماع الدول الخمس والثلاثين الأعضاء للذهاب بقوة إلى مجلس الأمن، فإنها تخلت مؤقتاً عن ترحيل الملف الإيراني إلى مجلس الأمن.
2- أمريكا نفسها بدت غير مستعجلة لهذه الخطوة بسبب ورطتها في العراق، وأنها سمعت نصائح من أصدقائها الأوروبيين، بإبداء مرونة أكبر مع إيران وإعادتها إلى طاولة المفاوضات مع الترويكا.
3- أمريكا اقتنعت بوجهة النظر الروسية لدى اجتماع بوش – بوتين بشأن اقتراح تخصيب اليورانيوم في روسيا كضمانة أكيدة تمنع إيران من إنتاج أسلحة نووية تحت ستار برنامج سلمي.
لكن وبالرجوع إلى قرار سبتمبر الصادر عن مجلس حكام الوكالة الدولية، والإجماع (عدا فنزويلا) الذي أزعج إيران كثيراً، فإن الفرضية الأولى لن تصمد كثيراً، وستتهافت أمام (السلطوية الأمريكية) للحصول على تأييد كبير لنقل ملف إيران إلى مجلس الأمن، حتى من روسيا التي ذكرت أنها لن تمانع إذا حصلت على أدلة عن انتهاكات إيران لمعاهدة الحد من الأسلحة النووية.
كذلك فإن تقرير مدير عام الوكالة الدولية محمد البرادعي إلى مجلس الحكام تضمن نقاطا عائمة وسلبية كثيرة تسمح بتوجيه اتهام لإيران بأنها لم تستجب لمطالب الوكالة في سبتمبر، منها على سبيل المثال عدم مصادقة البرلمان على البروتوكول الإضافي الذي يسمح بالتفتيش المباغت والصارم، ولم توافق على تفتيش موقع (لويزان) العسكري استناداً إلى البروتوكول الإضافي، أي أنها لم تطبق بنود قرار الوكالة قبل الأخير بما يعني أن الملف يجب أن ينتقل أوتوماتيكياً إلى مجلس الأمن.
من ناحية ثانية، فإن أمريكا نجحت في إقناع روسيا بمسألة الإحالة إلى مجلس الأمن انطلاقاً من واقع أن طهران رفضت اقتراحها الذي قبلت بها واشنطن، كما أن جنوب إفريقيا والصين حددتا موقفهما مسبقاً بتأييد الاقتراح الروسي، وتجنب الدخول في مواجهة مع أمريكا وحلفائها الأوروبيين بعد اتهامات للأولى بالعمل سراً مع إيران في البرنامج النووي.
إذاً فإن الحصول على إجماع لن يكون معجزة بالنسبة لدعاة الترحيل إلى مجلس الأمن خصوصاً أن إيران عجزت خلال الفترة الماضية عن تقديم مبادرة جدية تكسر الجمود، وواصلت لغة التصعيد بالتهديد بقطع علاقتها بالوكالة الدولية، في مصادقة البرلمان على قرار بهذا الشأن.
أما الدور الأوروبي فإن استئناف إيران عمليات تحويل اليورانيوم في أصفهان، وإصرارها على البقاء بعيداً عن طاولة المفاوضات مع الترويكا، ومحاولات كسر احتكار المفاوضات بالدول الثلاث، كل ذلك جعل من الصعب تصور دور الوسيط لتلعبه هذه الدول التي لم تظهر رغبة، بل العكس بدت أكثر تشدداً، واقتربت من الموقف الأمريكي. ٍ
ومع قبول الأوروبيين بالاقتراح الروسي الذي بُحث بشكل مفصل في اجتماع بروكسل يبدو أن أوروبا لم تعد مقتنعة بالعودة إلى طاولة المفاوضات بالمقاسات الإيرانية.
ويبقى الاقتراح الروسي وهو أيضا لم يتم قبوله بشكل قطعي من إيران التي بدت منقسمة حوله بين من يزعم أنه لم يطلع عليه ولم يتسلمه بشكل رسمي ليفسح المجال للحديث عن موافقة (خجولة)، ورافض له بالجملة، يقدم الذرائع بالمجان لكي تتم إحالة الملف إلى مجلس الأمن.
وبذلك يصبح من نافلة القول إن أمريكا نجحت في عهد الرئيس محمود أحمدي نجاد، وغياب لغة الاعتدال، في أن تواءم بين موقفها والموقفين الأوروبي والروسي من دون أن يعني ذلك أن صمام الأمان لن يرفع عن الزناد.
وفي المحصلة، يتسرب من إيران الحديث عن صفقة سياسية طرفها الأول إيران والثاني أوروبا التي ألمحت يوم الاثنين (21/11/2005) الذي سبق الاجتماع الأخير إلى إمكانية التوصل إلى حل خارج أروقة مجلس الأمن، وأول بنودها أن تعرقل الأخيرة ذهاب الملف إلى المجلس بانتظار الاجتماع المقبل لمجلس حكام الوكالة في فبراير المقبل، وقبلها لابد أن ينكشف المستور!
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::3394::/cck::
::introtext::
حتى عندما وافقت أمريكا وأوروبا على منح إيران المزيد من الوقت لإنهاء أزمتها النووية، وأرجأت إلى حين إحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن، يظل الإصبع على الزناد لأن الملف الإيراني صار منذ اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في سبتمبر الماضي على سكة الذهاب إلى مجلس الأمن.
::/introtext::
::fulltext::
حتى عندما وافقت أمريكا وأوروبا على منح إيران المزيد من الوقت لإنهاء أزمتها النووية، وأرجأت إلى حين إحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن، يظل الإصبع على الزناد لأن الملف الإيراني صار منذ اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في سبتمبر الماضي على سكة الذهاب إلى مجلس الأمن.
لكن لماذا حصل ذلك في اجتماع نوفمبر 2005؟ فالتقارير من داخل إيران تتحدث عن صفقة سياسية لم يكشف النقاب عن تفاصيلها بعد، وربما تكون لزيارة الرئيس العراقي جلال طالباني لإيران عشية اجتماع مجلس حكام الوكالة صلة بهذا التطور الإيجابي المهم.
قبل الاجتماع بثلاثة أيام فقط عقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اجتماعاً لهم في بروكسل لم ينشر عنه الكثير، إلا أن ما رشح من الاجتماع نقله دبلوماسيون غربيون لجهات إيرانية وعراقية، وألمح إلى إمكانية حل الأزمة الإيرانية داخل الوكالة بعيداً عن (شبح) مجلس الأمن الذي يعني بالضرورة فرض عقوبات اقتصادية تعبّد الطريق لحرب عسكرية على غرار ما حصل في العراق.
إن المعلومات التي تحيطها طهران وعواصم غربية بسرية تشير إلى دور قام به جلال طالباني لنقل رسالة أمريكية- أوروبية محددة الأهداف للإيرانيين تذكرهم بالنموذجين الأفغاني والعراقي، ولا تستبعد الخيار العسكري، وتطلب التعاون قبل فوات الأوان.
وتعيد الرسالة إلى الذاكرة بعض مشاهد الفصل الأخير من الحرب العراقية – الإيرانية عندما رضخت طهران وقبلت بالقرار 598 الصادر عن مجلس الأمن بما عبر عنه الإمام الخميني الراحل آنذاك بتجرع السم، بعد أن كانت ترفضه جملة وتفصيلاً وكانت ترفع شعار (الحرب حتى النصر) وطورته في حرب المدن إلى (الحرب حتى لو دمر آخر منزل في إيران).
ففي يوليو من العام 1988 وجهت واشنطن تحذيراً من طراز خاص لطهران بقتلها 290 راكباً مدنياً في عملية إسقاط طائرة الإيرباص الإيرانية بصاروخ أطلقته إحدى فرقاطاتها الحربية على بعد حوالي أربعين كيلومتراً جنوب مرفأ بندر عباس الصناعي، ووافقت إيران في الشهر التالي على قرار وقف الحرب مع العراق.
واليوم فإن إيران مهددة بأن تواجه مصيراً مشابهاً لما حل بنظامي الحكم في أفغانستان والعراق، رغم الفارق الكبير بينها وبين النظامين السابقين، والنتائج غير المريحة التي تحصدها الولايات المتحدة في العراق تحديداً.
وقيل إن الأوروبيين، وهم يخوضون المفاوضات بدلاً من الأمريكيين، يبحثون مع طهران إمكانية التوصل إلى صفقة سياسية شاملة تسمح لها بدور إقليمي بارز مقابل أن تقبل بالمبادرة الروسية التي تنص على تأسيس شركة مع إيران لتخصيب اليورانيوم المعالج إيرانياً في الأراضي الروسية.
وللخروج باستنتاج ملائم يمكن مناقشة ثلاث فرضيات توصل إلى رأي يرسم ملامح الموقف الأمريكي – الأوروبي الأخير هي:
1- إن أمريكا شعرت بأنها لن تحصل على إجماع كاف في اجتماع مجلس حكام الوكالة لإحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن، وذلك إثر تبدل موقف الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز ومن بينها سوريا ومصر.
وبما أن أمريكا والترويكا الأوروبية (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) تريد قراراً بإجماع الدول الخمس والثلاثين الأعضاء للذهاب بقوة إلى مجلس الأمن، فإنها تخلت مؤقتاً عن ترحيل الملف الإيراني إلى مجلس الأمن.
2- أمريكا نفسها بدت غير مستعجلة لهذه الخطوة بسبب ورطتها في العراق، وأنها سمعت نصائح من أصدقائها الأوروبيين، بإبداء مرونة أكبر مع إيران وإعادتها إلى طاولة المفاوضات مع الترويكا.
3- أمريكا اقتنعت بوجهة النظر الروسية لدى اجتماع بوش – بوتين بشأن اقتراح تخصيب اليورانيوم في روسيا كضمانة أكيدة تمنع إيران من إنتاج أسلحة نووية تحت ستار برنامج سلمي.
لكن وبالرجوع إلى قرار سبتمبر الصادر عن مجلس حكام الوكالة الدولية، والإجماع (عدا فنزويلا) الذي أزعج إيران كثيراً، فإن الفرضية الأولى لن تصمد كثيراً، وستتهافت أمام (السلطوية الأمريكية) للحصول على تأييد كبير لنقل ملف إيران إلى مجلس الأمن، حتى من روسيا التي ذكرت أنها لن تمانع إذا حصلت على أدلة عن انتهاكات إيران لمعاهدة الحد من الأسلحة النووية.
كذلك فإن تقرير مدير عام الوكالة الدولية محمد البرادعي إلى مجلس الحكام تضمن نقاطا عائمة وسلبية كثيرة تسمح بتوجيه اتهام لإيران بأنها لم تستجب لمطالب الوكالة في سبتمبر، منها على سبيل المثال عدم مصادقة البرلمان على البروتوكول الإضافي الذي يسمح بالتفتيش المباغت والصارم، ولم توافق على تفتيش موقع (لويزان) العسكري استناداً إلى البروتوكول الإضافي، أي أنها لم تطبق بنود قرار الوكالة قبل الأخير بما يعني أن الملف يجب أن ينتقل أوتوماتيكياً إلى مجلس الأمن.
من ناحية ثانية، فإن أمريكا نجحت في إقناع روسيا بمسألة الإحالة إلى مجلس الأمن انطلاقاً من واقع أن طهران رفضت اقتراحها الذي قبلت بها واشنطن، كما أن جنوب إفريقيا والصين حددتا موقفهما مسبقاً بتأييد الاقتراح الروسي، وتجنب الدخول في مواجهة مع أمريكا وحلفائها الأوروبيين بعد اتهامات للأولى بالعمل سراً مع إيران في البرنامج النووي.
إذاً فإن الحصول على إجماع لن يكون معجزة بالنسبة لدعاة الترحيل إلى مجلس الأمن خصوصاً أن إيران عجزت خلال الفترة الماضية عن تقديم مبادرة جدية تكسر الجمود، وواصلت لغة التصعيد بالتهديد بقطع علاقتها بالوكالة الدولية، في مصادقة البرلمان على قرار بهذا الشأن.
أما الدور الأوروبي فإن استئناف إيران عمليات تحويل اليورانيوم في أصفهان، وإصرارها على البقاء بعيداً عن طاولة المفاوضات مع الترويكا، ومحاولات كسر احتكار المفاوضات بالدول الثلاث، كل ذلك جعل من الصعب تصور دور الوسيط لتلعبه هذه الدول التي لم تظهر رغبة، بل العكس بدت أكثر تشدداً، واقتربت من الموقف الأمريكي. ٍ
ومع قبول الأوروبيين بالاقتراح الروسي الذي بُحث بشكل مفصل في اجتماع بروكسل يبدو أن أوروبا لم تعد مقتنعة بالعودة إلى طاولة المفاوضات بالمقاسات الإيرانية.
ويبقى الاقتراح الروسي وهو أيضا لم يتم قبوله بشكل قطعي من إيران التي بدت منقسمة حوله بين من يزعم أنه لم يطلع عليه ولم يتسلمه بشكل رسمي ليفسح المجال للحديث عن موافقة (خجولة)، ورافض له بالجملة، يقدم الذرائع بالمجان لكي تتم إحالة الملف إلى مجلس الأمن.
وبذلك يصبح من نافلة القول إن أمريكا نجحت في عهد الرئيس محمود أحمدي نجاد، وغياب لغة الاعتدال، في أن تواءم بين موقفها والموقفين الأوروبي والروسي من دون أن يعني ذلك أن صمام الأمان لن يرفع عن الزناد.
وفي المحصلة، يتسرب من إيران الحديث عن صفقة سياسية طرفها الأول إيران والثاني أوروبا التي ألمحت يوم الاثنين (21/11/2005) الذي سبق الاجتماع الأخير إلى إمكانية التوصل إلى حل خارج أروقة مجلس الأمن، وأول بنودها أن تعرقل الأخيرة ذهاب الملف إلى المجلس بانتظار الاجتماع المقبل لمجلس حكام الوكالة في فبراير المقبل، وقبلها لابد أن ينكشف المستور!
::/fulltext::
::cck::3394::/cck::
