الإطار المؤسسي للبيئة في دول مجلس التعاون الخليجي

::cck::3294::/cck::
::introtext::

شهدت دول مجلس التعاون الخليجي خلال العقود الثلاثة الماضية تنمية متسارعة في مختلف مناحي الحياة، وصاحبت هذه التنمية زيادة حدة المشكلات البيئية مثل تلوث الهواء، نوعية وجودة المياه وقضايا التنوع البيولوجي. بالإضافة إلى زيادة الضغوط على الموارد الطبيعية للوفاء باحتياجات التنمية ومن أهمها زيادة الطلب على المياه. وإدراكاً لأهمية هذه المشكلات أنشأت دول مجلس التعاون الخليجي هيئات بيئية على أعلى المستويات للاهتمام بشؤون البيئة في هذه الدول إلى جانب التعاون الإقليمي في هذا المجال، خاصة أن هذه الدول تتميز بخصائص بيئية وموارد طبيعية وظروف مناخية متماثلة مما يجعل القضايا البيئية المحلية متشابهة ومشتركة. وفيما يلي عرض للإطار المؤسسي للبيئة في دول مجلس التعاون الخليجي على المستويين الإقليمي والمحلي.

::/introtext::
::fulltext::

شهدت دول مجلس التعاون الخليجي خلال العقود الثلاثة الماضية تنمية متسارعة في مختلف مناحي الحياة، وصاحبت هذه التنمية زيادة حدة المشكلات البيئية مثل تلوث الهواء، نوعية وجودة المياه وقضايا التنوع البيولوجي. بالإضافة إلى زيادة الضغوط على الموارد الطبيعية للوفاء باحتياجات التنمية ومن أهمها زيادة الطلب على المياه. وإدراكاً لأهمية هذه المشكلات أنشأت دول مجلس التعاون الخليجي هيئات بيئية على أعلى المستويات للاهتمام بشؤون البيئة في هذه الدول إلى جانب التعاون الإقليمي في هذا المجال، خاصة أن هذه الدول تتميز بخصائص بيئية وموارد طبيعية وظروف مناخية متماثلة مما يجعل القضايا البيئية المحلية متشابهة ومشتركة. وفيما يلي عرض للإطار المؤسسي للبيئة في دول مجلس التعاون الخليجي على المستويين الإقليمي والمحلي.
أولاً: على المستوى الإقليمي:
1- لجنة الوزراء المسؤولين عن شؤون البيئة في دول المجلس:
تتكون اللجنة من الوزراء المسؤولين عن شؤون البيئة في دول المجلس، وتجتمع في إطار الأمانة العامة مرة كل سنتين. وقد عقد الاجتماع الأول للجنة في مقر الأمانة العامة بالرياض (أكتوبر 1985) وكان من أهم قرارات هذا الاجتماع الموافقة على السياسات والمبادئ العامة لحماية البيئة في دول المجلس والتي صادق عليها المجلس الأعلى لقادة الدول في القمة السادسة (مسقط 1985).
2- لجنة التنسيق البيئي في دول المجلس:
تشمل المسؤولين البيئيين الرئيسين لأجهزة حماية البيئة في دول مجلس التعاون الخليجي وتجتمع في إطار الأمانة العامة دورياً مرة كل عام وكلما دعت اللجنة لذلك، ومن مهامها وضع الأسس الكفيلة بتنفيذ السياسات والمبادئ العامة والمقترحات والتوصيات المعتمدة من الوزراء المسؤولين عن شؤون البيئة وتشكيل اللجان الفرعية وفرق العمل المطلوبة ومتابعة عملها وسير تنفيذ الدراسات وبلورة المشاريع والقرارات قبل عرضها على اجتماع الوزراء.
3- اللجان والفرق المتخصصة:
تم تشكيل العديد من اللجان وفرق العمل التي أقرت من قبل الاجتماعات المختلفة للوزراء المسؤولين عن شؤون البيئة ولجنة التنسيق البيئي وذلك لدراسة مواضيع بيئية مختلفة مثل التشريعات والأنظمة والمقاييس والمعايير البيئية المختلفة أو لمعالجة مشكلات بيئية محددة والإعداد لدراسات بيئية معينة وما إلى ذلك.
ثانياً: على المستوى المحلي:
* المملكة العربية السعودية:
أ- الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وتنميتها
المملكة العربية السعودية هي موطن لكثير من الأحياء الفطرية التي تمتاز بها شبه الجزيرة العربية، وتشير الدراسات الجيولوجية إلى أنها شهدت فترات غير قصيرة في العصور السابقة كان الغطاء النباتي فيها كثيفاً نتيجة للنسبة العالية من الأمطار آنذاك، ونتيجة لتغير المناخ وزحف الصحراء والممارسات البشرية الخاطئة تغيرت البيئة الطبيعية واختفت أنواع عديدة من النبات والحيوان. وعلى الرغم من ذلك لا تزال المملكة تضم مجموعة مميزة من الحيوانات الفطرية التراثية كالمها العربي وأنواع الظباء والوعل وأنواع عديدة من الطيور، وكذلك النباتات البرية النادرة والمهمة في إنماء المراعي الطبيعية بالإضافة إلى أهميتها الطبية والصناعية. ولقد بادرت المملكة إلى إنشاء الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وتنميتها بموجب المرسوم الملكي رقم م/22 بتاريخ 12/9/1406هـ (1986 م) كهيئة مستقلة ترتبط إدارياً برئيس مجلس الوزراء وتعنى بتصحيح السلبيات التي تعرضت لها المَوَاطن الطبيعية في البلاد ومن ثم المحافظة على الحياة الفطرية وتنميتها. ومنذ إنشاء الهيئة في 1406هـ (1986م) ما لبثت أن أقامت المركز الوطني لأبحاث الحياة الفطرية في نفس عام مولدها ثم مركز الملك خالد لأبحاث الحياة الفطرية في عام 1987. وتوالى بعد ذلك إنشاء المناطق المحمية والوحدات الأخرى التابعة للهيئة والتي لا تكاد تخلو واحدة منها من أنشطة الإعلام والتوعية البيئية.
ومن أهم أهداف الهيئة:
– اقتراح إقامة المناطق المحمية واستصدار التشريعات الخاصة بالحماية.
– تشجيع وإجراء البحوث العلمية في مختلف حقول علوم الأحياء وخاصة ما يتعلق منها بالنباتات والحيوانات التي تعيش في البيئات الطبيعية.
– الاهتمام بالقضايا البيئية المتعلقة بالحياة الفطرية ومحاولة إيجاد حلول مناسبة لها عن طريق عقد اللقاءات والندوات والمؤتمرات المحلية لمناقشتها من قبل المتخصصين في هذه المجالات.
– مسح شامل للمعرفة الحالية ونتائج البحوث المتعلقة بالحياة الفطرية والمواطن الطبيعية في المملكة العربية السعودية سواء تلك المنشورة في مختلف مصادر المعلومات المحلية والعالمية أو غير المنشور منها.
– تطوير وتنفيذ خطط ومشروعات تهدف إلى المحافظة على الحياة الفطرية وتنميتها في مواطنها الطبيعية عن طريق إقامة مناطق محمية وملاذات للحياة الفطرية في المملكة العربية السعودية وتطبيق الأنظمة والتعليمات الخاصة بتلك المناطق.
– التعاون مع مختلف الوزارات والهيئات الوطنية من حكومية وغير حكومية وكذلك مع الأفراد والهيئات العالمية لتحقيق هذه الأهداف.
ب- الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة:
تم إنشاء الإدارة العامة للأرصاد في المملكة العربية السعودية ضمن مديرية الطيران المدني في عام 1951 تماشياً مع التطورات الاقتصادية التي تشهدها المملكة ومنها التطور في مجال الطيران. ومع مرور الوقت زادت الحاجة إلى بيانات عن الأرصاد الجوية لمختلف القطاعات (الزراعة، النقل، الصناعة ..إلخ). مما دعا إلى إنشاء هيئة مستقلة للأرصاد الجوية في عام 1966 تابعة لوزارة الدفاع والطيران المدني. ومع تنامي الحاجة إلى بيانات عن شؤون البيئة (هواء، مياه، أراض …إلخ) من مختلف القطاعات بالمملكة فتم إسناد هذه المهام إلى الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة في عام 1981.
* دولة قطر:
المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية:
المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية هو الجهة الحكومية المسؤولة عن شؤون البيئة في دولة قطر بناء على المرسوم بقانون رقم (11) لعام 2000 ويهتم بكافة شؤون البيئة في دولة قطر بداية من الاهتمام بالحياة الفطرية وتنميتها والمراقبة والرصد البيئي ونهاية بالإعلام والتثقيف البيئي.
ومن أهم اختصاصاته:
1) إجراء الدراسات واقتراح الخطط والبرامج التنفيذية المتعلقة بحماية البيئة ووضع أسس تقييم التأثير البيئي للمشروعات العامة أو الخاصة.
2) رصد حوادث التلوث البيئي ومتابعتها والمساهمة في وضع خطط الطوارئ واتخاذ الإجراءات لمواجهة الكوارث البيئية.
3) إجراء الدراسات المتعلقة بمصادر تلوث البيئة وآثاره ووسائل مكافحته.
4) تقييم الدراسات اللازمة لحماية البيئة عند التخطيط لأي مشروع من مشروعات التنمية سواء كان حكومياً أو خاصاً والموافقة على هذه المشروعات قبل الترخيص بها.
5) متابعة تنفيذ الجهات المسؤولة بالدولة لأحكام الاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها الدولة في مجال حماية البيئة.
ويتألف المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية من الوحدات الإدارية التالية:
1- المركز الوطني للمعلومات البيئية.
2- مركز الإعلام و التثقيف البيئي.
3- إدارة الشؤون الفنية.
4- المختبر البيئي المركزي.
5- إدارة الشؤون الإدارية والمالية.
6- إدارة حماية الحياة الفطرية وتنميتها.
7- إدارة الموارد البشرية.
8- مركز المراقبة العامة وصيانة البيئة.
* سلطنة عمان:
وزارة البلديات الإقليمية والبيئة وموارد المياه
البلديات والبيئة وموارد المياه قطاعات حيوية مهمة حظيت باهتمام جاد من الحكومة في سلطنة عمان على مدى أكثر من ثلاثة عقود مضت من عمر النهضة التي شهدتها سلطنة عمان وقد تطور الاهتمام بهذه القطاعات الثلاثة فكانت الانطلاقة في 1973 بإنشاء ثلاث بلديات ثم ارتفع العدد تدريجياً ليصل في وقتنا الحاضر إلى 43 بلدية وتسع مديريات إقليمية تغطي خدماتها المتنوعة مختلف ولايات السلطنة.
وأعطى صدور المرسوم السلطاني السامي رقم 117/91 بتعديل اسم وزارة البلديات الإقليمية إلى وزارة البلديات الإقليمية والبيئة والتي آلت إليها اختصاصات وصلاحيات وزارة البيئة ومجلس حماية البيئة ومكافحة التلوث آفاقاً جديدة لهذا العمل.
ففي مجال البيئة كانت السلطنة من أوائل الدول العربية التي أنشأت وزارة خاصة بالبيئة في عام 1984 لتعكس مدى الاهتمام الخاص الذي توليه الحكومة لهذا القطاع الحيوي المهم. أما قطاع الموارد المائية فقد تولت وزارة موارد المياه العناية بهذا القطاع حيث ركزت جهودها على إدارة وتنمية وتقييم هذه الموارد والبحث عن موارد مائية جديدة.
وبعد أن صدر المرسوم السلطاني رقم (47/2001) بتعديل اسم وزارة البلديات الإقليمية والبيئة إلى وزارة البلديات الإقليمية والبيئة وموارد المياه، والذي بموجبه آلت إليها اختصاصات وصلاحيات وزارة موارد المياه تم توحيد المنظومة الخدمية الهادفة إلى توفير عدد من الخدمات الضرورية للمجتمع، حرصت الوزارة على المضي قدماً في تكريس مبدأ اللامركزية الإدارية في ممارسة مهامها وتوجهاتها، كما حرصت أجهزتها البلدية والبيئية وموارد المياه على مواكبة متطلبات النهضة المباركة والاستجابة لطموحاتها من خلال تحديث إمكانياتها وتعزيزها كماً ونوعاً وتطوير أساليب عملها مع الاحتياجات المتنامية للمجتمع العماني والتوسع العمراني الذي شهدته كافة مناطق السلطنة. وهي تختص بـ:
– تنفيذ القوانين والنظم واللوائح والقرارات والتعاميم المتعلقة بحماية البيئة ومكافحة التلوث.
– إعداد الشروط والمقاييس والمعايير البيئية بالتنسيق مع المديرية العامة للشؤون البيئية والمديرية العامة لصون الطبيعة والحياة الفطرية في ديوان عام الوزارة.
– إجراء الدراسات والبحوث البيئية.
– دراسة وتقييم بيانات التأثير البيئي للمشاريع المختلفة.
– إصدار التصاريح البيئية المختلفة.
– تلقي الإخطارات عن التصريف المخالف للقانون.
– مراقبة مصادر ومناطق العمل للتأكد من التزامها بتطبيق أحكام القانون والنظم واللوائح.
– اقتراح مواقع المحميات الطبيعية والإشراف عليها والمحافظة على خصائصها الطبيعية.
– المشاركة في برامج التوعية البيئية.
* مملكة البحرين
جهاز البيئة ويشمل:
أولاً: الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية
وهي الجهة المسؤولة عن شؤون البيئة بالمملكة وتتبع وزارة الإسكان والبلديات والبيئة، وتتكون من إدارة التقويم والتخطيط البيئي وإدارة الرقابة البيئية إضافة إلى وحدة التنسيق الفني وقسم للشؤون الإدارية والمالية ومكتب المدير العام والمستشار القانوني. ومن أهم مسؤولياته طبقاً للمرسوم الأميري بقانون 21 لسنة 1996:
– وضع الخطط والسياسات للمحافظة على البيئة والإشراف على تنفيذها.
– المشاركة في رسم سياسة الأبحاث العلمية المتعلقة بالبيئة وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة.
– الحق في طلب البيانات التي يراها ضرورية من أية جهة تمارس نشاطاً قد يؤدي إلى تلوث أو تدهور البيئة.
– دراسة العقود والاتفاقات التي تقرر لجهاز شؤون البيئة أو ترتب التزامات عليه.
– إعداد مشروعات القوانين والتشريعات وإصدار النظم التي تحقق سلامة وتطوير البيئة.
– بحث ودراسة واقتراح الخطط والسياسة العامة لشؤون البيئة على مستوى المملكة.
– دراسة ومناقشة الخطط والسياسات العامة لشؤون البيئة على مستوى المملكة.
– دراسة ومناقشة الخطط والسياسات التي تضعها الوزارات أو الهيئات أو المؤسسات أو الشركات التي تمارس نشاطاً قد يؤثر في البيئة، واقتراح الحلول لأية مشكلات أو معوقات بيئية تواجه هذه البرامج والمشروعات. بالإضافة إلى العديد من المهام الأخرى.
ثانياً: جهاز الهيئة الوطنية لحماية الحياه الفطرية
أهم الصلاحيات والاختصاصات طبقاً للمرسوم الأميري بقانون رقم 12 لعام 2000 هي:
– إعداد وتنفيذ السياسات العامة وإجراء الدراسات اللازمة لحماية الحياة الفطرية وتنميتها.
– إقتراح مشروعات القوانين واللوائح التي تحقق حماية الحياة الفطرية وتنميتها.
– دراسة الاتفاقيات الدولية والإقليمية الخاصة بالحياة الفطرية وإبداء الرأي بالنسبة للتصديق عليها أو الانضمام إليها.
– بالتنسيق مع جهاز البيئة تصدر الهيئة القرارات والتوصيات اللازمة من أجل حماية الحياة الفطرية وتنميتها.
– رصد مكونات الحياة الفطرية والظواهر التي تؤثر بشكل سلبي في حماية الحياة الفطرية وتحديد سبل مواجهتها.
– دراسة طبيعة البيئة البحرية والبرية بقصد تحديد المناطق المحمية فيها.
العمل بمختلف الوسائل على تنمية الوعي لدى الجمهور من أجل حماية الحياة الفطرية والمحافظة على التراث الطبيعي والإبقاء على تنوع البيئات الطبيعية وحماية الكائنات الفطرية وخاصة الأنواع النادرة والمهددة بالانقراض من حيوان أو طير أو نبات.
* دولة الكويت
الهيئة العامة للبيئة
تشمل الهيئة إدارات مختلفة لرصد تلوث المياه والهواء والتلوث البحري والتخطيط والمردود البيئي والبيئة الصناعية والموارد الحية وإدارة التربة والأراضي القاحلة بالإضافة إلى نظم المعلومات والشؤون الإدارية والمالية والتدريب والعلاقات الدولية. وطبقاً للقانون رقم (21) لعام 1995 فإن الهيئة مسؤولة عما يلي:
1- وضع وتطوير التشريعات وتحديد المستويات الآمنة لضمان حماية مجالات البيئة المختلفة من الماء والهواء والتربة ويتم على أساسها تحديد مستويات الملوثات المسموح بصرفها إلى المجالات البيئية المختلفة من أي مصدر من المصادر القائمة أو المزمع إنشاؤها.
2- الحد أو التقليل من مستويات التلوث السائدة وذلك بتكثيف عمليات الرقابة المستمرة على مستوى الملوثات في البيئة الخارجية وفي البيئة الداخلية في عينة من المساكن وأماكن العمل والترفيه وإجراء الدراسات والتحليلات اللازمة للتعرف إلى مصادر الملوثات ومراجعة الوسائل الإنتاجية وتحديد التكنولوجيات المناسبة وتطبيق التشريعات البيئية وإدارة المخلفات الصلبة وبناء محطات معالجة المياه العادمة من الصناعة وخطوط الصرف الصحي وإعداد البرامج الوقائية لمنع حوادث التلوث الحادة والتنبؤ بوقوعها ومصادرها المحتملة وإعداد خطط الطوارئ اللازمة لمواجهتها عند وقوعها بما يحمي العاملين والمواطنين من مخاطرها.
3- مراعاة الاعتبارات البيئية في مراحل اتخاذ القرارات المتعلقة بالتنمية واتخاذ الاحتياطات اللازمة للحد من مشكلات التلوث المتوقع، وذلك باختيار التقنيات التي لا تنتج عنها عوادم أو ملوثات أو ينتج عنها الحد الأدنى للعوادم أو الملوثات ودراسة تقييم مشروعات التنمية المزمع إقامتها وتعميم أساليب التقييم البيئي المتكامل قبل وأثناء وبعد إقامة المشروع وجعلها جزءاً لا يتجزأ من عمليات التخطيط الإنمائي على أن تؤخذ في الاعتبار المواصفات التي تحدد الجودة لمكونات البيئة المختلفة، والتقليل قدر الإمكان من الإضرار بالبيئة أو استنزاف الموارد وأن تعتبر هذه الشروط جزءاً من مقومات الترخيص بإقامة وتشغيل النشاط.
4- اتباع طرق وأساليب تحليل مردود تكاليف الوسائل المستخدمة لحماية البيئة وتقييم النتائج وتشجيع الوسائل التي تعطي مردوداً إيجابياً مرتفعاً في مختلف المجالات وتطبيق نظام التسعيرة البيئية بحيث تنعكس التأثيرات البيئية على تكلفة السلعة المنتجة برفع التكلفة أو فرض رسوم عليها.
5- تنمية القدرات الوطنية وتوفير الكوادر البشرية والإمكانات المادية والترتيبات المؤسسية، ودعم وتطوير التنسيق والتعاون بين مختلف الجهات الوطنية المختصة.
6- توحيد الجهود التي تبذلها الدول المطلة على الخليج بما يمنع من تأثير مشروعات التنمية التي تقوم بها إحدى الدول في البيئة بالدول الأخرى، ومتابعة الدراسات والبحوث التي تتم حول المشكلات البيئية ذات الطابع الإقليمي والعالمي.
* دولة الإمارات العربية المتحدة:
– الهيئة الاتحادية للبيئة
أنشئت بموجب القانون الاتحادي رقم 7 لعام 1993 المعدل بالقانون الاتحادي رقم 30 لعام 2001، وفي فبراير 2006 أصبحت تابعة لوزارة البيئة والموارد المائية التي تم استحداثها في الشهر نفسه لتواكب الاهتمام المتنامي بالبيئة محلياً ودولياً. وهي هيئة عامة تختص بشؤون البيئة ولها الشخصية الاعتبارية وتتمتع بالاستقلال المالي والإداري، وتلحق بمجلس الوزراء، والهدف من إنشاء الهيئة حماية وتطوير البيئة في الدولة، ووضع الخطط والسياسات اللازمة للمحافظة عليها من الآثار الضارة الناجمة عن الأنشطة التي تؤدي إلى إلحاق الضرر بالصحة البشرية والمحاصيل الزراعية والحياة البرية والبحرية والموارد الطبيعية الأخرى والمناخ، وتنفيذ هذه الخطط والسياسات واتخاذ جميع التدابير والإجراءات المناسبة لوقف تدهور البيئة ومكافحة التلوث البيئي بجميع أشكاله ومنعه والحد منه لصالح الأجيال الحالية والقادمة. وللهيئة في سبيل تحقيق أهدافها التعاون والتنسيق مع جميع الجهات المعنية للقيام بما يأتي:
1- إعداد مشروعات القوانين والتشريعات والنظم التي تحقق سلامة وحماية وتطوير البيئة.
2- دراسة واقتراح الخطط والسياسة العامة لشؤون البيئة على مستوى الدولة
3- دراسة ومناقشة السياسات والخطط التي تضعها الوزارات أو الهيئات أو المؤسسات أو الشركات التي تمارس نشاطاً قد يؤثر في نوعية البيئة، واقتراح الحلول لأية مشكلات أو معوقات بيئية تواجه هذه البرامج والمشروعات.
4- بحث ودراسة ووضع الاقتراحات والحلول لأي أمور أو مشكلات ذات علاقة بالبيئة تحال إليها من مجلس الوزراء أو من أي جهة أخرى، رسمية أو غير رسمية في الدولة.
5- إجراء أو الإشراف على إجراء أبحاث ودراسات شاملة عن التلوث ومراقبة آثاره السلبية في الصحة والبيئة واتخاذ جميع الإجراءات الوقائية والوسائل اللازمة الممكنة للحد من التلوث البيئي بجميع أشكاله.
6- وضع الأسس اللازمة لربط الاعتبارات البيئية بسياسة التخطيط والتنمية على مستوى الدولة، وذلك بإدراج التدابير البيئية كجزء لا ينفصل عن السياسة المقررة في تخطيط وتنفيذ ومتابعة مشروعات التنمية التي تتولى تنفيذها الأجهزة الحكومية أو القطاع الخاص عن طريق تقييم المردود البيئي للمشروعات.
7- مراقبة الأنشطة العامة والخاصة التي تؤثر بشكل سلبي في نوعية البيئة والموافقة على المشروعات ذات الأثر السلبي في البيئة قبل الترخيص لها ويصدر بهذه المشروعات قرار من مجلس الوزراء.
8- تجميع وتنفيذ الدراسات الهادفة الخاصة بتلوث الهواء والماء والبحار والتربة وحماية مصادرها من التلوث والمحافظة على الموارد الطبيعية والحية.
9- الاهتمام بتنمية وتطوير الحياة الفطرية والمحميات الطبيعية.
10- دراسة طبيعة التربة والمياه والطاقة، واقتراح وسائل المحافظة عليها من التدهور وانخفاض كفايتها، وذلك عن طريق وضع الضوابط اللازمة للحد من سوء استخدامها أو استنزافها والتركيز على دراسة المياه الجوفية والمناطق الصحراوية والحد من التصحر.
11- دراسة طبيعة المناطق الساحلية والبيئة البحرية واقتراح حماية مواردها وتنميتها وتطويرها.
12- وضع وتطوير الإجراءات الوقائية الخاصة بالحد من التلوث البحري وتطوير القوى العاملة وتدريبها لتنفيذ خطط المكافحة في المناطق الساحلية.
13- إنشاء مختبر مركزي للبيئة، وتوفير الكادر الفني والمعدات اللازمة لتشغيله.
14- تحديد ومراقبة الضوابط والحدود المسموح بها لتركيز المواد المشعة في الماء والهواء والتربة والغذاء.
15- العمل على تنمية الاهتمام بالنواحي التربوية والإعلامية والاجتماعية والثقافية لزيادة وتطوير الوعي البيئي وذلك لتمكين المجتمع من المساهمة الفعالة لتحقيق الأهداف المرجوة للحفاظ على البيئة وتطويرها.
16- وضع الأساليب المناسبة للتنبؤ والحد من الكوارث الطبيعية.
17- إجراء حصر شامل لمشكلات الاستيطان البشري في المدينة والقرية ومناطق البادية وتتبع آثار تطور الظروف الاقتصادية والاجتماعية على التجمعات البشرية واقتراح البرامج التي توفر الحلول المناسبة ووضعها موضع التنفيذ، ويشمل ذلك على وجه الخصوص ما يلي:
18- الوصول إلى التوزيع الأمثل للتجمعات السكانية في الحضر ومناطق البادية.
19- ضمان استخدام التكنولوجيا المناسبة في تصميم المباني والإنشاءات من الناحية البيئية.
20- من مشكلات الضوضاء وتلوث الهواء عن طريق الاستعمال الأمثل لوسائل النقل.
21- وضع النظم الكفيلة بتجميع البيانات والمعلومات وتبادلها والاستفادة من معاهد البحوث والمنظمات والجمعيات المتخصصة في مجال شؤون البيئة سواء داخل الدولة أو خارجها.
أما على المستوى المحلي فهناك هيئات للبيئة بأغلب الإمارات ومنها مثلاً هيئة البيئة – أبو ظبي، هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في إمارة الشارقة، هيئة حماية البيئة والتنمية الصناعية في رأس الخيمة.

::/fulltext::

Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::3294::/cck::
::introtext::

شهدت دول مجلس التعاون الخليجي خلال العقود الثلاثة الماضية تنمية متسارعة في مختلف مناحي الحياة، وصاحبت هذه التنمية زيادة حدة المشكلات البيئية مثل تلوث الهواء، نوعية وجودة المياه وقضايا التنوع البيولوجي. بالإضافة إلى زيادة الضغوط على الموارد الطبيعية للوفاء باحتياجات التنمية ومن أهمها زيادة الطلب على المياه. وإدراكاً لأهمية هذه المشكلات أنشأت دول مجلس التعاون الخليجي هيئات بيئية على أعلى المستويات للاهتمام بشؤون البيئة في هذه الدول إلى جانب التعاون الإقليمي في هذا المجال، خاصة أن هذه الدول تتميز بخصائص بيئية وموارد طبيعية وظروف مناخية متماثلة مما يجعل القضايا البيئية المحلية متشابهة ومشتركة. وفيما يلي عرض للإطار المؤسسي للبيئة في دول مجلس التعاون الخليجي على المستويين الإقليمي والمحلي.

::/introtext::
::fulltext::

شهدت دول مجلس التعاون الخليجي خلال العقود الثلاثة الماضية تنمية متسارعة في مختلف مناحي الحياة، وصاحبت هذه التنمية زيادة حدة المشكلات البيئية مثل تلوث الهواء، نوعية وجودة المياه وقضايا التنوع البيولوجي. بالإضافة إلى زيادة الضغوط على الموارد الطبيعية للوفاء باحتياجات التنمية ومن أهمها زيادة الطلب على المياه. وإدراكاً لأهمية هذه المشكلات أنشأت دول مجلس التعاون الخليجي هيئات بيئية على أعلى المستويات للاهتمام بشؤون البيئة في هذه الدول إلى جانب التعاون الإقليمي في هذا المجال، خاصة أن هذه الدول تتميز بخصائص بيئية وموارد طبيعية وظروف مناخية متماثلة مما يجعل القضايا البيئية المحلية متشابهة ومشتركة. وفيما يلي عرض للإطار المؤسسي للبيئة في دول مجلس التعاون الخليجي على المستويين الإقليمي والمحلي.
أولاً: على المستوى الإقليمي:
1- لجنة الوزراء المسؤولين عن شؤون البيئة في دول المجلس:
تتكون اللجنة من الوزراء المسؤولين عن شؤون البيئة في دول المجلس، وتجتمع في إطار الأمانة العامة مرة كل سنتين. وقد عقد الاجتماع الأول للجنة في مقر الأمانة العامة بالرياض (أكتوبر 1985) وكان من أهم قرارات هذا الاجتماع الموافقة على السياسات والمبادئ العامة لحماية البيئة في دول المجلس والتي صادق عليها المجلس الأعلى لقادة الدول في القمة السادسة (مسقط 1985).
2- لجنة التنسيق البيئي في دول المجلس:
تشمل المسؤولين البيئيين الرئيسين لأجهزة حماية البيئة في دول مجلس التعاون الخليجي وتجتمع في إطار الأمانة العامة دورياً مرة كل عام وكلما دعت اللجنة لذلك، ومن مهامها وضع الأسس الكفيلة بتنفيذ السياسات والمبادئ العامة والمقترحات والتوصيات المعتمدة من الوزراء المسؤولين عن شؤون البيئة وتشكيل اللجان الفرعية وفرق العمل المطلوبة ومتابعة عملها وسير تنفيذ الدراسات وبلورة المشاريع والقرارات قبل عرضها على اجتماع الوزراء.
3- اللجان والفرق المتخصصة:
تم تشكيل العديد من اللجان وفرق العمل التي أقرت من قبل الاجتماعات المختلفة للوزراء المسؤولين عن شؤون البيئة ولجنة التنسيق البيئي وذلك لدراسة مواضيع بيئية مختلفة مثل التشريعات والأنظمة والمقاييس والمعايير البيئية المختلفة أو لمعالجة مشكلات بيئية محددة والإعداد لدراسات بيئية معينة وما إلى ذلك.
ثانياً: على المستوى المحلي:
* المملكة العربية السعودية:
أ- الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وتنميتها
المملكة العربية السعودية هي موطن لكثير من الأحياء الفطرية التي تمتاز بها شبه الجزيرة العربية، وتشير الدراسات الجيولوجية إلى أنها شهدت فترات غير قصيرة في العصور السابقة كان الغطاء النباتي فيها كثيفاً نتيجة للنسبة العالية من الأمطار آنذاك، ونتيجة لتغير المناخ وزحف الصحراء والممارسات البشرية الخاطئة تغيرت البيئة الطبيعية واختفت أنواع عديدة من النبات والحيوان. وعلى الرغم من ذلك لا تزال المملكة تضم مجموعة مميزة من الحيوانات الفطرية التراثية كالمها العربي وأنواع الظباء والوعل وأنواع عديدة من الطيور، وكذلك النباتات البرية النادرة والمهمة في إنماء المراعي الطبيعية بالإضافة إلى أهميتها الطبية والصناعية. ولقد بادرت المملكة إلى إنشاء الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وتنميتها بموجب المرسوم الملكي رقم م/22 بتاريخ 12/9/1406هـ (1986 م) كهيئة مستقلة ترتبط إدارياً برئيس مجلس الوزراء وتعنى بتصحيح السلبيات التي تعرضت لها المَوَاطن الطبيعية في البلاد ومن ثم المحافظة على الحياة الفطرية وتنميتها. ومنذ إنشاء الهيئة في 1406هـ (1986م) ما لبثت أن أقامت المركز الوطني لأبحاث الحياة الفطرية في نفس عام مولدها ثم مركز الملك خالد لأبحاث الحياة الفطرية في عام 1987. وتوالى بعد ذلك إنشاء المناطق المحمية والوحدات الأخرى التابعة للهيئة والتي لا تكاد تخلو واحدة منها من أنشطة الإعلام والتوعية البيئية.
ومن أهم أهداف الهيئة:
– اقتراح إقامة المناطق المحمية واستصدار التشريعات الخاصة بالحماية.
– تشجيع وإجراء البحوث العلمية في مختلف حقول علوم الأحياء وخاصة ما يتعلق منها بالنباتات والحيوانات التي تعيش في البيئات الطبيعية.
– الاهتمام بالقضايا البيئية المتعلقة بالحياة الفطرية ومحاولة إيجاد حلول مناسبة لها عن طريق عقد اللقاءات والندوات والمؤتمرات المحلية لمناقشتها من قبل المتخصصين في هذه المجالات.
– مسح شامل للمعرفة الحالية ونتائج البحوث المتعلقة بالحياة الفطرية والمواطن الطبيعية في المملكة العربية السعودية سواء تلك المنشورة في مختلف مصادر المعلومات المحلية والعالمية أو غير المنشور منها.
– تطوير وتنفيذ خطط ومشروعات تهدف إلى المحافظة على الحياة الفطرية وتنميتها في مواطنها الطبيعية عن طريق إقامة مناطق محمية وملاذات للحياة الفطرية في المملكة العربية السعودية وتطبيق الأنظمة والتعليمات الخاصة بتلك المناطق.
– التعاون مع مختلف الوزارات والهيئات الوطنية من حكومية وغير حكومية وكذلك مع الأفراد والهيئات العالمية لتحقيق هذه الأهداف.
ب- الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة:
تم إنشاء الإدارة العامة للأرصاد في المملكة العربية السعودية ضمن مديرية الطيران المدني في عام 1951 تماشياً مع التطورات الاقتصادية التي تشهدها المملكة ومنها التطور في مجال الطيران. ومع مرور الوقت زادت الحاجة إلى بيانات عن الأرصاد الجوية لمختلف القطاعات (الزراعة، النقل، الصناعة ..إلخ). مما دعا إلى إنشاء هيئة مستقلة للأرصاد الجوية في عام 1966 تابعة لوزارة الدفاع والطيران المدني. ومع تنامي الحاجة إلى بيانات عن شؤون البيئة (هواء، مياه، أراض …إلخ) من مختلف القطاعات بالمملكة فتم إسناد هذه المهام إلى الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة في عام 1981.
* دولة قطر:
المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية:
المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية هو الجهة الحكومية المسؤولة عن شؤون البيئة في دولة قطر بناء على المرسوم بقانون رقم (11) لعام 2000 ويهتم بكافة شؤون البيئة في دولة قطر بداية من الاهتمام بالحياة الفطرية وتنميتها والمراقبة والرصد البيئي ونهاية بالإعلام والتثقيف البيئي.
ومن أهم اختصاصاته:
1) إجراء الدراسات واقتراح الخطط والبرامج التنفيذية المتعلقة بحماية البيئة ووضع أسس تقييم التأثير البيئي للمشروعات العامة أو الخاصة.
2) رصد حوادث التلوث البيئي ومتابعتها والمساهمة في وضع خطط الطوارئ واتخاذ الإجراءات لمواجهة الكوارث البيئية.
3) إجراء الدراسات المتعلقة بمصادر تلوث البيئة وآثاره ووسائل مكافحته.
4) تقييم الدراسات اللازمة لحماية البيئة عند التخطيط لأي مشروع من مشروعات التنمية سواء كان حكومياً أو خاصاً والموافقة على هذه المشروعات قبل الترخيص بها.
5) متابعة تنفيذ الجهات المسؤولة بالدولة لأحكام الاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها الدولة في مجال حماية البيئة.
ويتألف المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية من الوحدات الإدارية التالية:
1- المركز الوطني للمعلومات البيئية.
2- مركز الإعلام و التثقيف البيئي.
3- إدارة الشؤون الفنية.
4- المختبر البيئي المركزي.
5- إدارة الشؤون الإدارية والمالية.
6- إدارة حماية الحياة الفطرية وتنميتها.
7- إدارة الموارد البشرية.
8- مركز المراقبة العامة وصيانة البيئة.
* سلطنة عمان:
وزارة البلديات الإقليمية والبيئة وموارد المياه
البلديات والبيئة وموارد المياه قطاعات حيوية مهمة حظيت باهتمام جاد من الحكومة في سلطنة عمان على مدى أكثر من ثلاثة عقود مضت من عمر النهضة التي شهدتها سلطنة عمان وقد تطور الاهتمام بهذه القطاعات الثلاثة فكانت الانطلاقة في 1973 بإنشاء ثلاث بلديات ثم ارتفع العدد تدريجياً ليصل في وقتنا الحاضر إلى 43 بلدية وتسع مديريات إقليمية تغطي خدماتها المتنوعة مختلف ولايات السلطنة.
وأعطى صدور المرسوم السلطاني السامي رقم 117/91 بتعديل اسم وزارة البلديات الإقليمية إلى وزارة البلديات الإقليمية والبيئة والتي آلت إليها اختصاصات وصلاحيات وزارة البيئة ومجلس حماية البيئة ومكافحة التلوث آفاقاً جديدة لهذا العمل.
ففي مجال البيئة كانت السلطنة من أوائل الدول العربية التي أنشأت وزارة خاصة بالبيئة في عام 1984 لتعكس مدى الاهتمام الخاص الذي توليه الحكومة لهذا القطاع الحيوي المهم. أما قطاع الموارد المائية فقد تولت وزارة موارد المياه العناية بهذا القطاع حيث ركزت جهودها على إدارة وتنمية وتقييم هذه الموارد والبحث عن موارد مائية جديدة.
وبعد أن صدر المرسوم السلطاني رقم (47/2001) بتعديل اسم وزارة البلديات الإقليمية والبيئة إلى وزارة البلديات الإقليمية والبيئة وموارد المياه، والذي بموجبه آلت إليها اختصاصات وصلاحيات وزارة موارد المياه تم توحيد المنظومة الخدمية الهادفة إلى توفير عدد من الخدمات الضرورية للمجتمع، حرصت الوزارة على المضي قدماً في تكريس مبدأ اللامركزية الإدارية في ممارسة مهامها وتوجهاتها، كما حرصت أجهزتها البلدية والبيئية وموارد المياه على مواكبة متطلبات النهضة المباركة والاستجابة لطموحاتها من خلال تحديث إمكانياتها وتعزيزها كماً ونوعاً وتطوير أساليب عملها مع الاحتياجات المتنامية للمجتمع العماني والتوسع العمراني الذي شهدته كافة مناطق السلطنة. وهي تختص بـ:
– تنفيذ القوانين والنظم واللوائح والقرارات والتعاميم المتعلقة بحماية البيئة ومكافحة التلوث.
– إعداد الشروط والمقاييس والمعايير البيئية بالتنسيق مع المديرية العامة للشؤون البيئية والمديرية العامة لصون الطبيعة والحياة الفطرية في ديوان عام الوزارة.
– إجراء الدراسات والبحوث البيئية.
– دراسة وتقييم بيانات التأثير البيئي للمشاريع المختلفة.
– إصدار التصاريح البيئية المختلفة.
– تلقي الإخطارات عن التصريف المخالف للقانون.
– مراقبة مصادر ومناطق العمل للتأكد من التزامها بتطبيق أحكام القانون والنظم واللوائح.
– اقتراح مواقع المحميات الطبيعية والإشراف عليها والمحافظة على خصائصها الطبيعية.
– المشاركة في برامج التوعية البيئية.
* مملكة البحرين
جهاز البيئة ويشمل:
أولاً: الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية
وهي الجهة المسؤولة عن شؤون البيئة بالمملكة وتتبع وزارة الإسكان والبلديات والبيئة، وتتكون من إدارة التقويم والتخطيط البيئي وإدارة الرقابة البيئية إضافة إلى وحدة التنسيق الفني وقسم للشؤون الإدارية والمالية ومكتب المدير العام والمستشار القانوني. ومن أهم مسؤولياته طبقاً للمرسوم الأميري بقانون 21 لسنة 1996:
– وضع الخطط والسياسات للمحافظة على البيئة والإشراف على تنفيذها.
– المشاركة في رسم سياسة الأبحاث العلمية المتعلقة بالبيئة وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة.
– الحق في طلب البيانات التي يراها ضرورية من أية جهة تمارس نشاطاً قد يؤدي إلى تلوث أو تدهور البيئة.
– دراسة العقود والاتفاقات التي تقرر لجهاز شؤون البيئة أو ترتب التزامات عليه.
– إعداد مشروعات القوانين والتشريعات وإصدار النظم التي تحقق سلامة وتطوير البيئة.
– بحث ودراسة واقتراح الخطط والسياسة العامة لشؤون البيئة على مستوى المملكة.
– دراسة ومناقشة الخطط والسياسات العامة لشؤون البيئة على مستوى المملكة.
– دراسة ومناقشة الخطط والسياسات التي تضعها الوزارات أو الهيئات أو المؤسسات أو الشركات التي تمارس نشاطاً قد يؤثر في البيئة، واقتراح الحلول لأية مشكلات أو معوقات بيئية تواجه هذه البرامج والمشروعات. بالإضافة إلى العديد من المهام الأخرى.
ثانياً: جهاز الهيئة الوطنية لحماية الحياه الفطرية
أهم الصلاحيات والاختصاصات طبقاً للمرسوم الأميري بقانون رقم 12 لعام 2000 هي:
– إعداد وتنفيذ السياسات العامة وإجراء الدراسات اللازمة لحماية الحياة الفطرية وتنميتها.
– إقتراح مشروعات القوانين واللوائح التي تحقق حماية الحياة الفطرية وتنميتها.
– دراسة الاتفاقيات الدولية والإقليمية الخاصة بالحياة الفطرية وإبداء الرأي بالنسبة للتصديق عليها أو الانضمام إليها.
– بالتنسيق مع جهاز البيئة تصدر الهيئة القرارات والتوصيات اللازمة من أجل حماية الحياة الفطرية وتنميتها.
– رصد مكونات الحياة الفطرية والظواهر التي تؤثر بشكل سلبي في حماية الحياة الفطرية وتحديد سبل مواجهتها.
– دراسة طبيعة البيئة البحرية والبرية بقصد تحديد المناطق المحمية فيها.
العمل بمختلف الوسائل على تنمية الوعي لدى الجمهور من أجل حماية الحياة الفطرية والمحافظة على التراث الطبيعي والإبقاء على تنوع البيئات الطبيعية وحماية الكائنات الفطرية وخاصة الأنواع النادرة والمهددة بالانقراض من حيوان أو طير أو نبات.
* دولة الكويت
الهيئة العامة للبيئة
تشمل الهيئة إدارات مختلفة لرصد تلوث المياه والهواء والتلوث البحري والتخطيط والمردود البيئي والبيئة الصناعية والموارد الحية وإدارة التربة والأراضي القاحلة بالإضافة إلى نظم المعلومات والشؤون الإدارية والمالية والتدريب والعلاقات الدولية. وطبقاً للقانون رقم (21) لعام 1995 فإن الهيئة مسؤولة عما يلي:
1- وضع وتطوير التشريعات وتحديد المستويات الآمنة لضمان حماية مجالات البيئة المختلفة من الماء والهواء والتربة ويتم على أساسها تحديد مستويات الملوثات المسموح بصرفها إلى المجالات البيئية المختلفة من أي مصدر من المصادر القائمة أو المزمع إنشاؤها.
2- الحد أو التقليل من مستويات التلوث السائدة وذلك بتكثيف عمليات الرقابة المستمرة على مستوى الملوثات في البيئة الخارجية وفي البيئة الداخلية في عينة من المساكن وأماكن العمل والترفيه وإجراء الدراسات والتحليلات اللازمة للتعرف إلى مصادر الملوثات ومراجعة الوسائل الإنتاجية وتحديد التكنولوجيات المناسبة وتطبيق التشريعات البيئية وإدارة المخلفات الصلبة وبناء محطات معالجة المياه العادمة من الصناعة وخطوط الصرف الصحي وإعداد البرامج الوقائية لمنع حوادث التلوث الحادة والتنبؤ بوقوعها ومصادرها المحتملة وإعداد خطط الطوارئ اللازمة لمواجهتها عند وقوعها بما يحمي العاملين والمواطنين من مخاطرها.
3- مراعاة الاعتبارات البيئية في مراحل اتخاذ القرارات المتعلقة بالتنمية واتخاذ الاحتياطات اللازمة للحد من مشكلات التلوث المتوقع، وذلك باختيار التقنيات التي لا تنتج عنها عوادم أو ملوثات أو ينتج عنها الحد الأدنى للعوادم أو الملوثات ودراسة تقييم مشروعات التنمية المزمع إقامتها وتعميم أساليب التقييم البيئي المتكامل قبل وأثناء وبعد إقامة المشروع وجعلها جزءاً لا يتجزأ من عمليات التخطيط الإنمائي على أن تؤخذ في الاعتبار المواصفات التي تحدد الجودة لمكونات البيئة المختلفة، والتقليل قدر الإمكان من الإضرار بالبيئة أو استنزاف الموارد وأن تعتبر هذه الشروط جزءاً من مقومات الترخيص بإقامة وتشغيل النشاط.
4- اتباع طرق وأساليب تحليل مردود تكاليف الوسائل المستخدمة لحماية البيئة وتقييم النتائج وتشجيع الوسائل التي تعطي مردوداً إيجابياً مرتفعاً في مختلف المجالات وتطبيق نظام التسعيرة البيئية بحيث تنعكس التأثيرات البيئية على تكلفة السلعة المنتجة برفع التكلفة أو فرض رسوم عليها.
5- تنمية القدرات الوطنية وتوفير الكوادر البشرية والإمكانات المادية والترتيبات المؤسسية، ودعم وتطوير التنسيق والتعاون بين مختلف الجهات الوطنية المختصة.
6- توحيد الجهود التي تبذلها الدول المطلة على الخليج بما يمنع من تأثير مشروعات التنمية التي تقوم بها إحدى الدول في البيئة بالدول الأخرى، ومتابعة الدراسات والبحوث التي تتم حول المشكلات البيئية ذات الطابع الإقليمي والعالمي.
* دولة الإمارات العربية المتحدة:
– الهيئة الاتحادية للبيئة
أنشئت بموجب القانون الاتحادي رقم 7 لعام 1993 المعدل بالقانون الاتحادي رقم 30 لعام 2001، وفي فبراير 2006 أصبحت تابعة لوزارة البيئة والموارد المائية التي تم استحداثها في الشهر نفسه لتواكب الاهتمام المتنامي بالبيئة محلياً ودولياً. وهي هيئة عامة تختص بشؤون البيئة ولها الشخصية الاعتبارية وتتمتع بالاستقلال المالي والإداري، وتلحق بمجلس الوزراء، والهدف من إنشاء الهيئة حماية وتطوير البيئة في الدولة، ووضع الخطط والسياسات اللازمة للمحافظة عليها من الآثار الضارة الناجمة عن الأنشطة التي تؤدي إلى إلحاق الضرر بالصحة البشرية والمحاصيل الزراعية والحياة البرية والبحرية والموارد الطبيعية الأخرى والمناخ، وتنفيذ هذه الخطط والسياسات واتخاذ جميع التدابير والإجراءات المناسبة لوقف تدهور البيئة ومكافحة التلوث البيئي بجميع أشكاله ومنعه والحد منه لصالح الأجيال الحالية والقادمة. وللهيئة في سبيل تحقيق أهدافها التعاون والتنسيق مع جميع الجهات المعنية للقيام بما يأتي:
1- إعداد مشروعات القوانين والتشريعات والنظم التي تحقق سلامة وحماية وتطوير البيئة.
2- دراسة واقتراح الخطط والسياسة العامة لشؤون البيئة على مستوى الدولة
3- دراسة ومناقشة السياسات والخطط التي تضعها الوزارات أو الهيئات أو المؤسسات أو الشركات التي تمارس نشاطاً قد يؤثر في نوعية البيئة، واقتراح الحلول لأية مشكلات أو معوقات بيئية تواجه هذه البرامج والمشروعات.
4- بحث ودراسة ووضع الاقتراحات والحلول لأي أمور أو مشكلات ذات علاقة بالبيئة تحال إليها من مجلس الوزراء أو من أي جهة أخرى، رسمية أو غير رسمية في الدولة.
5- إجراء أو الإشراف على إجراء أبحاث ودراسات شاملة عن التلوث ومراقبة آثاره السلبية في الصحة والبيئة واتخاذ جميع الإجراءات الوقائية والوسائل اللازمة الممكنة للحد من التلوث البيئي بجميع أشكاله.
6- وضع الأسس اللازمة لربط الاعتبارات البيئية بسياسة التخطيط والتنمية على مستوى الدولة، وذلك بإدراج التدابير البيئية كجزء لا ينفصل عن السياسة المقررة في تخطيط وتنفيذ ومتابعة مشروعات التنمية التي تتولى تنفيذها الأجهزة الحكومية أو القطاع الخاص عن طريق تقييم المردود البيئي للمشروعات.
7- مراقبة الأنشطة العامة والخاصة التي تؤثر بشكل سلبي في نوعية البيئة والموافقة على المشروعات ذات الأثر السلبي في البيئة قبل الترخيص لها ويصدر بهذه المشروعات قرار من مجلس الوزراء.
8- تجميع وتنفيذ الدراسات الهادفة الخاصة بتلوث الهواء والماء والبحار والتربة وحماية مصادرها من التلوث والمحافظة على الموارد الطبيعية والحية.
9- الاهتمام بتنمية وتطوير الحياة الفطرية والمحميات الطبيعية.
10- دراسة طبيعة التربة والمياه والطاقة، واقتراح وسائل المحافظة عليها من التدهور وانخفاض كفايتها، وذلك عن طريق وضع الضوابط اللازمة للحد من سوء استخدامها أو استنزافها والتركيز على دراسة المياه الجوفية والمناطق الصحراوية والحد من التصحر.
11- دراسة طبيعة المناطق الساحلية والبيئة البحرية واقتراح حماية مواردها وتنميتها وتطويرها.
12- وضع وتطوير الإجراءات الوقائية الخاصة بالحد من التلوث البحري وتطوير القوى العاملة وتدريبها لتنفيذ خطط المكافحة في المناطق الساحلية.
13- إنشاء مختبر مركزي للبيئة، وتوفير الكادر الفني والمعدات اللازمة لتشغيله.
14- تحديد ومراقبة الضوابط والحدود المسموح بها لتركيز المواد المشعة في الماء والهواء والتربة والغذاء.
15- العمل على تنمية الاهتمام بالنواحي التربوية والإعلامية والاجتماعية والثقافية لزيادة وتطوير الوعي البيئي وذلك لتمكين المجتمع من المساهمة الفعالة لتحقيق الأهداف المرجوة للحفاظ على البيئة وتطويرها.
16- وضع الأساليب المناسبة للتنبؤ والحد من الكوارث الطبيعية.
17- إجراء حصر شامل لمشكلات الاستيطان البشري في المدينة والقرية ومناطق البادية وتتبع آثار تطور الظروف الاقتصادية والاجتماعية على التجمعات البشرية واقتراح البرامج التي توفر الحلول المناسبة ووضعها موضع التنفيذ، ويشمل ذلك على وجه الخصوص ما يلي:
18- الوصول إلى التوزيع الأمثل للتجمعات السكانية في الحضر ومناطق البادية.
19- ضمان استخدام التكنولوجيا المناسبة في تصميم المباني والإنشاءات من الناحية البيئية.
20- من مشكلات الضوضاء وتلوث الهواء عن طريق الاستعمال الأمثل لوسائل النقل.
21- وضع النظم الكفيلة بتجميع البيانات والمعلومات وتبادلها والاستفادة من معاهد البحوث والمنظمات والجمعيات المتخصصة في مجال شؤون البيئة سواء داخل الدولة أو خارجها.
أما على المستوى المحلي فهناك هيئات للبيئة بأغلب الإمارات ومنها مثلاً هيئة البيئة – أبو ظبي، هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في إمارة الشارقة، هيئة حماية البيئة والتنمية الصناعية في رأس الخيمة.

::/fulltext::
::cck::3294::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *