محددات أسعار النفط

::cck::2400::/cck::
::introtext::

فيما استمر تصاعد أسعار النفط، احتدم الجدل حول أسباب هذه الحالة والإجراءات المناسبة للتعامل معها. ويبدو أن هناك إجماعاً واسع النطاق حتى داخل منظمة أوبك على أن أسعار النفط التي تفوق المائة دولار للبرميل قد تمثل تهديداً لاستقرار الاقتصاد العالمي، الأمر الذي قد يعرض بدوره مصالح الدول الرئيسية المصدّرة للنفط للخطر، لكن الآراء بشأن أسباب أسعار النفط المرتفعة والسبل المحتملة لعلاجها تتفاوت إلى حد كبير.

::/introtext::
::fulltext::

فيما استمر تصاعد أسعار النفط، احتدم الجدل حول أسباب هذه الحالة والإجراءات المناسبة للتعامل معها. ويبدو أن هناك إجماعاً واسع النطاق حتى داخل منظمة أوبك على أن أسعار النفط التي تفوق المائة دولار للبرميل قد تمثل تهديداً لاستقرار الاقتصاد العالمي، الأمر الذي قد يعرض بدوره مصالح الدول الرئيسية المصدّرة للنفط للخطر، لكن الآراء بشأن أسباب أسعار النفط المرتفعة والسبل المحتملة لعلاجها تتفاوت إلى حد كبير.

لقد جاهرت الإدارة الأمريكية بالطلب من منظمة أوبك زيادة إنتاجها، لكن الاجتماع الوزاري لدول المنظمة الذي انعقد في الخامس من مارس الماضي قرر في النهاية الإبقاء على مستوى الإنتاج الحالي البالغ 29.67 مليون برميل يومياً. ومن المحتمل أن نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني، الذي قام مؤخراًبجولة في منطقة الخليج، دعاإلى زيادة إمدادات السوق بالنفط، لكن يبدو أن هذه الدعوة لم تلق آذاناً صاغية.

وتذهب (أوبك) إلى القول إن السوق العالمية تتلقى ما يكفي من الإمدادات النفطية، وأن السعر المرتفع للخام لا يرجع إلى أي نقص في الإمدادات. وإذا عُرض المزيد من النفط في الأسواق فإنه قد لا يباع ببساطة، ناهيك عن حقيقة أن هذه الإمدادات الإضافية قد تتكون بالدرجة الأولى من نفط ثقيل، ويحتوي على نسبة عالية من الكبريت يحد من طاقة العالم التكريرية. وقد لا تؤثر هذه الزيادة بالضرورة في الأسعار لأن الأسعار تُحدد بالدرجة الأولى في سوقين تتاجران في الأسهم وليس بالنفط العيني ـ وهما سوقا مزيجي برينت وغرب تكساس ـ كما أن تجار النفط يدركون طبيعة العلاقة بين نوعية إمدادات النفط الخام ومستوى الطلب عليه.

إذاً، ما الذي يُشكل التوقعات ويؤجج (المضاربة)؟ وإلى أي مدى تعود الأسعار التي نلاحظها إلى أسباب حقيقية وأصيلة، وما مدى تضخيمها المصطنع من جانب الوسطاء الماليين؟

هناك إقرار وإدراك على نطاق واسع لحقيقة أن تكلفة إنتاج براميل النفط الهامشية ـ أي البراميل الإضافية التي يجب توفيرها لتلبية الزيادة في الطلب على الخام ـ ارتفعت بشكل كبير جداً. وهذا راجع لسببين متلازمين:

أولاً: أوجدت موجة الاستثمار في الطاقة (ليس فقط مصادر النفط التقليدي) والبنى التحتية والصناعات الثقيلة في كل أنحاء العالم ضغوطاً هائلة على الموارد البشرية والمادية المتاحة. وبالتالي، تصاعدت تكاليف الاستثمار بشكل كبير، وأصبح كل مشروع جديد أغلى بكثير من المشروعات السابقة. وهذا تحول أساسي مقارنةً بتجربة العقد الماضي، حيث كان يُتوقع أن يؤدي كل مشروع جديد إلى توفير الكثير من الموارد وتعزيز القدرة على المنافسة.

ثانياً: نلجأ اليوم إلى مصادر نفطية أصبح استغلالها أصعب وأعلى تكلفة. فدور ما يسمى مصادر النفط غير التقليدي، خاصة الرمل الإسفلتي الكندي، سيزداد حتماً. وارتفعت حالياً إلى ما بين ستين وسبعين دولاراً تكلفة إضافة برميل واحد من زيت الرمل الإسفلتي الكندي إلى إنتاج النفط؛ ومن المحتمل أن تواصل هذه التكلفة ارتفاعها. وعلى هذا الأساس، قال وزير البترول السعودي علي النعيمي إن تكلفة البرميل الهامشي تمثل حداً أدنى لا يمكن لسعر النفط أن ينخفض إلى ما دونه، لأن الاستثمار في النفط قد يُكبح فوراً، والإنتاج قد لا يواكب الطلب المتزايد على الخام.

وتتلقى سوق النفط عدداً من المؤشرات التي تعزز التوقع بأن أسعار النفط قد تواصل صعودها منهاتزايد تكاليف الإنتاج وتنامي الطلب بشكل قوي على نطاق عالمي، وتراجع قيمة الدولار، الذي يسعّر به النفط، أمام العملات الأخرى. وعلى الجانب الآخر، لدينا توقعات بحدوث نمو أضعف أو حتى ركود في اقتصاد الولايات المتحدة، ولكن يبدو أن قلة قليلة تؤمن بأن مثل هذا التطور سيكون كارثياً.

ورغم التحذيرات وعبارات القلق المتكررة التي أطلقتها مختلف الأطراف، فيبدو أن الشعور السائد في السوق هو أن سلطات النقد الأمريكية سوف تتمكن من احتواء وإدارة الأزمة المالية، وأن المجتمع الدولي سيتخذ أيضاً إجراءات مناسبة لضمان عدم خروج أي تباطؤ أو ركود طفيف في الولايات المتحدة عن السيطرة والتحول إلى أزمة اقتصادية عالمية.

هل يُمكننا إذن تحميل المضاربين مسؤولية أسعار النفط المرتفعة استناداً لحقيقةأن أسعار النفط تُحدد اليوم في أسواق تتاجر بالدرجة الأولى في الأسهم النفطية بدلاً من النفط نفسه، فالاتجار في أسهم النفط يزود السوق بالسيولة ـ فالأسواق الأصلية للتداول بالنفط العيني التي على أساسها تطورت التداولات في البورصات بأسهم النفط المستقبلية، افتقرت منذ فترة طويلة إلى السيولة، وأصبحت غير موثوقة كمرافق مرجعية. لذا يبدو أننا لن نسمع أي مقترحات تذهب إلى حد القول بوجوب كبح التداولات بأسهم النفط المستقبلية أو حتى (المضاربة) ـ ومن الواضح أن أي تحرك في هذا الاتجاه لن يكون سليماً.

وفي الوقت ذاته، يُدرِج النظام الحالي الذي تُحدد فيه أسعار إمدادات النفط الرئيسية، مثل النفط الخام الذي تصدره دول الخليج تحديداً، يُدرج الأسهم المستقبلية في بورصتي برينت وغرب تكساس، الأمر الذي يحد أيضاً من قدرة المنتجين الرئيسيين على التأثير في سعر النفط. وفي الحقيقة، ليس من الواضح تماماً ما إذا كانت أسعار النفط ستستجيب فوراً للتغييرات التي تطرأ على الميزان الأساسي للعرض والطلب، فلطالما فشلت محاولات (أوبك) في الماضي في إدارة الشؤون التفصيلية لأسواق النفط، وذلك لأن (الإطار الحركي)، الذي يربط الميزان الحقيقي للعرض والطلب بتوقعات التجار التي تحدد في النهاية الأسعار المستقبلية للنفط، إطار فضفاض في أحسن الأحوال، ويختل أحياناً لدرجة أنه يعمل بطريقة معاكسة تماماً.

وما نحتاجه هو تضييق هذا (الإطار الحركي)، وهو ما يمكن تحقيقه عبر التحرك في اتجاه توفير المزيد من النفط المتاح للاتجار فيه بصورة مباشرة. وفي هذا المضمار، يُعد عقد الخام العماني الذي أطلقته سوق دبي للتبادل التجاري خطوة مهمة للأمام، لأنه يتوقععند الاستحقاق أن يتم تسليم الخام عينياً بدلاً من التسويات المالية فقط. فلقد عانى هذا العقد من السيولة غير الكافية لمختلف الأسباب، لكنه جدير بالتعزيز وليس الانتقاد. وأمام مصدّري النفط الرئيسيين في دول مجلس التعاون الخليجي دور حاسم ينبغي عليهم الاضطلاع به في هذا المضمار، لأنه بإمكانهم عرض جزء من نفطهم الخام الثقيل للاتجار فيه على قاعدة النفط الخام العماني نفسها، مع تسعيرة على أساس العقد كما تفعل عُمان حالياً. وهذا من شأنه أن يشجع عدداً أكبر من التجار ومصافي النفط على الانخراط في هذه السوق، كما أن ظهور مرفق مرجعي في الخليج للاتجار العيني في النفط الثقيل قد يساهم بشكل كبير في تعزيز تأثير العوامل الأساسية في تجارة النفط على نطاق العالم بأسره.

::/fulltext::

45_111-f32
Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::2400::/cck::
::introtext::

فيما استمر تصاعد أسعار النفط، احتدم الجدل حول أسباب هذه الحالة والإجراءات المناسبة للتعامل معها. ويبدو أن هناك إجماعاً واسع النطاق حتى داخل منظمة أوبك على أن أسعار النفط التي تفوق المائة دولار للبرميل قد تمثل تهديداً لاستقرار الاقتصاد العالمي، الأمر الذي قد يعرض بدوره مصالح الدول الرئيسية المصدّرة للنفط للخطر، لكن الآراء بشأن أسباب أسعار النفط المرتفعة والسبل المحتملة لعلاجها تتفاوت إلى حد كبير.

::/introtext::
::fulltext::

فيما استمر تصاعد أسعار النفط، احتدم الجدل حول أسباب هذه الحالة والإجراءات المناسبة للتعامل معها. ويبدو أن هناك إجماعاً واسع النطاق حتى داخل منظمة أوبك على أن أسعار النفط التي تفوق المائة دولار للبرميل قد تمثل تهديداً لاستقرار الاقتصاد العالمي، الأمر الذي قد يعرض بدوره مصالح الدول الرئيسية المصدّرة للنفط للخطر، لكن الآراء بشأن أسباب أسعار النفط المرتفعة والسبل المحتملة لعلاجها تتفاوت إلى حد كبير.

لقد جاهرت الإدارة الأمريكية بالطلب من منظمة أوبك زيادة إنتاجها، لكن الاجتماع الوزاري لدول المنظمة الذي انعقد في الخامس من مارس الماضي قرر في النهاية الإبقاء على مستوى الإنتاج الحالي البالغ 29.67 مليون برميل يومياً. ومن المحتمل أن نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني، الذي قام مؤخراًبجولة في منطقة الخليج، دعاإلى زيادة إمدادات السوق بالنفط، لكن يبدو أن هذه الدعوة لم تلق آذاناً صاغية.

وتذهب (أوبك) إلى القول إن السوق العالمية تتلقى ما يكفي من الإمدادات النفطية، وأن السعر المرتفع للخام لا يرجع إلى أي نقص في الإمدادات. وإذا عُرض المزيد من النفط في الأسواق فإنه قد لا يباع ببساطة، ناهيك عن حقيقة أن هذه الإمدادات الإضافية قد تتكون بالدرجة الأولى من نفط ثقيل، ويحتوي على نسبة عالية من الكبريت يحد من طاقة العالم التكريرية. وقد لا تؤثر هذه الزيادة بالضرورة في الأسعار لأن الأسعار تُحدد بالدرجة الأولى في سوقين تتاجران في الأسهم وليس بالنفط العيني ـ وهما سوقا مزيجي برينت وغرب تكساس ـ كما أن تجار النفط يدركون طبيعة العلاقة بين نوعية إمدادات النفط الخام ومستوى الطلب عليه.

إذاً، ما الذي يُشكل التوقعات ويؤجج (المضاربة)؟ وإلى أي مدى تعود الأسعار التي نلاحظها إلى أسباب حقيقية وأصيلة، وما مدى تضخيمها المصطنع من جانب الوسطاء الماليين؟

هناك إقرار وإدراك على نطاق واسع لحقيقة أن تكلفة إنتاج براميل النفط الهامشية ـ أي البراميل الإضافية التي يجب توفيرها لتلبية الزيادة في الطلب على الخام ـ ارتفعت بشكل كبير جداً. وهذا راجع لسببين متلازمين:

أولاً: أوجدت موجة الاستثمار في الطاقة (ليس فقط مصادر النفط التقليدي) والبنى التحتية والصناعات الثقيلة في كل أنحاء العالم ضغوطاً هائلة على الموارد البشرية والمادية المتاحة. وبالتالي، تصاعدت تكاليف الاستثمار بشكل كبير، وأصبح كل مشروع جديد أغلى بكثير من المشروعات السابقة. وهذا تحول أساسي مقارنةً بتجربة العقد الماضي، حيث كان يُتوقع أن يؤدي كل مشروع جديد إلى توفير الكثير من الموارد وتعزيز القدرة على المنافسة.

ثانياً: نلجأ اليوم إلى مصادر نفطية أصبح استغلالها أصعب وأعلى تكلفة. فدور ما يسمى مصادر النفط غير التقليدي، خاصة الرمل الإسفلتي الكندي، سيزداد حتماً. وارتفعت حالياً إلى ما بين ستين وسبعين دولاراً تكلفة إضافة برميل واحد من زيت الرمل الإسفلتي الكندي إلى إنتاج النفط؛ ومن المحتمل أن تواصل هذه التكلفة ارتفاعها. وعلى هذا الأساس، قال وزير البترول السعودي علي النعيمي إن تكلفة البرميل الهامشي تمثل حداً أدنى لا يمكن لسعر النفط أن ينخفض إلى ما دونه، لأن الاستثمار في النفط قد يُكبح فوراً، والإنتاج قد لا يواكب الطلب المتزايد على الخام.

وتتلقى سوق النفط عدداً من المؤشرات التي تعزز التوقع بأن أسعار النفط قد تواصل صعودها منهاتزايد تكاليف الإنتاج وتنامي الطلب بشكل قوي على نطاق عالمي، وتراجع قيمة الدولار، الذي يسعّر به النفط، أمام العملات الأخرى. وعلى الجانب الآخر، لدينا توقعات بحدوث نمو أضعف أو حتى ركود في اقتصاد الولايات المتحدة، ولكن يبدو أن قلة قليلة تؤمن بأن مثل هذا التطور سيكون كارثياً.

ورغم التحذيرات وعبارات القلق المتكررة التي أطلقتها مختلف الأطراف، فيبدو أن الشعور السائد في السوق هو أن سلطات النقد الأمريكية سوف تتمكن من احتواء وإدارة الأزمة المالية، وأن المجتمع الدولي سيتخذ أيضاً إجراءات مناسبة لضمان عدم خروج أي تباطؤ أو ركود طفيف في الولايات المتحدة عن السيطرة والتحول إلى أزمة اقتصادية عالمية.

هل يُمكننا إذن تحميل المضاربين مسؤولية أسعار النفط المرتفعة استناداً لحقيقةأن أسعار النفط تُحدد اليوم في أسواق تتاجر بالدرجة الأولى في الأسهم النفطية بدلاً من النفط نفسه، فالاتجار في أسهم النفط يزود السوق بالسيولة ـ فالأسواق الأصلية للتداول بالنفط العيني التي على أساسها تطورت التداولات في البورصات بأسهم النفط المستقبلية، افتقرت منذ فترة طويلة إلى السيولة، وأصبحت غير موثوقة كمرافق مرجعية. لذا يبدو أننا لن نسمع أي مقترحات تذهب إلى حد القول بوجوب كبح التداولات بأسهم النفط المستقبلية أو حتى (المضاربة) ـ ومن الواضح أن أي تحرك في هذا الاتجاه لن يكون سليماً.

وفي الوقت ذاته، يُدرِج النظام الحالي الذي تُحدد فيه أسعار إمدادات النفط الرئيسية، مثل النفط الخام الذي تصدره دول الخليج تحديداً، يُدرج الأسهم المستقبلية في بورصتي برينت وغرب تكساس، الأمر الذي يحد أيضاً من قدرة المنتجين الرئيسيين على التأثير في سعر النفط. وفي الحقيقة، ليس من الواضح تماماً ما إذا كانت أسعار النفط ستستجيب فوراً للتغييرات التي تطرأ على الميزان الأساسي للعرض والطلب، فلطالما فشلت محاولات (أوبك) في الماضي في إدارة الشؤون التفصيلية لأسواق النفط، وذلك لأن (الإطار الحركي)، الذي يربط الميزان الحقيقي للعرض والطلب بتوقعات التجار التي تحدد في النهاية الأسعار المستقبلية للنفط، إطار فضفاض في أحسن الأحوال، ويختل أحياناً لدرجة أنه يعمل بطريقة معاكسة تماماً.

وما نحتاجه هو تضييق هذا (الإطار الحركي)، وهو ما يمكن تحقيقه عبر التحرك في اتجاه توفير المزيد من النفط المتاح للاتجار فيه بصورة مباشرة. وفي هذا المضمار، يُعد عقد الخام العماني الذي أطلقته سوق دبي للتبادل التجاري خطوة مهمة للأمام، لأنه يتوقععند الاستحقاق أن يتم تسليم الخام عينياً بدلاً من التسويات المالية فقط. فلقد عانى هذا العقد من السيولة غير الكافية لمختلف الأسباب، لكنه جدير بالتعزيز وليس الانتقاد. وأمام مصدّري النفط الرئيسيين في دول مجلس التعاون الخليجي دور حاسم ينبغي عليهم الاضطلاع به في هذا المضمار، لأنه بإمكانهم عرض جزء من نفطهم الخام الثقيل للاتجار فيه على قاعدة النفط الخام العماني نفسها، مع تسعيرة على أساس العقد كما تفعل عُمان حالياً. وهذا من شأنه أن يشجع عدداً أكبر من التجار ومصافي النفط على الانخراط في هذه السوق، كما أن ظهور مرفق مرجعي في الخليج للاتجار العيني في النفط الثقيل قد يساهم بشكل كبير في تعزيز تأثير العوامل الأساسية في تجارة النفط على نطاق العالم بأسره.

::/fulltext::
::cck::2400::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *