أبعاد الاستراتيجية الأمريكية لزعزعة استقرار العالم الإسلامي وكيفية مواجهتها

::cck::3181::/cck::
::introtext::

يتساءل كثير من الناس عن سر هذا الهجوم لإدارة الرئيس الأمريكي بوش على الإسلام والمسلمين؟ وهل هذه الحملة قد بدأت مع أحداث 11ستمبر 2001 وتفجير برجين في واشنطن، أم أن لها جذوراً سابقة؟ وهل هناك علاقة بين هذه الحملة وبروتوكولات أهل صهيون؟

::/introtext::
::fulltext::

يتساءل كثير من الناس عن سر هذا الهجوم لإدارة الرئيس الأمريكي بوش على الإسلام والمسلمين؟ وهل هذه الحملة قد بدأت مع أحداث 11ستمبر 2001 وتفجير برجين في واشنطن، أم أن لها جذوراً سابقة؟ وهل هناك علاقة بين هذه الحملة وبروتوكولات أهل صهيون؟
في التقرير الذي كتبه شيريك بيتارد وهو بعنوان: (الإسلام المدني الديمقراطي، من يشارك فيه؟ وما مصادره واستراتيجياته؟) والذي كان الغرض الأساسي من إعداده هو التصدي للإسلام السلفي أو الأصولي؛ وباعتبار أن الإسلام الأصولي هو حجر عثرة في طريق تحقيق الولايات المتحدة لأغراضها ومصالحها في العالم الإسلامي، والهيمنة، وفرض الإصلاح السياسي وفقاً للنهج الغربي، وأيضاً تحقيق الأهداف الاقتصادية والسيطرة على منابع النفط، وتعزيز وجود الكيان الصهيوني في منطقة الشرق الأوسط.
وفي مقدمة الأهداف التي سردها التقرير في موضوع الإسلام السياسي العمل على إيجاد عالم إسلامي جديد قابل للتواؤم مع الأنظمة الديمقراطية (النمط الغربي) والتي تتماشى مع أحكام السلوك الدولي وأعرافه، والتصدي لصدام الحضارات – حضارة الإسلام بما تتضمنه من قيم ومثل عليا، وحضارة الغرب (العولمة) التي تقودها أمريكا – (والادعاء بأن الإسلام يدعو إلى نبذ أفكار الآخرين وينشر الإرهاب) ومنع انتشار العنف والتطرف. ومن خلال نهج لا يُظهر للعالم بأن الولايات المتحدة تعارض الإسلام واستخدام الضغوط الاقتصادية والسياسية على الدول الإسلامية من أجل تحقيق المصالح الأمريكية وإلغاء التصادم بين الغرب والإسلام فإن الضرورة تقتضي تفتيت الأمة الإسلامية وإباحة عقائدهم الدينية وقيمهم وأعرافهم، بشكل يتواءم مع الواقع الأمريكي على وجه الخصوص (الإصلاح السياسي، ونشر الديمقراطية والحرية، ومكافحة الإرهاب).
ولإيهام العالم بنُبل مقصد الإدارة الأمريكية في الإصلاح يوضح التقرير أن الأزمة التي يعاني منها الإسلام ترجع إلى سببين مهيمن:
الأول تخلف العالم الإسلامي حسب ادعاءاتهم وإخفاقه في تحقيق طفرة في مجال الازدهار على مختلف الصعد.
الثاني: انعزال العالم الإسلامي وتقوقعه وعدم رغبته في التعامل مع دول العالم الأخرى ومسايرة التيار العالمي (العالمية والعولمة).
وجاء في التقرير أن الأمة الإسلامية الآن تسير في ثلاثة اتجاهات أساسية، ولكل منها توجهاته التي تتعارض مع توجهات العوالم الأخرى، وذلك من أجل إظهار مدى الانقسام والتشتت اللذين تعاني منهما الأمة الإسلامية.
وقسم التقرير العالم الإسلامي إلى ثلاث فئات:
الفئة الأولى: الأصوليون
ويقول عنها شيريل بيتارد إن أهل هذه الفئة يرفضون ثقافة الغرب المعاصرة (ثقافة العولمة) وديمقراطية الغرب، وهم يسعون إلى إقامة الدولة الدينية، وبالتالي فهم يسعون جاهدين لاستخدام الأساليب الجديدة والتقنيات الحديثة لبناء هذه الدولة.
ومع ذلك فإن هذه الفئة (الأصوليون) أو بمعنى أصح جماعات الإخوان المسلمين، أصبحت لهم اليوم وفي العديد من الدول العربية والإسلامية، نشاطات سياسية أفرزت العديد من المشكلات مع السلطة، وبشكل أدى إلى زعزعة استقرار وأمن هذه البلاد، وآخرها حركة حماس التي شكلت الحكومة الفلسطينية الجديدة وناصبتها أمريكا والغرب العداء السافر، وكانت النتيجة المؤسفة تجويع الشعب الفلسطيني.
وعلى الجانب الآخر يرى شيريل بيتارد أن طائفة الشيعة أيضاً ساهمت بشكل كبير في زعزعة الاستقرار والأمن في دولها، وجرَّت بلادها إلى أخطار الحرب الأهلية، وما نراه في العراق الآن خير مثال على ذلك.
الفئة الثانية: التقليديون
وهم يسيرون على نهج الأصوليين ولكن بأسلوب أكثر اعتدالاً ولذلك فهم لا يعادون ثقافة (العولمة) ويميلون إلى التعايش معها في سلام، ومع ذلك فهذا السلام يشوبه أحياناً الرفض والتوتر.
الفئة الثالثة: الحداثيون
وهم أنصار تحديث الإسلام وإصلاحه ليصير جزءاً من الحداثة العالمية، وبالتالي عدم التصادم مع العولمة والتوافق مع متطلبات العصر الجديد.
والحقيقة أننا نرى الآن ونسمع عن هذه الفئة – (فئة الحداثيين) – من أنصار العولمة، ونتابع منذ فترة طويلة البرامج الدينية في بعض القنوات الفضائية التي تروَّج لخزعبلات هذه الفئة.
ويرى التقرير أن الإسلام التقليدي يحتوي على العناصر الديمقراطية التي يمكن استخدامها لمواجهة فئة الأصوليين (السلطويون القمعيون) ولكنه لا يصلح كوسيلة أساسية لبناء الإسلام الديمقراطي لأن هذا الدور يقتصر على فئة الحداثيين.
ويسرد التقرير بعد ذلك سبل دعم هذه الاستراتيجية الأمريكية ضد الإسلام وفي مقدمتها:
* تشجيع التيارات الموالية للغرب في العالم الإسلامي وتعزيز نشاطهم ليصبح أكثر فاعلية.
* إدخال آراء (الحداثيين الإسلاميين) في المناهج التعليمية الإسلامية ونشر آرائهم لإثارة فئة الأصوليين وفئة التقليديين.
* وضع العلمانية والحداثة أمام الشباب المسلم كخيار ثقافي في مواجهة التخلف والجهل.
والجدير بالذكر وفي سابقة خطيرة تُعد الأولى من نوعها منذ إنشاء الجامعة الأمريكية في القاهرة تطالعنا الأخبار بأن رئيس الجامعة أصدر قراراً بإلغاء كافة المقررات الدراسية الخاصة بالثقافة والهوية العربية من المناهج الدراسية الأساسية لطلاب الجامعة وعلى اختلاف تخصصاتهم وهذه المناهج بالتحديد هي: التاريخ الإسلامي – الأدب العربي – العلوم الاجتماعية. وأثار هذا القرار أزمة حادة داخل أروقة الجامعة، وبدا واضحاً أن هذا القرار يتواءم مع الدور الأمريكي السيئ للتدخل في شؤون التعليم في مصر.
ويدعو التقرير كذلك إلى مواجهة الأصوليين وإشاعة الفرقة بينهم وبين التقليديين والتعريض بعنف الأصوليين وتطرفهم.
ومن جانب آخر يوصي التقرير بتشجيع التعاون بين الحداثيين والتقليديين -الذين هم أقرب إلى الطرف الحداثي – والعمل على تمييزهم في المؤسسات التقليدية وبث المغالطات حول تفسير الأصوليين للإسلام والبرهنة على عجزهم عن الحُكم وتجنب إظهار الاحترام أو الإعجاب بالأعمال التي يقوم بها الأصوليون واعتبارهم جبناء وليسوا أبطالاً. وأيضاً تشجيع الاعتراف بالأصوليين عدواً مشتركاً بين الغرب وبين القوى غير الإسلامية في العالم الإسلامي كالقوميين واليساريين.
وبالطبع فإن الضرورة تقتضي إزاء هذه الاستراتيجية الأمريكية الخبيثة -التي تستهدف إحداث الفرقة بين جموع المسلمين في العالم الإسلامي- لم الشمل العربي والإسلامي لمواجهة هذه الاستراتيجية الأمريكية المدبرة.
يجب ألا نغفل مسلك الإدارة الأمريكية في التحالف مع بعض المشاريع الإسلامية في دول الشرق الأوسط، بل وتخليق المشاريع الإسلامية الممسوخة، والموالية للمصالح الأمريكية في المنطقة. ومن أبرز وأخطر المراكز البحثية الأمريكية التي توجه تقاريرها لخدمة المصالح الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى والتابع للوبي اليهودي في أمريكا (إيباك)، ويتلخص المخطط الأمريكي في السعي لإحداث الفوضى في بلدان الشرق الأوسط – بلداً بعد آخر – وبشكل يسمح للإدارة الأمريكية بالتدخل في الشؤون الداخلية لهذا البلد تحت ذريعة إعادة الأمن والاستقرار إليه.. وقد أدرج الباحثون هذا المسلك للإدارة الأمريكية تحت مسمى (الفوضى الخلاقة) التي تؤكد أن الهدف الأساسي من سعي الإدارة الأمريكية إلى إعادة تشكيل منطقة الشرق الأوسط من خلال مشروع (الشرق الأوسط الجديد) ليس حباً في الديمقراطية والحرية والإصلاح السياسي، ولا حُباً في الإسلاميين، وإنما هو لحماية المصالح الأمريكية في المنطقة ومصالح إسرائيل أيضاً، وأصدق مثال على ذلك ما حدث ويحدث الآن في العراق. وتجدر الإشارة هنا الى أن هناك تيارات داخل الإدارة الأمريكية ترى ضرورة صنع إسلام جديد أطلقوا عليه (الإسلام الليبرالي) الموالي لأمريكا وإسرائيل، وهم يرون إدراج الإسلاميين المعتدلين في القائمة السوداء باعتبار أنهم معادون للسياسة الأمريكية.
ومن المؤكد أن فكرة الإدارة الأمريكية للتحالف مع بعض الحركات الإسلامية فشلت فشلاً ذريعاً بعد موقفها من حركة حماس إثر فوزها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية وتشكيل إسماعيل هنية للحكومة الفلسطينية الجديدة، وهنا يكمن السؤال الصعب: هل الإدارة الأمريكية تقبل بالتعامل مع الإسلام السياسي أم لا؟
الرأي المعلن للإدارة الأمريكية هو: لا مانع من وصول الإصلاحيين للسلطة في بعض بلدان الشرق الأوسط كضوء أخضر لإمكان إجراء حوار مع الإسلاميين طالما أن ذلك لن يؤدي إلى حدوث أي مشكلاته وأصدق نموذج على ذلك هو وصول حزب العدالة والتنمية الإسلامي إلى الحكم في تركيا بعد حالة الفوضى السياسية التي جرت أحداثها بعد انهيار الأحزاب العلمانية.
الإسلام والغرب والنظرة إلى الديمقراطية
صرحت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية إلى صحيفة (الواشنطن بوست) في 26 مارس 2005 قائلة إن الولايات المتحدة لا تخشى وصول تيارات إسلامية إلى السلطة لتحل محل بعض الأنظمة السلطوية في الشرق الأوسط والتي تتسبب بتكميمها الأفواه في اندلاع أعمال الإرهاب، ولكن بشرط أن تصل إلى السلطة عن طريق (ديمقراطي). إلا أن الحقيقة الغائبة عن الإدارة الأمريكية هي أن هناك فرقاً واضحاً بين النظرة الحديثة للديمقراطية والتي يروج لها الغرب وبين نظرة الإسلام الديمقراطية. فليس للشعب – في عرف الإسلام – ولو بأكثرية وأغلبية – أن يلغي حداً من حدود الله أو يُعدًَّل بعض قوانين الإسلام إلا عن طريق إيجاد السند الصحيح عن النص القرآني لإحداث هذا التعديل، وأن هذه الحدود بحكم الدستور الإسلامي ليست من وضع البشر، ولكنها من وحي الله عز وجل الذي لا تخطئه المصلحة. ومحال أن يكون في الإسلام تعارض حقيقي بين المصلحة الحقيقية والنص القطعي، فالحق حق ولو خالفه الجميع، والباطل باطل ولو قدسه الجميع كقوله تعالى: ((وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّه )) (الأنعام – الآية 116).
أما عن البعد السياسي للعولمة ونشر الديمقراطية والتعددية السياسية وحقوق الإنسان في كافة أرجاء العالم والادعاء كذباً وافتراء بأن القيم الإسلامية قيم متخلفة، بل وإلصاق تهمة الإرهاب بالمسلمين، كلها ادعاءات كاذبة روجت لها أجهزة الإعلام الأمريكي للنيل من الإسلام والمسلمين، في حين أن هذه القيم التي يروج لها الإعلام الغربي الآن هي قيم راسخة في العقيدة الإسلامية منذ القدم.
لذلك ومن أجل الحفاظ على هويتنا العربية الإسلامية وحريتنا وحقوقنا الإنسانية ومن أجل عدم التصادم مع الآخرين أنصار العولمة فإن الضرورة تقتضي النظر إلى ثقافة الآخرين بنظرة متسامحة تشمل كافة الظروف التي أوجدت هذه الثقافة والتمسك بهويتنا الثقافية العربية الإسلامية، وفي الوقت نفسه تقبل مبدأ التعددية الدينية. وفي ثقافات الآخرين فقد خُلقنا أمماً وشعوباً مختلفة والحوار مع الآخرين والتعايش الإيجابي معهم، وعدم الرفض المسبق للعولمة، ولكن أن نقبل منها ما لا يصطدم مع أعرافنا وقيمنا ورفض ما هو دون ذلك.
إن الحرية التي يروج لها الغرب مثلاً هي حرية لا حدود لها، في حين أن الحرية الحقيقية هي ما يحققه الإنسان لذاته وفي التزامه بحدود هذه الحرية التي تقوم على فطرة الإنسان الأخلاقية والتي تتضمنها التعاليم الدينية، ورفض أي صور خبيثة للحرية الغربية والخاصة بالحياة الجنسية المتحللة من القيود، حيث إن الشعوب قد خلقها الله عز وجل لتتعارف، ويتفهم كل منهم الآخر، ويتعايش معه باحترام، ودون الجور عليه بأي شكل من الأشكال، ولكن نشاهد أن العولمة الآن قد نجحت في تعميق مشكلات عالمنا العربي الإسلامي واتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء بل وزيادة انتشار الإرهاب بمختلف صوره وأشكاله.
ما المطلوب؟
المطلوب الآن هو مواجهة هذا الواقع الأليم الذي يعيشه عالمنا العربي الإسلامي ووضع استراتيجية جديدة وواعية ومدركة لإبعاد هذا الواقع الأليم وذلك للتصدي لجميع سلبياته بوعي كامل، ليس بالصدام الحتمي، ولكن بالحوار الثقافي والديني ومبادئ التعايش السلمي وعدم التمييز بين الناس على أساس من العرق أو الدين أو الجنس أو اللون، لذا لا بد أن نقر بالحقيقة ونقول إن الطريق إلى تحقيق هذا الحوار والتعايش السلمي مع العالم الغربي ليس مفروشاً بالورود والرياحين، فهناك العديد من العقبات التي سوف تُعرقل الجهود المبذولة لاستعادة هذه الثقة بين العالم الإسلامي والغرب ومنها على سبيل المثال لا الحصر:
– العداء الغربي للإسلام، فبعد سقوط المعسكر الشيوعي أعلنت الإدارة الأمريكية أن الإسلام هو العدو الجديد لأمريكا والغرب.
– الصدام بين الحضارتين الإسلامية والغربية وترويج أجهزة الإعلام الغربي لأبعاد هذا الصدام وإشاعة الخوف والرعب من الإسلاميين، في حين أن الإسلام يرفض مبدأ الصدام مع الحضارات الأخرى مصداقا لقوله تعالى: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا)) (الحجرات – الآية 13).
– سوء فهم البعض في العالم الغربي لعالمنا الإسلامي مما أدى إلى قتل الآلاف في أفغانستان والبوسنة تحت مزاعم مكافحة الإرهاب، وأيضاً تدمير البنية التحتية وإبادة الشعب الفلسطيني، ومناصبة العداء لحزب الله في لبنان.
– فرض الإدارة الأمريكية للعولمة بخيرها وشرها على أقطاب العالم الإسلامي بل فرض النظم والقيم الغربية على العالم الإسلامي أيضاً، إلى جانب استخدام القوة بدلاً من الحوار في فرض هذه النظم والقيم الغربية، كما حدث في العراق وفلسطين، حيث أدرجت المقاومة الفلسطينية في قائمة الإرهابيين.
– عدم التخلي عن الأطماع الأمريكية للهيمنة على منطقة الشرق الأوسط وثرواته الطبيعية وخاصة النفط.
– انفراد الولايات المتحدة الأمريكية كقوة عظمى أولى في العالم وحدوث الفراغ السياسي بعد انهيار المعسكر الشرقي (الاتحاد السوفييتي) وبالتالي عدم وجود توازن دولي بين المعسكرين الشرقي والغربي.
ولكن الآمال لاتزال تراودنا للوصول إلى أنسب وأجدى الوسائل للتعامل مع أساليب الهيمنة الأمريكية ومخططاتها الخبيثة للنيل من عالمنا الإسلامي، وأن العبء الأكبر ملقى على عاتق الخبراء السياسيين وعلماء المسلمين في منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي وجميع الهيئات والمنظمات الراعية لحقوق الإنسان العربي المسلم، وذلك للمشاركة في وضع هذه الاستراتيجية البعيدة المدى للتعامل مع العولمة والأمركة.

::/fulltext::

Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::3181::/cck::
::introtext::

يتساءل كثير من الناس عن سر هذا الهجوم لإدارة الرئيس الأمريكي بوش على الإسلام والمسلمين؟ وهل هذه الحملة قد بدأت مع أحداث 11ستمبر 2001 وتفجير برجين في واشنطن، أم أن لها جذوراً سابقة؟ وهل هناك علاقة بين هذه الحملة وبروتوكولات أهل صهيون؟

::/introtext::
::fulltext::

يتساءل كثير من الناس عن سر هذا الهجوم لإدارة الرئيس الأمريكي بوش على الإسلام والمسلمين؟ وهل هذه الحملة قد بدأت مع أحداث 11ستمبر 2001 وتفجير برجين في واشنطن، أم أن لها جذوراً سابقة؟ وهل هناك علاقة بين هذه الحملة وبروتوكولات أهل صهيون؟
في التقرير الذي كتبه شيريك بيتارد وهو بعنوان: (الإسلام المدني الديمقراطي، من يشارك فيه؟ وما مصادره واستراتيجياته؟) والذي كان الغرض الأساسي من إعداده هو التصدي للإسلام السلفي أو الأصولي؛ وباعتبار أن الإسلام الأصولي هو حجر عثرة في طريق تحقيق الولايات المتحدة لأغراضها ومصالحها في العالم الإسلامي، والهيمنة، وفرض الإصلاح السياسي وفقاً للنهج الغربي، وأيضاً تحقيق الأهداف الاقتصادية والسيطرة على منابع النفط، وتعزيز وجود الكيان الصهيوني في منطقة الشرق الأوسط.
وفي مقدمة الأهداف التي سردها التقرير في موضوع الإسلام السياسي العمل على إيجاد عالم إسلامي جديد قابل للتواؤم مع الأنظمة الديمقراطية (النمط الغربي) والتي تتماشى مع أحكام السلوك الدولي وأعرافه، والتصدي لصدام الحضارات – حضارة الإسلام بما تتضمنه من قيم ومثل عليا، وحضارة الغرب (العولمة) التي تقودها أمريكا – (والادعاء بأن الإسلام يدعو إلى نبذ أفكار الآخرين وينشر الإرهاب) ومنع انتشار العنف والتطرف. ومن خلال نهج لا يُظهر للعالم بأن الولايات المتحدة تعارض الإسلام واستخدام الضغوط الاقتصادية والسياسية على الدول الإسلامية من أجل تحقيق المصالح الأمريكية وإلغاء التصادم بين الغرب والإسلام فإن الضرورة تقتضي تفتيت الأمة الإسلامية وإباحة عقائدهم الدينية وقيمهم وأعرافهم، بشكل يتواءم مع الواقع الأمريكي على وجه الخصوص (الإصلاح السياسي، ونشر الديمقراطية والحرية، ومكافحة الإرهاب).
ولإيهام العالم بنُبل مقصد الإدارة الأمريكية في الإصلاح يوضح التقرير أن الأزمة التي يعاني منها الإسلام ترجع إلى سببين مهيمن:
الأول تخلف العالم الإسلامي حسب ادعاءاتهم وإخفاقه في تحقيق طفرة في مجال الازدهار على مختلف الصعد.
الثاني: انعزال العالم الإسلامي وتقوقعه وعدم رغبته في التعامل مع دول العالم الأخرى ومسايرة التيار العالمي (العالمية والعولمة).
وجاء في التقرير أن الأمة الإسلامية الآن تسير في ثلاثة اتجاهات أساسية، ولكل منها توجهاته التي تتعارض مع توجهات العوالم الأخرى، وذلك من أجل إظهار مدى الانقسام والتشتت اللذين تعاني منهما الأمة الإسلامية.
وقسم التقرير العالم الإسلامي إلى ثلاث فئات:
الفئة الأولى: الأصوليون
ويقول عنها شيريل بيتارد إن أهل هذه الفئة يرفضون ثقافة الغرب المعاصرة (ثقافة العولمة) وديمقراطية الغرب، وهم يسعون إلى إقامة الدولة الدينية، وبالتالي فهم يسعون جاهدين لاستخدام الأساليب الجديدة والتقنيات الحديثة لبناء هذه الدولة.
ومع ذلك فإن هذه الفئة (الأصوليون) أو بمعنى أصح جماعات الإخوان المسلمين، أصبحت لهم اليوم وفي العديد من الدول العربية والإسلامية، نشاطات سياسية أفرزت العديد من المشكلات مع السلطة، وبشكل أدى إلى زعزعة استقرار وأمن هذه البلاد، وآخرها حركة حماس التي شكلت الحكومة الفلسطينية الجديدة وناصبتها أمريكا والغرب العداء السافر، وكانت النتيجة المؤسفة تجويع الشعب الفلسطيني.
وعلى الجانب الآخر يرى شيريل بيتارد أن طائفة الشيعة أيضاً ساهمت بشكل كبير في زعزعة الاستقرار والأمن في دولها، وجرَّت بلادها إلى أخطار الحرب الأهلية، وما نراه في العراق الآن خير مثال على ذلك.
الفئة الثانية: التقليديون
وهم يسيرون على نهج الأصوليين ولكن بأسلوب أكثر اعتدالاً ولذلك فهم لا يعادون ثقافة (العولمة) ويميلون إلى التعايش معها في سلام، ومع ذلك فهذا السلام يشوبه أحياناً الرفض والتوتر.
الفئة الثالثة: الحداثيون
وهم أنصار تحديث الإسلام وإصلاحه ليصير جزءاً من الحداثة العالمية، وبالتالي عدم التصادم مع العولمة والتوافق مع متطلبات العصر الجديد.
والحقيقة أننا نرى الآن ونسمع عن هذه الفئة – (فئة الحداثيين) – من أنصار العولمة، ونتابع منذ فترة طويلة البرامج الدينية في بعض القنوات الفضائية التي تروَّج لخزعبلات هذه الفئة.
ويرى التقرير أن الإسلام التقليدي يحتوي على العناصر الديمقراطية التي يمكن استخدامها لمواجهة فئة الأصوليين (السلطويون القمعيون) ولكنه لا يصلح كوسيلة أساسية لبناء الإسلام الديمقراطي لأن هذا الدور يقتصر على فئة الحداثيين.
ويسرد التقرير بعد ذلك سبل دعم هذه الاستراتيجية الأمريكية ضد الإسلام وفي مقدمتها:
* تشجيع التيارات الموالية للغرب في العالم الإسلامي وتعزيز نشاطهم ليصبح أكثر فاعلية.
* إدخال آراء (الحداثيين الإسلاميين) في المناهج التعليمية الإسلامية ونشر آرائهم لإثارة فئة الأصوليين وفئة التقليديين.
* وضع العلمانية والحداثة أمام الشباب المسلم كخيار ثقافي في مواجهة التخلف والجهل.
والجدير بالذكر وفي سابقة خطيرة تُعد الأولى من نوعها منذ إنشاء الجامعة الأمريكية في القاهرة تطالعنا الأخبار بأن رئيس الجامعة أصدر قراراً بإلغاء كافة المقررات الدراسية الخاصة بالثقافة والهوية العربية من المناهج الدراسية الأساسية لطلاب الجامعة وعلى اختلاف تخصصاتهم وهذه المناهج بالتحديد هي: التاريخ الإسلامي – الأدب العربي – العلوم الاجتماعية. وأثار هذا القرار أزمة حادة داخل أروقة الجامعة، وبدا واضحاً أن هذا القرار يتواءم مع الدور الأمريكي السيئ للتدخل في شؤون التعليم في مصر.
ويدعو التقرير كذلك إلى مواجهة الأصوليين وإشاعة الفرقة بينهم وبين التقليديين والتعريض بعنف الأصوليين وتطرفهم.
ومن جانب آخر يوصي التقرير بتشجيع التعاون بين الحداثيين والتقليديين -الذين هم أقرب إلى الطرف الحداثي – والعمل على تمييزهم في المؤسسات التقليدية وبث المغالطات حول تفسير الأصوليين للإسلام والبرهنة على عجزهم عن الحُكم وتجنب إظهار الاحترام أو الإعجاب بالأعمال التي يقوم بها الأصوليون واعتبارهم جبناء وليسوا أبطالاً. وأيضاً تشجيع الاعتراف بالأصوليين عدواً مشتركاً بين الغرب وبين القوى غير الإسلامية في العالم الإسلامي كالقوميين واليساريين.
وبالطبع فإن الضرورة تقتضي إزاء هذه الاستراتيجية الأمريكية الخبيثة -التي تستهدف إحداث الفرقة بين جموع المسلمين في العالم الإسلامي- لم الشمل العربي والإسلامي لمواجهة هذه الاستراتيجية الأمريكية المدبرة.
يجب ألا نغفل مسلك الإدارة الأمريكية في التحالف مع بعض المشاريع الإسلامية في دول الشرق الأوسط، بل وتخليق المشاريع الإسلامية الممسوخة، والموالية للمصالح الأمريكية في المنطقة. ومن أبرز وأخطر المراكز البحثية الأمريكية التي توجه تقاريرها لخدمة المصالح الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى والتابع للوبي اليهودي في أمريكا (إيباك)، ويتلخص المخطط الأمريكي في السعي لإحداث الفوضى في بلدان الشرق الأوسط – بلداً بعد آخر – وبشكل يسمح للإدارة الأمريكية بالتدخل في الشؤون الداخلية لهذا البلد تحت ذريعة إعادة الأمن والاستقرار إليه.. وقد أدرج الباحثون هذا المسلك للإدارة الأمريكية تحت مسمى (الفوضى الخلاقة) التي تؤكد أن الهدف الأساسي من سعي الإدارة الأمريكية إلى إعادة تشكيل منطقة الشرق الأوسط من خلال مشروع (الشرق الأوسط الجديد) ليس حباً في الديمقراطية والحرية والإصلاح السياسي، ولا حُباً في الإسلاميين، وإنما هو لحماية المصالح الأمريكية في المنطقة ومصالح إسرائيل أيضاً، وأصدق مثال على ذلك ما حدث ويحدث الآن في العراق. وتجدر الإشارة هنا الى أن هناك تيارات داخل الإدارة الأمريكية ترى ضرورة صنع إسلام جديد أطلقوا عليه (الإسلام الليبرالي) الموالي لأمريكا وإسرائيل، وهم يرون إدراج الإسلاميين المعتدلين في القائمة السوداء باعتبار أنهم معادون للسياسة الأمريكية.
ومن المؤكد أن فكرة الإدارة الأمريكية للتحالف مع بعض الحركات الإسلامية فشلت فشلاً ذريعاً بعد موقفها من حركة حماس إثر فوزها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية وتشكيل إسماعيل هنية للحكومة الفلسطينية الجديدة، وهنا يكمن السؤال الصعب: هل الإدارة الأمريكية تقبل بالتعامل مع الإسلام السياسي أم لا؟
الرأي المعلن للإدارة الأمريكية هو: لا مانع من وصول الإصلاحيين للسلطة في بعض بلدان الشرق الأوسط كضوء أخضر لإمكان إجراء حوار مع الإسلاميين طالما أن ذلك لن يؤدي إلى حدوث أي مشكلاته وأصدق نموذج على ذلك هو وصول حزب العدالة والتنمية الإسلامي إلى الحكم في تركيا بعد حالة الفوضى السياسية التي جرت أحداثها بعد انهيار الأحزاب العلمانية.
الإسلام والغرب والنظرة إلى الديمقراطية
صرحت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية إلى صحيفة (الواشنطن بوست) في 26 مارس 2005 قائلة إن الولايات المتحدة لا تخشى وصول تيارات إسلامية إلى السلطة لتحل محل بعض الأنظمة السلطوية في الشرق الأوسط والتي تتسبب بتكميمها الأفواه في اندلاع أعمال الإرهاب، ولكن بشرط أن تصل إلى السلطة عن طريق (ديمقراطي). إلا أن الحقيقة الغائبة عن الإدارة الأمريكية هي أن هناك فرقاً واضحاً بين النظرة الحديثة للديمقراطية والتي يروج لها الغرب وبين نظرة الإسلام الديمقراطية. فليس للشعب – في عرف الإسلام – ولو بأكثرية وأغلبية – أن يلغي حداً من حدود الله أو يُعدًَّل بعض قوانين الإسلام إلا عن طريق إيجاد السند الصحيح عن النص القرآني لإحداث هذا التعديل، وأن هذه الحدود بحكم الدستور الإسلامي ليست من وضع البشر، ولكنها من وحي الله عز وجل الذي لا تخطئه المصلحة. ومحال أن يكون في الإسلام تعارض حقيقي بين المصلحة الحقيقية والنص القطعي، فالحق حق ولو خالفه الجميع، والباطل باطل ولو قدسه الجميع كقوله تعالى: ((وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّه )) (الأنعام – الآية 116).
أما عن البعد السياسي للعولمة ونشر الديمقراطية والتعددية السياسية وحقوق الإنسان في كافة أرجاء العالم والادعاء كذباً وافتراء بأن القيم الإسلامية قيم متخلفة، بل وإلصاق تهمة الإرهاب بالمسلمين، كلها ادعاءات كاذبة روجت لها أجهزة الإعلام الأمريكي للنيل من الإسلام والمسلمين، في حين أن هذه القيم التي يروج لها الإعلام الغربي الآن هي قيم راسخة في العقيدة الإسلامية منذ القدم.
لذلك ومن أجل الحفاظ على هويتنا العربية الإسلامية وحريتنا وحقوقنا الإنسانية ومن أجل عدم التصادم مع الآخرين أنصار العولمة فإن الضرورة تقتضي النظر إلى ثقافة الآخرين بنظرة متسامحة تشمل كافة الظروف التي أوجدت هذه الثقافة والتمسك بهويتنا الثقافية العربية الإسلامية، وفي الوقت نفسه تقبل مبدأ التعددية الدينية. وفي ثقافات الآخرين فقد خُلقنا أمماً وشعوباً مختلفة والحوار مع الآخرين والتعايش الإيجابي معهم، وعدم الرفض المسبق للعولمة، ولكن أن نقبل منها ما لا يصطدم مع أعرافنا وقيمنا ورفض ما هو دون ذلك.
إن الحرية التي يروج لها الغرب مثلاً هي حرية لا حدود لها، في حين أن الحرية الحقيقية هي ما يحققه الإنسان لذاته وفي التزامه بحدود هذه الحرية التي تقوم على فطرة الإنسان الأخلاقية والتي تتضمنها التعاليم الدينية، ورفض أي صور خبيثة للحرية الغربية والخاصة بالحياة الجنسية المتحللة من القيود، حيث إن الشعوب قد خلقها الله عز وجل لتتعارف، ويتفهم كل منهم الآخر، ويتعايش معه باحترام، ودون الجور عليه بأي شكل من الأشكال، ولكن نشاهد أن العولمة الآن قد نجحت في تعميق مشكلات عالمنا العربي الإسلامي واتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء بل وزيادة انتشار الإرهاب بمختلف صوره وأشكاله.
ما المطلوب؟
المطلوب الآن هو مواجهة هذا الواقع الأليم الذي يعيشه عالمنا العربي الإسلامي ووضع استراتيجية جديدة وواعية ومدركة لإبعاد هذا الواقع الأليم وذلك للتصدي لجميع سلبياته بوعي كامل، ليس بالصدام الحتمي، ولكن بالحوار الثقافي والديني ومبادئ التعايش السلمي وعدم التمييز بين الناس على أساس من العرق أو الدين أو الجنس أو اللون، لذا لا بد أن نقر بالحقيقة ونقول إن الطريق إلى تحقيق هذا الحوار والتعايش السلمي مع العالم الغربي ليس مفروشاً بالورود والرياحين، فهناك العديد من العقبات التي سوف تُعرقل الجهود المبذولة لاستعادة هذه الثقة بين العالم الإسلامي والغرب ومنها على سبيل المثال لا الحصر:
– العداء الغربي للإسلام، فبعد سقوط المعسكر الشيوعي أعلنت الإدارة الأمريكية أن الإسلام هو العدو الجديد لأمريكا والغرب.
– الصدام بين الحضارتين الإسلامية والغربية وترويج أجهزة الإعلام الغربي لأبعاد هذا الصدام وإشاعة الخوف والرعب من الإسلاميين، في حين أن الإسلام يرفض مبدأ الصدام مع الحضارات الأخرى مصداقا لقوله تعالى: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا)) (الحجرات – الآية 13).
– سوء فهم البعض في العالم الغربي لعالمنا الإسلامي مما أدى إلى قتل الآلاف في أفغانستان والبوسنة تحت مزاعم مكافحة الإرهاب، وأيضاً تدمير البنية التحتية وإبادة الشعب الفلسطيني، ومناصبة العداء لحزب الله في لبنان.
– فرض الإدارة الأمريكية للعولمة بخيرها وشرها على أقطاب العالم الإسلامي بل فرض النظم والقيم الغربية على العالم الإسلامي أيضاً، إلى جانب استخدام القوة بدلاً من الحوار في فرض هذه النظم والقيم الغربية، كما حدث في العراق وفلسطين، حيث أدرجت المقاومة الفلسطينية في قائمة الإرهابيين.
– عدم التخلي عن الأطماع الأمريكية للهيمنة على منطقة الشرق الأوسط وثرواته الطبيعية وخاصة النفط.
– انفراد الولايات المتحدة الأمريكية كقوة عظمى أولى في العالم وحدوث الفراغ السياسي بعد انهيار المعسكر الشرقي (الاتحاد السوفييتي) وبالتالي عدم وجود توازن دولي بين المعسكرين الشرقي والغربي.
ولكن الآمال لاتزال تراودنا للوصول إلى أنسب وأجدى الوسائل للتعامل مع أساليب الهيمنة الأمريكية ومخططاتها الخبيثة للنيل من عالمنا الإسلامي، وأن العبء الأكبر ملقى على عاتق الخبراء السياسيين وعلماء المسلمين في منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي وجميع الهيئات والمنظمات الراعية لحقوق الإنسان العربي المسلم، وذلك للمشاركة في وضع هذه الاستراتيجية البعيدة المدى للتعامل مع العولمة والأمركة.

::/fulltext::
::cck::3181::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *