تداعيات اقتصادية للحرب اللبنانية – الإسرائيلية
::cck::3182::/cck::
::introtext::
التداعيات الاقتصادية للعدوان الإسرائيلي الشامل على لبنان لن تقتصر على لبنان أو إسرائيل لكنها ستطال المنطقة بأسرها، بل ستترك بصماتها على الاقتصاد العالمي بحكم أن العالم غدا قرية صغيرة يتأثر أي جزء منها بما يحدث في الجزء الآخر.
::/introtext::
::fulltext::
التداعيات الاقتصادية للعدوان الإسرائيلي الشامل على لبنان لن تقتصر على لبنان أو إسرائيل لكنها ستطال المنطقة بأسرها، بل ستترك بصماتها على الاقتصاد العالمي بحكم أن العالم غدا قرية صغيرة يتأثر أي جزء منها بما يحدث في الجزء الآخر.
وبدأت التداعيات الاقتصادية المؤلمة منذ اليوم الأول للهجمات، وسارع آلاف السياح والمصطافين العرب والأجانب للهرب من لبنان إلى سوريا أو قبرص المجاورتين، وحين قصفت إسرائيل مطار بيروت وأوقفت الرحلات الجوية منه وإليه، وحاصرت المرافئ البحرية، كان اللجوء إلى الطريق البري إلى سوريا هو الحل، وحتى هذا الطريق لم يسلم من القصف هو أو غيره من الطرقات البرية الأخرى.
لقد وقع العدوان بينما كان لبنان يعيش أزهى موسم سياحي منذ انتهاء الحرب الأهلية، وكانت الضربات العسكرية أشد إيلاماً لهذا القطاع الذي كان يعد بمثابة المنقذ للاقتصاد اللبناني، وكان من المؤمل أن تجلب السياحة إيرادات بـ 4,4 مليار دولار هذا الموسم، حيث كانت نسبة الإشغال في فنادق بيروت تفوق التسعين في المائة.
إن الأضرار السياحية لا تتوقف عند حدود هرب السياح، بل تتعدى ذلك إلى شلل كامل لكل القطاع السياحي من فنادق وشركات نقل وسياحة وطيران ومحلات ومطاعم وتشرد آلاف العاملين في هذه المواقع لينضموا إلى طابور البطالة في لبنان، إضافة إلى ذلك فإن الاستثمارات التي تدفقت على القطاع السياحي وأغلبها من الدول الخليجية ستتوقف ربما لفترة طويلة بعد عودة الاستقرار التام.
وما زاد الطين بلة قرار شركات التأمين في بريطانيا برفع رسوم التأمين ضد مخاطر الحرب على السفن التجارية المتجهة إلى الموانئ اللبنانية والإسرائيلية بسبب الحصار البحري لهذه الموانئ. وينفرد ميناء بيروت الذي يعد الميناء التجاري الرئيسي في لبنان بـ95 في المائة من المبادلات التجارية للبلاد.
إذاً هو شلل اقتصادي أصاب لبنان، فالعملة تراجعت قيمتها رغم تصريحات محافظ المصرف المركزي رياض سلامة التي أكد فيها امتلاك المركزي احتياطيات نقدية أجنبية تفوق الـ 13 مليار دولار، وشهدت بورصة بيروت تراجعات حادة على مدى الأيام التالية للعدوان رغم قرار إدارة البورصة بخفض الحدود المسموح بها لارتفاع الأسهم والسندات أو انخفاضها في اليوم الواحد إلى خمسة في المائة من عشرة في المائة لمدة أسبوع لدعم السوق، وبطبيعة الحال فإن الحركة التجارية النشطة التي كان يعج بها لبنان عموماً والعاصمة بيروت على وجه الخصوص تعطلت إلا للحاجات الضرورية لمعيشة المواطنين.
ما حدث ويحدث للاقتصاد اللبناني يتكرر على الجبهة الأخرى، ونعني بها الاقتصاد الإسرائيلي فقيمة (الشيكل) تراجعت بدرجة كبيرة وسوق الأسهم الإسرائيلية تراجع بدوره بصورة كبيرة، والسياح الذين وفدوا إلى الكيان غادروا فعلاً إلى بلادهم التي هبت لإجلائهم وسيّرت الرحلات الجوية الإضافية لهذا الغرض، وفرغت الفنادق من النزلاء إلا بقصد الاستعداد للسفر، والأخطر من كل ذلك بالنسبة للاقتصاد الإسرائيلي هو توقف الخطط الاقتصادية الكبرى التي استطاعت في الفترة الماضية اجتذاب رؤوس أموال أجنبية كبيرة، هذه الاستثمارات -ككل استثمارات – ستتوقف على الأقل بعض الوقت حتى يعود الهدوء، وكانت السياسة الإسرائيلية قد نجحت خلال الأيام القليلة السابقة على العدوان في اختراق جبهة إسلامية مهمة وهي إندونيسيا التي قام وفد تجاري رفيع منها بزيارة إسرائيل لبحث إقامة مشاريع مشتركة وبطبيعة الحال فإن هذه المشاريع توقفت بعد العدوان على لبنان.
إن التداعيات الاقتصادية الخطيرة لن تتوقف عند حدود هاتين الدولتين فقط بل تعدتهما فعلاً إلى المحيط الإقليمي، وظهر ذلك فوراً في أداء أسواق المال الخليجية والعربية التي تراجعت بقوة خلال الأيام الماضية نتيجة أجواء عدم اليقين التي تربك حسابات المستثمرين، وتدفعهم إلى التمهل حتى انجلاء الأوضاع، ولا تتوقف التداعيات على المنطقة الخليجية على حركة الأسهم، بل إن حركة الاستثمارات النشطة في مجالات أخرى مثل العقارات والصناعة والسياحة ستتأثر بلا شك، وسيعيد المستثمرون حساباتهم قبل إطلاق مشاريع جديدة خاصة في حال تطور الصراع ليشمل أطرافاً إقليمية أخرى مثل سوريا أو إيران، وعلى الرغم من أن المنطقة الخليجية ستستفيد حتماً من قفزات أسعار النفط التي لامست الثمانين دولاراً للعقود الآجلة في بورصة نايمكس و78 دولاراً للعقود العاجلة في لندن ونيويورك إلا أن هذه الاستفادة سيقابلها ارتفاع في فاتورة واردات هذه الدول من ناحية، كما سيقابلها إحجام الاستثمارات الأجنبية عن القدوم إلى المنطقة وتدني التصنيفات الائتمانية للمنطقة عموماً في ظل هذا التوتر السياسي.
كما المخاوف تنتقل سريعاً أيضاً إلى الاقتصادات الكبرى خاصة الاقتصاد الأمريكي، حيث ينظر الخبراء الاقتصاديون بقلق إلى تدهور الوضع في الشرق الأوسط، ويعربون عن خشيتهم من تباطؤ النمو بشكل مباغت في الولايات المتحدة بسبب ارتفاع أسعار النفط الناتج في جزء كبير منه عن تصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان.
إن وقوع مثل هذه الأزمة هو احتمال حقيقي لا سيما أنه يتزامن مع مرحلة تباطؤ على مستوى الاقتصاد الأمريكي. ويقول برنارد بومول من مجموعة (إيكونوميك أوتلوك) (هل يمكن للتطورات الجيوسياسية تحويل التباطؤ إلى ركود؟ بالطبع هذا ممكن).
ويضيف إن (تصعيد المواجهات في الشرق الأوسط وارتفاع معدلات الفائدة في العالم يجعلاننا نتساءل ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشهد تباطؤاً أكثر حدة في النصف الثاني من السنة).
وقد تكون عواقب ارتفاع النفط بالنسبة للاقتصاد الأمريكي متعددة منها أولاً على مستوى الاستهلاك، إذ إن السيارات الأمريكية تستهلك وحدها 11 في المائة من النفط العالمي، وأن أي ارتفاع في أسعار الوقود يؤثر سلباً في القدرة الشرائية للمستهلكين الأمريكيين المديونين أصلاً.
وكانت وزارة التجارة الأمريكية قد أعلنت مؤخراً أن المبيعات بالجملة تراجعت بنسبة 1،0 في المائة في يونيو الماضي. ويقول الخبير الاقتصادي المستقل جويل ناروف إن (المستهلكين يخففون من مصاريفهم، وقد تتكرر هذه الظاهرة مع ارتفاع أسعار النفط)، مضيفاً: إن (ذلك لا يبشر بالخير بالنسبة للاستهلاك). إلا أن الإنفاق على الاستهلاك يشكل نحو ثلاثة أرباع النمو في الولايات المتحدة، وفي حال توقف الأمريكيون عن الاستهلاك، فإن الاقتصاد برمته سيدفع الثمن.
ويضيف ناروف: إن (النصف الثاني من العام الحالي قد يشهد ضعفاً (في الاقتصاد) أكثر مما يظن الكثيرون. ولن نصل إلى مرحلة ركود، لكن الوضع لن يكون جيداً). ويهدد ارتفاع أسعار النفط أيضا استقرار الأسعار.
ويحذر بيتر موريتشي وهو أستاذ في الاقتصاد في جامعة ماريلاند من أن (وضع الأسواق النفطية سيزيد من التضخم).
وفي منتصف يونيو، أعرب رئيس الاحتياطي الفيدرالي بن برنانكي عن قلقه من نتائج أسعار الطاقة المرتفعة، معتبراً أن ازدياداً في الأسعار قد يؤدي إلى (تراجع النمو وزيادة التضخم في آن معاً).
وبين هذين الخطرين، يخشى الخبراء الاقتصاديون أن يختار برنانكي محاربة التضخم، لا سيما أن الرئيس الجديد للاحتياطي الفيدرالي يحاول تعزيز موقعه في بداية ولايته وهذا يعني أنه قد يلجأ إلى رفع معدل الفوائد.
ويقول موريتشي (إن زيادة معدلات (الفائدة) مجدداً سيزيد من احتمال المرور بالركود التضخمي وهو وضع مزعج جداً)، لأنه يوقف النمو بصورة مباغتة. وقد يضطر الاقتصاد الأمريكي إلى دفع ثمن المواجهات في الشرق الأوسط بسبب تراجع ثقة المستثمرين.
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::3182::/cck::
::introtext::
التداعيات الاقتصادية للعدوان الإسرائيلي الشامل على لبنان لن تقتصر على لبنان أو إسرائيل لكنها ستطال المنطقة بأسرها، بل ستترك بصماتها على الاقتصاد العالمي بحكم أن العالم غدا قرية صغيرة يتأثر أي جزء منها بما يحدث في الجزء الآخر.
::/introtext::
::fulltext::
التداعيات الاقتصادية للعدوان الإسرائيلي الشامل على لبنان لن تقتصر على لبنان أو إسرائيل لكنها ستطال المنطقة بأسرها، بل ستترك بصماتها على الاقتصاد العالمي بحكم أن العالم غدا قرية صغيرة يتأثر أي جزء منها بما يحدث في الجزء الآخر.
وبدأت التداعيات الاقتصادية المؤلمة منذ اليوم الأول للهجمات، وسارع آلاف السياح والمصطافين العرب والأجانب للهرب من لبنان إلى سوريا أو قبرص المجاورتين، وحين قصفت إسرائيل مطار بيروت وأوقفت الرحلات الجوية منه وإليه، وحاصرت المرافئ البحرية، كان اللجوء إلى الطريق البري إلى سوريا هو الحل، وحتى هذا الطريق لم يسلم من القصف هو أو غيره من الطرقات البرية الأخرى.
لقد وقع العدوان بينما كان لبنان يعيش أزهى موسم سياحي منذ انتهاء الحرب الأهلية، وكانت الضربات العسكرية أشد إيلاماً لهذا القطاع الذي كان يعد بمثابة المنقذ للاقتصاد اللبناني، وكان من المؤمل أن تجلب السياحة إيرادات بـ 4,4 مليار دولار هذا الموسم، حيث كانت نسبة الإشغال في فنادق بيروت تفوق التسعين في المائة.
إن الأضرار السياحية لا تتوقف عند حدود هرب السياح، بل تتعدى ذلك إلى شلل كامل لكل القطاع السياحي من فنادق وشركات نقل وسياحة وطيران ومحلات ومطاعم وتشرد آلاف العاملين في هذه المواقع لينضموا إلى طابور البطالة في لبنان، إضافة إلى ذلك فإن الاستثمارات التي تدفقت على القطاع السياحي وأغلبها من الدول الخليجية ستتوقف ربما لفترة طويلة بعد عودة الاستقرار التام.
وما زاد الطين بلة قرار شركات التأمين في بريطانيا برفع رسوم التأمين ضد مخاطر الحرب على السفن التجارية المتجهة إلى الموانئ اللبنانية والإسرائيلية بسبب الحصار البحري لهذه الموانئ. وينفرد ميناء بيروت الذي يعد الميناء التجاري الرئيسي في لبنان بـ95 في المائة من المبادلات التجارية للبلاد.
إذاً هو شلل اقتصادي أصاب لبنان، فالعملة تراجعت قيمتها رغم تصريحات محافظ المصرف المركزي رياض سلامة التي أكد فيها امتلاك المركزي احتياطيات نقدية أجنبية تفوق الـ 13 مليار دولار، وشهدت بورصة بيروت تراجعات حادة على مدى الأيام التالية للعدوان رغم قرار إدارة البورصة بخفض الحدود المسموح بها لارتفاع الأسهم والسندات أو انخفاضها في اليوم الواحد إلى خمسة في المائة من عشرة في المائة لمدة أسبوع لدعم السوق، وبطبيعة الحال فإن الحركة التجارية النشطة التي كان يعج بها لبنان عموماً والعاصمة بيروت على وجه الخصوص تعطلت إلا للحاجات الضرورية لمعيشة المواطنين.
ما حدث ويحدث للاقتصاد اللبناني يتكرر على الجبهة الأخرى، ونعني بها الاقتصاد الإسرائيلي فقيمة (الشيكل) تراجعت بدرجة كبيرة وسوق الأسهم الإسرائيلية تراجع بدوره بصورة كبيرة، والسياح الذين وفدوا إلى الكيان غادروا فعلاً إلى بلادهم التي هبت لإجلائهم وسيّرت الرحلات الجوية الإضافية لهذا الغرض، وفرغت الفنادق من النزلاء إلا بقصد الاستعداد للسفر، والأخطر من كل ذلك بالنسبة للاقتصاد الإسرائيلي هو توقف الخطط الاقتصادية الكبرى التي استطاعت في الفترة الماضية اجتذاب رؤوس أموال أجنبية كبيرة، هذه الاستثمارات -ككل استثمارات – ستتوقف على الأقل بعض الوقت حتى يعود الهدوء، وكانت السياسة الإسرائيلية قد نجحت خلال الأيام القليلة السابقة على العدوان في اختراق جبهة إسلامية مهمة وهي إندونيسيا التي قام وفد تجاري رفيع منها بزيارة إسرائيل لبحث إقامة مشاريع مشتركة وبطبيعة الحال فإن هذه المشاريع توقفت بعد العدوان على لبنان.
إن التداعيات الاقتصادية الخطيرة لن تتوقف عند حدود هاتين الدولتين فقط بل تعدتهما فعلاً إلى المحيط الإقليمي، وظهر ذلك فوراً في أداء أسواق المال الخليجية والعربية التي تراجعت بقوة خلال الأيام الماضية نتيجة أجواء عدم اليقين التي تربك حسابات المستثمرين، وتدفعهم إلى التمهل حتى انجلاء الأوضاع، ولا تتوقف التداعيات على المنطقة الخليجية على حركة الأسهم، بل إن حركة الاستثمارات النشطة في مجالات أخرى مثل العقارات والصناعة والسياحة ستتأثر بلا شك، وسيعيد المستثمرون حساباتهم قبل إطلاق مشاريع جديدة خاصة في حال تطور الصراع ليشمل أطرافاً إقليمية أخرى مثل سوريا أو إيران، وعلى الرغم من أن المنطقة الخليجية ستستفيد حتماً من قفزات أسعار النفط التي لامست الثمانين دولاراً للعقود الآجلة في بورصة نايمكس و78 دولاراً للعقود العاجلة في لندن ونيويورك إلا أن هذه الاستفادة سيقابلها ارتفاع في فاتورة واردات هذه الدول من ناحية، كما سيقابلها إحجام الاستثمارات الأجنبية عن القدوم إلى المنطقة وتدني التصنيفات الائتمانية للمنطقة عموماً في ظل هذا التوتر السياسي.
كما المخاوف تنتقل سريعاً أيضاً إلى الاقتصادات الكبرى خاصة الاقتصاد الأمريكي، حيث ينظر الخبراء الاقتصاديون بقلق إلى تدهور الوضع في الشرق الأوسط، ويعربون عن خشيتهم من تباطؤ النمو بشكل مباغت في الولايات المتحدة بسبب ارتفاع أسعار النفط الناتج في جزء كبير منه عن تصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان.
إن وقوع مثل هذه الأزمة هو احتمال حقيقي لا سيما أنه يتزامن مع مرحلة تباطؤ على مستوى الاقتصاد الأمريكي. ويقول برنارد بومول من مجموعة (إيكونوميك أوتلوك) (هل يمكن للتطورات الجيوسياسية تحويل التباطؤ إلى ركود؟ بالطبع هذا ممكن).
ويضيف إن (تصعيد المواجهات في الشرق الأوسط وارتفاع معدلات الفائدة في العالم يجعلاننا نتساءل ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشهد تباطؤاً أكثر حدة في النصف الثاني من السنة).
وقد تكون عواقب ارتفاع النفط بالنسبة للاقتصاد الأمريكي متعددة منها أولاً على مستوى الاستهلاك، إذ إن السيارات الأمريكية تستهلك وحدها 11 في المائة من النفط العالمي، وأن أي ارتفاع في أسعار الوقود يؤثر سلباً في القدرة الشرائية للمستهلكين الأمريكيين المديونين أصلاً.
وكانت وزارة التجارة الأمريكية قد أعلنت مؤخراً أن المبيعات بالجملة تراجعت بنسبة 1،0 في المائة في يونيو الماضي. ويقول الخبير الاقتصادي المستقل جويل ناروف إن (المستهلكين يخففون من مصاريفهم، وقد تتكرر هذه الظاهرة مع ارتفاع أسعار النفط)، مضيفاً: إن (ذلك لا يبشر بالخير بالنسبة للاستهلاك). إلا أن الإنفاق على الاستهلاك يشكل نحو ثلاثة أرباع النمو في الولايات المتحدة، وفي حال توقف الأمريكيون عن الاستهلاك، فإن الاقتصاد برمته سيدفع الثمن.
ويضيف ناروف: إن (النصف الثاني من العام الحالي قد يشهد ضعفاً (في الاقتصاد) أكثر مما يظن الكثيرون. ولن نصل إلى مرحلة ركود، لكن الوضع لن يكون جيداً). ويهدد ارتفاع أسعار النفط أيضا استقرار الأسعار.
ويحذر بيتر موريتشي وهو أستاذ في الاقتصاد في جامعة ماريلاند من أن (وضع الأسواق النفطية سيزيد من التضخم).
وفي منتصف يونيو، أعرب رئيس الاحتياطي الفيدرالي بن برنانكي عن قلقه من نتائج أسعار الطاقة المرتفعة، معتبراً أن ازدياداً في الأسعار قد يؤدي إلى (تراجع النمو وزيادة التضخم في آن معاً).
وبين هذين الخطرين، يخشى الخبراء الاقتصاديون أن يختار برنانكي محاربة التضخم، لا سيما أن الرئيس الجديد للاحتياطي الفيدرالي يحاول تعزيز موقعه في بداية ولايته وهذا يعني أنه قد يلجأ إلى رفع معدل الفوائد.
ويقول موريتشي (إن زيادة معدلات (الفائدة) مجدداً سيزيد من احتمال المرور بالركود التضخمي وهو وضع مزعج جداً)، لأنه يوقف النمو بصورة مباغتة. وقد يضطر الاقتصاد الأمريكي إلى دفع ثمن المواجهات في الشرق الأوسط بسبب تراجع ثقة المستثمرين.
::/fulltext::
::cck::3182::/cck::
