التجارة الإلكترونية في عصر المعلومات
::cck::3149::/cck::
::introtext::
ظهرت التجارة الإلكترونية حديثاً في عالم الاقتصاد مع بداية عصر المعلومات وانتشار الإنترنت في منتصف الثمانينات من القرن الماضي، وهي تعكس نشاطاً تجارياً يتم عن طريق شبكة الإنترنت والبريد الإلكتروني والهاتف النقال والهاتف العادي والفاكس والتلفزيون الإلكتروني وغيرها، ومما زاد من أهميتها أن حجم التجارة الإلكترونية العالمي خلال السنوات الست الماضية بلغ (3.1) تريليون دولار. وتمثل التجارة الإلكترونية واحداً من موضوعي ما يعرف بالاقتصاد الرقمي الذي يرتكز على حقيقتين: التجارة الإلكترونية وتقنية المعلومات، وتقنية المعلومات في عصر الحوسبة والاتصالات هي التي خلقت الوجود الواقعي والحقيقي للتجارة الإلكترونية لاعتمادها على الحاسبات وأجهزة الاتصالات الحديثة لتنفيذ وإدارة الأنشطة التجارية في مختلف الأسواق العالمية.
::/introtext::
::fulltext::
ظهرت التجارة الإلكترونية حديثاً في عالم الاقتصاد مع بداية عصر المعلومات وانتشار الإنترنت في منتصف الثمانينات من القرن الماضي، وهي تعكس نشاطاً تجارياً يتم عن طريق شبكة الإنترنت والبريد الإلكتروني والهاتف النقال والهاتف العادي والفاكس والتلفزيون الإلكتروني وغيرها، ومما زاد من أهميتها أن حجم التجارة الإلكترونية العالمي خلال السنوات الست الماضية بلغ (3.1) تريليون دولار. وتمثل التجارة الإلكترونية واحداً من موضوعي ما يعرف بالاقتصاد الرقمي الذي يرتكز على حقيقتين: التجارة الإلكترونية وتقنية المعلومات، وتقنية المعلومات في عصر الحوسبة والاتصالات هي التي خلقت الوجود الواقعي والحقيقي للتجارة الإلكترونية لاعتمادها على الحاسبات وأجهزة الاتصالات الحديثة لتنفيذ وإدارة الأنشطة التجارية في مختلف الأسواق العالمية.
ومما ساعد على انتشار التجارة الإلكترونية أن عصر المعلومات أفرز ظاهرة الولوج في عالم السلوكيات التكنولوجية والإلكترونية الحديثة، التي باتت تتدخل في كل جزئية من حياتنا، فالتجارة اصبحت تجارة إلكترونية، وتعمل الدول لكي تكون حكوماتها إلكترونية، وبدأ التحول في الاقتصاد العالمي من اقتصاد الموجودات إلى اقتصاد المعلومات في غالبية دول العالم.
الإطار القانوني للتجارة الإلكترونية
لا يزال موضوع التجارة الإلكترونية حديثاً وغير مكتمل الملامح والقسمات، ومع ذلك ساهمت العديد من المؤسسات الدولية والإقليمية وخاصة (منظمة التجارة الدولية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ولجنة قانون التجارة الدولية في الأمم المتحدة، ودول الاتحاد الأوروبي، ومنظمة آسيا-الباسفيك للتعاون الاقتصادي، ومنظمة النافتا الأمريكية) بتشريع العديد من القوانين والنظم التي تستخدم في مجال التجارة الإلكترونية. أما على الصعيد الوطني فإن جهوداً تشريعية متميزة تحققت في العديد من الدول الرأسمالية المتقدمة، وخاصة في الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي واليابان وغيرها، مما ساعد على بلورة مقدمات أساسية يمكن الركون إليها في تطبيقات التجارة الإلكترونية.
مراحل التجارة الإلكترونية
تخضع مراحل العمل في مجالات التجارة الإلكترونية للمراحل ذاتها التي تتم في أنشطة التجارة التقليدية مع مراعاة خصوصية وسائل التنفيذ الإلكترونية، وهي كما يلي:
1- مرحلة ما قبل التعاقد: تتطلب وجود السيولة النقدية ومعرفة حجم الطلب والتأكد من حقيقة وجود البضاعة أو الخدمة المعروضة في أسواق التبادل الإلكتروني، ومدى مشروعية ما يقدمه الموقع من عروض تجارية ووسائل حماية المستهلك من أنشطة الاحتيال في المواقع الوهمية، ومعرفة مقدار الضرائب المقررة على عائدات التجارة الإلكترونية ووسائل النقل والتحميل ومكان التوريد وتاريخ استلام البضاعة.
2- مرحلة إبرام العقد: يتم تنفيذ هذه المرحلة بتوقيع العقد الإلكتروني المعد لهذا الغرض بعد توثق واطمئنان كل طرف على مدى حقيقة وجود الطرف الآخر، والضمانات المالية والقانونية التي تضمن سلامة تنفيذ الصفقة التجارية بصورة أصولية.
3- مرحلة تنفيذ العقد: تتمثل في تنفيذ المتعاقدين لالتزاماتهما: البائع أو مورد الخدمة الملزم بتسليم المبيع أو تنفيذ الخدمة في الزمان والمكان المتفق عليهما. والزبون الملزم بإيفاء الثمن سواءً أكان ذلك عبر بطاقات الإئتمان أو تزويد الطرف الآخر برقم البطاقة على الخط أو عبر تحويل المبالغ من خلال البنوك أو حسب بنود العقد المبرم بين الطرفين.
أنواع التجارة الإلكترونية
أفرزت التطبيقات العملية ثلاثة أنواع لمجالات التجارة الإلكترونية يمكن إيجازها بالآتي:
1-من شركة لشركة: تتميز بكونها تجارة ذات مردودات مالية عالية، وعادة ما تتم عن طريق التعاون التجاري الاعتيادي من شركة لشركة، ولكن الجزء الأهم هو ما يتم تنفيذه عن طريق سلاسل التزويد الإلكترونية بين الشركات والتي تصل أحياناً إلى خمس طبقات أو أكثر لدى الشركات الصناعية، وتكون السلاسل مربوطة عبر أنظمة تبادل المعلومات الإلكترونية، وهذه السلاسل موجودة في العديد من الشركات الصناعية الكبرى مثل شركة تويوتا وإيرباص وغيرهما.
2-من شركة لمواطن: تجرى عمليات بيع السلع والخدمات من قبل الشركة وعادة ما يكون المشتري مواطناً بصفته الشخصية بغض النظر عن جنسيته أو وطنه أو موقعه الجغرافي.
3-من مواطن لمواطن: وهي النشاطات التجارية التي يتم فيها البيع والشراء عن طريق شبكة الإنترنت بين شخصين مختلفين من خلال مواقع المزادات التجارية على الإنترنت.
فوائد التجارة الإلكترونية
على الرغم من حداثة تطبيق صيغ التجارة الإلكترونية عبر شبكة الإنترنت إلا أنها حققت العديد من الإيجابيات التي أكدت الجدوى الاقتصادية لهذا النمط من التعامل التجاري وهي كما يلي:
1-إيجاد وسائل اتجار توافق عصر المعلومات: مكنت التجارة الإلكترونية من ابتكار أنماط مُستحدثة من وسائل إدارة النشاط التجاري كالبيع عبر الوسائل الإلكترونية والتجارة الإلكترونية بين قطاعات الأعمال، وفي كلا الميدانين أمكن إحداث تغيير شامل في طريقة أداء الخدمة وعرض المنتج وتحقيق العرض الشامل لخيارات التسوق.
2-الدخول إلى الأسواق العالمية وتحقيق عائد أعلى من الأنشطة التقليدية: إن الصفة العالمية للتجارة الإلكترونية ألغت الحدود والقيود أمام دخول الأسواق التجارية، وبفضلها تحول العالم إلى سوق مفتوح أمام المستهلك بغض النظر عن الموقع الجغرافي للبائع أو المشتري، وإذا كانت اتفاقيات التجارة الدولية (جات، جاتس، تربس) تسعى إلى تحرير التجارة في البضائع والخدمات، فإن التجارة الإلكترونية بطبيعتها تحقق هذا الهدف من دون الحاجة إلى جولات توافق ومفاوضات.
3-تلبية خيارات الزبون بيسر وسهولة: تُمكن التجارة الإلكترونية الشركات من تفهم احتياجات عملائها وإتاحة خيارات التسوق أمامهم بشكل كبير وسلس، وهذا بذاته يحقق نسبة رضا عالية لدى الزبائن لا تتيحه وسائل التجارة التقليدية، فالزبون يمكنه معرفة الأصناف والأسعار ومميزات كل صنف والمفاضلة وتقييم المنتج وموضوع الشراء من حيث مدى تلبيته لرغبات وخيارات المشتري المختلفة.
4-تطوير الأداء التجاري والخدمي: تتيح التجارة الإلكترونية الفرصة لتطوير أداء المؤسسات في مختلف الميادين، وهي تقدم خدمة كبرى للمؤسسات في ميدان تقييم واقعها وكفاءة موظفيها وسلامة وفاعلية بنيتها التحتية التقنية وبرامج التأهيل الإداري لديها.
5-إيجاد أساليب جديدة: تساهم التجارة الإلكترونية في تشجيع الأبحاث التي تستهدف إيجاد أساليب جديدة لاستخدام القسائم والشيكات الإلكترونية.
6-تخفيض الفترة الزمنية: تحقق التجارة الإلكترونية اختصاراً واسعاً لمديات الزمن التي تتطلبها إجراءات العمل التجاري كصيغ دفع الأموال والحصول على منتجات والإسراع في إجراءات البيع وغيرها.
7-خفض تكاليف الاتصالات: تعتبر الاتصالات عبر شركة الإنترنت من أرخص صيغ الاتصالات المتبعة، حيث يستطيع المستخدم أن يتسوق من الكثير من المواقع على الإنترنت والحصول على أفضل العروض والمقارنة بين مختلف البضائع وبتكاليف مالية منخفضة.
سلبيات التجارة الإلكترونية
تواجة التجارة الإلكترونية العديد من التحديات، التي تشكل بمجملها مكامن وهن للتطبيقات العملية وفي مقدمتها:
1-الموقف القانوني من الرسائل القانونية: إن عدم اعتراف بعض الدول بقانونية هذا النمط من الرسائل يضعف إمكانية الاعتراف والتنظيم الكافي للتجارة الإلكترونية على نحو مكافئ للتنظيم القانوني لوثائق التجارة الورقية التقليدية، وهذه المشكلة تتعمق لدى تطبيق قوانين التجارة التقليدية في بيئة التجارة الإلكترونية على نحو يتسبب في إعاقة تطور التجارة الإلكترونية.
2-التعاقد بالطرق الإلكترونية: تواجه التجارة الإلكترونية صعوبات من حيث اعتراف القوانين التقليدية بقانونية إبرام العقود بهذه الوسائل.
3-الاختصاص والولاية القضائية: إن التجارة الإلكترونية باعتبارها تجارة بلا حدود تثير مشكلة الاختصاص القضائي بسبب محدودية القوانين الداخلية كونها ذات نطاق إقليمي محدد بحدود الدولة المعينة.
4-إشكالية الاعتراف بالتوقيع الإكتروني: تثير التجارة الإلكترونية مدى مشروعية وقانونية الدليل والبينة بأشكالها الرقمية، وفي هذا الصدد يبرز الموضوع الأهم والمتمثل بإشكالية الاعتراف بالتواقيع الرقمية أو الإلكترونية، ومدى مواءمتها للقوانين المختلفة.
5-حماية المستهلك وتنفيذ القانون: وذلك في ما يتعلق بنصوص التشريعات المتصلة بحقوق وحماية المستهلك أو الجمهور، خاصة أن بعضها قد يتعارض مع قواعد التجارة الإلكترونية من جهة وبعضها الآخر غير كاف للحماية من مخاطر التجارة الإلكترونية من جهة أخرى.
6-مشكلات الملكية الفكرية: وفي مقدمتها مشكلة حماية الملكية الفكرية للمصنفات الرقمية ومحتوى المواقع في بيئة التجارة الإلكترونية.
7-أنظمة الدفع الإلكتروني: تثير التجارة الإلكترونية إشكالية في حقل الوفاء بالثمن مقابل الخدمة، وتتصل هذه الإشكاليات بمفهوم النقود الإلكترونية، الحوالات الإلكترونية، وآليات الدفع الإلكتروني وما يتصل بذلك من مسائل الاعتراف بهذه الوسائل وتحديد مسؤوليات ذوي العلاقة.
8-مشكلات الوسطاء في التجارة الإلكترونية: وبهذا الشأن تثار مسؤولية مزودي خدمة شبكة الإنترنت، ومسؤولية الجهات القائمة بخدمة التسليم المادي، ومسؤولية جهات الإعلان، ومسؤولية جهات التوثيق وإصدار الشهادات … إلخ.
مجلة آراء حول الخليج – العدد الثالث والعشرون
9-البنية التحتية: وتتعلق بالاستراتيجيات الوطنية لتشييد بنية تحتية كافية للخدمات الإلكترونية والاتصالات وبالتنظيم القانوني لخدمات الاتصال وتزويد خدمة الإنترنت وجهات الإشراف على التجارة الإلكترونية في الدولة المزودة لحلولها وروابطها وما يتصل بهذا التنظيم من معايير ومواصفات وقواعد تنظيمية ومسؤوليات قانونية.
10-اختلاف الضرائب والتعرفة الجمركية: رغم أن الاتجاه العام السائد في أنظمة التجارة العالمية يستهدف تقليل الضرائب والتعرفة الجمركية إلا أن آليات وقواعد السياسة التشريعية الضريبية والجمركية في بيئة التجارة الإلكترونية لا تزال متباينة ويشوبها الكثير من حالات التداخل والغموض.
11-مشكلات أمن المعلومات: تشكل عمليات اختراق مواقع التجارة الإلكترونية ونظمها واحدة من المشكلات المعقدة، فضلاً عما تتطلبه هذه الشبكات من إجراءات الحماية الإلكترونية وتشفير البيانات وتحديد أنماط جرائم الكمبيوتر والشبكات.
وبضوء ما تقدم، فإن النتائج المستخلصة من تطبيقات التجارة الإلكترونية تظهر وبشكل لا يقبل اللبس بأنها وسيلة الحاضر والمستقبل لمختلف مجتمعات العالم سواء كان ذلك في المدى المنظور أو على المستوى الاستراتيجي.
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::3149::/cck::
::introtext::
ظهرت التجارة الإلكترونية حديثاً في عالم الاقتصاد مع بداية عصر المعلومات وانتشار الإنترنت في منتصف الثمانينات من القرن الماضي، وهي تعكس نشاطاً تجارياً يتم عن طريق شبكة الإنترنت والبريد الإلكتروني والهاتف النقال والهاتف العادي والفاكس والتلفزيون الإلكتروني وغيرها، ومما زاد من أهميتها أن حجم التجارة الإلكترونية العالمي خلال السنوات الست الماضية بلغ (3.1) تريليون دولار. وتمثل التجارة الإلكترونية واحداً من موضوعي ما يعرف بالاقتصاد الرقمي الذي يرتكز على حقيقتين: التجارة الإلكترونية وتقنية المعلومات، وتقنية المعلومات في عصر الحوسبة والاتصالات هي التي خلقت الوجود الواقعي والحقيقي للتجارة الإلكترونية لاعتمادها على الحاسبات وأجهزة الاتصالات الحديثة لتنفيذ وإدارة الأنشطة التجارية في مختلف الأسواق العالمية.
::/introtext::
::fulltext::
ظهرت التجارة الإلكترونية حديثاً في عالم الاقتصاد مع بداية عصر المعلومات وانتشار الإنترنت في منتصف الثمانينات من القرن الماضي، وهي تعكس نشاطاً تجارياً يتم عن طريق شبكة الإنترنت والبريد الإلكتروني والهاتف النقال والهاتف العادي والفاكس والتلفزيون الإلكتروني وغيرها، ومما زاد من أهميتها أن حجم التجارة الإلكترونية العالمي خلال السنوات الست الماضية بلغ (3.1) تريليون دولار. وتمثل التجارة الإلكترونية واحداً من موضوعي ما يعرف بالاقتصاد الرقمي الذي يرتكز على حقيقتين: التجارة الإلكترونية وتقنية المعلومات، وتقنية المعلومات في عصر الحوسبة والاتصالات هي التي خلقت الوجود الواقعي والحقيقي للتجارة الإلكترونية لاعتمادها على الحاسبات وأجهزة الاتصالات الحديثة لتنفيذ وإدارة الأنشطة التجارية في مختلف الأسواق العالمية.
ومما ساعد على انتشار التجارة الإلكترونية أن عصر المعلومات أفرز ظاهرة الولوج في عالم السلوكيات التكنولوجية والإلكترونية الحديثة، التي باتت تتدخل في كل جزئية من حياتنا، فالتجارة اصبحت تجارة إلكترونية، وتعمل الدول لكي تكون حكوماتها إلكترونية، وبدأ التحول في الاقتصاد العالمي من اقتصاد الموجودات إلى اقتصاد المعلومات في غالبية دول العالم.
الإطار القانوني للتجارة الإلكترونية
لا يزال موضوع التجارة الإلكترونية حديثاً وغير مكتمل الملامح والقسمات، ومع ذلك ساهمت العديد من المؤسسات الدولية والإقليمية وخاصة (منظمة التجارة الدولية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ولجنة قانون التجارة الدولية في الأمم المتحدة، ودول الاتحاد الأوروبي، ومنظمة آسيا-الباسفيك للتعاون الاقتصادي، ومنظمة النافتا الأمريكية) بتشريع العديد من القوانين والنظم التي تستخدم في مجال التجارة الإلكترونية. أما على الصعيد الوطني فإن جهوداً تشريعية متميزة تحققت في العديد من الدول الرأسمالية المتقدمة، وخاصة في الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي واليابان وغيرها، مما ساعد على بلورة مقدمات أساسية يمكن الركون إليها في تطبيقات التجارة الإلكترونية.
مراحل التجارة الإلكترونية
تخضع مراحل العمل في مجالات التجارة الإلكترونية للمراحل ذاتها التي تتم في أنشطة التجارة التقليدية مع مراعاة خصوصية وسائل التنفيذ الإلكترونية، وهي كما يلي:
1- مرحلة ما قبل التعاقد: تتطلب وجود السيولة النقدية ومعرفة حجم الطلب والتأكد من حقيقة وجود البضاعة أو الخدمة المعروضة في أسواق التبادل الإلكتروني، ومدى مشروعية ما يقدمه الموقع من عروض تجارية ووسائل حماية المستهلك من أنشطة الاحتيال في المواقع الوهمية، ومعرفة مقدار الضرائب المقررة على عائدات التجارة الإلكترونية ووسائل النقل والتحميل ومكان التوريد وتاريخ استلام البضاعة.
2- مرحلة إبرام العقد: يتم تنفيذ هذه المرحلة بتوقيع العقد الإلكتروني المعد لهذا الغرض بعد توثق واطمئنان كل طرف على مدى حقيقة وجود الطرف الآخر، والضمانات المالية والقانونية التي تضمن سلامة تنفيذ الصفقة التجارية بصورة أصولية.
3- مرحلة تنفيذ العقد: تتمثل في تنفيذ المتعاقدين لالتزاماتهما: البائع أو مورد الخدمة الملزم بتسليم المبيع أو تنفيذ الخدمة في الزمان والمكان المتفق عليهما. والزبون الملزم بإيفاء الثمن سواءً أكان ذلك عبر بطاقات الإئتمان أو تزويد الطرف الآخر برقم البطاقة على الخط أو عبر تحويل المبالغ من خلال البنوك أو حسب بنود العقد المبرم بين الطرفين.
أنواع التجارة الإلكترونية
أفرزت التطبيقات العملية ثلاثة أنواع لمجالات التجارة الإلكترونية يمكن إيجازها بالآتي:
1-من شركة لشركة: تتميز بكونها تجارة ذات مردودات مالية عالية، وعادة ما تتم عن طريق التعاون التجاري الاعتيادي من شركة لشركة، ولكن الجزء الأهم هو ما يتم تنفيذه عن طريق سلاسل التزويد الإلكترونية بين الشركات والتي تصل أحياناً إلى خمس طبقات أو أكثر لدى الشركات الصناعية، وتكون السلاسل مربوطة عبر أنظمة تبادل المعلومات الإلكترونية، وهذه السلاسل موجودة في العديد من الشركات الصناعية الكبرى مثل شركة تويوتا وإيرباص وغيرهما.
2-من شركة لمواطن: تجرى عمليات بيع السلع والخدمات من قبل الشركة وعادة ما يكون المشتري مواطناً بصفته الشخصية بغض النظر عن جنسيته أو وطنه أو موقعه الجغرافي.
3-من مواطن لمواطن: وهي النشاطات التجارية التي يتم فيها البيع والشراء عن طريق شبكة الإنترنت بين شخصين مختلفين من خلال مواقع المزادات التجارية على الإنترنت.
فوائد التجارة الإلكترونية
على الرغم من حداثة تطبيق صيغ التجارة الإلكترونية عبر شبكة الإنترنت إلا أنها حققت العديد من الإيجابيات التي أكدت الجدوى الاقتصادية لهذا النمط من التعامل التجاري وهي كما يلي:
1-إيجاد وسائل اتجار توافق عصر المعلومات: مكنت التجارة الإلكترونية من ابتكار أنماط مُستحدثة من وسائل إدارة النشاط التجاري كالبيع عبر الوسائل الإلكترونية والتجارة الإلكترونية بين قطاعات الأعمال، وفي كلا الميدانين أمكن إحداث تغيير شامل في طريقة أداء الخدمة وعرض المنتج وتحقيق العرض الشامل لخيارات التسوق.
2-الدخول إلى الأسواق العالمية وتحقيق عائد أعلى من الأنشطة التقليدية: إن الصفة العالمية للتجارة الإلكترونية ألغت الحدود والقيود أمام دخول الأسواق التجارية، وبفضلها تحول العالم إلى سوق مفتوح أمام المستهلك بغض النظر عن الموقع الجغرافي للبائع أو المشتري، وإذا كانت اتفاقيات التجارة الدولية (جات، جاتس، تربس) تسعى إلى تحرير التجارة في البضائع والخدمات، فإن التجارة الإلكترونية بطبيعتها تحقق هذا الهدف من دون الحاجة إلى جولات توافق ومفاوضات.
3-تلبية خيارات الزبون بيسر وسهولة: تُمكن التجارة الإلكترونية الشركات من تفهم احتياجات عملائها وإتاحة خيارات التسوق أمامهم بشكل كبير وسلس، وهذا بذاته يحقق نسبة رضا عالية لدى الزبائن لا تتيحه وسائل التجارة التقليدية، فالزبون يمكنه معرفة الأصناف والأسعار ومميزات كل صنف والمفاضلة وتقييم المنتج وموضوع الشراء من حيث مدى تلبيته لرغبات وخيارات المشتري المختلفة.
4-تطوير الأداء التجاري والخدمي: تتيح التجارة الإلكترونية الفرصة لتطوير أداء المؤسسات في مختلف الميادين، وهي تقدم خدمة كبرى للمؤسسات في ميدان تقييم واقعها وكفاءة موظفيها وسلامة وفاعلية بنيتها التحتية التقنية وبرامج التأهيل الإداري لديها.
5-إيجاد أساليب جديدة: تساهم التجارة الإلكترونية في تشجيع الأبحاث التي تستهدف إيجاد أساليب جديدة لاستخدام القسائم والشيكات الإلكترونية.
6-تخفيض الفترة الزمنية: تحقق التجارة الإلكترونية اختصاراً واسعاً لمديات الزمن التي تتطلبها إجراءات العمل التجاري كصيغ دفع الأموال والحصول على منتجات والإسراع في إجراءات البيع وغيرها.
7-خفض تكاليف الاتصالات: تعتبر الاتصالات عبر شركة الإنترنت من أرخص صيغ الاتصالات المتبعة، حيث يستطيع المستخدم أن يتسوق من الكثير من المواقع على الإنترنت والحصول على أفضل العروض والمقارنة بين مختلف البضائع وبتكاليف مالية منخفضة.
سلبيات التجارة الإلكترونية
تواجة التجارة الإلكترونية العديد من التحديات، التي تشكل بمجملها مكامن وهن للتطبيقات العملية وفي مقدمتها:
1-الموقف القانوني من الرسائل القانونية: إن عدم اعتراف بعض الدول بقانونية هذا النمط من الرسائل يضعف إمكانية الاعتراف والتنظيم الكافي للتجارة الإلكترونية على نحو مكافئ للتنظيم القانوني لوثائق التجارة الورقية التقليدية، وهذه المشكلة تتعمق لدى تطبيق قوانين التجارة التقليدية في بيئة التجارة الإلكترونية على نحو يتسبب في إعاقة تطور التجارة الإلكترونية.
2-التعاقد بالطرق الإلكترونية: تواجه التجارة الإلكترونية صعوبات من حيث اعتراف القوانين التقليدية بقانونية إبرام العقود بهذه الوسائل.
3-الاختصاص والولاية القضائية: إن التجارة الإلكترونية باعتبارها تجارة بلا حدود تثير مشكلة الاختصاص القضائي بسبب محدودية القوانين الداخلية كونها ذات نطاق إقليمي محدد بحدود الدولة المعينة.
4-إشكالية الاعتراف بالتوقيع الإكتروني: تثير التجارة الإلكترونية مدى مشروعية وقانونية الدليل والبينة بأشكالها الرقمية، وفي هذا الصدد يبرز الموضوع الأهم والمتمثل بإشكالية الاعتراف بالتواقيع الرقمية أو الإلكترونية، ومدى مواءمتها للقوانين المختلفة.
5-حماية المستهلك وتنفيذ القانون: وذلك في ما يتعلق بنصوص التشريعات المتصلة بحقوق وحماية المستهلك أو الجمهور، خاصة أن بعضها قد يتعارض مع قواعد التجارة الإلكترونية من جهة وبعضها الآخر غير كاف للحماية من مخاطر التجارة الإلكترونية من جهة أخرى.
6-مشكلات الملكية الفكرية: وفي مقدمتها مشكلة حماية الملكية الفكرية للمصنفات الرقمية ومحتوى المواقع في بيئة التجارة الإلكترونية.
7-أنظمة الدفع الإلكتروني: تثير التجارة الإلكترونية إشكالية في حقل الوفاء بالثمن مقابل الخدمة، وتتصل هذه الإشكاليات بمفهوم النقود الإلكترونية، الحوالات الإلكترونية، وآليات الدفع الإلكتروني وما يتصل بذلك من مسائل الاعتراف بهذه الوسائل وتحديد مسؤوليات ذوي العلاقة.
8-مشكلات الوسطاء في التجارة الإلكترونية: وبهذا الشأن تثار مسؤولية مزودي خدمة شبكة الإنترنت، ومسؤولية الجهات القائمة بخدمة التسليم المادي، ومسؤولية جهات الإعلان، ومسؤولية جهات التوثيق وإصدار الشهادات … إلخ.
مجلة آراء حول الخليج – العدد الثالث والعشرون
9-البنية التحتية: وتتعلق بالاستراتيجيات الوطنية لتشييد بنية تحتية كافية للخدمات الإلكترونية والاتصالات وبالتنظيم القانوني لخدمات الاتصال وتزويد خدمة الإنترنت وجهات الإشراف على التجارة الإلكترونية في الدولة المزودة لحلولها وروابطها وما يتصل بهذا التنظيم من معايير ومواصفات وقواعد تنظيمية ومسؤوليات قانونية.
10-اختلاف الضرائب والتعرفة الجمركية: رغم أن الاتجاه العام السائد في أنظمة التجارة العالمية يستهدف تقليل الضرائب والتعرفة الجمركية إلا أن آليات وقواعد السياسة التشريعية الضريبية والجمركية في بيئة التجارة الإلكترونية لا تزال متباينة ويشوبها الكثير من حالات التداخل والغموض.
11-مشكلات أمن المعلومات: تشكل عمليات اختراق مواقع التجارة الإلكترونية ونظمها واحدة من المشكلات المعقدة، فضلاً عما تتطلبه هذه الشبكات من إجراءات الحماية الإلكترونية وتشفير البيانات وتحديد أنماط جرائم الكمبيوتر والشبكات.
وبضوء ما تقدم، فإن النتائج المستخلصة من تطبيقات التجارة الإلكترونية تظهر وبشكل لا يقبل اللبس بأنها وسيلة الحاضر والمستقبل لمختلف مجتمعات العالم سواء كان ذلك في المدى المنظور أو على المستوى الاستراتيجي.
::/fulltext::
::cck::3149::/cck::
