دبلوماسية التحالفات الآسيوية بين إيران والولايات المتحدة

::cck::2602::/cck::
::introtext::

رغم النتائج المهمة التي حققتها مشاركة إيران بصفة مراقب في منظمة تعاون شنغهاي، ممثلة في مجموعة الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية المهمة التي تم توقيعها، إلا أن الأبعاد والنتائج الاستراتيجية لتلك المشاركة تفوق بكثير الحسابات الخاصة بالتجارة، رغم أهميتها. ومن ثم، فإن فهماً موضوعياً شاملاً لمشاركة إيران في منظمة تعاون شنغهاي يقتضي الوقوف على تلك الأبعاد والنتائج. لقد عقدت منظمة شنغهاي للتعاون قمتها السادسة في 15 يونيو 2006، وشاركت فيها إيران بصفتها عضواً مراقباً. ورغم عدم خروج القمة بقرارات سياسية واقتصادية مؤثرة على صعيد التفاعلات الإقليمية والدولية خاصة إزاء السياسات الأمريكية في منطقة آسيا الوسطى التي ترفضها بعض دول المجموعة، وتعتبرها مهددة لمصالحها وأمنها القومي، فإن القمة، في كل الأحوال، استقطبت اهتماماً إيرانياً ودولياً لافتاً.إن الاهتمام الدولي بالقمة كان سابقاً على عقدها، ومبعثه الانتقادات الأمريكية بشأن مشاركة إيران في القمة، والتي جاءت على لسان وزير الدفاع الأمريكي الذي قال إنه من الغريب السعي إلى ضم دولة مثل إيران التي تعتبر من أكبر الدول الداعمة للإرهاب إلى منظمة تدعي أنها ضد الإرهاب.إن تصريحات وزير الدفاع الأمريكي قوبلت برفض من جانب الصين التي استضافت القمة، وأصرت على توجيه الدعوة إلى إيران للمشاركة في القمة. 

::/introtext::
::fulltext::

رغم النتائج المهمة التي حققتها مشاركة إيران بصفة مراقب في منظمة تعاون شنغهاي، ممثلة في مجموعة الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية المهمة التي تم توقيعها، إلا أن الأبعاد والنتائج الاستراتيجية لتلك المشاركة تفوق بكثير الحسابات الخاصة بالتجارة، رغم أهميتها. ومن ثم، فإن فهماً موضوعياً شاملاً لمشاركة إيران في منظمة تعاون شنغهاي يقتضي الوقوف على تلك الأبعاد والنتائج. لقد عقدت منظمة شنغهاي للتعاون قمتها السادسة في 15 يونيو 2006، وشاركت فيها إيران بصفتها عضواً مراقباً. ورغم عدم خروج القمة بقرارات سياسية واقتصادية مؤثرة على صعيد التفاعلات الإقليمية والدولية خاصة إزاء السياسات الأمريكية في منطقة آسيا الوسطى التي ترفضها بعض دول المجموعة، وتعتبرها مهددة لمصالحها وأمنها القومي، فإن القمة، في كل الأحوال، استقطبت اهتماماً إيرانياً ودولياً لافتاً.

إن الاهتمام الدولي بالقمة كان سابقاً على عقدها، ومبعثه الانتقادات الأمريكية بشأن مشاركة إيران في القمة، والتي جاءت على لسان وزير الدفاع الأمريكي الذي قال إنه من الغريب السعي إلى ضم دولة مثل إيران التي تعتبر من أكبر الدول الداعمة للإرهاب إلى منظمة تدعي أنها ضد الإرهاب.إن تصريحات وزير الدفاع الأمريكي قوبلت برفض من جانب الصين التي استضافت القمة، وأصرت على توجيه الدعوة إلى إيران للمشاركة في القمة. كما رفض الأمين العام للمنظمة الدبلوماسي الصيني جانج دينانج الانتقادات الأمريكية قائلاً لا نوافق على إطلاق وصف (دولة تدعم الإرهاب) على دولة لها صفة مراقب في منظمة التعاون في شنغهاي، وأضاف لو كانت لدينا أدلة قاطعة لا تحتمل المناقشة في أن دولة تدعم الإرهاب لما كنا سمحنا لها أن تتمتع بصفة مراقب.أما الاهتمام الإيراني بالمشاركة في القمة فمبعثه كون منظمة شنغهاي، التي طلبت إيران العضوية الكاملة فيها، تمثل نقطة انطلاق للتوجه نحو الشرق وتفعيل العلاقات مع القوى الإقليمية مثل الصين وروسيا والدول الإسلامية.لكن ذلك لا يعني أن سياسة التوجه شرقاً التي تنتهجها إيران هي سياسة حديثة العهد، أو أنها طرأت مع وصول الرئيس محمود أحمدي نجاد وطاقم حكمه الجديد إلى رئاسة الجمهورية، بل يمكن القول إنها سياسة بدأت في التبلور خلال السنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق محمد خاتمي، ثم أخذت بعداً مؤسسياً ومنهجياً مع وصول الرئيس أحمدي نجاد إلى الرئاسة، وكانت مشاركة الأخير في القمة السادسة للمنظمة مؤشراً مهماً إلى هذا التوجه.وفي كل الأحوال، فإن ثمة عوامل أساسية كان لها تأثير مباشر في تفعيل التوجه الإيراني ناحية الشرق: أولها، تزايد تطلع القوى الإقليمية الكبرى في منطقة جنوب وجنوب شرق آسيا إلى لعب دور مهم على الساحة الدولية، والحيلولة دون ترك الساحة للهيمنة الأمريكية. وكان تطوير منظمة شنغهاي للتعاون عام 2001 من منظمة هدفها تسوية الخلافات الحدودية إلى منظمة تمتلك أهدافاً سياسية واقتصادية أثارت قلق الدوائر الغربية عموماً والأمريكية خاصة، أحد انعكاسات هذه التطورات، فقد رفضت الدول الأعضاء الطلب الذي تقدمت به الولايات المتحدة للمشاركة في المنظمة بصفة مراقب، بدعوى أن الولايات المتحدة ليست دولة آسيوية.وكان الباحث ريتشارد جيراجوسيان قد كتب في دورية الصين وأوراسيا أن المنظمة لا تزال تحت سيطرة التكتيكات الصينية والروسية الخاصة باستخدامها كأداة للضغط على الولايات المتحدة، وللحصول على نفوذ أكبر، وهذا واضح على وجه الخصوص في التحرك لضم الإيرانيين.إلى جانب ذلك، فإن ثمة تململاً يبدو ملحوظاً إزاء الوجود العسكري الأمريكي في منطقة وسط آسيا، الذي تعتبره العديد من الدول تهديداً لمصالحها الحيوية ولعمقها الاستراتيجي، لذا اتخذت منظمة شنغهاي للتعاون موقفاً معارضاً للوجود الأمريكي في المنطقة، واعتبرت أن مهمة القوات الأمريكية في أفغانستان انتهت بتسليم مقاليد إدارة الأمور إلى الأفغان، ودعت إلى سحب القواعد الأمريكية من آسيا الوسطى، وقوبلت هذه الدعوة بغضب من جانب واشنطن التي أرسلت بعض مسؤوليها لتطبيع العلاقات مع جمهوريات آسيا الوسطى.وتحدث قادة المجموعة عن نية في زيادة فاعلية المنظمة عبر توقيع اتفاقيات إضافية حول التعاون العسكري – الأمني، ما يعتبره المراقبون تهديداً للوجود الأمريكي في منطقة آسيا الوسطى.

كما وجه رئيس أوزبكستان اسلام كريموف انتقادات للإدارة الأمريكية قال فيها إن أحداث السنوات الأخيرة كشفت عن أوجه أصدقاء المنطقة، الحقيقيون منهم وغير الحقيقيين، في إشارة إلى الولايات المتحدة التي انتقدت كريموف، ودانت ممارسات الأجهزة الأمنية لدى مواجهة أحداث الشغب في أنديجان عقب ثورة (السوسن) في قيرغيزستان المجاورة عام 2005. ودعا كريموف إلى مواجهة المحاولات الخارجية الرامية إلى فرض المعايير الغربية للديمقراطية والتطور الاجتماعي على بلدان المجموعة. ولم يكتف رئيس أوزبكستان بذلك بل عاد وانتقد عدم فاعلية قوات التحالف الدولي في أفغانستان لدى تناوله أخطار انتشار تهريب المخدرات من هذا البلد. كما دان ما وصفه محاولات بعض الدول تقسيم المنطقة بما يخدم مصالحها انطلاقاً من تصنيفها إلى بلدان ديمقراطية وغير ديمقراطية.

تطورات في السياسة الخارجية الإيرانيةدفعت الضغوط الدولية المفروضة على إيران، من جانب الولايات المتحدة والدول الأوروبية على خلفية أزمة الملف النووي، إلى التوجه نحو تفعيل علاقاتها مع الدول الآسيوية على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية، خاصة دول منظمة شنغهاي، التي تحظي بأهمية خاصة لدى إيران لاعتبارات عدة أهمها أن المنظمة تضم دولتين من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، هما الصين وروسيا اللتان تحولان حتى الآن دون تنفيذ التوجهات الأمريكية لتشديد العقوبات والعزلة الدولية على إيران، وتسعى إيران من خلال تفعيل عضويتها في منظمة شنغهاي إلى إيجاد شبكة من المصالح والعلاقات مع كل من الصين وروسيا تكون دافعاً لديهما للاستمرار في مواجهة التوجه العدائي الأمريكي ضد إيران على الساحة الدولية.لقد انتبهت إيران إلى النتائج الإيجابية التي يمكن أن تعود عليها من خلال تفعيل علاقاتها مع هذه الدول خاصة الصين، واستثمرت الغزو الأمريكي للعراق في هذا السياق، فقد كان العراق، قبل الغزو، أحد مصادر النفط الأساسية للصين، التي تأتي في المرتبة الثانية عالمياً بعد الولايات المتحدة من حيث استهلاك النفط، وقامت الصين قبل غزو العراق، بتدشين مشاريع نفطية مع العراق، لكن الغزو الأمريكي للعراق أسقط الأخير من الحسابات الصينية، ومن ثم بدأت الصين في الاتجاه نحو إيران لتأمين احتياجاتها من النفط، وتمكنت من إبرام صفقات لاستيراد النفط والغاز من إيران، كان أهمها صفقة توريد الغاز الإيراني للصين لمدة 25 عاماً بتكلفة 75 مليار دولار.العلاقات الإيرانية – الصينية لم تقتصر على مجال النفط، وإنما امتدت إلى العديد من المجالات الاقتصادية، من بينها عدة مشاريع للطرق والمواصلات، أهمها قيام الصين بإنشاء المرحلة الأولى من نفق طهران بقيمة 836 مليون دولار، فضلاً عن التعاون في مجال تصنيع السيارات، وقد توطدت العلاقات السياسية بين البلدين خلال 2005، لاسيما بعد دعوة الصين إلى مشاركة إيران في منظمة شنغهاي للتعاون بصفة مراقب.وعلى جانب آخر، قامت الصين بمساعدة إيران في مجال التكنولوجيا النووية، والصواريخ بعيدة المدى، والتي تتيح لها استهداف السفن البحرية للولايات المتحدة، ونقاط تمركز قواتها في الشرق الأوسط، فضلاً عن إمكانية حصار مضيق هرمز، الذي تمر من خلاله نحو ثلث تجارة النفط العالمية.أما بالنسبة لروسيا، فإنها تحظى باهتمام خاص من جانب إيران كونها أحد المصادر الأساسية للأسلحة والتكنولوجيا النووية لإيران، إلى جانب رفضها تشديد العزلة الدولية أو العقوبات على إيران من جانب مجلس الأمن، لذا تحاول إيران إيجاد شبكة من المصالح وتقديم إغراءات اقتصادية إلى روسيا تعول عليها في مواجهة الضغوط الغربية، ومن ثم اتجهت إلى زيادة حجم التبادل التجاري مع روسيا الذي يبلغ حوالي 2.5 مليار دولار سنوياً من خلال إبرام اتفاقيات تتعلق باستيراد التكنولوجيا النووية واستكمال بناء مفاعل بوشهر، وهي صفقات لن تتنازل عنها روسيا بسهولة بل إنها رفضت الضغوط والمطالب الغربية بوقف بناء مفاعل بوشهر الإيراني، خشية خسارة المستهلك الإيراني. وبمساعدة بكين وموسكو، فإن طهران لن تكون هدفاً سهلاً للقوات الأمريكية.إضافة إلى كل من الصين وروسيا، تعتبر إيران أن تعميق علاقاتها الاقتصادية والثقافية مع جمهوريات آسيا الوسطى مصلحة حيوية، وتأتي طاجيكستان على رأس هذه الدول، خاصة على ضوء العلاقات الوطيدة التي تربط بين الشعبين الإيراني والطاجيكي، اللذين تجمع بينهما اللغة الفارسية. ولعبت إيران دوراً مهماً في إنهاء الحرب الأهلية في طاجيكستان التي اشتعلت بعد استقلالها في بداية التسعينات، وإجراء المصالحة بين الحكومة والمعارضة.حدود فاعلية التوجه الإيراني نحو الشرق التوجه الإيراني نحو الشرق برغم وجاهته والتداعيات الإيجابية التي يمكن أن تتمخض عنه، يواجه في المقابل تحديات عدة يمكن أن تتسبب في إجهاض التحركات الإقليمية الإيرانية، أو على الأقل تقلص فاعليتها، ومن هذه التحديات:1- احتمال التنافس بين الصين وروسيامن الناحية الموضوعية لا توجد عوامل تعاونية فحسب، بل توجد عناصر للمنافسة بين روسيا والصين في منطقة آسيا الوسطى وذلك لأسباب جيو-سياسية وجيو-اقتصادية وعوامل تقليدية. فمع تعافي القوة الروسية الوطنية، فإن تأثيرها التقليدي في آسيا الوسطى سوف يتعاظم. ومع تطوير العلاقات الصينية مع دول آسيا الوسطى فإنها سوف تركز بعمق أكثر على منطقة آسيا الوسطى. وفي ظل هذه الظروف، فإن هناك احتمالين بالنسبة للعلاقات الروسية – الصينية وهما إما زيادة التعاون أو زيادة التنافس بينهما. ويبدو أن الاحتمال الأخير هو الأكثر ترجيحاً على ضوء تشابك المصالح والعلاقات بين الصين وروسيا، برغم بقاء مواجهة التهديد الأمريكي في المنطقة مصلحة مشتركة. إن هذا التنافس امتد إلى قيادة منظمة شنغهاي للتعاون، وتسبب في حالة البطء الملحوظة في توسيع عضوية المنظمة رغم الطلبات المتعددة التي قدمت في شأن ذلك، خاصة من جانب إيران والهند وباكستان. وفي هذا السياق، تبدي الصين تجاوباً ملحوظاً في ما يتعلق بضم باكستان إلى المجموعة تدعيماً لتحالفهما الاستراتيجي المشترك، بينما ترفض روسيا ذلك ما دام لم يستتبعه ضم الهند. وبخصوص إيران، تبدو روسيا أكثر تجاوباً في شأن قبول عضوية إيران في المنظمة، بينما تبدي الصين تردداً ملحوظاً في هذا السياق خشية استفزاز الولايات المتحدة لدرجة تعرض المصالح الصينية معها لمخاطر.
2- التحرك الأمريكي والغربي المضادفي ظل التنافس الدولي بين القوى الكبرى حول منطقة آسيا الوسطى فإن أغلب دول المنطقة اتجهت لاتباع سياسات خارجية متوازنة قوامها تطوير العلاقات مع كل القوى الكبرى. فدول آسيا الوسطى تحتفظ بعلاقات تعاونية مع حلف الناتو والولايات المتحدة في المجالات الأمنية والسياسية، فضلاً عن أن كلاً من تركمانستان وكازاخستان وقيرغيزستان وأوزبكستان أعضاء في برنامج الناتو للمشاركة من أجل السلام. وفي إبريل 2001 انضمت طاجيكستان هي الأخرى لهذا البرنامج. ومنذ عام 1996 بدأت دول آسيا الوسطى في الدخول في تدريبات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة وحلف الناتو. ومن أكثر التدريبات تأثيراً عملية (حفظ السلام) لعام 1997، حيث أرسلت الولايات المتحدة 500 جندي أمريكي بالمظلات إلى آسيا الوسطى. وتم إجراء مناورة حفظ السلام في عام 2000 بمشاركة 10 دول. وارتكزت التدريبات العسكرية المشتركة والتعاون بين دول آسيا الوسطى وحلف الناتو والولايات المتحدة بصورة أساسية على مكافحة الإرهاب وحفظ السلام وهو ما لا يتعارض مع التعاون الأمني ضمن منظمة شنغهاي للتعاون. لكن وفي إطار أعمق، فإن الوجود العسكري الأجنبي في منطقة آسيا الوسطى ربما يثير النزاع بين القوى الإقليمية الكبرى في المنطقة. وفي غضون ذلك فإن برنامج المشاركة من أجل السلام في الحقيقة هو شكل من أشكال توسيع الناتو. لذا فإن التعاون العسكري بين دول آسيا الوسطى وحلف الناتو ربما يؤثر سلباً في التعاون الأمني في إطار منظمة شنغهاي للتعاون.3- التناقض في علاقات دول آسيا الوسطى مع بعضها البعضالعلاقة بين دول آسيا الوسطى تتسم بأنها معقدة جداً حيث توجد هذه الدول في المنطقة نفسها وترتبط بعلاقات ثقافية وسياسية واقتصادية ودينية قوية، لكن لهذا السبب نفسه فإنه توجد تناقضات حادة بينها والتي تشمل مجالات عدة كالسياسة والأمن والطاقة ومصادر المياه. لذا وعلى الرغم من احتفاظها بعلاقات ثنائية قوية، بالإضافة إلى توقيع كل من قيرغيزستان وأوزبكستان وكازاخستان لمعاهدة صداقة فإنه لا تزال توجد قضايا محتملة والتي من الممكن أن تؤدي إلى ظهور تناقضات واسعة. ومن ثم وفي حال أصبحت التناقضات الثنائية بين دول آسيا الوسطى حادة فإنها من المحتمل أن تقوم بدور مدمر في إطار منظمة شنغهاي للتعاون.هذه التحديات في مجملها كانت سبباً في عدم خروج القمة السادسة لمنظمة شنغهاي للتعاون التي عقدت في 15 يونيو 2006 بقرارات سياسية مهمة خاصة في ما يتعلق بقبول عضوية كل من إيران والهند وباكستان ومنغوليا بشكل كامل في المجموعة. وهنا يجدر السؤال: هل تعي إيران مجمل هذه التحديات؟الإجابة عن هذا السؤال سوف تحدد بدرجة كبيرة قدرة إيران على تفعيل تحركها نحو الشرق.

::/fulltext::

Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::2602::/cck::
::introtext::

رغم النتائج المهمة التي حققتها مشاركة إيران بصفة مراقب في منظمة تعاون شنغهاي، ممثلة في مجموعة الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية المهمة التي تم توقيعها، إلا أن الأبعاد والنتائج الاستراتيجية لتلك المشاركة تفوق بكثير الحسابات الخاصة بالتجارة، رغم أهميتها. ومن ثم، فإن فهماً موضوعياً شاملاً لمشاركة إيران في منظمة تعاون شنغهاي يقتضي الوقوف على تلك الأبعاد والنتائج. لقد عقدت منظمة شنغهاي للتعاون قمتها السادسة في 15 يونيو 2006، وشاركت فيها إيران بصفتها عضواً مراقباً. ورغم عدم خروج القمة بقرارات سياسية واقتصادية مؤثرة على صعيد التفاعلات الإقليمية والدولية خاصة إزاء السياسات الأمريكية في منطقة آسيا الوسطى التي ترفضها بعض دول المجموعة، وتعتبرها مهددة لمصالحها وأمنها القومي، فإن القمة، في كل الأحوال، استقطبت اهتماماً إيرانياً ودولياً لافتاً.إن الاهتمام الدولي بالقمة كان سابقاً على عقدها، ومبعثه الانتقادات الأمريكية بشأن مشاركة إيران في القمة، والتي جاءت على لسان وزير الدفاع الأمريكي الذي قال إنه من الغريب السعي إلى ضم دولة مثل إيران التي تعتبر من أكبر الدول الداعمة للإرهاب إلى منظمة تدعي أنها ضد الإرهاب.إن تصريحات وزير الدفاع الأمريكي قوبلت برفض من جانب الصين التي استضافت القمة، وأصرت على توجيه الدعوة إلى إيران للمشاركة في القمة. 

::/introtext::
::fulltext::

رغم النتائج المهمة التي حققتها مشاركة إيران بصفة مراقب في منظمة تعاون شنغهاي، ممثلة في مجموعة الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية المهمة التي تم توقيعها، إلا أن الأبعاد والنتائج الاستراتيجية لتلك المشاركة تفوق بكثير الحسابات الخاصة بالتجارة، رغم أهميتها. ومن ثم، فإن فهماً موضوعياً شاملاً لمشاركة إيران في منظمة تعاون شنغهاي يقتضي الوقوف على تلك الأبعاد والنتائج. لقد عقدت منظمة شنغهاي للتعاون قمتها السادسة في 15 يونيو 2006، وشاركت فيها إيران بصفتها عضواً مراقباً. ورغم عدم خروج القمة بقرارات سياسية واقتصادية مؤثرة على صعيد التفاعلات الإقليمية والدولية خاصة إزاء السياسات الأمريكية في منطقة آسيا الوسطى التي ترفضها بعض دول المجموعة، وتعتبرها مهددة لمصالحها وأمنها القومي، فإن القمة، في كل الأحوال، استقطبت اهتماماً إيرانياً ودولياً لافتاً.

إن الاهتمام الدولي بالقمة كان سابقاً على عقدها، ومبعثه الانتقادات الأمريكية بشأن مشاركة إيران في القمة، والتي جاءت على لسان وزير الدفاع الأمريكي الذي قال إنه من الغريب السعي إلى ضم دولة مثل إيران التي تعتبر من أكبر الدول الداعمة للإرهاب إلى منظمة تدعي أنها ضد الإرهاب.إن تصريحات وزير الدفاع الأمريكي قوبلت برفض من جانب الصين التي استضافت القمة، وأصرت على توجيه الدعوة إلى إيران للمشاركة في القمة. كما رفض الأمين العام للمنظمة الدبلوماسي الصيني جانج دينانج الانتقادات الأمريكية قائلاً لا نوافق على إطلاق وصف (دولة تدعم الإرهاب) على دولة لها صفة مراقب في منظمة التعاون في شنغهاي، وأضاف لو كانت لدينا أدلة قاطعة لا تحتمل المناقشة في أن دولة تدعم الإرهاب لما كنا سمحنا لها أن تتمتع بصفة مراقب.أما الاهتمام الإيراني بالمشاركة في القمة فمبعثه كون منظمة شنغهاي، التي طلبت إيران العضوية الكاملة فيها، تمثل نقطة انطلاق للتوجه نحو الشرق وتفعيل العلاقات مع القوى الإقليمية مثل الصين وروسيا والدول الإسلامية.لكن ذلك لا يعني أن سياسة التوجه شرقاً التي تنتهجها إيران هي سياسة حديثة العهد، أو أنها طرأت مع وصول الرئيس محمود أحمدي نجاد وطاقم حكمه الجديد إلى رئاسة الجمهورية، بل يمكن القول إنها سياسة بدأت في التبلور خلال السنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق محمد خاتمي، ثم أخذت بعداً مؤسسياً ومنهجياً مع وصول الرئيس أحمدي نجاد إلى الرئاسة، وكانت مشاركة الأخير في القمة السادسة للمنظمة مؤشراً مهماً إلى هذا التوجه.وفي كل الأحوال، فإن ثمة عوامل أساسية كان لها تأثير مباشر في تفعيل التوجه الإيراني ناحية الشرق: أولها، تزايد تطلع القوى الإقليمية الكبرى في منطقة جنوب وجنوب شرق آسيا إلى لعب دور مهم على الساحة الدولية، والحيلولة دون ترك الساحة للهيمنة الأمريكية. وكان تطوير منظمة شنغهاي للتعاون عام 2001 من منظمة هدفها تسوية الخلافات الحدودية إلى منظمة تمتلك أهدافاً سياسية واقتصادية أثارت قلق الدوائر الغربية عموماً والأمريكية خاصة، أحد انعكاسات هذه التطورات، فقد رفضت الدول الأعضاء الطلب الذي تقدمت به الولايات المتحدة للمشاركة في المنظمة بصفة مراقب، بدعوى أن الولايات المتحدة ليست دولة آسيوية.وكان الباحث ريتشارد جيراجوسيان قد كتب في دورية الصين وأوراسيا أن المنظمة لا تزال تحت سيطرة التكتيكات الصينية والروسية الخاصة باستخدامها كأداة للضغط على الولايات المتحدة، وللحصول على نفوذ أكبر، وهذا واضح على وجه الخصوص في التحرك لضم الإيرانيين.إلى جانب ذلك، فإن ثمة تململاً يبدو ملحوظاً إزاء الوجود العسكري الأمريكي في منطقة وسط آسيا، الذي تعتبره العديد من الدول تهديداً لمصالحها الحيوية ولعمقها الاستراتيجي، لذا اتخذت منظمة شنغهاي للتعاون موقفاً معارضاً للوجود الأمريكي في المنطقة، واعتبرت أن مهمة القوات الأمريكية في أفغانستان انتهت بتسليم مقاليد إدارة الأمور إلى الأفغان، ودعت إلى سحب القواعد الأمريكية من آسيا الوسطى، وقوبلت هذه الدعوة بغضب من جانب واشنطن التي أرسلت بعض مسؤوليها لتطبيع العلاقات مع جمهوريات آسيا الوسطى.وتحدث قادة المجموعة عن نية في زيادة فاعلية المنظمة عبر توقيع اتفاقيات إضافية حول التعاون العسكري – الأمني، ما يعتبره المراقبون تهديداً للوجود الأمريكي في منطقة آسيا الوسطى.

كما وجه رئيس أوزبكستان اسلام كريموف انتقادات للإدارة الأمريكية قال فيها إن أحداث السنوات الأخيرة كشفت عن أوجه أصدقاء المنطقة، الحقيقيون منهم وغير الحقيقيين، في إشارة إلى الولايات المتحدة التي انتقدت كريموف، ودانت ممارسات الأجهزة الأمنية لدى مواجهة أحداث الشغب في أنديجان عقب ثورة (السوسن) في قيرغيزستان المجاورة عام 2005. ودعا كريموف إلى مواجهة المحاولات الخارجية الرامية إلى فرض المعايير الغربية للديمقراطية والتطور الاجتماعي على بلدان المجموعة. ولم يكتف رئيس أوزبكستان بذلك بل عاد وانتقد عدم فاعلية قوات التحالف الدولي في أفغانستان لدى تناوله أخطار انتشار تهريب المخدرات من هذا البلد. كما دان ما وصفه محاولات بعض الدول تقسيم المنطقة بما يخدم مصالحها انطلاقاً من تصنيفها إلى بلدان ديمقراطية وغير ديمقراطية.

تطورات في السياسة الخارجية الإيرانيةدفعت الضغوط الدولية المفروضة على إيران، من جانب الولايات المتحدة والدول الأوروبية على خلفية أزمة الملف النووي، إلى التوجه نحو تفعيل علاقاتها مع الدول الآسيوية على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية، خاصة دول منظمة شنغهاي، التي تحظي بأهمية خاصة لدى إيران لاعتبارات عدة أهمها أن المنظمة تضم دولتين من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، هما الصين وروسيا اللتان تحولان حتى الآن دون تنفيذ التوجهات الأمريكية لتشديد العقوبات والعزلة الدولية على إيران، وتسعى إيران من خلال تفعيل عضويتها في منظمة شنغهاي إلى إيجاد شبكة من المصالح والعلاقات مع كل من الصين وروسيا تكون دافعاً لديهما للاستمرار في مواجهة التوجه العدائي الأمريكي ضد إيران على الساحة الدولية.لقد انتبهت إيران إلى النتائج الإيجابية التي يمكن أن تعود عليها من خلال تفعيل علاقاتها مع هذه الدول خاصة الصين، واستثمرت الغزو الأمريكي للعراق في هذا السياق، فقد كان العراق، قبل الغزو، أحد مصادر النفط الأساسية للصين، التي تأتي في المرتبة الثانية عالمياً بعد الولايات المتحدة من حيث استهلاك النفط، وقامت الصين قبل غزو العراق، بتدشين مشاريع نفطية مع العراق، لكن الغزو الأمريكي للعراق أسقط الأخير من الحسابات الصينية، ومن ثم بدأت الصين في الاتجاه نحو إيران لتأمين احتياجاتها من النفط، وتمكنت من إبرام صفقات لاستيراد النفط والغاز من إيران، كان أهمها صفقة توريد الغاز الإيراني للصين لمدة 25 عاماً بتكلفة 75 مليار دولار.العلاقات الإيرانية – الصينية لم تقتصر على مجال النفط، وإنما امتدت إلى العديد من المجالات الاقتصادية، من بينها عدة مشاريع للطرق والمواصلات، أهمها قيام الصين بإنشاء المرحلة الأولى من نفق طهران بقيمة 836 مليون دولار، فضلاً عن التعاون في مجال تصنيع السيارات، وقد توطدت العلاقات السياسية بين البلدين خلال 2005، لاسيما بعد دعوة الصين إلى مشاركة إيران في منظمة شنغهاي للتعاون بصفة مراقب.وعلى جانب آخر، قامت الصين بمساعدة إيران في مجال التكنولوجيا النووية، والصواريخ بعيدة المدى، والتي تتيح لها استهداف السفن البحرية للولايات المتحدة، ونقاط تمركز قواتها في الشرق الأوسط، فضلاً عن إمكانية حصار مضيق هرمز، الذي تمر من خلاله نحو ثلث تجارة النفط العالمية.أما بالنسبة لروسيا، فإنها تحظى باهتمام خاص من جانب إيران كونها أحد المصادر الأساسية للأسلحة والتكنولوجيا النووية لإيران، إلى جانب رفضها تشديد العزلة الدولية أو العقوبات على إيران من جانب مجلس الأمن، لذا تحاول إيران إيجاد شبكة من المصالح وتقديم إغراءات اقتصادية إلى روسيا تعول عليها في مواجهة الضغوط الغربية، ومن ثم اتجهت إلى زيادة حجم التبادل التجاري مع روسيا الذي يبلغ حوالي 2.5 مليار دولار سنوياً من خلال إبرام اتفاقيات تتعلق باستيراد التكنولوجيا النووية واستكمال بناء مفاعل بوشهر، وهي صفقات لن تتنازل عنها روسيا بسهولة بل إنها رفضت الضغوط والمطالب الغربية بوقف بناء مفاعل بوشهر الإيراني، خشية خسارة المستهلك الإيراني. وبمساعدة بكين وموسكو، فإن طهران لن تكون هدفاً سهلاً للقوات الأمريكية.إضافة إلى كل من الصين وروسيا، تعتبر إيران أن تعميق علاقاتها الاقتصادية والثقافية مع جمهوريات آسيا الوسطى مصلحة حيوية، وتأتي طاجيكستان على رأس هذه الدول، خاصة على ضوء العلاقات الوطيدة التي تربط بين الشعبين الإيراني والطاجيكي، اللذين تجمع بينهما اللغة الفارسية. ولعبت إيران دوراً مهماً في إنهاء الحرب الأهلية في طاجيكستان التي اشتعلت بعد استقلالها في بداية التسعينات، وإجراء المصالحة بين الحكومة والمعارضة.حدود فاعلية التوجه الإيراني نحو الشرق التوجه الإيراني نحو الشرق برغم وجاهته والتداعيات الإيجابية التي يمكن أن تتمخض عنه، يواجه في المقابل تحديات عدة يمكن أن تتسبب في إجهاض التحركات الإقليمية الإيرانية، أو على الأقل تقلص فاعليتها، ومن هذه التحديات:1- احتمال التنافس بين الصين وروسيامن الناحية الموضوعية لا توجد عوامل تعاونية فحسب، بل توجد عناصر للمنافسة بين روسيا والصين في منطقة آسيا الوسطى وذلك لأسباب جيو-سياسية وجيو-اقتصادية وعوامل تقليدية. فمع تعافي القوة الروسية الوطنية، فإن تأثيرها التقليدي في آسيا الوسطى سوف يتعاظم. ومع تطوير العلاقات الصينية مع دول آسيا الوسطى فإنها سوف تركز بعمق أكثر على منطقة آسيا الوسطى. وفي ظل هذه الظروف، فإن هناك احتمالين بالنسبة للعلاقات الروسية – الصينية وهما إما زيادة التعاون أو زيادة التنافس بينهما. ويبدو أن الاحتمال الأخير هو الأكثر ترجيحاً على ضوء تشابك المصالح والعلاقات بين الصين وروسيا، برغم بقاء مواجهة التهديد الأمريكي في المنطقة مصلحة مشتركة. إن هذا التنافس امتد إلى قيادة منظمة شنغهاي للتعاون، وتسبب في حالة البطء الملحوظة في توسيع عضوية المنظمة رغم الطلبات المتعددة التي قدمت في شأن ذلك، خاصة من جانب إيران والهند وباكستان. وفي هذا السياق، تبدي الصين تجاوباً ملحوظاً في ما يتعلق بضم باكستان إلى المجموعة تدعيماً لتحالفهما الاستراتيجي المشترك، بينما ترفض روسيا ذلك ما دام لم يستتبعه ضم الهند. وبخصوص إيران، تبدو روسيا أكثر تجاوباً في شأن قبول عضوية إيران في المنظمة، بينما تبدي الصين تردداً ملحوظاً في هذا السياق خشية استفزاز الولايات المتحدة لدرجة تعرض المصالح الصينية معها لمخاطر.
2- التحرك الأمريكي والغربي المضادفي ظل التنافس الدولي بين القوى الكبرى حول منطقة آسيا الوسطى فإن أغلب دول المنطقة اتجهت لاتباع سياسات خارجية متوازنة قوامها تطوير العلاقات مع كل القوى الكبرى. فدول آسيا الوسطى تحتفظ بعلاقات تعاونية مع حلف الناتو والولايات المتحدة في المجالات الأمنية والسياسية، فضلاً عن أن كلاً من تركمانستان وكازاخستان وقيرغيزستان وأوزبكستان أعضاء في برنامج الناتو للمشاركة من أجل السلام. وفي إبريل 2001 انضمت طاجيكستان هي الأخرى لهذا البرنامج. ومنذ عام 1996 بدأت دول آسيا الوسطى في الدخول في تدريبات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة وحلف الناتو. ومن أكثر التدريبات تأثيراً عملية (حفظ السلام) لعام 1997، حيث أرسلت الولايات المتحدة 500 جندي أمريكي بالمظلات إلى آسيا الوسطى. وتم إجراء مناورة حفظ السلام في عام 2000 بمشاركة 10 دول. وارتكزت التدريبات العسكرية المشتركة والتعاون بين دول آسيا الوسطى وحلف الناتو والولايات المتحدة بصورة أساسية على مكافحة الإرهاب وحفظ السلام وهو ما لا يتعارض مع التعاون الأمني ضمن منظمة شنغهاي للتعاون. لكن وفي إطار أعمق، فإن الوجود العسكري الأجنبي في منطقة آسيا الوسطى ربما يثير النزاع بين القوى الإقليمية الكبرى في المنطقة. وفي غضون ذلك فإن برنامج المشاركة من أجل السلام في الحقيقة هو شكل من أشكال توسيع الناتو. لذا فإن التعاون العسكري بين دول آسيا الوسطى وحلف الناتو ربما يؤثر سلباً في التعاون الأمني في إطار منظمة شنغهاي للتعاون.3- التناقض في علاقات دول آسيا الوسطى مع بعضها البعضالعلاقة بين دول آسيا الوسطى تتسم بأنها معقدة جداً حيث توجد هذه الدول في المنطقة نفسها وترتبط بعلاقات ثقافية وسياسية واقتصادية ودينية قوية، لكن لهذا السبب نفسه فإنه توجد تناقضات حادة بينها والتي تشمل مجالات عدة كالسياسة والأمن والطاقة ومصادر المياه. لذا وعلى الرغم من احتفاظها بعلاقات ثنائية قوية، بالإضافة إلى توقيع كل من قيرغيزستان وأوزبكستان وكازاخستان لمعاهدة صداقة فإنه لا تزال توجد قضايا محتملة والتي من الممكن أن تؤدي إلى ظهور تناقضات واسعة. ومن ثم وفي حال أصبحت التناقضات الثنائية بين دول آسيا الوسطى حادة فإنها من المحتمل أن تقوم بدور مدمر في إطار منظمة شنغهاي للتعاون.هذه التحديات في مجملها كانت سبباً في عدم خروج القمة السادسة لمنظمة شنغهاي للتعاون التي عقدت في 15 يونيو 2006 بقرارات سياسية مهمة خاصة في ما يتعلق بقبول عضوية كل من إيران والهند وباكستان ومنغوليا بشكل كامل في المجموعة. وهنا يجدر السؤال: هل تعي إيران مجمل هذه التحديات؟الإجابة عن هذا السؤال سوف تحدد بدرجة كبيرة قدرة إيران على تفعيل تحركها نحو الشرق.

::/fulltext::
::cck::2602::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *