المشروعات الصغيرة والمتوسطة في دول مجلس التعاون الخليجي
::cck::2664::/cck::
::introtext::
في ظل ما يسود العالم الآن من اتجاه للعولمة والخصخصة وما تمثله هذه المفاهيم من تقليص لدور الدولة في الإشراف والإدارة والتوجيه لمختلف أوجه الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية إلى الحدود الدنيا، تعتبر المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ركناً أساسياً من أركان النمو الاقتصادي،
::/introtext::
::fulltext::
في ظل ما يسود العالم الآن من اتجاه للعولمة والخصخصة وما تمثله هذه المفاهيم من تقليص لدور الدولة في الإشراف والإدارة والتوجيه لمختلف أوجه الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية إلى الحدود الدنيا، تعتبر المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ركناً أساسياً من أركان النمو الاقتصادي، فبالإضافة إلى ما تقدمه هذه المؤسسات من إسهامات في إجمالي الناتج القومي فإنها تمتص الفائض في العمالة وتوفر فرص عمل جديدة.انطلاقاً من هذا المفهوم وهذه المكانة جاءت الحملات الإعلامية والأنشطة التعريفية الأخرى التي تنظمها معظم دول المجلس لتطوير قطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة.ويتمثل الدور المهم والمتعاظم الذي تضطلع به المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في النهوض باقتصادات الدول في أن طبيعة إنشاء هذه المؤسسات عادة ما تبدأ بأموال صغيرة وتتركز إدارتها في أشخاص مالكيها، إضافة إلى أن إنشاء هذه المؤسسات يتسم بالسرعة والسهولة من ناحية والمرونة في اتخاذ الخطوات التنفيذية للتطوير والتحديث المؤسساتي والإنتاجي لهذه المؤسسات من ناحية أخرى، بالإضافة إلى تحولها التدريجي إلى مؤسسات كبيرة. كما أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تعتبر الحاضن الأكبر للقوى العاملة الذي يمكن أن يسهم بفاعلية في إيجاد فرص عمل، كونها تميل إلى التوسع التدريجي وبالتالي تملك قدرة استيعابية أكبر. لقد أوردت الإحصائيات المنشورة أعداد العمالة التي تحتضنها هذه المؤسسات في بعض الدول الصناعية الكبرى كونها السباقة إلى إنشاء هذه المؤسسات، ففي اليابان بلغت نسبة العمالة في هذا القطاع المهم 88 في المائة من إجمالي العمالة، بينما تعدت النسبة 70 في المائة في كل من كوريا الجنوبية وإيطاليا وألمانيا وتخطت النسبة 50 في المائة في كل من البرازيل وهونغ كونغ والولايات المتحدة الأمريكية، وفي الصين بلغت 78 في المائة من عدد السكان، وفي المملكة العربية السعودية 82 في المائة من إجمالي العمالة في القطاع الخاص. وإذا ما أخذنا في الاعتبار الإحصائيات الخليجية يتبين أن حجم استثمارات الصناعات الصغيرة والمتوسطة في دول المجلس لا يتعدى 9 في المائة من إجمالي الاستثمارات في القطاع الصناعي تستقطب 44 في المائة من حجم القوى العاملة في هذا القطاع، وهذا يدل دلالة واضحة على أهمية مثل هذه المؤسسات في استقطاب العمالة الخليجية بالرغم من حجم الاستثمارات المحدودة فيه. وبالرغم من الإسهامات الكبيرة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في التنمية الاقتصادية ودورها في استقطاب الأعداد المتزايدة من العمالة إلا أنها لا تزال تواجه جملة من المعوقات تحول دون توسعها ومن أهمها: 1-معظم الشركات الصغيرة والمتوسطة لا تملك ضمانات لتأمين مبالغ التمويل التي تحصل عليها من الجهاز المصرفي نتيجة لدرجة المخاطر الكبيرة التي تعوق من قدرة المؤسسات المالية على تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، خاصة أن معظم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تعتمد في نشاطها على مؤسسات كبيرة وهي بمثابة تفريخ لصناعات كبرى، وأن أي إخفاق في المؤسسات الكبيرة أو حتى سوء العلاقة بين المؤسسات الكبيرة والقائمة على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ينعكس على نشاط تلك المؤسسات، لاسيما أن الشركات الصغيرة والمتوسطة عادة ما يديرها أفراد قليلو الخبرة. ناهيك عن أن تكاليف القروض التي يحصل عليها صاحب المؤسسة الصغيرة والمتوسطة التي لا يقدر على الوفاء بها في حينه تتسبب في تعثر أنشطته التجارية.2-محدودية الخبرات الفنية والإدارية للقائمين على إدارة المشروعات الصغيرة والمتوسطة وقيام الإدارة على أسس غير علمية أو مدروسة يعدان أحد أهم معوقات نمو هذا القطاع، وبالتالي فإن ضعف إدارات التسويق ووجود خبرات وافدة في مؤسسات مماثلة يفقدان هذه المؤسسات القدرة التنافسية. 3-عدم مقدرة الشركات الصغيرة والمتوسطة على إيجاد منافذ تسويقية خارج حدود السوق المحلية في كثير من منتجاتها واعتمادها على السوق المحلية التي في الغالب تكون قد أغرقت بمنتجات مماثلة محلية ومستوردة، وهذا ما ينطبق على مؤسساتنا الصغيرة والمتوسطة إن وجدت، إذ إن العمالة الوافدة هي التي تسيطر على مجمل المؤسسات الإنتاجية الصغيرة والمتوسطة.ومن هنا فإن الدعوات التي أطلقتها حكومات دول المجلس في تفعيل هذه المؤسسات وزيادة حجمها ونوع السلع والخدمات التي تقدمها ينبغي أن تقابلها خطوات إجرائية ضرورية لتأمين المناخ المناسب لقيام وتنمية وجود هذه المؤسسات خاصة أن دول مجلس التعاون تضيف سنوياً إلى سوق العمل نحو 1.2 مليون مواطن خليجي أو أكثر إلى سوق العمل، فيما معدل توافر الوظائف لا يزيد على نصف مليون فرصة عمل تشاركهم فيها العمالة الأجنبية التي تشكل نسباً متفاوتة بين دول المجلس تصل إلى 90 في المائة في بعض دوله. ومن بين أهم الخطوات المطلوب اتخاذها لتفعيل دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ما يلي:1- إعداد واعتماد دليل استرشادي يتضمن تصنيفاً ومفهوماً موحداً للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والاتفاق على معايير تعريفها سواء من حيث حجم الاستثمارات أو عدد العاملين أو حتى قيمة المبيعات وحجم الأرباح على أن تتوافق هذه المفاهيم والمعايير مع واقع اقتصادات دول المجلس وآفاق تطورها على المديين القصير والبعيد.2-إنشاء قاعدة بيانات تبين حجم ونوع الفرص المحلية والإقليمية المتاحة لقيام الأفراد من دول المجلس بإقامة منشآت صغيرة ومتوسطة عليها سواء في دولة بعينها أو في أي من دول المجلس أو خارجها وحماية فرص الاستثمار الخليجي في مختلف القطاعات والترويج لتلك الاستثمارات مع تقنينها بحيث لا يقلب الكم على حساب جودة المنتج وقدرته على المنافسة في الأسواق المستهدفة من خلال السعي إلى زيادة المناطق الصناعية والمناطق الحرة التي يمكنها أن تستوعب هذه المؤسسات.3-مساعدة الشباب الخليجي، على اختلاف دولهم، على إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مع تفضيل أن تكون الحكومات الخليجية أو المؤسسات والهئيات الإقراضية والداعمة لهذه المؤسسات شريكة في المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى حين نجاح تلك المؤسسات خاصة أن خطوات ما قبل إنشاء المشروع تعتبر الأصعب بالنسبة لمن يدخل سوق العمل لأول مرة، أضف إلى ذلك التكاليف الباهظة لدراسات الجدوى الاقتصادية في ظل محدودية المكاتب والشركات العاملة في هذا المجال.4- ينبغي على الحكومات أن تكون مستعدة لمنح إعفاءات وتسهيلات واسعة في عملية تسجيل هذه المؤسسات سواء في دول المجلس أو خارجها ومنح الإعفاءات الضريبية والجمركية على احتياجاتها وتجهيزاتها وتأمين القروض طويلة الأجل وذات الفوائد المخفضة لها. 5-زيادة الاعتمادات الإقراضية للبنوك والمؤسسات المالية وتسهيل إجراءات الحصول على القروض اللازمة بالسرعة المطلوبة مع البحث في إيجاد محافظ مالية حكومية وأهلية لتمويل قيام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، مع زيادة مجالات الدعم الذي تقدمه الدولة لهذه المؤسسات. 6-السماح بإنشاء المؤسسات المهنية والنقابية التي من شأنها تأمين الحماية اللازمة لمنتسبيها من أي إجراءات تعسفية سواء من جانب المؤسسات الإقراضية أو الشركات والمؤسسات الكبيرة العاملة على إغراق السوق بمنتجاتها بهدف القضاء على تلك المؤسسات وإيجاد المنافسات غير القانونية، مع تحفيز منتسبيها على التزام الجودة في السلع والخدمات المقدمة من قبلهم. 7-إنشاء وتفعيل دور مراكز تنمية الاستثمار ودعم الصادرات في الترويج للمنتج الخليجي وإيجاد علاقة متينة بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمستفيدين من الخدمة التي تقدمها.إن الدور الذي ينبغي أن تضطلع به الحكومات الخليجية في تشجيع الشباب الخليجي للانخراط في مجالات الأعمال الصغيرة والمتوسطة عمل كبير، وتترتب عليه التزامات مالية وقانونية كبيرة، لذا فإنه يتوجب عقد سلسلة متواصلة من الندوات للتعريف بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والاستفادة من بيوت الخبرة العالمية في هذا المجال مع التعاقد لتنفيذ برامج تدريبية للمستهدفين بهذه الأنشطة التجارية تواكب كل مرحلة من مراحل الخطط التنفيذية لإنشاء اقتصادات حديثة تكون للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة مكانة بارزة فيها.
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::2664::/cck::
::introtext::
في ظل ما يسود العالم الآن من اتجاه للعولمة والخصخصة وما تمثله هذه المفاهيم من تقليص لدور الدولة في الإشراف والإدارة والتوجيه لمختلف أوجه الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية إلى الحدود الدنيا، تعتبر المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ركناً أساسياً من أركان النمو الاقتصادي،
::/introtext::
::fulltext::
في ظل ما يسود العالم الآن من اتجاه للعولمة والخصخصة وما تمثله هذه المفاهيم من تقليص لدور الدولة في الإشراف والإدارة والتوجيه لمختلف أوجه الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية إلى الحدود الدنيا، تعتبر المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ركناً أساسياً من أركان النمو الاقتصادي، فبالإضافة إلى ما تقدمه هذه المؤسسات من إسهامات في إجمالي الناتج القومي فإنها تمتص الفائض في العمالة وتوفر فرص عمل جديدة.انطلاقاً من هذا المفهوم وهذه المكانة جاءت الحملات الإعلامية والأنشطة التعريفية الأخرى التي تنظمها معظم دول المجلس لتطوير قطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة.ويتمثل الدور المهم والمتعاظم الذي تضطلع به المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في النهوض باقتصادات الدول في أن طبيعة إنشاء هذه المؤسسات عادة ما تبدأ بأموال صغيرة وتتركز إدارتها في أشخاص مالكيها، إضافة إلى أن إنشاء هذه المؤسسات يتسم بالسرعة والسهولة من ناحية والمرونة في اتخاذ الخطوات التنفيذية للتطوير والتحديث المؤسساتي والإنتاجي لهذه المؤسسات من ناحية أخرى، بالإضافة إلى تحولها التدريجي إلى مؤسسات كبيرة. كما أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تعتبر الحاضن الأكبر للقوى العاملة الذي يمكن أن يسهم بفاعلية في إيجاد فرص عمل، كونها تميل إلى التوسع التدريجي وبالتالي تملك قدرة استيعابية أكبر. لقد أوردت الإحصائيات المنشورة أعداد العمالة التي تحتضنها هذه المؤسسات في بعض الدول الصناعية الكبرى كونها السباقة إلى إنشاء هذه المؤسسات، ففي اليابان بلغت نسبة العمالة في هذا القطاع المهم 88 في المائة من إجمالي العمالة، بينما تعدت النسبة 70 في المائة في كل من كوريا الجنوبية وإيطاليا وألمانيا وتخطت النسبة 50 في المائة في كل من البرازيل وهونغ كونغ والولايات المتحدة الأمريكية، وفي الصين بلغت 78 في المائة من عدد السكان، وفي المملكة العربية السعودية 82 في المائة من إجمالي العمالة في القطاع الخاص. وإذا ما أخذنا في الاعتبار الإحصائيات الخليجية يتبين أن حجم استثمارات الصناعات الصغيرة والمتوسطة في دول المجلس لا يتعدى 9 في المائة من إجمالي الاستثمارات في القطاع الصناعي تستقطب 44 في المائة من حجم القوى العاملة في هذا القطاع، وهذا يدل دلالة واضحة على أهمية مثل هذه المؤسسات في استقطاب العمالة الخليجية بالرغم من حجم الاستثمارات المحدودة فيه. وبالرغم من الإسهامات الكبيرة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في التنمية الاقتصادية ودورها في استقطاب الأعداد المتزايدة من العمالة إلا أنها لا تزال تواجه جملة من المعوقات تحول دون توسعها ومن أهمها: 1-معظم الشركات الصغيرة والمتوسطة لا تملك ضمانات لتأمين مبالغ التمويل التي تحصل عليها من الجهاز المصرفي نتيجة لدرجة المخاطر الكبيرة التي تعوق من قدرة المؤسسات المالية على تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، خاصة أن معظم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تعتمد في نشاطها على مؤسسات كبيرة وهي بمثابة تفريخ لصناعات كبرى، وأن أي إخفاق في المؤسسات الكبيرة أو حتى سوء العلاقة بين المؤسسات الكبيرة والقائمة على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ينعكس على نشاط تلك المؤسسات، لاسيما أن الشركات الصغيرة والمتوسطة عادة ما يديرها أفراد قليلو الخبرة. ناهيك عن أن تكاليف القروض التي يحصل عليها صاحب المؤسسة الصغيرة والمتوسطة التي لا يقدر على الوفاء بها في حينه تتسبب في تعثر أنشطته التجارية.2-محدودية الخبرات الفنية والإدارية للقائمين على إدارة المشروعات الصغيرة والمتوسطة وقيام الإدارة على أسس غير علمية أو مدروسة يعدان أحد أهم معوقات نمو هذا القطاع، وبالتالي فإن ضعف إدارات التسويق ووجود خبرات وافدة في مؤسسات مماثلة يفقدان هذه المؤسسات القدرة التنافسية. 3-عدم مقدرة الشركات الصغيرة والمتوسطة على إيجاد منافذ تسويقية خارج حدود السوق المحلية في كثير من منتجاتها واعتمادها على السوق المحلية التي في الغالب تكون قد أغرقت بمنتجات مماثلة محلية ومستوردة، وهذا ما ينطبق على مؤسساتنا الصغيرة والمتوسطة إن وجدت، إذ إن العمالة الوافدة هي التي تسيطر على مجمل المؤسسات الإنتاجية الصغيرة والمتوسطة.ومن هنا فإن الدعوات التي أطلقتها حكومات دول المجلس في تفعيل هذه المؤسسات وزيادة حجمها ونوع السلع والخدمات التي تقدمها ينبغي أن تقابلها خطوات إجرائية ضرورية لتأمين المناخ المناسب لقيام وتنمية وجود هذه المؤسسات خاصة أن دول مجلس التعاون تضيف سنوياً إلى سوق العمل نحو 1.2 مليون مواطن خليجي أو أكثر إلى سوق العمل، فيما معدل توافر الوظائف لا يزيد على نصف مليون فرصة عمل تشاركهم فيها العمالة الأجنبية التي تشكل نسباً متفاوتة بين دول المجلس تصل إلى 90 في المائة في بعض دوله. ومن بين أهم الخطوات المطلوب اتخاذها لتفعيل دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ما يلي:1- إعداد واعتماد دليل استرشادي يتضمن تصنيفاً ومفهوماً موحداً للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والاتفاق على معايير تعريفها سواء من حيث حجم الاستثمارات أو عدد العاملين أو حتى قيمة المبيعات وحجم الأرباح على أن تتوافق هذه المفاهيم والمعايير مع واقع اقتصادات دول المجلس وآفاق تطورها على المديين القصير والبعيد.2-إنشاء قاعدة بيانات تبين حجم ونوع الفرص المحلية والإقليمية المتاحة لقيام الأفراد من دول المجلس بإقامة منشآت صغيرة ومتوسطة عليها سواء في دولة بعينها أو في أي من دول المجلس أو خارجها وحماية فرص الاستثمار الخليجي في مختلف القطاعات والترويج لتلك الاستثمارات مع تقنينها بحيث لا يقلب الكم على حساب جودة المنتج وقدرته على المنافسة في الأسواق المستهدفة من خلال السعي إلى زيادة المناطق الصناعية والمناطق الحرة التي يمكنها أن تستوعب هذه المؤسسات.3-مساعدة الشباب الخليجي، على اختلاف دولهم، على إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مع تفضيل أن تكون الحكومات الخليجية أو المؤسسات والهئيات الإقراضية والداعمة لهذه المؤسسات شريكة في المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى حين نجاح تلك المؤسسات خاصة أن خطوات ما قبل إنشاء المشروع تعتبر الأصعب بالنسبة لمن يدخل سوق العمل لأول مرة، أضف إلى ذلك التكاليف الباهظة لدراسات الجدوى الاقتصادية في ظل محدودية المكاتب والشركات العاملة في هذا المجال.4- ينبغي على الحكومات أن تكون مستعدة لمنح إعفاءات وتسهيلات واسعة في عملية تسجيل هذه المؤسسات سواء في دول المجلس أو خارجها ومنح الإعفاءات الضريبية والجمركية على احتياجاتها وتجهيزاتها وتأمين القروض طويلة الأجل وذات الفوائد المخفضة لها. 5-زيادة الاعتمادات الإقراضية للبنوك والمؤسسات المالية وتسهيل إجراءات الحصول على القروض اللازمة بالسرعة المطلوبة مع البحث في إيجاد محافظ مالية حكومية وأهلية لتمويل قيام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، مع زيادة مجالات الدعم الذي تقدمه الدولة لهذه المؤسسات. 6-السماح بإنشاء المؤسسات المهنية والنقابية التي من شأنها تأمين الحماية اللازمة لمنتسبيها من أي إجراءات تعسفية سواء من جانب المؤسسات الإقراضية أو الشركات والمؤسسات الكبيرة العاملة على إغراق السوق بمنتجاتها بهدف القضاء على تلك المؤسسات وإيجاد المنافسات غير القانونية، مع تحفيز منتسبيها على التزام الجودة في السلع والخدمات المقدمة من قبلهم. 7-إنشاء وتفعيل دور مراكز تنمية الاستثمار ودعم الصادرات في الترويج للمنتج الخليجي وإيجاد علاقة متينة بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمستفيدين من الخدمة التي تقدمها.إن الدور الذي ينبغي أن تضطلع به الحكومات الخليجية في تشجيع الشباب الخليجي للانخراط في مجالات الأعمال الصغيرة والمتوسطة عمل كبير، وتترتب عليه التزامات مالية وقانونية كبيرة، لذا فإنه يتوجب عقد سلسلة متواصلة من الندوات للتعريف بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والاستفادة من بيوت الخبرة العالمية في هذا المجال مع التعاقد لتنفيذ برامج تدريبية للمستهدفين بهذه الأنشطة التجارية تواكب كل مرحلة من مراحل الخطط التنفيذية لإنشاء اقتصادات حديثة تكون للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة مكانة بارزة فيها.
::/fulltext::
::cck::2664::/cck::
