قطاعا النفط والغاز بدول مجلس التعاون الخليجي .. سوق واعد للاستثمار

::cck::2652::/cck::
::introtext::

تحتل دول مجلس التعاون الخليجي مركزاً طليعياً بين البلدان المؤثرة في ميزان الطاقة العالمي، نظراً لامتلاكها معظم احتياطيات النفط العالمية، فضلاً عن احتياطياتها الضخمة من الغاز.

::/introtext::
::fulltext::

تحتل دول مجلس التعاون الخليجي مركزاً طليعياً بين البلدان المؤثرة في ميزان الطاقة العالمي، نظراً لامتلاكها معظم احتياطيات النفط العالمية، فضلاً عن احتياطياتها الضخمة من الغاز. ويتميز قطاعا النفط والغاز بأنهما ذو كثافة لاستخدام رأس المال، مما يستلزم ضخ رؤوس أموال بصفة منتظمة، للاستثمار في هذا القطاع في عمليات البحث والتنقيب والإنتاج والتطوير والصيانة والتوزيع. وتعتمد استثمارات النفط بصفة رئيسية في دول مجلس التعاون على الموارد التمويلية الداخلية لشركات النفط الوطنية، فضلاً عن أسواق رأس المال الدولية والاستثمار الأجنبي المباشر.تأتي أهمية النفط في دول مجلس التعاون الخليجي من كونه يسهم بنحو الثلث في إجمالي الناتج المحلي الكلي، وبحوالي الثلاثة أرباع في الإيرادات الحكومية والصادرات السنوية، ويبلغ نصيب هذه البلدان كمجموعة حوالي 45 في المائة من الاحتياطيات النفطية في العالم، و25 في المائة من صادرات النفط الخام، وتمتلك على الأقل 17 في المائة من الاحتياطيات العالمية المثبتة للغاز الطبيعي وفق تقديرات صندوق النقد الدولي.وتشير معظم التنبؤات إلى أن الاعتماد على موارد النفط والغاز سوف يزداد في الأعوام المقبلة حيث تشير بيانات صندوق النقد الدولي إلى أن الاحتياجات العالمية من النفط سوف تستمر في الزيادة لتصل إلى 92 مليون برميل يومياً بحلول عام 2010م و110 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2020م. وبحسب بيانات وزارة الطاقة الأمريكية يتوقع نمو الاستهلاك العالمي من النفط بنسبة 1.4 في المائة سنوياً، وأن يصل إلى 117.6 مليون برميل يومياً بحلول عام 2030.ووفق تقديرات صندوق النقد العربي فقد وصل الطلب العالمي على النفط إلى 83.3 مليون برميل يومياً في العام 2005م بارتفاع 1.5 في المائة عن العام السابق، ويتوقع أن يصل إلى 96.5 مليون برميل عام 2010م بمعدل زيادة سنوية خلال الفترة نفسها تقدر بنحو 2.7 في المائة. وتأتي حصة السعودية والإمارات والكويت وقطر كأعلى حصص من إمدادات النفط الخليجية بقيمة 9.4 و2.5 و2.5 و0.8 مليون برميل يومياً ويتوقع لها في العام 2010 أن تصل إمدادتها إلى 14 و3.3 و2.9 و0.6 مليون برميل يومياً على التوالي.وكل هذا يعكس الدور الواعد لقطاع النفط، وخاصة أنه لا يزال يسيطر على قطاع المواصلات الذي ينفرد فيه بحوالي 96 في المائة من حصص سوق الطاقة العالمي، كما يشكل 27 في المائة من إمدادات الطاقة في القطاع الصناعي، و9 في المائة منها في قطاع توليد الكهرباء وفق تقديرات صندوق النقد الدولي. كما أن حصة الغاز الطبيعي في مجموع الطاقة الأولية تسجل زيادة مستمرة، وفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي، حيث زادت من 18 في المائة عام 1973م إلى نحو 26 في المائة عام 2005م، مدفوعة بعدد من العوامل المجتمعة، وهي ارتفاع أسعار النفط وحاجة كبرى البلدان المستهلكة للطاقة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي، وتنويع مصادر الطاقة، والشواغل البيئية التي ظهرت في الآونة الأخيرة في ما يتعلق بظاهرة (الاحترار) العالمي وتغير المناخ، كما زاد استخدام الغاز الطبيعي أيضاً نتيجة للنمو العام في صناعة البتروكيماويات، وتعتبر قطر أكبر الدول الخليجية إنتاجاً واحتياطياً للغاز.واقع الاستكشاف والإنتاج في قطاعي النفط والغازيشهد الجانب الاستكشافي والإنتاجي في قطاعي النفط والغاز في دول مجلس التعاون الخليجي اهتماماً ملحوظاً ومتبايناً. فوفق بيانات صندوق النقد العربي تقوم السعودية بتنفيذ مشاريع تتعلق برفع طاقتها الإنتاجية من النفط بما يزيد على 3 ملايين برميل يومياً، وتسعى إلى رفع الطاقة الإنتاجية من حوالي 11 مليون برميل يومياً حالياً إلى 12.5 مليون برميل يومياً بحلول عام 2009م . كما وقعت السعودية عقداً لتنفيذ مسوحات زلزالية وفق تقنيات متطورة لكامل مياهها الإقليمية في الخليج. كما عملت على زيادة أجهزة الحفر العاملة لديها من 55 حفارة عام 2004 إلى 110 حفارات في الوقت الحالي وذلك لحفر عدة مئات من الآبار في السنوات المقبلة، وتتضمن الخطة أيضاً القيام بأعمال حفر عميقة للتنقيب عن الغاز الطبيعي في عدة مواقع على امتداد الخليج. وقد كشف البحث عن اكتشافين نفطيين واكتشاف غازي واحد. كما تتابع قطر برامجها للتوسع في تسييل الغاز الطبيعي وتأمل أن تصل طاقتها الإنتاجية في عام 2010 م إلى حوالي 77 مليون طن سنوياً.وفي سلطنة عمان بدأ إنتاج الغاز الطبيعي المعالج والمكثفات من معمل سيح نهيدة لمعالجة الغاز الطبيعي في وسط السلطنة، كما بدأت بتنفيذ أول مشروع متكامل للاستخلاص البترولي المعزز وهو مشروع تطوير حقل (هرويل)، وهو جزء من برنامج الحكومة يتم تنفيذه على مدى خمس سنوات، ويهدف إلى المحافظة على معدلات إنتاج النفط التي تراجعت خلال السنوات الأخيرة. كما تم اكتشاف 4 اكتشافات نفطية، فضلاً عن اكتشافين نفطيين في الكويت.وقد لوحظ ارتفاع في معدلات إنتاج النفط الخام في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث ارتفع معدل إنتاج الإمارات بنسبة 5.3 في المائة ليصل إلى حوالي 2.5 مليون برميل يومياً عام 2005، والسعودية بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى حوالي 9.4 مليون برميل يومياً، والكويت بنسبة 12.4 في المائة ليصل إلى حوالي 2.5 مليون برميل يومياً، وارتفعت معدلات الإنتاج في قطر بنسبة 5.9 في المائة وحققت البحرين زيادة متواضعة في معدلات إنتاجها بنسبة 0.5 في المائة. كما لوحظ ارتفاع إنتاج الغاز المسوق، حيث ارتفع معدل إنتاج الإمارات بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 45.8 مليار متر مكعب عام 2004، والبحرين بنسبة 1.6 في المائة، وقطر بنسبة 20.4 في المائة، والسعودية بنسبة 9.4 في المائة، والكويت بنسبة 6.6 في المائة، وعُمان بنسبة 9.1 في المائة.عوامل محفزة للاستثمارورغم هذا النمو في مجال استكشاف وإنتاج النفط والغاز، فإن هذين القطاعين في حاجة إلى مزيد من الاستثمارات، ويعزز ذلك نوعان من العوامل: الأول- العوامل الخارجية: وتتمثل في تواصل نمو الاقتصاد العالمي بالرغم من ارتفاع سعر النفط، حيث إن الطلب على النفط والغاز ومنتجاتهما يتوقع له أن يواصل النمو في أسواق الولايات المتحدة والصين والهند إضافة إلى بعض الأسواق الرئيسية في آسيا، مما سيواكبه نمو في الإمدادات العالمية من النفط والغاز ومنتجاتهما وأيضاً الطاقات الإنتاجية التي بدورها ستواصل التوسع. الثاني- العوامل الداخلية: ويأتي في مقدمتها التحسن الذي يشهده النشاط الاقتصادي على مستوى الدول الخليجية والذي أدى بدوره إلى تحسن المناخ الاستثماري المشجع على استقطاب الاستثمارات الخارجية. فضلاً عن زيادة استهلاك الطاقة في الدول العربية ومنها دول مجلس التعاون الخليجي. فوفقاً لبيانات صندوق النقد العربي شهدت الطاقة زيادة في استهلاك الدول العربية بمعدل 5.6 في المائة ليبلغ 8.1 مليون برميل مكافئ نفط يومياً، وشكلت المنتجات البترولية مصدراً رئيسياً لتلبية احتياجات الطاقة في الدول العربية، حيث استأثرت بنسبة 55.8 في المائة من الإجمالي يليها الغاز الطبيعي الذي تخطى ما نسبته 41.5 في المائة من الإجمالي.نمو الطلب والاستثماروفي ظل ما تشير إليه معظم التنبؤات من أن الاعتماد على موارد النفط والغاز الخليجية سوف يزداد في الأعوام المقبلة، فقد شهدت استثمارات النفط والغاز في دول مجلس التعاون الخليجي نمواً مستمراً، حيث بلغت – وفق تقديرات صندوق النقد الدولي – 30 مليار دولار خلال العام 2005 بقيمة للعقد الواحد تجاوزت أكثر من 350 مليون دولار، ويتوقع أن تشهد نمواً مطرداً. وتشير بيانات مجلس التعاون الخليجي إلى اعتزام دول مجلس التعاون الخليجي الست إنفاق ما يقارب 500 مليار دولار حتى عام 2015 من أجل توسعة استخراج النفط والغاز لديها وتوسعة مصافي البترول والمجمعات البتروكيماوية وكذلك في الصناعات التحويلية لإنتاج المنتجات في صورة نهائية. كما يظهر الجدول التالي الاستثمارات المتوقعة في قطاعي النفط والغاز في دول مجلس التعاون الخليجي في الفترة (2006 – 2010) وفقاً لتقديرات وحدة أبحاث أبيكورب، ويشمل هيكل سلسلة الطاقة كلاً من: الصناعات الأمامية وتتضمن (التنقيب والتطوير وفصل الغاز المصاحب ومنتجاته السائلة عن النفط)، والصناعات الوسطى وتتضمن (خطوط الأنابيب والناقلات والتخزين)، والصناعات اللاحقة وتتضمن (التكرير والبتروكيماويات وتسييل الغاز وتحويل الغاز إلى سوائل).وتأتي السعودية في المرتبة الأولى بالنسبة للاستثمار في قطاع النفط تليها الكويت، الإمارات، عُمان، قطر، والبحرين. بينما تحتل قطر المرتبة الأولى في الاستثمار في قطاع الغاز تليها السعودية، الإمارات، عُمان، البحرين، والكويت.وعلى أية حال فإن السنوات المقبلة ستشهد نمواً في الاستثمارات في قطاعي النفط والغاز وهو ما يتطلب بالتبعية توفير التمويل الملائم لها، وهو بطبيعته تمويلاً ضخماً لضخامة الاستثمارات في هذين القطاعين الحيويين، وهو ما يتيح الفرصة أمام المصارف الإسلامية لتعزيز دورها وتوسيع نشاطها من خلال التمويل المشترك مع غيرها من المصارف الإسلامية أو البنوك التقليدية لتمويل هذين القطاعين وفق صيغ التمويل الإسلامي من مرابحة ومضاربة ومشاركة وإجارة واستصناع وغيرها. وكذلك الاستفادة من أسواق المال الخليجية والعربية في توفير التمويل المطلوب وبعد ذلك يأتي الاستثمار الأجنبي المباشر. وبذلك تعتمد الدول الخليجية على ذاتها في تمويل هذين القطاعين الحيويين. وتبقى بعد ذلك أهمية تنويع الهيكل الإنتاجي الخليجي بإيجاد قاعدة صناعية وطنية تمكن من الاعتماد على الذات في تلبية الحاجات وتحقيق الاستقرار الاقتصادي بعيداً عن التضخم المستورد الذي يأتي مع كل ارتفاع في أسعار النفط نتيجة الاعتماد على الغرب في تلبية الاحتياجات، والذي ينعكس أثره سلباً على المجتمع الخليجي.

::/fulltext::

Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::2652::/cck::
::introtext::

تحتل دول مجلس التعاون الخليجي مركزاً طليعياً بين البلدان المؤثرة في ميزان الطاقة العالمي، نظراً لامتلاكها معظم احتياطيات النفط العالمية، فضلاً عن احتياطياتها الضخمة من الغاز.

::/introtext::
::fulltext::

تحتل دول مجلس التعاون الخليجي مركزاً طليعياً بين البلدان المؤثرة في ميزان الطاقة العالمي، نظراً لامتلاكها معظم احتياطيات النفط العالمية، فضلاً عن احتياطياتها الضخمة من الغاز. ويتميز قطاعا النفط والغاز بأنهما ذو كثافة لاستخدام رأس المال، مما يستلزم ضخ رؤوس أموال بصفة منتظمة، للاستثمار في هذا القطاع في عمليات البحث والتنقيب والإنتاج والتطوير والصيانة والتوزيع. وتعتمد استثمارات النفط بصفة رئيسية في دول مجلس التعاون على الموارد التمويلية الداخلية لشركات النفط الوطنية، فضلاً عن أسواق رأس المال الدولية والاستثمار الأجنبي المباشر.تأتي أهمية النفط في دول مجلس التعاون الخليجي من كونه يسهم بنحو الثلث في إجمالي الناتج المحلي الكلي، وبحوالي الثلاثة أرباع في الإيرادات الحكومية والصادرات السنوية، ويبلغ نصيب هذه البلدان كمجموعة حوالي 45 في المائة من الاحتياطيات النفطية في العالم، و25 في المائة من صادرات النفط الخام، وتمتلك على الأقل 17 في المائة من الاحتياطيات العالمية المثبتة للغاز الطبيعي وفق تقديرات صندوق النقد الدولي.وتشير معظم التنبؤات إلى أن الاعتماد على موارد النفط والغاز سوف يزداد في الأعوام المقبلة حيث تشير بيانات صندوق النقد الدولي إلى أن الاحتياجات العالمية من النفط سوف تستمر في الزيادة لتصل إلى 92 مليون برميل يومياً بحلول عام 2010م و110 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2020م. وبحسب بيانات وزارة الطاقة الأمريكية يتوقع نمو الاستهلاك العالمي من النفط بنسبة 1.4 في المائة سنوياً، وأن يصل إلى 117.6 مليون برميل يومياً بحلول عام 2030.ووفق تقديرات صندوق النقد العربي فقد وصل الطلب العالمي على النفط إلى 83.3 مليون برميل يومياً في العام 2005م بارتفاع 1.5 في المائة عن العام السابق، ويتوقع أن يصل إلى 96.5 مليون برميل عام 2010م بمعدل زيادة سنوية خلال الفترة نفسها تقدر بنحو 2.7 في المائة. وتأتي حصة السعودية والإمارات والكويت وقطر كأعلى حصص من إمدادات النفط الخليجية بقيمة 9.4 و2.5 و2.5 و0.8 مليون برميل يومياً ويتوقع لها في العام 2010 أن تصل إمدادتها إلى 14 و3.3 و2.9 و0.6 مليون برميل يومياً على التوالي.وكل هذا يعكس الدور الواعد لقطاع النفط، وخاصة أنه لا يزال يسيطر على قطاع المواصلات الذي ينفرد فيه بحوالي 96 في المائة من حصص سوق الطاقة العالمي، كما يشكل 27 في المائة من إمدادات الطاقة في القطاع الصناعي، و9 في المائة منها في قطاع توليد الكهرباء وفق تقديرات صندوق النقد الدولي. كما أن حصة الغاز الطبيعي في مجموع الطاقة الأولية تسجل زيادة مستمرة، وفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي، حيث زادت من 18 في المائة عام 1973م إلى نحو 26 في المائة عام 2005م، مدفوعة بعدد من العوامل المجتمعة، وهي ارتفاع أسعار النفط وحاجة كبرى البلدان المستهلكة للطاقة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي، وتنويع مصادر الطاقة، والشواغل البيئية التي ظهرت في الآونة الأخيرة في ما يتعلق بظاهرة (الاحترار) العالمي وتغير المناخ، كما زاد استخدام الغاز الطبيعي أيضاً نتيجة للنمو العام في صناعة البتروكيماويات، وتعتبر قطر أكبر الدول الخليجية إنتاجاً واحتياطياً للغاز.واقع الاستكشاف والإنتاج في قطاعي النفط والغازيشهد الجانب الاستكشافي والإنتاجي في قطاعي النفط والغاز في دول مجلس التعاون الخليجي اهتماماً ملحوظاً ومتبايناً. فوفق بيانات صندوق النقد العربي تقوم السعودية بتنفيذ مشاريع تتعلق برفع طاقتها الإنتاجية من النفط بما يزيد على 3 ملايين برميل يومياً، وتسعى إلى رفع الطاقة الإنتاجية من حوالي 11 مليون برميل يومياً حالياً إلى 12.5 مليون برميل يومياً بحلول عام 2009م . كما وقعت السعودية عقداً لتنفيذ مسوحات زلزالية وفق تقنيات متطورة لكامل مياهها الإقليمية في الخليج. كما عملت على زيادة أجهزة الحفر العاملة لديها من 55 حفارة عام 2004 إلى 110 حفارات في الوقت الحالي وذلك لحفر عدة مئات من الآبار في السنوات المقبلة، وتتضمن الخطة أيضاً القيام بأعمال حفر عميقة للتنقيب عن الغاز الطبيعي في عدة مواقع على امتداد الخليج. وقد كشف البحث عن اكتشافين نفطيين واكتشاف غازي واحد. كما تتابع قطر برامجها للتوسع في تسييل الغاز الطبيعي وتأمل أن تصل طاقتها الإنتاجية في عام 2010 م إلى حوالي 77 مليون طن سنوياً.وفي سلطنة عمان بدأ إنتاج الغاز الطبيعي المعالج والمكثفات من معمل سيح نهيدة لمعالجة الغاز الطبيعي في وسط السلطنة، كما بدأت بتنفيذ أول مشروع متكامل للاستخلاص البترولي المعزز وهو مشروع تطوير حقل (هرويل)، وهو جزء من برنامج الحكومة يتم تنفيذه على مدى خمس سنوات، ويهدف إلى المحافظة على معدلات إنتاج النفط التي تراجعت خلال السنوات الأخيرة. كما تم اكتشاف 4 اكتشافات نفطية، فضلاً عن اكتشافين نفطيين في الكويت.وقد لوحظ ارتفاع في معدلات إنتاج النفط الخام في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث ارتفع معدل إنتاج الإمارات بنسبة 5.3 في المائة ليصل إلى حوالي 2.5 مليون برميل يومياً عام 2005، والسعودية بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى حوالي 9.4 مليون برميل يومياً، والكويت بنسبة 12.4 في المائة ليصل إلى حوالي 2.5 مليون برميل يومياً، وارتفعت معدلات الإنتاج في قطر بنسبة 5.9 في المائة وحققت البحرين زيادة متواضعة في معدلات إنتاجها بنسبة 0.5 في المائة. كما لوحظ ارتفاع إنتاج الغاز المسوق، حيث ارتفع معدل إنتاج الإمارات بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 45.8 مليار متر مكعب عام 2004، والبحرين بنسبة 1.6 في المائة، وقطر بنسبة 20.4 في المائة، والسعودية بنسبة 9.4 في المائة، والكويت بنسبة 6.6 في المائة، وعُمان بنسبة 9.1 في المائة.عوامل محفزة للاستثمارورغم هذا النمو في مجال استكشاف وإنتاج النفط والغاز، فإن هذين القطاعين في حاجة إلى مزيد من الاستثمارات، ويعزز ذلك نوعان من العوامل: الأول- العوامل الخارجية: وتتمثل في تواصل نمو الاقتصاد العالمي بالرغم من ارتفاع سعر النفط، حيث إن الطلب على النفط والغاز ومنتجاتهما يتوقع له أن يواصل النمو في أسواق الولايات المتحدة والصين والهند إضافة إلى بعض الأسواق الرئيسية في آسيا، مما سيواكبه نمو في الإمدادات العالمية من النفط والغاز ومنتجاتهما وأيضاً الطاقات الإنتاجية التي بدورها ستواصل التوسع. الثاني- العوامل الداخلية: ويأتي في مقدمتها التحسن الذي يشهده النشاط الاقتصادي على مستوى الدول الخليجية والذي أدى بدوره إلى تحسن المناخ الاستثماري المشجع على استقطاب الاستثمارات الخارجية. فضلاً عن زيادة استهلاك الطاقة في الدول العربية ومنها دول مجلس التعاون الخليجي. فوفقاً لبيانات صندوق النقد العربي شهدت الطاقة زيادة في استهلاك الدول العربية بمعدل 5.6 في المائة ليبلغ 8.1 مليون برميل مكافئ نفط يومياً، وشكلت المنتجات البترولية مصدراً رئيسياً لتلبية احتياجات الطاقة في الدول العربية، حيث استأثرت بنسبة 55.8 في المائة من الإجمالي يليها الغاز الطبيعي الذي تخطى ما نسبته 41.5 في المائة من الإجمالي.نمو الطلب والاستثماروفي ظل ما تشير إليه معظم التنبؤات من أن الاعتماد على موارد النفط والغاز الخليجية سوف يزداد في الأعوام المقبلة، فقد شهدت استثمارات النفط والغاز في دول مجلس التعاون الخليجي نمواً مستمراً، حيث بلغت – وفق تقديرات صندوق النقد الدولي – 30 مليار دولار خلال العام 2005 بقيمة للعقد الواحد تجاوزت أكثر من 350 مليون دولار، ويتوقع أن تشهد نمواً مطرداً. وتشير بيانات مجلس التعاون الخليجي إلى اعتزام دول مجلس التعاون الخليجي الست إنفاق ما يقارب 500 مليار دولار حتى عام 2015 من أجل توسعة استخراج النفط والغاز لديها وتوسعة مصافي البترول والمجمعات البتروكيماوية وكذلك في الصناعات التحويلية لإنتاج المنتجات في صورة نهائية. كما يظهر الجدول التالي الاستثمارات المتوقعة في قطاعي النفط والغاز في دول مجلس التعاون الخليجي في الفترة (2006 – 2010) وفقاً لتقديرات وحدة أبحاث أبيكورب، ويشمل هيكل سلسلة الطاقة كلاً من: الصناعات الأمامية وتتضمن (التنقيب والتطوير وفصل الغاز المصاحب ومنتجاته السائلة عن النفط)، والصناعات الوسطى وتتضمن (خطوط الأنابيب والناقلات والتخزين)، والصناعات اللاحقة وتتضمن (التكرير والبتروكيماويات وتسييل الغاز وتحويل الغاز إلى سوائل).وتأتي السعودية في المرتبة الأولى بالنسبة للاستثمار في قطاع النفط تليها الكويت، الإمارات، عُمان، قطر، والبحرين. بينما تحتل قطر المرتبة الأولى في الاستثمار في قطاع الغاز تليها السعودية، الإمارات، عُمان، البحرين، والكويت.وعلى أية حال فإن السنوات المقبلة ستشهد نمواً في الاستثمارات في قطاعي النفط والغاز وهو ما يتطلب بالتبعية توفير التمويل الملائم لها، وهو بطبيعته تمويلاً ضخماً لضخامة الاستثمارات في هذين القطاعين الحيويين، وهو ما يتيح الفرصة أمام المصارف الإسلامية لتعزيز دورها وتوسيع نشاطها من خلال التمويل المشترك مع غيرها من المصارف الإسلامية أو البنوك التقليدية لتمويل هذين القطاعين وفق صيغ التمويل الإسلامي من مرابحة ومضاربة ومشاركة وإجارة واستصناع وغيرها. وكذلك الاستفادة من أسواق المال الخليجية والعربية في توفير التمويل المطلوب وبعد ذلك يأتي الاستثمار الأجنبي المباشر. وبذلك تعتمد الدول الخليجية على ذاتها في تمويل هذين القطاعين الحيويين. وتبقى بعد ذلك أهمية تنويع الهيكل الإنتاجي الخليجي بإيجاد قاعدة صناعية وطنية تمكن من الاعتماد على الذات في تلبية الحاجات وتحقيق الاستقرار الاقتصادي بعيداً عن التضخم المستورد الذي يأتي مع كل ارتفاع في أسعار النفط نتيجة الاعتماد على الغرب في تلبية الاحتياجات، والذي ينعكس أثره سلباً على المجتمع الخليجي.

::/fulltext::
::cck::2652::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *