العلاقات العربية – الأمريكية: أصل الاهتمام الأمريكي بالمنطقة
::cck::2473::/cck::
::introtext::
هناك مواضيع (ومنها ما يعرف بالإصلاح)، لو ركزنا على أحدها لاضطررنا للحديث عن أصلها – الذي هو في حالتنا، في التالي لهذا المقال: سياسة أمريكا نحو المنطقة العربية. أو ما يسمى (منطقة الشرق الأوسط)، ولتطرقنا وإن بشكل موجز وغير مباشر إلى سياسة الغرب (بصفة عامة) وأمريكا (بصفة خاصة) تجاه العرب (والمسلمين عامة) في الوقت الحاضر. فالشيء (في هذا الصدد) بالشيء يذكر، والفرع يجر إلى الأصل.
::/introtext::
::fulltext::
هناك مواضيع (ومنها ما يعرف بالإصلاح)، لو ركزنا على أحدها لاضطررنا للحديث عن أصلها – الذي هو في حالتنا، في التالي لهذا المقال: سياسة أمريكا نحو المنطقة العربية. أو ما يسمى (منطقة الشرق الأوسط)، ولتطرقنا وإن بشكل موجز وغير مباشر إلى سياسة الغرب (بصفة عامة) وأمريكا (بصفة خاصة) تجاه العرب (والمسلمين عامة) في الوقت الحاضر. فالشيء (في هذا الصدد) بالشيء يذكر، والفرع يجر إلى الأصل. إن الحديث في موضوع معين يتعلق بالسياسة الدولية بالمنطقة العربية – مهما كان فرعياً أو متفرعاً – غالباً ما يقود بالضرورة إلى الحديث في الموضوع الأكبر والأهم حالياً، وهو سياسة الولايات المتحدة الراهنة نحو العالم العربي (والإسلامي) أو سياسة الغرب عامة نحو هذا العالم العربي، أو بكلمات أخرى العلاقات العربية – الغربية الراهنة.فهذه السياسة – أو تلك العلاقات – تهيمن على أغلب مجريات السياسة، ووقائعها وأوضاعها وأحداثها، في هذه المنطقة. إذ بالإمكان أن نقول (فتش عن هذه السياسة) عند التطرق إلى حدث أو وضع أو توجه سياسي مهم في هذه المنطقة، التي لن تتركها أمريكا وشأنها لأسباب معروفة ومفهومة، وسنشير إليها في هذا المقال، والذي قد يليه.ونذكر من المواضيع المشار إليها، المتفرعة عن الأصل المذكور، ما يلي: الصراع العربي – الإسرائيلي، الخلاف الحضاري العربي – الغربي، غزو أمريكا للعراق وتدميرها لهذا البلد، الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على الفلسطينيين، وباقي العرب، تغاضي أمريكا و(الغرب) عن أسلحة الدمار الشامل الإسرائيلية، مقاومة أمريكا و(الغرب) لأي تسلح عربي (دفاعي) رادع، عرقلة أمريكا لأي تقدم علمي أو تقني عربي، ما يثار حول أزمات الطاقة (النفط) في العالم، وما يتبع ذلك من سياسات غربية تجاه النفط العربي وإمداداته ووصوله إلى أماكن استهلاكه إلخ، مبالغة الغرب و(أمريكا) في القلق من التطرف الإسلامي، وما يتعرض له العرب والمسلمون من معاملة سيئة، من حين إلى آخر، في الغرب بصفة عامة وفي أمريكا بصفة خاصة وهو ما يشار إليه بـ(الإسلاموفوبيا)، والتشدد (التحامل) الغربي والأمريكي تجاه العالم العربي، وغير ذلك من مسائل مهمة جداً، بالنسبة للعرب والمسلمين، بسبب ما للغرب الحالي من هيمنة وسطوة دولية واسعة. ويجب ألا ننسى هنا أن المتطرفين في الجانب العربي والإسلامي (وحتى في الجانب الآخر) كثيراً ما يصبون الزيت على النار في ما يتعلق بالعلاقات العربية – الغربية وغيرها. ولو تحدثنا مثلاً، عن سياسة أمريكا تجاه البرنامج النووي الإيراني، واحتمالات إعاقة انسياب النفط من منطقة الخليج للبلاد المستهلكة له (إغلاق مضيق هرمز على سبيل المثال) واحتمال قيام دولة (كردستان)، بعد تفكيك العراق، وما يعاني منه لبنان من سياسات غربية وصهيونية، فإن ذلك يقود – وبالضرورة كما قلنا – للتطرق للسياسة الأمريكية نحو المنطقة، وكذلك السياسات الغربية تجاهها.إن الولايات المتحدة هي الآن (وحتى إشعار آخر) القطب العالمي الوحيد، ولها سياسات تشمل الكون بأسره. والغرب (ممثلاً في الاتحاد الأوربي) يعتبر قوة عالمية كبرى. ولما للمنطقة العربية من أهمية اقتصادية وجيو – سياسية بالغة، كانت هذه المنطقة ولا تزال من أهم المناطق – إن لم تكن الأهم – بالنسبة للغرب بصفة عامة ، وفي مقدمته أمريكا. وكان ولا يزال للسياسة الأمريكية على وجه الخصوص تأثير بالغ في حاضر هذه المنطقة ومستقبلها. لذا، كان فهم السياسة الأمريكية نحو المنطقة ولا يزال موضوعاً بالغ الأهمية والحيوية لاعتبارات خطيرة وعديدة منها أن فهم هذه السياسة يعتبر مدخلاً ضرورياً لفهم أغلب الأوضاع السياسية بالمنطقة، وما يجري فيها من أحداث سياسية كبرى. وسنلقي في هذا المقال، وما قد يليه، بعض الضوء على هذه السياسة كي يتضح المقصود هنا.من مستعمرات إلى دولة عظمى! بعد اكتشاف الرحالة الإسباني الشهير كريستوفر كولمبوس الأمريكتين (قارتي أمريكا الشمالية والجنوبية) عام 1493م، سميت الأرض المكتشفة بـ (العالم الجديد) في مقابل العالم القديم، المعروف منذ الأزل الأول، والذي يتكون من القارات الأربع : آسيا، إفريقيا، أوروبا، أستراليا. وأعقب هذا الاكتشاف التاريخي المهم تدفق مئات الآلاف من المهاجرين من أوروبا بصفة رئيسية، ومن شتى بقاع العالم القديم، بصفة عامة ليكونوا فيما بعد مع أهل البلاد الأصليين (الهنود الحمر) سكان الولايات المتحدة الأمريكية.وقد تبين أن هذه الأراضي البكر الجديدة تحتوي على ثروات طبيعية هائلة وإمكانات معيشية فائقة. لذا، استمر تدفق البشر الباحثين عن حياة أفضل إليها منذ ذلك الحين، ولم ينقطع هذا التدفق حتى يومنا هذا. ولما تحظى به من ثراء، تسابق كل من المستعمرين الكبار آنئذ، ومنذ الأيام الأولى، إلى احتلال أكبر قدر ممكن من هذه الأراضي الغنية والشاسعة. وفي تلك الآونة، كانت القوى الدولية الكبرى تتركز بصفة أساسية في كل من إسبانيا، البرتغال، بريطانيا، فرنسا، هولندا، إيطاليا، ألمانيا، روسيا، إضافة إلى الدولة العثمانية واليابان.
كان يسود العالم حينذاك نظام توازن القوى الذي كان عبارة عن تواجد عدة تحالفات (كل تحالف مكون من أكثر من دولة ) يخاف بعضها بعضاً. وهذا ما أبقى (السلام) سائداً في العالم بصفة عامة لفترة قبل أن ينهار ذلك النظام، وتندلع الحرب العالمية الأولى عام 1914م.وحظيت كل من الدول (الكبرى) المستعمرة: إسبانيا، البرتغال، بريطانيا، فرنسا، بالجزء الأكبر من الأرض الجديدة. وكان لبريطانيا نصيب وافر من معظم المناطق الواقعة شمال شرق أمريكا الشمالية. وفي أقصى شرق ما يعرف الآن بالولايات المتحدة كونت بريطانيا 13 مستعمرة متاخمة للمحيط الأطلسي. وقد إتحدت هذه المستعمرات، لمحاربة بريطانيا، ووقف استغلالها لهذه البلاد، فقامت (الثورة الأمريكية)، وأعلن يوم 4 يوليو 1776م استقلال تلك الولايات عن الدولة المستعمرة الأم. وكوّنت فيما بينها اتحاداً (كونفدرالياً)، عرف بـ (الولايات المتحدة الأمريكية). ونتيجة لأطماع الدول الكبرى في ذلك الاتحاد ومكوناته، ورغبة من الدولة الناشئة في مقاومة هذه الأطماع نجحت تلك الولايات (الدويلات) في تحويل الرابط بينها إلى اتحاد فيدرالي (وهو صيغة اتحادية أقوى كثيراً من الكونفدرالية) وذلك بموجب الدستور الصادر في 4 مارس 1789م ، والذي لا يزال معمولاً به حتى الآن. ولم يدخل عليه سوى 26 تعديلاً على مدى أكثر من قرنين.ومنذ قيامها، أخذت تتسع وتتطور بشكل مذهل وفريد فاق كل التوقعات المتفائلة، حتى أصبحت في الوقت الحاضر الدولة العظمى الأولى والوحيدة في العالم، والدولة الأولى اقتصادياً وعسكرياً وتقنياً وعلمياً.. إلخ. وهي رابع أكبر دولة من حيث المساحة (بعد روسيا وكندا والصين) وثالث أكبر دولة من حيث عدد السكان (بعد الصين والهند) بعد أن بلغ عدد سكانها حوالي 300 مليون.وقد بدأت هذه الدولة صغيرة ومتهالكة، ولكنها سرعان ما أصبحت متوسطة، فكبرى ثم عظمى. بل أضحت تؤثر كثيراً في واقع ومعاش مئات الملايين من البشر في كل القارات الست بما لها من قوة ونفوذ عالميين، ومن أولئك الشعوب العربية والإسلامية. لذلك، يجب الاهتمام بفهم هذه الدولة وفهم سياساتها كخطوة أولى وأساسية للمحاولات الجادة لتجنب الأبعاد السلبية لهذه السياسات في الأرض العربية. ومن هنا، تنبع الأهمية القصوى والحيوية لقيام (مراكز دراسات) تهتم بدراسة أمريكا، وجمع كل المعلومات الممكنة عنها، وتحليل سياساتها وسلوكياتها المختلفة عبر الزمن، حيث إن من أبرز مظاهر تخلف العالم العربي العلمي والثقافي هو غياب وجود هذه المراكز العلمية المتخصصة بالمضمون والكم اللازمين. لقد التزمت الولايات المتحدة في البدء بسياسات عزلة صارمة منذ نشوئها وقيام الحرب العالمية الأولى، ولكنها تخلت عن هذه السياسة، تدريجياً، فيما بعد. وأصبحت الدولة الأكثر انخراطاً في الشؤون الدولية عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية في عام 1945م. وعاد نظام (توازن القوى)، القائم على تحالفات مختلفة، ليسود العالم بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، ولكنه سقط مرة أخرى بقيام أشرس وأسوأ حرب عرفتها البشرية حتى الآن وهي الحرب العالمية الثانية، التي نشبت عام 1939م. وتمخض عنها، كما هو معروف، ظهور كل من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي السابق كدولتين عظميين متنافستين ومتعاديتين أشد العداء، لاختلاف توجههما الأيديولوجي، وتنافر مصالحهما، الأمر الذي أدى إلى قيام نظام (القطبية الثنائية) الدولي ليستمر هذا النظام حتى انهيار الاتحاد السوفييتي المفاجئ في عام 1991م.وكان اختفاء الاتحاد السوفييتي (أسعد) التطورات الدولية، بالنسبة لأمريكا القرن العشرين، وما بعده. إذ توارى بموجبه المنافس الأساسي والعدو الأقوى على الساحة الدولية مما جعل أمريكا تنفرد بالسيطرة السياسية والاقتصادية على العالم، وتصبح هي الدولة العظمى الوحيدة، ويتحول النظام العالمي بالتالي إلى نظام القطب الواحد. ويقول الذين يرفضون الهيمنة الكونية الأمريكية إن من سوء حظ العالم أن يكون القطب المنفرد حالياً مستغلاً وأنانياً وانتهازياً، وزعيماً لحركة الاستعمار الجديد العالمية. ويقول هؤلاء إن التطور الجذري الذي جرى في النظام الدولي ليس لصالح السلام والأمن الدوليين الحقيقيين. أما الرفاه الدولي فلا يزال بعيد المنال رغم كل الوعود البراقة. ولعل هذا التمهيد يسهل فهم ما يليه. أصل الاهتمام الأمريكي بالمنطقةمنذ ظهورها على الساحة الدولية، كانت معظم الشعوب العربية معجبة بالولايات المتحدة الأمريكية وبدستورها، وما نتج عنه من نظام سياسي متين، ومنبهرة بالإنجازات الحضارية الأمريكية المختلفة، وفي مقدمتها المخترعات التقنية والصناعية المتتالية. وبرز ذلك الشعور بشكل جلي خلال المراحل المبكرة لنظام القطبية الثنائية، الذي ساد في العالم في الفترة (1945-1991م)، بقطبيه الولايات المتحدة، والاتحاد السوفييتي السابق. وكان أغلب العرب ميالين نحو أمريكا – رغم انحيازها المبكر إلى عدوهم الصهيوني – باعتبارها (الأقرب) لثقافتهم وعاداتهم وطباعهم، والأكثر قابلية للتقدير من الاتحاد السوفييتي (الشيوعي) كما كان يتردد في أدبيات السياسة العربية.ولكن استمرار أمريكا في إغضاب العرب، عبر تأييدها المتزايد لإسرائيل، ومعارضتها للنهضة العربية والتطلع العربي الاتحادي والديمقراطي الحقيقيين ، دفعا الغالبية من العرب لوضع أمريكا في قائمة (الأعداء)، بل وفي أول تلك القائمة، وجعلاهم يفكرون في أفضل سبل المقاومة. واضطر البعض منهم – شعوباً وحكومات – للتحالف الاستراتيجي مع الاتحاد السوفييتي، ليس حباً في الأخير، وإنما لخلق شيء من التوازن والردع ضد السياسات الأمريكية والإصرار الأمريكي على النيل خفية وعلناً من كل ما هو عربي ومسلم، في الوقت الذي تردد فيه أجهزة الإعلام الرسمي الأمريكي القول بأن أمريكا يهمها أن تكسب ود وصداقة العرب.
ولعل من أبرز مظاهر عدم ولع كثير من العرب بالاتحاد السوفييتي السابق وما كان يمثله من توجه عقائدي، هو رفض الفكرة الشيوعية، بل وحظرها حتى في معظم البلاد العربية، التي تحالفت سياسياً مع الاتحاد السوفييتي، ولكن استعداء أمريكا كان ولا يزال يصعب تجاهله، ويدفع إلى الاستعانة عليه بأي طرف.وكانت المواد الخام ولا تزال هي أدوات الإنتاج التي تسعى القوى الدولية الكبرى للحصول على أكبر قدر ممكن منها، وقد تعددت المواد الخام وتنوعت. ولكن، ومنذ نهاية الحرب العالمية الثانية، أصبح النفط أهم المواد الخام التي تعمل هذه القوى على حيازتها، فهو المصدر الرئيسي للطاقة في عالم اليوم كما هو معروف.وباعتبارها قوة عظمى جديدة، ولتزايد احتياجاتها من هذه المادة، بدأت الولايات المتحدة محاولاتها السيطرة غير المباشرة على منابع النفط خارج حدودها، حيث إن بقاء ورفاه الدول الصناعية في أوروبا وأمريكا الشمالية يتوقفان على استمرار حصولها على إمدادات النفط، التي تحتاجها تلك الدول بأسهل الطرق وأرخص الأسعار الممكنة.وبما أن الوطن العربي بصفة عامة، ومنطقة الخليج بصفة خاصة، يحتوي على ما يزيد على 60 في المائة من احتياطيات النفط المؤكد تواجدها عالمياً، ويتمتع بميزة تنافسية عالية جداً من حيث غزارة الإنتاج وسهولته النسبية، بالإضافة إلى جودته النوعية، وقربه من مناطق الاستهلاك، كان من الطبيعي أن تحظى هذه المنطقة بأهمية اقتصادية وسياسية حيوية كبرى، وتنال بالتالي اهتمام الولايات المتحدة الكبير. وبالنسبة للعرب، فإن هذه الحقيقة تمثل نعمة ونقمة في آن واحد، كما تبرهن الأحداث والتطورات المتعلقة بالمنطقة.إن الاهتمام الأمريكي بالعالم العربي، وبمنطقة الخليج العربي تحديداً، ينبع أساساً من الأهمية الاقتصادية (النفطية) لهذا الجزء من العالم، وأيضاً (وإن بدرجة أقل) لموقعه، حتى إن أهم أهداف السياسة الأمريكية نحو المنطقة ككل هي ضمان تدفق نفط المنطقة إلى الدول الغربية، التي هي في أمسّ الحاجة إليه، وخاصة أمريكا نفسها، وحلفاءها في منظومة (الناتو) واليابان، وبأقل تكلفة ممكنة.وقد تكثفت هذه المصالح الأمريكية وتبلورت، في أعقاب الحرب العالمية الثانية، بعد تأكد الأهمية النفطية للمنطقة بالنسبة للعالم الغربي، واضطلاع الولايات المتحدة بزعامة ذلك العالم. فمنذ عام 1935م (تقريباً) بدأ يظهر للعالم، بصفة عامة، وللغرب، بصفة خاصة، أن منطقة الخليج العربي بالذات تحوي ثروة نفطية هائلة، وأنها تملك رصيداً ضخماً من هذه المادة الحيوية، فأخذت الاستثمارات الغربية وخاصة الأمريكية تتهافت على المنطقة، لكي تحظى بامتيازات التنقيب عن النفط وإنتاجه فيها. وكان ذلك إيذاناً ببدء الاهتمام الأمريكي المكثف بهذه المنطقة، التي يعتبرها كثير من الاستراتيجيين الأمريكيين الآن أهم منطقة حيوية بعد أوروبا الغربية بالنسبة لأمريكا. وكم يتمنى العرب، كما يبدو، أن يكون هذا الاهتمام إيجابياً ومسخراً لخدمة المصالح الحقيقية للطرفين حتى مع مراعاة فارق القوة بينهما. فلا شك في أن أغلب العلاقات العربية – الأمريكية الحالية تتسم بالكثير من السلبيات المعروفة (بالنسبة للجانب العربي خاصة) والتي يمكن إن توفرت الإرادة اللازمة إنهاؤها، وبالتالي تحسين هذه العلاقات وتطبيعها (نعم تطبيعها).
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::2473::/cck::
::introtext::
هناك مواضيع (ومنها ما يعرف بالإصلاح)، لو ركزنا على أحدها لاضطررنا للحديث عن أصلها – الذي هو في حالتنا، في التالي لهذا المقال: سياسة أمريكا نحو المنطقة العربية. أو ما يسمى (منطقة الشرق الأوسط)، ولتطرقنا وإن بشكل موجز وغير مباشر إلى سياسة الغرب (بصفة عامة) وأمريكا (بصفة خاصة) تجاه العرب (والمسلمين عامة) في الوقت الحاضر. فالشيء (في هذا الصدد) بالشيء يذكر، والفرع يجر إلى الأصل.
::/introtext::
::fulltext::
هناك مواضيع (ومنها ما يعرف بالإصلاح)، لو ركزنا على أحدها لاضطررنا للحديث عن أصلها – الذي هو في حالتنا، في التالي لهذا المقال: سياسة أمريكا نحو المنطقة العربية. أو ما يسمى (منطقة الشرق الأوسط)، ولتطرقنا وإن بشكل موجز وغير مباشر إلى سياسة الغرب (بصفة عامة) وأمريكا (بصفة خاصة) تجاه العرب (والمسلمين عامة) في الوقت الحاضر. فالشيء (في هذا الصدد) بالشيء يذكر، والفرع يجر إلى الأصل. إن الحديث في موضوع معين يتعلق بالسياسة الدولية بالمنطقة العربية – مهما كان فرعياً أو متفرعاً – غالباً ما يقود بالضرورة إلى الحديث في الموضوع الأكبر والأهم حالياً، وهو سياسة الولايات المتحدة الراهنة نحو العالم العربي (والإسلامي) أو سياسة الغرب عامة نحو هذا العالم العربي، أو بكلمات أخرى العلاقات العربية – الغربية الراهنة.فهذه السياسة – أو تلك العلاقات – تهيمن على أغلب مجريات السياسة، ووقائعها وأوضاعها وأحداثها، في هذه المنطقة. إذ بالإمكان أن نقول (فتش عن هذه السياسة) عند التطرق إلى حدث أو وضع أو توجه سياسي مهم في هذه المنطقة، التي لن تتركها أمريكا وشأنها لأسباب معروفة ومفهومة، وسنشير إليها في هذا المقال، والذي قد يليه.ونذكر من المواضيع المشار إليها، المتفرعة عن الأصل المذكور، ما يلي: الصراع العربي – الإسرائيلي، الخلاف الحضاري العربي – الغربي، غزو أمريكا للعراق وتدميرها لهذا البلد، الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على الفلسطينيين، وباقي العرب، تغاضي أمريكا و(الغرب) عن أسلحة الدمار الشامل الإسرائيلية، مقاومة أمريكا و(الغرب) لأي تسلح عربي (دفاعي) رادع، عرقلة أمريكا لأي تقدم علمي أو تقني عربي، ما يثار حول أزمات الطاقة (النفط) في العالم، وما يتبع ذلك من سياسات غربية تجاه النفط العربي وإمداداته ووصوله إلى أماكن استهلاكه إلخ، مبالغة الغرب و(أمريكا) في القلق من التطرف الإسلامي، وما يتعرض له العرب والمسلمون من معاملة سيئة، من حين إلى آخر، في الغرب بصفة عامة وفي أمريكا بصفة خاصة وهو ما يشار إليه بـ(الإسلاموفوبيا)، والتشدد (التحامل) الغربي والأمريكي تجاه العالم العربي، وغير ذلك من مسائل مهمة جداً، بالنسبة للعرب والمسلمين، بسبب ما للغرب الحالي من هيمنة وسطوة دولية واسعة. ويجب ألا ننسى هنا أن المتطرفين في الجانب العربي والإسلامي (وحتى في الجانب الآخر) كثيراً ما يصبون الزيت على النار في ما يتعلق بالعلاقات العربية – الغربية وغيرها. ولو تحدثنا مثلاً، عن سياسة أمريكا تجاه البرنامج النووي الإيراني، واحتمالات إعاقة انسياب النفط من منطقة الخليج للبلاد المستهلكة له (إغلاق مضيق هرمز على سبيل المثال) واحتمال قيام دولة (كردستان)، بعد تفكيك العراق، وما يعاني منه لبنان من سياسات غربية وصهيونية، فإن ذلك يقود – وبالضرورة كما قلنا – للتطرق للسياسة الأمريكية نحو المنطقة، وكذلك السياسات الغربية تجاهها.إن الولايات المتحدة هي الآن (وحتى إشعار آخر) القطب العالمي الوحيد، ولها سياسات تشمل الكون بأسره. والغرب (ممثلاً في الاتحاد الأوربي) يعتبر قوة عالمية كبرى. ولما للمنطقة العربية من أهمية اقتصادية وجيو – سياسية بالغة، كانت هذه المنطقة ولا تزال من أهم المناطق – إن لم تكن الأهم – بالنسبة للغرب بصفة عامة ، وفي مقدمته أمريكا. وكان ولا يزال للسياسة الأمريكية على وجه الخصوص تأثير بالغ في حاضر هذه المنطقة ومستقبلها. لذا، كان فهم السياسة الأمريكية نحو المنطقة ولا يزال موضوعاً بالغ الأهمية والحيوية لاعتبارات خطيرة وعديدة منها أن فهم هذه السياسة يعتبر مدخلاً ضرورياً لفهم أغلب الأوضاع السياسية بالمنطقة، وما يجري فيها من أحداث سياسية كبرى. وسنلقي في هذا المقال، وما قد يليه، بعض الضوء على هذه السياسة كي يتضح المقصود هنا.من مستعمرات إلى دولة عظمى! بعد اكتشاف الرحالة الإسباني الشهير كريستوفر كولمبوس الأمريكتين (قارتي أمريكا الشمالية والجنوبية) عام 1493م، سميت الأرض المكتشفة بـ (العالم الجديد) في مقابل العالم القديم، المعروف منذ الأزل الأول، والذي يتكون من القارات الأربع : آسيا، إفريقيا، أوروبا، أستراليا. وأعقب هذا الاكتشاف التاريخي المهم تدفق مئات الآلاف من المهاجرين من أوروبا بصفة رئيسية، ومن شتى بقاع العالم القديم، بصفة عامة ليكونوا فيما بعد مع أهل البلاد الأصليين (الهنود الحمر) سكان الولايات المتحدة الأمريكية.وقد تبين أن هذه الأراضي البكر الجديدة تحتوي على ثروات طبيعية هائلة وإمكانات معيشية فائقة. لذا، استمر تدفق البشر الباحثين عن حياة أفضل إليها منذ ذلك الحين، ولم ينقطع هذا التدفق حتى يومنا هذا. ولما تحظى به من ثراء، تسابق كل من المستعمرين الكبار آنئذ، ومنذ الأيام الأولى، إلى احتلال أكبر قدر ممكن من هذه الأراضي الغنية والشاسعة. وفي تلك الآونة، كانت القوى الدولية الكبرى تتركز بصفة أساسية في كل من إسبانيا، البرتغال، بريطانيا، فرنسا، هولندا، إيطاليا، ألمانيا، روسيا، إضافة إلى الدولة العثمانية واليابان.
كان يسود العالم حينذاك نظام توازن القوى الذي كان عبارة عن تواجد عدة تحالفات (كل تحالف مكون من أكثر من دولة ) يخاف بعضها بعضاً. وهذا ما أبقى (السلام) سائداً في العالم بصفة عامة لفترة قبل أن ينهار ذلك النظام، وتندلع الحرب العالمية الأولى عام 1914م.وحظيت كل من الدول (الكبرى) المستعمرة: إسبانيا، البرتغال، بريطانيا، فرنسا، بالجزء الأكبر من الأرض الجديدة. وكان لبريطانيا نصيب وافر من معظم المناطق الواقعة شمال شرق أمريكا الشمالية. وفي أقصى شرق ما يعرف الآن بالولايات المتحدة كونت بريطانيا 13 مستعمرة متاخمة للمحيط الأطلسي. وقد إتحدت هذه المستعمرات، لمحاربة بريطانيا، ووقف استغلالها لهذه البلاد، فقامت (الثورة الأمريكية)، وأعلن يوم 4 يوليو 1776م استقلال تلك الولايات عن الدولة المستعمرة الأم. وكوّنت فيما بينها اتحاداً (كونفدرالياً)، عرف بـ (الولايات المتحدة الأمريكية). ونتيجة لأطماع الدول الكبرى في ذلك الاتحاد ومكوناته، ورغبة من الدولة الناشئة في مقاومة هذه الأطماع نجحت تلك الولايات (الدويلات) في تحويل الرابط بينها إلى اتحاد فيدرالي (وهو صيغة اتحادية أقوى كثيراً من الكونفدرالية) وذلك بموجب الدستور الصادر في 4 مارس 1789م ، والذي لا يزال معمولاً به حتى الآن. ولم يدخل عليه سوى 26 تعديلاً على مدى أكثر من قرنين.ومنذ قيامها، أخذت تتسع وتتطور بشكل مذهل وفريد فاق كل التوقعات المتفائلة، حتى أصبحت في الوقت الحاضر الدولة العظمى الأولى والوحيدة في العالم، والدولة الأولى اقتصادياً وعسكرياً وتقنياً وعلمياً.. إلخ. وهي رابع أكبر دولة من حيث المساحة (بعد روسيا وكندا والصين) وثالث أكبر دولة من حيث عدد السكان (بعد الصين والهند) بعد أن بلغ عدد سكانها حوالي 300 مليون.وقد بدأت هذه الدولة صغيرة ومتهالكة، ولكنها سرعان ما أصبحت متوسطة، فكبرى ثم عظمى. بل أضحت تؤثر كثيراً في واقع ومعاش مئات الملايين من البشر في كل القارات الست بما لها من قوة ونفوذ عالميين، ومن أولئك الشعوب العربية والإسلامية. لذلك، يجب الاهتمام بفهم هذه الدولة وفهم سياساتها كخطوة أولى وأساسية للمحاولات الجادة لتجنب الأبعاد السلبية لهذه السياسات في الأرض العربية. ومن هنا، تنبع الأهمية القصوى والحيوية لقيام (مراكز دراسات) تهتم بدراسة أمريكا، وجمع كل المعلومات الممكنة عنها، وتحليل سياساتها وسلوكياتها المختلفة عبر الزمن، حيث إن من أبرز مظاهر تخلف العالم العربي العلمي والثقافي هو غياب وجود هذه المراكز العلمية المتخصصة بالمضمون والكم اللازمين. لقد التزمت الولايات المتحدة في البدء بسياسات عزلة صارمة منذ نشوئها وقيام الحرب العالمية الأولى، ولكنها تخلت عن هذه السياسة، تدريجياً، فيما بعد. وأصبحت الدولة الأكثر انخراطاً في الشؤون الدولية عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية في عام 1945م. وعاد نظام (توازن القوى)، القائم على تحالفات مختلفة، ليسود العالم بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، ولكنه سقط مرة أخرى بقيام أشرس وأسوأ حرب عرفتها البشرية حتى الآن وهي الحرب العالمية الثانية، التي نشبت عام 1939م. وتمخض عنها، كما هو معروف، ظهور كل من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي السابق كدولتين عظميين متنافستين ومتعاديتين أشد العداء، لاختلاف توجههما الأيديولوجي، وتنافر مصالحهما، الأمر الذي أدى إلى قيام نظام (القطبية الثنائية) الدولي ليستمر هذا النظام حتى انهيار الاتحاد السوفييتي المفاجئ في عام 1991م.وكان اختفاء الاتحاد السوفييتي (أسعد) التطورات الدولية، بالنسبة لأمريكا القرن العشرين، وما بعده. إذ توارى بموجبه المنافس الأساسي والعدو الأقوى على الساحة الدولية مما جعل أمريكا تنفرد بالسيطرة السياسية والاقتصادية على العالم، وتصبح هي الدولة العظمى الوحيدة، ويتحول النظام العالمي بالتالي إلى نظام القطب الواحد. ويقول الذين يرفضون الهيمنة الكونية الأمريكية إن من سوء حظ العالم أن يكون القطب المنفرد حالياً مستغلاً وأنانياً وانتهازياً، وزعيماً لحركة الاستعمار الجديد العالمية. ويقول هؤلاء إن التطور الجذري الذي جرى في النظام الدولي ليس لصالح السلام والأمن الدوليين الحقيقيين. أما الرفاه الدولي فلا يزال بعيد المنال رغم كل الوعود البراقة. ولعل هذا التمهيد يسهل فهم ما يليه. أصل الاهتمام الأمريكي بالمنطقةمنذ ظهورها على الساحة الدولية، كانت معظم الشعوب العربية معجبة بالولايات المتحدة الأمريكية وبدستورها، وما نتج عنه من نظام سياسي متين، ومنبهرة بالإنجازات الحضارية الأمريكية المختلفة، وفي مقدمتها المخترعات التقنية والصناعية المتتالية. وبرز ذلك الشعور بشكل جلي خلال المراحل المبكرة لنظام القطبية الثنائية، الذي ساد في العالم في الفترة (1945-1991م)، بقطبيه الولايات المتحدة، والاتحاد السوفييتي السابق. وكان أغلب العرب ميالين نحو أمريكا – رغم انحيازها المبكر إلى عدوهم الصهيوني – باعتبارها (الأقرب) لثقافتهم وعاداتهم وطباعهم، والأكثر قابلية للتقدير من الاتحاد السوفييتي (الشيوعي) كما كان يتردد في أدبيات السياسة العربية.ولكن استمرار أمريكا في إغضاب العرب، عبر تأييدها المتزايد لإسرائيل، ومعارضتها للنهضة العربية والتطلع العربي الاتحادي والديمقراطي الحقيقيين ، دفعا الغالبية من العرب لوضع أمريكا في قائمة (الأعداء)، بل وفي أول تلك القائمة، وجعلاهم يفكرون في أفضل سبل المقاومة. واضطر البعض منهم – شعوباً وحكومات – للتحالف الاستراتيجي مع الاتحاد السوفييتي، ليس حباً في الأخير، وإنما لخلق شيء من التوازن والردع ضد السياسات الأمريكية والإصرار الأمريكي على النيل خفية وعلناً من كل ما هو عربي ومسلم، في الوقت الذي تردد فيه أجهزة الإعلام الرسمي الأمريكي القول بأن أمريكا يهمها أن تكسب ود وصداقة العرب.
ولعل من أبرز مظاهر عدم ولع كثير من العرب بالاتحاد السوفييتي السابق وما كان يمثله من توجه عقائدي، هو رفض الفكرة الشيوعية، بل وحظرها حتى في معظم البلاد العربية، التي تحالفت سياسياً مع الاتحاد السوفييتي، ولكن استعداء أمريكا كان ولا يزال يصعب تجاهله، ويدفع إلى الاستعانة عليه بأي طرف.وكانت المواد الخام ولا تزال هي أدوات الإنتاج التي تسعى القوى الدولية الكبرى للحصول على أكبر قدر ممكن منها، وقد تعددت المواد الخام وتنوعت. ولكن، ومنذ نهاية الحرب العالمية الثانية، أصبح النفط أهم المواد الخام التي تعمل هذه القوى على حيازتها، فهو المصدر الرئيسي للطاقة في عالم اليوم كما هو معروف.وباعتبارها قوة عظمى جديدة، ولتزايد احتياجاتها من هذه المادة، بدأت الولايات المتحدة محاولاتها السيطرة غير المباشرة على منابع النفط خارج حدودها، حيث إن بقاء ورفاه الدول الصناعية في أوروبا وأمريكا الشمالية يتوقفان على استمرار حصولها على إمدادات النفط، التي تحتاجها تلك الدول بأسهل الطرق وأرخص الأسعار الممكنة.وبما أن الوطن العربي بصفة عامة، ومنطقة الخليج بصفة خاصة، يحتوي على ما يزيد على 60 في المائة من احتياطيات النفط المؤكد تواجدها عالمياً، ويتمتع بميزة تنافسية عالية جداً من حيث غزارة الإنتاج وسهولته النسبية، بالإضافة إلى جودته النوعية، وقربه من مناطق الاستهلاك، كان من الطبيعي أن تحظى هذه المنطقة بأهمية اقتصادية وسياسية حيوية كبرى، وتنال بالتالي اهتمام الولايات المتحدة الكبير. وبالنسبة للعرب، فإن هذه الحقيقة تمثل نعمة ونقمة في آن واحد، كما تبرهن الأحداث والتطورات المتعلقة بالمنطقة.إن الاهتمام الأمريكي بالعالم العربي، وبمنطقة الخليج العربي تحديداً، ينبع أساساً من الأهمية الاقتصادية (النفطية) لهذا الجزء من العالم، وأيضاً (وإن بدرجة أقل) لموقعه، حتى إن أهم أهداف السياسة الأمريكية نحو المنطقة ككل هي ضمان تدفق نفط المنطقة إلى الدول الغربية، التي هي في أمسّ الحاجة إليه، وخاصة أمريكا نفسها، وحلفاءها في منظومة (الناتو) واليابان، وبأقل تكلفة ممكنة.وقد تكثفت هذه المصالح الأمريكية وتبلورت، في أعقاب الحرب العالمية الثانية، بعد تأكد الأهمية النفطية للمنطقة بالنسبة للعالم الغربي، واضطلاع الولايات المتحدة بزعامة ذلك العالم. فمنذ عام 1935م (تقريباً) بدأ يظهر للعالم، بصفة عامة، وللغرب، بصفة خاصة، أن منطقة الخليج العربي بالذات تحوي ثروة نفطية هائلة، وأنها تملك رصيداً ضخماً من هذه المادة الحيوية، فأخذت الاستثمارات الغربية وخاصة الأمريكية تتهافت على المنطقة، لكي تحظى بامتيازات التنقيب عن النفط وإنتاجه فيها. وكان ذلك إيذاناً ببدء الاهتمام الأمريكي المكثف بهذه المنطقة، التي يعتبرها كثير من الاستراتيجيين الأمريكيين الآن أهم منطقة حيوية بعد أوروبا الغربية بالنسبة لأمريكا. وكم يتمنى العرب، كما يبدو، أن يكون هذا الاهتمام إيجابياً ومسخراً لخدمة المصالح الحقيقية للطرفين حتى مع مراعاة فارق القوة بينهما. فلا شك في أن أغلب العلاقات العربية – الأمريكية الحالية تتسم بالكثير من السلبيات المعروفة (بالنسبة للجانب العربي خاصة) والتي يمكن إن توفرت الإرادة اللازمة إنهاؤها، وبالتالي تحسين هذه العلاقات وتطبيعها (نعم تطبيعها).
::/fulltext::
::cck::2473::/cck::
