آسيا القوية تختار موقف العاجز في الشرق الأوسط

::cck::3107::/cck::
::introtext::

لقد أظهر عدم القدرة على إنهاء الصراع بين حزب الله في لبنان وإسرائيل، والذي استمر نحو خمسة أسابيع، العجز الدبلوماسي للعالم بأسره ـ باستثناء الولايات المتحدة وإسرائيل ـ تحت رعاية الأمم المتحدة.

::/introtext::
::fulltext::

لقد أظهر عدم القدرة على إنهاء الصراع بين حزب الله في لبنان وإسرائيل، والذي استمر نحو خمسة أسابيع، العجز الدبلوماسي للعالم بأسره ـ باستثناء الولايات المتحدة وإسرائيل ـ تحت رعاية الأمم المتحدة.
في أحد السيناريوهات التي تقوم فيها أوروبا تحت قيادة فرنسا بدور الطرف البارز الوحيد في مواصلة العمل بغية تحقيق إيقاف لإطلاق النار، كانت آسيا ـ صاحبة الثقل الاقتصادي المتنامي ـ غائبة بشكل ملحوظ في عملية حل الصراع. وتكتسي استجابتها، وهي ليست كياناً واحداً وليست لها مؤسسة واحدة مثل الاتحاد الأوروبي ليمثلها، أهمية واضحة في سياق أزمات لبنان والشرق الأوسط برمته بسبب عاملين رئيسيين:
الأول هو أن نحو سبعين في المائة من سكان العالم المسلمين يعيشون في قارة آسيا. لقد ظلت قارة آسيا ـ التي تمثل معقل قوة كبيراً للمسلمين ـ في معظمها لاعباً لا أهمية له في تعاملها مع أزمات في جوارها تعرّض لها مسلمون، هم إما يشكلون الأغلبية في عدد من البلدان، أو يمثلون جزءاً كبيراً في بلدان أخرى. ولقد أدى اعتماد الأغلبية العظمى من البلدان نهجاً سلبياً إلى اندلاع اضطرابات محلية أكثر مما كانت ستواجهه لو أنها حاولت المساعدة على وضع حلول على الصعيد الدولي ولو فشلت في ذلك.
الثاني هو أن السبب الكامن وراء صمت آسيا وعدم فاعليتها لم يكن عائداً إلى أن الأغلبية العظمى من هذه البلدان النامية تفتقر إلى القوة الدبلوماسية للتأثير في الأحداث في منطقة واقعة تحت النفوذ الهائل للولايات المتحدة فحسب، بل أيضاً لأنها عجزت عن تحويل مكاسبها الاقتصادية والعسكرية إلى رأسمال دبلوماسي، إذ يوجد في آسيا ثلاث قوى نووية معلنة وثلاث غير معلنة أو مشكوك في كونها نووية، وهي تركب موجة اقتصادات مزدهرة لا مثيل لها في الصين واليابان والهند وكوريا بين بلدان أخرى.
وعدا أنها لم تخض غمار الأحداث لتطوير آلية لوقف سفك الدماء مؤخراً، فإنه لأمر مأساوي أن الصين ـ التي كانت البلد الآسيوي الوحيد ربما الذي أرسل مبعوثاً إلى خمسة بلدان في الشرق الأوسط للإعلان عن دعمها للسلام أثناء الأزمة ـ على الرغم من اعتبارها قرار مجلس الأمن 1701 الذي يطالب بوقف الأعمال الحربية (غير متوازن)، فإنها أيدته لمجرد أنها (لاحظت أن بلداناً عربية، بما فيها لبنان، لم تعارض القرار).
وتجلت أهم استجابة لبعض البلدان الآسيوية في التعبير عن خيبة أملها في القمة الطارئة لمنظمة المؤتمر الإسلامي التي انعقدت في وقت متأخر، أي في الأسبوع الرابع من الصراع. وقد طالب زعماء من إندونيسيا وباكستان وماليزيا بأن تقوم الأمم المتحدة بتنفيذ وقف فوري لإطلاق النار والتحقيق في (انتهاكات حقوق الإنسان الفاضحة) من جانب إسرائيل، وأعربوا عن مساندتهم للشعب اللبناني (في مقاومته المشروعة والباسلة للعدوان الإسرائيلي).
ولم يسعْ إندونيسيا، وهي أكثر بلدان العالم الإسلامي سكاناً، إلا أن تؤكد (وجوب وقف الحرب، وإلا فإنها ستؤدي إلى تطرف العالم الإسلامي، وحتى المعتدلين منا اليوم.. لذلك، إن هي إلا خطوة واحدة في خاتمة المطاف لحصول ذلك الكابوس المتمثل بـ: صدام الحضارات). وثمة أمر آخر غير كبير أهمية، تجلى في أن عدة جماعات إسلامية متشددة أعلنت أنها بدأت تجند مقاتلين على استعداد لتفجير أنفسهم للسفر إلى الشرق الأوسط للجهاد ضد إسرائيل، وزعمت جماعتان على الأقل أنهما أرسلتا عشرات الرجال، بل إن وزير الخارجية الماليزي قال إنه يتعين على البلدان الإسلامية النظر في الدعوة إلى تزويد حزب الله بالأسلحة.
ومن بين أكثر التدابير البناءة، قالت تركيا وماليزيا وإندونيسيا إنها مستعدة لإرسال قوات إلى لبنان للانضمام إلى قوة حفظ السلام الدولية التي سيتم تشكيلها قريباً لمراقبة الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية.
وكانت دبلوماسية الهند التي آثرت موقف المتفرج واتسمت بالتقلب، وربما المتأثرة بجذورها بحركة عدم الانحياز، ظاهرة خلال الأزمة. فكانت استجابتها الأولى تنطوي على انتقاد إسرائيل على (ردها العسكري المفرط وغير المتناسب) وأدانت (اختطاف الجنديين الإسرائيليين من قبل مسلحين لبنانيين) ودعت إلى الإفراج الفوري عنهما. ثم قام البرلمان، في وقفة أكثر تقليدية، بإصدار قرار بالإجماع يعرب فيه عن القلق إزاء العنف ويدين إسرائيل.
ومن المثير للاهتمام أن سبب ذلك التدخل السلبي هو أن الأغلبية العظمى من البلدان الآسيوية هي إما مرتبطة بالولايات المتحدة أو إسرائيل، وفي بعض الأحيان بكلتيهما، وذلك لأسباب مختلفة، الأمر الذي أثار غضب الشعب من جهة، وأجبر الحكومات على اتخاذ حلول وسط وقيد قدرتها على المناورة الدبلوماسية من جهة أخرى.
وتعتمد الصين على بلدان عدة في الشرق الأوسط من أجل إمداداتها النفطية. ولكن حتى قبل إقامة علاقات دبلوماسية في 1992 وبالرغم من مواصلة توجيه الانتقادات إلى سياسات إسرائيل إزاء الفلسطينيين، فإن الصين استفادت كثيراً من إسرائيل في عمليتها المتعلقة بالتحديث العسكري، ولا سيما في سياق العداء الأمريكي ـ الصيني، ولا تزال تستفيد من ذلك.
وفي حين أن لدى باكستان إمكانية كبيرة في أن تلعب دوراً فعالاً في العالم العربي، فإنها في موقف صعب. ففي الوقت الذي تسعى فيه جاهدة لسحق طالبان والقاعدة في أراضيها وعند الحدود الأفغانية بالتعاون مع واشنطن، فإنها بالإضافة إلى ذلك تدرس حالياً تحسين العلاقات مع إسرائيل، وكلاهما يفرز رد فعل قوياً على الصعيد المحلي، وتقوم إندونيسيا والفلبين بالتعاون مع الولايات المتحدة في الحرب على الإرهاب في كلٍّ منهما أيضاً.
ومن بين العوامل التي تؤثر في استجابة الهند المتناقضة حقيقة هو أنه يوجد في الهند عدد من السكان المسلمين يُعد من بين الأكبر في العالم. وعلاوة على ذلك، فإن بقاء الحكومة المركزية مرهون بدعم الأحزاب اليسارية المناصرة للعرب، التي طالبت أيضاً بفرض عقوبات دولية على إسرائيل. وعلى الصعيد الخارجي قامت نيودلهي بتعزيز تحالف جديد مع تل أبيب وواشنطن خلال العقد الأخير. ونتيجة لذلك، ساهمت العلاقة الثلاثية للهند مع الأحزاب الرئيسية المنخرطة في الصراع في إحداث حالة من الضبابية في سياستها الخارجية ـ الجانب الأول من هذه العلاقة هو أن إسرائيل تُعد ثاني أكبر مورد للأسلحة. والثاني هو أن الهند شديدة الحرص على إتمام الصفقة مع الولايات المتحدة والتي تنطوي على نقل التكنولوجبا النووية المدنية، وهو ما يعد أمراً حاسماً من أجل نموها الاقتصادي. أما الثالث فهو أنها صديقة سياسية واقتصادية عريقة للشرق الأوسط، بما في ذلك إيران.
وعلى الرغم من كل هذا، فإنه لا يزال من المحتمل جداً أن تكون الهند، وهي أكبر مساهم في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، جزءاًً من القوة الدولية الجديدة في لبنان.
أما في ما يتعلق بالمستقبل المنظور، فإنه يتعين على قارة آسيا أن تستفيق من غفوتها، فهي لن تصبح لاعباً ذا شأن في الشرق الأوسط استناداً إلى قوتها الاقتصادية البحتة. إذ عليها أن تتعلم بسرعة استخدام هذه القوة لتعزيز دورها الدبلوماسي، بل حتى إظهار بوادر إمكانية تدخلها عسكرياً في المنطقة، وعليها أيضاً التأكد من أن تعود عملية السلام في الشرق الأوسط إلى الظهور بوصفها جزءاً من أجندتها المحلية، لا من أجل المساهمة في السلام في المنطقة فحسب، بل أيضاً لضمان استقرار أفضل في أراضيها.

::/fulltext::

Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::3107::/cck::
::introtext::

لقد أظهر عدم القدرة على إنهاء الصراع بين حزب الله في لبنان وإسرائيل، والذي استمر نحو خمسة أسابيع، العجز الدبلوماسي للعالم بأسره ـ باستثناء الولايات المتحدة وإسرائيل ـ تحت رعاية الأمم المتحدة.

::/introtext::
::fulltext::

لقد أظهر عدم القدرة على إنهاء الصراع بين حزب الله في لبنان وإسرائيل، والذي استمر نحو خمسة أسابيع، العجز الدبلوماسي للعالم بأسره ـ باستثناء الولايات المتحدة وإسرائيل ـ تحت رعاية الأمم المتحدة.
في أحد السيناريوهات التي تقوم فيها أوروبا تحت قيادة فرنسا بدور الطرف البارز الوحيد في مواصلة العمل بغية تحقيق إيقاف لإطلاق النار، كانت آسيا ـ صاحبة الثقل الاقتصادي المتنامي ـ غائبة بشكل ملحوظ في عملية حل الصراع. وتكتسي استجابتها، وهي ليست كياناً واحداً وليست لها مؤسسة واحدة مثل الاتحاد الأوروبي ليمثلها، أهمية واضحة في سياق أزمات لبنان والشرق الأوسط برمته بسبب عاملين رئيسيين:
الأول هو أن نحو سبعين في المائة من سكان العالم المسلمين يعيشون في قارة آسيا. لقد ظلت قارة آسيا ـ التي تمثل معقل قوة كبيراً للمسلمين ـ في معظمها لاعباً لا أهمية له في تعاملها مع أزمات في جوارها تعرّض لها مسلمون، هم إما يشكلون الأغلبية في عدد من البلدان، أو يمثلون جزءاً كبيراً في بلدان أخرى. ولقد أدى اعتماد الأغلبية العظمى من البلدان نهجاً سلبياً إلى اندلاع اضطرابات محلية أكثر مما كانت ستواجهه لو أنها حاولت المساعدة على وضع حلول على الصعيد الدولي ولو فشلت في ذلك.
الثاني هو أن السبب الكامن وراء صمت آسيا وعدم فاعليتها لم يكن عائداً إلى أن الأغلبية العظمى من هذه البلدان النامية تفتقر إلى القوة الدبلوماسية للتأثير في الأحداث في منطقة واقعة تحت النفوذ الهائل للولايات المتحدة فحسب، بل أيضاً لأنها عجزت عن تحويل مكاسبها الاقتصادية والعسكرية إلى رأسمال دبلوماسي، إذ يوجد في آسيا ثلاث قوى نووية معلنة وثلاث غير معلنة أو مشكوك في كونها نووية، وهي تركب موجة اقتصادات مزدهرة لا مثيل لها في الصين واليابان والهند وكوريا بين بلدان أخرى.
وعدا أنها لم تخض غمار الأحداث لتطوير آلية لوقف سفك الدماء مؤخراً، فإنه لأمر مأساوي أن الصين ـ التي كانت البلد الآسيوي الوحيد ربما الذي أرسل مبعوثاً إلى خمسة بلدان في الشرق الأوسط للإعلان عن دعمها للسلام أثناء الأزمة ـ على الرغم من اعتبارها قرار مجلس الأمن 1701 الذي يطالب بوقف الأعمال الحربية (غير متوازن)، فإنها أيدته لمجرد أنها (لاحظت أن بلداناً عربية، بما فيها لبنان، لم تعارض القرار).
وتجلت أهم استجابة لبعض البلدان الآسيوية في التعبير عن خيبة أملها في القمة الطارئة لمنظمة المؤتمر الإسلامي التي انعقدت في وقت متأخر، أي في الأسبوع الرابع من الصراع. وقد طالب زعماء من إندونيسيا وباكستان وماليزيا بأن تقوم الأمم المتحدة بتنفيذ وقف فوري لإطلاق النار والتحقيق في (انتهاكات حقوق الإنسان الفاضحة) من جانب إسرائيل، وأعربوا عن مساندتهم للشعب اللبناني (في مقاومته المشروعة والباسلة للعدوان الإسرائيلي).
ولم يسعْ إندونيسيا، وهي أكثر بلدان العالم الإسلامي سكاناً، إلا أن تؤكد (وجوب وقف الحرب، وإلا فإنها ستؤدي إلى تطرف العالم الإسلامي، وحتى المعتدلين منا اليوم.. لذلك، إن هي إلا خطوة واحدة في خاتمة المطاف لحصول ذلك الكابوس المتمثل بـ: صدام الحضارات). وثمة أمر آخر غير كبير أهمية، تجلى في أن عدة جماعات إسلامية متشددة أعلنت أنها بدأت تجند مقاتلين على استعداد لتفجير أنفسهم للسفر إلى الشرق الأوسط للجهاد ضد إسرائيل، وزعمت جماعتان على الأقل أنهما أرسلتا عشرات الرجال، بل إن وزير الخارجية الماليزي قال إنه يتعين على البلدان الإسلامية النظر في الدعوة إلى تزويد حزب الله بالأسلحة.
ومن بين أكثر التدابير البناءة، قالت تركيا وماليزيا وإندونيسيا إنها مستعدة لإرسال قوات إلى لبنان للانضمام إلى قوة حفظ السلام الدولية التي سيتم تشكيلها قريباً لمراقبة الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية.
وكانت دبلوماسية الهند التي آثرت موقف المتفرج واتسمت بالتقلب، وربما المتأثرة بجذورها بحركة عدم الانحياز، ظاهرة خلال الأزمة. فكانت استجابتها الأولى تنطوي على انتقاد إسرائيل على (ردها العسكري المفرط وغير المتناسب) وأدانت (اختطاف الجنديين الإسرائيليين من قبل مسلحين لبنانيين) ودعت إلى الإفراج الفوري عنهما. ثم قام البرلمان، في وقفة أكثر تقليدية، بإصدار قرار بالإجماع يعرب فيه عن القلق إزاء العنف ويدين إسرائيل.
ومن المثير للاهتمام أن سبب ذلك التدخل السلبي هو أن الأغلبية العظمى من البلدان الآسيوية هي إما مرتبطة بالولايات المتحدة أو إسرائيل، وفي بعض الأحيان بكلتيهما، وذلك لأسباب مختلفة، الأمر الذي أثار غضب الشعب من جهة، وأجبر الحكومات على اتخاذ حلول وسط وقيد قدرتها على المناورة الدبلوماسية من جهة أخرى.
وتعتمد الصين على بلدان عدة في الشرق الأوسط من أجل إمداداتها النفطية. ولكن حتى قبل إقامة علاقات دبلوماسية في 1992 وبالرغم من مواصلة توجيه الانتقادات إلى سياسات إسرائيل إزاء الفلسطينيين، فإن الصين استفادت كثيراً من إسرائيل في عمليتها المتعلقة بالتحديث العسكري، ولا سيما في سياق العداء الأمريكي ـ الصيني، ولا تزال تستفيد من ذلك.
وفي حين أن لدى باكستان إمكانية كبيرة في أن تلعب دوراً فعالاً في العالم العربي، فإنها في موقف صعب. ففي الوقت الذي تسعى فيه جاهدة لسحق طالبان والقاعدة في أراضيها وعند الحدود الأفغانية بالتعاون مع واشنطن، فإنها بالإضافة إلى ذلك تدرس حالياً تحسين العلاقات مع إسرائيل، وكلاهما يفرز رد فعل قوياً على الصعيد المحلي، وتقوم إندونيسيا والفلبين بالتعاون مع الولايات المتحدة في الحرب على الإرهاب في كلٍّ منهما أيضاً.
ومن بين العوامل التي تؤثر في استجابة الهند المتناقضة حقيقة هو أنه يوجد في الهند عدد من السكان المسلمين يُعد من بين الأكبر في العالم. وعلاوة على ذلك، فإن بقاء الحكومة المركزية مرهون بدعم الأحزاب اليسارية المناصرة للعرب، التي طالبت أيضاً بفرض عقوبات دولية على إسرائيل. وعلى الصعيد الخارجي قامت نيودلهي بتعزيز تحالف جديد مع تل أبيب وواشنطن خلال العقد الأخير. ونتيجة لذلك، ساهمت العلاقة الثلاثية للهند مع الأحزاب الرئيسية المنخرطة في الصراع في إحداث حالة من الضبابية في سياستها الخارجية ـ الجانب الأول من هذه العلاقة هو أن إسرائيل تُعد ثاني أكبر مورد للأسلحة. والثاني هو أن الهند شديدة الحرص على إتمام الصفقة مع الولايات المتحدة والتي تنطوي على نقل التكنولوجبا النووية المدنية، وهو ما يعد أمراً حاسماً من أجل نموها الاقتصادي. أما الثالث فهو أنها صديقة سياسية واقتصادية عريقة للشرق الأوسط، بما في ذلك إيران.
وعلى الرغم من كل هذا، فإنه لا يزال من المحتمل جداً أن تكون الهند، وهي أكبر مساهم في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، جزءاًً من القوة الدولية الجديدة في لبنان.
أما في ما يتعلق بالمستقبل المنظور، فإنه يتعين على قارة آسيا أن تستفيق من غفوتها، فهي لن تصبح لاعباً ذا شأن في الشرق الأوسط استناداً إلى قوتها الاقتصادية البحتة. إذ عليها أن تتعلم بسرعة استخدام هذه القوة لتعزيز دورها الدبلوماسي، بل حتى إظهار بوادر إمكانية تدخلها عسكرياً في المنطقة، وعليها أيضاً التأكد من أن تعود عملية السلام في الشرق الأوسط إلى الظهور بوصفها جزءاً من أجندتها المحلية، لا من أجل المساهمة في السلام في المنطقة فحسب، بل أيضاً لضمان استقرار أفضل في أراضيها.

::/fulltext::
::cck::3107::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *