آليات البحث العلمي ومعوقات اعتمادها في بناء المجتمع: دول مجلس التعاون الخليجي كدراسة حالة
::cck::1641::/cck::
::introtext::
ليس ثمة شك في مدى الأهمية التي يحتلها البحث العلمي اليوم في حياة الشعوب وتقدمها ورفاهيتها، وفي غمرة تداولنا اليومي لهذا المصطلح نسينا أن أبعاده قد توسعت وأصبحت مرتبطة بدرجة كبيرة بنمط النظام الاقتصادي العام للدولة والاتجاهات التربوية وإجمالي التخصيصات المالية له وبالعديد من العوامل الأخرى، أي أن البحث العلمي أصبح مرتبطاً بصورة مباشرة ووثيقة بوتائر التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية للدول، فضلاً عن ارتباطه بجوانب فنية أخرى.
::/introtext::
::fulltext::
ليس ثمة شك في مدى الأهمية التي يحتلها البحث العلمي اليوم في حياة الشعوب وتقدمها ورفاهيتها، وفي غمرة تداولنا اليومي لهذا المصطلح نسينا أن أبعاده قد توسعت وأصبحت مرتبطة بدرجة كبيرة بنمط النظام الاقتصادي العام للدولة والاتجاهات التربوية وإجمالي التخصيصات المالية له وبالعديد من العوامل الأخرى، أي أن البحث العلمي أصبح مرتبطاً بصورة مباشرة ووثيقة بوتائر التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية للدول، فضلاً عن ارتباطه بجوانب فنية أخرى.
نسبة 0,2 في المائة فقط من الناتج المحلي الإجمالي يصرف على البحث العلمي في الدول النامية ومنها الدول العربية
تعاني مؤسسات البحث العلمي في الدول النامية، ومنهاالدول العربية، من مشكلات في هذا المجال، ويستدل على ذلك من حقيقة أن نسبة 0.2 في المائة فقط من الناتج المحلي الإجمالي يصرف على البحث العلمي أو البحث والتطوير في الدول العربية، وهي نسبة متواضعة بالمقارنة مع الولايات المتحدة (2.63 في المائة) وألمانيا (2.41 في المائة) والمملكة المتحدة (1.95 في المائة) والأرقام هي لعقد التسعينات.
بعض المفاهيم الأساسية
يعرف البحث العلمي على أنه الاستقصاء المنهجي لحسم مشكلة معينة، ويقصد بالمشكلة هي حالة نقص في المعلومات أو عدم تكاملها أو قد تكون حالة جديدة لم يسبق بحثها وتمحيصها، فإذا كانت المشكلة (البحثية) نابعة من حاجة حقيقية ومن صميم الواقع، فإن نتائج البحث ستجد طريقها إلى التطبيق فوراً على أن تكون منطقية ودقيقة، والعكس بالعكس.
بغية تقريب وجهة النظر التي نحن بصددها، ينبغي إيراد بعض المصطلحات الأساسية في هذا المجال لتوضيح ما نقصده بها في هذه المقالة، وكما يلي:
1-البحوث الأساسية والتطبيقية:
يجرى الكثير من البحوث في مختبرات الجامعات ومراكز البحوث المستقلة (غير التابعة للشركات الإنتاجية)، وتنطلق هذه البحوث من حقائق علمية أساسية لذا فهي تعرف بالبحوث الأساسية أو الأكاديمية (academic research)، وبالمقابل منها هناك بحوث تتناول مشكلات من صميم الواقع الصناعي (أو الزراعي أو الطبي…إلخ)، فتعرف آنذاك بالبحوث التطبيقية (applied research).
تتصف البحوث بنوعيها الأساسي والتطبيقي في كثير من الأحيان بكونها تجرى على نطاق محدود (من حيث سعة حجم التجربة) لا يتجاوز التجارب المختبرية، ولا يعد هذا بمثابة نقطة ضعف بالطبع، فهو النطاق المخصص لها، لذا تحتاج هذه البحوث إلى نقلها فيما بعد، في حالة نجاحها، إلى نطاق التجربة الرائدة (Pilot scale)وفي حالة تحقيق نتائج واعدة، فإنها تنقل إلى مستوى التطبيق الصناعي. كما تعاني هذه البحوث من البساطة أو التبعثر أو عدم الاتساق نتيجة غياب خطة عامة تجرى بموجبها، لا سيما في الدول النامية بسبب العديد من العوامل التي لا مجال للدخول إليها الآن، فضلاً عنالموارد المالية المخصصة للعملية برمتها وانعدام الحوافز للباحثين الذين يعجزون في كثير من الأحيان عن التعريف بنتاجهم العلمي للمستثمرين، وما إلى ذلك.
انطلاقاً من حقيقة أن النشر العلمي هو الغاية الأساسية من إجراء هذه البحوث لذا تؤخذ أعداد البحوث المنشورة في المجلات العلمية مؤشراً على كفاءة إنجاز هذه البحوث في دول العالم، وبصفة عامة فإن ما يقارب المليون بحث علمي من هذا النوع ينجز في عموم العالم سنوياً، إلا أن نسبة بسيطة جداً منها هو الذي يأخذ نصيبه من التطبيق الصناعي الاستثماري.
يمكن أن يضاف إلى هذه البحوث ولو بصورة مجازية، براءات الاختراع، والتي لا تلقى هي الأخرى نصيباً من التطبيق أو الاستثمار، ما عدا في بعض الدول المتقدمة ومنها الولايات المتحدة الأمريكية التي تضم نسبة نحو 35.6 في المائة من النسب الكلية المستثمرة لعموم العالم، تليها اليابان (25.6 في المائة) ثم ألمانيا (14.1 في المائة) ثم دول الاتحاد الأوروبي مجتمعة (17.4 في المائة) وتتوزع النسبة على بقية دول العالم الأخرى.
2-البحث والتطوير
يعد البحث والتطوير (Research & Development)بمثابة حلقة وسطى ما بين البحوث الأساسية أو التطبيقية ومجالات الاستثمار الصناعي. تجرى البحوث من هذا النوع في مختبرات خاصة تعرف بهذا الاسم وهي إما أن تكون عائدة إلى الشركات المصنعة لها أو ترتبط معها بشكل وثيق من خلال اتفاقات مسبقة.
يمكن للعمليات البحثية في مجال البحث والتطوير أن تنطلق من خلال أحد الجوانب التالية:
1-البحوث الأساسية، أو التطبيقية.
2- براءات الاختراع المسجلة رسمياً.
3-من خلال ما ترفده المؤسسات الصناعية من مشكلات تظهر خلال العمليات الإنتاجية وتتطلب الحلول.
تؤخذ المبالغ المخصصة للبحث والتطوير في دول العالم مؤشراً أساسياً على نجاح هذا النهج، وبناء على ذلك يمكن القول إن الولايات المتحدة قد حققت في العام 2006 أعلى نسبة من التخصيصات على البحث والتطوير إذ بلغت 330 مليار دولار، تلتها الصين (136 مليار دولار) ثم اليابان (130 مليار دولار). أما على مستوى الشركات الصناعية فإن النسبة المثلى من المبالغ التي تصرف على البحث والتطوير نسبة إلى مجموع العائدات والأرباح للشركة هي 3.5 في المائة، وقد ترتفع إلى نحو 7 في المائة في شركات التقانات المتقدمة مثل صناعة الحواسيب.
3-التطبيق الصناعي الاستثماري:
لا شك في أن الهدف النهائي لأي عمل بحثي تطبيقي أو أي براءة اختراع هو الوصول إلى مجال التطبيق الصناعي الاستثماري، والذي يشكل حلقة ثالثة وأساسية في العملية البحثية والذي يعتمد بدوره على الحلقتين سابقتي الذكر بصورة وأشكال شتى.
يوضح الشكل (-1) العلاقة ما بين البحوث الأساسية والتطبيقية كحلقة أولى ومجموعة البحث والتطوير كحلقة ثانية والتطبيق الصناعي الاستثماري كحلقة ثالثة.
غالباً ما تكون الحلقات الثلاث منفصلة في الدول النامية لأسباب عديدة ذكرنا بعضاً منها، في حين تكون الحلقات متداخلة فيما بينها في الدول الصناعية والمتقدمة، وكلما كانت عمليات البحث والتطوير أكثر تنظيماً واتساقاً كان التداخل أكبر.
تزايدت في الآونة الأخيرة ظاهرة المستثمرين الصناعيين، وهم أفراد يعمدون إلى الدخول في مجال الاستثمار الصناعي من خلال الاستغلال الحكيم لما يعرف بعوامل الإنتاج في سبيل بناء مؤسسة صناعية منتجة، وهؤلاء يمثلون عناصر مهمة في مجال تعزيز البحث العلمي والتطوير التكنولوجي والظاهرة لا تزال غير واضحة المعالم في الدول النامية.
بغض النظر عن نمط التحويل المتبع (أفراد أو مؤسسات) من النطاق التجريبي (حلقة البحوث الأساسية) أو الاختباري (حلقة البحث والتطوير) إلى حلقة الإنتاج الصناعي فإن عملية نقل التكنولوجيا تتطلب وجود عدة مقومات أساسية يصعب توفيرها دائماً، وهذا يقودنا إلى سؤال مهم وهو: أيهما أفضل للدول النامية، الدخول في مجال البحث والتطوير لكل مشكلة أو حاجة تظهر لديها؟ أم اللجوء إلى استيراد التكنولوجيا الجاهزة؟ وسنحاول الإجابة عن السؤال من خلال ما سنورده بين السطور.
بعض مؤشرات تقييم كفاءة البحث العلمي للدول
تعتمد المنظمات الدولية ذات الصلة على مؤشرات متخصصة بغية تقييم واقع البحث العلمي في دولة ما، ومن بين هذه المؤشرات دليل العلم الأساسي وهو مجموعة من الدلائل التي تساعد على تقويم الأداء العلمي للمؤسسات البحثية في دول العالم وتعقب الاتجاهات العلمية السائدة وترتيبها على وفق نشاطها في هذا المجال، وحيث إن البحث العلمي الناجح هو الذي يصل إلى مرحلة النشر لذا فقد أخذت المجلات العلمية ركناً أساسياً في هذه المؤشرات. من جانب آخر يعتمد البنك الدولي على مؤشرات أخرى تعرف بـ (نهج التقييم المعرفي) التي تسهل على الدول تقييم مستوى ونشاط البحث العلمي فيها وتساعدها على خلق اقتصاد معتمد على المعارف العلمية. تعتمد مجموعة المؤشرات هذه على 81 مؤشراً نوعياً وتركيبياً تتوزع على أربعة مجموعات رئيسية هي:
1- النظام المؤسسي والحوافز.
2- التربية والتعليم.
3- الابتكار والاختراع.
4- تقنيات المعلومات ونظم الاتصالات المتاحة
استخدمت هذه المؤشرات بمجموعها في تقييم مدى اعتماد الاقتصاد في 132 دولة على المعارف والبحوث العلمية لغرض التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
من جانب ثالث يتطرق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تقريره السنوي عن التنمية البشرية (6) على ما يعرف بدليل التنمية البشرية، وهو الحصيلة النهائية لعدد كبير من المؤشرات من بينها الإنفاق على البحث العلمي والبحث والتطوير وعدد الباحثين في كل دولة، فضلاً عن شمول الجوانب الاقتصادية والتربوية ودخل الفرد، ومعلوم بأن القيمة الهدف لهذا الدليل هي واحد، وقد احتلت النرويج المكانة الأولى في عام 2005 بين دول العالم والتي حققت قيمة 0.963.
الملامح العامة للبحث العلمي في دول مجلس التعاون الخليجي
تعد دول مجلس التعاون الخليجي من الدول الغنية بين دول العالم النامية، وبالرغم من حداثة نشوء المجتمعات الحضرية لديها فإنها قد اقتبست من التكنولوجيا العالمية أفضلها وفي شتى المجالات، وقد ساهمت نظمها الاقتصادية الحرة في تعزيز هذا الدور.
يوضح الجدول (-1) تسلسل دول مجلس التعاون الخليجي بين دول العالم في عام 2005 وقد أدرجنا بعض المعدلات الأساسية لغرض المقارنة وتقيم المعدلات، وكانت قطر هي أعلى دول مجلس التعاون الخليجي في هذا المجال من حيث قيمة الدليل، تليها الإمارات وتناول الجدول عدداً من المؤشرات الهامة ذات الصلة وكما يلي:
1- النسب المئوية لانخراط الطلبة في الدراسة الجامعية العلمية (العلوم والرياضيات والهندسة) محسوبة نسبة لعدد طلبة الدراسة الثانوية وذلك للأعوام 1998-2003، ويلاحظ أن المعلومات غير متكاملة في هذا المجال.
2- عدد مستخدمي الإنترنت وفق إحصائيات عام 2003 محسوبة لكل ألف من السكان، حيث تفوقت دولة الإمارات العربية المتحدة في هذا المجال تليها الكويت ثم البحرين وجميعها أعلى بفارق كبير عن المعدلات العامة، ما عدا معدل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وبالرغم من أهمية وسائل الاتصالات الأخرى مثل الهاتف الثابت والخلوي في هذا المجال إلا أننا لن نتطرق إليها بسبب ضرورة تقليص المقال.
3- عدد براءات الاختراع الممنوحة لمواطني الدولة محسوبة كنسبة مئوية لكل مليون شخص، ويلاحظ عدم وجود أي تسجيلات لدول مجلس التعاون، ما عدا السعودية التي سجل فيها عدد أقل من القيمة المحددة للجدول.
4- الإنفاق على البحث والتطوير محسوباً كنسب مئوية من الناتج المحلي الإجمالي للفترة 1997-2002 وهذه لم تحسب ما عدا الكويت (0.2)، بالرغم من قناعتنا بوجود صرف في هذا المجال.
5- أعداد الباحثين العاملين في البحث والتطوير نسبة إلى كل مليون شخص للمدة 1990-2003 وهذه أيضاً لم تحسب ما عدا الكويت (73 باحثاً)، بالرغم من قناعتنا بوجود باحثين في هذا المجال.
6- بغية تقييم الأرقام الوارد في الجدول فقد أضفنا إليها المعدلات المحسوبة لكل من عموم الدول النامية والدول العربية ودول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وأخيراً معدل عموم دول العالم.
جدول-1: بعض المؤشرات المسجلة في دول مجلس التعاون الخليجي بالمقارنة مع معدلات عربية وعالمية
|
الدولة |
تسلسل في التقرير |
قيمة الدليل |
في المائة لطلبة الدراسات العلمية |
عدد مستخدمي الإنترنت |
براءات الاختراع |
الإنفاق على البحث والتطوير |
أعداد الباحثين في البحث والتطوير |
|
قطر |
40 |
0.849 |
16 |
199 |
لم تحسب |
لم تحسب |
لم تحسب |
|
الإمارات |
41 |
0.849 |
لم تحسب |
275 |
0 |
لم تحسب |
لم تحسب |
|
البحرين |
43 |
0.846 |
21 |
216 |
لم تحسب |
لم تحسب |
لم تحسب |
|
الكويت |
44 |
0.844 |
لم تحسب |
228 |
لم تحسب |
0.2 |
73 |
|
عمان |
71 |
0.781 |
لم تحسب |
لم تحسب |
0 |
لم تحسب |
لم تحسب |
|
السعودية |
77 |
0.772 |
17 |
67 |
(.) |
لم تحسب |
لم تحسب |
|
معدل الدول النامية |
0.694 |
لم تحسب |
53 |
لم تحسب |
0.9 |
400 |
|
|
معدل الدول العربية |
0.679 |
لم تحسب |
49 |
لم تحسب |
لم تحسب |
لم تحسب |
|
|
معدل دول منظمة التعاون |
0.892 |
لم تحسب |
403 |
248 |
2.5 |
3046 |
|
|
معدل عموم العالم |
0.741 |
لم تحسب |
120 |
62 |
2.4 |
1146 |
|
المصدر: تقرير التنمية البشرية لعام 2005 – برنامج الأمم المتحدة الانمائي
تتضح من الجدول مجموعة من الحقائق الأساسية المهمة لعل في بدايتها ضعف الجوانب الإحصائية في هذا المجال، وهذا أمر يمكن معالجته ببساطة وقد تكون موجودة لكنها لم توثق لسبب ما. ومن جانب ثانٍ يتضح تدني مستوى البحث العلمي والبحث والتطوير بشكل واضح من خلال ما يمكن استنتاجه من أعداد براءات الاختراع وأعداد الباحثين في البحث والتطوير.
يستعرض أحد المواقع المتخصصة بدراسات وإحصاءات البحث العلمي إنتاجية الجامعات في العالم، ومن بينها إنتاجية الجامعات الآسيوية على شكل حجم الموقع الإلكتروني، عدد البحوث المنشورة والمقاعد الدراسية وما إلى ذلك، ولا يلاحظ بينها أي جامعة من جامعات مجلس التعاون الخليجي، بل وحتى بقية الدول العربية ضمن هذه المنطقة المشار إليها.
والسؤال الآن هل يحتاج القطاع الصناعي فيها إلى اللجوء إلى تطوير القدرات الذاتية في مجال البحث والتطوير لمجاراة التقدم العلمي والتكنولوجي في العالم، آخذين في الاعتبار محدودية عدد النفوس؟ أم الاعتماد على اقتباس التكنولوجيا الجاهزة بدلاً من ذلك؟ والانصراف إلى الاستثمار والتنمية في مجالات اقتصادية أخرى.
قد تختلف الإجابة عن هذا السؤال حسب وجهات النظر، إلا أن المؤشرات المتاحة لدينا تشير إلى أن التوجه نحو اقتباس التكنولوجيا هو أمر أكثر عملية وجدوى، لكن هذا لا يمنع من تعزيز سبل ووسائل الارتقاء في هذا المجال بما في ذلك تهيئة النشء لممارسة هذه العملية بنجاح.
الاستنتاجات والتوصيات
أولاً: على الصعيد الدراسي:
1- تنشيط دور المؤسسات العلمية والأكاديمية في تناول المشكلات بالبحث والتمحيص.
2- تطوير المناهج الدراسية الأولية والثانوية بما يخلق دوافع الإبداع والابتكار لدى الناشئة.
3- كشف القدرات والمواهب لدى الناشئة والعمل على الارتقاء بها من خلال سياسة منظمة.
4- تعزيز قدرات طلبة الدراسات العليا على البحث والتطوير من خلال تدريبهم على انتقاء مشكلات تطبيقية من صميم الواقع للعمل على حلها بالطرق المنهجية السليمة.
ثانياً: على الصعيد المؤسساتي:
1- الارتقاء بالإحصائيات وفق المعطيات الحديثة.
2- حصر (المشكلات البحثية) المستمدة من صميم الواقع والجديرة بالدراسة وإتاحتها للباحثين.
3- إنشاء وحدات للبحث والتطوير أو تعزيز دورها إن كانت موجودة بالفعل، وتوثيق الصلة بنها وبين المؤسسات الأكاديمية من جهة والمؤسسات الاستثمارية من جهة ثانية.
4- الاهتمام بالنتاجات الفكرية لا سيما براءات الاختراع باستمرار وخلق الفرص التعريفية المحلية والإقليمية لها.
5- التأكيد على توفير مصادر المعلومات المتاحة للأفراد مثل الإنترنت ووسائل الاتصالات الأخرى.
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::1641::/cck::
::introtext::
ليس ثمة شك في مدى الأهمية التي يحتلها البحث العلمي اليوم في حياة الشعوب وتقدمها ورفاهيتها، وفي غمرة تداولنا اليومي لهذا المصطلح نسينا أن أبعاده قد توسعت وأصبحت مرتبطة بدرجة كبيرة بنمط النظام الاقتصادي العام للدولة والاتجاهات التربوية وإجمالي التخصيصات المالية له وبالعديد من العوامل الأخرى، أي أن البحث العلمي أصبح مرتبطاً بصورة مباشرة ووثيقة بوتائر التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية للدول، فضلاً عن ارتباطه بجوانب فنية أخرى.
::/introtext::
::fulltext::
ليس ثمة شك في مدى الأهمية التي يحتلها البحث العلمي اليوم في حياة الشعوب وتقدمها ورفاهيتها، وفي غمرة تداولنا اليومي لهذا المصطلح نسينا أن أبعاده قد توسعت وأصبحت مرتبطة بدرجة كبيرة بنمط النظام الاقتصادي العام للدولة والاتجاهات التربوية وإجمالي التخصيصات المالية له وبالعديد من العوامل الأخرى، أي أن البحث العلمي أصبح مرتبطاً بصورة مباشرة ووثيقة بوتائر التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية للدول، فضلاً عن ارتباطه بجوانب فنية أخرى.
نسبة 0,2 في المائة فقط من الناتج المحلي الإجمالي يصرف على البحث العلمي في الدول النامية ومنها الدول العربية
تعاني مؤسسات البحث العلمي في الدول النامية، ومنهاالدول العربية، من مشكلات في هذا المجال، ويستدل على ذلك من حقيقة أن نسبة 0.2 في المائة فقط من الناتج المحلي الإجمالي يصرف على البحث العلمي أو البحث والتطوير في الدول العربية، وهي نسبة متواضعة بالمقارنة مع الولايات المتحدة (2.63 في المائة) وألمانيا (2.41 في المائة) والمملكة المتحدة (1.95 في المائة) والأرقام هي لعقد التسعينات.
بعض المفاهيم الأساسية
يعرف البحث العلمي على أنه الاستقصاء المنهجي لحسم مشكلة معينة، ويقصد بالمشكلة هي حالة نقص في المعلومات أو عدم تكاملها أو قد تكون حالة جديدة لم يسبق بحثها وتمحيصها، فإذا كانت المشكلة (البحثية) نابعة من حاجة حقيقية ومن صميم الواقع، فإن نتائج البحث ستجد طريقها إلى التطبيق فوراً على أن تكون منطقية ودقيقة، والعكس بالعكس.
بغية تقريب وجهة النظر التي نحن بصددها، ينبغي إيراد بعض المصطلحات الأساسية في هذا المجال لتوضيح ما نقصده بها في هذه المقالة، وكما يلي:
1-البحوث الأساسية والتطبيقية:
يجرى الكثير من البحوث في مختبرات الجامعات ومراكز البحوث المستقلة (غير التابعة للشركات الإنتاجية)، وتنطلق هذه البحوث من حقائق علمية أساسية لذا فهي تعرف بالبحوث الأساسية أو الأكاديمية (academic research)، وبالمقابل منها هناك بحوث تتناول مشكلات من صميم الواقع الصناعي (أو الزراعي أو الطبي…إلخ)، فتعرف آنذاك بالبحوث التطبيقية (applied research).
تتصف البحوث بنوعيها الأساسي والتطبيقي في كثير من الأحيان بكونها تجرى على نطاق محدود (من حيث سعة حجم التجربة) لا يتجاوز التجارب المختبرية، ولا يعد هذا بمثابة نقطة ضعف بالطبع، فهو النطاق المخصص لها، لذا تحتاج هذه البحوث إلى نقلها فيما بعد، في حالة نجاحها، إلى نطاق التجربة الرائدة (Pilot scale)وفي حالة تحقيق نتائج واعدة، فإنها تنقل إلى مستوى التطبيق الصناعي. كما تعاني هذه البحوث من البساطة أو التبعثر أو عدم الاتساق نتيجة غياب خطة عامة تجرى بموجبها، لا سيما في الدول النامية بسبب العديد من العوامل التي لا مجال للدخول إليها الآن، فضلاً عنالموارد المالية المخصصة للعملية برمتها وانعدام الحوافز للباحثين الذين يعجزون في كثير من الأحيان عن التعريف بنتاجهم العلمي للمستثمرين، وما إلى ذلك.
انطلاقاً من حقيقة أن النشر العلمي هو الغاية الأساسية من إجراء هذه البحوث لذا تؤخذ أعداد البحوث المنشورة في المجلات العلمية مؤشراً على كفاءة إنجاز هذه البحوث في دول العالم، وبصفة عامة فإن ما يقارب المليون بحث علمي من هذا النوع ينجز في عموم العالم سنوياً، إلا أن نسبة بسيطة جداً منها هو الذي يأخذ نصيبه من التطبيق الصناعي الاستثماري.
يمكن أن يضاف إلى هذه البحوث ولو بصورة مجازية، براءات الاختراع، والتي لا تلقى هي الأخرى نصيباً من التطبيق أو الاستثمار، ما عدا في بعض الدول المتقدمة ومنها الولايات المتحدة الأمريكية التي تضم نسبة نحو 35.6 في المائة من النسب الكلية المستثمرة لعموم العالم، تليها اليابان (25.6 في المائة) ثم ألمانيا (14.1 في المائة) ثم دول الاتحاد الأوروبي مجتمعة (17.4 في المائة) وتتوزع النسبة على بقية دول العالم الأخرى.
2-البحث والتطوير
يعد البحث والتطوير (Research & Development)بمثابة حلقة وسطى ما بين البحوث الأساسية أو التطبيقية ومجالات الاستثمار الصناعي. تجرى البحوث من هذا النوع في مختبرات خاصة تعرف بهذا الاسم وهي إما أن تكون عائدة إلى الشركات المصنعة لها أو ترتبط معها بشكل وثيق من خلال اتفاقات مسبقة.
يمكن للعمليات البحثية في مجال البحث والتطوير أن تنطلق من خلال أحد الجوانب التالية:
1-البحوث الأساسية، أو التطبيقية.
2- براءات الاختراع المسجلة رسمياً.
3-من خلال ما ترفده المؤسسات الصناعية من مشكلات تظهر خلال العمليات الإنتاجية وتتطلب الحلول.
تؤخذ المبالغ المخصصة للبحث والتطوير في دول العالم مؤشراً أساسياً على نجاح هذا النهج، وبناء على ذلك يمكن القول إن الولايات المتحدة قد حققت في العام 2006 أعلى نسبة من التخصيصات على البحث والتطوير إذ بلغت 330 مليار دولار، تلتها الصين (136 مليار دولار) ثم اليابان (130 مليار دولار). أما على مستوى الشركات الصناعية فإن النسبة المثلى من المبالغ التي تصرف على البحث والتطوير نسبة إلى مجموع العائدات والأرباح للشركة هي 3.5 في المائة، وقد ترتفع إلى نحو 7 في المائة في شركات التقانات المتقدمة مثل صناعة الحواسيب.
3-التطبيق الصناعي الاستثماري:
لا شك في أن الهدف النهائي لأي عمل بحثي تطبيقي أو أي براءة اختراع هو الوصول إلى مجال التطبيق الصناعي الاستثماري، والذي يشكل حلقة ثالثة وأساسية في العملية البحثية والذي يعتمد بدوره على الحلقتين سابقتي الذكر بصورة وأشكال شتى.
يوضح الشكل (-1) العلاقة ما بين البحوث الأساسية والتطبيقية كحلقة أولى ومجموعة البحث والتطوير كحلقة ثانية والتطبيق الصناعي الاستثماري كحلقة ثالثة.
غالباً ما تكون الحلقات الثلاث منفصلة في الدول النامية لأسباب عديدة ذكرنا بعضاً منها، في حين تكون الحلقات متداخلة فيما بينها في الدول الصناعية والمتقدمة، وكلما كانت عمليات البحث والتطوير أكثر تنظيماً واتساقاً كان التداخل أكبر.
تزايدت في الآونة الأخيرة ظاهرة المستثمرين الصناعيين، وهم أفراد يعمدون إلى الدخول في مجال الاستثمار الصناعي من خلال الاستغلال الحكيم لما يعرف بعوامل الإنتاج في سبيل بناء مؤسسة صناعية منتجة، وهؤلاء يمثلون عناصر مهمة في مجال تعزيز البحث العلمي والتطوير التكنولوجي والظاهرة لا تزال غير واضحة المعالم في الدول النامية.
بغض النظر عن نمط التحويل المتبع (أفراد أو مؤسسات) من النطاق التجريبي (حلقة البحوث الأساسية) أو الاختباري (حلقة البحث والتطوير) إلى حلقة الإنتاج الصناعي فإن عملية نقل التكنولوجيا تتطلب وجود عدة مقومات أساسية يصعب توفيرها دائماً، وهذا يقودنا إلى سؤال مهم وهو: أيهما أفضل للدول النامية، الدخول في مجال البحث والتطوير لكل مشكلة أو حاجة تظهر لديها؟ أم اللجوء إلى استيراد التكنولوجيا الجاهزة؟ وسنحاول الإجابة عن السؤال من خلال ما سنورده بين السطور.
بعض مؤشرات تقييم كفاءة البحث العلمي للدول
تعتمد المنظمات الدولية ذات الصلة على مؤشرات متخصصة بغية تقييم واقع البحث العلمي في دولة ما، ومن بين هذه المؤشرات دليل العلم الأساسي وهو مجموعة من الدلائل التي تساعد على تقويم الأداء العلمي للمؤسسات البحثية في دول العالم وتعقب الاتجاهات العلمية السائدة وترتيبها على وفق نشاطها في هذا المجال، وحيث إن البحث العلمي الناجح هو الذي يصل إلى مرحلة النشر لذا فقد أخذت المجلات العلمية ركناً أساسياً في هذه المؤشرات. من جانب آخر يعتمد البنك الدولي على مؤشرات أخرى تعرف بـ (نهج التقييم المعرفي) التي تسهل على الدول تقييم مستوى ونشاط البحث العلمي فيها وتساعدها على خلق اقتصاد معتمد على المعارف العلمية. تعتمد مجموعة المؤشرات هذه على 81 مؤشراً نوعياً وتركيبياً تتوزع على أربعة مجموعات رئيسية هي:
1- النظام المؤسسي والحوافز.
2- التربية والتعليم.
3- الابتكار والاختراع.
4- تقنيات المعلومات ونظم الاتصالات المتاحة
استخدمت هذه المؤشرات بمجموعها في تقييم مدى اعتماد الاقتصاد في 132 دولة على المعارف والبحوث العلمية لغرض التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
من جانب ثالث يتطرق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تقريره السنوي عن التنمية البشرية (6) على ما يعرف بدليل التنمية البشرية، وهو الحصيلة النهائية لعدد كبير من المؤشرات من بينها الإنفاق على البحث العلمي والبحث والتطوير وعدد الباحثين في كل دولة، فضلاً عن شمول الجوانب الاقتصادية والتربوية ودخل الفرد، ومعلوم بأن القيمة الهدف لهذا الدليل هي واحد، وقد احتلت النرويج المكانة الأولى في عام 2005 بين دول العالم والتي حققت قيمة 0.963.
الملامح العامة للبحث العلمي في دول مجلس التعاون الخليجي
تعد دول مجلس التعاون الخليجي من الدول الغنية بين دول العالم النامية، وبالرغم من حداثة نشوء المجتمعات الحضرية لديها فإنها قد اقتبست من التكنولوجيا العالمية أفضلها وفي شتى المجالات، وقد ساهمت نظمها الاقتصادية الحرة في تعزيز هذا الدور.
يوضح الجدول (-1) تسلسل دول مجلس التعاون الخليجي بين دول العالم في عام 2005 وقد أدرجنا بعض المعدلات الأساسية لغرض المقارنة وتقيم المعدلات، وكانت قطر هي أعلى دول مجلس التعاون الخليجي في هذا المجال من حيث قيمة الدليل، تليها الإمارات وتناول الجدول عدداً من المؤشرات الهامة ذات الصلة وكما يلي:
1- النسب المئوية لانخراط الطلبة في الدراسة الجامعية العلمية (العلوم والرياضيات والهندسة) محسوبة نسبة لعدد طلبة الدراسة الثانوية وذلك للأعوام 1998-2003، ويلاحظ أن المعلومات غير متكاملة في هذا المجال.
2- عدد مستخدمي الإنترنت وفق إحصائيات عام 2003 محسوبة لكل ألف من السكان، حيث تفوقت دولة الإمارات العربية المتحدة في هذا المجال تليها الكويت ثم البحرين وجميعها أعلى بفارق كبير عن المعدلات العامة، ما عدا معدل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وبالرغم من أهمية وسائل الاتصالات الأخرى مثل الهاتف الثابت والخلوي في هذا المجال إلا أننا لن نتطرق إليها بسبب ضرورة تقليص المقال.
3- عدد براءات الاختراع الممنوحة لمواطني الدولة محسوبة كنسبة مئوية لكل مليون شخص، ويلاحظ عدم وجود أي تسجيلات لدول مجلس التعاون، ما عدا السعودية التي سجل فيها عدد أقل من القيمة المحددة للجدول.
4- الإنفاق على البحث والتطوير محسوباً كنسب مئوية من الناتج المحلي الإجمالي للفترة 1997-2002 وهذه لم تحسب ما عدا الكويت (0.2)، بالرغم من قناعتنا بوجود صرف في هذا المجال.
5- أعداد الباحثين العاملين في البحث والتطوير نسبة إلى كل مليون شخص للمدة 1990-2003 وهذه أيضاً لم تحسب ما عدا الكويت (73 باحثاً)، بالرغم من قناعتنا بوجود باحثين في هذا المجال.
6- بغية تقييم الأرقام الوارد في الجدول فقد أضفنا إليها المعدلات المحسوبة لكل من عموم الدول النامية والدول العربية ودول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وأخيراً معدل عموم دول العالم.
جدول-1: بعض المؤشرات المسجلة في دول مجلس التعاون الخليجي بالمقارنة مع معدلات عربية وعالمية
|
الدولة |
تسلسل في التقرير |
قيمة الدليل |
في المائة لطلبة الدراسات العلمية |
عدد مستخدمي الإنترنت |
براءات الاختراع |
الإنفاق على البحث والتطوير |
أعداد الباحثين في البحث والتطوير |
|
قطر |
40 |
0.849 |
16 |
199 |
لم تحسب |
لم تحسب |
لم تحسب |
|
الإمارات |
41 |
0.849 |
لم تحسب |
275 |
0 |
لم تحسب |
لم تحسب |
|
البحرين |
43 |
0.846 |
21 |
216 |
لم تحسب |
لم تحسب |
لم تحسب |
|
الكويت |
44 |
0.844 |
لم تحسب |
228 |
لم تحسب |
0.2 |
73 |
|
عمان |
71 |
0.781 |
لم تحسب |
لم تحسب |
0 |
لم تحسب |
لم تحسب |
|
السعودية |
77 |
0.772 |
17 |
67 |
(.) |
لم تحسب |
لم تحسب |
|
معدل الدول النامية |
0.694 |
لم تحسب |
53 |
لم تحسب |
0.9 |
400 |
|
|
معدل الدول العربية |
0.679 |
لم تحسب |
49 |
لم تحسب |
لم تحسب |
لم تحسب |
|
|
معدل دول منظمة التعاون |
0.892 |
لم تحسب |
403 |
248 |
2.5 |
3046 |
|
|
معدل عموم العالم |
0.741 |
لم تحسب |
120 |
62 |
2.4 |
1146 |
|
المصدر: تقرير التنمية البشرية لعام 2005 – برنامج الأمم المتحدة الانمائي
تتضح من الجدول مجموعة من الحقائق الأساسية المهمة لعل في بدايتها ضعف الجوانب الإحصائية في هذا المجال، وهذا أمر يمكن معالجته ببساطة وقد تكون موجودة لكنها لم توثق لسبب ما. ومن جانب ثانٍ يتضح تدني مستوى البحث العلمي والبحث والتطوير بشكل واضح من خلال ما يمكن استنتاجه من أعداد براءات الاختراع وأعداد الباحثين في البحث والتطوير.
يستعرض أحد المواقع المتخصصة بدراسات وإحصاءات البحث العلمي إنتاجية الجامعات في العالم، ومن بينها إنتاجية الجامعات الآسيوية على شكل حجم الموقع الإلكتروني، عدد البحوث المنشورة والمقاعد الدراسية وما إلى ذلك، ولا يلاحظ بينها أي جامعة من جامعات مجلس التعاون الخليجي، بل وحتى بقية الدول العربية ضمن هذه المنطقة المشار إليها.
والسؤال الآن هل يحتاج القطاع الصناعي فيها إلى اللجوء إلى تطوير القدرات الذاتية في مجال البحث والتطوير لمجاراة التقدم العلمي والتكنولوجي في العالم، آخذين في الاعتبار محدودية عدد النفوس؟ أم الاعتماد على اقتباس التكنولوجيا الجاهزة بدلاً من ذلك؟ والانصراف إلى الاستثمار والتنمية في مجالات اقتصادية أخرى.
قد تختلف الإجابة عن هذا السؤال حسب وجهات النظر، إلا أن المؤشرات المتاحة لدينا تشير إلى أن التوجه نحو اقتباس التكنولوجيا هو أمر أكثر عملية وجدوى، لكن هذا لا يمنع من تعزيز سبل ووسائل الارتقاء في هذا المجال بما في ذلك تهيئة النشء لممارسة هذه العملية بنجاح.
الاستنتاجات والتوصيات
أولاً: على الصعيد الدراسي:
1- تنشيط دور المؤسسات العلمية والأكاديمية في تناول المشكلات بالبحث والتمحيص.
2- تطوير المناهج الدراسية الأولية والثانوية بما يخلق دوافع الإبداع والابتكار لدى الناشئة.
3- كشف القدرات والمواهب لدى الناشئة والعمل على الارتقاء بها من خلال سياسة منظمة.
4- تعزيز قدرات طلبة الدراسات العليا على البحث والتطوير من خلال تدريبهم على انتقاء مشكلات تطبيقية من صميم الواقع للعمل على حلها بالطرق المنهجية السليمة.
ثانياً: على الصعيد المؤسساتي:
1- الارتقاء بالإحصائيات وفق المعطيات الحديثة.
2- حصر (المشكلات البحثية) المستمدة من صميم الواقع والجديرة بالدراسة وإتاحتها للباحثين.
3- إنشاء وحدات للبحث والتطوير أو تعزيز دورها إن كانت موجودة بالفعل، وتوثيق الصلة بنها وبين المؤسسات الأكاديمية من جهة والمؤسسات الاستثمارية من جهة ثانية.
4- الاهتمام بالنتاجات الفكرية لا سيما براءات الاختراع باستمرار وخلق الفرص التعريفية المحلية والإقليمية لها.
5- التأكيد على توفير مصادر المعلومات المتاحة للأفراد مثل الإنترنت ووسائل الاتصالات الأخرى.
::/fulltext::
::cck::1641::/cck::
