من أجل أمن وسلامة الخليج العربي والشرق الأوسط
::cck::1599::/cck::
::introtext::
بعد فشل استراتيجية بوش الأخيرة تجاه المنطقة، فإن النزاع في العراق هو الذي سيبلور مستقبل الشرق الأوسط برمته.
::/introtext::
::fulltext::
بعد فشل استراتيجية بوش الأخيرة تجاه المنطقة، فإن النزاع في العراق هو الذي سيبلور مستقبل الشرق الأوسط برمته.
الاستراتيجية التي ستتبعها إدارة بوش هي تقسيم منطقة الشرق الأوسط إلى معسكرين من أصدقاء إيران وأعدائها، والرسالة الجديدة التي بعث بها بوش إلى دول المنطقة من خلال الوزيرين كوندوليزا رايس و روبرت غيتس هي (ادعموا العراق كحزام ضد إيران، أو واجهوا العيش تحت ظل النفوذ الإيراني المتزايد)، أي الهيمنة من خلال ظاهرة التقسيم خاصة بعد بروز كفة الميزان الاستراتيجي لمصلحة إيران والأمثلة على ذلك كثيرة مثل فوز حركة حماس المدعومة من إيران في يناير 2006، ونجاح الحركة في الاستيلاء على قطاع غزة بقوة السلاح من حركة فتح المدعومة من الولايات المتحدة، وفي لبنان في صيف عام 2006 استخدام حزب الله اللبناني السلاح الإيراني في مواجهة إسرائيل وحقق انتصاراً رغم قوة السلاح الأمريكي في يد إسرائيل وكانت أطول حرب تخوضها إسرائيل. كما استطاعت إيران استمالة سوريا لمصلحتها الأمر الذي أضعف أهم الأهداف الاستراتيجية للولايات المتحدة في المنطقة وخصوصاً من بوابتها العراق.
إن قوة إيران وتمددها كان نتيجة الاخطاء الأمريكية في المنطقة التي خدمت إيران وصادف ان تخلصت أمريكا من طالبان وصدام حسين، وكلاهما عدو لإيران، وكانا في فترة ما يحدان من قوة إيران وتمددها، ولم تتمكن الولايات المتحدة من إعادة التوازن الذي كان يلعبه العراق. والتمدد الإيراني لا يرجع إلى استراتيجية بارعة بقدر هي أخطاء الجانب الأمريكي، وحسب ريدل الذي يعمل في معهد بروكينغز أن الإيرانيين يعتقدون أن المد التاريخي يسير في مصلحتهم وهذا ما يجعلهم يتعاملون بنوع من العنجهية.
وبعدما مني الحزب الجمهوري بهزيمة لا سابق لها بدأت ادارة بوش تتجه إلى إعادة أسلوب تكتيكات الحرب الباردة السابقة للحرب الجديدة تستخدم رايس نموذج الستار الأخضر الذي يهدف إلى عزل التنظيمات المتطرفة التي تدعمها إيران وحماية حلفائها في منطقة الشرق الأوسط. هي تستخدم أدوات الحرب الباردة التقليدية مثل إرسال مجموعة ثانية خلال الأشهر الـ 18 السابقة من السفن الحربية قبالة الساحل الإيراني وإصدار قرارين من مجلس الأمن لفرض عقوبات على مؤسسات مالية ومسؤولين عسكريين إيرانيين، وتقوم في الوقت نفسه بعمليات سرية داخلية ضد إيران تضمنت حملات تشويه واستغلال للعملة، وفي الوقت نفسه زادت إيران من إمداداتها من العبوات الناسفة التي تزرع في جنبات الطرق وقذائف الهاون والصواريخ للميليشيات العراقية. وهناك تقارير تفيد بأن طهران زودت أعداءها السابقين طالبان بأسلحة صغيرة بغرض استخدامها ضد القوات الأمريكية في أفغانستان.
لكن الحدود الفاصلة لهذه الحرب الباردة الجديدة غير واضحة المعالم، فبول بيلار في جامعة جورج تاون يقول (خلال الحرب الباردة كان هناك إطار مشترك لمعرفة الأحداث عندما كنا والاتحاد السوفيتي والعالم الثالث نرسم خطوط (الحرب) بالطريقة نفسها، ولكن اليوم لا نرى خطوط الفصل مثلما يراها الكثيرون في الشرق الأوسط).
إن لب المشكلة التي تواجه الولايات المتحدة، كما يقول باتريك كلويون الباحث في معهد واشنطن لساسات الشرق الأدنى (يكمن في تحديد أين يجب إسدال الستار الأخضر في الشرق الأوسط)، كما أن الولايات المتحدة تواجه عدة صعوبات ففي لبنان ينظر اللبنانيون والعرب والمسلمون أيضاً إلى حزب الله كقوة شرعية، كما تواجه رايس وغيتس صعوبة من الجانب السعودي بشأن العراق، حيث يتطرق فكينيث كاتزمان من قسم الابحاث في الكونغرس إلى ذلك بالقول (مجرد الخوف من إيران لن يدفع السعودية لمساندة العراق)، وتحاول أمريكا الضغط على المالكي من أجل تمكين السعودية ودعم مطالبها في دعم حكومة وحدة وطنية، من أجل وضع حد لإيران.
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::1599::/cck::
::introtext::
بعد فشل استراتيجية بوش الأخيرة تجاه المنطقة، فإن النزاع في العراق هو الذي سيبلور مستقبل الشرق الأوسط برمته.
::/introtext::
::fulltext::
بعد فشل استراتيجية بوش الأخيرة تجاه المنطقة، فإن النزاع في العراق هو الذي سيبلور مستقبل الشرق الأوسط برمته.
الاستراتيجية التي ستتبعها إدارة بوش هي تقسيم منطقة الشرق الأوسط إلى معسكرين من أصدقاء إيران وأعدائها، والرسالة الجديدة التي بعث بها بوش إلى دول المنطقة من خلال الوزيرين كوندوليزا رايس و روبرت غيتس هي (ادعموا العراق كحزام ضد إيران، أو واجهوا العيش تحت ظل النفوذ الإيراني المتزايد)، أي الهيمنة من خلال ظاهرة التقسيم خاصة بعد بروز كفة الميزان الاستراتيجي لمصلحة إيران والأمثلة على ذلك كثيرة مثل فوز حركة حماس المدعومة من إيران في يناير 2006، ونجاح الحركة في الاستيلاء على قطاع غزة بقوة السلاح من حركة فتح المدعومة من الولايات المتحدة، وفي لبنان في صيف عام 2006 استخدام حزب الله اللبناني السلاح الإيراني في مواجهة إسرائيل وحقق انتصاراً رغم قوة السلاح الأمريكي في يد إسرائيل وكانت أطول حرب تخوضها إسرائيل. كما استطاعت إيران استمالة سوريا لمصلحتها الأمر الذي أضعف أهم الأهداف الاستراتيجية للولايات المتحدة في المنطقة وخصوصاً من بوابتها العراق.
إن قوة إيران وتمددها كان نتيجة الاخطاء الأمريكية في المنطقة التي خدمت إيران وصادف ان تخلصت أمريكا من طالبان وصدام حسين، وكلاهما عدو لإيران، وكانا في فترة ما يحدان من قوة إيران وتمددها، ولم تتمكن الولايات المتحدة من إعادة التوازن الذي كان يلعبه العراق. والتمدد الإيراني لا يرجع إلى استراتيجية بارعة بقدر هي أخطاء الجانب الأمريكي، وحسب ريدل الذي يعمل في معهد بروكينغز أن الإيرانيين يعتقدون أن المد التاريخي يسير في مصلحتهم وهذا ما يجعلهم يتعاملون بنوع من العنجهية.
وبعدما مني الحزب الجمهوري بهزيمة لا سابق لها بدأت ادارة بوش تتجه إلى إعادة أسلوب تكتيكات الحرب الباردة السابقة للحرب الجديدة تستخدم رايس نموذج الستار الأخضر الذي يهدف إلى عزل التنظيمات المتطرفة التي تدعمها إيران وحماية حلفائها في منطقة الشرق الأوسط. هي تستخدم أدوات الحرب الباردة التقليدية مثل إرسال مجموعة ثانية خلال الأشهر الـ 18 السابقة من السفن الحربية قبالة الساحل الإيراني وإصدار قرارين من مجلس الأمن لفرض عقوبات على مؤسسات مالية ومسؤولين عسكريين إيرانيين، وتقوم في الوقت نفسه بعمليات سرية داخلية ضد إيران تضمنت حملات تشويه واستغلال للعملة، وفي الوقت نفسه زادت إيران من إمداداتها من العبوات الناسفة التي تزرع في جنبات الطرق وقذائف الهاون والصواريخ للميليشيات العراقية. وهناك تقارير تفيد بأن طهران زودت أعداءها السابقين طالبان بأسلحة صغيرة بغرض استخدامها ضد القوات الأمريكية في أفغانستان.
لكن الحدود الفاصلة لهذه الحرب الباردة الجديدة غير واضحة المعالم، فبول بيلار في جامعة جورج تاون يقول (خلال الحرب الباردة كان هناك إطار مشترك لمعرفة الأحداث عندما كنا والاتحاد السوفيتي والعالم الثالث نرسم خطوط (الحرب) بالطريقة نفسها، ولكن اليوم لا نرى خطوط الفصل مثلما يراها الكثيرون في الشرق الأوسط).
إن لب المشكلة التي تواجه الولايات المتحدة، كما يقول باتريك كلويون الباحث في معهد واشنطن لساسات الشرق الأدنى (يكمن في تحديد أين يجب إسدال الستار الأخضر في الشرق الأوسط)، كما أن الولايات المتحدة تواجه عدة صعوبات ففي لبنان ينظر اللبنانيون والعرب والمسلمون أيضاً إلى حزب الله كقوة شرعية، كما تواجه رايس وغيتس صعوبة من الجانب السعودي بشأن العراق، حيث يتطرق فكينيث كاتزمان من قسم الابحاث في الكونغرس إلى ذلك بالقول (مجرد الخوف من إيران لن يدفع السعودية لمساندة العراق)، وتحاول أمريكا الضغط على المالكي من أجل تمكين السعودية ودعم مطالبها في دعم حكومة وحدة وطنية، من أجل وضع حد لإيران.
::/fulltext::
::cck::1599::/cck::
