المجتمع المدني الخليجي والمجتمع المدني العالمي
::cck::1690::/cck::
::introtext::
يقسم الباحثون دول مجلس التعاون الخليجي إلى مجموعتين من حيث خبرة العمل مع منظمات المجتمع المدني، تضم المجموعة الأولى الكويت، والإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، إذ تتمتع هذه الدول بوجود دور واضح لمؤسسات المجتمع المدني في سياق تشريعي يحقق لها الاستقلالية. أما المجموعة الثانية وتشمل المملكة العربية السعودية وقطر وسلطنة عُمان فهي تتسم بغياب دور واضح ومستقل لمنظمات المجتمع المدني. وقد بدأت منظمات المجتمع المدني في القيام بدور فعال في منطقة الخليج في السنوات الأخيرة.
::/introtext::
::fulltext::
يقسم الباحثون دول مجلس التعاون الخليجي إلى مجموعتين من حيث خبرة العمل مع منظمات المجتمع المدني، تضم المجموعة الأولى الكويت، والإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، إذ تتمتع هذه الدول بوجود دور واضح لمؤسسات المجتمع المدني في سياق تشريعي يحقق لها الاستقلالية. أما المجموعة الثانية وتشمل المملكة العربية السعودية وقطر وسلطنة عُمان فهي تتسم بغياب دور واضح ومستقل لمنظمات المجتمع المدني. وقد بدأت منظمات المجتمع المدني في القيام بدور فعال في منطقة الخليج في السنوات الأخيرة.
بشكل عام، تُشير بعض الدراسات إلى أن منظمات المجتمع المدني في دول مجلس التعاون الخليجي – والتي يزيد عددها في الوقت الحالي على نحو 2000 منظمة- مرت بمراحل متفاوتة لكل منها سماتها، حيث تمثلت البدايات الأولى لنشأتها في البحرين والكويت وذلك مع بدايات النصف الأول للقرن العشرين والتي اتسمت بمشاركة النخبة السياسية الحاكمة ذاتها في تكويناتها إلى جانب فئات التجار والصيادين والملاحين، كما غلبت على أهدافها النواحي الثقافية والأدبية والتنموية، وبذلك لم تتمكن هذه المؤسسات من القيام بدور مستقل عن الإرادة السياسية للنخبة الحاكمة، حيث كانت أشبه بالمؤسسات النخبوية منها منظمات مجتمع مدني فاعلة ومؤثرة.
وشهدت فترة خمسينات وستينات القرن العشرين تطورات مهمة في هذا الشأن، حيث بدأت الدول الخليجية تعرف أشكالاً أكثر تطوراً للمجتمع المدني وذلك في ضوء التطور الذي طرأ على مفهوم الدولة الخليجية ذاته. ومع الطفرة النفطية التي بدأت تشهدها المجتمعات الخليجية في سبعينات القرن العشرين وما صاحبها من تطورات مجتمعية وترسيخ لمؤسسات الدولة بدأت مؤسسات المجتمع المدني تتطور في منطقة الخليج بشكل كبير، كما أنها أصبحت أكثر تنوعاً عما ذي قبل ما بين دينية ونسائية وخيرية ومهنية وتعاونية وثقافية وتبلور دورها بشكل أكبر.
وشهدت دول مجلس التعاون الخليجي مجموعة من التحولات المجتمعية في الآونة الأخيرة، والتي رسخت من دور منظمات المجتمع المدني في تلك المجتمعات، وبالتالي يصبح التساؤل هو عن دور هذه المنظمات في دعم عمليات التحول التي تشهدها المجتمعات الخليجية في عصر العولمة ومن ذلك دور منظمات المجتمع المدني الخليجي في دعم عملية التحول الديمقراطي وخطواتها المتتالية التي تشهدها الدول الخليجية في الآونة الأخيرة. وهو الدور الذي تؤكده كافة التحليلات والممارسات في غالبية دول العالم، حيث تشير التحليلات إلى أن هناك صلة قوية ودوراً مهماً لمنظمات المجتمع المدني في دعم عملية التحول الديمقراطي وتأصيل الديمقراطية، فمؤسسات المجتمع المدني من أهم قنوات المشاركة الشعبية، ورغم أنها لا تُمارس نشاطاً سياسياً مباشراً ولا تسعى إلى الوصول إلى السلطة السياسية إلا أن أعضاءها أكثر قطاعات المجتمع استعداداً للانخراط في الأنشطة الديمقراطية السياسية. وفي حالة الوطن العربي، هناك بعض التحليلات المهمة التي تُرجع تعثر عملية التحول الديمقراطي في الوطن العربي إلى الضعف الشديد الذي تعانيه مؤسسات المجتمع المدني كفاعل رئيسي في عملية التحول الديمقراطي.
يُضاف إلى ذلك دور منظمات المجتمع المدني في دعم دبلوماسية المسار الثالث وإيجاد حوار مع منظمات المجتمع المدني العالمي، ومن ذلك منظمات المجتمع المدني الآسيوي والأوروبي، بهدف خلق رؤية أوسع حول القضايا العالمية خاصة تلك المرتبطة بنشر السلم والأمن في العالم، بحيث يصبح التساؤل: إلى أي مدى يمكن لمنظمات المجتمع المدني الخليجي أن تتحول إلى فاعل عالمي مؤثر في ما يخص قضايا السلم والأمن الدوليين؟
وتتمثل دبلوماسية المسار الثاني- وهو مسار غير رسمي- في أنشطة الباحثين والخبراء والتي تهدف إلى مساعدة صناع القرار عند صياغة سياستهم الأمنية من خلال تقديم المشورة. وذلك خلافاً لأنشطة المسار الأول التي تتمثل في أنشطة المسار الحكومي. وللربط بين المسارين الحكومي (الأول) وغير الحكومي (الثاني) طُرح مؤخراً مفهوم دبلوماسية المسار الثالث، وتقوم دبلوماسية المسار الثالث على محاولة بناء صلة بين الحكومات ومنظمات المجتمع المدني، ويتم هذا الدور عادة من خلال إنشاء لجنة مشتركة بين الدبلوماسيين والباحثين وذلك من خلال مجموعة من المؤسسات البحثية المستقلة المعنية بدراسات السلم.
وبشكل عام، ففي منطقة الخليج بدأت أبرز أنشطة المسار الثالث في عام 1998 متمثلة في أنشطة الأمن الإنساني والحكم الرشيد في غربي آسيا Human Security and Global Governance in West Asia والمعروف اختصارا باسم (HUGG West Asia) وذلك بمشاركة عدد كبير من المؤسسات البحثية العالمية والمعنية بقضايا أمن الخليج وقضايا الأمن الإنساني. وركز المشروع في مراحله الأولى على إجراءات بناء الثقة بين دول مجلس التعاون الخليجي من خلال تشكيل اللجنة الدولية للأمن والتعاون في غربي آسيا The International Commission for Security and Cooperation in West Asia وتتكون اللجنة من باحثين ودبلوماسيين من دول مجلس التعاون الخليجي الست (قطر، وعُمان، والبحرين، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والكويت) بالإضافة إلى دولتين من دول الجوار هما إيران والعراق، وممثلين من الدول الخمس الأعضاء في مجلس الأمن، وممثل من الأمم المتحدة.
وعُقدت الجولة الأولى من أعمال اللجنة خلال الفترة من 6 – 7 مارس عام 1999 في اسطنبول، وعُقدت الجولة الثانية خلال الفترة من 27-29 مايو عام 2000 في قبرص، وعُقدت الجولة الثالثة في الدوحة خلال الفترة من 5 – 7 يناير عام 2001، وعُقد الاجتماع الرابع للجنة في قبرص للمرة الثانية خلال الفترة 29-30 مارس عام 2002.
وخلال اجتماع الدوحة تم الاتفاق على اتخاذ الخطوات التمهيدية لإنشاء المعهد الإقليمي لغربي آسيا للحوار (West Asian Regional Institute for Dialogue) وذلك كمنظمة غير حكومية تهدف إلى تطور الأمن والسلم بين دول غربي آسيا من خلال فتح قنوات الحوار، وتبادل التفاهم المشترك، وبناء الثقة بين شعوب المنطقة. وكذلك التعاون في ما يتعلق بقضايا الأمن الإنساني في المنطقة. إذ جاء الاجتماع بعد أحداث 11 سبتمبر في الولايات المتحدة الأمريكية، لذا ارتكز الاجتماع على الحاجة الملحة لبناء نظام أمني إقليمي جديد في غربي آسيا يقوم على أسس السلم والعدالة والتقدم الاقتصادي والديمقراطية السياسية وحقوق الإنسان. لذا ركز الاجتماع على أن الوصول إلى هذا الأمر يتم من خلال دعم جهود التحول الديمقراطي ودور أكبر لمنظمات المجتمع المدني في منطقة الخليج. وبذلك تصبح منظمات المجتمع المدني الخليجي مطالبة بدور أكبر في هذا الشأن من خلال دورها في فتح قنوات الحوار، وتبادل التفاهم المشترك، وبناء الثقة بين شعوب المنطقة وبما يسهم في تطوير السلم في المنطقة وهو الدور الذي لم يعد مقصوراً على الحكومات فحسب.
من ناحية ثانية، يتطلب تحقيق مؤسسات المجتمع المدني الخليجي لدورها في تحقيق السلم في المنطقة وخارجها مزيداً من الارتباط بمؤسسات المجتمع المدني العالمي، وبما يُبلور الدور العالمي لمنظمات المجتمع المدني الخليجي خاصة أن كافة التوجهات في الوقت الحالي تميل إلى الربط عبر الإقليمي بين منظمات المجتمع المدني في ضوء تشابك وتداخل القضايا التي تُعنى بها منظمات المجتمع المدني بين الإقاليم المختلفة. ومن أبرز النماذج على هذا التعاون عبر الإقليمي لمنظمات المجتمع المدني منتدى الشعوب في آسيا وأوروبا ASEM People Forum وذلك في إطار منتدى (الآسيم). ومنتدى الشعوب في آسيا وأوروبا عبارة عن تجمع للمنظمات غير الحكومية الأوروبية والآسيوية، وتم الاتفاق على أن يُعقد هذا المنتدى جولة للحوار كل عامين بالتناوب بين الدول الآسيوية والأوروبية. وقد عقد المنتدى عدة جولات حتى الآن، عُقدت الجولة الأولى في بانكوك عام 1996، أما الثانية فقد عُقدت في لندن عام 1998، وعُقدت الجولة الثالثة في سيؤول عام 2000، أما الجولة الرابعة فقد عُقدت في كوبنهاغن في عام 2002. وعُقدت الجولة الخامسة في هانوي وذلك خلال الفترة من 6-9 سبتمبر عام 2004 تحت عنوان (تحركات الشعوب لتحقيق الأمن الإنساني في آسيا وأوروبا) وذلك بمشاركة أكثر من 500 ممثل لمنظمات غير حكومية من آسيا وأوروبا.
ويُشكل المنتدى إحدى الآليات المهمة في ما يتعلق بدور دبلوماسية المسار الثاني. ويتضح دور المنتدى كإحدى أدوات دبلوماسية المسار الثاني عند النظر إلى ما صدر من توصيات عن المؤتمر الأخير والذي ناقش أكثر من محور تعلق الأول منها بدور المنتدى في تحقيق السلم والأمن، بينما تعلق الثاني منها بسبل تحقيق الأمن الإنساني، أما المحور الثالث فقد ناقش قضايا التحول الديمقراطي وحقوق الإنسان. إذ انقسم ما صدر عن كل محور من المحاور الثلاثة إلى شقين تعامل الأول منها مع دور المنظمات غير الحكومية في آسيا وأوروبا في دعم قضايا الأمن الإنساني في سياق كل محور، أما الثاني فقد تمثل في طرح المنتدى بعض التوصيات لصناع القرار في الدول الآسيوية والأوروبية والمتعلقة بالأمن الإنساني وسبل التخفيف من مصادر تهديده.
ووفقاً للمحور الأول والمتعلق بتحقيق السلم والأمن، حدد المنتدى المطلوب من منظمات المجتمع المدني في الدول الآسيوية والأوروبية بالاستمرار في تقوية التعاون بين الناشطين في آسيا وأوروبا في ما يتعلق بالعمل على تحقيق السلم، وإنهاء سباقات التسلح بما يشمل المنع الشامل لأسلحة الدمار الشامل، ودعم مراجعة اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية، وتحقيق العدالة لضحايا أسلحة الدمار الشامل خاصة المعوقين.
على الجانب الآخر، طالب المنتدى حكومات الدول الآسيوية والأوروبية بالعمل على تحقيق السلم والأمن من خلال العمل على تقليل الإنفاق العسكري والتركيز بدلاً من ذلك على دفع مزيد من الاهتمام بالإنفاق على التعليم والصحة، مع التركيز على ضرورة منع الحروب، ومنع استخدام الأسلحة المحظورة دولياً، والقبول بدور منظمات المجتمع المدني كفاعل رئيسي، وتسهيل مشاركة منظمات المجتمع المدني في عملية حل النزاعات، والتأكيد على احترام الحقوق الأساسية للأفراد ومنها حقوق اللاجئين وطالبي اللجوء، وكذلك التصديق على وتنفيذ كافة اتفاقيات الأمم المتحدة المتعلقة بالأفراد المعوقين.
كافة التوجهات في الوقت الحالي تميل إلى الربط عبر الإقليمي بين منظمات المجتمع المدني
ووفقاً للمحور الثاني، والمتعلق بسبل تحقيق الأمن الإنساني فقد حدد المنتدى المطلوب من منظمات المجتمع المدني في آسيا وأوروبا في هذا الصدد بأن تحقيق الأمن الإنساني يكمن في العمل على استبعاد الفقر أو تقليله، والعمل على توفير الخدمات الصحية والتعليم الأساسي للأفراد كافة. وفي هذا الصدد، انتقد البيان الختامي الصادر عن اجتماع هانوي عملية العولمة انطلاقاً مما تفرضه من تحديات خطيرة للأمن الإنساني وخاصة في الدول النامية. ومن أبرز ما أشار إليه البيان الختامي في هذا الصدد أن النظام العالمي الجديد أسهم فعلياً في تدمير البيئة من خلال الضغط المتزايد على الموارد، كما انتقد البيان الاتفاقيات الدولية وخاصة تلك التي اشتملت على نصوص متعلقة بحماية الملكية الفكرية، كما انتقد الاتفاقيات التي وضعت قيوداً أمام الأفراد في الحصول على الدواء.
على الجانب الآخر، دعا المنتدى حكومات الدول الآسيوية والأوروبية إلى العمل على تحقيق الأمن الإنساني من خلال تشجيع التنمية المستدامة والعادلة بحيث يكون الأفراد هم محور أي سياسة تنموية. وبوجه عام، فقد طرح البيان مجموعة من التوصيات العامة في هذا الصدد، إذ دعا إلى ضرورة وجود دور للحكومات في العمل على تحقيق الأمن الاقتصادي والأمن الغذائي للأفراد كافة، وكذلك توفير الرعاية الصحية الدائمة.
ووفقاً للمحور الثالث، والمتعلق بالتحول الديمقراطي وحقوق الإنسان، فقد طالب المنتدى منظمات المجتمع المدني في آسيا وأوروبا بضرورة أن تقوم بدور في تعميق وتقوية المشاركة الشعبية في صنع القرارات، وخاصة تلك القرارات المرتبطة بقضايا تمس أمن الأفراد وحقوقهم الأساسية وهو ما يتطلب ضرورة إيجاد سبل للتعاون بين المنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام بحيث يمكن للأخيرة أن تقوم بدور في التوعية الشعبية.
وفي ما يتعلق بما وجهه المنتدى من مطالب للحكومات في هذا الصدد، فقد تمثلت في إعادة التأكيد على التزاماتها في بناء مجتمعات ديمقراطية قائمة على تحقيق أعلى درجة مشاركة للأفراد، وكذلك ضرورة العمل على إيجاد حوار سياسي بين جميع الأطراف بما يسهم في تحديد السبل الملائمة والمتعلقة باحترام حقوق الأفراد وتحقيق المشاركة الشعبية لكل فئات المجتمع. كما طالب المنتدى الحكومات الآسيوية والأوروبية باتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بإنهاء الاتجار في النساء والأطفال.
منظمات المجتمع المدني الخليجي بحاجة أكبر إلى الارتباط بمؤسسات المجتمع المدني العالمي
ورغم أن المنتدى لا يمتلك قوة إلزامية، إذ لا يمكنه إلزام الحكومات بتنفيذ تلك التوصيات، إذ يظل هذا الدور مقصوراً على طرح مجموعة من التوصيات العامة، إلا أنه لا يمكن إنكار أهمية هذا المنتدى في مناقشة قضايا السلم والأمن العالميين. وهو الدور الذي يجب على منظمات المجتمع المدني الخليجي المشاركة فيه وبما يحولها إلى قوة دولية فاعلة ومؤثرة. ففي ظل التشابك والتداخل في طبيعة القضايا التي تشهدها مختلف مناطق العالم هناك حاجة إلى تجاوز المجتمع المدني لدوره المحلي ليصبح فاعلاً في مناقشة القضايا المؤثرة في السلم والأمن الدوليين وبما يتناسب مع المستجدات المطروحة على الساحة الدولية وتغيرات البيئة الدولية.
وعلى هذا الأساس، فإن منظمات المجتمع المدني الخليجي بحاجة أكبر إلى الارتباط بمؤسسات المجتمع المدني العالمي ومن ذلك على سبيل المثال المنتدى الإقليمي لرابطة الآسيان (ASEAN Regional Forum) بعضوية دول الآسيان العشر، وشركاء الحوار (استراليا، وكندا، والاتحاد الأوروبي، واليابان ، ونيوزيلندا، وكوريا الجنوبية، والولايات المتحدة الأمريكية) بالإضافة إلى وزراء خارجية كل من الصين، وروسيا، وفيتنام، والهند، ولاوس، وبابوا غينيا الجديدة. فهناك حاجة للارتباط بالمنتدى من قبل كل من الدول الخليجية وكذلك منظمات المجتمع المدني الخليجي، إذ يُشكل المنتدى ساحةً للحوار أكثر منه هيكلاً تفاوضياً حيث يعتمد على الاقتراب التعاوني من خلال التركيز على الحوار وإجراءات بناء الثقة. وأهمية مثل هذا المنتدى تبرز في طبيعة القضايا التي يُناقشها من قضايا الإرهاب والأمن الإنساني وغيرها وهي مجالات مهمة للتعاون والنقاش بشأنها. كما أن هناك حاجة للارتباط بمؤسسات المجتمع المدني الأوروبي وبما يسهم في بلورة رؤية مشتركة بين الطرفين نحو القضايا العالمية في عصر العولمة.
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::1690::/cck::
::introtext::
يقسم الباحثون دول مجلس التعاون الخليجي إلى مجموعتين من حيث خبرة العمل مع منظمات المجتمع المدني، تضم المجموعة الأولى الكويت، والإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، إذ تتمتع هذه الدول بوجود دور واضح لمؤسسات المجتمع المدني في سياق تشريعي يحقق لها الاستقلالية. أما المجموعة الثانية وتشمل المملكة العربية السعودية وقطر وسلطنة عُمان فهي تتسم بغياب دور واضح ومستقل لمنظمات المجتمع المدني. وقد بدأت منظمات المجتمع المدني في القيام بدور فعال في منطقة الخليج في السنوات الأخيرة.
::/introtext::
::fulltext::
يقسم الباحثون دول مجلس التعاون الخليجي إلى مجموعتين من حيث خبرة العمل مع منظمات المجتمع المدني، تضم المجموعة الأولى الكويت، والإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، إذ تتمتع هذه الدول بوجود دور واضح لمؤسسات المجتمع المدني في سياق تشريعي يحقق لها الاستقلالية. أما المجموعة الثانية وتشمل المملكة العربية السعودية وقطر وسلطنة عُمان فهي تتسم بغياب دور واضح ومستقل لمنظمات المجتمع المدني. وقد بدأت منظمات المجتمع المدني في القيام بدور فعال في منطقة الخليج في السنوات الأخيرة.
بشكل عام، تُشير بعض الدراسات إلى أن منظمات المجتمع المدني في دول مجلس التعاون الخليجي – والتي يزيد عددها في الوقت الحالي على نحو 2000 منظمة- مرت بمراحل متفاوتة لكل منها سماتها، حيث تمثلت البدايات الأولى لنشأتها في البحرين والكويت وذلك مع بدايات النصف الأول للقرن العشرين والتي اتسمت بمشاركة النخبة السياسية الحاكمة ذاتها في تكويناتها إلى جانب فئات التجار والصيادين والملاحين، كما غلبت على أهدافها النواحي الثقافية والأدبية والتنموية، وبذلك لم تتمكن هذه المؤسسات من القيام بدور مستقل عن الإرادة السياسية للنخبة الحاكمة، حيث كانت أشبه بالمؤسسات النخبوية منها منظمات مجتمع مدني فاعلة ومؤثرة.
وشهدت فترة خمسينات وستينات القرن العشرين تطورات مهمة في هذا الشأن، حيث بدأت الدول الخليجية تعرف أشكالاً أكثر تطوراً للمجتمع المدني وذلك في ضوء التطور الذي طرأ على مفهوم الدولة الخليجية ذاته. ومع الطفرة النفطية التي بدأت تشهدها المجتمعات الخليجية في سبعينات القرن العشرين وما صاحبها من تطورات مجتمعية وترسيخ لمؤسسات الدولة بدأت مؤسسات المجتمع المدني تتطور في منطقة الخليج بشكل كبير، كما أنها أصبحت أكثر تنوعاً عما ذي قبل ما بين دينية ونسائية وخيرية ومهنية وتعاونية وثقافية وتبلور دورها بشكل أكبر.
وشهدت دول مجلس التعاون الخليجي مجموعة من التحولات المجتمعية في الآونة الأخيرة، والتي رسخت من دور منظمات المجتمع المدني في تلك المجتمعات، وبالتالي يصبح التساؤل هو عن دور هذه المنظمات في دعم عمليات التحول التي تشهدها المجتمعات الخليجية في عصر العولمة ومن ذلك دور منظمات المجتمع المدني الخليجي في دعم عملية التحول الديمقراطي وخطواتها المتتالية التي تشهدها الدول الخليجية في الآونة الأخيرة. وهو الدور الذي تؤكده كافة التحليلات والممارسات في غالبية دول العالم، حيث تشير التحليلات إلى أن هناك صلة قوية ودوراً مهماً لمنظمات المجتمع المدني في دعم عملية التحول الديمقراطي وتأصيل الديمقراطية، فمؤسسات المجتمع المدني من أهم قنوات المشاركة الشعبية، ورغم أنها لا تُمارس نشاطاً سياسياً مباشراً ولا تسعى إلى الوصول إلى السلطة السياسية إلا أن أعضاءها أكثر قطاعات المجتمع استعداداً للانخراط في الأنشطة الديمقراطية السياسية. وفي حالة الوطن العربي، هناك بعض التحليلات المهمة التي تُرجع تعثر عملية التحول الديمقراطي في الوطن العربي إلى الضعف الشديد الذي تعانيه مؤسسات المجتمع المدني كفاعل رئيسي في عملية التحول الديمقراطي.
يُضاف إلى ذلك دور منظمات المجتمع المدني في دعم دبلوماسية المسار الثالث وإيجاد حوار مع منظمات المجتمع المدني العالمي، ومن ذلك منظمات المجتمع المدني الآسيوي والأوروبي، بهدف خلق رؤية أوسع حول القضايا العالمية خاصة تلك المرتبطة بنشر السلم والأمن في العالم، بحيث يصبح التساؤل: إلى أي مدى يمكن لمنظمات المجتمع المدني الخليجي أن تتحول إلى فاعل عالمي مؤثر في ما يخص قضايا السلم والأمن الدوليين؟
وتتمثل دبلوماسية المسار الثاني- وهو مسار غير رسمي- في أنشطة الباحثين والخبراء والتي تهدف إلى مساعدة صناع القرار عند صياغة سياستهم الأمنية من خلال تقديم المشورة. وذلك خلافاً لأنشطة المسار الأول التي تتمثل في أنشطة المسار الحكومي. وللربط بين المسارين الحكومي (الأول) وغير الحكومي (الثاني) طُرح مؤخراً مفهوم دبلوماسية المسار الثالث، وتقوم دبلوماسية المسار الثالث على محاولة بناء صلة بين الحكومات ومنظمات المجتمع المدني، ويتم هذا الدور عادة من خلال إنشاء لجنة مشتركة بين الدبلوماسيين والباحثين وذلك من خلال مجموعة من المؤسسات البحثية المستقلة المعنية بدراسات السلم.
وبشكل عام، ففي منطقة الخليج بدأت أبرز أنشطة المسار الثالث في عام 1998 متمثلة في أنشطة الأمن الإنساني والحكم الرشيد في غربي آسيا Human Security and Global Governance in West Asia والمعروف اختصارا باسم (HUGG West Asia) وذلك بمشاركة عدد كبير من المؤسسات البحثية العالمية والمعنية بقضايا أمن الخليج وقضايا الأمن الإنساني. وركز المشروع في مراحله الأولى على إجراءات بناء الثقة بين دول مجلس التعاون الخليجي من خلال تشكيل اللجنة الدولية للأمن والتعاون في غربي آسيا The International Commission for Security and Cooperation in West Asia وتتكون اللجنة من باحثين ودبلوماسيين من دول مجلس التعاون الخليجي الست (قطر، وعُمان، والبحرين، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والكويت) بالإضافة إلى دولتين من دول الجوار هما إيران والعراق، وممثلين من الدول الخمس الأعضاء في مجلس الأمن، وممثل من الأمم المتحدة.
وعُقدت الجولة الأولى من أعمال اللجنة خلال الفترة من 6 – 7 مارس عام 1999 في اسطنبول، وعُقدت الجولة الثانية خلال الفترة من 27-29 مايو عام 2000 في قبرص، وعُقدت الجولة الثالثة في الدوحة خلال الفترة من 5 – 7 يناير عام 2001، وعُقد الاجتماع الرابع للجنة في قبرص للمرة الثانية خلال الفترة 29-30 مارس عام 2002.
وخلال اجتماع الدوحة تم الاتفاق على اتخاذ الخطوات التمهيدية لإنشاء المعهد الإقليمي لغربي آسيا للحوار (West Asian Regional Institute for Dialogue) وذلك كمنظمة غير حكومية تهدف إلى تطور الأمن والسلم بين دول غربي آسيا من خلال فتح قنوات الحوار، وتبادل التفاهم المشترك، وبناء الثقة بين شعوب المنطقة. وكذلك التعاون في ما يتعلق بقضايا الأمن الإنساني في المنطقة. إذ جاء الاجتماع بعد أحداث 11 سبتمبر في الولايات المتحدة الأمريكية، لذا ارتكز الاجتماع على الحاجة الملحة لبناء نظام أمني إقليمي جديد في غربي آسيا يقوم على أسس السلم والعدالة والتقدم الاقتصادي والديمقراطية السياسية وحقوق الإنسان. لذا ركز الاجتماع على أن الوصول إلى هذا الأمر يتم من خلال دعم جهود التحول الديمقراطي ودور أكبر لمنظمات المجتمع المدني في منطقة الخليج. وبذلك تصبح منظمات المجتمع المدني الخليجي مطالبة بدور أكبر في هذا الشأن من خلال دورها في فتح قنوات الحوار، وتبادل التفاهم المشترك، وبناء الثقة بين شعوب المنطقة وبما يسهم في تطوير السلم في المنطقة وهو الدور الذي لم يعد مقصوراً على الحكومات فحسب.
من ناحية ثانية، يتطلب تحقيق مؤسسات المجتمع المدني الخليجي لدورها في تحقيق السلم في المنطقة وخارجها مزيداً من الارتباط بمؤسسات المجتمع المدني العالمي، وبما يُبلور الدور العالمي لمنظمات المجتمع المدني الخليجي خاصة أن كافة التوجهات في الوقت الحالي تميل إلى الربط عبر الإقليمي بين منظمات المجتمع المدني في ضوء تشابك وتداخل القضايا التي تُعنى بها منظمات المجتمع المدني بين الإقاليم المختلفة. ومن أبرز النماذج على هذا التعاون عبر الإقليمي لمنظمات المجتمع المدني منتدى الشعوب في آسيا وأوروبا ASEM People Forum وذلك في إطار منتدى (الآسيم). ومنتدى الشعوب في آسيا وأوروبا عبارة عن تجمع للمنظمات غير الحكومية الأوروبية والآسيوية، وتم الاتفاق على أن يُعقد هذا المنتدى جولة للحوار كل عامين بالتناوب بين الدول الآسيوية والأوروبية. وقد عقد المنتدى عدة جولات حتى الآن، عُقدت الجولة الأولى في بانكوك عام 1996، أما الثانية فقد عُقدت في لندن عام 1998، وعُقدت الجولة الثالثة في سيؤول عام 2000، أما الجولة الرابعة فقد عُقدت في كوبنهاغن في عام 2002. وعُقدت الجولة الخامسة في هانوي وذلك خلال الفترة من 6-9 سبتمبر عام 2004 تحت عنوان (تحركات الشعوب لتحقيق الأمن الإنساني في آسيا وأوروبا) وذلك بمشاركة أكثر من 500 ممثل لمنظمات غير حكومية من آسيا وأوروبا.
ويُشكل المنتدى إحدى الآليات المهمة في ما يتعلق بدور دبلوماسية المسار الثاني. ويتضح دور المنتدى كإحدى أدوات دبلوماسية المسار الثاني عند النظر إلى ما صدر من توصيات عن المؤتمر الأخير والذي ناقش أكثر من محور تعلق الأول منها بدور المنتدى في تحقيق السلم والأمن، بينما تعلق الثاني منها بسبل تحقيق الأمن الإنساني، أما المحور الثالث فقد ناقش قضايا التحول الديمقراطي وحقوق الإنسان. إذ انقسم ما صدر عن كل محور من المحاور الثلاثة إلى شقين تعامل الأول منها مع دور المنظمات غير الحكومية في آسيا وأوروبا في دعم قضايا الأمن الإنساني في سياق كل محور، أما الثاني فقد تمثل في طرح المنتدى بعض التوصيات لصناع القرار في الدول الآسيوية والأوروبية والمتعلقة بالأمن الإنساني وسبل التخفيف من مصادر تهديده.
ووفقاً للمحور الأول والمتعلق بتحقيق السلم والأمن، حدد المنتدى المطلوب من منظمات المجتمع المدني في الدول الآسيوية والأوروبية بالاستمرار في تقوية التعاون بين الناشطين في آسيا وأوروبا في ما يتعلق بالعمل على تحقيق السلم، وإنهاء سباقات التسلح بما يشمل المنع الشامل لأسلحة الدمار الشامل، ودعم مراجعة اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية، وتحقيق العدالة لضحايا أسلحة الدمار الشامل خاصة المعوقين.
على الجانب الآخر، طالب المنتدى حكومات الدول الآسيوية والأوروبية بالعمل على تحقيق السلم والأمن من خلال العمل على تقليل الإنفاق العسكري والتركيز بدلاً من ذلك على دفع مزيد من الاهتمام بالإنفاق على التعليم والصحة، مع التركيز على ضرورة منع الحروب، ومنع استخدام الأسلحة المحظورة دولياً، والقبول بدور منظمات المجتمع المدني كفاعل رئيسي، وتسهيل مشاركة منظمات المجتمع المدني في عملية حل النزاعات، والتأكيد على احترام الحقوق الأساسية للأفراد ومنها حقوق اللاجئين وطالبي اللجوء، وكذلك التصديق على وتنفيذ كافة اتفاقيات الأمم المتحدة المتعلقة بالأفراد المعوقين.
كافة التوجهات في الوقت الحالي تميل إلى الربط عبر الإقليمي بين منظمات المجتمع المدني
ووفقاً للمحور الثاني، والمتعلق بسبل تحقيق الأمن الإنساني فقد حدد المنتدى المطلوب من منظمات المجتمع المدني في آسيا وأوروبا في هذا الصدد بأن تحقيق الأمن الإنساني يكمن في العمل على استبعاد الفقر أو تقليله، والعمل على توفير الخدمات الصحية والتعليم الأساسي للأفراد كافة. وفي هذا الصدد، انتقد البيان الختامي الصادر عن اجتماع هانوي عملية العولمة انطلاقاً مما تفرضه من تحديات خطيرة للأمن الإنساني وخاصة في الدول النامية. ومن أبرز ما أشار إليه البيان الختامي في هذا الصدد أن النظام العالمي الجديد أسهم فعلياً في تدمير البيئة من خلال الضغط المتزايد على الموارد، كما انتقد البيان الاتفاقيات الدولية وخاصة تلك التي اشتملت على نصوص متعلقة بحماية الملكية الفكرية، كما انتقد الاتفاقيات التي وضعت قيوداً أمام الأفراد في الحصول على الدواء.
على الجانب الآخر، دعا المنتدى حكومات الدول الآسيوية والأوروبية إلى العمل على تحقيق الأمن الإنساني من خلال تشجيع التنمية المستدامة والعادلة بحيث يكون الأفراد هم محور أي سياسة تنموية. وبوجه عام، فقد طرح البيان مجموعة من التوصيات العامة في هذا الصدد، إذ دعا إلى ضرورة وجود دور للحكومات في العمل على تحقيق الأمن الاقتصادي والأمن الغذائي للأفراد كافة، وكذلك توفير الرعاية الصحية الدائمة.
ووفقاً للمحور الثالث، والمتعلق بالتحول الديمقراطي وحقوق الإنسان، فقد طالب المنتدى منظمات المجتمع المدني في آسيا وأوروبا بضرورة أن تقوم بدور في تعميق وتقوية المشاركة الشعبية في صنع القرارات، وخاصة تلك القرارات المرتبطة بقضايا تمس أمن الأفراد وحقوقهم الأساسية وهو ما يتطلب ضرورة إيجاد سبل للتعاون بين المنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام بحيث يمكن للأخيرة أن تقوم بدور في التوعية الشعبية.
وفي ما يتعلق بما وجهه المنتدى من مطالب للحكومات في هذا الصدد، فقد تمثلت في إعادة التأكيد على التزاماتها في بناء مجتمعات ديمقراطية قائمة على تحقيق أعلى درجة مشاركة للأفراد، وكذلك ضرورة العمل على إيجاد حوار سياسي بين جميع الأطراف بما يسهم في تحديد السبل الملائمة والمتعلقة باحترام حقوق الأفراد وتحقيق المشاركة الشعبية لكل فئات المجتمع. كما طالب المنتدى الحكومات الآسيوية والأوروبية باتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بإنهاء الاتجار في النساء والأطفال.
منظمات المجتمع المدني الخليجي بحاجة أكبر إلى الارتباط بمؤسسات المجتمع المدني العالمي
ورغم أن المنتدى لا يمتلك قوة إلزامية، إذ لا يمكنه إلزام الحكومات بتنفيذ تلك التوصيات، إذ يظل هذا الدور مقصوراً على طرح مجموعة من التوصيات العامة، إلا أنه لا يمكن إنكار أهمية هذا المنتدى في مناقشة قضايا السلم والأمن العالميين. وهو الدور الذي يجب على منظمات المجتمع المدني الخليجي المشاركة فيه وبما يحولها إلى قوة دولية فاعلة ومؤثرة. ففي ظل التشابك والتداخل في طبيعة القضايا التي تشهدها مختلف مناطق العالم هناك حاجة إلى تجاوز المجتمع المدني لدوره المحلي ليصبح فاعلاً في مناقشة القضايا المؤثرة في السلم والأمن الدوليين وبما يتناسب مع المستجدات المطروحة على الساحة الدولية وتغيرات البيئة الدولية.
وعلى هذا الأساس، فإن منظمات المجتمع المدني الخليجي بحاجة أكبر إلى الارتباط بمؤسسات المجتمع المدني العالمي ومن ذلك على سبيل المثال المنتدى الإقليمي لرابطة الآسيان (ASEAN Regional Forum) بعضوية دول الآسيان العشر، وشركاء الحوار (استراليا، وكندا، والاتحاد الأوروبي، واليابان ، ونيوزيلندا، وكوريا الجنوبية، والولايات المتحدة الأمريكية) بالإضافة إلى وزراء خارجية كل من الصين، وروسيا، وفيتنام، والهند، ولاوس، وبابوا غينيا الجديدة. فهناك حاجة للارتباط بالمنتدى من قبل كل من الدول الخليجية وكذلك منظمات المجتمع المدني الخليجي، إذ يُشكل المنتدى ساحةً للحوار أكثر منه هيكلاً تفاوضياً حيث يعتمد على الاقتراب التعاوني من خلال التركيز على الحوار وإجراءات بناء الثقة. وأهمية مثل هذا المنتدى تبرز في طبيعة القضايا التي يُناقشها من قضايا الإرهاب والأمن الإنساني وغيرها وهي مجالات مهمة للتعاون والنقاش بشأنها. كما أن هناك حاجة للارتباط بمؤسسات المجتمع المدني الأوروبي وبما يسهم في بلورة رؤية مشتركة بين الطرفين نحو القضايا العالمية في عصر العولمة.
::/fulltext::
::cck::1690::/cck::
