منظمات المجتمع المدني في اليمن.. كَمٌ بلا كيفية

::cck::1722::/cck::
::introtext::

مثّل عام 1990م منعطفاً مهماً في الحياة السياسية والاجتماعية اليمنية بتوحيد اليمن وبالتالي التحول من النظام الشمولي في شطري البلاد إلى النظام التعددي الديمقراطي رغم الكثير من الملاحظات على التفاصيل، وقد كان السماح بتأسيس الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني وامتلاك الصحافة المكتوبة من التغيرات البارزة في المشهد اليمني كمستجدات طارئة على ثقافة ووعي الشارع الذي انحصرت ثقافته قبل ذلك التاريخ في الولاء للحزب الواحد والزعيم الفرد فقط، إذ تصاعدت مؤشرات وأرقام منظمات المجتمع المدني تحديداً من أحزاب وجمعيات تعاونية وخيرية ونقابات واتحادات عمالية ومؤسسات أهلية بشكل كبير لتقفز من نحو (270) منظمة تقريباً – جميعها تابعة للسلطة في جنوب اليمن وشماله – إلى حوالي (5203) منظمات حتى نهاية 2006م.

::/introtext::
::fulltext::

مثّل عام 1990م منعطفاً مهماً في الحياة السياسية والاجتماعية اليمنية بتوحيد اليمن وبالتالي التحول من النظام الشمولي في شطري البلاد إلى النظام التعددي الديمقراطي رغم الكثير من الملاحظات على التفاصيل، وقد كان السماح بتأسيس الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني وامتلاك الصحافة المكتوبة من التغيرات البارزة في المشهد اليمني كمستجدات طارئة على ثقافة ووعي الشارع الذي انحصرت ثقافته قبل ذلك التاريخ في الولاء للحزب الواحد والزعيم الفرد فقط، إذ تصاعدت مؤشرات وأرقام منظمات المجتمع المدني تحديداً من أحزاب وجمعيات تعاونية وخيرية ونقابات واتحادات عمالية ومؤسسات أهلية بشكل كبير لتقفز من نحو (270) منظمة تقريباً – جميعها تابعة للسلطة في جنوب اليمن وشماله – إلى حوالي (5203) منظمات حتى نهاية 2006م.

مجرد إنشاء منظمات المجتمع المدني لا يعد هدفاً بحد ذاته في واقع مجتمعي كاليمن 

ووفقاً لإحصائيات 2004م  فإن غالبية منظمات المجتمع المدني تنشط في مجالات تقليدية كالرعاية الاجتماعية التي تقدر المنظمات الناشطة فيها بأكثر من (1248 منظمة) في حين لم يحظ قطاع محو الأمية ورعاية الأمومة والطفولة سوى بـ(96 منظمة) في بلدٍ يعاني انحداراً شديداً في تلك المجالات بسبب ارتفاع معدل الأمية التي تجاوزت (78 في المائة) من الجنسين بينهم خمسة ملايين طفل، أما التعاونيات الزراعية والسمكية فإن حضورها اقتصر على نحو ( 661 جمعية تعاونية) مع الأخذ في الاعتبار أن أغلب تلك المنظمات ذات طابع محلي يتركز نشاط القطاع الأوسع منها في العاصمة صنعاء والمدن الكبيرة والثانوية وفي أطر مكانية ضيقة وفئات عمالية مقابل ضعف انتشارها في الريف اليمني الذي يشكل أكثر من (81 في المائة) من السكان.

وبحسب دراسة لأستاذ علم الاجتماع في جامعة صنعاء د. فؤاد الصلاحي نشرت مؤخراً فإن (المجتمع المدني ورغم التزايد الكمي الذي شهده خلال السنوات الـ17 الماضية لا يزال ضئيلاً مقارنة بعدد السكان والاحتياج الفعلي سواء على المستوى العام أو على مستوى عدد الجمعيات في كل محافظة وتنوع مجالات عملها من محافظة إلى أخرى.

كثير من منظمات المجتمع المدني في اليمن تعتمد على الدعم الخارجي لتنفيذ أنشطتها 

وأوضحت الدراسة التي تناولت (واقع المنظمات الأهلية في اليمن) أن هذه الأخيرة تنشط في ثلاثة مجالات أساسية (الرعاية الاجتماعية والتنمية البشرية والدفاع عن الحقوق والحريات) كقطاع ثالث إلى جوار نشاطات الدولة والقطاع الخاص يستهدف القسم الأول منها رعاية القطاعات الفقيرة في المجتمع، ويركز أغلبه على الرعاية الخدمية التقليدية، باعتباره الأسهل من حيث الإدارة والتنفيذ ويتوافق مع محدودية الخبرات والمهارات لدى قيادات وموظفي المؤسسات الأهلية، إضافة إلى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة في المجتمع ما يتسبب في تدني مستويات المعيشة لقطاعات كبيرة سنوياً في الريف والحضر حيث تتكاثر أعداد المحتاجين للخدمات الاجتماعية والرعائية حتى في أبسط صورها.

أما القسم الثاني فيركز على التنمية البشرية التي تعد من أهم المجالات الداعمة للتنمية الشاملة، وأكثر نشاطاته ترتبط بقطاعات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية.

والقسم الثالث يركز على الدفاع عن الحقوق والحريات وما يرتبط بها في مختلف مجالات الحياة (حقوق سياسية، حقوق اجتماعية، حقوق المرأة، حقوق الطفل، والحق في التنمية).

ويذهب كثير من المتابعين إلى أن منظمات المجتمع المدني تشهد تضخماً في الكم على حساب الكيف فأغلبها أسماء بلا مسميات وحضور شكلي فقط، بسبب الصراع الحاصل بين السلطة والمعارضة على استقطابها والاستفادة من نشاطاتها وتقاريرها كعوامل مساعدة يستقوي بها كل طرف على الآخر مستدلين على ذلك بضحالة أدائها وحضور قلة قليلة منها على صعيد العمل الميداني رغم الكثرة العددية المعلنة.

وفي حين ترى السلطة أن كثرة منظمات المجتمع المدني ظاهرة صحية وشهادة على حسن سلوكها الديمقراطي يحسب في رصيدها، ترى المعارضة أن تأسيس المئات منها هدفه ذر الرماد في العيون وتحسين الصورة أمام الخارج.

ورغم الحاجة لمضاعفة عدد منظمات المجتمع المدني المدافعة عن حقوق الإنسان والتنمية السياسية فإن هذين المجالين لا يزالان يشهدان تدنياً كبيراً إذ لم يتجاوز عددها الـ20 منظمة أهلية فقط، في حين لم تتجاوز المنظمات الثقافية الـ102منظمة و 43 منظمة للمعاقين ومنظمتان في مجال اللاجئين.

وتبرز العديد من المعوقات أمام مشاركة منظمات المجتمع المدني على الوجه المطلوب ومن ذلك اتساع دائرة الفقر والأمية وضعف القدرة المادية لأغلب القائمين عليها وعدم وجود موارد خاصة بها، إذ تعتمد كثير منها على الدعم الخارجي لتنفيذ نشاطاتها بشكل رئيسي إضافة لمحدودية الوعي بدورها ومحدودية النطاق الجغرافي لغالبيتها.

وتعاني المنظمات الأهلية بمختلف أنماطها من ضعف كبير في المؤسسية رغم أن بعضها تبلورت لديها ملامح البناء المؤسسي والتنظيمي ونظم الإدارة الحديثة مع الوقت إلا أن ضعفاً كبيراً لا يزال يشوب التزام العاملين فيها على المستويين الفردي والجماعي.

ويؤكد د. فؤاد الصلاحي أن الشخصانية تبرز في غالبية المنظمات، فتتحول انتخاباتها الداخلية إلى إجراء شكلي ومظهر تغيب معه الديمقراطية كآلية تنظيمية وثقافة مدنية، ما يعني أنها لم تتجذر بعد ولم تصبح جزءاً من منظومة القيم الموجهة لسلوك وممارسات العمل الأهلي، إلى جانب بروز بعض الشخصيات الاجتماعية التقليدية في عدد من المنظمات بطرق متعددة منها محاولة استقطابهم من قبل بعض نشطاء العمل المدني للاستفادة من نفوذهم، إضافة إلى استمرار فاعلية المؤسسات التقليدية القبلية وتأثيرها بشكل مباشر وغير مباشر في مؤسسات المجتمع المدني، ليصل إلى نتيجة هو أن هناك ضعفاً كبيراً في درجة البناء الحداثي لغالبية منظمات ومؤسسات المجتمع المدني بشكل عام، موضحاً أن مجرد إنشاء منظمات المجتمع المدني لا يعد هدفاً بحد ذاته في واقع مجتمعي كاليمن، بل يجب أن يكون وسيلة هدفها تفعيل نشاطات المجتمع بعيداً عن البنى العصبوية والبنى الرسمية، ما يعني الاتجاه نحو محاولة ربط شبكة المصالح الفردية والجمعية من خلال بنى حداثية لدعم وتطوير المشترك السياسي والوطني وفق مفهوم المواطنة المتساوية ووفق المرجعيات التعاقدية الحديثة التي تتشكل منها ويتشكل وفقاً لها مجمل الحقوق والحريات المدنية.

ختاماً فإن مجمل الأدوار التي تقوم بها المنظمات اليمنية لا تزال محدودة وذات فاعلية ضعيفة، وتستطيع الدولة إذا ما خلقت علاقات إيجابية مع المنظمات الأهلية الاستفادة من أنشطتها المختلفة لخلق تكامل إيجابي يخفف الحمل عن كاهل الحكومة، ويحقق قفزة نوعية وكمية في التنمية بمختلف اتجاهاتها وأطرها في بلد لا تزال مؤشراته تعكس احتياجاً ملحاً لتوظيف كافة الجهود والطاقات والاستفادة منها لتجاوز مشكلاته المتفاقمة على أغلب الصعد.

 

::/fulltext::

Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::1722::/cck::
::introtext::

مثّل عام 1990م منعطفاً مهماً في الحياة السياسية والاجتماعية اليمنية بتوحيد اليمن وبالتالي التحول من النظام الشمولي في شطري البلاد إلى النظام التعددي الديمقراطي رغم الكثير من الملاحظات على التفاصيل، وقد كان السماح بتأسيس الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني وامتلاك الصحافة المكتوبة من التغيرات البارزة في المشهد اليمني كمستجدات طارئة على ثقافة ووعي الشارع الذي انحصرت ثقافته قبل ذلك التاريخ في الولاء للحزب الواحد والزعيم الفرد فقط، إذ تصاعدت مؤشرات وأرقام منظمات المجتمع المدني تحديداً من أحزاب وجمعيات تعاونية وخيرية ونقابات واتحادات عمالية ومؤسسات أهلية بشكل كبير لتقفز من نحو (270) منظمة تقريباً – جميعها تابعة للسلطة في جنوب اليمن وشماله – إلى حوالي (5203) منظمات حتى نهاية 2006م.

::/introtext::
::fulltext::

مثّل عام 1990م منعطفاً مهماً في الحياة السياسية والاجتماعية اليمنية بتوحيد اليمن وبالتالي التحول من النظام الشمولي في شطري البلاد إلى النظام التعددي الديمقراطي رغم الكثير من الملاحظات على التفاصيل، وقد كان السماح بتأسيس الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني وامتلاك الصحافة المكتوبة من التغيرات البارزة في المشهد اليمني كمستجدات طارئة على ثقافة ووعي الشارع الذي انحصرت ثقافته قبل ذلك التاريخ في الولاء للحزب الواحد والزعيم الفرد فقط، إذ تصاعدت مؤشرات وأرقام منظمات المجتمع المدني تحديداً من أحزاب وجمعيات تعاونية وخيرية ونقابات واتحادات عمالية ومؤسسات أهلية بشكل كبير لتقفز من نحو (270) منظمة تقريباً – جميعها تابعة للسلطة في جنوب اليمن وشماله – إلى حوالي (5203) منظمات حتى نهاية 2006م.

مجرد إنشاء منظمات المجتمع المدني لا يعد هدفاً بحد ذاته في واقع مجتمعي كاليمن 

ووفقاً لإحصائيات 2004م  فإن غالبية منظمات المجتمع المدني تنشط في مجالات تقليدية كالرعاية الاجتماعية التي تقدر المنظمات الناشطة فيها بأكثر من (1248 منظمة) في حين لم يحظ قطاع محو الأمية ورعاية الأمومة والطفولة سوى بـ(96 منظمة) في بلدٍ يعاني انحداراً شديداً في تلك المجالات بسبب ارتفاع معدل الأمية التي تجاوزت (78 في المائة) من الجنسين بينهم خمسة ملايين طفل، أما التعاونيات الزراعية والسمكية فإن حضورها اقتصر على نحو ( 661 جمعية تعاونية) مع الأخذ في الاعتبار أن أغلب تلك المنظمات ذات طابع محلي يتركز نشاط القطاع الأوسع منها في العاصمة صنعاء والمدن الكبيرة والثانوية وفي أطر مكانية ضيقة وفئات عمالية مقابل ضعف انتشارها في الريف اليمني الذي يشكل أكثر من (81 في المائة) من السكان.

وبحسب دراسة لأستاذ علم الاجتماع في جامعة صنعاء د. فؤاد الصلاحي نشرت مؤخراً فإن (المجتمع المدني ورغم التزايد الكمي الذي شهده خلال السنوات الـ17 الماضية لا يزال ضئيلاً مقارنة بعدد السكان والاحتياج الفعلي سواء على المستوى العام أو على مستوى عدد الجمعيات في كل محافظة وتنوع مجالات عملها من محافظة إلى أخرى.

كثير من منظمات المجتمع المدني في اليمن تعتمد على الدعم الخارجي لتنفيذ أنشطتها 

وأوضحت الدراسة التي تناولت (واقع المنظمات الأهلية في اليمن) أن هذه الأخيرة تنشط في ثلاثة مجالات أساسية (الرعاية الاجتماعية والتنمية البشرية والدفاع عن الحقوق والحريات) كقطاع ثالث إلى جوار نشاطات الدولة والقطاع الخاص يستهدف القسم الأول منها رعاية القطاعات الفقيرة في المجتمع، ويركز أغلبه على الرعاية الخدمية التقليدية، باعتباره الأسهل من حيث الإدارة والتنفيذ ويتوافق مع محدودية الخبرات والمهارات لدى قيادات وموظفي المؤسسات الأهلية، إضافة إلى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة في المجتمع ما يتسبب في تدني مستويات المعيشة لقطاعات كبيرة سنوياً في الريف والحضر حيث تتكاثر أعداد المحتاجين للخدمات الاجتماعية والرعائية حتى في أبسط صورها.

أما القسم الثاني فيركز على التنمية البشرية التي تعد من أهم المجالات الداعمة للتنمية الشاملة، وأكثر نشاطاته ترتبط بقطاعات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية.

والقسم الثالث يركز على الدفاع عن الحقوق والحريات وما يرتبط بها في مختلف مجالات الحياة (حقوق سياسية، حقوق اجتماعية، حقوق المرأة، حقوق الطفل، والحق في التنمية).

ويذهب كثير من المتابعين إلى أن منظمات المجتمع المدني تشهد تضخماً في الكم على حساب الكيف فأغلبها أسماء بلا مسميات وحضور شكلي فقط، بسبب الصراع الحاصل بين السلطة والمعارضة على استقطابها والاستفادة من نشاطاتها وتقاريرها كعوامل مساعدة يستقوي بها كل طرف على الآخر مستدلين على ذلك بضحالة أدائها وحضور قلة قليلة منها على صعيد العمل الميداني رغم الكثرة العددية المعلنة.

وفي حين ترى السلطة أن كثرة منظمات المجتمع المدني ظاهرة صحية وشهادة على حسن سلوكها الديمقراطي يحسب في رصيدها، ترى المعارضة أن تأسيس المئات منها هدفه ذر الرماد في العيون وتحسين الصورة أمام الخارج.

ورغم الحاجة لمضاعفة عدد منظمات المجتمع المدني المدافعة عن حقوق الإنسان والتنمية السياسية فإن هذين المجالين لا يزالان يشهدان تدنياً كبيراً إذ لم يتجاوز عددها الـ20 منظمة أهلية فقط، في حين لم تتجاوز المنظمات الثقافية الـ102منظمة و 43 منظمة للمعاقين ومنظمتان في مجال اللاجئين.

وتبرز العديد من المعوقات أمام مشاركة منظمات المجتمع المدني على الوجه المطلوب ومن ذلك اتساع دائرة الفقر والأمية وضعف القدرة المادية لأغلب القائمين عليها وعدم وجود موارد خاصة بها، إذ تعتمد كثير منها على الدعم الخارجي لتنفيذ نشاطاتها بشكل رئيسي إضافة لمحدودية الوعي بدورها ومحدودية النطاق الجغرافي لغالبيتها.

وتعاني المنظمات الأهلية بمختلف أنماطها من ضعف كبير في المؤسسية رغم أن بعضها تبلورت لديها ملامح البناء المؤسسي والتنظيمي ونظم الإدارة الحديثة مع الوقت إلا أن ضعفاً كبيراً لا يزال يشوب التزام العاملين فيها على المستويين الفردي والجماعي.

ويؤكد د. فؤاد الصلاحي أن الشخصانية تبرز في غالبية المنظمات، فتتحول انتخاباتها الداخلية إلى إجراء شكلي ومظهر تغيب معه الديمقراطية كآلية تنظيمية وثقافة مدنية، ما يعني أنها لم تتجذر بعد ولم تصبح جزءاً من منظومة القيم الموجهة لسلوك وممارسات العمل الأهلي، إلى جانب بروز بعض الشخصيات الاجتماعية التقليدية في عدد من المنظمات بطرق متعددة منها محاولة استقطابهم من قبل بعض نشطاء العمل المدني للاستفادة من نفوذهم، إضافة إلى استمرار فاعلية المؤسسات التقليدية القبلية وتأثيرها بشكل مباشر وغير مباشر في مؤسسات المجتمع المدني، ليصل إلى نتيجة هو أن هناك ضعفاً كبيراً في درجة البناء الحداثي لغالبية منظمات ومؤسسات المجتمع المدني بشكل عام، موضحاً أن مجرد إنشاء منظمات المجتمع المدني لا يعد هدفاً بحد ذاته في واقع مجتمعي كاليمن، بل يجب أن يكون وسيلة هدفها تفعيل نشاطات المجتمع بعيداً عن البنى العصبوية والبنى الرسمية، ما يعني الاتجاه نحو محاولة ربط شبكة المصالح الفردية والجمعية من خلال بنى حداثية لدعم وتطوير المشترك السياسي والوطني وفق مفهوم المواطنة المتساوية ووفق المرجعيات التعاقدية الحديثة التي تتشكل منها ويتشكل وفقاً لها مجمل الحقوق والحريات المدنية.

ختاماً فإن مجمل الأدوار التي تقوم بها المنظمات اليمنية لا تزال محدودة وذات فاعلية ضعيفة، وتستطيع الدولة إذا ما خلقت علاقات إيجابية مع المنظمات الأهلية الاستفادة من أنشطتها المختلفة لخلق تكامل إيجابي يخفف الحمل عن كاهل الحكومة، ويحقق قفزة نوعية وكمية في التنمية بمختلف اتجاهاتها وأطرها في بلد لا تزال مؤشراته تعكس احتياجاً ملحاً لتوظيف كافة الجهود والطاقات والاستفادة منها لتجاوز مشكلاته المتفاقمة على أغلب الصعد.

 

::/fulltext::
::cck::1722::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *