النهضة الاقتصادية الآسيوية أبرز الفرص المتاحة أمام اقتصاد الشرق الأوسط

::cck::2381::/cck::
::introtext::

نظراً إلى حفاظ آسيا والشرق الأوسط على الوتيرة المتسارعة لنموهما الاقتصادي المتصاعد، أصبحت معالم النهضة الاقتصادية واضحة للعيان. وفي عالم يتزايد فيه الاعتماد المتبادل بين كل اقتصاداته أدى استمرار الأفضلية النسبية الواضحة التي أحرزتها اقتصادات آسيا في بيئاتها الإنتاجية والاستثمارية إلى مستويات غير مسبوقة في أحجام التعاملات الاقتصادية، مما سهّل عملية التكامل الاقتصادي على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

::/introtext::
::fulltext::

نظراً إلى حفاظ آسيا والشرق الأوسط على الوتيرة المتسارعة لنموهما الاقتصادي المتصاعد، أصبحت معالم النهضة الاقتصادية واضحة للعيان. وفي عالم يتزايد فيه الاعتماد المتبادل بين كل اقتصاداته أدى استمرار الأفضلية النسبية الواضحة التي أحرزتها اقتصادات آسيا في بيئاتها الإنتاجية والاستثمارية إلى مستويات غير مسبوقة في أحجام التعاملات الاقتصادية، مما سهّل عملية التكامل الاقتصادي على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

 من المنصف إرجاع النهضة الاقتصادية الآسيوية بشكل أساسي إلى تلك القفزات السريعة التي حققها قطاعا الصناعة والخدمات في الصين، ونمو الهند الذي يقوده استهلاكها المحلي؛ الأمر الذي جعل آسيا أحد المقاصد المفضلة لدى الشركات العالمية. ومع ارتفاع معدلات الأرباح بصورة يومية هناك، دخلت الحكومتان الهندية والصينية والشركات الكبيرة في سباق محموم من أجل ضمان حصة الأسد من تلك الأرباح. ولم يكن بوسع حكومات وشركات منطقة الشرق الأوسط تفويت فرصة تحقيق أرباح ضخمة ومتزايدة عبر الاستثمار في جوارها الجغرافي. علاوة على ذلك، ونظراً إلى السهولة المتزايدة في ولوج الأسواق المجاورة وتراجع تكاليف التعاملات الاقتصادية العابرة للحدود وأهمية المعدلات المرتفعة لعائدات الاستثمار في آسيا، عملت شركات عديدة من منطقة الشرق الأوسط بشكل متزايد على استقصاء فرص دخول الأسواق الآسيوية. وساهم التغير الذي طرأ على مجمل المناخ الاقتصادي، لا سيما في حقبة ما بعد الحادي عشر من سبتمبر 2001، وصعود آسيا المثير كقوة اقتصادية عالمية بالتزامن مع تباطؤ الاقتصاد الغربي المتقدم، في دفع حكومات الشرق الأوسط إلى تفضيل استراتيجية (النظر شرقاً) من أجل تعزيز نقاط قوتها في التركيبة الجيواقتصادية الناشئة. كما أن مشاريع الشركات المشتركة التي أعلن عنها مؤخراً وكذلك صفقات الدمج والاستحواذ الخارجية واقتراحات مجموعات اقتصادية شرق أوسطية مختلفة القيام باستثمارات ضخمة في دول آسيوية، مثل الهند والصين وباكستان، تشير كلها إلى تقوية الروابط التجارية التقليدية بين المنطقتين.

إلى ذلك، تم الاعتراف بالتحول الذي أحرزه الاقتصاد الهندي من اقتصاد بطيء النمو خلال حقبة ما بعد الاستقلال إلى اقتصاد بمعدل نمو يقارب العشرة في المائة حالياً، كأحد النماذج الاقتصادية الآسيوية؛ وذلك إثر النجاح الباهر الذي أحرزه (نموذج الأوزات الطائرة) لنمور آسيا. وحالياً، بلغ الاقتصاد الهندي نقطة الانطلاق نحو مستقبل من النمو المتصاعد بصورة دائمة. وفي ظل مؤشراته الإيجابية، مثل ثبات معدلات النمو السنوي عند التسعة في المائة واحتياطي النقد الأجنبي الذي يزيد على 226 مليار دولار، وسوق رأس المال المزدهرة وسط تسجيل مؤشر (سينسيكس) المهم رقماً قياسياً تخطى عتبة السبع عشرة ألف نقطة، وتقديرات الحكومة الهندية لحجم الاستثمار الأجنبي الذي سيتدفق إلى البلاد خلال السنة المالية الجارية بنحو 15.5مليار دولار، إضافةً إلى أن معدل الصادرات سجل طفرة نسبية فاقت 22 في المائة؛ في ظل هذه المؤشرات جميعاً يصبح من السهل على المرء فهم أسباب تحول الهند إلى أحد أهم مقاصد الاستثمار الأجنبي. وفي ما يلي ملخص لمؤشرات الاقتصاد الهندي:

أسطورة النمو الهندي الضخم

* سجلت الهند أكبر عدد من أصحاب المليارات في آسيا واحتلت المرتبة الرابعة في العالم، فهناك ستة وثلاثون مليارديراً في الهند، ما يجعلها تحتل المرتبة الرابعة عالمياً في هذا المجال؛، بعد الولايات المتحدة وروسيا وألمانيا.

* صنفت الهند كأسرع دولة في العالم في إيجاد الثروة المتنامية بفضل سوق الأسهم المحلية المزدهرة وتحقيق معدلات أرباح أعلى.

* يوجد في الهند أربع وأربعون شركة تتصدر قائمة (أثرى الشركات الخمسمائة في العالم).

* ازداد عدد أصحاب الملايين الهنود بنسبة 20.5 في المائة ـ من ثلاثة وثمانين ألف مليونير في عام 2005، إلى مائة وخمسة عشر مليونيراً في عام 2006 ـ ما جعل الهند ثاني أسرع دولة في العالم في إنتاج أصحاب الملايين بعد سنغافورة.

* انضمت الهند إلى نادي نخبة الاثنتي عشرة دولة التي يبلغ حجم اقتصادها تريليوناً من الدولارات على الأقل، وذلك بفضل تعافي الروبية المستمر في مقابل الدولار الأمريكي.

* طبقاً لدراسة أجراها معهد مكنزي العالمي، ستصبح سوق الاستهلاك الهندية خامس أكبر سوق استهلاكية في العالم بحلول عام 2025، (علماً بأن هذه الدراسة وضعت قائمة بأكبر اثنتي عشرة سوقاً استهلاكية).

* صنفت مدينة مومباي كعاشر أكبر مركز تجاري في العالم من حيث حجم تدفق الأموال، وفقاً لتقرير نشرته مؤسسة (ماستر كارد العالمية).

* أثبتت الهند أنها أحد أكثر بلدان العالم اجتذاباً للاستثمار وحققت ثاني أعلى معدل ربح سنوي بواقع 38.36 في المائة، على صعيد مجموعة (بريك) (البرازيل وروسيا والهند والصين).

* صنفت الهند كثاني دولة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ من حيث قيمة صفقات الأسهم الخاصة (2.433 مليون دولار) في النصف الأول من عام 2007.

* حلت الهند في المرتبة الأولى كأسرع الأسواق نمواً في منطقة آسيا والمحيط الهادئ في مجال استخدام تقنية المعلومات.

* حلت الهند في المرتبة الثانية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ على صعيد صفقات الدمج والاستحواذ خلال النصف الأول من عام 2007، وبلغ إجمالي حجم تلك الصفقات 13.5 مليار دولار.

* في السنة المالية (2006-2007)، أعلنت شركة إنديا المحدودة أن صافي أرباحها سجل أعلى مستوياته خلال السنوات الثلاث الأخيرة (وحتى يونيو كانت 1700 شركة هندية قد أعلنت نتائج أدائها وأفادت بأن صافي أرباحها نما بنسبة 47 في المائة).

* في ظل النمو المتسارع لقطاعي الصناعة والخدمات الهنديين، يبدو من المحتمل أن يلامس الاقتصاد الهندي معدل النمو المنشود، وقدره 10 في المائة.

وفيما تتجلى أسطورة النمو الهندي بكل أبعادها، تناضل اقتصادات الشرق الأوسط التي تتمتع بسيولة مالية هائلة من أجل تنويع محافظ استثمار عائداتها النفطية بعيداً عن مقصدها التقليدي، وهو الأسواق الغربية الصناعية. وقد ترافق عامل ارتفاع معدلات عائدات الاستثمار في آسيا مع ظهور صعوبات في البيئة الاستثمارية الغربية في حقبة ما بعد الحادي عشر من سبتمبر، واستمرار تباطؤ الاقتصادات الغربية؛ مما شجع اقتصادات دول الشرق الأوسط على البحث عن أراض أكثر خصوبة لاستثماراتها في منطقة آسيا المجاورة. ونظراً إلى أن الهند واحداً من أسرع اقتصادات السوق نمواً ولديها أيضاً قاعدة استهلاكية عريضة تضم أكثر من مليار نسمة، مثلت الهند أفضل رهان لأعمال واستثمارات الشرق الأوسط. علاوة على ذلك، يتجه أكثر من ثلاثة أرباع صادرات الشرق الأوسط النفطية إلى آسيا، بما في ذلك الأسواق الآسيوية الضخمة مثل الهند. لذا، فإنه من المنطقي أن تحوّل شركات وحكومات المنطقة استثماراتها إلى آسيا. ليس هذا فحسب، بل إن العلاقات التجارية التقليدية والتعزيز الذي شهده التبادل التجاري الثنائي خلال السنوات الأخيرة، يمثلان أيضاً حافزاً يدفع إلى تحسين الروابط الاستثمارية بين المنطقتين.

لقد أبدت شركات شرق أوسطية كبيرة مؤخراً حرصاً شديداً على الاستفادة من فرص النمو التي توفرها الهند. ويتركز معظم استثمارات الشرق الأوسط في قطاعات البناء والبنى التحتية والنقل. وتمت هذه الاستثمارات بطريقتين، هما: مشاريع الشركات المشتركة وفروع الشركات المملوكة بالكامل من قبل مستثمرين من الشرق الأوسط. ويبدو أنه عمد إلى إنشاء الشركات المشتركة عندما مثلت معرفة خفايا السوق المحلية عاملاً حاسماً في نجاح المشاريع، كما هي الحال بالنسبة إلى سوق العقارات.

إن نظرة عامة على بعض شركات الشرق الأوسط التي تعمل في الهند تظهر بوضوح وجود إمكانية لحدوث تعزيز أكبر في العلاقات الاستثمارية بين الجانبين، فهناك الشركات الآتية:

* (Emaar MGF Land Private Limited)، وهي شركة مشتركة محدودة تعود ملكيتها مناصفةً إلى إحدى شركات الإنشاءات الهندية وشركة (إعمار) التي مقرها في دبي. وقد دخلت الشركتان قطاع الهند العقاري بأكثر من نصف مليار دولار، وهو أكبر رأسمال استثماري في ذلك القطاع. ولدى الشركتين أيضاً خطط لتنفيذ مشاريع إنشائية تقدر تكلفتها الإجمالية بنحو أربعة مليارات دولار.

* Limited)(Mfar Constructions Private، وهي شركة بناءهندية تعمل بالاشتراك مع شركة غالفار للهندسة والمقاولات، ومقرها الرئيسي في مسقط. وتقوم هذه الشركة بتنفيذ العديد من مشاريع البناء الضخمة في شتى أرجاء الهند.

* منظمة طلال أبو غزالة، وهي شركة متخصصة في الخدمات الدولية وتقدم مجموعة واسعة من الأنشطة الاستشارية عبر الشركات الأعضاء فيها. وتركز المنظمة على تقديم المساعدة للشركات الهندية التي تخطط للاستفادة من أسواق الشرق الأوسط.

* مركز بولسار((Pulsar للمعرفة، وهو أحد فروع شركة الكويت للمشاريع. ويقدم المركز خدمات استشارية وتقنية في مجال الأعمال الحرة وخدمات التصميم لعدد من زبائنها في الشرق الأوسط على أساس الاستفادة من توفر الموارد البشرية الهندية الماهرة.

* شركة داماس المحدودة للمجوهرات، وهي إحدى أكبر شركات بيع المجوهرات بالتجزئة ولديها سلسلة من محلات بيع المجوهرات بالتجزئة في الهند، التي تعد من أكثر الدول استيراداً للذهب.

* الأردنية ـ الهندية للمواد الكيميائية، وهي شركة مشتركة تضم الشركة الأردنية لمناجم الفوسفات وشركة حماية السيولة الاستثمارية (SPIC)، أحد التكتلات الهندية الكبيرة. أما الشريك الثالث فهو الشركة العربية السعودية للاستثمار، وتستفيد هذه الشركة من توفر مادة الفوسفات الخام الرخيص في الأردن وسوق المواد الكيميائية الهندية القائمة على المركبات الفسفورية.

* بنك أبو ظبي التجاري، وهو أحد أكبر البنوك الوطنية في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتحتل الهند موقعاً رئيسياً في الخطط الاستراتيجية لهذا البنك لأنها البلد الوحيد الذي ينشط فيه البنك، إلى جانب دولة الإمارات. ولدى بنك أبو ظبي التجاري حالياً فروع في كل من مومباي وبانغلور، ويخطط لفتح عشرة فروع أخرى في المستقبل القريب.

إن نمو آسيا عموماً والهند خاصة سيصبح متعدداً في السنوات المقبلة، الأمر الذي سيعزز فرص الاستثمار المتاحة في آسيا أمام شركات الشرق الأوسط، وقد يمثل ذلك رحلة واعدة لشركات الشرق الأوسط في رحاب آسيا.

::/fulltext::

araa39_66-f92
Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::2381::/cck::
::introtext::

نظراً إلى حفاظ آسيا والشرق الأوسط على الوتيرة المتسارعة لنموهما الاقتصادي المتصاعد، أصبحت معالم النهضة الاقتصادية واضحة للعيان. وفي عالم يتزايد فيه الاعتماد المتبادل بين كل اقتصاداته أدى استمرار الأفضلية النسبية الواضحة التي أحرزتها اقتصادات آسيا في بيئاتها الإنتاجية والاستثمارية إلى مستويات غير مسبوقة في أحجام التعاملات الاقتصادية، مما سهّل عملية التكامل الاقتصادي على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

::/introtext::
::fulltext::

نظراً إلى حفاظ آسيا والشرق الأوسط على الوتيرة المتسارعة لنموهما الاقتصادي المتصاعد، أصبحت معالم النهضة الاقتصادية واضحة للعيان. وفي عالم يتزايد فيه الاعتماد المتبادل بين كل اقتصاداته أدى استمرار الأفضلية النسبية الواضحة التي أحرزتها اقتصادات آسيا في بيئاتها الإنتاجية والاستثمارية إلى مستويات غير مسبوقة في أحجام التعاملات الاقتصادية، مما سهّل عملية التكامل الاقتصادي على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

 من المنصف إرجاع النهضة الاقتصادية الآسيوية بشكل أساسي إلى تلك القفزات السريعة التي حققها قطاعا الصناعة والخدمات في الصين، ونمو الهند الذي يقوده استهلاكها المحلي؛ الأمر الذي جعل آسيا أحد المقاصد المفضلة لدى الشركات العالمية. ومع ارتفاع معدلات الأرباح بصورة يومية هناك، دخلت الحكومتان الهندية والصينية والشركات الكبيرة في سباق محموم من أجل ضمان حصة الأسد من تلك الأرباح. ولم يكن بوسع حكومات وشركات منطقة الشرق الأوسط تفويت فرصة تحقيق أرباح ضخمة ومتزايدة عبر الاستثمار في جوارها الجغرافي. علاوة على ذلك، ونظراً إلى السهولة المتزايدة في ولوج الأسواق المجاورة وتراجع تكاليف التعاملات الاقتصادية العابرة للحدود وأهمية المعدلات المرتفعة لعائدات الاستثمار في آسيا، عملت شركات عديدة من منطقة الشرق الأوسط بشكل متزايد على استقصاء فرص دخول الأسواق الآسيوية. وساهم التغير الذي طرأ على مجمل المناخ الاقتصادي، لا سيما في حقبة ما بعد الحادي عشر من سبتمبر 2001، وصعود آسيا المثير كقوة اقتصادية عالمية بالتزامن مع تباطؤ الاقتصاد الغربي المتقدم، في دفع حكومات الشرق الأوسط إلى تفضيل استراتيجية (النظر شرقاً) من أجل تعزيز نقاط قوتها في التركيبة الجيواقتصادية الناشئة. كما أن مشاريع الشركات المشتركة التي أعلن عنها مؤخراً وكذلك صفقات الدمج والاستحواذ الخارجية واقتراحات مجموعات اقتصادية شرق أوسطية مختلفة القيام باستثمارات ضخمة في دول آسيوية، مثل الهند والصين وباكستان، تشير كلها إلى تقوية الروابط التجارية التقليدية بين المنطقتين.

إلى ذلك، تم الاعتراف بالتحول الذي أحرزه الاقتصاد الهندي من اقتصاد بطيء النمو خلال حقبة ما بعد الاستقلال إلى اقتصاد بمعدل نمو يقارب العشرة في المائة حالياً، كأحد النماذج الاقتصادية الآسيوية؛ وذلك إثر النجاح الباهر الذي أحرزه (نموذج الأوزات الطائرة) لنمور آسيا. وحالياً، بلغ الاقتصاد الهندي نقطة الانطلاق نحو مستقبل من النمو المتصاعد بصورة دائمة. وفي ظل مؤشراته الإيجابية، مثل ثبات معدلات النمو السنوي عند التسعة في المائة واحتياطي النقد الأجنبي الذي يزيد على 226 مليار دولار، وسوق رأس المال المزدهرة وسط تسجيل مؤشر (سينسيكس) المهم رقماً قياسياً تخطى عتبة السبع عشرة ألف نقطة، وتقديرات الحكومة الهندية لحجم الاستثمار الأجنبي الذي سيتدفق إلى البلاد خلال السنة المالية الجارية بنحو 15.5مليار دولار، إضافةً إلى أن معدل الصادرات سجل طفرة نسبية فاقت 22 في المائة؛ في ظل هذه المؤشرات جميعاً يصبح من السهل على المرء فهم أسباب تحول الهند إلى أحد أهم مقاصد الاستثمار الأجنبي. وفي ما يلي ملخص لمؤشرات الاقتصاد الهندي:

أسطورة النمو الهندي الضخم

* سجلت الهند أكبر عدد من أصحاب المليارات في آسيا واحتلت المرتبة الرابعة في العالم، فهناك ستة وثلاثون مليارديراً في الهند، ما يجعلها تحتل المرتبة الرابعة عالمياً في هذا المجال؛، بعد الولايات المتحدة وروسيا وألمانيا.

* صنفت الهند كأسرع دولة في العالم في إيجاد الثروة المتنامية بفضل سوق الأسهم المحلية المزدهرة وتحقيق معدلات أرباح أعلى.

* يوجد في الهند أربع وأربعون شركة تتصدر قائمة (أثرى الشركات الخمسمائة في العالم).

* ازداد عدد أصحاب الملايين الهنود بنسبة 20.5 في المائة ـ من ثلاثة وثمانين ألف مليونير في عام 2005، إلى مائة وخمسة عشر مليونيراً في عام 2006 ـ ما جعل الهند ثاني أسرع دولة في العالم في إنتاج أصحاب الملايين بعد سنغافورة.

* انضمت الهند إلى نادي نخبة الاثنتي عشرة دولة التي يبلغ حجم اقتصادها تريليوناً من الدولارات على الأقل، وذلك بفضل تعافي الروبية المستمر في مقابل الدولار الأمريكي.

* طبقاً لدراسة أجراها معهد مكنزي العالمي، ستصبح سوق الاستهلاك الهندية خامس أكبر سوق استهلاكية في العالم بحلول عام 2025، (علماً بأن هذه الدراسة وضعت قائمة بأكبر اثنتي عشرة سوقاً استهلاكية).

* صنفت مدينة مومباي كعاشر أكبر مركز تجاري في العالم من حيث حجم تدفق الأموال، وفقاً لتقرير نشرته مؤسسة (ماستر كارد العالمية).

* أثبتت الهند أنها أحد أكثر بلدان العالم اجتذاباً للاستثمار وحققت ثاني أعلى معدل ربح سنوي بواقع 38.36 في المائة، على صعيد مجموعة (بريك) (البرازيل وروسيا والهند والصين).

* صنفت الهند كثاني دولة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ من حيث قيمة صفقات الأسهم الخاصة (2.433 مليون دولار) في النصف الأول من عام 2007.

* حلت الهند في المرتبة الأولى كأسرع الأسواق نمواً في منطقة آسيا والمحيط الهادئ في مجال استخدام تقنية المعلومات.

* حلت الهند في المرتبة الثانية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ على صعيد صفقات الدمج والاستحواذ خلال النصف الأول من عام 2007، وبلغ إجمالي حجم تلك الصفقات 13.5 مليار دولار.

* في السنة المالية (2006-2007)، أعلنت شركة إنديا المحدودة أن صافي أرباحها سجل أعلى مستوياته خلال السنوات الثلاث الأخيرة (وحتى يونيو كانت 1700 شركة هندية قد أعلنت نتائج أدائها وأفادت بأن صافي أرباحها نما بنسبة 47 في المائة).

* في ظل النمو المتسارع لقطاعي الصناعة والخدمات الهنديين، يبدو من المحتمل أن يلامس الاقتصاد الهندي معدل النمو المنشود، وقدره 10 في المائة.

وفيما تتجلى أسطورة النمو الهندي بكل أبعادها، تناضل اقتصادات الشرق الأوسط التي تتمتع بسيولة مالية هائلة من أجل تنويع محافظ استثمار عائداتها النفطية بعيداً عن مقصدها التقليدي، وهو الأسواق الغربية الصناعية. وقد ترافق عامل ارتفاع معدلات عائدات الاستثمار في آسيا مع ظهور صعوبات في البيئة الاستثمارية الغربية في حقبة ما بعد الحادي عشر من سبتمبر، واستمرار تباطؤ الاقتصادات الغربية؛ مما شجع اقتصادات دول الشرق الأوسط على البحث عن أراض أكثر خصوبة لاستثماراتها في منطقة آسيا المجاورة. ونظراً إلى أن الهند واحداً من أسرع اقتصادات السوق نمواً ولديها أيضاً قاعدة استهلاكية عريضة تضم أكثر من مليار نسمة، مثلت الهند أفضل رهان لأعمال واستثمارات الشرق الأوسط. علاوة على ذلك، يتجه أكثر من ثلاثة أرباع صادرات الشرق الأوسط النفطية إلى آسيا، بما في ذلك الأسواق الآسيوية الضخمة مثل الهند. لذا، فإنه من المنطقي أن تحوّل شركات وحكومات المنطقة استثماراتها إلى آسيا. ليس هذا فحسب، بل إن العلاقات التجارية التقليدية والتعزيز الذي شهده التبادل التجاري الثنائي خلال السنوات الأخيرة، يمثلان أيضاً حافزاً يدفع إلى تحسين الروابط الاستثمارية بين المنطقتين.

لقد أبدت شركات شرق أوسطية كبيرة مؤخراً حرصاً شديداً على الاستفادة من فرص النمو التي توفرها الهند. ويتركز معظم استثمارات الشرق الأوسط في قطاعات البناء والبنى التحتية والنقل. وتمت هذه الاستثمارات بطريقتين، هما: مشاريع الشركات المشتركة وفروع الشركات المملوكة بالكامل من قبل مستثمرين من الشرق الأوسط. ويبدو أنه عمد إلى إنشاء الشركات المشتركة عندما مثلت معرفة خفايا السوق المحلية عاملاً حاسماً في نجاح المشاريع، كما هي الحال بالنسبة إلى سوق العقارات.

إن نظرة عامة على بعض شركات الشرق الأوسط التي تعمل في الهند تظهر بوضوح وجود إمكانية لحدوث تعزيز أكبر في العلاقات الاستثمارية بين الجانبين، فهناك الشركات الآتية:

* (Emaar MGF Land Private Limited)، وهي شركة مشتركة محدودة تعود ملكيتها مناصفةً إلى إحدى شركات الإنشاءات الهندية وشركة (إعمار) التي مقرها في دبي. وقد دخلت الشركتان قطاع الهند العقاري بأكثر من نصف مليار دولار، وهو أكبر رأسمال استثماري في ذلك القطاع. ولدى الشركتين أيضاً خطط لتنفيذ مشاريع إنشائية تقدر تكلفتها الإجمالية بنحو أربعة مليارات دولار.

* Limited)(Mfar Constructions Private، وهي شركة بناءهندية تعمل بالاشتراك مع شركة غالفار للهندسة والمقاولات، ومقرها الرئيسي في مسقط. وتقوم هذه الشركة بتنفيذ العديد من مشاريع البناء الضخمة في شتى أرجاء الهند.

* منظمة طلال أبو غزالة، وهي شركة متخصصة في الخدمات الدولية وتقدم مجموعة واسعة من الأنشطة الاستشارية عبر الشركات الأعضاء فيها. وتركز المنظمة على تقديم المساعدة للشركات الهندية التي تخطط للاستفادة من أسواق الشرق الأوسط.

* مركز بولسار((Pulsar للمعرفة، وهو أحد فروع شركة الكويت للمشاريع. ويقدم المركز خدمات استشارية وتقنية في مجال الأعمال الحرة وخدمات التصميم لعدد من زبائنها في الشرق الأوسط على أساس الاستفادة من توفر الموارد البشرية الهندية الماهرة.

* شركة داماس المحدودة للمجوهرات، وهي إحدى أكبر شركات بيع المجوهرات بالتجزئة ولديها سلسلة من محلات بيع المجوهرات بالتجزئة في الهند، التي تعد من أكثر الدول استيراداً للذهب.

* الأردنية ـ الهندية للمواد الكيميائية، وهي شركة مشتركة تضم الشركة الأردنية لمناجم الفوسفات وشركة حماية السيولة الاستثمارية (SPIC)، أحد التكتلات الهندية الكبيرة. أما الشريك الثالث فهو الشركة العربية السعودية للاستثمار، وتستفيد هذه الشركة من توفر مادة الفوسفات الخام الرخيص في الأردن وسوق المواد الكيميائية الهندية القائمة على المركبات الفسفورية.

* بنك أبو ظبي التجاري، وهو أحد أكبر البنوك الوطنية في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتحتل الهند موقعاً رئيسياً في الخطط الاستراتيجية لهذا البنك لأنها البلد الوحيد الذي ينشط فيه البنك، إلى جانب دولة الإمارات. ولدى بنك أبو ظبي التجاري حالياً فروع في كل من مومباي وبانغلور، ويخطط لفتح عشرة فروع أخرى في المستقبل القريب.

إن نمو آسيا عموماً والهند خاصة سيصبح متعدداً في السنوات المقبلة، الأمر الذي سيعزز فرص الاستثمار المتاحة في آسيا أمام شركات الشرق الأوسط، وقد يمثل ذلك رحلة واعدة لشركات الشرق الأوسط في رحاب آسيا.

::/fulltext::
::cck::2381::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *