الدور المستقبلي للطاقة المتجددة وآفاق استخدامها في منطقة الخليج العربي

::cck::1928::/cck::
::introtext::

نشرت منظمة الأقطار العربية المصدّرة للنفطفي تقريرها السنوي في عام 2007م أنحجماستهلاكالمملكةالعربيةالسعودية فيعام 2006 مبلغ حوالي27.7 في المائة منإجمالياستهلاك الطاقةفيالدولالعربيةمجتمعة، وفي دولة الإمارات بلغ حوالي 10.7 في المائة وقطربنسبة 5.5 في المائة، أي أن إجمالي استهلاك ثلاث دول من دول مجلس التعاون الخليجي يقدر بنسبة 43.9 في المائة من إجمالي استهلاك الطاقة للدول العربية مجتمعة.

::/introtext::
::fulltext::

نشرت منظمة الأقطار العربية المصدّرة للنفطفي تقريرها السنوي في عام 2007م أنحجماستهلاكالمملكةالعربيةالسعودية فيعام 2006 مبلغ حوالي27.7 في المائة منإجمالياستهلاك الطاقةفيالدولالعربيةمجتمعة، وفي دولة الإمارات بلغ حوالي 10.7 في المائة وقطربنسبة 5.5 في المائة، أي أن إجمالي استهلاك ثلاث دول من دول مجلس التعاون الخليجي يقدر بنسبة 43.9 في المائة من إجمالي استهلاك الطاقة للدول العربية مجتمعة.

يوجدتباينملحوظبينالأقطارالأعضاء من ناحيةمتوسطاستهلاكالفردمنالطاقةفيها،حيثوصلهذاالمتوسطإلىحوالي245 بمن(برميل مكافىء نفط)فيقطر،و133بمنفيالبحرين،و71بمنفيالإمارات،ثم 56 بمنفيالكويت، و39.2بمنفيالسعودية، وهذهالمعدلاتالعاليةلمتوسطاستهلاكالفردمنالطاقة بسبب وجودصناعاتمحليةذاتاستخدام كثيفللطاقةبالإضافةإلى ما حققتههذهالدولمن رفاه ودعمها للطاقة أيضاً، ولاتزالالمنتجات النفطيةتحتلالمركزالأولفيتلبيةمتطلبات الطاقةفيدول مجلس التعاون الخليجي، ولقد تبدلت قناعة الاعتماد على النفط والدفاع المستميت عنه إلى قناعة استثمار عوائده في التطور نحو تكنولوجيا الطاقة النظيفة والمتجددة لمواجهة المستقبل وخاصة مع نضوب النفط والالتزام بالاتفاقيات الدولية في مجال البيئة. 

مصادر الطاقة المتجددة في المنطقة

الطاقاتالمتجددةهيتلكالطاقاتالتيتتواجدفيالطبيعةبصورةتلقائية ودورية، وتتمثلفي الطاقةالشمسية وطاقةالرياح،وطاقةالحرارة الجوفية، والطاقةالكهرومائية،وطاقةالكتلةالحيوية، كماتعتبرطاقة المد والجزر من الطاقاتالمتجددة أيضاً وفيما يلي تعريف بكل نوع من أنواع هذه الطاقات:

* الطاقة الشمسية: عرفها الإنسان منذ القدم في تجفيف المحاصيل الزراعية وتدفئة المنازل، والمتوقع أن العصر الشمسي قادم لكون المصادر الشمسية غير محدودة، ولا يمكن خصخصتها، والتوجه نحو الطاقة الشمسية صار حتمياً وسيحقق ثورة صناعية ثانية ضمن ثورة تقنيات الطاقة، وسوف تشكل الطاقة الشمسية كأنظف مصدر للطاقة نسبة كبيرة من الطاقة المتجددة، حيث تغطي الأراضي الجافة أكثر من 37 في المائة من المساحة الكلية للأراضي في العالم، ويقع 97 في المائة من هذه الأراضي الصحراوية الشديدة الجفاف في إفريقيا وآسيا. واستناداًإلىإحصائياتوكالةالطاقةالدوليةبلغتالطاقات(الفوتوفولتية)المركبة فيالعالمنهايةعام2005م حوالي 7003ميجاوات.

* طاقة الرياح: هي حالياً الأدنى تكلفة بين الأنواع المخلفة للطاقة المتجددة. ولهذه الطاقة علاقة مباشرة بسرعة الرياح. فحين تزداد السرعة تزداد كمية الكهرباء التي ينتجها التوربين الذي تديره الرياح، فتنخفض تكلفة الطاقة لكل كيلوواط ساعة. وتحسنت جدواها الاقتصادية كثيراً في السنوات القليلة الماضية، حتى أصبحت في كثير من البلدان المتقدمة الخيار الأقل تكلفة بين كل تكنولوجيات الطاقة المتجددة، وبلغإجماليطاقةالرياحالتراكميةالمركبةفيدولالاتحادالأوروبيالخمس والعشرين40504ميجاواتنهايةعام2005م.

* طاقةالكتلةالحيوية: بديل من بدائل الطاقة المتجددة، ويتم إنتاجها بإطلاق الطاقة الكيميائية المخزونة في أنواع من وقود الكتلة الحيوية، التي هي في الواقع منتَج للطاقة الشمسية من خلال عملية التمثيل الضوئي للنباتات التي تمتص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي والماء من التربة لتنمو، وتوجد الكتلة الحيوية في كثير من النفايات الشائعة، مثل المخلفات الزراعية والغابية والبلدية وفضلات الصناعة الغذائية، وتستعمل هذه الطاقة على نطاق واسع في الطهو والتدفئة، وبسبب الطبيعة شبه الجافة لهذه البلدان، وضآلة كميات المخلفات الزراعية والغابية، فإن إمكانات طاقة الكتلة الحيوية المجدية اقتصادياً متاحة فقط من النفايات البلدية واستناداًإلىإحصائياتوكالةالطاقةالدولية فقد بلغتطاقةالكتلةالحيويةالمركبة فيدولهاالأعضاءعام2004 حوالي17956ميجاوات،فيمابلغتفيدولمنظمةالتعاونالاقتصاديوالتنميةفيالعام نفسه حوالي18272 ميجاوات.

* الطاقة الحرارية الجوفية: يمكن استخدام البخار أو المياه الساخنة في قشرة الأرض لتشغيل التوربينات أو لتسخين المياه، وتحتوي القشرة الأرضية على طاقة هائلة، والطاقة المتدفقة من البراكين مثال حي عليها، وتستخدم الحرارة الموجودة في التربة أو تحت المياه في تسخين الماء أو تبريده.

* طاقةالمدوالجزر: هي طاقة الأساس فيها استخدام موجات المد والجزر في البحار والمحيطات في توليد الكهرباء، واستناداًإلىإحصائياتوكالةالطاقةالدولية فقد بلغإجماليطاقةالمدوالجزر والمحيطاتالمركبةفيالدولالأعضاءفيالوكالةعام2004 م حوالي261ميجاوات. 

الوضع الراهن للطاقة المتجددة في الخليج العربي

على الرغم من الوفرة في موارد الطاقة المتجددة في دول الخليج العربية، فإنه حالياً يتم استغلال جزء ضئيل جداً منها، ففي دولة الإمارات العربية المتحدة تم تنفيذ عدد من المشاريع الشمسية الصغيرة مختلفة الاستعمالات مثل كابينات الهاتف وإشارات السير، كما أقيمت محطة نموذجية لتوليد الكهرباء من الرياح في جزيرة صير بني ياس. ويعد هذا أول مشروع لتوليد طاقة الرياح على مستوى شبه الجزيرة العربية بأكملها وأطلقت حكومة أبوظبي مبادرة (مصدر) لتطوير قطاع اقتصادي لتقنيات الطاقة المستدامة والمصادر المتجددة. وهناك دراسة تصميمية لإقامة منشأة للطاقة الشمسية لصالح شركة أبو ظبي للطاقة المستقبلية (مصدر) بلغت تكلفتها 500 مليون دولار، ويتم إجراء دراسة من قبل هيئة الكهرباء والماء في دبي لإنشاء مشروع لتوليد الطاقة من الرياح تكلفته 1 مليار دولار لتغطية حوالي 10 في المائة من احتياجات المدينة من الطاقة، ومن المتوقع أنه بحلول عام 2050 م ستعتمد نصف الطاقة المطلوبة في دولة الإمارات على مصادر الطاقة المتجددة، وأيضاً هناك أول مبنى في الشرق الأوسط يستخدم الطاقة الشمسية لتبريد المبنى نهاراً وهو مجمع سكني مكون من 100 شقة في دبي، وتعمل شركات الطاقة الشمسية الكبرى مع المؤسسات التقنية والأكاديمية في دولة الإمارات العربية المتحدة على تطوير طرق إدماج جيل الطاقة الشمسية واسعة النطاق داخل المباني الحديثة، كما تتضمن مشاريعالطاقةالكهروضوئيةإنشاءمصنعبمواصفاتعالميةفيأبوظبيلإنتاجمادة البوليسيليكونوالذيسيوفرالمدخلاتاللازمةوالموادالأساسيةلتصنيعخلاياووحدات الكهرباءالضوئيةالتيتتيحإمكانيةتوليدالطاقةمباشرةمنأشعةالشمس.

لاتزال المنتجات النفطية تحتل المركزالأول في تلبية متطلبات الطاقة في دول مجلس التعاون 

وفي المملكة العربية السعودية نفذ برنامج التعاون الأمريكي-السعودي عدة مشاريع أبحاث وتطوير تجريبية خلال السنوات الأخيرة من القرن العشرين في مجالات الطبخ الشمسي والتحلية الشمسية والنظم الفوتوفولتية والكهرباء الحرارية الشمسية. ومن هذه المشاريع توليد 50 كيلووات من الكهرباء الحرارية الشمسية و400 كيلووات من النظم الفوتوفولتية، وتركز السعودية على استخدام الطاقة الشمسية في إضاءة حقول البترول، وحماية خطوط الأنابيب، وفي إضاءة لافتات الإعلانات والإشارات المرورية.

وفي مملكة البحرين نفذ مركز أبحاث الطاقة (سابقاً) مشروعي أبحاث وتطوير، أحدهما وحدة تحلية بالتناضح العكسي متنقلة وتعمل بالطاقة الشمسية قدرتها 200 جالون يومياً، والآخر مولد متنقل يعمل بالطاقة الشمسية وطاقة الرياح قدرته 5.1 كيلووات. أما في قطر فقد اقتصرت نشاطات الأبحاث والتطوير على نظام تجريبي للبرك الشمسية، واختبار وحدة تحلية تعمل باستعمال لاقطات تركيز شمسية. أما في الكويت فقد تم تنفيذ مشاريع أبحاث وتطوير تجريبية للطاقة المتجددة ثم استخدمت الطاقة المتجددة في مجالات البرك الشمسية والتدفئة والتبريد والنظم الفوتوفولتية قبل حرب الخليج عام 1990م.

مستقبل الطاقة المتجددة في دول مجلس التعاون الخليجي

إن المستقبل واعد بدول مجلس التعاون الخليجي لاستغلال الطاقة الشمسية بفاعلية، حيث هناك عدة طرق، كالتطبيقات الحرارية وإنتاج الكهرباء والعمليات الكيميائية. ويتزايد توليد الكهرباء حالياً بواسطة النظم الفوتوفولتية والتكنولوجيات الحرارية الشمسية، لأن الإشعاع الشمسي الساقط على أنحاء المنطقة أعلى من المعدل المطلوب، واعتُبرت الإمكانية الاقتصادية لاستغلال الإشعاع الشمسي في حدود سطوع مباشر مقداره 2000 كيلووات/ساعة على المتر المربع سنوياً لجعل تكاليف الطاقة الشمسية في المدى المتوسط تنافسية مع مصادر الطاقة التقليدية والمتجددة الأخرى لتوليد الكهرباء. وتشير الإحصائيات إلى أن كافة دول مجلس التعاون الخليجي مؤهلة لهذه التكنولوجيا، إذ إن معدلات السطوع الشمسي المباشر تزيد على 2000 كيلووات ساعة على المتر المربع سنوياً.

وتحظى طاقة الرياح بقدر معقول من الانتباه في بعض دول مجلس التعاون الخليجي، مثل عُمان وبعض مناطق الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية حيث تتواجد موارد مقبولة لطاقة الرياح، إذ تتراوح سرعة الرياح فيها بين 8 و11 متراً في الثانية، والتي يمكن الاستفادة منها في توليد الكهرباء، وقد بدأت بعض هذه الدول خطوات جادة خاصةفي مجالاستغلالطاقةالرياحلأغراضإنتاجالكهرباءوعلىمستوىتجاري.

وتملك دول الخليج العربية في الوقت الحالي عدداً من المصادر البيئية الطبيعية، بالإضافة إلى المخلفات والنفايات والتي لم تستغل استغلالاً علمياً يواكب الحاجة الماسة لإيجاد مصادر بديلة للطاقة بما يحقق النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة. وتشكل النفايات في دول الخليج العربية في الوقت الحالي العديد من الأعباء الاقتصادية بالإضافة إلى الأضرار الصحية والبيئية استناداً إلى الطرق القديمة للتخلص من النفايات لا الاستفادة منها، وكشفت بعض التقارير للوزارات ذات العلاقة في دول الخليج العربية عن الكميات الهائلة من الكتل الحيوية للنفايات والمبالغ الطائلة التي تنفقها هذه الدول لجمعها والتخلص منها، لذا كان لا بد من الاتجاه إلى الأسس العلمية في هذا المجال للاستفادة من النفايات عن طريق إنتاج الغاز الحيوي كمصدر متجدد من مصادر الطاقة يستخدم في إنتاج الكهرباء والعديد من الصناعات.

التجارب الدولية في مجال الطاقة المتجددة

تعد تجارب دول العالم وخاصة أوروبا والولايات المتحدة والصين في مجال الطاقة المتجددة تجارب ناجحة بكل المقاييس، فلقد تصدرتألمانياقائمةالدولالمستخدمةللخلاياالفوتوفولتية،حيثبلغتالطاقاتالتراكمية المركبةلديهاعام2005 حوالي1429ميجاوات مقارنةمع794ميجاواتعام2004. وفيإطارالتوسعفياستخدامالخلاياالشمسيةفإنألمانياتهدفإلىرفعطاقتها الإنتاجيةمنتلكالخلاياإلى1000 ميجاواتفيعام2010م،وإلى12000ميجاواتعام 2020 م، كماتهدفإلىخفض تكلفةالكهرباءالمولدةبواسطةهذهالخلايا إلى10سنتات/كيلوواتساعةعام 2020م، ولاتزالألمانياتحتلالمرتبةالأولى عالمياً فيإجماليطاقةالرياحالمركبةفيه،احيثبلغ حوالي18428ميجاواتنهاية عام2005، أماإجماليالطاقةالمركبةمنالكتلةالحيويةفيدولالاتحادالأوروبيالخمس عشرة،قبلتوسعته،فقدبلغتعام2004 حوالي 7549ميجاوات،مقارنة بـ6327 ميجاواتعام 2003.

التوجه نحو الطاقة الشمسية صار حتمياً وسيحقق ثورة صناعية ثانية ضمن ثورة تقنيات الطاقة 

وفي الولاياتالمتحدةتشكلطاقةالكتلةالحيوية حوالي3 في المائةمناستهلاكالطاقة، وتعمل علىمضاعفةإنتاجهافيعام2010 م بحوالي3مراتعنعام2000،وأنتصلفيعام 2020مإلى10أضعافمستوياتعام2000،وأنتتضاعفحتىعام2050 م مرتينأو ثلاثمراتعنمستوياتعام2020،وبذلكيمكنأنيلبيهذاالمصدرحوالي50 في المائةمن استهلاكالطاقةفيالولاياتالمتحدة. ومع ارتفاع أسعار الطاقة التقليدية، بدأ قطاع الاستثمار الخاص ينشط في هذا المجال. وفي عام 2005 برزت استثمارات خاصة جديدة بلغت قيمتها 44 مليار دولار في مجال الطاقة المتجددة في قطاع الكهرباء، وتحظى الطاقة المتجددة حالياً بما بين 20 و25 في المائة من الاستثمارات في قطاع الطاقة على الصعيد الدولي.

وفي الصين يوجد خمسة وثلاثون مليون مسكن تستخدم بالفعل الطاقة الشمسية في تسخين المياه، وهذا الرقم أعلى من نظيره في العالم كله، وهناك انطلاقة حقيقية في طاقة الرياح والطاقة الشمسية، وليس لتسخين مياه البيوت فقط وإنما في الصناعة أيضاً، وأن الصناعات المملوكة للدولة والشركات الخاصة تستثمر بقوة في ميدان الطاقة المتجددة، التي تنمو بمعدلات عالية على المستوى العالمي، وحققت طاقة الرياح نمواً سنوياً بمعدل 30 في المائة منذ عام 1994 حتى عام 2004 بينما شهدت الطاقة الشمسية نمواً بمعدل 25 في المائة خلال الفترة نفسها. وأن تكلفة توليد الكهرباء من موارد الطاقة هذه تقل بسرعة، وتجدر الإشارة إلى أنه في عام 1980 كان الكيلوواط ساعة من الكهرباء المولدة بطاقة الرياح يتكلف 46 سنتاً بينما التكلفة حالياً ست سنتات فقط.

وخلاصة القول إن الطاقاتالمتجددة في دول الخليج العربية لا تقارن بما لدى معظم دول العالم المتقدمة، ولاتحظىبالأولوية لدى بعضصانعيالقراراتالذين يبررون ذلك بالتكلفة المرتفعة،وأنبعضالتقنياتلاتزالبحاجةإلىتطوير، وتقفالتكلفةفيحالتطبيقاتالخلاياالفوتوفولتيةحاجزاً أمامالتوسعفياستخدام الطاقةالشمسية،حيثتتراوحتكلفةتوليدالكهرباءحالياً بهذهالتقنيةبين35 و45سنتاً،وتتوقعبعضالدراساتأنتبلغحصةمصادرالطاقةالمتجددةفيالعالمعام 2020م حوالي50 في المائةمنإجماليالاستهلاكمنالطاقةالأولية. وتتحقق الجدوى الاقتصادية في إنتاج الطاقة الكهروشمسية بقيم المكافىء الحراري عند سعر60 دولاراً لبرميل النفط، وقد وصل إلى 100 دولار حالياً. ومن الممكن لدول مجلس التعاون الخليجي تطوير برامج للطاقة البديلة محلياً وبشكل متكامل، ليس من خلال تنفيذ برامج منعزلة هنا وهناك بل من خلال تشريع قوانين تفرض استخدام كل ما هو ممكن من الطاقة المتجددة. ولقد بدأت دول مجلس التعاون الخليجي، بالفعل، باتخاذ العديد من الخطوات نحو التحول إلى الطاقة المتجددة، وهو ما يستلزم تطوير عدد من السياسات التي تساهم في التحول نحو الطاقة المتجددة والمستدامة وتجاوز العقبات التي تقف في طريق التكنولوجيا الجديدة. والمطلوب استثمار عوائد النفط في تطوير الدخول بقوة إلى سوق الطاقة النظيفة والمتجددة وهو ما يتطلب التفكير والتخطيط بعيد المدى إلى ما بعد عصر النفط. 

::/fulltext::

Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::1928::/cck::
::introtext::

نشرت منظمة الأقطار العربية المصدّرة للنفطفي تقريرها السنوي في عام 2007م أنحجماستهلاكالمملكةالعربيةالسعودية فيعام 2006 مبلغ حوالي27.7 في المائة منإجمالياستهلاك الطاقةفيالدولالعربيةمجتمعة، وفي دولة الإمارات بلغ حوالي 10.7 في المائة وقطربنسبة 5.5 في المائة، أي أن إجمالي استهلاك ثلاث دول من دول مجلس التعاون الخليجي يقدر بنسبة 43.9 في المائة من إجمالي استهلاك الطاقة للدول العربية مجتمعة.

::/introtext::
::fulltext::

نشرت منظمة الأقطار العربية المصدّرة للنفطفي تقريرها السنوي في عام 2007م أنحجماستهلاكالمملكةالعربيةالسعودية فيعام 2006 مبلغ حوالي27.7 في المائة منإجمالياستهلاك الطاقةفيالدولالعربيةمجتمعة، وفي دولة الإمارات بلغ حوالي 10.7 في المائة وقطربنسبة 5.5 في المائة، أي أن إجمالي استهلاك ثلاث دول من دول مجلس التعاون الخليجي يقدر بنسبة 43.9 في المائة من إجمالي استهلاك الطاقة للدول العربية مجتمعة.

يوجدتباينملحوظبينالأقطارالأعضاء من ناحيةمتوسطاستهلاكالفردمنالطاقةفيها،حيثوصلهذاالمتوسطإلىحوالي245 بمن(برميل مكافىء نفط)فيقطر،و133بمنفيالبحرين،و71بمنفيالإمارات،ثم 56 بمنفيالكويت، و39.2بمنفيالسعودية، وهذهالمعدلاتالعاليةلمتوسطاستهلاكالفردمنالطاقة بسبب وجودصناعاتمحليةذاتاستخدام كثيفللطاقةبالإضافةإلى ما حققتههذهالدولمن رفاه ودعمها للطاقة أيضاً، ولاتزالالمنتجات النفطيةتحتلالمركزالأولفيتلبيةمتطلبات الطاقةفيدول مجلس التعاون الخليجي، ولقد تبدلت قناعة الاعتماد على النفط والدفاع المستميت عنه إلى قناعة استثمار عوائده في التطور نحو تكنولوجيا الطاقة النظيفة والمتجددة لمواجهة المستقبل وخاصة مع نضوب النفط والالتزام بالاتفاقيات الدولية في مجال البيئة. 

مصادر الطاقة المتجددة في المنطقة

الطاقاتالمتجددةهيتلكالطاقاتالتيتتواجدفيالطبيعةبصورةتلقائية ودورية، وتتمثلفي الطاقةالشمسية وطاقةالرياح،وطاقةالحرارة الجوفية، والطاقةالكهرومائية،وطاقةالكتلةالحيوية، كماتعتبرطاقة المد والجزر من الطاقاتالمتجددة أيضاً وفيما يلي تعريف بكل نوع من أنواع هذه الطاقات:

* الطاقة الشمسية: عرفها الإنسان منذ القدم في تجفيف المحاصيل الزراعية وتدفئة المنازل، والمتوقع أن العصر الشمسي قادم لكون المصادر الشمسية غير محدودة، ولا يمكن خصخصتها، والتوجه نحو الطاقة الشمسية صار حتمياً وسيحقق ثورة صناعية ثانية ضمن ثورة تقنيات الطاقة، وسوف تشكل الطاقة الشمسية كأنظف مصدر للطاقة نسبة كبيرة من الطاقة المتجددة، حيث تغطي الأراضي الجافة أكثر من 37 في المائة من المساحة الكلية للأراضي في العالم، ويقع 97 في المائة من هذه الأراضي الصحراوية الشديدة الجفاف في إفريقيا وآسيا. واستناداًإلىإحصائياتوكالةالطاقةالدوليةبلغتالطاقات(الفوتوفولتية)المركبة فيالعالمنهايةعام2005م حوالي 7003ميجاوات.

* طاقة الرياح: هي حالياً الأدنى تكلفة بين الأنواع المخلفة للطاقة المتجددة. ولهذه الطاقة علاقة مباشرة بسرعة الرياح. فحين تزداد السرعة تزداد كمية الكهرباء التي ينتجها التوربين الذي تديره الرياح، فتنخفض تكلفة الطاقة لكل كيلوواط ساعة. وتحسنت جدواها الاقتصادية كثيراً في السنوات القليلة الماضية، حتى أصبحت في كثير من البلدان المتقدمة الخيار الأقل تكلفة بين كل تكنولوجيات الطاقة المتجددة، وبلغإجماليطاقةالرياحالتراكميةالمركبةفيدولالاتحادالأوروبيالخمس والعشرين40504ميجاواتنهايةعام2005م.

* طاقةالكتلةالحيوية: بديل من بدائل الطاقة المتجددة، ويتم إنتاجها بإطلاق الطاقة الكيميائية المخزونة في أنواع من وقود الكتلة الحيوية، التي هي في الواقع منتَج للطاقة الشمسية من خلال عملية التمثيل الضوئي للنباتات التي تمتص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي والماء من التربة لتنمو، وتوجد الكتلة الحيوية في كثير من النفايات الشائعة، مثل المخلفات الزراعية والغابية والبلدية وفضلات الصناعة الغذائية، وتستعمل هذه الطاقة على نطاق واسع في الطهو والتدفئة، وبسبب الطبيعة شبه الجافة لهذه البلدان، وضآلة كميات المخلفات الزراعية والغابية، فإن إمكانات طاقة الكتلة الحيوية المجدية اقتصادياً متاحة فقط من النفايات البلدية واستناداًإلىإحصائياتوكالةالطاقةالدولية فقد بلغتطاقةالكتلةالحيويةالمركبة فيدولهاالأعضاءعام2004 حوالي17956ميجاوات،فيمابلغتفيدولمنظمةالتعاونالاقتصاديوالتنميةفيالعام نفسه حوالي18272 ميجاوات.

* الطاقة الحرارية الجوفية: يمكن استخدام البخار أو المياه الساخنة في قشرة الأرض لتشغيل التوربينات أو لتسخين المياه، وتحتوي القشرة الأرضية على طاقة هائلة، والطاقة المتدفقة من البراكين مثال حي عليها، وتستخدم الحرارة الموجودة في التربة أو تحت المياه في تسخين الماء أو تبريده.

* طاقةالمدوالجزر: هي طاقة الأساس فيها استخدام موجات المد والجزر في البحار والمحيطات في توليد الكهرباء، واستناداًإلىإحصائياتوكالةالطاقةالدولية فقد بلغإجماليطاقةالمدوالجزر والمحيطاتالمركبةفيالدولالأعضاءفيالوكالةعام2004 م حوالي261ميجاوات. 

الوضع الراهن للطاقة المتجددة في الخليج العربي

على الرغم من الوفرة في موارد الطاقة المتجددة في دول الخليج العربية، فإنه حالياً يتم استغلال جزء ضئيل جداً منها، ففي دولة الإمارات العربية المتحدة تم تنفيذ عدد من المشاريع الشمسية الصغيرة مختلفة الاستعمالات مثل كابينات الهاتف وإشارات السير، كما أقيمت محطة نموذجية لتوليد الكهرباء من الرياح في جزيرة صير بني ياس. ويعد هذا أول مشروع لتوليد طاقة الرياح على مستوى شبه الجزيرة العربية بأكملها وأطلقت حكومة أبوظبي مبادرة (مصدر) لتطوير قطاع اقتصادي لتقنيات الطاقة المستدامة والمصادر المتجددة. وهناك دراسة تصميمية لإقامة منشأة للطاقة الشمسية لصالح شركة أبو ظبي للطاقة المستقبلية (مصدر) بلغت تكلفتها 500 مليون دولار، ويتم إجراء دراسة من قبل هيئة الكهرباء والماء في دبي لإنشاء مشروع لتوليد الطاقة من الرياح تكلفته 1 مليار دولار لتغطية حوالي 10 في المائة من احتياجات المدينة من الطاقة، ومن المتوقع أنه بحلول عام 2050 م ستعتمد نصف الطاقة المطلوبة في دولة الإمارات على مصادر الطاقة المتجددة، وأيضاً هناك أول مبنى في الشرق الأوسط يستخدم الطاقة الشمسية لتبريد المبنى نهاراً وهو مجمع سكني مكون من 100 شقة في دبي، وتعمل شركات الطاقة الشمسية الكبرى مع المؤسسات التقنية والأكاديمية في دولة الإمارات العربية المتحدة على تطوير طرق إدماج جيل الطاقة الشمسية واسعة النطاق داخل المباني الحديثة، كما تتضمن مشاريعالطاقةالكهروضوئيةإنشاءمصنعبمواصفاتعالميةفيأبوظبيلإنتاجمادة البوليسيليكونوالذيسيوفرالمدخلاتاللازمةوالموادالأساسيةلتصنيعخلاياووحدات الكهرباءالضوئيةالتيتتيحإمكانيةتوليدالطاقةمباشرةمنأشعةالشمس.

لاتزال المنتجات النفطية تحتل المركزالأول في تلبية متطلبات الطاقة في دول مجلس التعاون 

وفي المملكة العربية السعودية نفذ برنامج التعاون الأمريكي-السعودي عدة مشاريع أبحاث وتطوير تجريبية خلال السنوات الأخيرة من القرن العشرين في مجالات الطبخ الشمسي والتحلية الشمسية والنظم الفوتوفولتية والكهرباء الحرارية الشمسية. ومن هذه المشاريع توليد 50 كيلووات من الكهرباء الحرارية الشمسية و400 كيلووات من النظم الفوتوفولتية، وتركز السعودية على استخدام الطاقة الشمسية في إضاءة حقول البترول، وحماية خطوط الأنابيب، وفي إضاءة لافتات الإعلانات والإشارات المرورية.

وفي مملكة البحرين نفذ مركز أبحاث الطاقة (سابقاً) مشروعي أبحاث وتطوير، أحدهما وحدة تحلية بالتناضح العكسي متنقلة وتعمل بالطاقة الشمسية قدرتها 200 جالون يومياً، والآخر مولد متنقل يعمل بالطاقة الشمسية وطاقة الرياح قدرته 5.1 كيلووات. أما في قطر فقد اقتصرت نشاطات الأبحاث والتطوير على نظام تجريبي للبرك الشمسية، واختبار وحدة تحلية تعمل باستعمال لاقطات تركيز شمسية. أما في الكويت فقد تم تنفيذ مشاريع أبحاث وتطوير تجريبية للطاقة المتجددة ثم استخدمت الطاقة المتجددة في مجالات البرك الشمسية والتدفئة والتبريد والنظم الفوتوفولتية قبل حرب الخليج عام 1990م.

مستقبل الطاقة المتجددة في دول مجلس التعاون الخليجي

إن المستقبل واعد بدول مجلس التعاون الخليجي لاستغلال الطاقة الشمسية بفاعلية، حيث هناك عدة طرق، كالتطبيقات الحرارية وإنتاج الكهرباء والعمليات الكيميائية. ويتزايد توليد الكهرباء حالياً بواسطة النظم الفوتوفولتية والتكنولوجيات الحرارية الشمسية، لأن الإشعاع الشمسي الساقط على أنحاء المنطقة أعلى من المعدل المطلوب، واعتُبرت الإمكانية الاقتصادية لاستغلال الإشعاع الشمسي في حدود سطوع مباشر مقداره 2000 كيلووات/ساعة على المتر المربع سنوياً لجعل تكاليف الطاقة الشمسية في المدى المتوسط تنافسية مع مصادر الطاقة التقليدية والمتجددة الأخرى لتوليد الكهرباء. وتشير الإحصائيات إلى أن كافة دول مجلس التعاون الخليجي مؤهلة لهذه التكنولوجيا، إذ إن معدلات السطوع الشمسي المباشر تزيد على 2000 كيلووات ساعة على المتر المربع سنوياً.

وتحظى طاقة الرياح بقدر معقول من الانتباه في بعض دول مجلس التعاون الخليجي، مثل عُمان وبعض مناطق الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية حيث تتواجد موارد مقبولة لطاقة الرياح، إذ تتراوح سرعة الرياح فيها بين 8 و11 متراً في الثانية، والتي يمكن الاستفادة منها في توليد الكهرباء، وقد بدأت بعض هذه الدول خطوات جادة خاصةفي مجالاستغلالطاقةالرياحلأغراضإنتاجالكهرباءوعلىمستوىتجاري.

وتملك دول الخليج العربية في الوقت الحالي عدداً من المصادر البيئية الطبيعية، بالإضافة إلى المخلفات والنفايات والتي لم تستغل استغلالاً علمياً يواكب الحاجة الماسة لإيجاد مصادر بديلة للطاقة بما يحقق النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة. وتشكل النفايات في دول الخليج العربية في الوقت الحالي العديد من الأعباء الاقتصادية بالإضافة إلى الأضرار الصحية والبيئية استناداً إلى الطرق القديمة للتخلص من النفايات لا الاستفادة منها، وكشفت بعض التقارير للوزارات ذات العلاقة في دول الخليج العربية عن الكميات الهائلة من الكتل الحيوية للنفايات والمبالغ الطائلة التي تنفقها هذه الدول لجمعها والتخلص منها، لذا كان لا بد من الاتجاه إلى الأسس العلمية في هذا المجال للاستفادة من النفايات عن طريق إنتاج الغاز الحيوي كمصدر متجدد من مصادر الطاقة يستخدم في إنتاج الكهرباء والعديد من الصناعات.

التجارب الدولية في مجال الطاقة المتجددة

تعد تجارب دول العالم وخاصة أوروبا والولايات المتحدة والصين في مجال الطاقة المتجددة تجارب ناجحة بكل المقاييس، فلقد تصدرتألمانياقائمةالدولالمستخدمةللخلاياالفوتوفولتية،حيثبلغتالطاقاتالتراكمية المركبةلديهاعام2005 حوالي1429ميجاوات مقارنةمع794ميجاواتعام2004. وفيإطارالتوسعفياستخدامالخلاياالشمسيةفإنألمانياتهدفإلىرفعطاقتها الإنتاجيةمنتلكالخلاياإلى1000 ميجاواتفيعام2010م،وإلى12000ميجاواتعام 2020 م، كماتهدفإلىخفض تكلفةالكهرباءالمولدةبواسطةهذهالخلايا إلى10سنتات/كيلوواتساعةعام 2020م، ولاتزالألمانياتحتلالمرتبةالأولى عالمياً فيإجماليطاقةالرياحالمركبةفيه،احيثبلغ حوالي18428ميجاواتنهاية عام2005، أماإجماليالطاقةالمركبةمنالكتلةالحيويةفيدولالاتحادالأوروبيالخمس عشرة،قبلتوسعته،فقدبلغتعام2004 حوالي 7549ميجاوات،مقارنة بـ6327 ميجاواتعام 2003.

التوجه نحو الطاقة الشمسية صار حتمياً وسيحقق ثورة صناعية ثانية ضمن ثورة تقنيات الطاقة 

وفي الولاياتالمتحدةتشكلطاقةالكتلةالحيوية حوالي3 في المائةمناستهلاكالطاقة، وتعمل علىمضاعفةإنتاجهافيعام2010 م بحوالي3مراتعنعام2000،وأنتصلفيعام 2020مإلى10أضعافمستوياتعام2000،وأنتتضاعفحتىعام2050 م مرتينأو ثلاثمراتعنمستوياتعام2020،وبذلكيمكنأنيلبيهذاالمصدرحوالي50 في المائةمن استهلاكالطاقةفيالولاياتالمتحدة. ومع ارتفاع أسعار الطاقة التقليدية، بدأ قطاع الاستثمار الخاص ينشط في هذا المجال. وفي عام 2005 برزت استثمارات خاصة جديدة بلغت قيمتها 44 مليار دولار في مجال الطاقة المتجددة في قطاع الكهرباء، وتحظى الطاقة المتجددة حالياً بما بين 20 و25 في المائة من الاستثمارات في قطاع الطاقة على الصعيد الدولي.

وفي الصين يوجد خمسة وثلاثون مليون مسكن تستخدم بالفعل الطاقة الشمسية في تسخين المياه، وهذا الرقم أعلى من نظيره في العالم كله، وهناك انطلاقة حقيقية في طاقة الرياح والطاقة الشمسية، وليس لتسخين مياه البيوت فقط وإنما في الصناعة أيضاً، وأن الصناعات المملوكة للدولة والشركات الخاصة تستثمر بقوة في ميدان الطاقة المتجددة، التي تنمو بمعدلات عالية على المستوى العالمي، وحققت طاقة الرياح نمواً سنوياً بمعدل 30 في المائة منذ عام 1994 حتى عام 2004 بينما شهدت الطاقة الشمسية نمواً بمعدل 25 في المائة خلال الفترة نفسها. وأن تكلفة توليد الكهرباء من موارد الطاقة هذه تقل بسرعة، وتجدر الإشارة إلى أنه في عام 1980 كان الكيلوواط ساعة من الكهرباء المولدة بطاقة الرياح يتكلف 46 سنتاً بينما التكلفة حالياً ست سنتات فقط.

وخلاصة القول إن الطاقاتالمتجددة في دول الخليج العربية لا تقارن بما لدى معظم دول العالم المتقدمة، ولاتحظىبالأولوية لدى بعضصانعيالقراراتالذين يبررون ذلك بالتكلفة المرتفعة،وأنبعضالتقنياتلاتزالبحاجةإلىتطوير، وتقفالتكلفةفيحالتطبيقاتالخلاياالفوتوفولتيةحاجزاً أمامالتوسعفياستخدام الطاقةالشمسية،حيثتتراوحتكلفةتوليدالكهرباءحالياً بهذهالتقنيةبين35 و45سنتاً،وتتوقعبعضالدراساتأنتبلغحصةمصادرالطاقةالمتجددةفيالعالمعام 2020م حوالي50 في المائةمنإجماليالاستهلاكمنالطاقةالأولية. وتتحقق الجدوى الاقتصادية في إنتاج الطاقة الكهروشمسية بقيم المكافىء الحراري عند سعر60 دولاراً لبرميل النفط، وقد وصل إلى 100 دولار حالياً. ومن الممكن لدول مجلس التعاون الخليجي تطوير برامج للطاقة البديلة محلياً وبشكل متكامل، ليس من خلال تنفيذ برامج منعزلة هنا وهناك بل من خلال تشريع قوانين تفرض استخدام كل ما هو ممكن من الطاقة المتجددة. ولقد بدأت دول مجلس التعاون الخليجي، بالفعل، باتخاذ العديد من الخطوات نحو التحول إلى الطاقة المتجددة، وهو ما يستلزم تطوير عدد من السياسات التي تساهم في التحول نحو الطاقة المتجددة والمستدامة وتجاوز العقبات التي تقف في طريق التكنولوجيا الجديدة. والمطلوب استثمار عوائد النفط في تطوير الدخول بقوة إلى سوق الطاقة النظيفة والمتجددة وهو ما يتطلب التفكير والتخطيط بعيد المدى إلى ما بعد عصر النفط. 

::/fulltext::
::cck::1928::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *