طرق ووسائل ترشيد استهلاك موارد الطاقة

::cck::1931::/cck::
::introtext::

تجسد الرؤية المستقبلية لقطاع النفط والغاز الطبيعي الدور الرئيسي الذي يؤديه هذا القطاع كمحرك أساسي لعملية التنمية الاقتصادية في دول الخليج العربية، ومصدراً رئيسياً للميزة النسبية لاقتصادات هذه الدول، وبالتالي تعكس هذه الرؤية أهمية تعظيم هذا الدور. هذا من ناحية ومن ناحية أخرى، فإن الطبيعة غير المتجددة للموارد البترولية والاحتمالات التي يمكن أن تحيط بمستقبلها على المدى البعيد، تحتم الاستغلال الأمثل لهذه الثروة لبناء الميزة التنافسية لاقتصادات دول الخليج والتي ستمكن بدورها من تنويع القاعدة الاقتصادية وتوفير مصادر الدخل وتحقيق التنمية المستدامة. 

::/introtext::
::fulltext::

تجسد الرؤية المستقبلية لقطاع النفط والغاز الطبيعي الدور الرئيسي الذي يؤديه هذا القطاع كمحرك أساسي لعملية التنمية الاقتصادية في دول الخليج العربية، ومصدراً رئيسياً للميزة النسبية لاقتصادات هذه الدول، وبالتالي تعكس هذه الرؤية أهمية تعظيم هذا الدور. هذا من ناحية ومن ناحية أخرى، فإن الطبيعة غير المتجددة للموارد البترولية والاحتمالات التي يمكن أن تحيط بمستقبلها على المدى البعيد، تحتم الاستغلال الأمثل لهذه الثروة لبناء الميزة التنافسية لاقتصادات دول الخليج والتي ستمكن بدورها من تنويع القاعدة الاقتصادية وتوفير مصادر الدخل وتحقيق التنمية المستدامة.

يترتب على هذا الدور المأمول الاستمرار في تعظيم القيمة المضافة ورفع درجات التكامل في الصناعة البترولية من خلال زيادة قدرات التكرير داخل هذه الدول والاستغلال الكامل لموارد الغاز الطبيعي في تنمية القاعدة الصناعية، كل ذلك في إطار بيئة تنافسية تسهم في رفع مستوى الأداء وتحقيق الفاعلية الاقتصادية في كل النشاطات ذات العلاقة. 

الرؤية المستقبلية لقطاع النفط الخليجي

وانطلاقاً من التحديات المشار إليها أعلاه، فإن الرؤية المستقبلية لقطاع النفط في دول الخليج العربية يجب أن تتميز بالملامح الرئيسية التالية:

أولاً: صناعة بترولية عالية الكفاءة والإنتاجية تقف على قدم المساواة مع الصناعة العالمية، وتتمتع بحضور دولي متميز من خلال منتجاتها المتميزة وعلامتها التجارية المشهورة في الأسواق العالمية المختلفة.

ثانياً: صناعة تكرير متطورة، بحيث يتم تكرير الجزء الأعظم من إنتاج دول الخليج من الزيت الخام في مرافق التكرير الخليجية المنتشرة داخل هذه الدول وخارجها في الأسواق العالمية، وأن تمثل قدرات التكرير المحلية ما لا يقل عن ثلثي القدرة الإجمالية للتكرير.

ثالثاً: شبكة شاملة لنقل كل أنواع منتجات الطاقة، تغطي كافة دول الخليج وتربط مصافي التكرير ومعامل معالجة الغاز الطبيعي بمراكز الاستهلاك المختلفة.

رابعاً: دور رئيسي وشامل للقطاع الخاص يشمل كامل سلسلة عمليات صناعة الغاز الطبيعي، وكل العمليات اللاحقة أو المكملة لإنتاج النفط الخام في إطار تنافسي.

خامساً: نقل التقنية وتوطينها من خلال شركات هندسية خليجية وعالمية على قدر كبير من الكفاءة والقدرة تسهم في مجالات الطاقة بأنواعها.

كفاءة استخدام موارد الطاقة

لا يخفى على أحد أن مستوى الكفاءات الحالية في إنتاج واستهلاك الطاقة في دول الخليج العربية لم يصل بعد، وبدرجات متفاوتة، إلى المستوى المطلوب، وبالتالي فهناك تحد واضح يتمثل في تطوير فرص استخدام أكثر كفاءة في معظم القطاعات الاقتصادية مع الاعتراف بوجود معوقات تواجه تحقيق ذلك مثل: نقص القدرة على الوصول إلى التكنولوجيات المطلوبة وبناء القدرات، ونقص الموارد المالية بالإضافة إلى القضايا المؤسسية والمسائل المتعلقة بالسوق. وهناك حاجة إلى فرص تحسين كفاءة الطاقة في مجالي إنتاج الطاقة واستهلاكها، وينصب التركيز في مجال القطاعات المستخدمة للطاقة على رفع كفاءة الأجهزة والمعدات التي تستخدم الطاقة مثل معدات التدفئة ومكيفات الهواء والمحركات وأجهزة الإضاءة. أما في مجالات إمدادات الطاقة فنجد أن التركيز ينصب في إدارة الطاقة على تحسين الأداء بما يؤدي إلى توليد للطاقة بأسلوب أكثر كفاءة، وتحسين العمليات الصناعية، والاتجاه نحو التوليد المشترك ونظم استعادة الطاقة المفقودة. وفي مجال الإنتاج هناك أهمية لزيادة ورفع كفاءة نظم إنتاج الطاقة ذات القدرات الكبيرة، خاصة في عمليات التكرير وتوليد الكهرباء.

ولعل أهم السياسات التي يمكن الارتكاز عليها كإحدى أهم وسائل ترشيد استهلاك موارد الطاقة الحالية هو الاعتماد على خليط متوازن لمصادر الطاقة من كل من المصادر التقليدية والمتجددة المتاحة في كل دولة، ومثل هذا الخليط يجب أن يكون مناسباً لتلبية الطلب المتزايد، فضلاً عن زيادة نسبة مشاركة الوقود الأكثر نظافة والطاقة المتجددة ونظم الطاقة عالية الكفاءة في خليط الطاقة، كلما كان ذلك ممكناً وميسراً ومقبولاً من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وبالشكل الذي يناسب ظروف وأحوال كل دولة، وكذلك مراجعة سياسات تسعير الطاقة وذلك بمراعاة الإدارة الاقتصادية للقطاع، وزيادة الفرص المتاحة أمام رفع كفاءة الطاقة، بالإضافة إلى تحقيق التعاون والتكامل الإقليمي بين الدول الخليجية من خلال تجارة الطاقة عبر الحدود، خاصة من خلال ربط الشبكات الكهربائية، وشبكات الغاز الإقليمية، هذا بالإضافة إلى دراسة إمكانية زيادة الشراكات بين القطاعين العام والخاص في مشروعات الطاقة. لذا يجب تشجيع الصناعات الوطنية، وتعزيز قدراتها على القيام بعمليات إنتاجية أكثر نظافة من خلال زيادة استخدام تكنولوجيات طاقة مستدامة ميسرة، ونقل التكنولوجيات عن طريق التعاون الدولي والإقليمي، وكذلك تطوير وتطبيق المواصفات و(الأكواد) ذات الصلة بالموضوع.

يجب تشجيع الصناعات الوطنية وتعزيز قدراتها على القيام بعمليات إنتاجية أكثر نظافة 

الاستغلال الأمثل لموارد الطاقة في القطاع الصناعي الخليجي

لقد حظي قطاع الصناعة، الذي يستهلك ثلث الاستهلاك النهائي للطاقة في العالم، باهتمام خاص في برامج تحسين كفاءة استخدام الطاقة الوطنية من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة نظراً لانخفاض كفاءة العمليات الصناعية المختلفة وتوافر إمكانات فنية واقتصادية كبيرة لتحقيق انخفاض ملموس في كمية الطاقة المستهلكة، وبالتالي في كمية انبعاثات الغازات الدفيئة العالمية. وانطلاقاً من أهمية تحقيق التنمية المستدامة والتي تتطلب إدارة كفؤة للموارد والثروات الطبيعية واستخدام أساليب تقنية نظيفة بيئياً ومقبولة اقتصادياً واجتماعياً وفي إطار تكامل منظومة التنمية والطاقة والبيئة، فقد برزت أهمية العمل على ترشيد استهلاك الطاقة وتحسين كفاءة استخدامها في مختلف القطاعات الاقتصادية ومن ضمنها القطاع الصناعي، حيث بينت التجارب العالمية والخبرات المكتسبة توافر إمكانات كبيرة لتحسين كفاءة استخدام الطاقة في مختلف الصناعات.

وتشهد التوجهات الحالية في دول الخليج العربية خطوات متسارعة لتنويع مصادر الدخل وتطوير الصناعات، وخاصة منها كثيفة الاستهلاك للطاقة كالصناعات البتروكيماوية والأسمدة والألمنيوم والحديد والصلب  لتحقيق استفادة أمثل  من مصادر الطاقة الأولية المتاحة، وخاصة الغاز الطبيعي، مما سيؤدي إلى تنامي حصة القطاع الصناعي من مصادر الطاقة، ويستدل من الواقع الحالي لاستهلاك الطاقة في القطاع الصناعي الخليجي تدني مؤشرات كفاءة الطاقة في معظم الصناعات بالمقارنة بمثيلاتها في الدول الصناعية المتقدمة. وعلى ضوء التجارب العالمية والخبرات المكتسبة في مجال تحسين كفاءة استخدام الطاقة وترشيد استهلاكها في الصناعات المختلفة فإن إيلاء هذا الموضوع الاهتمام في القطاع الصناعي الخليجي يعتبر من الأمور ذات الأولوية.

وهنا يجب التأكيد على أن التخطيط لبرامج تحسين كفاءة استخدام الطاقة وترشيد استهلاكها في العمليات الصناعية المختلفة لا يرتبط فقط باستخدام التقنيات المتطورة لتحسين كفاءة العمليات الصناعية وخفض الاستهلاك النوعي للطاقة لوحدة المنتج، وإنما يتوقف أيضاً على مجموعة من الإجراءات التنظيمية والإدارية والتشريعات التي تساهم في تمكين المنشأة الصناعية من تحديد فرص ترشيد استهلاك الطاقة ووضعها موضع التنفيذ ومن هذه الإجراءات:

* استحداث دائرة مستقلة في كل منشأة صناعية تعنى بمتابعة كافة الأمور المتعلقة باستهلاك الطاقة ضمن المنشأة، بما في ذلك المؤشرات النوعية ومطابقتها مع القيم التصميمية، وتحليل أسباب الانحرافات، وإجراء المقارنات مع المؤشرات العالمية، واقتراح برنامج متكامل لتحسين كفاءة الاستخدام.

* اقتراح التشريعات اللازمة لتحقيق الأهداف الأساسية لترشيد الطاقة ومنها: تسعير خدمات الطاقة، اقتراح الضرائب والرسوم، واعتماد المواصفات القياسية والأدلة اللازمة لتحقيق الترشيد.

* وضع الخطط والبرامج اللازمة لترشيد وتحسين كفاءة الطاقة ومتابعة تنفيذها وتقييمها.

* إعداد وتدريب الكوادر الفنية القادرة على تقييم الفرص المتاحة لترشيد وتحسين كفاءة الطاقة والعمل على استثمارها.

* إقامة الدورات التدريبية وندوات التوعية لزيادة وعي ومعرفة العاملين بالإجراءات التي تحقق كفاءة أعلى في استخدام الطاقة والجدوى الاقتصادية والفنية لذلك.

* ربط أنظمة الحوافز والعلاوات للعاملين بتحقيق كفاءة أعلى في استخدام الطاقة.

::/fulltext::

Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::1931::/cck::
::introtext::

تجسد الرؤية المستقبلية لقطاع النفط والغاز الطبيعي الدور الرئيسي الذي يؤديه هذا القطاع كمحرك أساسي لعملية التنمية الاقتصادية في دول الخليج العربية، ومصدراً رئيسياً للميزة النسبية لاقتصادات هذه الدول، وبالتالي تعكس هذه الرؤية أهمية تعظيم هذا الدور. هذا من ناحية ومن ناحية أخرى، فإن الطبيعة غير المتجددة للموارد البترولية والاحتمالات التي يمكن أن تحيط بمستقبلها على المدى البعيد، تحتم الاستغلال الأمثل لهذه الثروة لبناء الميزة التنافسية لاقتصادات دول الخليج والتي ستمكن بدورها من تنويع القاعدة الاقتصادية وتوفير مصادر الدخل وتحقيق التنمية المستدامة. 

::/introtext::
::fulltext::

تجسد الرؤية المستقبلية لقطاع النفط والغاز الطبيعي الدور الرئيسي الذي يؤديه هذا القطاع كمحرك أساسي لعملية التنمية الاقتصادية في دول الخليج العربية، ومصدراً رئيسياً للميزة النسبية لاقتصادات هذه الدول، وبالتالي تعكس هذه الرؤية أهمية تعظيم هذا الدور. هذا من ناحية ومن ناحية أخرى، فإن الطبيعة غير المتجددة للموارد البترولية والاحتمالات التي يمكن أن تحيط بمستقبلها على المدى البعيد، تحتم الاستغلال الأمثل لهذه الثروة لبناء الميزة التنافسية لاقتصادات دول الخليج والتي ستمكن بدورها من تنويع القاعدة الاقتصادية وتوفير مصادر الدخل وتحقيق التنمية المستدامة.

يترتب على هذا الدور المأمول الاستمرار في تعظيم القيمة المضافة ورفع درجات التكامل في الصناعة البترولية من خلال زيادة قدرات التكرير داخل هذه الدول والاستغلال الكامل لموارد الغاز الطبيعي في تنمية القاعدة الصناعية، كل ذلك في إطار بيئة تنافسية تسهم في رفع مستوى الأداء وتحقيق الفاعلية الاقتصادية في كل النشاطات ذات العلاقة. 

الرؤية المستقبلية لقطاع النفط الخليجي

وانطلاقاً من التحديات المشار إليها أعلاه، فإن الرؤية المستقبلية لقطاع النفط في دول الخليج العربية يجب أن تتميز بالملامح الرئيسية التالية:

أولاً: صناعة بترولية عالية الكفاءة والإنتاجية تقف على قدم المساواة مع الصناعة العالمية، وتتمتع بحضور دولي متميز من خلال منتجاتها المتميزة وعلامتها التجارية المشهورة في الأسواق العالمية المختلفة.

ثانياً: صناعة تكرير متطورة، بحيث يتم تكرير الجزء الأعظم من إنتاج دول الخليج من الزيت الخام في مرافق التكرير الخليجية المنتشرة داخل هذه الدول وخارجها في الأسواق العالمية، وأن تمثل قدرات التكرير المحلية ما لا يقل عن ثلثي القدرة الإجمالية للتكرير.

ثالثاً: شبكة شاملة لنقل كل أنواع منتجات الطاقة، تغطي كافة دول الخليج وتربط مصافي التكرير ومعامل معالجة الغاز الطبيعي بمراكز الاستهلاك المختلفة.

رابعاً: دور رئيسي وشامل للقطاع الخاص يشمل كامل سلسلة عمليات صناعة الغاز الطبيعي، وكل العمليات اللاحقة أو المكملة لإنتاج النفط الخام في إطار تنافسي.

خامساً: نقل التقنية وتوطينها من خلال شركات هندسية خليجية وعالمية على قدر كبير من الكفاءة والقدرة تسهم في مجالات الطاقة بأنواعها.

كفاءة استخدام موارد الطاقة

لا يخفى على أحد أن مستوى الكفاءات الحالية في إنتاج واستهلاك الطاقة في دول الخليج العربية لم يصل بعد، وبدرجات متفاوتة، إلى المستوى المطلوب، وبالتالي فهناك تحد واضح يتمثل في تطوير فرص استخدام أكثر كفاءة في معظم القطاعات الاقتصادية مع الاعتراف بوجود معوقات تواجه تحقيق ذلك مثل: نقص القدرة على الوصول إلى التكنولوجيات المطلوبة وبناء القدرات، ونقص الموارد المالية بالإضافة إلى القضايا المؤسسية والمسائل المتعلقة بالسوق. وهناك حاجة إلى فرص تحسين كفاءة الطاقة في مجالي إنتاج الطاقة واستهلاكها، وينصب التركيز في مجال القطاعات المستخدمة للطاقة على رفع كفاءة الأجهزة والمعدات التي تستخدم الطاقة مثل معدات التدفئة ومكيفات الهواء والمحركات وأجهزة الإضاءة. أما في مجالات إمدادات الطاقة فنجد أن التركيز ينصب في إدارة الطاقة على تحسين الأداء بما يؤدي إلى توليد للطاقة بأسلوب أكثر كفاءة، وتحسين العمليات الصناعية، والاتجاه نحو التوليد المشترك ونظم استعادة الطاقة المفقودة. وفي مجال الإنتاج هناك أهمية لزيادة ورفع كفاءة نظم إنتاج الطاقة ذات القدرات الكبيرة، خاصة في عمليات التكرير وتوليد الكهرباء.

ولعل أهم السياسات التي يمكن الارتكاز عليها كإحدى أهم وسائل ترشيد استهلاك موارد الطاقة الحالية هو الاعتماد على خليط متوازن لمصادر الطاقة من كل من المصادر التقليدية والمتجددة المتاحة في كل دولة، ومثل هذا الخليط يجب أن يكون مناسباً لتلبية الطلب المتزايد، فضلاً عن زيادة نسبة مشاركة الوقود الأكثر نظافة والطاقة المتجددة ونظم الطاقة عالية الكفاءة في خليط الطاقة، كلما كان ذلك ممكناً وميسراً ومقبولاً من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وبالشكل الذي يناسب ظروف وأحوال كل دولة، وكذلك مراجعة سياسات تسعير الطاقة وذلك بمراعاة الإدارة الاقتصادية للقطاع، وزيادة الفرص المتاحة أمام رفع كفاءة الطاقة، بالإضافة إلى تحقيق التعاون والتكامل الإقليمي بين الدول الخليجية من خلال تجارة الطاقة عبر الحدود، خاصة من خلال ربط الشبكات الكهربائية، وشبكات الغاز الإقليمية، هذا بالإضافة إلى دراسة إمكانية زيادة الشراكات بين القطاعين العام والخاص في مشروعات الطاقة. لذا يجب تشجيع الصناعات الوطنية، وتعزيز قدراتها على القيام بعمليات إنتاجية أكثر نظافة من خلال زيادة استخدام تكنولوجيات طاقة مستدامة ميسرة، ونقل التكنولوجيات عن طريق التعاون الدولي والإقليمي، وكذلك تطوير وتطبيق المواصفات و(الأكواد) ذات الصلة بالموضوع.

يجب تشجيع الصناعات الوطنية وتعزيز قدراتها على القيام بعمليات إنتاجية أكثر نظافة 

الاستغلال الأمثل لموارد الطاقة في القطاع الصناعي الخليجي

لقد حظي قطاع الصناعة، الذي يستهلك ثلث الاستهلاك النهائي للطاقة في العالم، باهتمام خاص في برامج تحسين كفاءة استخدام الطاقة الوطنية من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة نظراً لانخفاض كفاءة العمليات الصناعية المختلفة وتوافر إمكانات فنية واقتصادية كبيرة لتحقيق انخفاض ملموس في كمية الطاقة المستهلكة، وبالتالي في كمية انبعاثات الغازات الدفيئة العالمية. وانطلاقاً من أهمية تحقيق التنمية المستدامة والتي تتطلب إدارة كفؤة للموارد والثروات الطبيعية واستخدام أساليب تقنية نظيفة بيئياً ومقبولة اقتصادياً واجتماعياً وفي إطار تكامل منظومة التنمية والطاقة والبيئة، فقد برزت أهمية العمل على ترشيد استهلاك الطاقة وتحسين كفاءة استخدامها في مختلف القطاعات الاقتصادية ومن ضمنها القطاع الصناعي، حيث بينت التجارب العالمية والخبرات المكتسبة توافر إمكانات كبيرة لتحسين كفاءة استخدام الطاقة في مختلف الصناعات.

وتشهد التوجهات الحالية في دول الخليج العربية خطوات متسارعة لتنويع مصادر الدخل وتطوير الصناعات، وخاصة منها كثيفة الاستهلاك للطاقة كالصناعات البتروكيماوية والأسمدة والألمنيوم والحديد والصلب  لتحقيق استفادة أمثل  من مصادر الطاقة الأولية المتاحة، وخاصة الغاز الطبيعي، مما سيؤدي إلى تنامي حصة القطاع الصناعي من مصادر الطاقة، ويستدل من الواقع الحالي لاستهلاك الطاقة في القطاع الصناعي الخليجي تدني مؤشرات كفاءة الطاقة في معظم الصناعات بالمقارنة بمثيلاتها في الدول الصناعية المتقدمة. وعلى ضوء التجارب العالمية والخبرات المكتسبة في مجال تحسين كفاءة استخدام الطاقة وترشيد استهلاكها في الصناعات المختلفة فإن إيلاء هذا الموضوع الاهتمام في القطاع الصناعي الخليجي يعتبر من الأمور ذات الأولوية.

وهنا يجب التأكيد على أن التخطيط لبرامج تحسين كفاءة استخدام الطاقة وترشيد استهلاكها في العمليات الصناعية المختلفة لا يرتبط فقط باستخدام التقنيات المتطورة لتحسين كفاءة العمليات الصناعية وخفض الاستهلاك النوعي للطاقة لوحدة المنتج، وإنما يتوقف أيضاً على مجموعة من الإجراءات التنظيمية والإدارية والتشريعات التي تساهم في تمكين المنشأة الصناعية من تحديد فرص ترشيد استهلاك الطاقة ووضعها موضع التنفيذ ومن هذه الإجراءات:

* استحداث دائرة مستقلة في كل منشأة صناعية تعنى بمتابعة كافة الأمور المتعلقة باستهلاك الطاقة ضمن المنشأة، بما في ذلك المؤشرات النوعية ومطابقتها مع القيم التصميمية، وتحليل أسباب الانحرافات، وإجراء المقارنات مع المؤشرات العالمية، واقتراح برنامج متكامل لتحسين كفاءة الاستخدام.

* اقتراح التشريعات اللازمة لتحقيق الأهداف الأساسية لترشيد الطاقة ومنها: تسعير خدمات الطاقة، اقتراح الضرائب والرسوم، واعتماد المواصفات القياسية والأدلة اللازمة لتحقيق الترشيد.

* وضع الخطط والبرامج اللازمة لترشيد وتحسين كفاءة الطاقة ومتابعة تنفيذها وتقييمها.

* إعداد وتدريب الكوادر الفنية القادرة على تقييم الفرص المتاحة لترشيد وتحسين كفاءة الطاقة والعمل على استثمارها.

* إقامة الدورات التدريبية وندوات التوعية لزيادة وعي ومعرفة العاملين بالإجراءات التي تحقق كفاءة أعلى في استخدام الطاقة والجدوى الاقتصادية والفنية لذلك.

* ربط أنظمة الحوافز والعلاوات للعاملين بتحقيق كفاءة أعلى في استخدام الطاقة.

::/fulltext::
::cck::1931::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *