العلاقات اليمنية-الخليجية من منظور استراتيجي أمني

::cck::1295::/cck::
::introtext::

أخذ موضوع انضمام اليمن إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية يشهد اهتماماً متزايداً من قبل كل القوى والفعاليات السياسية والاقتصادية والثقافية في اليمن، وكذلك الأمر بالنسبة لمجموعة من القوى والفعاليات في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

::/introtext::
::fulltext::

أخذ موضوع انضمام اليمن إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية يشهد اهتماماً متزايداً من قبل كل القوى والفعاليات السياسية والاقتصادية والثقافية في اليمن، وكذلك الأمر بالنسبة لمجموعة من القوى والفعاليات في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

لقد شهد هذا الموضوع جدلاً واسعاً في أوساط المفكرين وصناع القرار في منطقة الجزيرة والخليج والمنطقة العربية نظراً لأهمية وحساسية هذا الموضوع بالنسبة لكل من اليمن ودول مجلس التعاون الخليجي على حد سواء، علماً أنه ومنذ نشأة المجلس في 25 مايو 1981 كان اليمن الحاضر الغائب داخل مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ولا غرابة في ذلك كون عوامل التقارب والتكامل بين الجانبين وخاصة ما يتعلق بوشائج القربى وتشابه العادات والتقاليد بينهما كانت أكثر من أوجه الاختلاف والتمايز، ومع ذلك ظل اليمن ولا يزال منذ أكثر من 25 عاماً خارج إطار البيت الخليجي نتيجة لمجموعة من العوامل والأسباب منها ما هو موضوعي وآخر غير موضوعي يتعلق برؤى سياسية وحسابات إقليمية ودولية، فضلاً عن وجود المشكلات الحدودية لليمن مع جيرانه الخليجيين والتي لم تحل إلا مؤخراً.

 وخلال السنوات القليلة الماضية يمكن القول إن العلاقات اليمنية-الخليجية شهدت نوعاً من الانفراج وعدم التأزم وإن كان يشوبها بعض الغيوم من وقت إلى آخر، حيث أدركت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أهمية استقرار اليمن سياسياً واقتصادياً وانعكاسات ذلك الاستقرار على أمنها الاستراتيجي واستقرارها، وبدا ذلك واضحاً في القرارات الإيجابية تجاه اليمن والصادرة في اجتماعات قادة دول المجلس وأهمها قرار قمة مسقط الثانية والعشرين عام 2001 القاضي بالانضمام الجزئي لليمن إلى عضوية المجلس من خلال الانضمام إلى عضوية كل من مكتب التربية والصحة والعمل والشؤون الاجتماعية ودورة كأس الخليج لكرة القدم والذي مثّل نقطة تحول بارزة في مسيرة العلاقات اليمنية-الخليجية، وكذلك قرار قمة أبوظبي السادسة والعشرين (2005) القاضي بعقد اجتماع مشترك بين وزراء خارجية دول المجلس ووزير الخارجية في الجمهورية اليمنية لمناقشة التصور اليمني لمتطلبات تأهيله إلى الحد الأدنى من مستوى التنمية السائد في دول المجلس، وعقد اجتماع آخر لمسؤولي صناديق التنمية والجهات المختصة بالدول الأعضاء لدراسة وتقييم المشاريع التنموية المقدمة من اليمن، خاصة ما يتعلق منها بالبنية التحتية، وتحديد حجم المساعدات التي يمكن لدول المجلس تقديمها لليمن حتى عام 2015، وقد بدأت الخطوات العملية لتنفيذ قرار التأهيل لليمن بانعقاد مؤتمر المانحين لليمن في نوفمبر 2006، وكان للدول الخليجية النصيب الأكبر من إجمالي التمويل المقدم لليمن والبالغ أكثر من 5 مليارات دولار، كما تم عقد مؤتمر استكشاف الفرص الاستثمارية في العاصمة اليمنية صنعاء في إبريل 2007 وبمشاركة واسعة ونوعية من قبل كبرى الشركات الخليجية.

والجدير بالذكر أن العلاقات اليمنية مع دول مجلس التعاون تكتسب أهمية خاصة في إطار العلاقات والروابط التي تربط الجانبين بدول وتكتلات العالم المختلفة كونها نابعة من نواح وأبعاد متعددة (اقتصادية، اجتماعية، ثقافية، أمنية، واستراتيجية…) خاصة وأن هناك من المتغيرات والعوامل الإقليمية والدولية ما يدفع الجانبين إلى تعزيز تلك العلاقة وتطويرها والارتقاء بها وصولاً إلى مرحلة التنسيق الكامل فيما بينها وبالذات في الجوانب الأمنية والاستراتيجية والتي سيترتب عليها مستقبل الأجيال القادمة في المنطقة في ظل التحديات الداخلية والخارجية التي تواجهها اليوم، ويتوقع أن تزداد حدتها في السنوات المقبلة.

الجوانب الأمنية والاستراتيجية أصبحت اليوم حجر الزاوية في مجمل العلاقات الدولية

فمن الملاحظ أن الجوانب الأمنية والاستراتيجية أصبحت اليوم حجر الزاوية في مجمل العلاقات الدولية، وتحتل أهمية متزايدة على مستوى العالم أجمع وبالذات بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 وما تلاها من أحداث أثرت في الأمن الدولي وغيرت من مفاهيمه، إلا أن الجوانب الأمنية والاستراتيجية بالنسبة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تحتل حيزاً كبيراً من اهتمامها وأولوية مهمة بالنسبة إليها نظراً لضآلة حجمها السكاني مقارنة بمواردها الاقتصادية المهمة على المستوى الدولي، وبالتالي فإن علاقات كل الدول الخليجية مع اليمن تحتل أهمية كبيرة في بعدها الأمني وذلك للاعتبارات التالية:

* إن الموقع الجغرافي لليمن يمثل أهمية استراتيجية للأمن الخليجي، حيث يمكن أن يسهم موقع اليمن في حل العديد من المشكلات الجيوبولتيكية التي قد يعاني منها الدول الخليجية وعلى رأسها تأمين خط آمن لنقل النفط الخليجي بعيداً عن مضيق هرمز والتهديدات الإيرانية المتكررة بإغلاق مضيق هرمز وذلك من خلال مد أنابيب النفط من مناطق الإنتاج في الخليج العربي إلى السواحل اليمنية على بحر العرب والمحيط الهندي.

* إن ما أفرزته الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة العربية ابتداء من أحداث 11 سبتمبر 2001م وما تلاها من حرب على حركة طالبان والقاعدة في أفغانستان وانتهاءً بالاحتلال الأمريكي للعراق أسهم في مضاعفة المخاطر الأمنية التي تعاني منها المنطقة وأمنها الاستراتيجي وأهمها تزايد خطر الحركات الأصولية وعلى رأسها (تنظيم القاعدة) الذي يسعى إلى إخراج الصليبيين (الأمريكان والأوروبيين) من الجزيرة العربية وتحرير منابع النفط من سيطرتهم. وبالتالي فإن تعزيز وحماية المصالح الاقتصادية والسياسية والأمنية للمنطقة لن يتحققا ما لم يكن هناك تنسيق كامل وعلى مستوى رفيع بين الجهات الأمنية اليمنية والخليجية في تتبع هذا الخطر والحد من آثاره، خاصة وأن هناك من يرى أن السواحل اليمنية تمثل أقرب الطرق من باكستان إلى دول الخليج العربية وأكثرها أمناً نظراً لضعف القدرات الأمنية اليمنية في السيطرة على السواحل اليمنية الطويلة.

* يمثل اليمن همزة الوصل بين منطقة الخليج والقارة الإفريقية وبالذات دول القرن الإفريقي التي تعاني من عدم الاستقرار والحروب الأهلية المستمرة، ويعاني اليمن من التدفق الكبير للاجئين الأفارقة من القرن الإفريقي الذين يرون في اليمن محطة ترانزيت أساسية في طريق هجرتهم إلى الدول الخليجية الغنية والدول الأوروبية، أضف إلى ذلك تزايد عمليات القرصنة من قبل المجموعات والميليشيات الصومالية في هذا الجزء الاستراتيجي من العالم. وبالتالي فإن اليمن قد يكون الحاجز الأمني الأساسي أمام الهجرات الإفريقية تجاه منطقة الخليج أو قد يكون مصدر القلق الأساسي لها، ولذلك فإن التنسيق والتعاون الأمني اليمني مع دول مجلس التعاون الخليجي سيعززان من قدرة اليمن الأمنية لما له من انعكاسات إيجابية على الأمن الإقليمي والدولي.

* هناك مخاطر أمنية تتمثل في التوجهات الأمنية الأمريكية الرامية إلى تكريس وجودها العسكري في المنطقة وسعيها الدؤوب لإحداث تغييرات في التوازن الإقليمي وبما يخدم مصالح حليفتها إسرائيل. وبالتالي فإن الحاجة ماسة إلى انخراط اليمن في المنظومة الخليجية كون اليمن وإن كان في الخانة التنموية المتدنية إلا أنه يمتلك مزايا ومقومات استراتيجية في المنطقة أهمها ثقله السكاني وموقعة الجغرافي الفريد.

* من المؤكد في عالم اليوم أن الجريمة لم تعد في بلد معين، ولم يعد أيضاً أي إقليم بمنأى عن مخاطر الجريمة المنظمة العابرة للحدود في صورها العادية أو الإرهابية، ويبرز في هذا الجانب خطر الاتجار في المخدرات وخاصة القادمة من أفغانستان والتي من الممكن أن تمر عبر السواحل الجنوبية لليمن باتجاه منطقة الخليج مما يتطلب تعاوناً أمنياً عالياً بين الأجهزة الأمنية في المنطقة.

* أخيراً إن ارتباط اليمن بدول مجلس التعاون الخليجي وفق صيغة ما، لا شك في أنه سيضيف عاملاً مهماً إلى معادلة الأمن والاستقرار في شبه الجزيرة العربية، ويعمل على تعظيم مصالح دول المجلس واليمن ويعزز مكاسبهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

::/fulltext::

Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::1295::/cck::
::introtext::

أخذ موضوع انضمام اليمن إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية يشهد اهتماماً متزايداً من قبل كل القوى والفعاليات السياسية والاقتصادية والثقافية في اليمن، وكذلك الأمر بالنسبة لمجموعة من القوى والفعاليات في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

::/introtext::
::fulltext::

أخذ موضوع انضمام اليمن إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية يشهد اهتماماً متزايداً من قبل كل القوى والفعاليات السياسية والاقتصادية والثقافية في اليمن، وكذلك الأمر بالنسبة لمجموعة من القوى والفعاليات في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

لقد شهد هذا الموضوع جدلاً واسعاً في أوساط المفكرين وصناع القرار في منطقة الجزيرة والخليج والمنطقة العربية نظراً لأهمية وحساسية هذا الموضوع بالنسبة لكل من اليمن ودول مجلس التعاون الخليجي على حد سواء، علماً أنه ومنذ نشأة المجلس في 25 مايو 1981 كان اليمن الحاضر الغائب داخل مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ولا غرابة في ذلك كون عوامل التقارب والتكامل بين الجانبين وخاصة ما يتعلق بوشائج القربى وتشابه العادات والتقاليد بينهما كانت أكثر من أوجه الاختلاف والتمايز، ومع ذلك ظل اليمن ولا يزال منذ أكثر من 25 عاماً خارج إطار البيت الخليجي نتيجة لمجموعة من العوامل والأسباب منها ما هو موضوعي وآخر غير موضوعي يتعلق برؤى سياسية وحسابات إقليمية ودولية، فضلاً عن وجود المشكلات الحدودية لليمن مع جيرانه الخليجيين والتي لم تحل إلا مؤخراً.

 وخلال السنوات القليلة الماضية يمكن القول إن العلاقات اليمنية-الخليجية شهدت نوعاً من الانفراج وعدم التأزم وإن كان يشوبها بعض الغيوم من وقت إلى آخر، حيث أدركت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أهمية استقرار اليمن سياسياً واقتصادياً وانعكاسات ذلك الاستقرار على أمنها الاستراتيجي واستقرارها، وبدا ذلك واضحاً في القرارات الإيجابية تجاه اليمن والصادرة في اجتماعات قادة دول المجلس وأهمها قرار قمة مسقط الثانية والعشرين عام 2001 القاضي بالانضمام الجزئي لليمن إلى عضوية المجلس من خلال الانضمام إلى عضوية كل من مكتب التربية والصحة والعمل والشؤون الاجتماعية ودورة كأس الخليج لكرة القدم والذي مثّل نقطة تحول بارزة في مسيرة العلاقات اليمنية-الخليجية، وكذلك قرار قمة أبوظبي السادسة والعشرين (2005) القاضي بعقد اجتماع مشترك بين وزراء خارجية دول المجلس ووزير الخارجية في الجمهورية اليمنية لمناقشة التصور اليمني لمتطلبات تأهيله إلى الحد الأدنى من مستوى التنمية السائد في دول المجلس، وعقد اجتماع آخر لمسؤولي صناديق التنمية والجهات المختصة بالدول الأعضاء لدراسة وتقييم المشاريع التنموية المقدمة من اليمن، خاصة ما يتعلق منها بالبنية التحتية، وتحديد حجم المساعدات التي يمكن لدول المجلس تقديمها لليمن حتى عام 2015، وقد بدأت الخطوات العملية لتنفيذ قرار التأهيل لليمن بانعقاد مؤتمر المانحين لليمن في نوفمبر 2006، وكان للدول الخليجية النصيب الأكبر من إجمالي التمويل المقدم لليمن والبالغ أكثر من 5 مليارات دولار، كما تم عقد مؤتمر استكشاف الفرص الاستثمارية في العاصمة اليمنية صنعاء في إبريل 2007 وبمشاركة واسعة ونوعية من قبل كبرى الشركات الخليجية.

والجدير بالذكر أن العلاقات اليمنية مع دول مجلس التعاون تكتسب أهمية خاصة في إطار العلاقات والروابط التي تربط الجانبين بدول وتكتلات العالم المختلفة كونها نابعة من نواح وأبعاد متعددة (اقتصادية، اجتماعية، ثقافية، أمنية، واستراتيجية…) خاصة وأن هناك من المتغيرات والعوامل الإقليمية والدولية ما يدفع الجانبين إلى تعزيز تلك العلاقة وتطويرها والارتقاء بها وصولاً إلى مرحلة التنسيق الكامل فيما بينها وبالذات في الجوانب الأمنية والاستراتيجية والتي سيترتب عليها مستقبل الأجيال القادمة في المنطقة في ظل التحديات الداخلية والخارجية التي تواجهها اليوم، ويتوقع أن تزداد حدتها في السنوات المقبلة.

الجوانب الأمنية والاستراتيجية أصبحت اليوم حجر الزاوية في مجمل العلاقات الدولية

فمن الملاحظ أن الجوانب الأمنية والاستراتيجية أصبحت اليوم حجر الزاوية في مجمل العلاقات الدولية، وتحتل أهمية متزايدة على مستوى العالم أجمع وبالذات بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 وما تلاها من أحداث أثرت في الأمن الدولي وغيرت من مفاهيمه، إلا أن الجوانب الأمنية والاستراتيجية بالنسبة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تحتل حيزاً كبيراً من اهتمامها وأولوية مهمة بالنسبة إليها نظراً لضآلة حجمها السكاني مقارنة بمواردها الاقتصادية المهمة على المستوى الدولي، وبالتالي فإن علاقات كل الدول الخليجية مع اليمن تحتل أهمية كبيرة في بعدها الأمني وذلك للاعتبارات التالية:

* إن الموقع الجغرافي لليمن يمثل أهمية استراتيجية للأمن الخليجي، حيث يمكن أن يسهم موقع اليمن في حل العديد من المشكلات الجيوبولتيكية التي قد يعاني منها الدول الخليجية وعلى رأسها تأمين خط آمن لنقل النفط الخليجي بعيداً عن مضيق هرمز والتهديدات الإيرانية المتكررة بإغلاق مضيق هرمز وذلك من خلال مد أنابيب النفط من مناطق الإنتاج في الخليج العربي إلى السواحل اليمنية على بحر العرب والمحيط الهندي.

* إن ما أفرزته الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة العربية ابتداء من أحداث 11 سبتمبر 2001م وما تلاها من حرب على حركة طالبان والقاعدة في أفغانستان وانتهاءً بالاحتلال الأمريكي للعراق أسهم في مضاعفة المخاطر الأمنية التي تعاني منها المنطقة وأمنها الاستراتيجي وأهمها تزايد خطر الحركات الأصولية وعلى رأسها (تنظيم القاعدة) الذي يسعى إلى إخراج الصليبيين (الأمريكان والأوروبيين) من الجزيرة العربية وتحرير منابع النفط من سيطرتهم. وبالتالي فإن تعزيز وحماية المصالح الاقتصادية والسياسية والأمنية للمنطقة لن يتحققا ما لم يكن هناك تنسيق كامل وعلى مستوى رفيع بين الجهات الأمنية اليمنية والخليجية في تتبع هذا الخطر والحد من آثاره، خاصة وأن هناك من يرى أن السواحل اليمنية تمثل أقرب الطرق من باكستان إلى دول الخليج العربية وأكثرها أمناً نظراً لضعف القدرات الأمنية اليمنية في السيطرة على السواحل اليمنية الطويلة.

* يمثل اليمن همزة الوصل بين منطقة الخليج والقارة الإفريقية وبالذات دول القرن الإفريقي التي تعاني من عدم الاستقرار والحروب الأهلية المستمرة، ويعاني اليمن من التدفق الكبير للاجئين الأفارقة من القرن الإفريقي الذين يرون في اليمن محطة ترانزيت أساسية في طريق هجرتهم إلى الدول الخليجية الغنية والدول الأوروبية، أضف إلى ذلك تزايد عمليات القرصنة من قبل المجموعات والميليشيات الصومالية في هذا الجزء الاستراتيجي من العالم. وبالتالي فإن اليمن قد يكون الحاجز الأمني الأساسي أمام الهجرات الإفريقية تجاه منطقة الخليج أو قد يكون مصدر القلق الأساسي لها، ولذلك فإن التنسيق والتعاون الأمني اليمني مع دول مجلس التعاون الخليجي سيعززان من قدرة اليمن الأمنية لما له من انعكاسات إيجابية على الأمن الإقليمي والدولي.

* هناك مخاطر أمنية تتمثل في التوجهات الأمنية الأمريكية الرامية إلى تكريس وجودها العسكري في المنطقة وسعيها الدؤوب لإحداث تغييرات في التوازن الإقليمي وبما يخدم مصالح حليفتها إسرائيل. وبالتالي فإن الحاجة ماسة إلى انخراط اليمن في المنظومة الخليجية كون اليمن وإن كان في الخانة التنموية المتدنية إلا أنه يمتلك مزايا ومقومات استراتيجية في المنطقة أهمها ثقله السكاني وموقعة الجغرافي الفريد.

* من المؤكد في عالم اليوم أن الجريمة لم تعد في بلد معين، ولم يعد أيضاً أي إقليم بمنأى عن مخاطر الجريمة المنظمة العابرة للحدود في صورها العادية أو الإرهابية، ويبرز في هذا الجانب خطر الاتجار في المخدرات وخاصة القادمة من أفغانستان والتي من الممكن أن تمر عبر السواحل الجنوبية لليمن باتجاه منطقة الخليج مما يتطلب تعاوناً أمنياً عالياً بين الأجهزة الأمنية في المنطقة.

* أخيراً إن ارتباط اليمن بدول مجلس التعاون الخليجي وفق صيغة ما، لا شك في أنه سيضيف عاملاً مهماً إلى معادلة الأمن والاستقرار في شبه الجزيرة العربية، ويعمل على تعظيم مصالح دول المجلس واليمن ويعزز مكاسبهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

::/fulltext::
::cck::1295::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *