المشاركة والتمثيل النسائي في المجالس التشريعية الخليجية
::cck::1934::/cck::
::introtext::
شهدت الدول الخليجية تطوراً على الصعيد المؤسسي، فقد تطورت الدولة ومؤسساتها لتصبح مؤسسات عصرية على غرار الدول الغربية، وتطور نمط المعيشة ومظاهر الحياة العامة والسوق الخليجي بدرجة تفوق تطور البنى الأساسية للمجتمع الخليجي، وبدرجة تفوق تطور العلاقات والقيم الاجتماعية في المجتمع الخليجي أيضاً، فقد ظل المجتمع الخليجي في جوهره وقيمه وعلاقاته مجتمعاً تقليدياً تحكمه القبيلة والعشيرة، ويخضع للقيم والعلاقات الموروثة.
::/introtext::
::fulltext::
شهدت الدول الخليجية تطوراً على الصعيد المؤسسي، فقد تطورت الدولة ومؤسساتها لتصبح مؤسسات عصرية على غرار الدول الغربية، وتطور نمط المعيشة ومظاهر الحياة العامة والسوق الخليجي بدرجة تفوق تطور البنى الأساسية للمجتمع الخليجي، وبدرجة تفوق تطور العلاقات والقيم الاجتماعية في المجتمع الخليجي أيضاً، فقد ظل المجتمع الخليجي في جوهره وقيمه وعلاقاته مجتمعاً تقليدياً تحكمه القبيلة والعشيرة، ويخضع للقيم والعلاقات الموروثة.
لاتزال المجتمعات الخليجية التي شهدت انفتاحاً نسبياً من الناحية الاجتماعية،كالمجتمع الكويتي،تحتفظ بالصبغة القبلية التي تعطي الذكور الحق في التمثيل النيابي كما في الأمور الأخرى، ومن ثم يكون انتخاب أو ترشيح امرأة في الانتخابات أمراً مستهجناً ومستبعداً، كما أن استمرار الفجوة بين الدولة الحديثة والقيم وتقاليد المجتمع من شأنه أن يفرز ديمقراطية مشوهة أو ناقصة، فالتمثيل النسائي في المجالس التشريعية الخليجية هو محصلة العلاقة بين مستوى تطور الدولة ومستوى تطور المجتمع، ولعل هذه العلاقة تعد من أهم أسباب تعثر نجاح التجربة الديمقراطية في هذه الدول.
إن كل الدول الخليجية أقرت حقوق المرأة التشريعية سواء قي الانتخاب أو الترشيح – باستثناء الحالة السعودية – إلا أن الثقافة الخليجية لا تقر بهذا الحق وتراه أمراً غريباً على المجتمع، فالتغير الذي شهدته هذه الدول حملته النخب المثقفة ونقلته، ومن ثم فالوعي والإدراك بأهمية المشاركة السياسية للمرأة اقتنعت بهما هذه النخب، أما بقية أفراد المجتمع فلا يزالون منكفئين على ذواتهم أسرى للتقاليد والأعراف القبلية.
إن المشاركة السياسية في جوهرها مفهوم مرتبط بالمجتمع المفتوح والديمقراطي، وهي مكون أساسي من مكونات التنمية البشرية، وتفرض المشاركة أن يكون لجميع الرجال والنساء رأي في صنع القرارات التي تؤثر في حياتهم سواء بشكل مباشر أو من خلال مؤسسات شرعية وسيطة تمثل مصالحهم، وهذا النوع من المشاركة يقوم على حرية التنظيم والتعبير وأيضاً على قدرات المشاركة البناءة، ويمكن للمشاركة أن تتم مباشرة أو بواسطة ممثلين شرعيين، ولكي تكون المشاركة فعالة يجب أن تتوفر لأعضاء الجماعات فرصة وافية ومتساوية لإدراج مطالبهم على جدول أعمال الحكومة، وطرح همومهم تعبيراً عن الخيارات التي يفضلونها كمحصلة نهائية لعملية صنع القرار.
ويمكن القول إن التمثيل النسائي في المجالس التشريعية الخليجية محدود إن لم يكن معدوماً في بعضها، فمنذ إقرار الحقوق السياسية للمرأة الخليجية في سلطنة عمان والتي تعد سباقة في إقرار حقوق المرأة السياسية عام 1995. وحتى الآن لم يتم تمثيل النساء في المجالس التشريعية الخليجية بشكل عادل، فمجموع النساء الخليجيات اللائي استطعن الفوز بمقاعد في المجالس التشريعية منذ عام 1997 وحتى 2007 آخر انتخابات خليجية (الجدير بالذكر أنها كانت عُمانية أيضاً) بلغ 9نساء بالانتخاب الحر المباشر وامرأتين بالتزكية. فقد شاركت المرأة العُمانية لأول مرة في انتخابات مجلس الشورى العُماني في الفترة الثانية (1995 – 1997)، وتبعتها قطر عام 1998 والبحرين عام 2001 والكويت 2006، وبرزت الحالة الإماراتية مع إجراء أول انتخابات تشهدها البلاد في ديسمبر 2006 بفوز امرأة بمقعد عن إمارة أبوظبي.
ففي الحالة العُمانية تميزت الفترة الثانية (1995 – 1997م) من تجربة مجلس الشورى بنقلة نوعية مهمة، إذ في تلك الفترة تم إقرار حقوق المرأة العُمانية في الترشيح والانتخاب، وشاركت المرأة في الترشيح على مستوى ولايات محافظة مسقط ففازت امرأتان عن ولايتي السيب ومسقط، وفي الفترة الثالثة (1998-2000م) وبسبب مشاركة المرأة في الترشيح والترشح حيث ترشحت 27 امرأة لعضوية المجلس بين 736 مرشحاً تمت خلالها إعادة ترشيح مرشحتي ولايتي مسقط والسيب، وفي الفترة الرابعة من (2000-2003م) تقدمت 21 امرأة للترشيح فازت منهن امرأتان
لم تستطع المرأة الفوز في الانتخابات التشريعية سوى بمقعد واحد بالتزكية لكل منهما

وفي الانتخابات القطرية والبحرينية لم تستطع المرأة الفوز في الانتخابات التشريعية سوى بمقعد واحد بالتزكية لكل منهما، وكان من نصيب لطيفة القعود في مجلس الشورى البحريني عام 2006 من بين 16 مرشحة، وكذلك الحال بالنسبة للمرأة القطرية إذ فازت بمقعد واحد بالتزكية من بين ثلاث نساء في انتخابات المجلس البلدي المركزي 2007 وهي شيخة الجفيري. أما المرأة الإماراتية فقد كانت أسعد حظاً إذ فازت بمقعد واحد في أول انتخابات تشهدها البلاد عام 2006، إذ تمكنت أمل القبيسي من الفوز بمقعد عن إمارة أبوظبيمن بين 165 مرشحة، كما تم تعيين 8 نساء في المجلس الوطني وبذلك يصل مجموع النساء في المجلس الاتحادي 9 نساء شكلن 22.5 في المائة من إجمالي عدد الأعضاء، واحتلت دولة الإمارات المركز الأول عربياً من حيث نسبة تمثيل النساء في البرلمان.
وتبقى الحالة السعودية في بداية الطريق بحثاً عن حقوق المرأة الوظيفية والسياسية، فالحديث عن الحقوق الوظيفية للمرأة السعودية لايزال شائكاً ويتداخل فيه العامل الاجتماعي مع الثقافي والديني، وحتى مع إجراء المملكة أول انتخابات في تاريخها – الانتخابات البلدية عام 2005 – لم تسمح المملكة للمرأة بدخول الانتخابات سواء الترشيح أو الانتخاب.

أما الحالة الكويتية فعلى الرغم من سعي المرأة الكويتية منذ عقود من أجل حصولها على حقوقها السياسية سواء بالانتخاب أو الترشيح إلا أنها ومع أول تجربة لها في انتخابات مجلس الأمة عام 2006 لم تستطع الفوز بأي مقعد في تلك الانتخابات على الرغم من ترشيح 28 امرأة فيها، وتشكل 57 في المائة من إجمالي الناخبين الكويتيين.
ولعل إخفاق المرأة الخليجية ومحدودية مشاركتها السياسية في المجالس التشريعية الخليجية راجع إلى:
* ثقافة المجتمع: فلا شك في أن منظومة القيم والتقاليد الاجتماعية التي تتلاقى مع خصائص الثقافة السياسية في المجتمع الخليجي تلعب دوراً مهماً ومؤثراً في مدى قبول المجتمع المشاركة السياسية للمرأة، فهذه القيم والتقاليد التي تلقى تفسيرات وتأويلات معينة لأحكام الشريعة الإسلامية تمثل قيداً بل تشكل قيوداً على قبول المجتمع أو سماحه بقدر من المشاركة السياسية للمرأة.
* قلة خبرة النساء بالعمل السياسي والانتخابي وضعف تجربتها.
* عدم مبادرة أي من التيارات السياسية الرئيسية الكبرى سواء كانت التقليدية أو المتقدمة إلى دعم المرأة كمرشحة، الأمر الذي أسهم في التقليل من فرص نجاحها.
* ضعف التنمية السياسية بين النساء أسهم في التقليل من فرص نجاحها في أي معركة انتخابية، كما لا يزال الوعي المجتمعي بدور فاعل للمرأة في المجالين الاجتماعي والسياسي غير كاف.
ومما سبق يتضح أن كافة دول مجلس التعاون الخليجي سمحت بإجراء الانتخابات وتشكيل مجالس تشريعية، لكن الديمقراطية ليست مجرد انتخابات ومجالس تمثيلية، فمقومات المجتمع الديمقراطي هي وجود مجالس تشريعية منتخبة وأحزاب سياسية قوية تعبر عن قوى وجماعات معينة كذلك، كما أن وجود مجتمع مدني قوي وتمثيل عادل لكافة فئات المجتمع (ذكوراً وإناثاً) يعتبر أحد متطلبات الحكم الرشيد لأي مجتمع، وكذلك يجب على المجتمع المدني ومؤسساته المختلفة أن يقوم بدور حيوي في مجال تمكين المرأة سياسياً، وأن يكون أداة لتوثيق الصلة مع القاعدة الشعبية العريضة وتنظيم الصلة المؤسسية مع الجهات الرسمية من أجل وضع استراتيجية تهدف إلى تمكين المرأة وتمثيلها في المجالس التشريعية التمثيل العادل، فحتى الآن يعد التمثيل النسائي في المجالس التشريعية تشريفياً أكثر منه تمكينياً.
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::1934::/cck::
::introtext::
شهدت الدول الخليجية تطوراً على الصعيد المؤسسي، فقد تطورت الدولة ومؤسساتها لتصبح مؤسسات عصرية على غرار الدول الغربية، وتطور نمط المعيشة ومظاهر الحياة العامة والسوق الخليجي بدرجة تفوق تطور البنى الأساسية للمجتمع الخليجي، وبدرجة تفوق تطور العلاقات والقيم الاجتماعية في المجتمع الخليجي أيضاً، فقد ظل المجتمع الخليجي في جوهره وقيمه وعلاقاته مجتمعاً تقليدياً تحكمه القبيلة والعشيرة، ويخضع للقيم والعلاقات الموروثة.
::/introtext::
::fulltext::
شهدت الدول الخليجية تطوراً على الصعيد المؤسسي، فقد تطورت الدولة ومؤسساتها لتصبح مؤسسات عصرية على غرار الدول الغربية، وتطور نمط المعيشة ومظاهر الحياة العامة والسوق الخليجي بدرجة تفوق تطور البنى الأساسية للمجتمع الخليجي، وبدرجة تفوق تطور العلاقات والقيم الاجتماعية في المجتمع الخليجي أيضاً، فقد ظل المجتمع الخليجي في جوهره وقيمه وعلاقاته مجتمعاً تقليدياً تحكمه القبيلة والعشيرة، ويخضع للقيم والعلاقات الموروثة.
لاتزال المجتمعات الخليجية التي شهدت انفتاحاً نسبياً من الناحية الاجتماعية،كالمجتمع الكويتي،تحتفظ بالصبغة القبلية التي تعطي الذكور الحق في التمثيل النيابي كما في الأمور الأخرى، ومن ثم يكون انتخاب أو ترشيح امرأة في الانتخابات أمراً مستهجناً ومستبعداً، كما أن استمرار الفجوة بين الدولة الحديثة والقيم وتقاليد المجتمع من شأنه أن يفرز ديمقراطية مشوهة أو ناقصة، فالتمثيل النسائي في المجالس التشريعية الخليجية هو محصلة العلاقة بين مستوى تطور الدولة ومستوى تطور المجتمع، ولعل هذه العلاقة تعد من أهم أسباب تعثر نجاح التجربة الديمقراطية في هذه الدول.
إن كل الدول الخليجية أقرت حقوق المرأة التشريعية سواء قي الانتخاب أو الترشيح – باستثناء الحالة السعودية – إلا أن الثقافة الخليجية لا تقر بهذا الحق وتراه أمراً غريباً على المجتمع، فالتغير الذي شهدته هذه الدول حملته النخب المثقفة ونقلته، ومن ثم فالوعي والإدراك بأهمية المشاركة السياسية للمرأة اقتنعت بهما هذه النخب، أما بقية أفراد المجتمع فلا يزالون منكفئين على ذواتهم أسرى للتقاليد والأعراف القبلية.
إن المشاركة السياسية في جوهرها مفهوم مرتبط بالمجتمع المفتوح والديمقراطي، وهي مكون أساسي من مكونات التنمية البشرية، وتفرض المشاركة أن يكون لجميع الرجال والنساء رأي في صنع القرارات التي تؤثر في حياتهم سواء بشكل مباشر أو من خلال مؤسسات شرعية وسيطة تمثل مصالحهم، وهذا النوع من المشاركة يقوم على حرية التنظيم والتعبير وأيضاً على قدرات المشاركة البناءة، ويمكن للمشاركة أن تتم مباشرة أو بواسطة ممثلين شرعيين، ولكي تكون المشاركة فعالة يجب أن تتوفر لأعضاء الجماعات فرصة وافية ومتساوية لإدراج مطالبهم على جدول أعمال الحكومة، وطرح همومهم تعبيراً عن الخيارات التي يفضلونها كمحصلة نهائية لعملية صنع القرار.
ويمكن القول إن التمثيل النسائي في المجالس التشريعية الخليجية محدود إن لم يكن معدوماً في بعضها، فمنذ إقرار الحقوق السياسية للمرأة الخليجية في سلطنة عمان والتي تعد سباقة في إقرار حقوق المرأة السياسية عام 1995. وحتى الآن لم يتم تمثيل النساء في المجالس التشريعية الخليجية بشكل عادل، فمجموع النساء الخليجيات اللائي استطعن الفوز بمقاعد في المجالس التشريعية منذ عام 1997 وحتى 2007 آخر انتخابات خليجية (الجدير بالذكر أنها كانت عُمانية أيضاً) بلغ 9نساء بالانتخاب الحر المباشر وامرأتين بالتزكية. فقد شاركت المرأة العُمانية لأول مرة في انتخابات مجلس الشورى العُماني في الفترة الثانية (1995 – 1997)، وتبعتها قطر عام 1998 والبحرين عام 2001 والكويت 2006، وبرزت الحالة الإماراتية مع إجراء أول انتخابات تشهدها البلاد في ديسمبر 2006 بفوز امرأة بمقعد عن إمارة أبوظبي.
ففي الحالة العُمانية تميزت الفترة الثانية (1995 – 1997م) من تجربة مجلس الشورى بنقلة نوعية مهمة، إذ في تلك الفترة تم إقرار حقوق المرأة العُمانية في الترشيح والانتخاب، وشاركت المرأة في الترشيح على مستوى ولايات محافظة مسقط ففازت امرأتان عن ولايتي السيب ومسقط، وفي الفترة الثالثة (1998-2000م) وبسبب مشاركة المرأة في الترشيح والترشح حيث ترشحت 27 امرأة لعضوية المجلس بين 736 مرشحاً تمت خلالها إعادة ترشيح مرشحتي ولايتي مسقط والسيب، وفي الفترة الرابعة من (2000-2003م) تقدمت 21 امرأة للترشيح فازت منهن امرأتان
لم تستطع المرأة الفوز في الانتخابات التشريعية سوى بمقعد واحد بالتزكية لكل منهما

وفي الانتخابات القطرية والبحرينية لم تستطع المرأة الفوز في الانتخابات التشريعية سوى بمقعد واحد بالتزكية لكل منهما، وكان من نصيب لطيفة القعود في مجلس الشورى البحريني عام 2006 من بين 16 مرشحة، وكذلك الحال بالنسبة للمرأة القطرية إذ فازت بمقعد واحد بالتزكية من بين ثلاث نساء في انتخابات المجلس البلدي المركزي 2007 وهي شيخة الجفيري. أما المرأة الإماراتية فقد كانت أسعد حظاً إذ فازت بمقعد واحد في أول انتخابات تشهدها البلاد عام 2006، إذ تمكنت أمل القبيسي من الفوز بمقعد عن إمارة أبوظبيمن بين 165 مرشحة، كما تم تعيين 8 نساء في المجلس الوطني وبذلك يصل مجموع النساء في المجلس الاتحادي 9 نساء شكلن 22.5 في المائة من إجمالي عدد الأعضاء، واحتلت دولة الإمارات المركز الأول عربياً من حيث نسبة تمثيل النساء في البرلمان.
وتبقى الحالة السعودية في بداية الطريق بحثاً عن حقوق المرأة الوظيفية والسياسية، فالحديث عن الحقوق الوظيفية للمرأة السعودية لايزال شائكاً ويتداخل فيه العامل الاجتماعي مع الثقافي والديني، وحتى مع إجراء المملكة أول انتخابات في تاريخها – الانتخابات البلدية عام 2005 – لم تسمح المملكة للمرأة بدخول الانتخابات سواء الترشيح أو الانتخاب.

أما الحالة الكويتية فعلى الرغم من سعي المرأة الكويتية منذ عقود من أجل حصولها على حقوقها السياسية سواء بالانتخاب أو الترشيح إلا أنها ومع أول تجربة لها في انتخابات مجلس الأمة عام 2006 لم تستطع الفوز بأي مقعد في تلك الانتخابات على الرغم من ترشيح 28 امرأة فيها، وتشكل 57 في المائة من إجمالي الناخبين الكويتيين.
ولعل إخفاق المرأة الخليجية ومحدودية مشاركتها السياسية في المجالس التشريعية الخليجية راجع إلى:
* ثقافة المجتمع: فلا شك في أن منظومة القيم والتقاليد الاجتماعية التي تتلاقى مع خصائص الثقافة السياسية في المجتمع الخليجي تلعب دوراً مهماً ومؤثراً في مدى قبول المجتمع المشاركة السياسية للمرأة، فهذه القيم والتقاليد التي تلقى تفسيرات وتأويلات معينة لأحكام الشريعة الإسلامية تمثل قيداً بل تشكل قيوداً على قبول المجتمع أو سماحه بقدر من المشاركة السياسية للمرأة.
* قلة خبرة النساء بالعمل السياسي والانتخابي وضعف تجربتها.
* عدم مبادرة أي من التيارات السياسية الرئيسية الكبرى سواء كانت التقليدية أو المتقدمة إلى دعم المرأة كمرشحة، الأمر الذي أسهم في التقليل من فرص نجاحها.
* ضعف التنمية السياسية بين النساء أسهم في التقليل من فرص نجاحها في أي معركة انتخابية، كما لا يزال الوعي المجتمعي بدور فاعل للمرأة في المجالين الاجتماعي والسياسي غير كاف.
ومما سبق يتضح أن كافة دول مجلس التعاون الخليجي سمحت بإجراء الانتخابات وتشكيل مجالس تشريعية، لكن الديمقراطية ليست مجرد انتخابات ومجالس تمثيلية، فمقومات المجتمع الديمقراطي هي وجود مجالس تشريعية منتخبة وأحزاب سياسية قوية تعبر عن قوى وجماعات معينة كذلك، كما أن وجود مجتمع مدني قوي وتمثيل عادل لكافة فئات المجتمع (ذكوراً وإناثاً) يعتبر أحد متطلبات الحكم الرشيد لأي مجتمع، وكذلك يجب على المجتمع المدني ومؤسساته المختلفة أن يقوم بدور حيوي في مجال تمكين المرأة سياسياً، وأن يكون أداة لتوثيق الصلة مع القاعدة الشعبية العريضة وتنظيم الصلة المؤسسية مع الجهات الرسمية من أجل وضع استراتيجية تهدف إلى تمكين المرأة وتمثيلها في المجالس التشريعية التمثيل العادل، فحتى الآن يعد التمثيل النسائي في المجالس التشريعية تشريفياً أكثر منه تمكينياً.
::/fulltext::
::cck::1934::/cck::
