جمعيات المجتمع المدني النسائي الخليجي: الواقع والمستقبل

::cck::1085::/cck::
::introtext::

لا شك أن المرأة أصبحت عنصراً فاعلاً ومكوناً أساسياً لعملية التنمية والنهضة لأي مجتمع، ومشاركة المرأة في ميادين الحياة المختلفة من القضايا المهمة التي تستحوذ على اهتمام كبير من قبل دول الخليج. ومن المجالات التي شهدت مشاركة واسعة للمرأة الخليجية في السنوات الأخيرة، مجال العمل في الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني، وذلك على الرغم من أن العمل الأهلي النسائي في دول مجلس التعاون الخليجي تأخر إلى الخمسينيات من القرن الماضي، وارتبط ذلك أساساً بظهور النفط، الذي أدى إلى التوسع في تعليم الفتاة الخليجية، فظهرت الجمعيات النسائية التي تعنى بشؤون المرأة والأسرة.

::/introtext::
::fulltext::

لا شك أن المرأة أصبحت عنصراً فاعلاً ومكوناً أساسياً لعملية التنمية والنهضة لأي مجتمع، ومشاركة المرأة في ميادين الحياة المختلفة من القضايا المهمة التي تستحوذ على اهتمام كبير من قبل دول الخليج. ومن المجالات التي شهدت مشاركة واسعة للمرأة الخليجية في السنوات الأخيرة، مجال العمل في الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني، وذلك على الرغم من أن العمل الأهلي النسائي في دول مجلس التعاون الخليجي تأخر إلى الخمسينيات من القرن الماضي، وارتبط ذلك أساساً بظهور النفط، الذي أدى إلى التوسع في تعليم الفتاة الخليجية، فظهرت الجمعيات النسائية التي تعنى بشؤون المرأة والأسرة، وذلك على النحو التالي:

في البحرين، بدأت المرأة العمل السياسي في عام 1951 بإدلائها بصوتها في انتخابات المجلس البلدي، وفي عام 1953 تأسس نادي البحرين للسيدات بهدف القيام بالأعمال الخيرية ومساعدة الفقراء.

وفي عام 1955 تم إشهار جمعية نهضة فتاة البحرين، وهي أول جمعية نسائية في الخليج العربي، وركزت على العمل الخيري، ومحو الأمية بين النساء. وفي عام 1960 أنشأت جمعية رعاية الطفل والأمومة.

وفي عام 1970 أنشأت جمعية أوال النسائية، وجمعية الرفاع الثقافية الخيرية، واهتمتا بالمطالبة بحقوق المرأة السياسية، وتوعية النساء بحقوقهن، إضافة إلى العمل الخيري. وفي عام 1974 تأسست جمعية النساء الدولية.

وشهد عام 2006 إشهار العديد من الجمعيات النسائية، وأبرزها جمعية الإبداع النسائية والريادة النسائية، وجمعية الفجر الجديد النسائية، وآخر تلك الجمعيات الاتحاد النسائي البحريني، وتم إشهاره في23/7/2006، ويصل عدد الجمعيات النسائية في البحرين إلى 25 جمعية.

ولم تقتصر مشاركة المرأة البحرينية على الجمعيات النسائية فحسب، بل تشارك أيضاً في بعض الجمعيات السياسية والمهنية مثل جـمعـية الاجتماعيين، وجمعية الأطباء، وجمعية المهندسين، وجمعية المحامين البحرينية، وغيرها.

واكتسب العمل النسائي زخماً كبيراً في ضوء تشجيع الحكومة البحرينية، والذي تجسد في إعطاء المرأة الحق في الترشح والانتخاب، والتصديق على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وإنشاء المجلس الأعلى للمرأة الذي ترأسه قرينة الملك، ويعمل على النهوض بالمرأة بما يحقق المشاركة الكاملة لها وتمكينها من شغل المناصب القيادية والوصول إلى مراكز صنع القرار في القطاعين العام والخاص، وتغيير الصورة النمطية للمرأة والقضاء على كافة أشكال التمييز ضدها.

أما تاريخ إنشاء الجمعيات النسائية في الكويت فيعود إلى عام 1963 وذلك من خلال جمعيتين نسائيتين اهتمتا بالنشاط الاجتماعي والخيرى، والدفاع عن حقوق المرأة والمطالبة بحقوقها السياسية هما: الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية، التي عملت على تعديل بعض الأوضاع والقوانين التي تمس حقوق المرأة، مثل عدم منح الجنسية لأبناء الكويتية المتزوجة بغير الكويتي، وطالبت بمنح المرأة الكويتية الحق في التملك، وجمعية النهضة الأسرية التي عملت على نشر الوعي الثقافي والعلمي للفتاة الكويتية، إضافة إلى معالجة الأمراض الاجتماعية.

وفى عام 1975، تأسس نادي الفتاة بدعم من جمعية النهضة الأسرية من أجل زيادة الاهتمام بحقوق المواطنة للمرأة.

وشهدت فترة الثمانينيات قيام ثلاث جمعيات، منها جمعيتان إسلاميتان هما: جمعية بيادر السلام وجمعية الرعاية الإسلامية، وركزتا على التوعية الإسلامية والعمل الخيري، والثالثة هي الجمعية الكويتية للعمل التطوعي، بهدف توعية المرأة بأهمية العمل التطوعي وترسيخ الانتماء والولاء للوطن.

للجمعيات النسائية في الكويت دور ملموس في القضايا المحلية ذات الصلة بالمرأة

وفي عام 1994 ـ والذي شهد تصديق الكويت على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ـ تم إشهار الاتحاد الكويتي للجمعيات النسائية بهدف تمثيل الجمعيات النسائية وتحقيق التضامن بينها، والعمل على توثيق الاتصالات والتعاون مع الاتحادات الخليجية والعربية والدولية التي تعمل في النشاط النسائي، من أجل تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الناجحة في هذا المجال.

وللجمعيات النسائية في الكويت دور ملموس في القضايا المحلية ذات الصلة بالمرأة، مثل قضية البدون، وحقوق المطلقات، والمشاركة السياسية للمرأة عبر إقامة الندوات والمؤتمرات من أجل تشجع النساء على المشاركة في الانتخابات ترشيحاً وتصويتاً.

وجاءت أول محاولة لتأسيس جمعية نسائية في الإمارات العربية المتحدة قبل الاستقلال، وتحديداً في عام 1967 عندما تأسست جمعية النهضة النسائية في رأس الخيمة، ولكن تأخر إشهارها إلى عام 1979 وتعمل على محو الأمية، وخاصة بين الكبار، إضافة إلى تقديم الخدمات الاجتماعية والثقافية.

ومنذ استقلالها عام 1971 عمد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، رئيس الدولة الراحل، إلى تشجيع المرأة الإماراتية على المشاركة في كافة مجالات العمل الوطني والنهضة الشاملة، وجاءت نتائج هذا التشجيع والدعم سريعة وإيجابية، ففي عام 1973 أنشأت أربع جمعيات هي: جمعية نهضة المرأة الظبيانية في أبوظبي بهدف النهوض الثقافي والاجتماعي والحضاري بالمرأة، بما يتماشى مع تعاليم الدين الإسلامي، والعمل على محو الأمية بين النساء. وجمعية النهضة النسائية في دبي، وتهدف إلى محو الأمية ورفع وعي المرأة المتعلمة، وجمعية الاتحاد النسائية في الشارقة التي تنشط في العمل الثقافي والخيري، وتعمل على تغيير نظرة المجتمع لدور المرأة كعضو فاعل في المجتمع والجمعية النسائية بأم القيوين وتتميز بأنشطتها الثقافية والصحية والاجتماعية.

وفي عام 1974 تأسست جمعية أم المؤمنين النسائية بعجمان، بهدف تقديم الخدمات الاجتماعية والخيرية، ورفع الوعي الثقافي والعلمي والمهني للفتاة عبر دورات منتظمة لتدريس الكمبيوتر واللغة الإنجليزية والصناعات اليدوية.

وفي شهر مارس 1975 تم إشهار الاتحاد النسائي المكون من الجمعيات الست، وذلك بهدف التعاون والتنسيق بين هذه الجمعيات، وبدأ الاتحاد مهامه في عام 1976 بالعمل على مشاركة المرأة في الأنشطة الثقافية والتعليمية، ومحو أمية المرأة وتأهيلها مهنياً، بما يجعلها عنصراً إيجابياً فعالاً في برامج التنمية الشاملة.

واكتسب الاتحاد النسائي الإماراتي عضوية الاتحاد النسائي العربي العام في عام 1976، وبدأ الاتحاد في بداية عام 2003 استراتيجية تطوير المرأة الإماراتية، بهدف تفعيل دورها ومشاركتها السياسية.

واستمراراً للجهود الحكومية في تعزيز مكانة المرأة الإماراتية، صدقت الدولة على اتفاقية القضاء على أشكال التمييز ضد المرأة في 17/8/2004، وأسفرت تلك الجهود المتواصلة عن نقلة نوعية في وضع المرأة الإماراتية على الخريطة الاجتماعية وأثبت حضوراً فاعلاً ومؤثراً، كما زادت مشاركتها في الجمعيات النسائية.

إن مشاركة المرأة السعودية في مؤسسات المجتمع المدني حققت تقدماً وزيادة كبيرة

ورغم القيود المفروضة عليها، فإن مشاركة المرأة السعودية في مؤسسات المجتمع المدني حققت تقدماً وزيادة كبيرة، وذلك بفضل تشجيع الدولة، واهتمامها بتعليم الإناث في كافة المناطق منذ الستينيات، الأمر الذي أدى إلى وعي المرأة السعودية بدورها في تنمية مجتمعها والتفاعل مع قضاياه المختلفة، فتزايدت أعداد الجمعيات الأهلية النسائية التي تهتم بقضايا المرأة والأسرة؛ حيث وصلت إلى ما يقرب من 23 جمعية، يترأس معظمها سيدات من الأسرة المالكة، مما يعطيها دفعة قوية، وتعمل تلك الجمعيات على تنمية قدرات المرأة من خلال التعليم والتدريب والتثقيف.

تعد سلطنة عُمان واحدة من أكثر الدول تقدماً في منطقة الخليج بالنسبة إلى وضع المرأة

وتعد سلطنة عُمان واحدة من أكثر الدول تقدماً في منطقة الخليج بالنسبة إلى وضع المرأة فمنذ السبعينيات شجعت الحكومة العُمانية تعليم الإناث، فكان إنشاء أول جمعية نسائية وهي جمعية المرأة العمانية في 23 سبتمبر 1970 في العاصمة مسقط، وأشهرت رسمياً عام 1972 بهدف نشر الوعي الثقافي والاجتماعي في المجتمع، وتقديم الخدمات الاجتماعية والصحية وتعليم المرأة بعض الصناعات لمساعدتها على زيادة دخل الأسرة.

وتوالى بعد ذلك إنشاء الجمعيات النسائية، حتى وصلت إلى حوالي 43 جمعية، بجانب وجود 7 مراكز للتنمية الريفية، كما أن هناك 16 مركزاً للتأهيل النسوي تقوم بالتوعية والتدريب لرفع المستوى الثقافي والمهني للمرأة عبر الندوات والمحاضرات وحلقات العمل والبرامج التدريبية.

ورغم أن دولة قطر من ضمن أبرز الدول الخليجية في الاهتمام بالمرأة، حيث تلقى اهتماماً خاصاً وتشجيعاً من القيادة السياسية، تجسد في حصولها على حقها في الانتخاب والترشيح، وتعيينها في مناصب حكومية رفيعة، إلا أننا نلاحظ غياب الجمعيات النسائية الأهلية حيث يتركز العمل النسوي في:

(أ) المجلس الأعلى لشؤون الأسرة وأنشئ عام 1998 بهدف التنسيق بين الوزارات والمؤسسات المختلفة المعنية بقضايا التنمية الاجتماعية.

(ب) لجنة شؤون المرأة وأنشئت في عام 2000 بهدف الاهتمام بحقوق المرأة وواجباتها، وتفعيل دورها التنموي وضمان حقها في المشاركة في مواقع صنع القرار والمواقع القيادية. 

وبالرغم من بروز دور الجمعيات النسائية في دول المجلس، إلا أن المشاركة السياسية للمرأة الخليجية مازالت ضعيفة، كما أن وجودها في المناصب الرسمية والمناصب القيادية، ومواقع صنع القرار مازال محدوداً، إضافة إلى أن عمل الجمعيات النسائية منصب بدرجة أساسية على رعاية الطفولة والأمومة والعمل الخيري، بعيداً عن القضايا الأخرى الحيوية، سواء للمرأة أو للمجتمع بوجه عام، وذلك لعدة أسباب منها ما يعود إلى المجتمع الخليجي نفسه، والتي مازالت تضع فيه القيم والتقاليد الاجتماعية ووسائل الإعلام قيوداً على مدى قبول المجتمع بالمشاركة السياسية للمرأة وانخراطها في العمل العام، ومنها ما يعود إلى المرأة نفسها، وخاصة ضعف مستوى الوعي لديها بقيمة العمل التطوعي، والقبول بالدور التقليدي وبالتالي قلة أعداد المتطوعات، ومن هنا تأتي الحاجة إلى تفعيل جمعيات المجتمع المدني النسائي الخليجي، ومن الخطوات المساعدة في هذا السياق ما يلي:

ـ بذل الجهود من قبل الفئات الواعية والمثقفة، وخاصة القيادية سواء من الرجال أو النساء من أجل تغيير بعض القيم والتقاليد التي تقف عقبة أمام مشاركة المرأة ومساهمتها في بناء المجتمع، وبما لا يتعارض مع قيم الدين الإسلامي الحنيف، وهنا تلعب وسائل الإعلام المختلفة دوراً مهماً في إحداث هذا التغيير المهم والمطلوب.

ـ مزيد من التنسيق بين الجمعيات النسائية في دول الخليج، من خلال اللقاءات الدورية بين القيادات النسائية الخليجية، وعقد الندوات والملتقيات لتبادل الرؤى والخبرات، وأيضاً من خلال تفعيل لجنة تنسيق العمل النسائي في الخليج والجزيرة العربية، التي قامت الاتحادات والجمعيات النسائية الوطنية لدول منطقة الخليج والجزيرة العربية بتأسيسها، وتضم في عضويتها دول مجلس التعاون إضافة إلى اليمن، والتي تعمل على متابعة شؤون المرأة في جميع المجالات والتعاون مع المنظمات العربية والإقليمية والدولية، وتبادل الخبرات على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، وهو ما يؤدي بالنهاية إلى تكوين رؤية واضحة وثابتة حول قضايا المرأة المختلفة.

ـ لرجال الدين والقانون دور، وذلك عن طريق مراجعة قانون الأحوال الشخصية، وإعادة النظر في البنود التي تكرس التمييز ضد المرأة، بما يكفل مشاركتها ومواطنتها الكاملة وبما يضمن حقوقها المدنية والاجتماعية والسياسية التي أقرها الدين للمرأة.

ـ تشجيع البحوث والدراسات المختلفة، وإنشاء قواعد بيانات شاملة حول قضايا المرأة في كل دولة لتوفير المعلومات المساندة للتخطيط للنهوض بالمرأة الخليجية.

ـ إشراك المرأة في لجان مجلس التعاون الخليجي، حيث إن هذا التمثيل الرسمي يتيح للمرأة المعرفة الواسعة بقضاياها المختلفة، وما يواجهها من تحديات وعقبات وتكون بنداً ثابتاً على أجندة أعمال واجتماعات المجلس، مما يكسبها جدية ورسمية وإلزامية قد تكون مطلوبة لتطوير دور المرأة، ووضع الاستراتيجيات المقترحة موضع التنفيذ من قبل الأجهزة والوزارات المعنية داخل كل دولة، كما يوفر للمرأة فرصاً لتقديم الصورة الإيجابية البناءة لها من خلال مشاركتها الفعالة في المؤتمرات الإقليمية والدولية.

 

::/fulltext::

Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::1085::/cck::
::introtext::

لا شك أن المرأة أصبحت عنصراً فاعلاً ومكوناً أساسياً لعملية التنمية والنهضة لأي مجتمع، ومشاركة المرأة في ميادين الحياة المختلفة من القضايا المهمة التي تستحوذ على اهتمام كبير من قبل دول الخليج. ومن المجالات التي شهدت مشاركة واسعة للمرأة الخليجية في السنوات الأخيرة، مجال العمل في الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني، وذلك على الرغم من أن العمل الأهلي النسائي في دول مجلس التعاون الخليجي تأخر إلى الخمسينيات من القرن الماضي، وارتبط ذلك أساساً بظهور النفط، الذي أدى إلى التوسع في تعليم الفتاة الخليجية، فظهرت الجمعيات النسائية التي تعنى بشؤون المرأة والأسرة.

::/introtext::
::fulltext::

لا شك أن المرأة أصبحت عنصراً فاعلاً ومكوناً أساسياً لعملية التنمية والنهضة لأي مجتمع، ومشاركة المرأة في ميادين الحياة المختلفة من القضايا المهمة التي تستحوذ على اهتمام كبير من قبل دول الخليج. ومن المجالات التي شهدت مشاركة واسعة للمرأة الخليجية في السنوات الأخيرة، مجال العمل في الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني، وذلك على الرغم من أن العمل الأهلي النسائي في دول مجلس التعاون الخليجي تأخر إلى الخمسينيات من القرن الماضي، وارتبط ذلك أساساً بظهور النفط، الذي أدى إلى التوسع في تعليم الفتاة الخليجية، فظهرت الجمعيات النسائية التي تعنى بشؤون المرأة والأسرة، وذلك على النحو التالي:

في البحرين، بدأت المرأة العمل السياسي في عام 1951 بإدلائها بصوتها في انتخابات المجلس البلدي، وفي عام 1953 تأسس نادي البحرين للسيدات بهدف القيام بالأعمال الخيرية ومساعدة الفقراء.

وفي عام 1955 تم إشهار جمعية نهضة فتاة البحرين، وهي أول جمعية نسائية في الخليج العربي، وركزت على العمل الخيري، ومحو الأمية بين النساء. وفي عام 1960 أنشأت جمعية رعاية الطفل والأمومة.

وفي عام 1970 أنشأت جمعية أوال النسائية، وجمعية الرفاع الثقافية الخيرية، واهتمتا بالمطالبة بحقوق المرأة السياسية، وتوعية النساء بحقوقهن، إضافة إلى العمل الخيري. وفي عام 1974 تأسست جمعية النساء الدولية.

وشهد عام 2006 إشهار العديد من الجمعيات النسائية، وأبرزها جمعية الإبداع النسائية والريادة النسائية، وجمعية الفجر الجديد النسائية، وآخر تلك الجمعيات الاتحاد النسائي البحريني، وتم إشهاره في23/7/2006، ويصل عدد الجمعيات النسائية في البحرين إلى 25 جمعية.

ولم تقتصر مشاركة المرأة البحرينية على الجمعيات النسائية فحسب، بل تشارك أيضاً في بعض الجمعيات السياسية والمهنية مثل جـمعـية الاجتماعيين، وجمعية الأطباء، وجمعية المهندسين، وجمعية المحامين البحرينية، وغيرها.

واكتسب العمل النسائي زخماً كبيراً في ضوء تشجيع الحكومة البحرينية، والذي تجسد في إعطاء المرأة الحق في الترشح والانتخاب، والتصديق على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وإنشاء المجلس الأعلى للمرأة الذي ترأسه قرينة الملك، ويعمل على النهوض بالمرأة بما يحقق المشاركة الكاملة لها وتمكينها من شغل المناصب القيادية والوصول إلى مراكز صنع القرار في القطاعين العام والخاص، وتغيير الصورة النمطية للمرأة والقضاء على كافة أشكال التمييز ضدها.

أما تاريخ إنشاء الجمعيات النسائية في الكويت فيعود إلى عام 1963 وذلك من خلال جمعيتين نسائيتين اهتمتا بالنشاط الاجتماعي والخيرى، والدفاع عن حقوق المرأة والمطالبة بحقوقها السياسية هما: الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية، التي عملت على تعديل بعض الأوضاع والقوانين التي تمس حقوق المرأة، مثل عدم منح الجنسية لأبناء الكويتية المتزوجة بغير الكويتي، وطالبت بمنح المرأة الكويتية الحق في التملك، وجمعية النهضة الأسرية التي عملت على نشر الوعي الثقافي والعلمي للفتاة الكويتية، إضافة إلى معالجة الأمراض الاجتماعية.

وفى عام 1975، تأسس نادي الفتاة بدعم من جمعية النهضة الأسرية من أجل زيادة الاهتمام بحقوق المواطنة للمرأة.

وشهدت فترة الثمانينيات قيام ثلاث جمعيات، منها جمعيتان إسلاميتان هما: جمعية بيادر السلام وجمعية الرعاية الإسلامية، وركزتا على التوعية الإسلامية والعمل الخيري، والثالثة هي الجمعية الكويتية للعمل التطوعي، بهدف توعية المرأة بأهمية العمل التطوعي وترسيخ الانتماء والولاء للوطن.

للجمعيات النسائية في الكويت دور ملموس في القضايا المحلية ذات الصلة بالمرأة

وفي عام 1994 ـ والذي شهد تصديق الكويت على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ـ تم إشهار الاتحاد الكويتي للجمعيات النسائية بهدف تمثيل الجمعيات النسائية وتحقيق التضامن بينها، والعمل على توثيق الاتصالات والتعاون مع الاتحادات الخليجية والعربية والدولية التي تعمل في النشاط النسائي، من أجل تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الناجحة في هذا المجال.

وللجمعيات النسائية في الكويت دور ملموس في القضايا المحلية ذات الصلة بالمرأة، مثل قضية البدون، وحقوق المطلقات، والمشاركة السياسية للمرأة عبر إقامة الندوات والمؤتمرات من أجل تشجع النساء على المشاركة في الانتخابات ترشيحاً وتصويتاً.

وجاءت أول محاولة لتأسيس جمعية نسائية في الإمارات العربية المتحدة قبل الاستقلال، وتحديداً في عام 1967 عندما تأسست جمعية النهضة النسائية في رأس الخيمة، ولكن تأخر إشهارها إلى عام 1979 وتعمل على محو الأمية، وخاصة بين الكبار، إضافة إلى تقديم الخدمات الاجتماعية والثقافية.

ومنذ استقلالها عام 1971 عمد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، رئيس الدولة الراحل، إلى تشجيع المرأة الإماراتية على المشاركة في كافة مجالات العمل الوطني والنهضة الشاملة، وجاءت نتائج هذا التشجيع والدعم سريعة وإيجابية، ففي عام 1973 أنشأت أربع جمعيات هي: جمعية نهضة المرأة الظبيانية في أبوظبي بهدف النهوض الثقافي والاجتماعي والحضاري بالمرأة، بما يتماشى مع تعاليم الدين الإسلامي، والعمل على محو الأمية بين النساء. وجمعية النهضة النسائية في دبي، وتهدف إلى محو الأمية ورفع وعي المرأة المتعلمة، وجمعية الاتحاد النسائية في الشارقة التي تنشط في العمل الثقافي والخيري، وتعمل على تغيير نظرة المجتمع لدور المرأة كعضو فاعل في المجتمع والجمعية النسائية بأم القيوين وتتميز بأنشطتها الثقافية والصحية والاجتماعية.

وفي عام 1974 تأسست جمعية أم المؤمنين النسائية بعجمان، بهدف تقديم الخدمات الاجتماعية والخيرية، ورفع الوعي الثقافي والعلمي والمهني للفتاة عبر دورات منتظمة لتدريس الكمبيوتر واللغة الإنجليزية والصناعات اليدوية.

وفي شهر مارس 1975 تم إشهار الاتحاد النسائي المكون من الجمعيات الست، وذلك بهدف التعاون والتنسيق بين هذه الجمعيات، وبدأ الاتحاد مهامه في عام 1976 بالعمل على مشاركة المرأة في الأنشطة الثقافية والتعليمية، ومحو أمية المرأة وتأهيلها مهنياً، بما يجعلها عنصراً إيجابياً فعالاً في برامج التنمية الشاملة.

واكتسب الاتحاد النسائي الإماراتي عضوية الاتحاد النسائي العربي العام في عام 1976، وبدأ الاتحاد في بداية عام 2003 استراتيجية تطوير المرأة الإماراتية، بهدف تفعيل دورها ومشاركتها السياسية.

واستمراراً للجهود الحكومية في تعزيز مكانة المرأة الإماراتية، صدقت الدولة على اتفاقية القضاء على أشكال التمييز ضد المرأة في 17/8/2004، وأسفرت تلك الجهود المتواصلة عن نقلة نوعية في وضع المرأة الإماراتية على الخريطة الاجتماعية وأثبت حضوراً فاعلاً ومؤثراً، كما زادت مشاركتها في الجمعيات النسائية.

إن مشاركة المرأة السعودية في مؤسسات المجتمع المدني حققت تقدماً وزيادة كبيرة

ورغم القيود المفروضة عليها، فإن مشاركة المرأة السعودية في مؤسسات المجتمع المدني حققت تقدماً وزيادة كبيرة، وذلك بفضل تشجيع الدولة، واهتمامها بتعليم الإناث في كافة المناطق منذ الستينيات، الأمر الذي أدى إلى وعي المرأة السعودية بدورها في تنمية مجتمعها والتفاعل مع قضاياه المختلفة، فتزايدت أعداد الجمعيات الأهلية النسائية التي تهتم بقضايا المرأة والأسرة؛ حيث وصلت إلى ما يقرب من 23 جمعية، يترأس معظمها سيدات من الأسرة المالكة، مما يعطيها دفعة قوية، وتعمل تلك الجمعيات على تنمية قدرات المرأة من خلال التعليم والتدريب والتثقيف.

تعد سلطنة عُمان واحدة من أكثر الدول تقدماً في منطقة الخليج بالنسبة إلى وضع المرأة

وتعد سلطنة عُمان واحدة من أكثر الدول تقدماً في منطقة الخليج بالنسبة إلى وضع المرأة فمنذ السبعينيات شجعت الحكومة العُمانية تعليم الإناث، فكان إنشاء أول جمعية نسائية وهي جمعية المرأة العمانية في 23 سبتمبر 1970 في العاصمة مسقط، وأشهرت رسمياً عام 1972 بهدف نشر الوعي الثقافي والاجتماعي في المجتمع، وتقديم الخدمات الاجتماعية والصحية وتعليم المرأة بعض الصناعات لمساعدتها على زيادة دخل الأسرة.

وتوالى بعد ذلك إنشاء الجمعيات النسائية، حتى وصلت إلى حوالي 43 جمعية، بجانب وجود 7 مراكز للتنمية الريفية، كما أن هناك 16 مركزاً للتأهيل النسوي تقوم بالتوعية والتدريب لرفع المستوى الثقافي والمهني للمرأة عبر الندوات والمحاضرات وحلقات العمل والبرامج التدريبية.

ورغم أن دولة قطر من ضمن أبرز الدول الخليجية في الاهتمام بالمرأة، حيث تلقى اهتماماً خاصاً وتشجيعاً من القيادة السياسية، تجسد في حصولها على حقها في الانتخاب والترشيح، وتعيينها في مناصب حكومية رفيعة، إلا أننا نلاحظ غياب الجمعيات النسائية الأهلية حيث يتركز العمل النسوي في:

(أ) المجلس الأعلى لشؤون الأسرة وأنشئ عام 1998 بهدف التنسيق بين الوزارات والمؤسسات المختلفة المعنية بقضايا التنمية الاجتماعية.

(ب) لجنة شؤون المرأة وأنشئت في عام 2000 بهدف الاهتمام بحقوق المرأة وواجباتها، وتفعيل دورها التنموي وضمان حقها في المشاركة في مواقع صنع القرار والمواقع القيادية. 

وبالرغم من بروز دور الجمعيات النسائية في دول المجلس، إلا أن المشاركة السياسية للمرأة الخليجية مازالت ضعيفة، كما أن وجودها في المناصب الرسمية والمناصب القيادية، ومواقع صنع القرار مازال محدوداً، إضافة إلى أن عمل الجمعيات النسائية منصب بدرجة أساسية على رعاية الطفولة والأمومة والعمل الخيري، بعيداً عن القضايا الأخرى الحيوية، سواء للمرأة أو للمجتمع بوجه عام، وذلك لعدة أسباب منها ما يعود إلى المجتمع الخليجي نفسه، والتي مازالت تضع فيه القيم والتقاليد الاجتماعية ووسائل الإعلام قيوداً على مدى قبول المجتمع بالمشاركة السياسية للمرأة وانخراطها في العمل العام، ومنها ما يعود إلى المرأة نفسها، وخاصة ضعف مستوى الوعي لديها بقيمة العمل التطوعي، والقبول بالدور التقليدي وبالتالي قلة أعداد المتطوعات، ومن هنا تأتي الحاجة إلى تفعيل جمعيات المجتمع المدني النسائي الخليجي، ومن الخطوات المساعدة في هذا السياق ما يلي:

ـ بذل الجهود من قبل الفئات الواعية والمثقفة، وخاصة القيادية سواء من الرجال أو النساء من أجل تغيير بعض القيم والتقاليد التي تقف عقبة أمام مشاركة المرأة ومساهمتها في بناء المجتمع، وبما لا يتعارض مع قيم الدين الإسلامي الحنيف، وهنا تلعب وسائل الإعلام المختلفة دوراً مهماً في إحداث هذا التغيير المهم والمطلوب.

ـ مزيد من التنسيق بين الجمعيات النسائية في دول الخليج، من خلال اللقاءات الدورية بين القيادات النسائية الخليجية، وعقد الندوات والملتقيات لتبادل الرؤى والخبرات، وأيضاً من خلال تفعيل لجنة تنسيق العمل النسائي في الخليج والجزيرة العربية، التي قامت الاتحادات والجمعيات النسائية الوطنية لدول منطقة الخليج والجزيرة العربية بتأسيسها، وتضم في عضويتها دول مجلس التعاون إضافة إلى اليمن، والتي تعمل على متابعة شؤون المرأة في جميع المجالات والتعاون مع المنظمات العربية والإقليمية والدولية، وتبادل الخبرات على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، وهو ما يؤدي بالنهاية إلى تكوين رؤية واضحة وثابتة حول قضايا المرأة المختلفة.

ـ لرجال الدين والقانون دور، وذلك عن طريق مراجعة قانون الأحوال الشخصية، وإعادة النظر في البنود التي تكرس التمييز ضد المرأة، بما يكفل مشاركتها ومواطنتها الكاملة وبما يضمن حقوقها المدنية والاجتماعية والسياسية التي أقرها الدين للمرأة.

ـ تشجيع البحوث والدراسات المختلفة، وإنشاء قواعد بيانات شاملة حول قضايا المرأة في كل دولة لتوفير المعلومات المساندة للتخطيط للنهوض بالمرأة الخليجية.

ـ إشراك المرأة في لجان مجلس التعاون الخليجي، حيث إن هذا التمثيل الرسمي يتيح للمرأة المعرفة الواسعة بقضاياها المختلفة، وما يواجهها من تحديات وعقبات وتكون بنداً ثابتاً على أجندة أعمال واجتماعات المجلس، مما يكسبها جدية ورسمية وإلزامية قد تكون مطلوبة لتطوير دور المرأة، ووضع الاستراتيجيات المقترحة موضع التنفيذ من قبل الأجهزة والوزارات المعنية داخل كل دولة، كما يوفر للمرأة فرصاً لتقديم الصورة الإيجابية البناءة لها من خلال مشاركتها الفعالة في المؤتمرات الإقليمية والدولية.

 

::/fulltext::
::cck::1085::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *