حول أزمة العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية

::cck::3067::/cck::
::introtext::

تمر العلاقات الإسرائيلية-الأمريكية بأزمة وصفها السفير الإسرائيلي في واشنطن مايكل أورين بأنها تاريخية، حيث بلغت مستوى من السوء لم تبلغه منذ أكثر من خمس وثلاثين سنة عندما ضغطت واشنطن على تل أبيب بعد حرب أكتوبر 1973 من أجل الانسحاب من سيناء التي احتلتها خلال حرب عام 1967.

::/introtext::
::fulltext::

تمر العلاقات الإسرائيلية-الأمريكية بأزمة وصفها السفير الإسرائيلي في واشنطن مايكل أورين بأنها تاريخية، حيث بلغت مستوى من السوء لم تبلغه منذ أكثر من خمس وثلاثين سنة عندما ضغطت واشنطن على تل أبيب بعد حرب أكتوبر 1973 من أجل الانسحاب من سيناء التي احتلتها خلال حرب عام 1967.

يتمثل السبب الأساسي لتلك الأزمة في خطة الاستيطان التي أعلنت عنها الحكومة الإسرائيلية خلال زيارة نائب الرئيس الأمريكي جوزف بايدن إلى تل أبيب الشهر الماضي، الأمر الذي بدا كأنه تحد لجهود واشنطن لتحريك مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.

لذا جاء الرد الأمريكي حاداً وعلى أكثر من مستوى: مكالمة توبيخ مطولة من وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون  لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ؛ مكالمة هاتفية من بايدن تأكيداً على مكالمة كلينتون؛ استدعاء سفير إسرائيل في واشنطن؛ بيان تنديد من (اللجنة الرباعية). ثم تحويل التوبيخ الأمريكي لتل أبيب إلى الإطار العلني خلال المقابلات التي أجرتها كلينتون مع وسائل الإعلام.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل أرسلت واشنطن إلى نتنياهو قائمة مطالب لتنفيذها لوقف حملة التقريع الأمريكية وهي: التحقيق في الإجراءات التي أدت إلى الإعلان عن مخطط البناء خلال زيارة نائب الرئيس الأمريكي جوزف بايدن وهل كان الأمر (خطأ بيروقراطي) أم عملية متعمدة؟ وإلغاء قرار لجنة التخطيط بالبناء في مستوطنة (رمات شلومو). والقيام ببادرات حسنة تجاه السلطة الفلسطينية بحيث يمكنها تجديد المفاوضات، ثم الإعلان عن أن المفاوضات غير المباشرة مع السلطة الفلسطينية ستتناول كافة قضايا الوضع النهائي.
ليست الأولى ولن تكون الأخيرة الأزمة الحالية التي تمر بها علاقات تل أبيب مع الإدارة الأمريكية الحالية لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة، ذلك أنه منذ وصول الحكومة الإسرائيلية الحالية إلى سدة الحكم، وهي تتصرف بعدوانية واستعلاء، ليس فقط في مواجهة أعدائها التقليديين، لكن أيضاً في مواجهة الولايات المتحدة ودول الغرب عموماً. فقد أثارت حكومة نتنياهو أزمة مماثلة العام الماضي، وإن لم تكن بالحدة ذاتها، مع الإدارة الأمريكية بعد رفضها طلب واشنطن وقف مشاريع الاستيطان غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة من أجل البدء في عملية التفاوض مع الفلسطينيين. بل أعلنت على لسان نائب وزير خارجيتها داني آلون أن (إسرائيل تتحرك وستتحرك انطلاقاً من مصالحها القومية). كما أكد إيلي يشاي وزير الداخلية أن (إسرائيل ليست تابعة لدولة أخرى في العالم. من حق حكومة ودولة إسرائيل البناء في كل أنحاء إسرائيل حين تكون مشاريع مماثلة قد حصلت على كل التراخيص القانونية).

عجز أمريكي أم توزيع أدوار؟

لكن رغم ردود الفعل القوية من جانب الإدارة الأمريكية على خطط الاستيطان الإسرائيلية التي تم الإعلان عنها مؤخراً، إلا أنه يبدو أن هذه الردود لن تخرج عن إطارها اللفظي، ولن تتحول إلى أفعال أو سياسات تجبر إسرائيل على إعادة حساباتها.

ويؤكد ذلك أنه على الرغم من الانتقادات اللاذعة التي وجهتها كلينتون إلا أنها جددت التأكيد خلال حديث مع شبكة (سي.إن.إن) على أن علاقات واشنطن مع إسرائيل (ليست في خطر. إن علاقتنا متينة وقوية)، بل إن الرئيس الأمريكي نفسه لم يظهر بعد بأي تصريح يدين ما قامت به إسرائيل. أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فقد هوّن من التوترات مع الإدارة الأمريكية مشيراً إلى أن الخلاف تحت السيطرة.

وهنا تثار علامة استفهام كبيرة حول هذا العجز الذي تبديه الولايات المتحدة أمام التعنت الإسرائيلي كأن إسرائيل الدولة التي تعتاش على المساعدات المالية والعسكرية الأمريكية، وتدين بقيامها واستمرارها حتى اليوم إليها، لديها من القوة والسطوة ما يجعلها تتغاضى عن كل هذه الاعتبارات وتتحدى إرادتها. لكن بقليل من التفكير وبالعودة إلى التاريخ سنجد تفسيراً لهذا الأمر، ولنبدأ بالتاريخ:
لقد تسلمت الولايات المتحدة، بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، المشروع والدور الإمبراطوري من الدولة البريطانية التي أصبحت غير قادرة على الاستمرار في القيام بهذا الدور. وكان من ضمن ما تسلمته الولايات المتحدة حينئذ هو المشروع الصهيوني الذي يعتبر إحدى أدوات المشروع الإمبراطوري البريطاني لتحقيق الهيمنة والسيطرة على منطقة الشرق الأوسط التي تعد من أكثر المناطق حيوية في العالم، خاصة لجهة احتوائها على عصب الحضارة الغربية وهو النفط، بالإضافة إلى العمل على منع قيام وحدة عربية يمكن أن تؤدي إلى إعاقة سيطرة الحضارة الغربية على العالم، وقلب حقائق النظام الدولي وعلاقاته رأساً على عقب كما أثبتت أحداث التاريخ.

ومنذ تسلم الولايات المتحدة المشروع الصهيوني بتجلياته المختلفة، سواء في ما يتعلق بالدولة اليهودية في فلسطين أو اللوبي اليهودي في واشنطن، وهي تسعى إلى استغلاله بأقصى صورة ممكنة لتحقيق أهدافها الإمبراطورية للسيطرة على العالم.

ربما من هنا يمكن تفسير جزء كبير من أسباب القوة التي يتمتع بها اليهود في الولايات المتحدة رغم قلة أعدادهم، حيث إنهم جزء من الأداة التي تستخدمها واشنطن للتغطية على أفعالها غير القانونية في العالم والتي لا تتناسب مع ادعاءاتها برعاية الديمقراطية وحقوق الإنسان. ولعل ما قاله أحد اليهود الأمريكيين وهو وليم بلوم في كتابه (ماذا يريد العم سام؟) بشأن استخدام الولايات المتحدة للوبي اليهودي في واشنطن لتبرير أفعالها غير القانونية خير دليل على ذلك، مؤكداً أن واشنطن حينما تكون مصالحها متعارضة مع مصالح إسرائيل لا يستطيع اللوبي اليهودي فعل شيء كما حدث خلال صفقة الأسلحة التي حصلت عليها المملكة العربية السعودية في ثمانينات القرن الماضي.

ومع هذا الطرح لا يمكن أن نصدق أن الولايات المتحدة لا تستطيع ممارسة الضغوط على إسرائيل أو توجيه الأوامر إليها لتنفيذ ما تريده. فحقائق التاريخ وحقائق الواقع الإسرائيلي المعتمد كلياً في أمنه واستقراره بل استمراره تقول غير ذلك.

إذاً بماذا نفسر ما يحدث الآن؟

يمكن القول بكل بساطة إن ما يحدث الآن ما هو إلا توزيع أدوار بين الولايات المتحدة وإسرائيل بهدف الحصول على مزيد من التنازلات من الدول العربية خاصة بعد أن وصلت القضية الفلسطينية إلى مفترق طرق في ظل عملية التهويد الواسعة التي استطاعت إسرائيل إنجازها في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة مدينة القدس، ولم يتبق سوى إضفاء شرعية دولية على عملية التهويد هذه من خلال التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين بشرعية عربية. وهذا لن يحدث إلا من خلال ممارسة عمليات احتيال كبرى على العرب توهمهم بأن واشنطن تحولت من التأييد المطلق لإسرائيل إلى وسيط نزيه والدليل هذا الصدام والتوتر الحادث في العلاقات. لذا يجب القبول بكل ما تطرحه والذي لن يكون سوى ترجمة أمينة للأطروحات الإسرائيلية لقضايا الحل النهائي التي بدأت تظهر في أفق المطالب الأمريكية الأخيرة رغم غيابها طوال السنوات العشر الأخيرة.

::/fulltext::

Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::3067::/cck::
::introtext::

تمر العلاقات الإسرائيلية-الأمريكية بأزمة وصفها السفير الإسرائيلي في واشنطن مايكل أورين بأنها تاريخية، حيث بلغت مستوى من السوء لم تبلغه منذ أكثر من خمس وثلاثين سنة عندما ضغطت واشنطن على تل أبيب بعد حرب أكتوبر 1973 من أجل الانسحاب من سيناء التي احتلتها خلال حرب عام 1967.

::/introtext::
::fulltext::

تمر العلاقات الإسرائيلية-الأمريكية بأزمة وصفها السفير الإسرائيلي في واشنطن مايكل أورين بأنها تاريخية، حيث بلغت مستوى من السوء لم تبلغه منذ أكثر من خمس وثلاثين سنة عندما ضغطت واشنطن على تل أبيب بعد حرب أكتوبر 1973 من أجل الانسحاب من سيناء التي احتلتها خلال حرب عام 1967.

يتمثل السبب الأساسي لتلك الأزمة في خطة الاستيطان التي أعلنت عنها الحكومة الإسرائيلية خلال زيارة نائب الرئيس الأمريكي جوزف بايدن إلى تل أبيب الشهر الماضي، الأمر الذي بدا كأنه تحد لجهود واشنطن لتحريك مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.

لذا جاء الرد الأمريكي حاداً وعلى أكثر من مستوى: مكالمة توبيخ مطولة من وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون  لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ؛ مكالمة هاتفية من بايدن تأكيداً على مكالمة كلينتون؛ استدعاء سفير إسرائيل في واشنطن؛ بيان تنديد من (اللجنة الرباعية). ثم تحويل التوبيخ الأمريكي لتل أبيب إلى الإطار العلني خلال المقابلات التي أجرتها كلينتون مع وسائل الإعلام.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل أرسلت واشنطن إلى نتنياهو قائمة مطالب لتنفيذها لوقف حملة التقريع الأمريكية وهي: التحقيق في الإجراءات التي أدت إلى الإعلان عن مخطط البناء خلال زيارة نائب الرئيس الأمريكي جوزف بايدن وهل كان الأمر (خطأ بيروقراطي) أم عملية متعمدة؟ وإلغاء قرار لجنة التخطيط بالبناء في مستوطنة (رمات شلومو). والقيام ببادرات حسنة تجاه السلطة الفلسطينية بحيث يمكنها تجديد المفاوضات، ثم الإعلان عن أن المفاوضات غير المباشرة مع السلطة الفلسطينية ستتناول كافة قضايا الوضع النهائي.
ليست الأولى ولن تكون الأخيرة الأزمة الحالية التي تمر بها علاقات تل أبيب مع الإدارة الأمريكية الحالية لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة، ذلك أنه منذ وصول الحكومة الإسرائيلية الحالية إلى سدة الحكم، وهي تتصرف بعدوانية واستعلاء، ليس فقط في مواجهة أعدائها التقليديين، لكن أيضاً في مواجهة الولايات المتحدة ودول الغرب عموماً. فقد أثارت حكومة نتنياهو أزمة مماثلة العام الماضي، وإن لم تكن بالحدة ذاتها، مع الإدارة الأمريكية بعد رفضها طلب واشنطن وقف مشاريع الاستيطان غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة من أجل البدء في عملية التفاوض مع الفلسطينيين. بل أعلنت على لسان نائب وزير خارجيتها داني آلون أن (إسرائيل تتحرك وستتحرك انطلاقاً من مصالحها القومية). كما أكد إيلي يشاي وزير الداخلية أن (إسرائيل ليست تابعة لدولة أخرى في العالم. من حق حكومة ودولة إسرائيل البناء في كل أنحاء إسرائيل حين تكون مشاريع مماثلة قد حصلت على كل التراخيص القانونية).

عجز أمريكي أم توزيع أدوار؟

لكن رغم ردود الفعل القوية من جانب الإدارة الأمريكية على خطط الاستيطان الإسرائيلية التي تم الإعلان عنها مؤخراً، إلا أنه يبدو أن هذه الردود لن تخرج عن إطارها اللفظي، ولن تتحول إلى أفعال أو سياسات تجبر إسرائيل على إعادة حساباتها.

ويؤكد ذلك أنه على الرغم من الانتقادات اللاذعة التي وجهتها كلينتون إلا أنها جددت التأكيد خلال حديث مع شبكة (سي.إن.إن) على أن علاقات واشنطن مع إسرائيل (ليست في خطر. إن علاقتنا متينة وقوية)، بل إن الرئيس الأمريكي نفسه لم يظهر بعد بأي تصريح يدين ما قامت به إسرائيل. أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فقد هوّن من التوترات مع الإدارة الأمريكية مشيراً إلى أن الخلاف تحت السيطرة.

وهنا تثار علامة استفهام كبيرة حول هذا العجز الذي تبديه الولايات المتحدة أمام التعنت الإسرائيلي كأن إسرائيل الدولة التي تعتاش على المساعدات المالية والعسكرية الأمريكية، وتدين بقيامها واستمرارها حتى اليوم إليها، لديها من القوة والسطوة ما يجعلها تتغاضى عن كل هذه الاعتبارات وتتحدى إرادتها. لكن بقليل من التفكير وبالعودة إلى التاريخ سنجد تفسيراً لهذا الأمر، ولنبدأ بالتاريخ:
لقد تسلمت الولايات المتحدة، بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، المشروع والدور الإمبراطوري من الدولة البريطانية التي أصبحت غير قادرة على الاستمرار في القيام بهذا الدور. وكان من ضمن ما تسلمته الولايات المتحدة حينئذ هو المشروع الصهيوني الذي يعتبر إحدى أدوات المشروع الإمبراطوري البريطاني لتحقيق الهيمنة والسيطرة على منطقة الشرق الأوسط التي تعد من أكثر المناطق حيوية في العالم، خاصة لجهة احتوائها على عصب الحضارة الغربية وهو النفط، بالإضافة إلى العمل على منع قيام وحدة عربية يمكن أن تؤدي إلى إعاقة سيطرة الحضارة الغربية على العالم، وقلب حقائق النظام الدولي وعلاقاته رأساً على عقب كما أثبتت أحداث التاريخ.

ومنذ تسلم الولايات المتحدة المشروع الصهيوني بتجلياته المختلفة، سواء في ما يتعلق بالدولة اليهودية في فلسطين أو اللوبي اليهودي في واشنطن، وهي تسعى إلى استغلاله بأقصى صورة ممكنة لتحقيق أهدافها الإمبراطورية للسيطرة على العالم.

ربما من هنا يمكن تفسير جزء كبير من أسباب القوة التي يتمتع بها اليهود في الولايات المتحدة رغم قلة أعدادهم، حيث إنهم جزء من الأداة التي تستخدمها واشنطن للتغطية على أفعالها غير القانونية في العالم والتي لا تتناسب مع ادعاءاتها برعاية الديمقراطية وحقوق الإنسان. ولعل ما قاله أحد اليهود الأمريكيين وهو وليم بلوم في كتابه (ماذا يريد العم سام؟) بشأن استخدام الولايات المتحدة للوبي اليهودي في واشنطن لتبرير أفعالها غير القانونية خير دليل على ذلك، مؤكداً أن واشنطن حينما تكون مصالحها متعارضة مع مصالح إسرائيل لا يستطيع اللوبي اليهودي فعل شيء كما حدث خلال صفقة الأسلحة التي حصلت عليها المملكة العربية السعودية في ثمانينات القرن الماضي.

ومع هذا الطرح لا يمكن أن نصدق أن الولايات المتحدة لا تستطيع ممارسة الضغوط على إسرائيل أو توجيه الأوامر إليها لتنفيذ ما تريده. فحقائق التاريخ وحقائق الواقع الإسرائيلي المعتمد كلياً في أمنه واستقراره بل استمراره تقول غير ذلك.

إذاً بماذا نفسر ما يحدث الآن؟

يمكن القول بكل بساطة إن ما يحدث الآن ما هو إلا توزيع أدوار بين الولايات المتحدة وإسرائيل بهدف الحصول على مزيد من التنازلات من الدول العربية خاصة بعد أن وصلت القضية الفلسطينية إلى مفترق طرق في ظل عملية التهويد الواسعة التي استطاعت إسرائيل إنجازها في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة مدينة القدس، ولم يتبق سوى إضفاء شرعية دولية على عملية التهويد هذه من خلال التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين بشرعية عربية. وهذا لن يحدث إلا من خلال ممارسة عمليات احتيال كبرى على العرب توهمهم بأن واشنطن تحولت من التأييد المطلق لإسرائيل إلى وسيط نزيه والدليل هذا الصدام والتوتر الحادث في العلاقات. لذا يجب القبول بكل ما تطرحه والذي لن يكون سوى ترجمة أمينة للأطروحات الإسرائيلية لقضايا الحل النهائي التي بدأت تظهر في أفق المطالب الأمريكية الأخيرة رغم غيابها طوال السنوات العشر الأخيرة.

::/fulltext::
::cck::3067::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *