قراءة في تقرير التنمية الإنسانية العربي 2009
::cck::1195::/cck::
::introtext::
تقارير التنمية الإنسانية العربية هي مجموعة من التقارير التي يقوم بها بعض الباحثين والأكاديميين العرب بشكل مستقل وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. ويأتي تقرير عام 2009 امتداداً طبيعياً لسلسلة سابقة من التقارير التي صدرت وخاصة بين (2002-2005) والتي أشارت إلى قصور التنمية العربية والخلل في أمن الإنسان في الدول العربية.
::/introtext::
::fulltext::
تقارير التنمية الإنسانية العربية هي مجموعة من التقارير التي يقوم بها بعض الباحثين والأكاديميين العرب بشكل مستقل وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. ويأتي تقرير عام 2009 امتداداً طبيعياً لسلسلة سابقة من التقارير التي صدرت وخاصة بين (2002-2005) والتي أشارت إلى قصور التنمية العربية والخلل في أمن الإنسان في الدول العربية.
هكذا جاء تقرير التنمية الإنسانية لعام 2009، ويتكون من مقدمة كتبها فريق العمل وموجز عن التقرير تطبيق مفهوم أمن الإنسان والبيئة والضغوط على الموارد والعلاقة بأمن الإنسان في البلدان العربية، ثم الدول العربية وأمن الإنسان، وانعدام الأمن الشخصي للفئات الضعيفة وتحديات الأمن الاقتصادي والجوع والتغذية وأمن الإنسان والصحة، وأمن الإنسان مقاربة جديدة، والاحتلال والتدخل العسكري وانعدام أمن الإنسان، ثم ملاحظات ختامية ومراجع ومصادر وملاحق إحصائية عن التنمية البشرية في الدول العربية، ومؤشرات الحكم في البلدان العربية، واستطلاع رأي حول أمن الإنسان.
ويفترض أن تشترك تقارير التنمية الإنسانية العربية والمؤسسات الرسمية والمواطنين في الدول العربية في إطار الشؤون العالمية للتوصل إلى تفاهم وإجماع حول الأولويات التنموية الإقليمية والوطنية. وتحدد التقارير الجماعات الضعيفة والمحرومة من السكان والمناطق المحرومة والمقترحات والسياسات والاستراتيجيات وفرص الاستثمار والتي تعود بالنفع عليهم، وتهدف إلى إعطاء رؤى لصناع القرار والرأي العام على مستويات الحكومات والمجتمع المدني. وتقدم التقارير أيضاً أدوات التقدم الإنساني وإطلاق العمل من أجل التغيير وتستفيد من تقارير التنمية البشرية العالمية وتستند في بياناتها وتحليلاتها إليها، وتسهم التقارير العربية في الارتقاء بالمقاربة التنموية والإنسانية على المستويين القطري والإقليمي في تعزيز الشراكة الإقليمية الهادفة إلى تغيير منشود، وتعزيز المقاربات الإقليمية تجاه قضايا حقوق الإنسان والفقر والتعليم والإصلاح الاقتصادي ومرض نقص المناعة (الإيدز) والعولمة، وتثير عادة التقارير العربية العديد من الحوارات والمناقشات والجدالات الحادة تحشد للعمل في سبيل التغيير من خلال مراكز البحوث والاستشارات والطاولات والورش المستديرة، حيث تسعى التقارير إلى المساعدة على تحقيق الأنساق بين المفاهيم والأولويات في المنطقة ووضع آراء بديلة في سياسات تخطيط التنمية.
إن تقرير التنمية الإنسانية 2009 قدم طبيعة التحديات التي تواجه العرب في زيادة معدل النمو السكاني وارتفاع البطالة وأداء أنظمة الحكم والاحتلال الأجنبي والتدخل العسكري وغياب الشعور بالأمن بين الدول العربية وعرقلة مسيرة التقدم، بل إن الدول العربية تحولت في بعض الأحيان إلى مصدر التهديد لأمن مواطنيها بدلاً من حمايتهم، وأن أداء الدول شهد تقصيراً كبيراً في ضمان أمن المواطن، كما أن الضغوط السكانية ستؤثر في أمن المواطن العربي، حيث إن عدد سكان الدول العربية سيرتفع حسب تقديرات الأمم المتحدة عام 2015 إلى 395 مليون نسمة مقابل 317 مليون نسمة عام 2007. ثم إن البطالة تتفاقم مع معدلات نمو السكان، وتشير التقديرات في الدول العربية عام 2020م إلى أنها ستحتاج إلى 51 مليون فرصة عمل جديدة، وأن النمو المتقلب اقتصادياً هو دليل ضعف الاقتصاد العربي مع تقلبات أسواق النفط العالمية، وأن الاعتماد على النفط هو بنية ضعيفة في الاقتصادات العربية.
ويقع التقرير في 300 صفحة وتم إنجازه برعاية برنامج الأمم المتحدة، وأكد على انعدام الأمن للفئات الضعيفة والعنف ضد النساء واللاجئين والمهجرين، وأن اللاجئين في فلسطين ودارفور بلغ عددهم 7,5 مليون عام 2008 وفي الدول العربية بلغ الإجمالي 16 مليون شخص ويقيمون في سوريا والأردن ولبنان.
ودعا التقرير إلى سلسلة تدابير من أجل تعزيز أمن الإنسان وتسوية النزاعات وتعزيز حكم القانون وحماية البيئة وحماية الفئات الضعيفة وتوجيه الاقتصاد للقضاء على الجوع والإصلاح الأمني والاستقلالية للقضاء. واعتمد التقرير على أربعة معايير أساسية هي مدى قبول المواطنين لدولهم والتزام الدول بالعهود الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وكيفية إدارتها لاحتكار حق استخدام القوة والإكراه، ومدى قدرة الرقابة المتبادلة بين المؤسسات على الحد من إساءة استخدام السلطة.
وقد لاحظ التقرير التقصير الكبير والتمادي في عدم تطبيق المعايير، حيث تجتمع من الدول مصادر التهديد لأمن الإنسان بدلاً من أن تكون عوناً له.
ولعل أبرز مؤشرات تقرير 2009 هي:
1- أمن الإنسان: ركز التقرير أساساً على التنمية البشرية لوجود إطار محدد لتهديد أمن الإنسان العربي وتعزيز بناء دليل أو مؤشر يمكن من خلاله قياس كمي لحالة أمن الإنسان في المنطقة أو على صعيد كل دولة على حدة.
2- تهديدات بيئية: هناك ضغوط سكانية فيقدر عدد السكان في الوطن العربي بـ 395 مليون نسمة عام 2015 مع قلة الأراضي الزراعية وشح المياه، وأن التوسع الحضري وصل إلى 55 في المائة مقارنة بـ 38 في المائة عام 1970 مع ضغوط على الخدمات أيضاً.
3- ندرة المياه: تصل حصة العرب من الموارد المائية إلى 277 مليار متر مكعب سنوياً، وأن 43 في المائة من مصادر داخلية و57 في المائة من مصادر خارجية مما يعرض الأمن المائي العربي إلى أخطار مستقبلية كبيرة.
4- التصحر: يهدد العرب 2,87 مليون كيلو متر مربع في الأراضي العربية، وأن التغيرات المناخية مرشحة إلى آثار صحية مباشرة في مصر والسودان ولبنان وشمال إفريقيا وهي أكثر من يتضرر في الدول العربية، وأن ظواهر العنف ضد النساء وزواج القصّر من البنات والاتجار في البشر والعمل القسري، وبلغ عدد اللاجئين العرب 7,5 مليون أي 50 في المائة من لاجئي العالم.
5- عدم الاستقرار الاقتصادي: حيث البطالة تصل إلى 14,45 في المائة من قوة العمل، وتصل بين الشباب العربي إلى نسبة 40 في المائة، وفي عام 2020 مطلوب تأمين 51 مليون فرصة عمل، والفقر العربي وصل إلى 63 في المائة من سكان العالم العربي مع الجوع وسوء التغذية.
6- الأمن الصحي: عدد مرضى الإيدز عام 2007 في المنطقة العربية وصل إلى 430 ألف حالة ويوجد 75,5 في المائة في السودان وحده.
7- الاحتلال والتدخل العسكري: إن الاحتلال ضد العراق والصومال هو تهديد أمن الإنسان في البلدان وتهديد حياة الإنسان مع التلوث البيئي وتهديد النشاط الاقتصادي، وإن الدول العربية رغم تحقيق الأمن القومي تعمل على تأجيل مسيرة الديمقراطية ومشاركة المواطنين في الحكم، وإن التقرير حمّل الاحتلال والتدخل العسكري مسؤولية أخرى لتهديد أمن الإنسان العربي.
إن التدخل ضد أمن الإنسان في العراق من قبل الولايات المتحدة وفي فلسطين من قبل إسرائيل وفي الصومال من قبل التدخل الأجنبي بحيث تصل النسب إلى أن 1,03 مليون عراقي لقوا مصرعهم بين (2003-2007) و20 في المائة من سكان العراق أصيبوا بشكل أو آخر من آثار الاحتلال الأجنبي، فضلاً عن وجود حالة اضطرابات في ست دول عربية وانتهاك لحقوق الإنسان والقانون الدولي واستخدام القوة في العمل، وتشكيل حكومات تراعي الاحتلال وليس مصالح المواطنين، وإن الاحتلال يؤدي إلى المقاومة، والإصابات بين المواطنين والقوى المحتلة أيضاً، وتعطيل النشاط الاقتصادي وسبل المعيشة والحياة السياسية.
8- الفقر: 50 مليون مواطن عربي في حالة فقر و39,9 في المائة من السكان في حالة فقر، و20,3 في المائة من العرب عام 2005 في حالة فقر مدقع، ووصل معدل الفقر العام بالمعايير بين 28,6-30 في المائة في لبنان وسوريا ونحو 59,9 في المائة في اليمن كحد أعلى و41 في المائة في مصر، ويصل معدل الفقر في الدول العربية متوسطة الدخل إلى نسبة 36,2 في المائة من السكان.
الحلول
يدعو تقرير التنمية الإنسانية العربية لعام 2009 إلى إيجاد دولة مدنية تحكمها القوانين وتحترم الحقوق المدنية والسياسية وهي الحل الأضمن لأمن الإنسان العربي، وأيضاً طالب التقرير بإقامة عقد اجتماعي على أساس التفاعل السياسي وتكافؤ الفرص والحقوق، وأن الدولة المدنية دولة شرعية ترتفع فوق المصالح الضيقة. ودعا التقرير الدول العربية إلى ترسيخ المواطنة وتمكين السلطات التشريعية وتعزيز استقلال القضاء وتأمين الأدوات الرقابية الفاعلة وصون حقوق المرأة العربية مما يتطلب تغيرات قانونية ومؤسسية.
التوصيات
إن وقف التهديدات لأمن الإنسان العربي يتحقق بحماية البيئة وضمان الحقوق والحريات واعتراف الدولة والمجتمع بطبيعة حقوق الفئات الضعيفة والعمل على تحسين أوضاعها وحصولها على حقوقها والتركيز على تنوع مصادر النمو في الاقتصاد العربي والقضاء على الجوع وسوء التغذية والارتقاء بمستويات الصحة للجميع، كما أن الاعتداءات الخارجية محكوم عليها بالفشل ولا يمكن أن يقبل بها المجتمع الدولي.
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::1195::/cck::
::introtext::
تقارير التنمية الإنسانية العربية هي مجموعة من التقارير التي يقوم بها بعض الباحثين والأكاديميين العرب بشكل مستقل وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. ويأتي تقرير عام 2009 امتداداً طبيعياً لسلسلة سابقة من التقارير التي صدرت وخاصة بين (2002-2005) والتي أشارت إلى قصور التنمية العربية والخلل في أمن الإنسان في الدول العربية.
::/introtext::
::fulltext::
تقارير التنمية الإنسانية العربية هي مجموعة من التقارير التي يقوم بها بعض الباحثين والأكاديميين العرب بشكل مستقل وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. ويأتي تقرير عام 2009 امتداداً طبيعياً لسلسلة سابقة من التقارير التي صدرت وخاصة بين (2002-2005) والتي أشارت إلى قصور التنمية العربية والخلل في أمن الإنسان في الدول العربية.
هكذا جاء تقرير التنمية الإنسانية لعام 2009، ويتكون من مقدمة كتبها فريق العمل وموجز عن التقرير تطبيق مفهوم أمن الإنسان والبيئة والضغوط على الموارد والعلاقة بأمن الإنسان في البلدان العربية، ثم الدول العربية وأمن الإنسان، وانعدام الأمن الشخصي للفئات الضعيفة وتحديات الأمن الاقتصادي والجوع والتغذية وأمن الإنسان والصحة، وأمن الإنسان مقاربة جديدة، والاحتلال والتدخل العسكري وانعدام أمن الإنسان، ثم ملاحظات ختامية ومراجع ومصادر وملاحق إحصائية عن التنمية البشرية في الدول العربية، ومؤشرات الحكم في البلدان العربية، واستطلاع رأي حول أمن الإنسان.
ويفترض أن تشترك تقارير التنمية الإنسانية العربية والمؤسسات الرسمية والمواطنين في الدول العربية في إطار الشؤون العالمية للتوصل إلى تفاهم وإجماع حول الأولويات التنموية الإقليمية والوطنية. وتحدد التقارير الجماعات الضعيفة والمحرومة من السكان والمناطق المحرومة والمقترحات والسياسات والاستراتيجيات وفرص الاستثمار والتي تعود بالنفع عليهم، وتهدف إلى إعطاء رؤى لصناع القرار والرأي العام على مستويات الحكومات والمجتمع المدني. وتقدم التقارير أيضاً أدوات التقدم الإنساني وإطلاق العمل من أجل التغيير وتستفيد من تقارير التنمية البشرية العالمية وتستند في بياناتها وتحليلاتها إليها، وتسهم التقارير العربية في الارتقاء بالمقاربة التنموية والإنسانية على المستويين القطري والإقليمي في تعزيز الشراكة الإقليمية الهادفة إلى تغيير منشود، وتعزيز المقاربات الإقليمية تجاه قضايا حقوق الإنسان والفقر والتعليم والإصلاح الاقتصادي ومرض نقص المناعة (الإيدز) والعولمة، وتثير عادة التقارير العربية العديد من الحوارات والمناقشات والجدالات الحادة تحشد للعمل في سبيل التغيير من خلال مراكز البحوث والاستشارات والطاولات والورش المستديرة، حيث تسعى التقارير إلى المساعدة على تحقيق الأنساق بين المفاهيم والأولويات في المنطقة ووضع آراء بديلة في سياسات تخطيط التنمية.
إن تقرير التنمية الإنسانية 2009 قدم طبيعة التحديات التي تواجه العرب في زيادة معدل النمو السكاني وارتفاع البطالة وأداء أنظمة الحكم والاحتلال الأجنبي والتدخل العسكري وغياب الشعور بالأمن بين الدول العربية وعرقلة مسيرة التقدم، بل إن الدول العربية تحولت في بعض الأحيان إلى مصدر التهديد لأمن مواطنيها بدلاً من حمايتهم، وأن أداء الدول شهد تقصيراً كبيراً في ضمان أمن المواطن، كما أن الضغوط السكانية ستؤثر في أمن المواطن العربي، حيث إن عدد سكان الدول العربية سيرتفع حسب تقديرات الأمم المتحدة عام 2015 إلى 395 مليون نسمة مقابل 317 مليون نسمة عام 2007. ثم إن البطالة تتفاقم مع معدلات نمو السكان، وتشير التقديرات في الدول العربية عام 2020م إلى أنها ستحتاج إلى 51 مليون فرصة عمل جديدة، وأن النمو المتقلب اقتصادياً هو دليل ضعف الاقتصاد العربي مع تقلبات أسواق النفط العالمية، وأن الاعتماد على النفط هو بنية ضعيفة في الاقتصادات العربية.
ويقع التقرير في 300 صفحة وتم إنجازه برعاية برنامج الأمم المتحدة، وأكد على انعدام الأمن للفئات الضعيفة والعنف ضد النساء واللاجئين والمهجرين، وأن اللاجئين في فلسطين ودارفور بلغ عددهم 7,5 مليون عام 2008 وفي الدول العربية بلغ الإجمالي 16 مليون شخص ويقيمون في سوريا والأردن ولبنان.
ودعا التقرير إلى سلسلة تدابير من أجل تعزيز أمن الإنسان وتسوية النزاعات وتعزيز حكم القانون وحماية البيئة وحماية الفئات الضعيفة وتوجيه الاقتصاد للقضاء على الجوع والإصلاح الأمني والاستقلالية للقضاء. واعتمد التقرير على أربعة معايير أساسية هي مدى قبول المواطنين لدولهم والتزام الدول بالعهود الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وكيفية إدارتها لاحتكار حق استخدام القوة والإكراه، ومدى قدرة الرقابة المتبادلة بين المؤسسات على الحد من إساءة استخدام السلطة.
وقد لاحظ التقرير التقصير الكبير والتمادي في عدم تطبيق المعايير، حيث تجتمع من الدول مصادر التهديد لأمن الإنسان بدلاً من أن تكون عوناً له.
ولعل أبرز مؤشرات تقرير 2009 هي:
1- أمن الإنسان: ركز التقرير أساساً على التنمية البشرية لوجود إطار محدد لتهديد أمن الإنسان العربي وتعزيز بناء دليل أو مؤشر يمكن من خلاله قياس كمي لحالة أمن الإنسان في المنطقة أو على صعيد كل دولة على حدة.
2- تهديدات بيئية: هناك ضغوط سكانية فيقدر عدد السكان في الوطن العربي بـ 395 مليون نسمة عام 2015 مع قلة الأراضي الزراعية وشح المياه، وأن التوسع الحضري وصل إلى 55 في المائة مقارنة بـ 38 في المائة عام 1970 مع ضغوط على الخدمات أيضاً.
3- ندرة المياه: تصل حصة العرب من الموارد المائية إلى 277 مليار متر مكعب سنوياً، وأن 43 في المائة من مصادر داخلية و57 في المائة من مصادر خارجية مما يعرض الأمن المائي العربي إلى أخطار مستقبلية كبيرة.
4- التصحر: يهدد العرب 2,87 مليون كيلو متر مربع في الأراضي العربية، وأن التغيرات المناخية مرشحة إلى آثار صحية مباشرة في مصر والسودان ولبنان وشمال إفريقيا وهي أكثر من يتضرر في الدول العربية، وأن ظواهر العنف ضد النساء وزواج القصّر من البنات والاتجار في البشر والعمل القسري، وبلغ عدد اللاجئين العرب 7,5 مليون أي 50 في المائة من لاجئي العالم.
5- عدم الاستقرار الاقتصادي: حيث البطالة تصل إلى 14,45 في المائة من قوة العمل، وتصل بين الشباب العربي إلى نسبة 40 في المائة، وفي عام 2020 مطلوب تأمين 51 مليون فرصة عمل، والفقر العربي وصل إلى 63 في المائة من سكان العالم العربي مع الجوع وسوء التغذية.
6- الأمن الصحي: عدد مرضى الإيدز عام 2007 في المنطقة العربية وصل إلى 430 ألف حالة ويوجد 75,5 في المائة في السودان وحده.
7- الاحتلال والتدخل العسكري: إن الاحتلال ضد العراق والصومال هو تهديد أمن الإنسان في البلدان وتهديد حياة الإنسان مع التلوث البيئي وتهديد النشاط الاقتصادي، وإن الدول العربية رغم تحقيق الأمن القومي تعمل على تأجيل مسيرة الديمقراطية ومشاركة المواطنين في الحكم، وإن التقرير حمّل الاحتلال والتدخل العسكري مسؤولية أخرى لتهديد أمن الإنسان العربي.
إن التدخل ضد أمن الإنسان في العراق من قبل الولايات المتحدة وفي فلسطين من قبل إسرائيل وفي الصومال من قبل التدخل الأجنبي بحيث تصل النسب إلى أن 1,03 مليون عراقي لقوا مصرعهم بين (2003-2007) و20 في المائة من سكان العراق أصيبوا بشكل أو آخر من آثار الاحتلال الأجنبي، فضلاً عن وجود حالة اضطرابات في ست دول عربية وانتهاك لحقوق الإنسان والقانون الدولي واستخدام القوة في العمل، وتشكيل حكومات تراعي الاحتلال وليس مصالح المواطنين، وإن الاحتلال يؤدي إلى المقاومة، والإصابات بين المواطنين والقوى المحتلة أيضاً، وتعطيل النشاط الاقتصادي وسبل المعيشة والحياة السياسية.
8- الفقر: 50 مليون مواطن عربي في حالة فقر و39,9 في المائة من السكان في حالة فقر، و20,3 في المائة من العرب عام 2005 في حالة فقر مدقع، ووصل معدل الفقر العام بالمعايير بين 28,6-30 في المائة في لبنان وسوريا ونحو 59,9 في المائة في اليمن كحد أعلى و41 في المائة في مصر، ويصل معدل الفقر في الدول العربية متوسطة الدخل إلى نسبة 36,2 في المائة من السكان.
الحلول
يدعو تقرير التنمية الإنسانية العربية لعام 2009 إلى إيجاد دولة مدنية تحكمها القوانين وتحترم الحقوق المدنية والسياسية وهي الحل الأضمن لأمن الإنسان العربي، وأيضاً طالب التقرير بإقامة عقد اجتماعي على أساس التفاعل السياسي وتكافؤ الفرص والحقوق، وأن الدولة المدنية دولة شرعية ترتفع فوق المصالح الضيقة. ودعا التقرير الدول العربية إلى ترسيخ المواطنة وتمكين السلطات التشريعية وتعزيز استقلال القضاء وتأمين الأدوات الرقابية الفاعلة وصون حقوق المرأة العربية مما يتطلب تغيرات قانونية ومؤسسية.
التوصيات
إن وقف التهديدات لأمن الإنسان العربي يتحقق بحماية البيئة وضمان الحقوق والحريات واعتراف الدولة والمجتمع بطبيعة حقوق الفئات الضعيفة والعمل على تحسين أوضاعها وحصولها على حقوقها والتركيز على تنوع مصادر النمو في الاقتصاد العربي والقضاء على الجوع وسوء التغذية والارتقاء بمستويات الصحة للجميع، كما أن الاعتداءات الخارجية محكوم عليها بالفشل ولا يمكن أن يقبل بها المجتمع الدولي.
::/fulltext::
::cck::1195::/cck::
