السوق الخليجية المشتركة. المقدمات… الوقائع… آفاق المستقبل
::cck::3709::/cck::
::introtext::
تُعّرف السوق المشتركة في الأدبيات الاقتصادية بكونها اتحاد اقتصادي بين الأمم، وتنشئ الأمم الأسواق المشتركة في الغالب لأسباب سياسية، ولحفز النمو الصناعي، وزيادة فرص العمل وتسهيل انتقال رؤوس الأموال والعمل بينها ولتوفير مزيد من السلع والخدمات للمستهلك، كما تُشجع مثل هذه الأسواق التجارة بين الدول الأعضاء بالإعفاء من الرسوم الجُمركية ومعالجة العوائق التجارية الأخرى. (الموسوعة العربية العالمية: ج3، ص252)، فيما يُّعرف (قاموس الاقتصاد لجامعة MIT) السوق المشتركة (Common Market ) ، بأنها مجموعة من الدول يُطبق فيها نظام للمساواة في المعاملة الاقتصادية ويتطلب هذا النظام إنشاء اتحاد جمركي وتعرفة جمركية موحدة، وحرية الحركة لعوامل الإنتاج في الميدان الاقتصادي، بالإضافة إلى السلع والخدمات ودرجة ملموسة من التقارب في النظام الضريبي والسياسات الاقتصادية الأخرى.
::/introtext::
::fulltext::
تُعّرف السوق المشتركة في الأدبيات الاقتصادية بكونها اتحاد اقتصادي بين الأمم، وتنشئ الأمم الأسواق المشتركة في الغالب لأسباب سياسية، ولحفز النمو الصناعي، وزيادة فرص العمل وتسهيل انتقال رؤوس الأموال والعمل بينها ولتوفير مزيد من السلع والخدمات للمستهلك، كما تُشجع مثل هذه الأسواق التجارة بين الدول الأعضاء بالإعفاء من الرسوم الجُمركية ومعالجة العوائق التجارية الأخرى. (الموسوعة العربية العالمية: ج3، ص252)، فيما يُّعرف (قاموس الاقتصاد لجامعة MIT) السوق المشتركة (Common Market ) ، بأنها مجموعة من الدول يُطبق فيها نظام للمساواة في المعاملة الاقتصادية ويتطلب هذا النظام إنشاء اتحاد جمركي وتعرفة جمركية موحدة، وحرية الحركة لعوامل الإنتاج في الميدان الاقتصادي، بالإضافة إلى السلع والخدمات ودرجة ملموسة من التقارب في النظام الضريبي والسياسات الاقتصادية الأخرى.
تأتي أهمية تشكيل السوق الخليجية المشتركة لدول مجلس التعاون الخليجي، كونه جاء عقب (26) عاماً من التفكير والعمل السياسي والاقتصادي المنظم ،اذ ظهر للوجود هذا التشكيل في الرابع من كانون الأول/ ديسمبر 2007 م، وقد جاء هذا الوليد الجديد في خضم تطورات اقتصادية وسياسية إقليمية ودولية مُتداخلة، لعل أهمها تأثر الدول العربية بصورة عامة، والخليجية منها على وجه التخصيص بتداعيات الهجوم الإرهابي الذي حدث في الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر 2001م ، والذي استهدف مدينتي نيويورك وواشنطن في الولايات المتحدة الأميركية ، وما أعقبهما من تطورات عسكرية تمثلت بقيام الولايات المتحدة الأميركية بإعلان الحرب العالمية على الإرهاب واحتلالها لكل من أفغانستان، والعراق، بعد هجوم القوات العسكرية الأميركية على أفغانستان في 7 تشرين الأول / أكتوبر 2001م، واحتلالها للعراق في 9 نيسان /أبريل 2003م ، ومن ثم وقوع الأزمة المالية العالمية في آب / أغسطس 2007م، وانهيار أسعار النفط الخام في الأسواق الدولية، فضلاُ عن تصاعد دور روسيا العالمي وتنامي دور إيران المجاورة لدول الخليج العربية كقوة اقتصادية وسياسية مؤثرة ، وبخاصة بعد استمرار أزمة برنامجها النووي المثير للجدل مع الدول الكبرى منذ عام 2006 ولغاية عام 2015م.
ومع ذلك تشكل السوق الخليجية المشتركة، وأثبت على مدى ثماني سنوات خلت نجاحها،وليعكس مرحلة متقدمة من مراحل التكامل الاقتصادي بعد مرحلتي منطقة التجارة الحرة والاتحاد الجمركي، وتسبق مرحلة الاتحاد النقديوصولاً إلى مرحلة الوحدة الاقتصادية وهي المرحلة الأخيرة للتكامل الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي.
أسس ومتطلبات السوق الخليجية المشتركة:
اعتمد السوق الخليجية المشتركة على المبدأ الذي نصت عليه المادة الثالثة من الاتفاقية الاقتصادية بين دول مجلس التعاون الخليجي والتي صادق عليها قادة مجلس التعاون الخليجي في31 كانون الأول / ديسمبر 2001م، خلال انعقاد الدورة الثانية والعشرين للمجلس الأعلى في مدينة مسقط بسلطنة عُمان، والتي نصت على أن: (يُعامل مواطنو دول المجلس الطبيعيون والاعتباريون في أي دولة من الدول الأعضاء نفس معاملة مواطنيها دون تفريق أو تمييز في كافة المجالات الاقتصادية)، وعلى وجه الخصوص فيما يأتي:
- التنقل والإقامة.
- العمل في القطاعات الحكومية والأهلية.
- التامين الاجتماعي والتقاعد.
- ممارسة المهن والحرف.
- مزاولة جميع الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية والخدمية.
- تملك العقار.
- تنقل رؤوس الأموال.
- المعاملة الضريبية.
- تداول وشراء الأسهم وتأسيس الشركات.
- الاستفادة من الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية.
أهداف السوق الخليجية المشتركة:
حددت وثيقة السوق الخليجية المشتركة والمعتمدة من قبل المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية المنعقد في مسقط بسلطنة عمان في 29 ــــــ30 كانون الأول/ ديسمبر 2008م، أهداف السوق الخليجية المشتركة، على وجه الخصوص بالآتي:
- تحقيق المساواة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في جميع المجالات الاقتصادية.
- إيجاد سوق واحدة يتم من خلالها استفادة مواطني دول المجلس من الفرص المتاحة في الاقتصاد الخليجي.
- فتح مجال واسع من الاستثمارات الخليجية في دول المجلس.
- تعزيز مُنافسة اقتصاديات دول المجلس عن طريق رفع الكفاءة في الإنتاج، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.
- تعظيم الفوائد الناجمة عن اقتصاديات الحجم.
- تحسين الوضع التفاوضي لدول المجلس وتعزيز مكانتها الفاعلة والمؤثرة بين التجمعات الاقتصادية.
التطبيقات العملية للسوق الخليجية المشتركة:
أثبتت التطبيقات العملية خلال السنوات السبع الأخيرة، وتحديداً منذ عام (2008 ــــــ 2015م)، والتي أعقبت تأسيس السوق الخليجية المشتركة بأن هناك إرادة سياسية واقتصادية جادة لاستكمال الإجراءات العملية وبما يعزز مسيرة التكامل الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي وصولا لمرحلة إقرار العُملة الخليجية الموحدة، وفي أدناه إيجاز لبعض الانجازات التي تحققت، والتي نعرضها على سبيل المثال، وبخاصة في إرساء دعائم الحريات الاقتصادية الأربع، وكما يأتي:
- حرية تنقل وإقامة المواطنين:استنادا لأحدث المُعطيات الإحصائية المثبتة في (العدد السابع من نشرة السوق الخليجية المشتركة: حقائق وأرقام لعام 2014م، والصادرة عن الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ص13) فقد تزايد عدد المواطنين الذين يتنقلون بين الدول الأعضاء في المجلس ليصل إلى حوالي (17,8) مليون مواطن خلال عام 2013 م مقابل حوالي (10,7) مليون مواطن في العام 2014م. فيما بلغ عدد المواطنين الخليجيين العاملين في المؤسسات الحكومية بالدول الأعضاء الأخرى لعام 2013م، نحو (17,556) مواطن. كما بلغ عدد مواطني دول المجلس العاملون في القطاع الأهلي بالدول الأعضاء الأخرى لعام 2013 نحو (16,772) مواطن خليجي.
- حرية حركة رأس المال: ساهمت الأطر التشريعية لدول مجلس التعاون في تشجيع حرية انتقال رؤوس الأموال الثابتة والمتحركة بين دول المجلس، في امتلاك العقارات وفتح فروع للبنوك التجارية، وتداول الأسهم والسندات، وعلى سبيل المثال، ووفقاً (للعدد السابع من نشرة السوق الخليجية المشتركة: حقائق وأرقام لعام 2014 ص62) فقد بلغ عدد مواطني دول المجلس الممتلكون للعقارات بالدول الأعضاء لعام 2013م، نحو (20,555) مواطنًا. كما استفاد عدد كبير من البنوك التجارية الخليجية من قرارات السماح لها بفتح فروع لها في الدول الأعضاء الأخرى، فقد ارتفع عدد تلك الفروع ليصل إلى (25) فرعا في عام 2013م، كما بلغ عدد الشركات المسموح تداول أسهمها لمواطني دول المجلس إلى (659) شركة في عام 2013م، برأسمال يصل إلى حوالي (226) مليار دولار أميركي مما يعكس دوراً رائداً من مسيرة السوق الخليجية المشتركة.
- حرية حركة السلع بين الدول الأعضاء: وفقاً لأحدث المعطيات الإحصائية الرسمية المتاحة لدول المجلس، فقد شهد التبادل التجاري بين دول المجلس زيادة ملحوظة في السنة الأولى لقيام الاتحاد الجمركي والتي بلغت نسبتها (51%)، ومنذ إقرار الاتحاد الجمركي الخليجي، ارتفعت قيمة إجمالي التجارة البينية لدول المجلس بشكل مضطرد من (51) مليار دولار أميركي في العام 2002م، إلى حوالي (121) مليار دولار أميركي في العام 2013 م. أي زيادة وبنسبة (700%). مما يعكس تطورا ايجابياً في هذا المجال.
- حرية حركة الخدمات: دأبت دول مجلس التعاون الخليجي على إقرار حزمة من التشريعات عبر مؤسسات مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتي أرست دعائم عمل القطاعات الخدمية المختلفة، ومنها على سبيل المثال، تطبيق مظلة الحماية التأمينية لمواطني المجلس والشروع بتطبيق المساواة في التعليم بكافة مراحله، ومزاولة الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية، وكذلك التعاون في قطاعات النقل والمواصلات والإعلام والاتصالات وغيرها.
التحديات التي تواجه السوق الخليجية المشتركة:
إقرار الاتحاد النقدي:على الرغم من وجود أساس تشريعي لتحقيق الاتحاد النقدي بين دول مجلس التعاون العربي، والذي حددته المادة الرابعة من الاتفاقية الاقتصادية الموقعة من قبل قادة المجلس في 31 كانون أول / ديسمبر 2001م، ومع ما بُذل من جهود حثيثة خلال السنوات اللاحقة لاستكمال المشروع ، إلا إن مشروع الاتحاد النقدي لا يزال أحد البنود المثبتة في جداول أعمال دورات المجلس الأعلى لدول الخليج العربية، وآخرها الدورة الخامسة والثلاثين للمجلس الأعلى والتي عُقدت في الدوحة بدولة قطر في 9 كانون الأول / ديسمبر 2014م، حيث ورد بالفقرة (9) من البيان الختامي للدورة المذكورة ما نصه: ( أحيط المجلس الأعلى بسير العمل في الاتحاد النقدي لمجلس التعاون …). مما يعني ضمناً وجود تباين في وجهات النظر بشأن آليات استكمال هذه المرحلة من مراحل التكامل الاقتصادي الخليجي. ومما لا شك فيه، أن الانتقال لمرحلة إقرار الاتحاد النقدي وتوحيد العملات الخليجية بعملة واحدة وتأسيس البنك المركزي الخليجي، ووضع سياسات مالية ونقدية موحدة من شأنه تنشيط عمل السوق الخليجية المشتركة، فضلا عن استكمال مراحل التكامل الاقتصادي الخليجي وصولا لمرحلة الوحدة الاقتصادية في المدى المنظور.
- المشاكل الإقليمية:تعصف بالدول المجاورة لمجلس التعاون الخليجي ومن كافة الاتجاهات مشاكل سياسية واقتصادية لابد لدول المجلس أن تتحسب لأثارها المباشرة وغير المباشرة والتي قد تؤثر بشكل أو بأخر على مسيرة التكامل الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي، ومنها على سبيل المثال، تداعيات التمدد الإيراني في العراق وسوريا واليمن، والتنسيق الإيراني ــ الأميركي ومن ثم التحالف العسكري الإيراني ــ الروسي إزاء المسألة السورية ، وبخاصة مع انكفاء إدارة الرئيس ( باراك أوباما )، وتراجع دورها عن ممارسة تأثيرها السياسي والعسكري في منطقة الشرق الأوسط . مع عدم إغفال التداعيات السلبية على دول مجلس التعاون العربي لما يسمى بإحداث الربيع العربي والتي وقعت في تونس وليبيا ومصر.
- الضغوط الخارجية: تُشكل الضغوط الخارجية تحدياً غير مباشر على مسارات عمل التكامل الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي، وباتجاهين : الأول، سياسي لوجود تباين في فلسفة العمل السياسي المطبق لدى دول مجلس التعاون الخليجي وبين الدول الإقليمية الأخرى، مما ولد تنافساً حاداً في العديد من خيارات العمل الاقتصادي، والثاني اقتصادي، ويتلخص في اعتماد الاقتصاديات الخليجية على مورد النفط ، وعندئذ أصبحت اقتصاديات ريعية وحيدة الجانب لاعتماد ميزانياتها وبنسب عالية على الموارد المالية المتأتية من بيع النفط الخام بالأسواق الدولية، وبخاصة إن تذبذب أسعار النفط الخام في الأسواق الدولية عادة ما تلقي بظلالها القاتمة على مُجمل موارد اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي .
ايجابيات السوق الخليجية المشتركة:
- مواجهة المخاطر السياسية: تُحيط بدول مجلس التعاون الخليجي مجموعة من المشاكل السياسية المزمنة، وفي مقدمتها طموحات إيران التوسعية في البحرين واليمن واستمرار الصراع العربي الإسرائيلي، وعدم استقرار الوضع في العراق، والاضطرابات السياسية في منطقة القرن الإفريقي. ويأتي تشكيل السوق الخليجية المشتركة ليبعث برسالة شديدة الوضوح إلى دول الجوار الخليجي لبلورة الأهداف السياسية والاقتصادية الموحدة لدول المجلس.
- زيادة حجم التبادل التجاري بين دول السوق: عكست عملية تشكيل السوق الخليجية المشتركة واستمراره مدى استقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية لدول السوق، مما يؤدي إلى إمكانية زيادة حجم التبادل التجاري في السلع والخدمات، سواءً أكان على مستوى التجارة البينية أو على مستوى واسع مع أغلب دول العالم.
- ارتفاع الوزن النسبي لتجارة دول السوق الخليجية: نتج عن تشكيل السوق الخليجية المشتركة تخفيف القيود الجمركية والعوائق التجارية المفروضة على الصادرات والواردات وسهولة نقل البضائع، ولامتلاك دول السوق الخليجية المرونة والقدرة على نقل تجارتها عبر منافذ جغرافية مُتعددة، حيث تؤدي سهولة نقل البضائع إلى زيادة حجم التبادل التجاري الخارجي لوجود مرونة وبدائل متعددة من وسائل النقل البرية والجوية والبحرية.
- مواجهة موجات التضخم النقدي: على الرغم من تنامي القدرات المالية لدول السوق الخليجية وبخاصة عقب استقرار أسعار النفط خلال السنوات (2009 ــــــ 2013م)، واتجاه دول السوق نحو توسيع خططتها الاستثمارية وزيادة استيراد احتياجاتها من الخارج ، مما أتاح الفرصة لتسلل التضخم لاقتصاداتها جراء ارتفاع أقيام التبادل التجاري بين الدول والناتج عن تذبذب أسعار الصرف في الأسواق الدولية، وبخاصة الدولار الأميركي، كونه العملة المعيارية لأغلب عملات دول المجلس، والذي يُطلق عليه أحياناً (التضخم المستور) والذي يتسرب إلى الاقتصاديات المحلية كنتيجة لزيادة حجم المعاملات التجارية مع العالم الخارجي وعادة لا تستطيع السلطات الاقتصادية السيطرة عليه باستخدام إجراءات تثبيت الأسعار المحلية، عندئذ تساهم السياسات الاقتصادية والتجارية الموحدة من الحد من تأثيرات هذه الظاهرة السلبية .
- الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة: ساهم تشكيل السوق الخليجية المشتركة بزيادة مجالات التقدم العلمي والتكنولوجي في مُختلف المجالات الاقتصادية، من خلال الاستفادة من المنجزات المتحققة بهذا الميدان في مختلف دول العالم، وذلك باستيراد دول المجلس التكنولوجيات الحديثة المتقدمة ، سواءً أكانت هذه التكنولوجيات آلات ومعدات حديثة أو دفع أموال مقابل الحصول على مجالات المعرفة المتقدمة واستخدامها في القطاعات الاقتصادية والصناعية والزراعية والتجارية والتعليمية وغيرها، وبما يخدم مجالات التطور الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي .
- في ضوء ما تقدم، يمكن التوصل للاستنتاجات الآتية:
- لدى مقارنة نقاط القوة ( Strength Points) أو الإيجابيات التي حققها السوق الخليجية المشتركة، مع نقاط الضعف ( Weakness Points) أو السلبيات، يتضح وبشكل لا يقبل اللبس ترجيح الايجابيات وبأسبقية عالية وبما يخدم مسارات التكامل الاقتصادي الخليجي ،كونه مّهد الطريق لاستكمال المرحلة الرابعة للتكامل الاقتصادي والمتمثلة بالاتحاد النقدي الخليجي، مما يدفع باستمرار العمل لتطوير هذا المسار في الميادين السياسية والاقتصادية، وبخاصة أن نجاح هذا المشروع ذو جدوى اقتصادية، ليس لدول الخليج العربي فحسب، بل لكافة الدول العربية .
- لدى متابعة مسارات العمل في السوق الخليجية المشتركة، يتضح أن بناء خطوات العمل تمت وفقاً للصيغ العلمية المثبتة في العلوم السياسية والاقتصادية والقانونية وبحرفية عالية جدا، وبإرادة سياسية مُنظمة، وبالتالي سجل المشروع نجاحاً لامعاً في مسيرة التكامل الاقتصادي الخليجي. مما يدفع بأي مواطن خليجي للافتخار بهذا المنجز التاريخي، وتوحيد الخطى ليكون جسراً لمرحلة الاتحاد النقدي الخليجي في المدى المنظور.
· ايجابيات السوق الخليجية المشتركة:
· ايجابيات السوق الخليجية المشتركة:
ايجابيات السوق الخليجية المشتركة:
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::3709::/cck::
::introtext::
تُعّرف السوق المشتركة في الأدبيات الاقتصادية بكونها اتحاد اقتصادي بين الأمم، وتنشئ الأمم الأسواق المشتركة في الغالب لأسباب سياسية، ولحفز النمو الصناعي، وزيادة فرص العمل وتسهيل انتقال رؤوس الأموال والعمل بينها ولتوفير مزيد من السلع والخدمات للمستهلك، كما تُشجع مثل هذه الأسواق التجارة بين الدول الأعضاء بالإعفاء من الرسوم الجُمركية ومعالجة العوائق التجارية الأخرى. (الموسوعة العربية العالمية: ج3، ص252)، فيما يُّعرف (قاموس الاقتصاد لجامعة MIT) السوق المشتركة (Common Market ) ، بأنها مجموعة من الدول يُطبق فيها نظام للمساواة في المعاملة الاقتصادية ويتطلب هذا النظام إنشاء اتحاد جمركي وتعرفة جمركية موحدة، وحرية الحركة لعوامل الإنتاج في الميدان الاقتصادي، بالإضافة إلى السلع والخدمات ودرجة ملموسة من التقارب في النظام الضريبي والسياسات الاقتصادية الأخرى.
::/introtext::
::fulltext::
تُعّرف السوق المشتركة في الأدبيات الاقتصادية بكونها اتحاد اقتصادي بين الأمم، وتنشئ الأمم الأسواق المشتركة في الغالب لأسباب سياسية، ولحفز النمو الصناعي، وزيادة فرص العمل وتسهيل انتقال رؤوس الأموال والعمل بينها ولتوفير مزيد من السلع والخدمات للمستهلك، كما تُشجع مثل هذه الأسواق التجارة بين الدول الأعضاء بالإعفاء من الرسوم الجُمركية ومعالجة العوائق التجارية الأخرى. (الموسوعة العربية العالمية: ج3، ص252)، فيما يُّعرف (قاموس الاقتصاد لجامعة MIT) السوق المشتركة (Common Market ) ، بأنها مجموعة من الدول يُطبق فيها نظام للمساواة في المعاملة الاقتصادية ويتطلب هذا النظام إنشاء اتحاد جمركي وتعرفة جمركية موحدة، وحرية الحركة لعوامل الإنتاج في الميدان الاقتصادي، بالإضافة إلى السلع والخدمات ودرجة ملموسة من التقارب في النظام الضريبي والسياسات الاقتصادية الأخرى.
تأتي أهمية تشكيل السوق الخليجية المشتركة لدول مجلس التعاون الخليجي، كونه جاء عقب (26) عاماً من التفكير والعمل السياسي والاقتصادي المنظم ،اذ ظهر للوجود هذا التشكيل في الرابع من كانون الأول/ ديسمبر 2007 م، وقد جاء هذا الوليد الجديد في خضم تطورات اقتصادية وسياسية إقليمية ودولية مُتداخلة، لعل أهمها تأثر الدول العربية بصورة عامة، والخليجية منها على وجه التخصيص بتداعيات الهجوم الإرهابي الذي حدث في الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر 2001م ، والذي استهدف مدينتي نيويورك وواشنطن في الولايات المتحدة الأميركية ، وما أعقبهما من تطورات عسكرية تمثلت بقيام الولايات المتحدة الأميركية بإعلان الحرب العالمية على الإرهاب واحتلالها لكل من أفغانستان، والعراق، بعد هجوم القوات العسكرية الأميركية على أفغانستان في 7 تشرين الأول / أكتوبر 2001م، واحتلالها للعراق في 9 نيسان /أبريل 2003م ، ومن ثم وقوع الأزمة المالية العالمية في آب / أغسطس 2007م، وانهيار أسعار النفط الخام في الأسواق الدولية، فضلاُ عن تصاعد دور روسيا العالمي وتنامي دور إيران المجاورة لدول الخليج العربية كقوة اقتصادية وسياسية مؤثرة ، وبخاصة بعد استمرار أزمة برنامجها النووي المثير للجدل مع الدول الكبرى منذ عام 2006 ولغاية عام 2015م.
ومع ذلك تشكل السوق الخليجية المشتركة، وأثبت على مدى ثماني سنوات خلت نجاحها،وليعكس مرحلة متقدمة من مراحل التكامل الاقتصادي بعد مرحلتي منطقة التجارة الحرة والاتحاد الجمركي، وتسبق مرحلة الاتحاد النقديوصولاً إلى مرحلة الوحدة الاقتصادية وهي المرحلة الأخيرة للتكامل الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي.
أسس ومتطلبات السوق الخليجية المشتركة:
اعتمد السوق الخليجية المشتركة على المبدأ الذي نصت عليه المادة الثالثة من الاتفاقية الاقتصادية بين دول مجلس التعاون الخليجي والتي صادق عليها قادة مجلس التعاون الخليجي في31 كانون الأول / ديسمبر 2001م، خلال انعقاد الدورة الثانية والعشرين للمجلس الأعلى في مدينة مسقط بسلطنة عُمان، والتي نصت على أن: (يُعامل مواطنو دول المجلس الطبيعيون والاعتباريون في أي دولة من الدول الأعضاء نفس معاملة مواطنيها دون تفريق أو تمييز في كافة المجالات الاقتصادية)، وعلى وجه الخصوص فيما يأتي:
- التنقل والإقامة.
- العمل في القطاعات الحكومية والأهلية.
- التامين الاجتماعي والتقاعد.
- ممارسة المهن والحرف.
- مزاولة جميع الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية والخدمية.
- تملك العقار.
- تنقل رؤوس الأموال.
- المعاملة الضريبية.
- تداول وشراء الأسهم وتأسيس الشركات.
- الاستفادة من الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية.
أهداف السوق الخليجية المشتركة:
حددت وثيقة السوق الخليجية المشتركة والمعتمدة من قبل المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية المنعقد في مسقط بسلطنة عمان في 29 ــــــ30 كانون الأول/ ديسمبر 2008م، أهداف السوق الخليجية المشتركة، على وجه الخصوص بالآتي:
- تحقيق المساواة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في جميع المجالات الاقتصادية.
- إيجاد سوق واحدة يتم من خلالها استفادة مواطني دول المجلس من الفرص المتاحة في الاقتصاد الخليجي.
- فتح مجال واسع من الاستثمارات الخليجية في دول المجلس.
- تعزيز مُنافسة اقتصاديات دول المجلس عن طريق رفع الكفاءة في الإنتاج، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.
- تعظيم الفوائد الناجمة عن اقتصاديات الحجم.
- تحسين الوضع التفاوضي لدول المجلس وتعزيز مكانتها الفاعلة والمؤثرة بين التجمعات الاقتصادية.
التطبيقات العملية للسوق الخليجية المشتركة:
أثبتت التطبيقات العملية خلال السنوات السبع الأخيرة، وتحديداً منذ عام (2008 ــــــ 2015م)، والتي أعقبت تأسيس السوق الخليجية المشتركة بأن هناك إرادة سياسية واقتصادية جادة لاستكمال الإجراءات العملية وبما يعزز مسيرة التكامل الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي وصولا لمرحلة إقرار العُملة الخليجية الموحدة، وفي أدناه إيجاز لبعض الانجازات التي تحققت، والتي نعرضها على سبيل المثال، وبخاصة في إرساء دعائم الحريات الاقتصادية الأربع، وكما يأتي:
- حرية تنقل وإقامة المواطنين:استنادا لأحدث المُعطيات الإحصائية المثبتة في (العدد السابع من نشرة السوق الخليجية المشتركة: حقائق وأرقام لعام 2014م، والصادرة عن الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ص13) فقد تزايد عدد المواطنين الذين يتنقلون بين الدول الأعضاء في المجلس ليصل إلى حوالي (17,8) مليون مواطن خلال عام 2013 م مقابل حوالي (10,7) مليون مواطن في العام 2014م. فيما بلغ عدد المواطنين الخليجيين العاملين في المؤسسات الحكومية بالدول الأعضاء الأخرى لعام 2013م، نحو (17,556) مواطن. كما بلغ عدد مواطني دول المجلس العاملون في القطاع الأهلي بالدول الأعضاء الأخرى لعام 2013 نحو (16,772) مواطن خليجي.
- حرية حركة رأس المال: ساهمت الأطر التشريعية لدول مجلس التعاون في تشجيع حرية انتقال رؤوس الأموال الثابتة والمتحركة بين دول المجلس، في امتلاك العقارات وفتح فروع للبنوك التجارية، وتداول الأسهم والسندات، وعلى سبيل المثال، ووفقاً (للعدد السابع من نشرة السوق الخليجية المشتركة: حقائق وأرقام لعام 2014 ص62) فقد بلغ عدد مواطني دول المجلس الممتلكون للعقارات بالدول الأعضاء لعام 2013م، نحو (20,555) مواطنًا. كما استفاد عدد كبير من البنوك التجارية الخليجية من قرارات السماح لها بفتح فروع لها في الدول الأعضاء الأخرى، فقد ارتفع عدد تلك الفروع ليصل إلى (25) فرعا في عام 2013م، كما بلغ عدد الشركات المسموح تداول أسهمها لمواطني دول المجلس إلى (659) شركة في عام 2013م، برأسمال يصل إلى حوالي (226) مليار دولار أميركي مما يعكس دوراً رائداً من مسيرة السوق الخليجية المشتركة.
- حرية حركة السلع بين الدول الأعضاء: وفقاً لأحدث المعطيات الإحصائية الرسمية المتاحة لدول المجلس، فقد شهد التبادل التجاري بين دول المجلس زيادة ملحوظة في السنة الأولى لقيام الاتحاد الجمركي والتي بلغت نسبتها (51%)، ومنذ إقرار الاتحاد الجمركي الخليجي، ارتفعت قيمة إجمالي التجارة البينية لدول المجلس بشكل مضطرد من (51) مليار دولار أميركي في العام 2002م، إلى حوالي (121) مليار دولار أميركي في العام 2013 م. أي زيادة وبنسبة (700%). مما يعكس تطورا ايجابياً في هذا المجال.
- حرية حركة الخدمات: دأبت دول مجلس التعاون الخليجي على إقرار حزمة من التشريعات عبر مؤسسات مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتي أرست دعائم عمل القطاعات الخدمية المختلفة، ومنها على سبيل المثال، تطبيق مظلة الحماية التأمينية لمواطني المجلس والشروع بتطبيق المساواة في التعليم بكافة مراحله، ومزاولة الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية، وكذلك التعاون في قطاعات النقل والمواصلات والإعلام والاتصالات وغيرها.
التحديات التي تواجه السوق الخليجية المشتركة:
إقرار الاتحاد النقدي:على الرغم من وجود أساس تشريعي لتحقيق الاتحاد النقدي بين دول مجلس التعاون العربي، والذي حددته المادة الرابعة من الاتفاقية الاقتصادية الموقعة من قبل قادة المجلس في 31 كانون أول / ديسمبر 2001م، ومع ما بُذل من جهود حثيثة خلال السنوات اللاحقة لاستكمال المشروع ، إلا إن مشروع الاتحاد النقدي لا يزال أحد البنود المثبتة في جداول أعمال دورات المجلس الأعلى لدول الخليج العربية، وآخرها الدورة الخامسة والثلاثين للمجلس الأعلى والتي عُقدت في الدوحة بدولة قطر في 9 كانون الأول / ديسمبر 2014م، حيث ورد بالفقرة (9) من البيان الختامي للدورة المذكورة ما نصه: ( أحيط المجلس الأعلى بسير العمل في الاتحاد النقدي لمجلس التعاون …). مما يعني ضمناً وجود تباين في وجهات النظر بشأن آليات استكمال هذه المرحلة من مراحل التكامل الاقتصادي الخليجي. ومما لا شك فيه، أن الانتقال لمرحلة إقرار الاتحاد النقدي وتوحيد العملات الخليجية بعملة واحدة وتأسيس البنك المركزي الخليجي، ووضع سياسات مالية ونقدية موحدة من شأنه تنشيط عمل السوق الخليجية المشتركة، فضلا عن استكمال مراحل التكامل الاقتصادي الخليجي وصولا لمرحلة الوحدة الاقتصادية في المدى المنظور.
- المشاكل الإقليمية:تعصف بالدول المجاورة لمجلس التعاون الخليجي ومن كافة الاتجاهات مشاكل سياسية واقتصادية لابد لدول المجلس أن تتحسب لأثارها المباشرة وغير المباشرة والتي قد تؤثر بشكل أو بأخر على مسيرة التكامل الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي، ومنها على سبيل المثال، تداعيات التمدد الإيراني في العراق وسوريا واليمن، والتنسيق الإيراني ــ الأميركي ومن ثم التحالف العسكري الإيراني ــ الروسي إزاء المسألة السورية ، وبخاصة مع انكفاء إدارة الرئيس ( باراك أوباما )، وتراجع دورها عن ممارسة تأثيرها السياسي والعسكري في منطقة الشرق الأوسط . مع عدم إغفال التداعيات السلبية على دول مجلس التعاون العربي لما يسمى بإحداث الربيع العربي والتي وقعت في تونس وليبيا ومصر.
- الضغوط الخارجية: تُشكل الضغوط الخارجية تحدياً غير مباشر على مسارات عمل التكامل الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي، وباتجاهين : الأول، سياسي لوجود تباين في فلسفة العمل السياسي المطبق لدى دول مجلس التعاون الخليجي وبين الدول الإقليمية الأخرى، مما ولد تنافساً حاداً في العديد من خيارات العمل الاقتصادي، والثاني اقتصادي، ويتلخص في اعتماد الاقتصاديات الخليجية على مورد النفط ، وعندئذ أصبحت اقتصاديات ريعية وحيدة الجانب لاعتماد ميزانياتها وبنسب عالية على الموارد المالية المتأتية من بيع النفط الخام بالأسواق الدولية، وبخاصة إن تذبذب أسعار النفط الخام في الأسواق الدولية عادة ما تلقي بظلالها القاتمة على مُجمل موارد اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي .
ايجابيات السوق الخليجية المشتركة:
- مواجهة المخاطر السياسية: تُحيط بدول مجلس التعاون الخليجي مجموعة من المشاكل السياسية المزمنة، وفي مقدمتها طموحات إيران التوسعية في البحرين واليمن واستمرار الصراع العربي الإسرائيلي، وعدم استقرار الوضع في العراق، والاضطرابات السياسية في منطقة القرن الإفريقي. ويأتي تشكيل السوق الخليجية المشتركة ليبعث برسالة شديدة الوضوح إلى دول الجوار الخليجي لبلورة الأهداف السياسية والاقتصادية الموحدة لدول المجلس.
- زيادة حجم التبادل التجاري بين دول السوق: عكست عملية تشكيل السوق الخليجية المشتركة واستمراره مدى استقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية لدول السوق، مما يؤدي إلى إمكانية زيادة حجم التبادل التجاري في السلع والخدمات، سواءً أكان على مستوى التجارة البينية أو على مستوى واسع مع أغلب دول العالم.
- ارتفاع الوزن النسبي لتجارة دول السوق الخليجية: نتج عن تشكيل السوق الخليجية المشتركة تخفيف القيود الجمركية والعوائق التجارية المفروضة على الصادرات والواردات وسهولة نقل البضائع، ولامتلاك دول السوق الخليجية المرونة والقدرة على نقل تجارتها عبر منافذ جغرافية مُتعددة، حيث تؤدي سهولة نقل البضائع إلى زيادة حجم التبادل التجاري الخارجي لوجود مرونة وبدائل متعددة من وسائل النقل البرية والجوية والبحرية.
- مواجهة موجات التضخم النقدي: على الرغم من تنامي القدرات المالية لدول السوق الخليجية وبخاصة عقب استقرار أسعار النفط خلال السنوات (2009 ــــــ 2013م)، واتجاه دول السوق نحو توسيع خططتها الاستثمارية وزيادة استيراد احتياجاتها من الخارج ، مما أتاح الفرصة لتسلل التضخم لاقتصاداتها جراء ارتفاع أقيام التبادل التجاري بين الدول والناتج عن تذبذب أسعار الصرف في الأسواق الدولية، وبخاصة الدولار الأميركي، كونه العملة المعيارية لأغلب عملات دول المجلس، والذي يُطلق عليه أحياناً (التضخم المستور) والذي يتسرب إلى الاقتصاديات المحلية كنتيجة لزيادة حجم المعاملات التجارية مع العالم الخارجي وعادة لا تستطيع السلطات الاقتصادية السيطرة عليه باستخدام إجراءات تثبيت الأسعار المحلية، عندئذ تساهم السياسات الاقتصادية والتجارية الموحدة من الحد من تأثيرات هذه الظاهرة السلبية .
- الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة: ساهم تشكيل السوق الخليجية المشتركة بزيادة مجالات التقدم العلمي والتكنولوجي في مُختلف المجالات الاقتصادية، من خلال الاستفادة من المنجزات المتحققة بهذا الميدان في مختلف دول العالم، وذلك باستيراد دول المجلس التكنولوجيات الحديثة المتقدمة ، سواءً أكانت هذه التكنولوجيات آلات ومعدات حديثة أو دفع أموال مقابل الحصول على مجالات المعرفة المتقدمة واستخدامها في القطاعات الاقتصادية والصناعية والزراعية والتجارية والتعليمية وغيرها، وبما يخدم مجالات التطور الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي .
- في ضوء ما تقدم، يمكن التوصل للاستنتاجات الآتية:
- لدى مقارنة نقاط القوة ( Strength Points) أو الإيجابيات التي حققها السوق الخليجية المشتركة، مع نقاط الضعف ( Weakness Points) أو السلبيات، يتضح وبشكل لا يقبل اللبس ترجيح الايجابيات وبأسبقية عالية وبما يخدم مسارات التكامل الاقتصادي الخليجي ،كونه مّهد الطريق لاستكمال المرحلة الرابعة للتكامل الاقتصادي والمتمثلة بالاتحاد النقدي الخليجي، مما يدفع باستمرار العمل لتطوير هذا المسار في الميادين السياسية والاقتصادية، وبخاصة أن نجاح هذا المشروع ذو جدوى اقتصادية، ليس لدول الخليج العربي فحسب، بل لكافة الدول العربية .
- لدى متابعة مسارات العمل في السوق الخليجية المشتركة، يتضح أن بناء خطوات العمل تمت وفقاً للصيغ العلمية المثبتة في العلوم السياسية والاقتصادية والقانونية وبحرفية عالية جدا، وبإرادة سياسية مُنظمة، وبالتالي سجل المشروع نجاحاً لامعاً في مسيرة التكامل الاقتصادي الخليجي. مما يدفع بأي مواطن خليجي للافتخار بهذا المنجز التاريخي، وتوحيد الخطى ليكون جسراً لمرحلة الاتحاد النقدي الخليجي في المدى المنظور.
· ايجابيات السوق الخليجية المشتركة:
· ايجابيات السوق الخليجية المشتركة:
ايجابيات السوق الخليجية المشتركة:
::/fulltext::
::cck::3709::/cck::
