السودان قد يتحول لبؤرة ومعبر للإرهاب لدول الجوار خاصة مصر وليبيا وشمال إفريقيا

image
Getting your Trinity Audio player ready...

د.هاني نسيره

كاتب وأكاديمي مصري


تثبت السودان، كما تثبت غيرها في واقعنا وتاريخنا العربي، أن نجاح الثورات، لا يعني نجاح الدول التي قامت هذه الثورات لأجلها،  فما إن سقط نظام عمر البشير  في السودان، بتاريخ 11 أبريل سنة 2019م، حتى توالت وتوالدت معضلات ومصاعب المراحل الانتقالية على مدار سنوات، كما لم يكن الاحتراب العسكري الذي اندلعت شرارته بالعاصمة الخرطوم، فجر 15 أبريل سنة 2023م، إلا انعكاسًا للصراع السياسي المحتدم لشهور قبل اشتعاله، بين مختلف الفاعلين في الداخل السوداني بعد الثورة، هذا الصراع الذي بدأ بين الفواعل المدنية من جهة والعسكرية من جهة أخرى، وبعد التخلص من الجهة الأولى اشتعل بين طرفي المكون العسكري نفسه، وخلال الصراع مع القوى المدنية، برزت قوات الدعم السريع كقوة حاسمة للصراع وحيازة السلطة،  كما كان دورها في إسقاط حكم البشير الذي استولدها وصاغ شرعيتها، ليؤول الأمر إلى الصراع والاحتراب المشتعل بين طرفي المكون العسكري، الجيش السوداني من جهة بقيادة عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، وقوات  وميليشيا الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، الشهير بحميدتي، وهي الحالة التي تتشابك أطرافها وحلفاؤها وداعموها داخليًا وخارجيًا، وتتصاعد تأثيراتها الخطرة- ليس فقط- على الداخل السوداني، بل تمتد لجوارها وامتدادها الإقليمي في الساحل والقرن والشمال الإفريقي، بعموم، خوفًا من تحولها بؤرة وملاذًا جديدًا للإرهاب تصدره ضد  دول  المنطقة والعالم.

أزمة عميقة وصراع محتدم، هكذا هي الساحة السودانية، منذ أن اندلع لهيبها ونيرانها عام (2023م)، ولا يزال التوتر والصراع سيد الموقف في السودان، بين طرفيه، إلا أنها يبدو أنها طويلة وممنهجة متعددة الأطراف، كما وصفها البرهان نفسه في تصريح له في 13 يناير 2025م، مما يجعل الساحة السودانية مرشَّحة، وبقوة، حال استمرار هذا الصراع وتسلسل حلقاته، ليس فقط أن تكون منطقة عبور ودعم لوجيستي للإرهاب في مناطق الجوار، في الساحل، حيث تسيطر جماعة نصر الإسلام والمسلمين وبوكو حرام على المشهد الإرهابي، والقرن الإفريقي حيث تنشط حركة الشباب الصومالية، والشمال الإفريقي حيث تنشط فروع داعش والقاعدة.

قد تتحول السودان لبؤرة توحش مشتعلة تتمكن فيه شبكات الإرهاب وتنظيماته التي ترصد أزمته وتحاول توظيفها، شأن استراتيجيتها المعتادة في استغلال ضعف وفشل الدولة، والصراعات الداخلية فيها، للاستنزاف ثم التمكين لها، كما اتضح في استراتيجية ” إدارة التوحش” وهو ما يتضح أكثر، في رسالة للقاعدة-نشرتها مؤسسة بيت المقدس التابعة لها-في أكتوبر 2022م، بعنوان “الآن جاء القتال .. رسائل حرب إلى المجاهدين في السودان”، تضمَّنت توجيهات بتأسيس “تشكيلات جهادية مقاتلة” بين عناصر التنظيم بالسودان.

ولا شك أنه حال استمرار هذا الصراع والاحتراب الداخلي بالسودان، المستمر منذ شهور، دون حسم، قد يحول السودان إلى حالة عنيفة وفوضوية، وبيئة خصبة حاضنة لعشرات الميليشيات والمجموعات الإرهابية المسلحة، كما شهدنا سابقًا في سوريا والعراق وليبيا، ما يستدعي اهتمامًا دوليًا بالتعاطي مع أزمته، وجهودًا خارجيةً لمكافحة تداعياتها،  خاصة مع ترجح مراقبة جماعات الإرهاب لحالة الصراع، وانتظارها توحشه واستنزاف طرفيه، لحين التأكد من قدرتها على التمكين لعناصرها وسلطتها، دون الدخول في مواجهات حادة معهما، وهو ما قد لا  تنتبه القوى السودانية المتصارعة إلى خطره إلا بعد استفحال تهديداته، وبلوغها مستويات تصعب مواجهتها، وهي الاستراتيجية التي سبق للقاعدة وداعش وطالبان توظيفها والاستثمار فيها في بلاد مختلفة.

السودان وتموضع الإرهاب:

ظلت السودان ملاذًا للإرهابيين ورمزًا مهمًا لدى جماعاتهم، منذ إقامة أسامة بن لادن وزعماء القاعدة بالسودان بين عامي 1990 و1996م، وخلال هذه الفترة اعتبره الكثير من السودانيين غوثاً لهم فقد جاء إليهم بفكره المتطرف واسثتماراته المتعددة، والتي كان منها طريق التحدي لربط الخرطوم وغيرها من مشروعات الاستصلاح الزراعي في شرق البلاد، والمشاركة في الحرب على الجنوب(المسيحي) حسب تعبيرات الإرهاب، وصنفت الولايات المتحدة السودان كدولة راعية للإرهاب سنة 1993م.

كما أشار تقرير الخارجية الأمريكية للإرهاب في العالم، عام 2021م، إلى أن قامت العديد من التنظيمات الإرهابية -مثل: “القاعدة” و”حركة سواعد مصر” المعروفة باسم “حسم”-والتي تقوم بأعمال عنيفة داخل مصر، حيث تتخذ من السودان ساحة للتموضع، وبناء القدرات، وتنظيم الصفوف.

كما أنه في فبراير من العام نفسه أعلنت إحدى المجموعات الإرهابية في مدينة القضارف، تدشين “إمارة إسلامية”، مؤكدةً أنها تعمل على “إنشاء إمارة جديدة بقيادة زعيم واحد لكل دول العالم الإسلامي”.

وقد نجحت السلطات السودانية في الكشف عن العديد من العمليات الإرهابية، منذ عام 2021م، مما يدلل على وجود أرضية خصبة للإرهاب وجماعاته المتنوعة التي تستهدف السودان في أزمته وصراعه المشتعل، وأزماته المجتمعية العديدة، ونذكر منها على سبيل المثال العمليات التالية:

  • ضبط أربع خلايا إرهابية تابعة لتنظيم “داعش” في ضاحية جبرة جنوب العاصمة الخرطوم.
  • القبض على خلية إرهابية في “دارفور” من جنسيات تشادية ونيجيرية، ينتمي أعضاؤها لتنظيم “بوكوحرام”.
  • ضبط خلية إرهابية في “الخرطوم” تابعة لتنظيم القاعدة، ضمت العديد من العناصر الأجنبية.
  • الكشف عن تورُّط عناصر إخوانية هاربة من مصر، ضمن خلية داعش بالخرطوم التي فُكِّكت في يونيو 2021م، كما تنشط حكومة الولي الفقيه الإيرانية في زرع موالين لها، وتنشط حركات التشيع الديني والسياسي عبر عدد من المنصات في الأرض السودانية.
  • كذلك من المهم الإشارة إلى أن حدود السودان الواسعة، وكذلك دول الجوار السوداني الإقليمي، تتسم بنشاط مريب وتماس إرهابي ملحوظ، ومتنوع، للقاعدة وداعش، وبوكو حرام وحركة الشباب وغيرها على السواء، وهذه الحدود مترامية الأطراف من ناحية، وهشة ومترهلة من حيث درجة السيطرة الأمنية من ناحية أخرى، ينطرح بقوة احتمال أن يكون بوابة محتملة لربط محاور النشاط الإرهابي في شمال ووسط وشرق إفريقيا والساحل وغرب إفريقيا، خاصة مع المخاطر الجيواستراتيجية العديدة التي تستطيع التنظيمات الإرهابية توظيفها في تسهيل حركة عناصرها عبر مختلف مناطق الصراع في الإقليم، كما ذكر تقرير لمركز الإمارات للدراسات والبحوث في أبريل سنة 2023م، نذكر منها ما يلي:

– يتقاسم السودان حدوده مع سبع دول معظمها دول هشة، وتعاني من نشاط جماعات الإرهاب المختلفة.

– يقع السودان في قلب منطقة تحوز عددًا كبيرًا من ممرات التهريب؛ نظرًا لشواطئه الممتدة على البحر الأحمر.

– أزمة المؤسساتية والسلطة في السودان، فحتى حينه لا يتوافر في المعابر الرسمية بالسودان عدد كافٍ من الموظفين، كما تعتمد معظمها تقنيات بدائية لتسجيل القادمين إلى البلاد، أو المغادرين لها.

  • مع اتساع رقعة البلاد هناك كثرة المعابر البرية غير الرسمية، أو التي لا تخضع للمراقبة الكافية.

وتتعدد مصادر وبؤر الإرهاب المحتملة في السودان، مثل سلسلة جبال “كوروش” شمال شرق السودان وهي إحدى المناطق المرشحة لتصدير مستوى خاص من خطر الإرهاب، حيث تعد منطقة مثالية لإدارة عمليات تهريب الأسلحة والأفراد والمخدرات، كما سبق لتنظيم القاعدة إقامة عددًا من معسكرات التدريب بها أثناء تحالفه مع نظام البشير في تسعينيات القرن الماضي، كما تصعب السيطرة عليها نتيجة تضاريسها الوعرة، مما قد يحفز القاعدة في شبه الجزيرة العربية، ودواعش اليمن، لتصدير الإرهاب من خليج عدن إلى منطقة القرن الإفريقي، كما كان في تسعينيات القرن الماضي، حيث مثل السودان مصدر السلاح الرئيس للقاعدة في اليمن وفي مصر حسب شهادة عدد من عناصرها في البلدين.

الصراع السوداني وتهديدات الإرهاب المعولم:

تمثل الأزمة والصراع بالسودان مصدرًا للإرهاب وعملياته نحو العالم، وليس إفريقيا فقط، حيث تتخوف أوروبا والغرب، من توظيف الإرهاب لجماعات المهاجرين غير الشرعيين، وخاصة هؤلاء (القادمون من اليمن والقرن الإفريقي، إلى شمال شرق إفريقيا والبحر الأبيض المتوسط) عبر السودان، وتحديدًا ممرات العبور في ولايتي “كسلا” و”القضارف” السودانيتين، واحتمال زرع تنظيمات الإرهاب عناصرها بين هؤلاء المتدفقين نحو أوروبا، وهو التكتيك نفسه الذي سبق أن استخدمته داعش في تهريب العناصر المنفِّذة لهجمات باريس في نوفمبر 2015م.

كذلك، تتعدد وتتنوع مصادر التهديد الإرهابي الناتجة عن الأزمة السودانية، والاحتراب المستمر على السلطة بين المكونين العسكريين الرئيسيين بها، لمساحات واسعة، تمتد لمناطق شاسعة تلامسها الحدود السودانية المترامية، فهي ليست فقط في الساحل والشمال الإفريقي لكن تمتد حتى أوروبا والعالم الغربي كما سنوضح:

ويمكننا رصد ما يلي من مصادر التهديد المختلفة لهذا الصراع المستمر في السودان، كما يلي:

  • في ليبيا جنوب الصحراء الكبرى:

 أثر الصراع المستمر في السودان، على تموضع الإرهاب في منطقة جنوب الصحراء الكبرى، بما في ذلك منطقة الساحل ودول شمال إفريقيا، تلك الدول غير المعزولة عن الصراع المشتعل فيه، نتيجة الروابط الثقافية والسياسية العربية المشتركة التي تجمعها، وهو ما يمثل قلقا كبيرا لها.

ويمثل الصراع في السودان، وحلقاته المتواصلة، رافدًا مهمًّا لتعزيز قدرات داعش في جنوب ليبيا؛ ما يؤدي إلى تصاعُد انخراط السودان في أنشطة التهريب، وخدمات الدعم اللوجستي لفروع داعش في الساحل الإفريقي، ويمثل نقطة عبور لوجيستي كبير قد يستثمره داعش لاحقًا في تنفيذ هجمات ضد القوات الليبية النشيطة داخل إقليم “فزان”.

لذا يعد الوضع في ليبيا أول مصدر قلق من الأزمة السودانية الراهنة، خاصة مع كونها غارقة في صراع السلطة بين شرقها وغربها، واحتفاظ الفصائل الليبية المتحاربة بروابط معقدة مع الأطراف المشاركة في الأزمة السودانية، مما قد يقوض أي جهود مستقبلية لتحقيق المصالحة الشاملة في ليبيا.

  • : تصاعد الإرهاب في تشاد ودول الساحل:

مما لا شك فيه أن الاقتتال المتوقَّع في دارفور سيحفز نشاط خلايا داعش والقاعدة، وترفع من مستوى التحديات الأمنية أمام دولة تشاد المجاورة، مع غياب أي جهود مكافحة، أو وقائية تصد امتداداته، نتيجة انغماس كل من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في الصراع الدائر بينهما.

وقد اتضحت تأثيرات الصراع المحتدم على السلطة بالسودان الكبيرة والمحتملة على الوضع السياسي في تشاد، وغيره من الدول في منطقة الساحل، بما في ذلك مالي، التي تعاني مع الإرهاب المعاناة الأكبر، وكذلك الحال في النيجر، وثمة مخاوف مشروعة من الحكومة التشادية، أن تسعى القوات المسلحة المعارضة في البلاد إلى إقامة نوع من التحالف مع قوات الدعم السريع السودانية، خاصة مع ضعف السلطة المركزية في كل من تشاد وليبيا بالخصوص، وهو ما يقد يؤدي في النهاية إلى  تدخل عسكري أجنبي، مما سيخلق مشكلات إضافية للداخل فيهما وللمنطقة أيضًا.

  • التهديد الإرهابي لدول الشمال الإفريقي:

إن استمرار الصراع وأزمة السلطة والدولة في السودان، لا يقف في خطورته عند مصر، التي طالما عانت من كون السودان/البشير بؤرة دعم لجماعات الإرهاب بها خلال فترة التسعينيات، ولكن تداعيات هذا الصراع السوداني قد تمثل تحوله أرضًا خصبة للمنظمات المتطرفة العنيفة، مما يسمح لها بالتحرك بحرية عبر منطقة الساحل التي تفتقر إلى الحكم المركزي، خاصة مع ما تشعر به جماعات الإرهاب بها من قوة منذ احتجاجات وانتفاضات 2011م، وما نتج عنها من انعدام الأمن في جميع أنحاء المنطقة.

ويتوقع أن تدفع الأزمة السودانية الجماعات الإرهابية لتكثيف أنشطتها في المناطق الحدودية بين تونس والجزائر، حيث لا تزال بقاياها متحصنة في جبال الشعانبي بتونس، وعلى طول المناطق الحدودية بين الجزائر وليبيا وصولًا إلى شمال مالي، مما قد يرجح حدوث عمليات إرهابية كبيرة مثل العملية التي استهدفت منشأة غاز في منطقة تقنتورين الجزائرية عام 2013م، حيث انطلق منفذو هذه العملية الهجومية الإرهابية من المنطقة الحدودية بين النيجر وليبيا، وقد بررت المجموعة الإرهابية هجومها بالتدخل العسكري الفرنسي “سرفال” في مالي، ويتضح القلق الجزائري عبر العديد من التصريحات الرسمية وغير الرسمية التي تؤكد على أهمية إيجاد حل للأزمة السودانية دون تدخل عسكري أجنبي، معتبرة أن التدخلات العسكرية أحد الأسباب الرئيسية لتفاقم الأزمات وتصاعد الإرهاب في المنطقة. 

وقد عبرت دول شمال إفريقيا، مرارًا وتكرارًا، عن مخاوفها المشروعة من التهديدات الأمنية الناجمة عن الهجرة غير الشرعية، وطالبي اللجوء، وتهريب المخدرات، والجريمة المنظمة بجميع أشكالها، حيث تقع هذه الدول على الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط، وهي نقطة انطلاق القوارب التي تحمل مهاجرين غير شرعيين إلى أوروبا. في السنوات الأخيرة، ازداد عدد طالبي اللجوء والمهاجرين غير الشرعيين الذين يتوجهون إلى دول شمال إفريقيا بسبب تدهور الأوضاع في دول الساحل. وبينما كانت دول شمال إفريقيا في السابق مجرد نقاط عبور، أصبحت الآن مركزًا رئيسيًا للراغبين في الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، التي تُعتبر “أرض الأحلام”، وهو الوضع الذي أنتج العديد من المشاكل الداخلية في هذه الدول، وكذلك اتهامات بالعنصرية وُجِّهت إلى تونس بسبب تعاملها مع اللاجئين والمهاجرين الأفارقة، حتى أن الرئاسة التونسية اضطرت إلى نشر تفاصيل تنفي فيها هذه الاتهامات. 

  • دعم الإرهاب في دول الساحل والقرن الإفريقي

إن المشاكل الهيكلية في دول الساحل قد تعيق قدرتها على مكافحة الإرهاب والفوضى الناتجة عن الأزمة السودانية وتمددها إلى أراضيها، خاصة مع كون تطور هذا الصراع، فقد يغرق المنطقة بأكملها في أوضاع شبيهة بتلك التي سادت قبل الموجة الأولى مما يُعرف بـ “الربيع العربي”.

لا شك أن هذه الدول تكثف جهودها للحفاظ على أمنها واستقرارها، إلى جانب مساهمتها في الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق حل سلمي للصراع منخفض الحدة في السودان. كما إن القلق الرابع يتمثل في أن الصراع منخفض الحدة في السودان، الذي يهدد بتفجير منطقة الساحل الخارجة عن السيطرة، قد يُستخدم كذريعة للإبقاء على الوضع الراهن فيما يتعلق بقضية الصحراء الغربية..

من جانب آخر، هناك احتمال لتوظيف حركة الشباب الصومالية للوضع في السودان، لشن هجمات قرصنة على السفن المارة في منطقة القرن الإفريقي، الذي تطل على البحر الأحمر من خلال باب المندب، وبالتالي على البحر المتوسط، لتتسع التوترات من جديد في هذه المنطقة والتي تمثل شريان العالم، وهو ما يثير المخاوف الدولية والإقليمية من الأزمة السودانية المتصاعدة.

هذه الملامح السابقة تؤكد أن السودان مع استمرار احتراب قواه ومكونيه العسكريين، سيمثل بؤرة مثالية للإرهاب داخله، وكذلك نقطة عبور لوجستية رئيسية لمجموعاته وجماعاته، سواء في إفريقيا أو في العالم، وبخاصة دول الجوار، مثل مصر وليبيا في شمال إفريقيا، خاصة مع توثب وانتظار ومراقبة جماعات الإرهاب للوضع المأزوم فيه، وأزمة مؤسساته وانقساماته، مما يستدعي الاهتمام الإقليمي والعربي والدولي بإنهاء أزمته والتدخل والضغط من أجل إيقاف نزيفه و تدارك تداعياته، وضرورة بلورة موقف عربي موحد لإنهاء هذه الأزمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *