عدم عودة المسيحيين العراقيين لتعدد مراكز القرار والتنازع على المدن المسيحية بين كردستان وبغداد

Alqosh,,Iraq,-,September,28,,2022:,Christian,Decorations,In,Alqosh

ALQOSH, IRAQ - SEPTEMBER 28, 2022: Christian decorations in Alqosh village, Kurdistan Region of Iraq

Getting your Trinity Audio player ready...

أ.د. يوحنا يوسف توايا

أستاذ العلوم السياسية ـ جامعة النهرين ـ العراق


دخلت المسيحية إلى العراق منذ ظهورها ومنه انطلقت إلى آسيا ويعتبر الرسول توما مبشر للمسيحية في العراق وفارس وقد اعتنق معظم أبناء الرافدين المسيحية بحلول القرن الثالث الميلادي، وعانوا من اضطهاد الدولة الساسانية 339-379م، ويعتبر من أكثر العهود اضطهادًا وتجاوز عدد المسيحيين في القرن السابع للميلاد نصف سكان العراق وعاشوا عبر العصور وعلى اختلاف مذاهبهم جنبًا إلى جنب مع إخوانهم من أتباع الأديان الأخرى متجاوزين الطائفية والإثنية والانتماء الديني وكانت المجتمعات التي يعيشون فيها متجانسة وفي مناخ من التسامح وهذا كان واضحًا منذ الفتوحات الإسلامية ودخول المسلمين إلى العراق حيث قابلوا الدين الإسلامي بالترحيب في كثير بسبب تسامح الإسلام في القضايا الإيمانية وطقوس العبادة للمسيحيين وحمايتهم من اعتداءات الدولة البيزنطية، واعتماد المسلمين على المسيحيين في الفتوحات إذ كانوا قبائل واسعة الانتشار، وعاش المسيحيون جنبًا إلى جنب مع المختلفين منهم دينيًا بروح المحبة والأخوة إلى يومنا هذا.

لقد أكرم المسيحيون المسلمين وخضعوا لرؤسائهم وقاموا بأعباء وظائفهم فعالج أطباؤهم الخلفاء والأمراء وشيد مهندسوهم قصورهم ونقشوها بنقوش جميلة ولذلك عاش المسلمون والمسيحيون في العراق في وئام وإخاء واعتمد الخلفاء عليهم في الشؤون المالية والفنية والإدارية والطبية وكان لهم دور واضح في نقل العلوم والفلسفة الاغريقية إلى الثقافة الإسلامية.

العصر العباسي

أدى انتصار العباسيون وتحول مركز الخلافة إلى بغداد لتقارب بين الخلفاء وبطاركة كنيسة المشرق وأصبح بطريرك كنيسة المشرق القاطن في بغداد ممثلاً عن جميع المسيحيين ضمن الدولة العباسية على اختلاف مذاهبهم.

في عصر الازدهار العباسي كانت العلاقة بين الدولة ومواطنيها غير المسلمين في أحسن الأوضاع خصوصًا خلال خلافتي المنصور والرشيد وكان الخلفاء يحتفلون بالأعياد المسيحية كعيد الميلاد الشعانين حتى في قصر الخليفة فيضع الخليفة وحاشيته أكللة من زيتون ويرتدون الملابس الفاخرة وتدل كتابة المؤرخين أن الخلفاء والأمراء كانوا يقيمون خلال تنقلاتهم في الأديرة كما أن العباسيين لم يجبروا القبائل العربية كتغلب ونمر وطي على الإسلام وإنما الأسلمة جاءت في القرون اللاحقة التي شهدت اضطهاد الأقليات. لكن هذا الازدهار الثقافي لم يدم بسبب فقدان العرب السلطة وسيطرة الأجانب عليهم وتبخر القسم الأكبر من هذا التعايش خلال عصور الانحطاط فهدمت الكنائس ومنع المسيحيون من مزاولة بعض الأنشطة وعوملوا كرعايا من الدرجة الثانية وهاجر المسيحيون الذين رفضوا اعتناق الإسلام من المدن نحو الجبال كما نلاحظه في الوقت الحاضر.

لغة المسيحيين في العراق

اللغة السريانية كانت لغة المسيحيين السائدة والتي يقيمون فيها طقوسهم الدينية وهي اللغة الآرامية القديمة التي كان يدرس فيها الطب والعلوم الطبيعية بجانب اليونانية.

أخذت اللغة السريانية تتقلص بالتدريج لكنها لم تمت فلا تزال لهجاتها محكية إلى يومنا هذا في جميع القرى والمدن المسيحية في الموصل وشمال العراق أو بين أبنائها أينما وجدوا في العراق والعالم، كما ازدهرت اللغة العربية لدى مسيحيي العراق شعرًا ونثرًا وكتابة لدى أبناء القبائل العربية التي اعتنقت المسيحية. كما يستخدم الأرمن لغتهم في التعامل مع بعضهم وفي طقوسهم الدينية.

التقاليد والطقوس الدينية

تعبر الأديان عن عقائدها وتاريخها الفكري والروحي العريق بنوع من المناسبات والاحتفالات التي تعتبر المرآة الصافية التي تعكس التقاليد الروحية الصادقة عن تلك المناسبات.

تحتفل جميع الكنائس المسيحية في العراق بمجموعة من الأعياد الدينية والتذكارية ومنها عيد الميلاد وعيد ختانة المسيح ويصادف بداية العام الجديد وعيد الدنح وعيد الشعانين وعيد القيامة وعيد البشارة وعيد الصعود وعيد حلول الروح القدس وعيد انتقال العذراء وعيد التجلي وعيد الصليب.

يمارس المسيحيون طقوسهم الدينية في الكنائس وتقسم إلى ايبارشيات لكل كنيسة وتعتبر الكنيسة السلطة العليا في شؤون المسيحيين الدينية والتي تتولى في كثير من الأحيان الدفاع عن حقوقهم المدنية.

الصوم من الممارسات الروحية للمسيحيين والذي تغيرت صيغته حسب الزمان والمكان وحسب تقاليد كل كنيسة وانتمائها، والصوم هو الإمساك عن بعض الأطعمة أو الانقطاع التام من الفجر إلى غروب الشمس في أيام معنية من السنة منها الصوم الكبير الخمسيني الذي يسبق عيد القيامة وصوم عيد الميلاد وعيد انتقال العذراء كما هناك صوم الباعوثة الذي ينفرد به مسيحيو العراق وهو تقليد مسيحي عراقي يستمر ثلاثة أيام ويعود إلى توبة أهل نينوى على يد النبي يونان.

كذلك من الطقوس الدينية العماد الذي يعتبر أحد أسرار الكنيسة الذي من خلاله يدخل الإنسان إلى المسيحية وبهذا السر يتحرر الإنسان من الخطيئة، وكذلك سر التثبيت أو الميرون الذي يثبت الإنسان على معتقده خلال حياته، وإضافة لذلك هناك سر التوبة والقربان المقدس ومسحة المرضى والزواج والكهنوت وجميعها تعتبر أركان الدين المسيحي.

المسيحيون في العراق الحديث

ينتشر المسيحيون في جميع المحافظات تقريبًا ويتركز وجودهم في بغداد حيث يوجد أكبر تجمع سكاني لهم وفي المدن الكبرى ( الموصل – كركوك – أربيل – سليمانية – دهوك – العمارة – الحلة – البصرة – ديالى ) وفي قرى الشمال وسهل نينوى ويعملون في التربية والتعليم والهندسة والطب والتجارة والصناعة والزراعة ورغم أنهم أقلية عددية إلا أن حضورهم مؤثر ومشاركتهم يثمنها مواطنوهم بسبب ثقافتهم وانفتاحهم واهتمامهم بالعلم والثقافة وإنشاء المدارس لمكافحة الجهل والأمية دون تفريق بين المواطنين والأديان ولم تقتصر المدارس المسيحية على المدن فقط وإنما أيضًا في القرى ولكلا الجنسين وكانت الكنائس والطوائف المسيحية تتكفل في نفقات هذه المدارس وقد برز عدد من المسيحيين على المسرح السياسي والاجتماعي والاقتصادي وأظهروا كفاءة عالية من الحرص على النهوض فساهموا في حركة اليقظة العربية كما عرف المسيحيون بوطنيتهم على مر التاريخ ولهذا كان ثقلهم التاريخي والحضاري ومكانتهم الواسعة والعالية في العراق الحديث والمعاصر ووجودهم عبر مؤسساتهم الدينية والاجتماعية خاصة في الموصل وبغداد والبصرة وقد امتازت بظهور شخصيات مسيحية سياسية وثقافية أدت دورًا كبيرًا في تاريخ العراق الحديث والمعاصر.

وتبنى المسيحيون موقفًا إيجابيًا تجاه قضايا العرب وخاصة القضية الفلسطينية حيث انتقد نوابهم في العهد الملكي مواقف أمريكا وبريطانيا تجاه قضية فلسطين وشاركوا في جميع معارك العرب مع الكيان الصهيوني واستشهد بعضهم حيث لازالت مدافنهم في الأردن.

الطوائف المسيحية وأعدادها

القانون العراقي يعترف بأربع عشرة طائفة مسيحية رسميًا واقد أسست هذه الطوائف مجلس رؤساء الطوائف المسيحية عام 2010 م، حيث يكون لكل رئيس طائفة عضوًا في المجلس لكن في السنوات الأخيرة انسحبت طائفة الكلدان من المجلس لاختلافهم حول آلية إدارة المجلس.

يتوزع مسيحيو العراق على كنائس تنتمي إلى عدة طوائف وأغلبهم أتباع الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية (65%) ويمثل السريان الكاثوليك والسريان الأرثوذكس (14%) والأشوريون (16%) والأرمن (4%) وطوائف أخرى (1%).

وتشمل الكنائس: الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية والسريانية الكاثوليكية والسريانية الأرثوذكسية إضافة الى الأرمن الكاثوليك والأرثوذكس وكنيسة المشرق الآشورية والكنيسة الشرقية القديمة والإنجيلية الآشورية وكنيسة الروم الكاثوليك والروم الأرثوذكس وكنيسة اللاتين والكنيسة البروتستانتية والإنجيلية وكنيسة الأقباط التي تتكون من الجالية المصرية في العراق.

قدر عدد المسيحيين في عهد الاستقلال عام 1920م، بـ5% من عدد سكان العراق البالغ 5 مليون نسمة وحسب إحصاء عام 1977م، كان عددهم حوالي مليون ومائتان وخمسون ألف وبسبب الحروب والهجرة بلغ عشية الاحتلال الأمريكي عام 2003م، نحو 700 ألف نسمة وقد تضائل العدد في السنوات الماضية بسبب الهجرة المتواصلة من جراء الأوضاع الأمنية واستهدافهم من قبل المجموعات المسلحة بعد احتلال العراق حيث تم الاستهداف المباشر للكنائس وتفجيرها في جميع مناطق العراق إضافة إلى عمليات الخطف والقتل التي طالت رجال الدين والعلمانيين من المسيحيين تحت ذرائع مختلفة  وكان ذلك بسبب الانتماء الديني وفشل الدولة بحمايتهم.

المسيحيون بعد 2003

بعد عام 2003 م، استهدف المسيحيون لمجرد انهم مسيحيون على يد الإرهاب والعصابات المسلحة المنفلتة والخارجة عن القانون حيث كانت الضحايا بالمئات من الأبرياء في مختلف مناطق العراق إضافة إلى الاستيلاء على ممتلكاتهم

وقد أفرزت هذه الممارسات نتائج وخيمة على مستقبل الوجود المسيحي في العراق وخاصة مناطق الجنوب والوسط حيث خلت أحياء بكاملها من المسيحيين في بغداد والبصرة والعمارة وفرغت ديالى والرمادي والحبانية وصلاح الدين من المسيحيين ولم يبق إلا ما ندر وجميعهم توجهوا إلى مناطق سهل نينوى ومدن إقليم كردستان أو دول الجوار كمحطات وسط للتهيئة للهجرة إلى دول الشتات وفي هذه المرحلة ازدادت هذه الأعمال ولم تفي الدولة بواجباتها تجاه المسيحيين لحمايتهم ولكنها اكتفت بتشكيل لجان تحقيقية وإن نتائج هذه التحقيقات بقيت غامضة والأحكام باتت مجهولة ودون إعلان بالرغم من المطالبة بالإفصاح عنها للرأي العام وبذلك فلت المجرمون من العقاب، إن ما يواجهه المسيحيون اليوم في العراق ما هو إلا الدافع الأكبر لإفراغ البلد منهم إضافة إلى أن المسيحيين بسبب هذه الظروف فقدوا قوتهم الاقتصادية والعلمية وأدوات مقومات تميزهم في العراق وإن بقاءهم يعتمد على خيار الأغلبية وليس بإرادتهم وإذا كان للأغلبية الرغبة في بقائهم ينبغي التفكير في توفير الحماية ووضع الخطط لتنفيذها من أجل الاستقرار والثبات والحفاظ على وجودهم مع المكونات الأخرى.

ففي الفترة ما بعد يونيو 2014م، نزح أكثر من 120 ألف مسيحي من الموصل وبلدات سهل نينوى بسبب تقدم داعش رحلوا من أرض كانت مركز الحضور المسيحي لقرون عديدة وهذا الترحيل القسري كان بمثابة نكبة تهدد الوجود المسيحي التاريخي في المنطقة حيث تم الاستيلاء على مدنهم وقراهم في سهل نينوى واستباحوا كل أملاكهم ولم يسمح لهم بأخذ مقتنياتهم إذ جردوا من كل شيء واستعبدوا من لم يغادر وأجبروهم على اعتناق الإسلام عنوة كما اغتصبت النساء واختفى الكثيرون منهم إلى يومنا هذا.

لقد عانى المسيحيون الكثير أيام النزوح القسري الذي استمر أكثر من ثلاث سنوات لذلك قرر الكثيرون الهجرة إلى دول الشتات بحثا عن الأمان والاستقرار وضمان المستقبل وبذلك تضاءل العدد إلى مستوى قياسي ما بين 250 – 300 ألف شخص أغلبهم من سهل نينوى وكردستان بعد أن كان عددهم يتجاوز المليون ونصف قبل عام 2003م.

وبعد أن تحررت المدن والقرى المسيحية عاد ما تبقى من أهلها ليجد كل شيء مدمر أو محروق.

وتم إعادة الإعمار وإعادة الحياة إلى هذه البلدات بجهود الكنيسة والمنظمات الدولية والمواطنين إذ لم يكن هناك أي جهد أو دعم حكومي من أجل إعادة إعمارها.

التحديات

اليوم يواجه المسيحيون تحديات كثيرة من أجل وجودهم واستمراريتهم على أرضهم إذ كان أمل المسيحين بعد الاحتلال عام 2003م، أن يعيشوا بسلام وأمان بعيدًا عن القهر والمعاناة وتحقيق العدالة المجتمعية واعتماد مبدأ المواطنة لكن ما شهده العراق من أوضاع أمنية مضطربة وتصعيد غير مسبوق من موجات العنف أو الاقتتال والاستهداف لذلك كان الهاجس الأمني مقلقًا لجميع المسيحيين وإلى هذا اليوم.

1- الوضع الأمني وعسكرة المجتمع

إن ما يخيف المسيحيين الآن بعد استقرار الوضع الأمني هو تعدد القوى الأمنية التي تحكم إدارة المنطقة.

إن تعدد مركز القرار الأمني هو السبب بعدم عودة العديد من المسيحيين إلى مناطقهم.

إضافة إلى اعتبار المدن المسيحية مناطق متنازع عليها بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية ووجود قوات أمنية خاضعة لكل طرف من المسيحيين يشكل هاجس عدم استقرار أمنى في المنطقة مما يؤثر على عودة بقية النازحين في المنطقة إضافة إلى تقسيم جغرافية المناطق المسيحية بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية يجعل المسيحيين في قلق دائم حول مستقبلهم لأن الوضع يمكن أن ينفجر في أية لحظة بين الطرفين ويكونون هم الضحية.

2- التغيير الديموغرافي

إضافة إلى التحديات الأمنية هناك تحدٍ لا يقل خطورة عن الوضع الأمني على الوجود المسيحي ألا وهو التغيير الديموغرافي حيث نتج عن هذا التغيير الديموغرافي في المدن والبلدات المسيحية بأن المسيحيين أصبحوا أقلية في بعض المناطق بعد أن كانوا يشكلون نسبة 100% وكل ذلك بسبب السياسات الحكومية.

3- الوضع الاقتصادي والهجرة

إضافة إلى الوضع الأمني والمجتمعي الذي دفع المسيحيين إلى الهجرة هو الوضع الاقتصادي حيث انحسر المسيحيون في منطقة قليلة الموارد بعد أن كانوا يعملون في جميع المدن العراقية لذا نجد الكثيرين منهم يلجؤون إلى الهجرة سعيًا وراء لقمة العيش وفرص العمل.

إن حالات الهجرة منذ عام 2014م، وتفاقمها كظاهرة أدت إلى تغيير ملامح المنطقة بشكل واضح المعالم ويأتي التخوف من غياب الوجود المسيحي في المنطقة بسبب عدم اتخاذ سياسات إجرائية عامة تعمل على تطمين المسيحيين في المنطقة سواء بإيقاف زحف التغيير الديموغرافي على مناطقهم وإيجاد فرص العمل التي تعمل على تثبيت وجودهم أو تبديد مخاوفهم من العودة، تفشي البطالة وغياب فرص العمل واحدة من أبرز التحديات التي تواجه المجتمع المسيحي وأيضًا التمييز الديني والإجراءات الحكومية وأسلوب المحاصصة وعدم العدالة والمساواة في تولي الوظائف العامة ويقتضي ذلك أن يكون جميع المواطنين على قدم المساواة في تولي المناصب والوظائف العامة بشرط توفير ما يتطلبه القانون دون اعتبار شخصي أو ديني أو فكري أو طائفي كل ذلك دفع المسيحيين إلى الهجرة.

تطلعات ضمانات العيش المشترك

  • إعادة الثقة بالمجتمع الذي كانوا يعيشون فيه سابقًا وذلك ليس من السهل العودة إلى ما كانوا عليه قبل النزوح لذلك نجد اليوم هناك عزوف العودة لأن ذلك يتطلب وقتًا لإعادة الثقة وإزالة التخوف من المجتمع وذلك من خلال الخطاب الديني والمجتمعي الذي يوجه للمسيحيين لمنحهم الثقة وضمان عدم تكرار ما حدث.
  • التعويض عن الأضرار: لابد للدولة القيام بواجباتها تجاه المسيحيين الذين أجبروا قسرًا لترك بيوتهم وممتلكاتهم وتعويضهم على كل ما خسروه أبان فترة التهجير ليتمكنوا من إعادة إعمار مساكنهم وورشهم، ومن أجل الحفاظ على الوجود المسيحي في العراق يتطلب من الحكومة العراقية وضع خطة شاملة لطمأنة المسيحيين بوجود إرادة حقيقية من الدولة في الدفاع عن حقوقهم وحماية وجودهم وضمان مشاركتهم في كافة مؤسسات الدولة بما يضمن العدالة والمساواة من أجل العيش المشترك
  • التشريعات : العيش المشترك يتطلب تشريعات وقوانين تضمن حقوق الجميع دون تمييز، الدستور والقوانين العراقية تضفي أحيانًا الشعور بالتمييز السلبي على المسيحيين لاسيما تلك التي تتعلق وتشجع على أسلمة الحياة القانونية للعراقيين ومن أبرزها قانون البطاقة الوطنية الموحدة لسنة 2016م، والتي غبنت الأقليات الدينية ومنها المسيحيين بحقوقهم الدينية والتي كانت احد أسباب هجرتهم وتصطدم بحقوق الإنسان والتي تؤسس لفكرة الإكراه في الدين كما جاء في المادة (26/ثانيًا) من قانون البطاقة الوطنية الموحدة (يتبع الأولاد القصر في الدين من اعتنق الدين الإسلامي من الأبوين)، لذلك لابد من تعزيز التشريعات التي تؤكد على حرية الدين والمعتقد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *