الطاقة.. الحاضر والمستقبل إلى أين؟

::cck::1930::/cck::
::introtext::

تعتبر كل المواضيع المتعلقة بالطاقة وطرق الحفاظ عليها والبحث عن أنواع بديلة عن الطاقة التقليدية المستخدمة من أهم المواضيع التي تسيطر على اهتمامات دول العالم بشكل كبير في الوقت الراهن. فمن المعروف أن الطاقة بكافة أنواعها تمثل الشريان الرئيسي لتقدم الدول ورفاهيتها. 

::/introtext::
::fulltext::

تعتبر كل المواضيع المتعلقة بالطاقة وطرق الحفاظ عليها والبحث عن أنواع بديلة عن الطاقة التقليدية المستخدمة من أهم المواضيع التي تسيطر على اهتمامات دول العالم بشكل كبير في الوقت الراهن. فمن المعروف أن الطاقة بكافة أنواعها تمثل الشريان الرئيسي لتقدم الدول ورفاهيتها.

لقد أدى ذلك إلى قيام الدول العربية بصفة عامة والدول المصدرة للوقود الأحفوري بصفة خاصة بوضع سياسات وخطط واستراتيجيات مناسبة لمواجهة التحديات المستقبلية والطلب المستمر من كافة دول العالم على الوقود الأحفوري، الأمر الذي أدى إلى ضرورة البحث عن إيجاد مصادر بديلة عن الطاقة المستخدمة حالياً بمصادر أخرى شريطة أن تكون نظيفة وآمنة، ويمكن الاعتماد عليها لتلبية كل الاحتياجات العالمية.

ومن المعروف أن وضع الطاقة في الوقت الراهن يختلف كثيراً عما كان عليه في الفترة الماضية، حيث إن كمية الطاقة الموجودة في باطن الأرض الآن محدودة، كما أكد العلماء والباحثون في هذا المجال أنه من المتوقعنضوب المخزون خلال عدة عقود قليلة مقبلة، مما أدى إلى ضرورة البحث عن طرق لتقليل استخدام كميات الوقود التقليدي المستخدم والذي يتم حرقه في المجالات المختلفة بغرض إطالة عمره من ناحية ولتقليل المخاطر البيئية التي يسببها من ناحية أخرى، كما أدت الضغوط التي تشكلها الاتفاقيات والمعاهدات الدولية على الدول الصناعية والتي تهدف إلى تخفيض انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري والناتج عن احتراق الوقود الأحفوري إلى ضرورة تقليل الاعتماد على الطاقة التقليدية (الوقود الأحفوري) لاسيما الفحم الحجري بالدرجة الأولى والنفط بالدرجة الثانية، حيث أدى ذلك إلى اتجاه بعض الدول إلى استخدام مصادر أكثر أمناً ونظافة والتي لا تستنفد مستقبلاً، ويمكن الاعتماد عليها لتوليد الطاقة اللازمة لها مثل الطاقات المتجددة (الشمس، الرياح) والطاقة النووية..إلخ.

كما حتم الارتفاع المطرد والمستمر في أسعار الوقود في السنوات الأخيرة على كافة الدول العربية سن تشريعات وقوانين بغرض ترشيد وتحسين كفاءة استخدام الطاقة واستغلال الطاقات المتجددة بهدف الحفاظ على الموارد الطبيعية والتنمية المستدامة وخفض استهلاك الطاقة الحالية وتحسين كفاءتها وخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، الأمر الذي يؤدي إلى تحسين حالة البيئة الهوائية، كما يؤدي إلى زيادة وإيجاد فرص عمل جديدة للأجيال القادمة في هذه المجالات.

والجدير ذكره الإشارة إلى التجربة الرائدة الصينية والهندية في مجال استخدام الطاقة النووية لتوليد الطاقة الكهربائية، حيث إن هذه الدول وعت بأنه لابد من البحث والتفتيش عن مصادر مختلفة للطاقة لمواجهة الحاجة المتزايدة والنمو المتصاعد لعدد السكان، وأن  الاعتماد على مصدر واحد قد يتأثر مستقبلاً بعوامل داخلية أو خارجية، اقتصادية أو سياسية أو أمنية.. إلخ. ولقد وعت كل من الصين والهند هذا الواقع واتجهتا إلى الطاقة النووية، حيث تم إنشاء أربع محطات نووية في الصين في عام  2002 م، كما أن الهند بدأت ببناء ست محطات نووية جديدة لتوليد الكهرباء.

والجدير ذكره أيضاً أن الحديث عن توليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية يمكن تطبيقه واستخدامه في عدد كبير من دول العالم ولا سيما في الدول العربية، خاصة في موضوع إزالة ملوحة مياه البحر، حيث تستخدم الطاقة الحرارية في تبخير كميات كبيرة من مياه البحر، وتقطيرها لاحقاً عوضاً عن استعمال البخار في تشغيل توربينات  توليد الكهرباء.

الحديث عن توليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية يمكن تطبيقه في عدد كبير من دول العالم ولا سيما في الدول العربية

ولمواجهة هذه التحديات فقد تكاتف العلماء والمتخصصون في مجالات الطاقة والبيئة  لوضع تصورات ومقترحات مستقبلية بغرض الحفاظ على الطاقة والوقود الأحفوري وتحسين حالة البيئة الهوائية في كافة دول العالم بصفة عامة والدول العربية بصفة خاصة والتي تأثرت بشكل كبير وملحوظ من جراء استخدام الطاقة والوقود التقليدي، حيث يمكن إجمال هذه التصورات والمقترحات في عدة نقاط أساسية أهمها:

1- ضرورة التوسع في استخدام الغاز الطبيعي باعتباره وقوداً صديقاً للبيئة.

2- تشجيع استخدام المحولات المحفزة بالمركبات لتقليل نسب التلوث الصادرة عنها.

3- التوسع في استخدام الوقود الخالي من الرصاص في كافة المجالات (النقل – محطات توليد الطاقة الكهربائية – المنشآت الصناعية.. إلخ).

4- ضرورة استخدام وتطبيق كافة التقنيات الحديثة اللازمة لفصل غاز ثاني أكسيد الكربون الناتج عن استخدام الوقود الأحفوري.

5- تطوير وتحديث معامل التكرير المستخدمة حالياً وتزويدها بكافة وأحدث التكنولوجيات الحديثة.

6- تطوير وتشجيع مشروعات تحسين كفاءة الطاقة في كل قطاعات الإنتاج والتصنيع.

7- سن القوانين والتشريعات التي تحظر استخدام المازوت والسولار كوقود للأفران والمخابز وبعض الصناعات وضرورة استبداله بالوقود الغازي، حيث إن استخدام الوقود السائل كالمازوت والسولار يتسبب في زيادة نسب غاز ثاني أكسيد الكربون والرصاص في الهواء المحيط مسبباً تدهوراً في البيئة الهوائية بشكل كبير.

8- مكافحة التغير المناخي بكافة الطرق والسبل اللازمة للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة.

9- ضرورة حساب كمية الانبعاثات السنوية متضمنة غازات الاحتباس الحراري عند إنشاء المشروعات الجديدة مع مراعاة الحمل البيئي في المنطقة المقامة فيها المنشأة.

10- تشجيع المنشآت الصناعية لاستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة في عمليات التصنيع.

11- التوسع في استخدام الوقود الحيوي.  

12- وضع معايير واضحة وصارمة للطلب العالمي على الطاقة بحيث يتم تقليصه أو على الأقل إبقاؤه على المستوى ذاته.

13- اللجوء إلى استخدام المحطات النووية لتوليد الكهرباء  وإزالة ملوحة مياه البحر خاصة في دول الخليج العربية.

14- العمل على تطوير استخدامات الطاقة المتجددة ولا سيما في المنازل وإضاءة الشوارع والأماكن العامة والمزارع  وبعض الصناعات الأخرى التي لا تتطلب كماً كبيراً من الطاقة.

ينبغي تشجيع المنشآت الصناعية لاستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة في عمليات التصنيع

والجدير بالذكر أيضاً الإشارة إلى ما جاء في التقرير الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لعام 2006 والذي نصّ على أن (تحسين كفاءة الطاقة وترشيدها، واستخدام أكبر للطاقات البديلة في المستقبل وخاصة الطاقة النووية يمكن أن يؤديا إلى انخفاض استهلاك الطاقة التقليدية المستخدمة حالياً بنسبة مقدارها 10 في المائة وانخفاض الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري بنسبة مقدارها 16 في المائة بحلول عام  2030 م).  كما جاء في التقرير أنه من المتوقع حدوث زيادة عالمية في استخدام الوقود الأحفوري (الناتج عن المتحجرات كالنفط والفحم) بنسبة تزيد على 50 في المائة بحلول عام 2030 م مما يزيد من انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، ما لم تؤيد كافة دول العالم ضرورة استخدام خيارات أكثر استدامة وأمناً كالطاقة النووية والطاقات المتجددة في توليد الطاقة الكهربائية والوقود البيولوجي في وسائل النقل، ومما سبق يتبين خطورة الوضع الراهن والمستقبل الذي يهدد دولنا العربية.

وخلاصة القول إنه على الرغم من أن صنع القرار في مجال الطاقة أمر معقّد بسبب وجود عوامل كثيرة تتراوح بين المصادر المتاحة للطاقة، وسياسات ومصالح الدول والشركات والكوارث الطبيعية والاضطرابات السياسية أو الأمنية.. إلخ. ولكن من الضروري على كافة دول العالم بصفة عامة والدول العربية ودول الخليج بصفة خاصة التعاون والتكاتف بشكل موسع من أجل البحث عن إيجاد مصادر جديدة ومتجددة للطاقة النظيفة والصديقة للبيئة والاستعانة بكافة الخبرات العالمية في هذا المجال، وذلك بهدف تقليل كمية الوقود التقليدي الذي يتم حرقه وذلك بغرض إطالة عمره وتقليل كافة المخاطر البيئية التي يسببها، كما يؤدي ذلك أيضاً إلى الحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة والحد من مشكلات البطالة التي تواجه الدول العربية والتي تتنامى بشكل كبير، حيث تعتبر من أكبر المشكلات التي تواجه أمتنا العربية.

::/fulltext::

Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::1930::/cck::
::introtext::

تعتبر كل المواضيع المتعلقة بالطاقة وطرق الحفاظ عليها والبحث عن أنواع بديلة عن الطاقة التقليدية المستخدمة من أهم المواضيع التي تسيطر على اهتمامات دول العالم بشكل كبير في الوقت الراهن. فمن المعروف أن الطاقة بكافة أنواعها تمثل الشريان الرئيسي لتقدم الدول ورفاهيتها. 

::/introtext::
::fulltext::

تعتبر كل المواضيع المتعلقة بالطاقة وطرق الحفاظ عليها والبحث عن أنواع بديلة عن الطاقة التقليدية المستخدمة من أهم المواضيع التي تسيطر على اهتمامات دول العالم بشكل كبير في الوقت الراهن. فمن المعروف أن الطاقة بكافة أنواعها تمثل الشريان الرئيسي لتقدم الدول ورفاهيتها.

لقد أدى ذلك إلى قيام الدول العربية بصفة عامة والدول المصدرة للوقود الأحفوري بصفة خاصة بوضع سياسات وخطط واستراتيجيات مناسبة لمواجهة التحديات المستقبلية والطلب المستمر من كافة دول العالم على الوقود الأحفوري، الأمر الذي أدى إلى ضرورة البحث عن إيجاد مصادر بديلة عن الطاقة المستخدمة حالياً بمصادر أخرى شريطة أن تكون نظيفة وآمنة، ويمكن الاعتماد عليها لتلبية كل الاحتياجات العالمية.

ومن المعروف أن وضع الطاقة في الوقت الراهن يختلف كثيراً عما كان عليه في الفترة الماضية، حيث إن كمية الطاقة الموجودة في باطن الأرض الآن محدودة، كما أكد العلماء والباحثون في هذا المجال أنه من المتوقعنضوب المخزون خلال عدة عقود قليلة مقبلة، مما أدى إلى ضرورة البحث عن طرق لتقليل استخدام كميات الوقود التقليدي المستخدم والذي يتم حرقه في المجالات المختلفة بغرض إطالة عمره من ناحية ولتقليل المخاطر البيئية التي يسببها من ناحية أخرى، كما أدت الضغوط التي تشكلها الاتفاقيات والمعاهدات الدولية على الدول الصناعية والتي تهدف إلى تخفيض انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري والناتج عن احتراق الوقود الأحفوري إلى ضرورة تقليل الاعتماد على الطاقة التقليدية (الوقود الأحفوري) لاسيما الفحم الحجري بالدرجة الأولى والنفط بالدرجة الثانية، حيث أدى ذلك إلى اتجاه بعض الدول إلى استخدام مصادر أكثر أمناً ونظافة والتي لا تستنفد مستقبلاً، ويمكن الاعتماد عليها لتوليد الطاقة اللازمة لها مثل الطاقات المتجددة (الشمس، الرياح) والطاقة النووية..إلخ.

كما حتم الارتفاع المطرد والمستمر في أسعار الوقود في السنوات الأخيرة على كافة الدول العربية سن تشريعات وقوانين بغرض ترشيد وتحسين كفاءة استخدام الطاقة واستغلال الطاقات المتجددة بهدف الحفاظ على الموارد الطبيعية والتنمية المستدامة وخفض استهلاك الطاقة الحالية وتحسين كفاءتها وخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، الأمر الذي يؤدي إلى تحسين حالة البيئة الهوائية، كما يؤدي إلى زيادة وإيجاد فرص عمل جديدة للأجيال القادمة في هذه المجالات.

والجدير ذكره الإشارة إلى التجربة الرائدة الصينية والهندية في مجال استخدام الطاقة النووية لتوليد الطاقة الكهربائية، حيث إن هذه الدول وعت بأنه لابد من البحث والتفتيش عن مصادر مختلفة للطاقة لمواجهة الحاجة المتزايدة والنمو المتصاعد لعدد السكان، وأن  الاعتماد على مصدر واحد قد يتأثر مستقبلاً بعوامل داخلية أو خارجية، اقتصادية أو سياسية أو أمنية.. إلخ. ولقد وعت كل من الصين والهند هذا الواقع واتجهتا إلى الطاقة النووية، حيث تم إنشاء أربع محطات نووية في الصين في عام  2002 م، كما أن الهند بدأت ببناء ست محطات نووية جديدة لتوليد الكهرباء.

والجدير ذكره أيضاً أن الحديث عن توليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية يمكن تطبيقه واستخدامه في عدد كبير من دول العالم ولا سيما في الدول العربية، خاصة في موضوع إزالة ملوحة مياه البحر، حيث تستخدم الطاقة الحرارية في تبخير كميات كبيرة من مياه البحر، وتقطيرها لاحقاً عوضاً عن استعمال البخار في تشغيل توربينات  توليد الكهرباء.

الحديث عن توليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية يمكن تطبيقه في عدد كبير من دول العالم ولا سيما في الدول العربية

ولمواجهة هذه التحديات فقد تكاتف العلماء والمتخصصون في مجالات الطاقة والبيئة  لوضع تصورات ومقترحات مستقبلية بغرض الحفاظ على الطاقة والوقود الأحفوري وتحسين حالة البيئة الهوائية في كافة دول العالم بصفة عامة والدول العربية بصفة خاصة والتي تأثرت بشكل كبير وملحوظ من جراء استخدام الطاقة والوقود التقليدي، حيث يمكن إجمال هذه التصورات والمقترحات في عدة نقاط أساسية أهمها:

1- ضرورة التوسع في استخدام الغاز الطبيعي باعتباره وقوداً صديقاً للبيئة.

2- تشجيع استخدام المحولات المحفزة بالمركبات لتقليل نسب التلوث الصادرة عنها.

3- التوسع في استخدام الوقود الخالي من الرصاص في كافة المجالات (النقل – محطات توليد الطاقة الكهربائية – المنشآت الصناعية.. إلخ).

4- ضرورة استخدام وتطبيق كافة التقنيات الحديثة اللازمة لفصل غاز ثاني أكسيد الكربون الناتج عن استخدام الوقود الأحفوري.

5- تطوير وتحديث معامل التكرير المستخدمة حالياً وتزويدها بكافة وأحدث التكنولوجيات الحديثة.

6- تطوير وتشجيع مشروعات تحسين كفاءة الطاقة في كل قطاعات الإنتاج والتصنيع.

7- سن القوانين والتشريعات التي تحظر استخدام المازوت والسولار كوقود للأفران والمخابز وبعض الصناعات وضرورة استبداله بالوقود الغازي، حيث إن استخدام الوقود السائل كالمازوت والسولار يتسبب في زيادة نسب غاز ثاني أكسيد الكربون والرصاص في الهواء المحيط مسبباً تدهوراً في البيئة الهوائية بشكل كبير.

8- مكافحة التغير المناخي بكافة الطرق والسبل اللازمة للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة.

9- ضرورة حساب كمية الانبعاثات السنوية متضمنة غازات الاحتباس الحراري عند إنشاء المشروعات الجديدة مع مراعاة الحمل البيئي في المنطقة المقامة فيها المنشأة.

10- تشجيع المنشآت الصناعية لاستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة في عمليات التصنيع.

11- التوسع في استخدام الوقود الحيوي.  

12- وضع معايير واضحة وصارمة للطلب العالمي على الطاقة بحيث يتم تقليصه أو على الأقل إبقاؤه على المستوى ذاته.

13- اللجوء إلى استخدام المحطات النووية لتوليد الكهرباء  وإزالة ملوحة مياه البحر خاصة في دول الخليج العربية.

14- العمل على تطوير استخدامات الطاقة المتجددة ولا سيما في المنازل وإضاءة الشوارع والأماكن العامة والمزارع  وبعض الصناعات الأخرى التي لا تتطلب كماً كبيراً من الطاقة.

ينبغي تشجيع المنشآت الصناعية لاستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة في عمليات التصنيع

والجدير بالذكر أيضاً الإشارة إلى ما جاء في التقرير الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لعام 2006 والذي نصّ على أن (تحسين كفاءة الطاقة وترشيدها، واستخدام أكبر للطاقات البديلة في المستقبل وخاصة الطاقة النووية يمكن أن يؤديا إلى انخفاض استهلاك الطاقة التقليدية المستخدمة حالياً بنسبة مقدارها 10 في المائة وانخفاض الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري بنسبة مقدارها 16 في المائة بحلول عام  2030 م).  كما جاء في التقرير أنه من المتوقع حدوث زيادة عالمية في استخدام الوقود الأحفوري (الناتج عن المتحجرات كالنفط والفحم) بنسبة تزيد على 50 في المائة بحلول عام 2030 م مما يزيد من انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، ما لم تؤيد كافة دول العالم ضرورة استخدام خيارات أكثر استدامة وأمناً كالطاقة النووية والطاقات المتجددة في توليد الطاقة الكهربائية والوقود البيولوجي في وسائل النقل، ومما سبق يتبين خطورة الوضع الراهن والمستقبل الذي يهدد دولنا العربية.

وخلاصة القول إنه على الرغم من أن صنع القرار في مجال الطاقة أمر معقّد بسبب وجود عوامل كثيرة تتراوح بين المصادر المتاحة للطاقة، وسياسات ومصالح الدول والشركات والكوارث الطبيعية والاضطرابات السياسية أو الأمنية.. إلخ. ولكن من الضروري على كافة دول العالم بصفة عامة والدول العربية ودول الخليج بصفة خاصة التعاون والتكاتف بشكل موسع من أجل البحث عن إيجاد مصادر جديدة ومتجددة للطاقة النظيفة والصديقة للبيئة والاستعانة بكافة الخبرات العالمية في هذا المجال، وذلك بهدف تقليل كمية الوقود التقليدي الذي يتم حرقه وذلك بغرض إطالة عمره وتقليل كافة المخاطر البيئية التي يسببها، كما يؤدي ذلك أيضاً إلى الحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة والحد من مشكلات البطالة التي تواجه الدول العربية والتي تتنامى بشكل كبير، حيث تعتبر من أكبر المشكلات التي تواجه أمتنا العربية.

::/fulltext::
::cck::1930::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *