المرأة الخليجية عنصر فاعل في التنمية الاقتصادية

::cck::2385::/cck::
::introtext::

تمر المرأة العربية بشكل عام، والمرأة الخليجية بشكل خاص، بتحولات وتطورات جمة منذ ستينات القرن العشرين بطريقة موازية للتحولات التي حدثت في جوانب المجتمع الأخرى الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، ومن الأهمية بمكان تتبع تلك التحولات ورصد انعكاساتها على أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية.

 

::/introtext::
::fulltext::

تمر المرأة العربية بشكل عام، والمرأة الخليجية بشكل خاص، بتحولات وتطورات جمة منذ ستينات القرن العشرين بطريقة موازية للتحولات التي حدثت في جوانب المجتمع الأخرى الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، ومن الأهمية بمكان تتبع تلك التحولات ورصد انعكاساتها على أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية.

لو نظرنا إلى دور المرأة من زاوية حضارية إنسانية لوجدنا مدى التطور الذي عمَّ أبعاد هذا الدور، والآفاق الجديدة التي وصلت إليها في ظل تطورات العصر في مختلف المجالات، ذلك الدور المؤثر المتنامي والشامل الذي ينطوي على كثير من المتغيرات، حيث إن تفاقم أزمة التنمية وتسارع اتساع الفجوة بين الدول المتقدمة والنامية أصبحا واضحين، وأن المزيد من التنمية يتطلب أن تصبح عضواً كاملاً في المجتمع. ولا يجوز في هذا المقام إغفال النسق الثقافي السائد والقيم الاجتماعية المؤثرة في سلوك وعادات مجتمعنا العربي، ووضع العلم في سلم القيم، ومدى سيادة التفكير العلمي في المجتمع، وضروب الإبداع والتجديد لاغتنام الفرص العلمية والعملية والتي من خلالها تكون المرأة قد تبوأت مكانتها الاجتماعية المرموقة.

إن دور المرأة الخليجية في النمو والنشاط الاقتصادي ضمن دول اقتصاداتها ريعية لا بد أن يتضمن تنمية القطاعات والأنشطة الاقتصادية الأخرى غير النفطية، وحشد كل الموارد لتحقيق النمو الأمثل للاستثمار لتنويع مصادر الدخل، ومع أنه من المناسب دائماً العمل على تحقيق التوازن بين التنمية البشرية والتنمية الاقتصادية، حيث تعتبر تنمية وتمكين المرأة أحد المحاور المهمة في التنمية البشرية، باعتبارها نصف الطاقة البشرية، إلا أنه لا تتم التنمية من دون استغلال الطاقة البشرية كاملة، ويسجل التقرير الاستراتيجي الخليجي الصادر عن دار الخليج للصحافة والنشر في الشارقة (2002-2003) أنهفي عام (1970) كانت الكويت هي الدولة الوحيدة التي يزيد فيها عدد الإناث الناشطاتاقتصادياً على 5  في المائة من النشيطين، أي أن النشاط كان ذكورياً في معظم البلدان، لكن في عام (2000) كانت نسبة النساء الناشطات اقتصادياً في دول مجلس التعاونالخليجي 19 في المائة، وترتفع في الكويت إلى 27 في المائة، وتنخفض في سلطنة عمان إلى 10 في المائة، أما السعودية فقد أصدرت آلاف التراخيص التجارية لـ (سيدات أعمال)، وعلى الرغم من عدم  استغلال كامل قدرات المرأة العربية في المجالات الاقتصادية والسياسية، من حيث الكمية إلا أن معدلاتها في حدودها الدنيا، وذلك لوجود بعض القيود، حيث شكلت المرأة في عام 2006 ما نسبته 29 في المائة من القوى العاملة فقط، إلا أنها أصبحت اليوم تتبوأ مناصب قيادية سواء على المستوى الحكومي أو القطاع الخاص، فمنهن المدرسات في الجامعات والطبيبات والمهندسات، كما أن بعضهن يدرن شركات مالية وفي مختلف الاختصاصات، فمشاركتها في الحياة الاقتصادية بشكل فاعل كان أحد أهم العوامل الرئيسية لتسلمها مراكز قيادية على مستوى دول التعاون، والارتقاء في الأعمال التجارية والاقتصادية على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الدولي، وتشير بعض الإحصائيات المشجعة بشأن تعليم المرأة في العالم العربي- الذي له الفضل الكبير في تحسين مستوى التنمية- إلى أن الفارق بين الجنسين في التربية الأساسية انخفض إلى 14.8 في المائةحالياً، وفي هذا الصدد تقول الأمينة العامة للأسكوا: إن الهدف من تسليط الضوء على مراحل التطور المهمة للمرأة هو تحقيق المساواة بين الجنسين في عملية التنمية، وأن تحقيق المساواة أمر له أهمية أساسية لعملية التنمية البشرية والاقتصادية، إذ تنطوي على تلبية حاجات المرأة والرجل معاً (الجدول التالي يوضح توزيع مواطني دول التعاون من حيث الجنس)، والذي يظهر فيه أنهن يشكلن نصف العدد الكلي لسكان دول مجلس التعاون، وبيّن تقرير أعده (بنك دبي الوطني) أن دور مجتمعنساء الأعمال في إمارة دبي آخذبالنمو السريع، وقدّر عدد النساء العاملات في مجتمعالأعمالفي الإمارة بأكثر من 1600، وأن مجتمعنساء الأعمال يتكون من أكثر من 75جنسية، فالنساء الكويتيات يمثلن نسبة 14.9 في المائة من إجمالي أصحاب الأعمال الكويتيين العاملين في دبي، فيما بلغت نسبة السعوديات 4.4 في المائة من إجمالي العاملين السعوديين، ونسبة البحرينيات 4.1 في المائةوالقطريات 4.5 في المائة والعمانيات 4.7 في المائة. ولفت التقرير إلى أن تنوع المنشآت الاقتصادية في دولة الإمارات وتعدد فرص التعليم والتدريب المتاحة للجنسين أديا إلى بروز دور المرأة في المجالات الاقتصادية بأكملها. وقد تنامت مشاركتها في عالم المال والأعمال، فالتقارير تشير  إلى أن الصفقات التي عقدتها المرأة الخليجية تجاوزت العشرات من المليارات، ولعل أبرز دليل على ذلك الملتقيات والمؤتمرات التي عقدت في السعودية وعُمان والإمارات، حيث نظّم مجلس (سيدات أعمال دبي) لقاء جمع عضوات المنتدى العربي الدولي للمرأة ومسؤولي شركة (ميريل لينش)، وتمحورت النقاشات حول واقع (المرأة في القطاع المصرفي والمالي)، الذي بدت ملامح مساهمتها واضحة من خلال الإحصائيات لعام 2007، والتي تشير إلى أن إجمالي الإناث في القطاع المصرفي بلغن 10747، وهذا العدد يشكل ما نسبته 39 في المائة من إجمالي العاملين بالقطاع المصرفي، بينما بلغ عدد المواطنات العاملات في القطاع المصرفي نحو 5932 مواطنة يشكلن ما نسبته 67 في المائة من إجمالي المواطنين العاملين في القطاع المصرفي. وبتقديري فإن مساهمة المرأة الخليجية في التنمية الاقتصادية تعود إلى التطور الحاصل في التعليم والتدريب ودورهما في زيادة مشاركة المرأة في ميادين التجارة والأعمال، فضلاً عن دور منظمات الأعمال والغرف التجارية الخليجية في العمل الجاد الفاعل لدورها، وتقييم الآثار الاقتصادية والاجتماعية لدخول المرأة الخليجية في سوق العمل، فعمليةالتنمية الاقتصادية تحتاج إلىتسخير كل الطاقات المادية والبشرية، ولعل أهم عملية استثمارية تقوم بها أية دولة نامية هي تنمية مواردها البشرية التي تشكل المرأة نصفها، والتي يُعتمد عليها في تنفيذ برامجالتنمية، ويقصدبالمشاركة التنموية تلك الجهود والإسهامات التي تؤدي إلى إحداث التغيير النمطي للاقتصاد الكلي، وتسهم في تحقيقدرجة من التقدم والرقي الاجتماعي، فالمطلوب توفير الدعم لها من قبل القطاع الخاص، وأن يكون هناك صندوق تمويلي لدعم المرأة في مشاريعها، وتقديم القروض الخالية من الفوائد للمشاريع المقترحة ذات الجدوى الاقتصادية النافعة، وتعزيز مكانتها التجارية لتحقيقالتنمية الاقتصادية التي تنشدها كافةدول المنطقة، إلا أنه ظل هناك الكثير على المجتمعات الخليجية الذي ينبغي عمله من أجل تفعيل مشاركة المرأة واغتنام فرصتها في جهود التنمية الشاملة، فالقضية ليست وفورات مالية متوفرة حالياً، لكنها قضية تعبئة الطاقات الاجتماعية وتنميتها.

لذلك فإننا عندما نتحدث عن دور المرأة في التنمية الاقتصادية، فإننا نقصد القيام بفعل جاد لتحقيق أهداف لا يمكن تحقيقها تلقائياً، كما لا يمكن التعويل على قوانين السوق من أجل مكتسباتها، وهذه الأهداف هي التنمية بمعناها الشامل، التي تعبر عن جهد مبرمج يرمي إلى تحقيق أهداف ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية وثقافية، وهو الذي لا يتعلق بتحقيق تقدم في معدلات التنمية فحسب، وإنما ينظر إلى اقتصاد التنمية ككل من خلال كون المرأة عنصراً فاعلاً وداعماً للاقتصاد السياسي للتنمية. وقد قال أحد الحكماء (ليس سبب مشكلاتنا ما لا نعرف، إن سبب المشكلات هو ما نعرف ولم يحل بعد).

 

::/fulltext::

45-64-d2d
Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::2385::/cck::
::introtext::

تمر المرأة العربية بشكل عام، والمرأة الخليجية بشكل خاص، بتحولات وتطورات جمة منذ ستينات القرن العشرين بطريقة موازية للتحولات التي حدثت في جوانب المجتمع الأخرى الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، ومن الأهمية بمكان تتبع تلك التحولات ورصد انعكاساتها على أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية.

 

::/introtext::
::fulltext::

تمر المرأة العربية بشكل عام، والمرأة الخليجية بشكل خاص، بتحولات وتطورات جمة منذ ستينات القرن العشرين بطريقة موازية للتحولات التي حدثت في جوانب المجتمع الأخرى الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، ومن الأهمية بمكان تتبع تلك التحولات ورصد انعكاساتها على أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية.

لو نظرنا إلى دور المرأة من زاوية حضارية إنسانية لوجدنا مدى التطور الذي عمَّ أبعاد هذا الدور، والآفاق الجديدة التي وصلت إليها في ظل تطورات العصر في مختلف المجالات، ذلك الدور المؤثر المتنامي والشامل الذي ينطوي على كثير من المتغيرات، حيث إن تفاقم أزمة التنمية وتسارع اتساع الفجوة بين الدول المتقدمة والنامية أصبحا واضحين، وأن المزيد من التنمية يتطلب أن تصبح عضواً كاملاً في المجتمع. ولا يجوز في هذا المقام إغفال النسق الثقافي السائد والقيم الاجتماعية المؤثرة في سلوك وعادات مجتمعنا العربي، ووضع العلم في سلم القيم، ومدى سيادة التفكير العلمي في المجتمع، وضروب الإبداع والتجديد لاغتنام الفرص العلمية والعملية والتي من خلالها تكون المرأة قد تبوأت مكانتها الاجتماعية المرموقة.

إن دور المرأة الخليجية في النمو والنشاط الاقتصادي ضمن دول اقتصاداتها ريعية لا بد أن يتضمن تنمية القطاعات والأنشطة الاقتصادية الأخرى غير النفطية، وحشد كل الموارد لتحقيق النمو الأمثل للاستثمار لتنويع مصادر الدخل، ومع أنه من المناسب دائماً العمل على تحقيق التوازن بين التنمية البشرية والتنمية الاقتصادية، حيث تعتبر تنمية وتمكين المرأة أحد المحاور المهمة في التنمية البشرية، باعتبارها نصف الطاقة البشرية، إلا أنه لا تتم التنمية من دون استغلال الطاقة البشرية كاملة، ويسجل التقرير الاستراتيجي الخليجي الصادر عن دار الخليج للصحافة والنشر في الشارقة (2002-2003) أنهفي عام (1970) كانت الكويت هي الدولة الوحيدة التي يزيد فيها عدد الإناث الناشطاتاقتصادياً على 5  في المائة من النشيطين، أي أن النشاط كان ذكورياً في معظم البلدان، لكن في عام (2000) كانت نسبة النساء الناشطات اقتصادياً في دول مجلس التعاونالخليجي 19 في المائة، وترتفع في الكويت إلى 27 في المائة، وتنخفض في سلطنة عمان إلى 10 في المائة، أما السعودية فقد أصدرت آلاف التراخيص التجارية لـ (سيدات أعمال)، وعلى الرغم من عدم  استغلال كامل قدرات المرأة العربية في المجالات الاقتصادية والسياسية، من حيث الكمية إلا أن معدلاتها في حدودها الدنيا، وذلك لوجود بعض القيود، حيث شكلت المرأة في عام 2006 ما نسبته 29 في المائة من القوى العاملة فقط، إلا أنها أصبحت اليوم تتبوأ مناصب قيادية سواء على المستوى الحكومي أو القطاع الخاص، فمنهن المدرسات في الجامعات والطبيبات والمهندسات، كما أن بعضهن يدرن شركات مالية وفي مختلف الاختصاصات، فمشاركتها في الحياة الاقتصادية بشكل فاعل كان أحد أهم العوامل الرئيسية لتسلمها مراكز قيادية على مستوى دول التعاون، والارتقاء في الأعمال التجارية والاقتصادية على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الدولي، وتشير بعض الإحصائيات المشجعة بشأن تعليم المرأة في العالم العربي- الذي له الفضل الكبير في تحسين مستوى التنمية- إلى أن الفارق بين الجنسين في التربية الأساسية انخفض إلى 14.8 في المائةحالياً، وفي هذا الصدد تقول الأمينة العامة للأسكوا: إن الهدف من تسليط الضوء على مراحل التطور المهمة للمرأة هو تحقيق المساواة بين الجنسين في عملية التنمية، وأن تحقيق المساواة أمر له أهمية أساسية لعملية التنمية البشرية والاقتصادية، إذ تنطوي على تلبية حاجات المرأة والرجل معاً (الجدول التالي يوضح توزيع مواطني دول التعاون من حيث الجنس)، والذي يظهر فيه أنهن يشكلن نصف العدد الكلي لسكان دول مجلس التعاون، وبيّن تقرير أعده (بنك دبي الوطني) أن دور مجتمعنساء الأعمال في إمارة دبي آخذبالنمو السريع، وقدّر عدد النساء العاملات في مجتمعالأعمالفي الإمارة بأكثر من 1600، وأن مجتمعنساء الأعمال يتكون من أكثر من 75جنسية، فالنساء الكويتيات يمثلن نسبة 14.9 في المائة من إجمالي أصحاب الأعمال الكويتيين العاملين في دبي، فيما بلغت نسبة السعوديات 4.4 في المائة من إجمالي العاملين السعوديين، ونسبة البحرينيات 4.1 في المائةوالقطريات 4.5 في المائة والعمانيات 4.7 في المائة. ولفت التقرير إلى أن تنوع المنشآت الاقتصادية في دولة الإمارات وتعدد فرص التعليم والتدريب المتاحة للجنسين أديا إلى بروز دور المرأة في المجالات الاقتصادية بأكملها. وقد تنامت مشاركتها في عالم المال والأعمال، فالتقارير تشير  إلى أن الصفقات التي عقدتها المرأة الخليجية تجاوزت العشرات من المليارات، ولعل أبرز دليل على ذلك الملتقيات والمؤتمرات التي عقدت في السعودية وعُمان والإمارات، حيث نظّم مجلس (سيدات أعمال دبي) لقاء جمع عضوات المنتدى العربي الدولي للمرأة ومسؤولي شركة (ميريل لينش)، وتمحورت النقاشات حول واقع (المرأة في القطاع المصرفي والمالي)، الذي بدت ملامح مساهمتها واضحة من خلال الإحصائيات لعام 2007، والتي تشير إلى أن إجمالي الإناث في القطاع المصرفي بلغن 10747، وهذا العدد يشكل ما نسبته 39 في المائة من إجمالي العاملين بالقطاع المصرفي، بينما بلغ عدد المواطنات العاملات في القطاع المصرفي نحو 5932 مواطنة يشكلن ما نسبته 67 في المائة من إجمالي المواطنين العاملين في القطاع المصرفي. وبتقديري فإن مساهمة المرأة الخليجية في التنمية الاقتصادية تعود إلى التطور الحاصل في التعليم والتدريب ودورهما في زيادة مشاركة المرأة في ميادين التجارة والأعمال، فضلاً عن دور منظمات الأعمال والغرف التجارية الخليجية في العمل الجاد الفاعل لدورها، وتقييم الآثار الاقتصادية والاجتماعية لدخول المرأة الخليجية في سوق العمل، فعمليةالتنمية الاقتصادية تحتاج إلىتسخير كل الطاقات المادية والبشرية، ولعل أهم عملية استثمارية تقوم بها أية دولة نامية هي تنمية مواردها البشرية التي تشكل المرأة نصفها، والتي يُعتمد عليها في تنفيذ برامجالتنمية، ويقصدبالمشاركة التنموية تلك الجهود والإسهامات التي تؤدي إلى إحداث التغيير النمطي للاقتصاد الكلي، وتسهم في تحقيقدرجة من التقدم والرقي الاجتماعي، فالمطلوب توفير الدعم لها من قبل القطاع الخاص، وأن يكون هناك صندوق تمويلي لدعم المرأة في مشاريعها، وتقديم القروض الخالية من الفوائد للمشاريع المقترحة ذات الجدوى الاقتصادية النافعة، وتعزيز مكانتها التجارية لتحقيقالتنمية الاقتصادية التي تنشدها كافةدول المنطقة، إلا أنه ظل هناك الكثير على المجتمعات الخليجية الذي ينبغي عمله من أجل تفعيل مشاركة المرأة واغتنام فرصتها في جهود التنمية الشاملة، فالقضية ليست وفورات مالية متوفرة حالياً، لكنها قضية تعبئة الطاقات الاجتماعية وتنميتها.

لذلك فإننا عندما نتحدث عن دور المرأة في التنمية الاقتصادية، فإننا نقصد القيام بفعل جاد لتحقيق أهداف لا يمكن تحقيقها تلقائياً، كما لا يمكن التعويل على قوانين السوق من أجل مكتسباتها، وهذه الأهداف هي التنمية بمعناها الشامل، التي تعبر عن جهد مبرمج يرمي إلى تحقيق أهداف ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية وثقافية، وهو الذي لا يتعلق بتحقيق تقدم في معدلات التنمية فحسب، وإنما ينظر إلى اقتصاد التنمية ككل من خلال كون المرأة عنصراً فاعلاً وداعماً للاقتصاد السياسي للتنمية. وقد قال أحد الحكماء (ليس سبب مشكلاتنا ما لا نعرف، إن سبب المشكلات هو ما نعرف ولم يحل بعد).

 

::/fulltext::
::cck::2385::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *