محددات التنمية السياسية في دول مجلس التعاون

::cck::2776::/cck::
::introtext::

تشكل دول مجلس التعاون الخليجي حالة فريدة من نوعها في مجال الإصلاح والتحديث بشكل عام، فقد حققت هذه الدول مستويات متقدمة نسبياً عن بقية الدول العربية في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وإن كان ذلك يعزى إلى الثروة النفطية الهائلة لهذه الدول، إلا أنها لاتزال تعاني من عجز كبير في مجال الإصلاح السياسي والتنمية السياسية. فأغلب هذه الدول لا تزال متأخرة في هذا المجال مقارنة بدول عربية أخرى بالرغم من التجربتين المتقدمتين نسبياً في كل من الكويت والبحرين. 

::/introtext::
::fulltext::

تشكل دول مجلس التعاون الخليجي حالة فريدة من نوعها في مجال الإصلاح والتحديث بشكل عام، فقد حققت هذه الدول مستويات متقدمة نسبياً عن بقية الدول العربية في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وإن كان ذلك يعزى إلى الثروة النفطية الهائلة لهذه الدول، إلا أنها لاتزال تعاني من عجز كبير في مجال الإصلاح السياسي والتنمية السياسية. فأغلب هذه الدول لا تزال متأخرة في هذا المجال مقارنة بدول عربية أخرى بالرغم من التجربتين المتقدمتين نسبياً في كل من الكويت والبحرين.
تحاول هذه الورقة العلمية تقديم نظري مكثف لأهم النظريات والمحددات في مجال الإصلاح السياسي والتنمية السياسية من أجل أن تكون عاملاً مساعداً في فهم كيفية التحول السياسي ومدى ملاءمة هذه النظريات لهذه الدول من قبل الباحثين وصناع القرار. ولا بد من التأكيد على أن الكثير من صناع القرار وبعض الباحثين يعتقدون أن عملية الإصلاح السياسي عملية داخلية وتنبع من الداخل وهذا متفق عليه إلا أن النظريات تساعد على تحديد ما نتج وما يمكن أن يحدث في هذا المجال.
محددات التنمية السياسية (الديمقراطية)- المدارس الفكرية
أولاً- مدرسة التنمية الاقتصادية: يعتقد كل من (بولين وهنتنغتون ولبست) أن السبب الرئيسي للديمقراطية هو التنمية الاقتصادية مع اختلافه في كيفية الوصول إلى عملية التنمية السياسية المرتبطة بالديمقراطية ارتباطاً وثيقاً.
1- نظرية (لبست) التنمية السياسية هي نتاج التنمية الاقتصادية
قدم لبست (Lipset 1981) نموذجاً سببياً مبسطاً للديمقراطية، حيث يعتقد أن الثروة الاقتصادية تؤدي إلى التصنيع والتحديث الإعلامي والتمدن وزيادة مستوى الاتصال؛ لذلك فهو أيضاً يعتقد أن الأساس في عملية الديمقراطية هو عملية التنمية الاقتصادية، كما يعتقد أن الفاعلية تأتي في البداية ثم تأتي بعد ذلك الشرعية، مع إشارته إلى أن النظام ثنائي الحزبية هو الأفضل، وهو تحيز واضح للتجربة الديمقراطية الأمريكية.
لذلك فإن (لبست) أثار مسألة العلاقة السببية بين التنمية الاقتصادية والتنمية السياسية (الديمقراطية) فهو يشير إلى أن التنمية الاقتصادية تؤدي إلى زيادة نسبة الشرعية من خلال أن التنمية الاقتصادية تؤدي إلى التعليم وزيادة حجم الطبقة الوسطى والانتخاب للأشخاص المناسبين، لكن نظريته واجهت عدداً من المشكلات منها أن دولاً كثيرة بمستوى عال من التنمية الاقتصادية لم تحصل فيها ديمقراطية، والنقطة التي لا بد من ذكرها هي أن (لبست) يركز على العوامل الداخلية، ويهمل دور العوامل الخارجية في عملية التنمية السياسية والعلاقة بين التنمية الاقتصادية والتطور الديمقراطي.
كما أنه ركز على سؤال لماذا استقرار الديمقراطيات؟ وحاول توضيح ذلك من خلال العامل الاقتصادي بأن التنمية الاقتصادية تؤدي إلى رفع مستوى التعليم والخدمات والإعلام وهذا يؤثر في توجهات الأفراد (Attitudes) الذي يعتبره شرعية النظام (Legitimacy) ويزيد من فاعلية النظام، مع تركيزه على أن الشرعية أهم بكثير من الفعالية في استقرار الديمقراطية، وأن أهم ما يميز دول مجلس التعاون الخليجي في هذا المجال هو ارتفاع مستوى فاعلية النظام السياسي المرتبط بقدرة الدولة على تأمين احتياجات المواطن.
2- نظرية هنتنغتون: يعتقد أن الطبقة الوسطى هي وسيلة (Agent) مهمة لقيام الديمقراطية، ويتفق مع (لبست) بأن التنمية الاقتصادية عامل مسبب، وليس وحده، للتنمية السياسية، لكنه يمثل الاتجاه المتشائم في العلاقة بين أهداف التنمية ( التنمية السياسية-الديمقراطية- التنمية الاقتصادية، العدالة، الاستقرار السياسي، والسيادة) حيث يرى أن العلاقة ليست إيجابية بين هذه العوامل، وأن التنمية السياسية (مرحلة الدمقرطة) تؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار السياسي، وذلك نتيجة لزيادة تطلعات الشعب من التنمية السياسية وعدم قدرة مؤسسات الحكومة على التجاوب مع هذه المتطلبات، ما يشكل نوعاً مما يسميه نظرية الفجوة بين التطلعات وقدرة الحكومات على تلبية حاجات الشعب، ما يؤدي إلى نوع من الإحباط قد ينشأ عنه نوع من المشاركة السياسية غير الطبيعية التي تتمثل باستخدام العنف كوسيلة للتعبير السياسي، لكنه يشير أيضاً إلى أنه على المدى البعيد تتحقق التنمية السياسية لكن ليست بالإيجابية والعلاقة الطردية المباشرة التي يراها لبست. ويلاحظ أن بعض دول مجلس التعاون الخليجي تمر بمراحل متسقة مع توقعات هذه النظرية خاصة ما حدث في كل من البحرين والكويت في الأشهر القليلة الماضية.ثانياً: مدرسة الثقافة السياسية (Political Culture)
طور (الموند) و(فيربا) بحوث الثقافة السياسية من خلال استطلاع للرأي في العام في خمس دول ووصلا إلى نتيجة أن التنمية السياسية هي نتاج تطور المجتمع المدني (Almond and Verba 1963). لكنهما بعد حوالي عقدين عادا لينقضا نظريتهما في التنمية السياسية، حيث وجدا أن التنمية السياسية المتمثلة في التطور الديمقراطي هي المسببة لتطور المجتمع المدني (Almond and Verba – 1980). ويتفق معهما في ذلك الباحث أنجلهارت (Inglehart- 1988). وستناقش هذه الورقة العامل الإسلامي والتنمية السياسية لما من علاقة وطيدة في عملية التنمية السياسية في العالم العربي. ويلاحظ في دول مجلس التعاون الخليجي عدم تطور مؤسسات المجتمع المدني خاصة الأحزاب السياسية والنقابات المهنية، وأن معظم عمل الجمعيات هو في العمل الخيري وليس العمل السياسي.
الإسلام والديمقراطية
ركز هنتنغتون (Huntington-1985-1991cited in Helmy- 2003) في ما يتعلق بالعالم الإسلامي على المبادئ ونظام الاعتقاد في توضيح العامل الإسلامي وتأثيره في الديمقراطية. حيث أشار إلى أن الثقافة الإسلامية ليست متطابقة مع الديمقراطية. أما برنارد لويس ودانييل بايبس فقد اعتمدا على التاريخ الإسلامي في محاولة تفسير عدم قدرة المجتمعات الإسلامية على تطوير أنظمة ديمقراطية.
لكن البعض مثل اسبسيتو ولبسكارتي (Esposito and Piscator- 1991- cited in Helmy- 2003) فقد رفضا مثل هذه النظريات، حيث وجدا أن الإسلام والديمقراطية (Compatible) لا تعارض بينهما، حيث أشارا إلى مسألة الشورى في الحضارة الإسلامية وأهمية الإجماع وأهمية الاجتهاد في الحضارة الإسلامية.
لكن البعض إلى الآخر ركز على تجارب بعينها وحاول التعميم على العالم الإسلامي، وأثاروا سؤالاً مثل: هل تستطيع الأحزاب السياسية الإسلامية في الدول العربية أن تكون ملتزمة بالديمقراطية؟ فقد أشار بعض الباحثين إلى بعض العوامل الاقتصادية والثقافية والاجتماعية بأنها أجهضت فكرة الديمقراطية في المنطقة العربية والإسلامية تحديداً، وأشار البعض الآخر إلى أن الإسلام السياسي استخدم (كبش فداء) لفشل الديمقراطية في المنطقة، حسب ما أشار البعض أن الإسلام السياسي هو ضد الحرية وحقوق الإنسان. أما بعض الباحثين الآخرين فقد أشاروا إلى أن الديمقراطية تتطور في أفراد هذا المجتمع الذين ليست لديهم مواقف أيديولوجية تجاه الديمقراطية حتى لو كانت الأحزاب السياسية أحزاباً عقلانية وتصرفت بعقلانية، لكن المؤسسة الإسلامية تدمر أي مصداقية لمدى التزام الأحزاب الإسلامية بالديمقراطية.
ولذلك، كما يعتقد (شيلي) فإنه لا أمل للديمقراطية في العالم الإسلامي خاصة أن معظم الأحزاب المعارضة القوية في العالم العربي هي أحزاب ذاب توجهات إسلامية؛ إذ إن المعضلة التي تواجه الأنظمة السياسية هي كيفية التعامل مع الأحزاب السياسية الإسلامية، ويبدو أن الطريق العقلاني للأنظمة هو إدماج الأحزاب السياسية لكن من دون أن يصلوا إلى أغلبية وعليه لا بد من عقاب الأحزاب الأخرى التي يمكن أن تتحالف مع (الأنظمة السياسية الليبرالية).
ثالثاً: مدرسة الفاعل العقلاني قي التنمية السياسية
يعتقد (روستو) أن الانتقال إلى الديمقراطية هو عمليات ديناميكية، بحيث تتفاعل القوى السياسية المتضادة وتصل إلى مرحلة من عدم الحل (المأزق)، وبعد ذلك تعترف وتقرر المفاوضات من أجل الوصول إلى نتيجة ترضي جميع الأطراف، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى بناء مؤسسات ديمقراطية.
وطور برزورسكـي (Przeworski- 1991 Cited in Blaydes- 2003) فكرة روستو إلى نظرية استراتيجية تعتمد على نظرية الفاعل العقلاني (Rational Choice theory)، حيث يفترض أن محفزات الفاعلين السياسيين مادية بالأساس، وبالتالي فقد حول مسألة الصراع والتنافس السياسي بين الفاعلين إلى منافسة من أجل المنافع المادية للمواقع السياسية، ويعتقد أن اللجوء للقوة من أجل الحصول على المنافع المادية قد يكون غير وارد وذا ثمن باهظ، لذلك فإن لعبة (Zero- sum game) تختفي من وجهة نظر الفاعلين السياسيين، وعليه يقرر الفاعلون السياسيون الاحتكام إلى مبدأ التفاهم الديمقراطي (Democratic compromise ) بحيث تتاح الفرصة لجميع القوى السياسية الحصول على المواقع السياسية عن طريق الانتخاب، وهذه التفاعلات الاستراتيجية هي التي تفرز الديمقراطية، وتعتمد نظرية برزورسكي على الافتراضات الأساسية التالية:
1: عملية الانتقال للديمقراطية هي عملية تبدأ من النخبة الرسمية (Elite-led process ).
2: إن هذه النخبة الرسمية تتصرف بشكل استراتيجي. ويشير إلى أن هدف النخبة بالأساس ليس الديمقراطية بل فتح النظام open up the political system )) من أجل حقوق أوسع للأفراد والجماعات، وهدف النظام السياسي الأساسي هو توسيع قاعدة دعمه الشعبي.
لذلك فإن عمليات التفاعل بين الليبراليين داخل الحكومة ( Liberalizers within the government ) مع محركي المجتمع المدني (Mobilizers within Civil Society) تقوم على معلومات كاملة بالأهمية الاستراتيجية للتعامل الديمقراطي، لأن القمع من جهة الحكومة لن ينفع، وأيضاً التعامل بالقوة من قبل مؤسسات المجتمع المدني مع الحكومة ستكون له آثار سلبية وغير مجدية. أما أهداف الليبراليين الحكوميين حسب تعبير برزورسكي فهي توسيع القاعدة الاجتماعية للنظام السياسي ومن أجل السماح لمؤسسات المجتمع المدني لتكون جزءاً فاعلاً من مؤسسات النظام السياسي، كما أن الحكومة تسعى لإدماج مجموعات داخل النظام لتكون موالية له وتلعب دوراً مهماً لموازنة قوة المجموعات المدنية والسياسية الأخرى في الدولة، وتبدأ اللعبة الاستراتيجية كآلاتي:• الخطوة الأولى تقوم بها الحكومة الليبرالية في اللعبة الاستراتيجية من حيث إنها تقرر أو لا تقرر فتح النظام السياسي من أجل مشاركة مؤسسات وقوى المجتمع المدني، لكن إذا قررت الحكومة ألا تقوم بأي شي وتبقى مع ((Hardliners تكون نتيجة اللعبة المحافظة على الوضع الكائن (Status quo) .
• إذا ما قررت الحكومة الانفتاح السياسي فعلى قوى المجتمع المدني أن تقرر إما التنظيم السياسي المستقل أو المشاركة مع الحكومة.
• إذا ما اشتركت القوى السياسية مع الحكومة من خلال ميثاق وطني أو قانون جديد للـوحدة الـوطنية فتكون قد دخلت مع الحـكـومة وشكلت بذلك نظاماً غير ديمقراطي موسـعاً Broadened dictatorship)).
• إذا ما قررت القوى السياسية التنظيم السياسي المستقل، فعلى الحكومة (الليبراليين) أن يقرروا إذا ما كانوا سيأخذون خطوات تحولية أو انفتاحية أخرى، أو سيأخذون خطوات تحد من قوة مؤسسات المجتمع المدني.
• إذا ما تم اتخاذ خطوات من أجل الإصلاح السياسي، فإن النتيجة تكون تحولاً ديمقراطياً لكن إذا ما قررت الحكومة أن تتحالف مع القوى ضد الليبرالية والانفتاح فإن ذلك يعني أن الحكومة اختارت طريق العودة إلى القمع والانغلاق والنتيجة تكون باحتمالين: دكتاتورية ضيقة (Narrowed dictatorship) أو العنف(Insurrection) .
لكن النموذج العقلاني يعتمد على المعلومات خاصة حول ماهية ونوايا وقدرات الحكومة (الليبرالية) فإذا كان الانطباع أن الحكومة الليبرالية لن تلجأ للعنف وهي حكومة (ناعمة) فإن ذلك سيشجع على الدخول مع الحكومة والتنظيم في آن واحد. أما إذا كان الانطباع بأن الحكومة قمعية فإن ذلك سيلعب دوراً مهماً في الحسابات الاستراتيجية للفاعلين من مؤسسات المجتمع المدني.
أما واتربيري (Waterbury 1994- cited in Blaydes- 2003)، فهو لا يتفق مع نظرية برزورسكي في حال تطبيقها على العالم العربي لا سيما ما يتعلق بالأحزاب الإسلامية، لأن هدف هؤلاء الإسلاميين ليس مادياً وإنما السيطرة على نظام القيم والسلوك العام في الدول. ولذلك فإن نموذج الفاعل العقلاني الذي يقيس الأمور الكمية لا يستطيع تفسير الأرباح غير المادية. وتعاني دول مجلس التعاون الخليجي من مشكلة غياب التنافس السياسي وسيطرة الدولة على مخرجات العمل السياسي، وغياب وضعف المطالبة الشعبية والمعارضة المنظمة سياسياً.
رابعاً: المدرسة الأمريكية في التنمية السياسية
يعرض هذا الجزء من الورقة للنموذج الأمريكي في التنمية السياسية ولأهميته، خاصة في ظل إطلاق مبادرة الشرق الأوسط الكبير، وتناقش الدراسة التعريف الأمريكي للتنمية السياسية وتعرض للتجربة الأمريكية في هذا المجال، حيث يعرف الإصلاح السياسي (الأمريكي) بأنه مساعدة الأنظمة السياسية الحالية على إدماج الجماعات السياسية التي قامت بعض الأنظمة السياسية بإقصائها، واتجهت هذه الجماعات إلى استخدام العنف حسب التعريف الأمريكي من أجل إدماجها تحت مظلة الأنظمة السياسية وترويضها حسب الأيزو (الشروط) الأمريكية في الإصلاح.
كما يعرّف باستخدام القوة العسكرية لإزالة الأنظمة السياسية التي تتعارض سياستها مع المصالح الأمريكية (Powell- 2004)، وتشير النتائج إلى أن أمريكا فشلت في 12 حالة من 16 حالة من الحالات الكلية في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية للتدخل من أجل بناء الديمقراطية خلال الفترة الزمنية (1898-2003)، حيث تشير البيانات الواردة في (Pie-2003) إلى أن النموذج الأمريكي محكوم عليه بالفشل سواء كان التدخل أممياً أو أحادياً، ولا يمكن اعتبار تجربتي ألمانيا واليابان من التجارب الناجحة في بناء الديمقراطيات على الطريقة الأمريكية لأن ظروفهما تختلف عن بقية الدول، ولأن هاتين الدولتين كان التجربة الديمقراطية فيهما متجذرة قبل التدخل الأمريكي. ((Pie- 2003، وأن فشل التجربة الأمريكية في العرق له أثر سلبي على ترويج أي برامج إصلاحية في منطقة الخليج العربي.
وأخيراً يمكن لهذه النظريات والمدارس الفكرية أن تسهم في مساعدة صانع القرار والباحث في عملية الإصلاح السياسي على كيفية اختيار النظرية أو المدرسة المناسبة لعملية الإصلاح السياسي إذا كانت هناك نية في الاستمرار في هذا المجال، حيث يمكن أن تشير إلى العلاقات السببية في عملية الوصول إلى ديمقراطية في هذه الدول. فدول مجلس التعاون الني تتصدر بعضها عمليات إصلاح اقتصادية تتبنى النظريات العلمية العالمية في مجال الإصلاح النفطي والاقتصادي، لكن عندما يتعلق الأمر بالإصلاح السياسي فإنها تأخذ نماذج محدودة ومشاريع صغيرة، كما حدث في انتخابات الدول التي دخلت مؤخراً عملية الإصلاح السياسي.

::/fulltext::

Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::2776::/cck::
::introtext::

تشكل دول مجلس التعاون الخليجي حالة فريدة من نوعها في مجال الإصلاح والتحديث بشكل عام، فقد حققت هذه الدول مستويات متقدمة نسبياً عن بقية الدول العربية في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وإن كان ذلك يعزى إلى الثروة النفطية الهائلة لهذه الدول، إلا أنها لاتزال تعاني من عجز كبير في مجال الإصلاح السياسي والتنمية السياسية. فأغلب هذه الدول لا تزال متأخرة في هذا المجال مقارنة بدول عربية أخرى بالرغم من التجربتين المتقدمتين نسبياً في كل من الكويت والبحرين. 

::/introtext::
::fulltext::

تشكل دول مجلس التعاون الخليجي حالة فريدة من نوعها في مجال الإصلاح والتحديث بشكل عام، فقد حققت هذه الدول مستويات متقدمة نسبياً عن بقية الدول العربية في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وإن كان ذلك يعزى إلى الثروة النفطية الهائلة لهذه الدول، إلا أنها لاتزال تعاني من عجز كبير في مجال الإصلاح السياسي والتنمية السياسية. فأغلب هذه الدول لا تزال متأخرة في هذا المجال مقارنة بدول عربية أخرى بالرغم من التجربتين المتقدمتين نسبياً في كل من الكويت والبحرين.
تحاول هذه الورقة العلمية تقديم نظري مكثف لأهم النظريات والمحددات في مجال الإصلاح السياسي والتنمية السياسية من أجل أن تكون عاملاً مساعداً في فهم كيفية التحول السياسي ومدى ملاءمة هذه النظريات لهذه الدول من قبل الباحثين وصناع القرار. ولا بد من التأكيد على أن الكثير من صناع القرار وبعض الباحثين يعتقدون أن عملية الإصلاح السياسي عملية داخلية وتنبع من الداخل وهذا متفق عليه إلا أن النظريات تساعد على تحديد ما نتج وما يمكن أن يحدث في هذا المجال.
محددات التنمية السياسية (الديمقراطية)- المدارس الفكرية
أولاً- مدرسة التنمية الاقتصادية: يعتقد كل من (بولين وهنتنغتون ولبست) أن السبب الرئيسي للديمقراطية هو التنمية الاقتصادية مع اختلافه في كيفية الوصول إلى عملية التنمية السياسية المرتبطة بالديمقراطية ارتباطاً وثيقاً.
1- نظرية (لبست) التنمية السياسية هي نتاج التنمية الاقتصادية
قدم لبست (Lipset 1981) نموذجاً سببياً مبسطاً للديمقراطية، حيث يعتقد أن الثروة الاقتصادية تؤدي إلى التصنيع والتحديث الإعلامي والتمدن وزيادة مستوى الاتصال؛ لذلك فهو أيضاً يعتقد أن الأساس في عملية الديمقراطية هو عملية التنمية الاقتصادية، كما يعتقد أن الفاعلية تأتي في البداية ثم تأتي بعد ذلك الشرعية، مع إشارته إلى أن النظام ثنائي الحزبية هو الأفضل، وهو تحيز واضح للتجربة الديمقراطية الأمريكية.
لذلك فإن (لبست) أثار مسألة العلاقة السببية بين التنمية الاقتصادية والتنمية السياسية (الديمقراطية) فهو يشير إلى أن التنمية الاقتصادية تؤدي إلى زيادة نسبة الشرعية من خلال أن التنمية الاقتصادية تؤدي إلى التعليم وزيادة حجم الطبقة الوسطى والانتخاب للأشخاص المناسبين، لكن نظريته واجهت عدداً من المشكلات منها أن دولاً كثيرة بمستوى عال من التنمية الاقتصادية لم تحصل فيها ديمقراطية، والنقطة التي لا بد من ذكرها هي أن (لبست) يركز على العوامل الداخلية، ويهمل دور العوامل الخارجية في عملية التنمية السياسية والعلاقة بين التنمية الاقتصادية والتطور الديمقراطي.
كما أنه ركز على سؤال لماذا استقرار الديمقراطيات؟ وحاول توضيح ذلك من خلال العامل الاقتصادي بأن التنمية الاقتصادية تؤدي إلى رفع مستوى التعليم والخدمات والإعلام وهذا يؤثر في توجهات الأفراد (Attitudes) الذي يعتبره شرعية النظام (Legitimacy) ويزيد من فاعلية النظام، مع تركيزه على أن الشرعية أهم بكثير من الفعالية في استقرار الديمقراطية، وأن أهم ما يميز دول مجلس التعاون الخليجي في هذا المجال هو ارتفاع مستوى فاعلية النظام السياسي المرتبط بقدرة الدولة على تأمين احتياجات المواطن.
2- نظرية هنتنغتون: يعتقد أن الطبقة الوسطى هي وسيلة (Agent) مهمة لقيام الديمقراطية، ويتفق مع (لبست) بأن التنمية الاقتصادية عامل مسبب، وليس وحده، للتنمية السياسية، لكنه يمثل الاتجاه المتشائم في العلاقة بين أهداف التنمية ( التنمية السياسية-الديمقراطية- التنمية الاقتصادية، العدالة، الاستقرار السياسي، والسيادة) حيث يرى أن العلاقة ليست إيجابية بين هذه العوامل، وأن التنمية السياسية (مرحلة الدمقرطة) تؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار السياسي، وذلك نتيجة لزيادة تطلعات الشعب من التنمية السياسية وعدم قدرة مؤسسات الحكومة على التجاوب مع هذه المتطلبات، ما يشكل نوعاً مما يسميه نظرية الفجوة بين التطلعات وقدرة الحكومات على تلبية حاجات الشعب، ما يؤدي إلى نوع من الإحباط قد ينشأ عنه نوع من المشاركة السياسية غير الطبيعية التي تتمثل باستخدام العنف كوسيلة للتعبير السياسي، لكنه يشير أيضاً إلى أنه على المدى البعيد تتحقق التنمية السياسية لكن ليست بالإيجابية والعلاقة الطردية المباشرة التي يراها لبست. ويلاحظ أن بعض دول مجلس التعاون الخليجي تمر بمراحل متسقة مع توقعات هذه النظرية خاصة ما حدث في كل من البحرين والكويت في الأشهر القليلة الماضية.ثانياً: مدرسة الثقافة السياسية (Political Culture)
طور (الموند) و(فيربا) بحوث الثقافة السياسية من خلال استطلاع للرأي في العام في خمس دول ووصلا إلى نتيجة أن التنمية السياسية هي نتاج تطور المجتمع المدني (Almond and Verba 1963). لكنهما بعد حوالي عقدين عادا لينقضا نظريتهما في التنمية السياسية، حيث وجدا أن التنمية السياسية المتمثلة في التطور الديمقراطي هي المسببة لتطور المجتمع المدني (Almond and Verba – 1980). ويتفق معهما في ذلك الباحث أنجلهارت (Inglehart- 1988). وستناقش هذه الورقة العامل الإسلامي والتنمية السياسية لما من علاقة وطيدة في عملية التنمية السياسية في العالم العربي. ويلاحظ في دول مجلس التعاون الخليجي عدم تطور مؤسسات المجتمع المدني خاصة الأحزاب السياسية والنقابات المهنية، وأن معظم عمل الجمعيات هو في العمل الخيري وليس العمل السياسي.
الإسلام والديمقراطية
ركز هنتنغتون (Huntington-1985-1991cited in Helmy- 2003) في ما يتعلق بالعالم الإسلامي على المبادئ ونظام الاعتقاد في توضيح العامل الإسلامي وتأثيره في الديمقراطية. حيث أشار إلى أن الثقافة الإسلامية ليست متطابقة مع الديمقراطية. أما برنارد لويس ودانييل بايبس فقد اعتمدا على التاريخ الإسلامي في محاولة تفسير عدم قدرة المجتمعات الإسلامية على تطوير أنظمة ديمقراطية.
لكن البعض مثل اسبسيتو ولبسكارتي (Esposito and Piscator- 1991- cited in Helmy- 2003) فقد رفضا مثل هذه النظريات، حيث وجدا أن الإسلام والديمقراطية (Compatible) لا تعارض بينهما، حيث أشارا إلى مسألة الشورى في الحضارة الإسلامية وأهمية الإجماع وأهمية الاجتهاد في الحضارة الإسلامية.
لكن البعض إلى الآخر ركز على تجارب بعينها وحاول التعميم على العالم الإسلامي، وأثاروا سؤالاً مثل: هل تستطيع الأحزاب السياسية الإسلامية في الدول العربية أن تكون ملتزمة بالديمقراطية؟ فقد أشار بعض الباحثين إلى بعض العوامل الاقتصادية والثقافية والاجتماعية بأنها أجهضت فكرة الديمقراطية في المنطقة العربية والإسلامية تحديداً، وأشار البعض الآخر إلى أن الإسلام السياسي استخدم (كبش فداء) لفشل الديمقراطية في المنطقة، حسب ما أشار البعض أن الإسلام السياسي هو ضد الحرية وحقوق الإنسان. أما بعض الباحثين الآخرين فقد أشاروا إلى أن الديمقراطية تتطور في أفراد هذا المجتمع الذين ليست لديهم مواقف أيديولوجية تجاه الديمقراطية حتى لو كانت الأحزاب السياسية أحزاباً عقلانية وتصرفت بعقلانية، لكن المؤسسة الإسلامية تدمر أي مصداقية لمدى التزام الأحزاب الإسلامية بالديمقراطية.
ولذلك، كما يعتقد (شيلي) فإنه لا أمل للديمقراطية في العالم الإسلامي خاصة أن معظم الأحزاب المعارضة القوية في العالم العربي هي أحزاب ذاب توجهات إسلامية؛ إذ إن المعضلة التي تواجه الأنظمة السياسية هي كيفية التعامل مع الأحزاب السياسية الإسلامية، ويبدو أن الطريق العقلاني للأنظمة هو إدماج الأحزاب السياسية لكن من دون أن يصلوا إلى أغلبية وعليه لا بد من عقاب الأحزاب الأخرى التي يمكن أن تتحالف مع (الأنظمة السياسية الليبرالية).
ثالثاً: مدرسة الفاعل العقلاني قي التنمية السياسية
يعتقد (روستو) أن الانتقال إلى الديمقراطية هو عمليات ديناميكية، بحيث تتفاعل القوى السياسية المتضادة وتصل إلى مرحلة من عدم الحل (المأزق)، وبعد ذلك تعترف وتقرر المفاوضات من أجل الوصول إلى نتيجة ترضي جميع الأطراف، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى بناء مؤسسات ديمقراطية.
وطور برزورسكـي (Przeworski- 1991 Cited in Blaydes- 2003) فكرة روستو إلى نظرية استراتيجية تعتمد على نظرية الفاعل العقلاني (Rational Choice theory)، حيث يفترض أن محفزات الفاعلين السياسيين مادية بالأساس، وبالتالي فقد حول مسألة الصراع والتنافس السياسي بين الفاعلين إلى منافسة من أجل المنافع المادية للمواقع السياسية، ويعتقد أن اللجوء للقوة من أجل الحصول على المنافع المادية قد يكون غير وارد وذا ثمن باهظ، لذلك فإن لعبة (Zero- sum game) تختفي من وجهة نظر الفاعلين السياسيين، وعليه يقرر الفاعلون السياسيون الاحتكام إلى مبدأ التفاهم الديمقراطي (Democratic compromise ) بحيث تتاح الفرصة لجميع القوى السياسية الحصول على المواقع السياسية عن طريق الانتخاب، وهذه التفاعلات الاستراتيجية هي التي تفرز الديمقراطية، وتعتمد نظرية برزورسكي على الافتراضات الأساسية التالية:
1: عملية الانتقال للديمقراطية هي عملية تبدأ من النخبة الرسمية (Elite-led process ).
2: إن هذه النخبة الرسمية تتصرف بشكل استراتيجي. ويشير إلى أن هدف النخبة بالأساس ليس الديمقراطية بل فتح النظام open up the political system )) من أجل حقوق أوسع للأفراد والجماعات، وهدف النظام السياسي الأساسي هو توسيع قاعدة دعمه الشعبي.
لذلك فإن عمليات التفاعل بين الليبراليين داخل الحكومة ( Liberalizers within the government ) مع محركي المجتمع المدني (Mobilizers within Civil Society) تقوم على معلومات كاملة بالأهمية الاستراتيجية للتعامل الديمقراطي، لأن القمع من جهة الحكومة لن ينفع، وأيضاً التعامل بالقوة من قبل مؤسسات المجتمع المدني مع الحكومة ستكون له آثار سلبية وغير مجدية. أما أهداف الليبراليين الحكوميين حسب تعبير برزورسكي فهي توسيع القاعدة الاجتماعية للنظام السياسي ومن أجل السماح لمؤسسات المجتمع المدني لتكون جزءاً فاعلاً من مؤسسات النظام السياسي، كما أن الحكومة تسعى لإدماج مجموعات داخل النظام لتكون موالية له وتلعب دوراً مهماً لموازنة قوة المجموعات المدنية والسياسية الأخرى في الدولة، وتبدأ اللعبة الاستراتيجية كآلاتي:• الخطوة الأولى تقوم بها الحكومة الليبرالية في اللعبة الاستراتيجية من حيث إنها تقرر أو لا تقرر فتح النظام السياسي من أجل مشاركة مؤسسات وقوى المجتمع المدني، لكن إذا قررت الحكومة ألا تقوم بأي شي وتبقى مع ((Hardliners تكون نتيجة اللعبة المحافظة على الوضع الكائن (Status quo) .
• إذا ما قررت الحكومة الانفتاح السياسي فعلى قوى المجتمع المدني أن تقرر إما التنظيم السياسي المستقل أو المشاركة مع الحكومة.
• إذا ما اشتركت القوى السياسية مع الحكومة من خلال ميثاق وطني أو قانون جديد للـوحدة الـوطنية فتكون قد دخلت مع الحـكـومة وشكلت بذلك نظاماً غير ديمقراطي موسـعاً Broadened dictatorship)).
• إذا ما قررت القوى السياسية التنظيم السياسي المستقل، فعلى الحكومة (الليبراليين) أن يقرروا إذا ما كانوا سيأخذون خطوات تحولية أو انفتاحية أخرى، أو سيأخذون خطوات تحد من قوة مؤسسات المجتمع المدني.
• إذا ما تم اتخاذ خطوات من أجل الإصلاح السياسي، فإن النتيجة تكون تحولاً ديمقراطياً لكن إذا ما قررت الحكومة أن تتحالف مع القوى ضد الليبرالية والانفتاح فإن ذلك يعني أن الحكومة اختارت طريق العودة إلى القمع والانغلاق والنتيجة تكون باحتمالين: دكتاتورية ضيقة (Narrowed dictatorship) أو العنف(Insurrection) .
لكن النموذج العقلاني يعتمد على المعلومات خاصة حول ماهية ونوايا وقدرات الحكومة (الليبرالية) فإذا كان الانطباع أن الحكومة الليبرالية لن تلجأ للعنف وهي حكومة (ناعمة) فإن ذلك سيشجع على الدخول مع الحكومة والتنظيم في آن واحد. أما إذا كان الانطباع بأن الحكومة قمعية فإن ذلك سيلعب دوراً مهماً في الحسابات الاستراتيجية للفاعلين من مؤسسات المجتمع المدني.
أما واتربيري (Waterbury 1994- cited in Blaydes- 2003)، فهو لا يتفق مع نظرية برزورسكي في حال تطبيقها على العالم العربي لا سيما ما يتعلق بالأحزاب الإسلامية، لأن هدف هؤلاء الإسلاميين ليس مادياً وإنما السيطرة على نظام القيم والسلوك العام في الدول. ولذلك فإن نموذج الفاعل العقلاني الذي يقيس الأمور الكمية لا يستطيع تفسير الأرباح غير المادية. وتعاني دول مجلس التعاون الخليجي من مشكلة غياب التنافس السياسي وسيطرة الدولة على مخرجات العمل السياسي، وغياب وضعف المطالبة الشعبية والمعارضة المنظمة سياسياً.
رابعاً: المدرسة الأمريكية في التنمية السياسية
يعرض هذا الجزء من الورقة للنموذج الأمريكي في التنمية السياسية ولأهميته، خاصة في ظل إطلاق مبادرة الشرق الأوسط الكبير، وتناقش الدراسة التعريف الأمريكي للتنمية السياسية وتعرض للتجربة الأمريكية في هذا المجال، حيث يعرف الإصلاح السياسي (الأمريكي) بأنه مساعدة الأنظمة السياسية الحالية على إدماج الجماعات السياسية التي قامت بعض الأنظمة السياسية بإقصائها، واتجهت هذه الجماعات إلى استخدام العنف حسب التعريف الأمريكي من أجل إدماجها تحت مظلة الأنظمة السياسية وترويضها حسب الأيزو (الشروط) الأمريكية في الإصلاح.
كما يعرّف باستخدام القوة العسكرية لإزالة الأنظمة السياسية التي تتعارض سياستها مع المصالح الأمريكية (Powell- 2004)، وتشير النتائج إلى أن أمريكا فشلت في 12 حالة من 16 حالة من الحالات الكلية في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية للتدخل من أجل بناء الديمقراطية خلال الفترة الزمنية (1898-2003)، حيث تشير البيانات الواردة في (Pie-2003) إلى أن النموذج الأمريكي محكوم عليه بالفشل سواء كان التدخل أممياً أو أحادياً، ولا يمكن اعتبار تجربتي ألمانيا واليابان من التجارب الناجحة في بناء الديمقراطيات على الطريقة الأمريكية لأن ظروفهما تختلف عن بقية الدول، ولأن هاتين الدولتين كان التجربة الديمقراطية فيهما متجذرة قبل التدخل الأمريكي. ((Pie- 2003، وأن فشل التجربة الأمريكية في العرق له أثر سلبي على ترويج أي برامج إصلاحية في منطقة الخليج العربي.
وأخيراً يمكن لهذه النظريات والمدارس الفكرية أن تسهم في مساعدة صانع القرار والباحث في عملية الإصلاح السياسي على كيفية اختيار النظرية أو المدرسة المناسبة لعملية الإصلاح السياسي إذا كانت هناك نية في الاستمرار في هذا المجال، حيث يمكن أن تشير إلى العلاقات السببية في عملية الوصول إلى ديمقراطية في هذه الدول. فدول مجلس التعاون الني تتصدر بعضها عمليات إصلاح اقتصادية تتبنى النظريات العلمية العالمية في مجال الإصلاح النفطي والاقتصادي، لكن عندما يتعلق الأمر بالإصلاح السياسي فإنها تأخذ نماذج محدودة ومشاريع صغيرة، كما حدث في انتخابات الدول التي دخلت مؤخراً عملية الإصلاح السياسي.

::/fulltext::
::cck::2776::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *