تمويل المشاريع العقارية في المملكة العربية السعودية

::cck::2922::/cck::
::introtext::

عد صندوق التنمية العقارية الذي أنشئ في المملكة العربية السعودية عام 1974 من أهم المؤسسات والصناديق المتخصصة في تمويل المشاريع العقارية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث أشار قانون إنشائه إلى أنه يهدف إلى تمويل الأفراد والمؤسسات لبناء مشروعات عقارية للاستعمال الشخصي كدور السكن أو التجاري كأبنية المستشفيات الخاصة والفنادق والمخابز، وقام بدور رئيسي في تنمية القطاع العقاري والتوسع في ملكية العقارات.

::/introtext::
::fulltext::

يعد صندوق التنمية العقارية الذي أنشئ في المملكة العربية السعودية عام 1974 من أهم المؤسسات والصناديق المتخصصة في تمويل المشاريع العقارية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث أشار قانون إنشائه إلى أنه يهدف إلى تمويل الأفراد والمؤسسات لبناء مشروعات عقارية للاستعمال الشخصي كدور السكن أو التجاري كأبنية المستشفيات الخاصة والفنادق والمخابز، وقام بدور رئيسي في تنمية القطاع العقاري والتوسع في ملكية العقارات.
كانت مساهمة الصندوق في مقدمة مؤسسات الإقراض الحكومية المتخصصة، حيث بلغت قيمة القروض المقدمة من الصندوق لبناء المساكن الخاصة ولأغراض الاستثمار قرابة (135) مليار ريال حتى عام 2005، وهو ما يشكل 40.7 في المائة من إجمالي القروض الممنوحة من مؤسسات الإقراض الحكومية المتخصصة.
ويقوم الصندوق بتقديم قروض طويلة الأمد لتمويل بناء المساكن الخاصة بحد أعلى يتدرج من 200 ألف ريال إلى 300 ألف ريال، وتسدد هذه القروض على مدى 35 سنة وبأقساط سنوية من دون إضافة أي رسوم أو فوائد، ويحصل المقترض عند التسديد في الوقت المحدد على إعفاء بنسبة 20 في المائة من قيمة القسط السنوي، وترتفع النسبة إلى 30 في المائة عند رغبة المقترض تسديد قسط معجل أو عند تسديد القرض كاملاً دفعة واحدة.
ويقدم الصندوق قروضاً متوسطة الأمد لتمويل مجمعات سكنية ومكتبية ومعارض تجارية لسد احتياجات المؤسسات والشركات والبنوك والأفراد وذلك بنسبة 50 في المائة من تكاليف البناء وبحد أقصى مقداره 10 ملايين ريال. وفي عام 1989 أضيفت لمهام الصندوق توزيع مشروعات الإسكان على المواطنين الذين لديهم طلبات قروض خاصة لدى الصندوق.
وبدأ صندوق التنمية العقارية السعودي برأسمال قدره 250 مليون ريال، وتضاعف الرقم ليصل إلى 73.8 مليار ريال في عام 1992، واستمر الصندوق في الاعتماد على موارده الذاتية في تقديم القروض حتى السنة المالية 2002، حيث تم دعم رأسماله بـ (20) مليار ريال، وتم مؤخرا دعم الصندوق بـ (18) مليار ريال من الفائض المالي لموازنتي عامي 2004 و 2005.
وتتجسد أهمية صندوق التنمية العقارية في مجال التنمية الإسكانية باتساع الرقعة الجغرافية للخدمات التي يقدمها، حيث شملت 3694 مدينة وقرية وهجرة من خلال فروعه الخمسة والعشرين المنتشرة في مختلف أرجاء المملكة، وقدم الصندوق حوالي 488 ألف قرض خاص واستثماري خلال الفترة (1974-2005)، وكانت قيمة هذه القروض 134.8 مليار ريال، صرف منها حوالي 131 مليار ريال، أي ما نسبته 97.2 في المائة من قيمتها الإجمالية، وأسهمت تلك القروض في بناء حوالي 615 ألف وحدة سكنية، وبلغ عدد القروض الخاصة بمفردها حوالي 485.5 ألف قرض قدرت قيمتها بحوالي 129.6 مليار ريال، أسهمت في بناء نحو 586 ألف وحدة سكنية خلال الفترة ذاتها، بينما بلغ عدد القروض الاستثمارية حوالي 2.5 ألف قرض بقيمة 5.2 مليار ريال أسهمت في بناء حوالي 29390 وحدة سكنية، و5159 معرضاً تجارياً، و2857 مكتباً، كما قام الصندوق بتوزيع 21211 وحدة سكنية من الوحدات التابعة لمشاريع الإسكان بدلا من القروض النقدية في عدد من مناطق المملكة.
كما أن عدد القروض المقدمة خلال العام المالي الجاري بلغ 20991 قرضاً تجاوزت قيمتها 5.8 مليار ريال، وهذا ما كان له أن يتحقق لولا السخاء الذي حظي به الصندوق من لدن الحكومة الرشيدة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، بالإضافة إلى تعاون القطاعين العام والخاص في تنفيذ التنظيمات الجديدة المتمثلة بتفعيل تحصيل الأقساط المتأخرة لدى بعض المقترضين وتفاعل البعض الآخر في الاستفادة من التسهيلات التي قدمها لهم الصندوق، ومنها إعادة جدولة الأقساط المتأخرة وتسديد الأقساط شهرياً، إما عن طريق الرواتب أو الحسابات الشخصية.
ويبقى صندوق التنمية العقارية هو الجهة الوحيدة في المملكة التي تمنح القروض بشروط ميسرة، بيد أنه من الملاحظ أن موارد الصندوق عجزت في الأعوام الأخيرة عن مسايرة الطلب المتزايد على القروض، وباتت الفجوة بين الطلبات المقدمة ومعدل استجابة الصندوق لها تزداد اتساعاً، وتقدر طلبات التمويل التي تنتظر الاستجابة بحوالي 400 ألف طلب بنهاية خطة التنمية السابعة (2000-2004)، مما يطيل مدة الانتظار للحصول على قروض جديدة، ويعود السبب إلى العقبات التي تواجه صندوق التنمية العقارية في تحصيل ديونه المستحقة علاوة على محدودية الوسائل البديلة أو المكملة للتمويل الإسكاني بصفة عامة، والإسكان المرتبط بتلك الفئات من المواطنين ذوي الإمكانات المحدودة بصفة خاصة، وهو ما يستدعي تكثيف الجهود خلال خطة التنمية الثامنة ( 2005-2009) للتغلب على هذه العقبات، وتقليص فترة الانتظار للحصول على قروض الصندوق.وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى التوجيهات السامية في عام 2004 المتعلق بزيادة رأسمال صندوق التنمية العقارية بـ (9) مليارات ريال من فائض الموازنة، وذلك لمواجهة الزيادة المتسارعة في الطلب على قروض الصندوق وتقليص مدة الانتظار، وكذلك الإشارة إلى الأمر السامي الكريم رقم (7/ب/48941) بتاريخ 9 نوفمبر 2004 والقاضي بالموافقة على عدد من الإجراءات الإضافية لأساليب التحصيل الاعتيادية للصندوق بهدف تحسينها وزيادة كفاءتها. ومن المستهدف أن تسهم هذه الزيادة لرأسمال الصندوق وتلك الإجراءات الإضافية للتحصيل في تذليل المعوقات التي يعاني منها المواطنون ذوو الدخل المحدود في الحصول على السكن الملائم. علاوة على إزالة العقبات التي تحد من قيام المصارف التجارية والشركات الخاصة بتوفير التمويل طويل الأمد للإسكان بشروط تعاقدية ميسرة، وآليات وضوابط يمكن في إطارها ضمان حقوق الأطراف المتعاقدة، وتستدعي المسألة أيضاً التوسع في برامج الإسكان التعاوني، والادخار الإسكاني مع العمل على إصدار الأنظمة المساندة مثل نظام الرهن العقاري، ونظام البيع بالتقسيط والتأجير المنتهي بالتمليك، ومعالجة إشكاليات الأراضي البيضاء، خصوصا ذات المساحات الكبيرة منها، والاستفادة من التجارب العالمية الرائدة في هذه الميادين.
وبالرغم من الدور الحيوي الذي قام به صندوق التنمية العقارية خلال السنوات الماضية في تأمين المساكن لشريحة كبيرة من المواطنين، وكذلك في زيادة نشاط سوق العقار وزيادة حركة البناء وتنشيط تجارة المواد المستخدمة في البناء، إلا أن تفعيل وتطوير دوره الحالي والمستقبلي يستدعيان الأخذ بالمقترحات التالية :
– يجب تخصيص مبلغ سنوي ثابت للصندوق أو دعمه بمبلغ مقطوع.
– إيجاد آلية فعالة لتحصيل المبالغ من المقترضين، من خلال حث المقترضين على تسديد قروضهم من خلال وسائل الإعلام المختلفة، وإشعار المقترضين بتاريخ استحقاق الدفعة قبل فترة كافية، والتغاضي عن من يتجاوز يوماً أو عدة أيام بالنسبة للفترة المتاحة للسداد والمحددة للتسديد.
– ألا يشمل منح القروض جميع المواطنين، وإنما يتم التركيز على ذوي الحاجة الذين ليست لديهم القدرة على امتلاك وحدات سكنية.
– التوجه لإقراض المواطنين في تملك الشقق و(الدبلكس) وغيرها وذلك لتخفيض تكلفة السكن وبالتالي تخفيض قيمة القروض.
– أن تكون الأولوية للمواطنين ذوي الحاجة الذين لديهم الاستعداد لإعادة مبلغ القرض بالكامل دون خصم 20 في المائة أو إعادة المبلغ خلال سنوات قليلة وليس خلال 25 سنة كما هو معتاد.
– ضرورة استثمار جزء من أموال الصندوق بنسبة 20 في المائة في مشاريع استثمارية ناجحة، وكذلك استثمار المبالغ المتوفرة لدى الصندوق استثمارا شرعياً.
– التعاون مع القطاع الخاص لإنشاء مشاريع إسكانية على المدى البعيد.
– دراسة بناء المساكن من خلال قيام الصندوق بتسليمها إلى شركات مقاولات وطنية، حيث إن ذلك سيساعد على المحافظة على الجودة وتخفيض التكلفة، ثم بيعها لذوي الحاجة من خلال التأجير المنتهي بالتمليك.
– إعداد مواصفات معينة للمباني (مساكن نموذجية) تعتمد على الجودة وخفض التكلفة (تصغير مساحة الأراضي، الترشيد في استعمال المواد الإنشائية) بالتنسيق مع الجهات المعنية، وكذلك السعي لإقامة البيوت الجاهزة.
– التركيز على دعم الطلبات الواردة من المدن الصغيرة لتنمية المناطق الريفية وتخفيف الزحف إلى الحواضر الكبرى.
– تكييف تخطيط الأراضي وإخضاعها للحاجة الفعلية للمواطن من حيث تصغير القطع لتفي بحاجة ذوي الدخل المحدود، وإيجاد أحياء شعبية لقليلي الدخل.
– العمل على زيادة نسبة البناء والأدوار بحيث لا تثقل كاهل المواطن، وتكون في حدود إمكاناته.

::/fulltext::

Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::2922::/cck::
::introtext::

عد صندوق التنمية العقارية الذي أنشئ في المملكة العربية السعودية عام 1974 من أهم المؤسسات والصناديق المتخصصة في تمويل المشاريع العقارية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث أشار قانون إنشائه إلى أنه يهدف إلى تمويل الأفراد والمؤسسات لبناء مشروعات عقارية للاستعمال الشخصي كدور السكن أو التجاري كأبنية المستشفيات الخاصة والفنادق والمخابز، وقام بدور رئيسي في تنمية القطاع العقاري والتوسع في ملكية العقارات.

::/introtext::
::fulltext::

يعد صندوق التنمية العقارية الذي أنشئ في المملكة العربية السعودية عام 1974 من أهم المؤسسات والصناديق المتخصصة في تمويل المشاريع العقارية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث أشار قانون إنشائه إلى أنه يهدف إلى تمويل الأفراد والمؤسسات لبناء مشروعات عقارية للاستعمال الشخصي كدور السكن أو التجاري كأبنية المستشفيات الخاصة والفنادق والمخابز، وقام بدور رئيسي في تنمية القطاع العقاري والتوسع في ملكية العقارات.
كانت مساهمة الصندوق في مقدمة مؤسسات الإقراض الحكومية المتخصصة، حيث بلغت قيمة القروض المقدمة من الصندوق لبناء المساكن الخاصة ولأغراض الاستثمار قرابة (135) مليار ريال حتى عام 2005، وهو ما يشكل 40.7 في المائة من إجمالي القروض الممنوحة من مؤسسات الإقراض الحكومية المتخصصة.
ويقوم الصندوق بتقديم قروض طويلة الأمد لتمويل بناء المساكن الخاصة بحد أعلى يتدرج من 200 ألف ريال إلى 300 ألف ريال، وتسدد هذه القروض على مدى 35 سنة وبأقساط سنوية من دون إضافة أي رسوم أو فوائد، ويحصل المقترض عند التسديد في الوقت المحدد على إعفاء بنسبة 20 في المائة من قيمة القسط السنوي، وترتفع النسبة إلى 30 في المائة عند رغبة المقترض تسديد قسط معجل أو عند تسديد القرض كاملاً دفعة واحدة.
ويقدم الصندوق قروضاً متوسطة الأمد لتمويل مجمعات سكنية ومكتبية ومعارض تجارية لسد احتياجات المؤسسات والشركات والبنوك والأفراد وذلك بنسبة 50 في المائة من تكاليف البناء وبحد أقصى مقداره 10 ملايين ريال. وفي عام 1989 أضيفت لمهام الصندوق توزيع مشروعات الإسكان على المواطنين الذين لديهم طلبات قروض خاصة لدى الصندوق.
وبدأ صندوق التنمية العقارية السعودي برأسمال قدره 250 مليون ريال، وتضاعف الرقم ليصل إلى 73.8 مليار ريال في عام 1992، واستمر الصندوق في الاعتماد على موارده الذاتية في تقديم القروض حتى السنة المالية 2002، حيث تم دعم رأسماله بـ (20) مليار ريال، وتم مؤخرا دعم الصندوق بـ (18) مليار ريال من الفائض المالي لموازنتي عامي 2004 و 2005.
وتتجسد أهمية صندوق التنمية العقارية في مجال التنمية الإسكانية باتساع الرقعة الجغرافية للخدمات التي يقدمها، حيث شملت 3694 مدينة وقرية وهجرة من خلال فروعه الخمسة والعشرين المنتشرة في مختلف أرجاء المملكة، وقدم الصندوق حوالي 488 ألف قرض خاص واستثماري خلال الفترة (1974-2005)، وكانت قيمة هذه القروض 134.8 مليار ريال، صرف منها حوالي 131 مليار ريال، أي ما نسبته 97.2 في المائة من قيمتها الإجمالية، وأسهمت تلك القروض في بناء حوالي 615 ألف وحدة سكنية، وبلغ عدد القروض الخاصة بمفردها حوالي 485.5 ألف قرض قدرت قيمتها بحوالي 129.6 مليار ريال، أسهمت في بناء نحو 586 ألف وحدة سكنية خلال الفترة ذاتها، بينما بلغ عدد القروض الاستثمارية حوالي 2.5 ألف قرض بقيمة 5.2 مليار ريال أسهمت في بناء حوالي 29390 وحدة سكنية، و5159 معرضاً تجارياً، و2857 مكتباً، كما قام الصندوق بتوزيع 21211 وحدة سكنية من الوحدات التابعة لمشاريع الإسكان بدلا من القروض النقدية في عدد من مناطق المملكة.
كما أن عدد القروض المقدمة خلال العام المالي الجاري بلغ 20991 قرضاً تجاوزت قيمتها 5.8 مليار ريال، وهذا ما كان له أن يتحقق لولا السخاء الذي حظي به الصندوق من لدن الحكومة الرشيدة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، بالإضافة إلى تعاون القطاعين العام والخاص في تنفيذ التنظيمات الجديدة المتمثلة بتفعيل تحصيل الأقساط المتأخرة لدى بعض المقترضين وتفاعل البعض الآخر في الاستفادة من التسهيلات التي قدمها لهم الصندوق، ومنها إعادة جدولة الأقساط المتأخرة وتسديد الأقساط شهرياً، إما عن طريق الرواتب أو الحسابات الشخصية.
ويبقى صندوق التنمية العقارية هو الجهة الوحيدة في المملكة التي تمنح القروض بشروط ميسرة، بيد أنه من الملاحظ أن موارد الصندوق عجزت في الأعوام الأخيرة عن مسايرة الطلب المتزايد على القروض، وباتت الفجوة بين الطلبات المقدمة ومعدل استجابة الصندوق لها تزداد اتساعاً، وتقدر طلبات التمويل التي تنتظر الاستجابة بحوالي 400 ألف طلب بنهاية خطة التنمية السابعة (2000-2004)، مما يطيل مدة الانتظار للحصول على قروض جديدة، ويعود السبب إلى العقبات التي تواجه صندوق التنمية العقارية في تحصيل ديونه المستحقة علاوة على محدودية الوسائل البديلة أو المكملة للتمويل الإسكاني بصفة عامة، والإسكان المرتبط بتلك الفئات من المواطنين ذوي الإمكانات المحدودة بصفة خاصة، وهو ما يستدعي تكثيف الجهود خلال خطة التنمية الثامنة ( 2005-2009) للتغلب على هذه العقبات، وتقليص فترة الانتظار للحصول على قروض الصندوق.وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى التوجيهات السامية في عام 2004 المتعلق بزيادة رأسمال صندوق التنمية العقارية بـ (9) مليارات ريال من فائض الموازنة، وذلك لمواجهة الزيادة المتسارعة في الطلب على قروض الصندوق وتقليص مدة الانتظار، وكذلك الإشارة إلى الأمر السامي الكريم رقم (7/ب/48941) بتاريخ 9 نوفمبر 2004 والقاضي بالموافقة على عدد من الإجراءات الإضافية لأساليب التحصيل الاعتيادية للصندوق بهدف تحسينها وزيادة كفاءتها. ومن المستهدف أن تسهم هذه الزيادة لرأسمال الصندوق وتلك الإجراءات الإضافية للتحصيل في تذليل المعوقات التي يعاني منها المواطنون ذوو الدخل المحدود في الحصول على السكن الملائم. علاوة على إزالة العقبات التي تحد من قيام المصارف التجارية والشركات الخاصة بتوفير التمويل طويل الأمد للإسكان بشروط تعاقدية ميسرة، وآليات وضوابط يمكن في إطارها ضمان حقوق الأطراف المتعاقدة، وتستدعي المسألة أيضاً التوسع في برامج الإسكان التعاوني، والادخار الإسكاني مع العمل على إصدار الأنظمة المساندة مثل نظام الرهن العقاري، ونظام البيع بالتقسيط والتأجير المنتهي بالتمليك، ومعالجة إشكاليات الأراضي البيضاء، خصوصا ذات المساحات الكبيرة منها، والاستفادة من التجارب العالمية الرائدة في هذه الميادين.
وبالرغم من الدور الحيوي الذي قام به صندوق التنمية العقارية خلال السنوات الماضية في تأمين المساكن لشريحة كبيرة من المواطنين، وكذلك في زيادة نشاط سوق العقار وزيادة حركة البناء وتنشيط تجارة المواد المستخدمة في البناء، إلا أن تفعيل وتطوير دوره الحالي والمستقبلي يستدعيان الأخذ بالمقترحات التالية :
– يجب تخصيص مبلغ سنوي ثابت للصندوق أو دعمه بمبلغ مقطوع.
– إيجاد آلية فعالة لتحصيل المبالغ من المقترضين، من خلال حث المقترضين على تسديد قروضهم من خلال وسائل الإعلام المختلفة، وإشعار المقترضين بتاريخ استحقاق الدفعة قبل فترة كافية، والتغاضي عن من يتجاوز يوماً أو عدة أيام بالنسبة للفترة المتاحة للسداد والمحددة للتسديد.
– ألا يشمل منح القروض جميع المواطنين، وإنما يتم التركيز على ذوي الحاجة الذين ليست لديهم القدرة على امتلاك وحدات سكنية.
– التوجه لإقراض المواطنين في تملك الشقق و(الدبلكس) وغيرها وذلك لتخفيض تكلفة السكن وبالتالي تخفيض قيمة القروض.
– أن تكون الأولوية للمواطنين ذوي الحاجة الذين لديهم الاستعداد لإعادة مبلغ القرض بالكامل دون خصم 20 في المائة أو إعادة المبلغ خلال سنوات قليلة وليس خلال 25 سنة كما هو معتاد.
– ضرورة استثمار جزء من أموال الصندوق بنسبة 20 في المائة في مشاريع استثمارية ناجحة، وكذلك استثمار المبالغ المتوفرة لدى الصندوق استثمارا شرعياً.
– التعاون مع القطاع الخاص لإنشاء مشاريع إسكانية على المدى البعيد.
– دراسة بناء المساكن من خلال قيام الصندوق بتسليمها إلى شركات مقاولات وطنية، حيث إن ذلك سيساعد على المحافظة على الجودة وتخفيض التكلفة، ثم بيعها لذوي الحاجة من خلال التأجير المنتهي بالتمليك.
– إعداد مواصفات معينة للمباني (مساكن نموذجية) تعتمد على الجودة وخفض التكلفة (تصغير مساحة الأراضي، الترشيد في استعمال المواد الإنشائية) بالتنسيق مع الجهات المعنية، وكذلك السعي لإقامة البيوت الجاهزة.
– التركيز على دعم الطلبات الواردة من المدن الصغيرة لتنمية المناطق الريفية وتخفيف الزحف إلى الحواضر الكبرى.
– تكييف تخطيط الأراضي وإخضاعها للحاجة الفعلية للمواطن من حيث تصغير القطع لتفي بحاجة ذوي الدخل المحدود، وإيجاد أحياء شعبية لقليلي الدخل.
– العمل على زيادة نسبة البناء والأدوار بحيث لا تثقل كاهل المواطن، وتكون في حدود إمكاناته.

::/fulltext::
::cck::2922::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *