الاتحاد الجمركي الخليجي.. المعوقات الفنية والحلول المقترحة
::cck::2998::/cck::
::introtext::
كان الاجتماع الاستثنائي الأخير للجنة الاتحاد الجمركي الخليجي الذي استضافته أبوظبي في منتصف أغسطس الماضي بمثابة جرعة تنشيطية جديدة لهذا الاتحاد المتعثر الذي لم يحقق إنجازات تصل إلى طموحات وتوقعات الشعوب الخليجية التي تطالب بتسريع الخطى واختصار الزمن للوصول إلى الأسس والأهداف التي تم إقرارها منذ ربع قرن، لقد مرت خمس سنوات على قرار قادة التعاون في الدوحة في 2001 بقيام الاتحاد الجمركي الخليجي في الأول من يناير 2003، وتم تحديد الفترة الانتقالية بثلاث سنوات تنتهي بنهاية 2005، وقد انتهت هذه الفترة الانتقالية من دون تحقيق الهدف، ما اضطر قادة دول مجلس التعاون إلى تمديد الفترة الانتقالية لسنتين أخريين تنتهي في 2007. ومع انتهاء الفترة الانتقالية وقرب انتهاء التمديد بدأ الحديث همساً ثم جهراً عن جدوى الاتحاد، وعن المعوقات التي تواجهه على أرض الواقع، وكيفية مواجهة هذه المعوقات أو حتى فض الاتحاد.
::/introtext::
::fulltext::
كان الاجتماع الاستثنائي الأخير للجنة الاتحاد الجمركي الخليجي الذي استضافته أبوظبي في منتصف أغسطس الماضي بمثابة جرعة تنشيطية جديدة لهذا الاتحاد المتعثر الذي لم يحقق إنجازات تصل إلى طموحات وتوقعات الشعوب الخليجية التي تطالب بتسريع الخطى واختصار الزمن للوصول إلى الأسس والأهداف التي تم إقرارها منذ ربع قرن، لقد مرت خمس سنوات على قرار قادة التعاون في الدوحة في 2001 بقيام الاتحاد الجمركي الخليجي في الأول من يناير 2003، وتم تحديد الفترة الانتقالية بثلاث سنوات تنتهي بنهاية 2005، وقد انتهت هذه الفترة الانتقالية من دون تحقيق الهدف، ما اضطر قادة دول مجلس التعاون إلى تمديد الفترة الانتقالية لسنتين أخريين تنتهي في 2007. ومع انتهاء الفترة الانتقالية وقرب انتهاء التمديد بدأ الحديث همساً ثم جهراً عن جدوى الاتحاد، وعن المعوقات التي تواجهه على أرض الواقع، وكيفية مواجهة هذه المعوقات أو حتى فض الاتحاد.
وفي الاجتماع الأخير للجنة الاتحاد الجمركي الذي استضافته أبوظبي اتخذ المجتمعون بعض التوصيات التي تستهدف تذليل العقبات أمام الاتحاد الجمركي وإتمام الخطوات المقررة في المدة الممددة حتى 2007 من دون الحاجة إلى تمديد جديد.
واتفقت اللجنة في ختام أعمالها على آلية التحصيل المشترك وتوزيع الحصيلة الجمركية في الاتحاد الجمركي لدول المجلس، حيث جرى استذكار الإجراءات المتفق عليها في إطار متطلبات الاتحاد الجمركي لدول المجلس والمعمول بها خلال الفترة الانتقالية بتحصيل الرسوم الجمركية في أول نقطة جمركية لدول المجلس مع العالم الخارجي ابتداء من الأول من يناير 2003 وتوزيع نصيب الدول الأعضاء من الحصيلة الجمركية حسب المقصد النهائي للسلعة.
وأوصت اللجنة بتكليف الأمانة العامة لإعداد ورقة حول آلية تحصيل وتوزيع الضريبة (الرسوم الجمركية) في الاتحاد الجمركي لدول المجلس على ضوء مداولات اللجنة في هذا الاجتماع والمقترحات التي طرحتها الدول الأعضاء آخذة في الاعتبار البيانات الإحصائية المتوفرة لدى الأمانة العامة عن الفترة الانتقالية من نتائج المقاصة بين الدول الأعضاء.
حماية المنتجات الوطنية
وبشأن الحماية الجمركية للمنتجات الوطنية بدول المجلس استمعت اللجنة إلى آراء ومقترحات الدول الأعضاء حول هذا الموضوع واستعرضت الآثار التي ترتبت على استيفاء رسوم جمركية حمائية في بعض الدول الأعضاء بشكل منفرد، مؤكدة على ضرورة الانتهاء من ذلك رغبة في انتهاء لجنة الحماية مما هو مطلوب منها في الوقت المحدد. كما اتفقت اللجنة على تكليف الأمانة العامة بإعداد تقرير عما تم إنجازه من قبل لجنة الحماية الجمركية للمهمة الموكلة إليها على أن يعرض التقرير على الاجتماع القادم (37) للجنة الاتحاد الجمركي في الرياض في ديسمبر المقبل.
وبشأن توحيد وتقريب قوائم السلع الممنوعة والمقيدة وآلية انتقال السلع المقيدة بين دول المجلس استمعت اللجنة لوجهات نظر الدول الأعضاء والمقترحات التي تم استعراضها للانتهاء من هذا الموضوع .
وأوصت بتخصيص يوم عمل من اجتماعها المقبل وذلك لمناقشة الملف الخاص بهذا الموضوع على أن يرفع ما يتم التوصل إليه حوله إلى لجنة التعاون المالي والاقتصادي في اجتماعها المقبل.
وعن التعامل مع الاتفاقيات التي أبرمتها بعض دول المجلس مع الولايات المتحدة الأمريكية استذكرت اللجنة قرار المجلس الأعلى في دورته (26) بتفويض لجنة التعاون المالي والاقتصادي بوضع آلية للتعامل مع هذا الاستثناء في ظل الاتحاد الجمركي لدول المجلس، وناقشت موضوع التعامل مع الاتفاقيات التي أبرمتها بعض الدول الأعضاء والمقترحات التي تم استعراضها للانتهاء منه.
وأوصت اللجنة بأهمية التأكيد على التزام الدول الأعضاء بتطبيق قرار المجلس الأعلى بدورته (22) بتبني مبدأ الاعتراف المتبادل بالمواصفات والمقاييس الوطنية في دول المجلس وذلك إلى أن يتم استكمال المواصفات الخليجية الموحدة لجميع السلع الوطنية والمستوردة بما يضمن تسهيل حركة انسياب السلع داخل الاتحاد الجمركي.
كما حثت هيئة التقييس لدول مجلس التعاون على استكمال جهودها بوضع إجراءات موحدة لتطبيق المواصفات القياسية في دول المجلس ليتم تنفيذها بشكل موحد في منافذ الدخول الأولى والانتهاء منها قبل نهاية عام 2007 دعماً لتطبيق متطلبات الاتحاد الجمركي في الوقت المحدد وتسهيل حركة انسياب السلع.
وناقشت لجنة الاتحاد الجمركي في اجتماعها الاستثنائي بأبوظبي موضوع تعديل أنظمة الوكالات التجارية بما يتفق ومتطلبات الاتحاد الجمركي لدول المجلس.
وبشأن إجراءات الرقابة على الأغذية المستوردة عبر منافذ دول المجلس وكذلك توحيد قيود وشروط تسجيل واستيراد الأدوية فقد استذكرت اللجنة ما اتفق عليه في الاجتماعات السابقة ولم ينفذ بشأن هذين الموضوعين، واتفقت على الطلب من لجنة سلامة الأغذية واللجنة الدوائية بدول المجلس الإسراع بالانتهاء من مهمتها قبل الاجتماع المقبل للجنة الاتحاد الجمركي، وأن يعرض ما يتم التوصل إليه على اجتماعها المقبل.
وناقشت اللجنة موضوع العقبات التي نجمت عن اختلاف احتساب القيمة الجمركية، واطلعت على الجهود التي تبذل من قبل لجنة القيمة الجمركية لمعالجة أسباب المعوقات التي نجمت عن قبول القيمة المتدنية في نقطة الدخول الأولى.
وأوصت اللجنة بتكليف الأمانة العامة بدعوة لجنة القيمة بأسرع ما يمكن على أن تعرض الأمانة العامة تقريراً مفصلاً عما يتم التوصل إليه على الاجتماع المقبل للجنة الاتحاد الجمركي.
وتناولت اللجنة في اجتماعها أيضاً الخطة المستقبلية لمرحلة ما بعد الفترة الانتقالية، حيث اطلعت على مقترحات الأمانة العامة لوضع الاتحاد الجمركي لدول المجلس بعد انتهاء الفترة الانتقالية في نهاية عام 2007.
وعن ورقة جمارك دبي حول رفع كفاءة العمل في نقاط الدخول الأولى بصورة مستمرة والتي تقدمت بها إلى اللجنة خلال اجتماعها في أبوظبي استمعت اللجنة إلى هذا العرض المقدم من أحمد بطي مدير عام جمارك دبي والذي تضمن شرحاً للجهود التي تبذلها جمارك دبي في هذا المجال بما في ذلك إعادة تطوير هيكلية العمل الجمركي واستحداث وحدات إدارية متخصصة تدعم العمل الجمركي واستعداد جمارك دبي لإطلاع إدارات جمارك الدول الأعضاء على تجربتها في برنامج التطوير والتحديث إذا ما رغبت في ذلك.
إن هذه التوصيات في حال تنفيذها ستنجح في إكمال مسيرة الاتحاد الجمركي الخليجي لننتقل إلى السوق الخليجية المشتركة ومن ثم إلى الاتحاد الكامل أسوة بالاتحاد الأوروبي وهو حلم يراود الشعوب الخليجية ومعها الشعوب العربية لأنه سيصبح تجربة وحدوية عصرية تلهم بقية الشعوب العربية المتشوقة للوحدة بطبعها.
معوقات إجرائية
وحسب اتحاد غرف التجارة في دولة الإمارات في ورقته إلى الاجتماع الأخير يجب الإقرار أولاً بأن الفترة التي مضت من عمر الاتحاد الجمركي تعتبر قصيرة نسبياً إذا ما قيست بالتجارب الدولية المماثلة في هذا المجال من التجمعات الاقتصادية الدولية، إلا أنه قد ظهرت بعض المعوقات الإجرائية، التي أعاقت تدفق بعض السلع بين الدول الأعضاء، وأدت إلى الحد من الآثار الإيجابية المتوقعة من قيام الاتحاد الجمركي فيما بينها، وعلى الرغم من أنه تمت معالجة جزء كبير منها من خلال اجتماعات لجنة التعاون المالي والاقتصادي واللجان الوزارية والفنية الأخرى المختصة في إطار المجلس، والاتصالات التي تجريها الأمانة العامة مع الدول الأعضاء، إلا أنه لا تزال هناك إجراءات معمول بها في بعض المنافذ الجمركية وتشكل عائقاً حقيقياً في تنفيذ متطلبات الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون، الأمر الذي أدى في بعض الحالات إلى استيفاء رسوم جمركية عليها أو تأخير فسحها في المراكز البينية، فينتهي الأمر بهذه الصناعة بالتنازل عن حقها المشروع في حرية انتقالها بين دول المجلس، والموافقة على استيفاء الرسوم الجمركية عليها، وبالتالي ارتفاع سعر تكلفتها وحرمانها من حق مكتسب بموجب أحكام الاتفاقية الاقتصادية، ووصولها إلى المستهلك بأكثر من السعر المتوقع وإضعاف قدرتها التنافسية أمام المنتجات الأجنبية في الأسواق الخليحية، والأهم من ذلك احتمال إعاقة استمرارية هذه الصناعة أو بحثها عن أسواق أخرى.
وشرحت الورقة أهم المسببات التي تمنع حتى الآن التطبيق الكامل لاتفاقية الاتحاد الجمركي الخليجي والتي يجب مناقشتها بشفافية كبيرة ووضع الحلول العملية لإزالتها بأسرع وقت ممكن وهي:
1- أسس التثمين: يعتبر موضوع إعادة تثمين البضائع المستوردة مرة ثانية في المراكز البينية لدول المجلس بعد أن تكون قد أتمت إجراءاتها الجمركية في نقطة الدخول الأولى وبعد اعتماد القيمة الجمركية لها مخالفاً لأحكام الاتفاقية ولمبدأ الاتحاد الجمركي، حيث يدل هذا الإجراء على حالة من عدم الانسجام والتنسيق، ويضعف من روح الاتحاد بين المراكز الجمركية نتيجة عدم اقتناع بعض دول المجلس بتثمين مراكز الدول الأخرى للبضائع وقيامها بالتالي بإعادة التثمين والحصول على الفرق.
2- اختلاف المواصفات والمقاييس: إذ إنه على الرغم من إنشاء هيئة المواصفات الخليجية، والقرارات المتخذة سابقاً باعتماد الاعتراف المتبادل على المواصفات الوطنية للدول الخليجية الأعضاء، إلا أنه لاتزال هناك أحياناً صعوبات واضحة بشأن اختلاف شروط المواصفات والمقاييس المطلوبة بين الدول الخليجية مثل: فترة الصلاحية، تباين الأوزان والعبوات، اعتماد التاريخ الهجري أو الميلادي والمطالبة بشهادة مطابقة للمواصفات كشرط للسماح للسلع بدخول الأسواق الخليجية بحرية وهو شرط إضافي مستحدث وغير موجود أصلا في الاتفاقية، ويؤدي إلى عرقلة انسياب السلع الخليجية من دول الاتحاد.
3- شرط التأهيل: إذ إنه بالرغم من صدور قرار لجنة التعاون المالي والاقتصادي بإلغاء شهادات التأهيل التي كانت مفروضة سابقاً والاكتفاء بشهادة المنشأ الصادرة عن الجهات الرسمية المختصة بالدولة الخليجية المصدرة للبضاعة إلا أن السلطات الجمركية في بعض المنافذ الخليجية لا تعترف بصحة كل المعلومات الواردة في شهادة المنشأ الوطنية، وتمنع دخول السلع الخليجية إلى الأسواق ما لم تكن الشركة المنتجة لها مدرجة في سجل خاص موزع على المراكز الحدودية ومطالبة المنتجات الوطنية الخليجية بالمراجعة لدى الوزارة المعنية لإدراج اسمها في هذا السجل وإبراز نسخ من شهادات الترخيص الصناعي للإرساليات الأولى للمصانع كشرط لإعفائها.
4- لا يزال هناك تفاوت واختلاف في رسوم الخدمات في المراكز الحدودية، حيث جاء في أحد التقارير وجود 28 رسماً مختلفاً يتم تحصيلها على الشاحنات التي تعمل بين دول المجلس.
5- اختلاف آليات العمل في المنافذ البينية، إذ لاتزال بعض المنافذ لا تعمل على مدار الساعة، وتقوم بإعادة الفحص والتفتيش الذي يتم في المنفذ الأول لدخول السلعة، إضافة إلى عدم تطبيق البيان الجمركي الموحد آلياً.
6- صعوبة التأكد من المقصد النهائي، ما يضطر التاجر إلى الحصول وإبراز الكثير من الوثائق والمستندات والإجراءات عند مرور السلع في المراكز الجمركية وتأخره.
7- اختلاف قوائم ومستويات حماية السلع، إذ إنه لم يتم الاتفاق بعد على قوائم حمائية جماعية موحدة على السلع التي يتم الاتفاق على حمايتها في دول المجلس، ولا يزال هناك اختلاف في أنواع السلع ونسبة الحماية التي يفرضها الأعضاء، ما يؤدي إلى تفاوت في التكاليف، ويضر بفرص التسويق، ويضعف القدرة التنافسية للسلع الخليجية.
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::2998::/cck::
::introtext::
كان الاجتماع الاستثنائي الأخير للجنة الاتحاد الجمركي الخليجي الذي استضافته أبوظبي في منتصف أغسطس الماضي بمثابة جرعة تنشيطية جديدة لهذا الاتحاد المتعثر الذي لم يحقق إنجازات تصل إلى طموحات وتوقعات الشعوب الخليجية التي تطالب بتسريع الخطى واختصار الزمن للوصول إلى الأسس والأهداف التي تم إقرارها منذ ربع قرن، لقد مرت خمس سنوات على قرار قادة التعاون في الدوحة في 2001 بقيام الاتحاد الجمركي الخليجي في الأول من يناير 2003، وتم تحديد الفترة الانتقالية بثلاث سنوات تنتهي بنهاية 2005، وقد انتهت هذه الفترة الانتقالية من دون تحقيق الهدف، ما اضطر قادة دول مجلس التعاون إلى تمديد الفترة الانتقالية لسنتين أخريين تنتهي في 2007. ومع انتهاء الفترة الانتقالية وقرب انتهاء التمديد بدأ الحديث همساً ثم جهراً عن جدوى الاتحاد، وعن المعوقات التي تواجهه على أرض الواقع، وكيفية مواجهة هذه المعوقات أو حتى فض الاتحاد.
::/introtext::
::fulltext::
كان الاجتماع الاستثنائي الأخير للجنة الاتحاد الجمركي الخليجي الذي استضافته أبوظبي في منتصف أغسطس الماضي بمثابة جرعة تنشيطية جديدة لهذا الاتحاد المتعثر الذي لم يحقق إنجازات تصل إلى طموحات وتوقعات الشعوب الخليجية التي تطالب بتسريع الخطى واختصار الزمن للوصول إلى الأسس والأهداف التي تم إقرارها منذ ربع قرن، لقد مرت خمس سنوات على قرار قادة التعاون في الدوحة في 2001 بقيام الاتحاد الجمركي الخليجي في الأول من يناير 2003، وتم تحديد الفترة الانتقالية بثلاث سنوات تنتهي بنهاية 2005، وقد انتهت هذه الفترة الانتقالية من دون تحقيق الهدف، ما اضطر قادة دول مجلس التعاون إلى تمديد الفترة الانتقالية لسنتين أخريين تنتهي في 2007. ومع انتهاء الفترة الانتقالية وقرب انتهاء التمديد بدأ الحديث همساً ثم جهراً عن جدوى الاتحاد، وعن المعوقات التي تواجهه على أرض الواقع، وكيفية مواجهة هذه المعوقات أو حتى فض الاتحاد.
وفي الاجتماع الأخير للجنة الاتحاد الجمركي الذي استضافته أبوظبي اتخذ المجتمعون بعض التوصيات التي تستهدف تذليل العقبات أمام الاتحاد الجمركي وإتمام الخطوات المقررة في المدة الممددة حتى 2007 من دون الحاجة إلى تمديد جديد.
واتفقت اللجنة في ختام أعمالها على آلية التحصيل المشترك وتوزيع الحصيلة الجمركية في الاتحاد الجمركي لدول المجلس، حيث جرى استذكار الإجراءات المتفق عليها في إطار متطلبات الاتحاد الجمركي لدول المجلس والمعمول بها خلال الفترة الانتقالية بتحصيل الرسوم الجمركية في أول نقطة جمركية لدول المجلس مع العالم الخارجي ابتداء من الأول من يناير 2003 وتوزيع نصيب الدول الأعضاء من الحصيلة الجمركية حسب المقصد النهائي للسلعة.
وأوصت اللجنة بتكليف الأمانة العامة لإعداد ورقة حول آلية تحصيل وتوزيع الضريبة (الرسوم الجمركية) في الاتحاد الجمركي لدول المجلس على ضوء مداولات اللجنة في هذا الاجتماع والمقترحات التي طرحتها الدول الأعضاء آخذة في الاعتبار البيانات الإحصائية المتوفرة لدى الأمانة العامة عن الفترة الانتقالية من نتائج المقاصة بين الدول الأعضاء.
حماية المنتجات الوطنية
وبشأن الحماية الجمركية للمنتجات الوطنية بدول المجلس استمعت اللجنة إلى آراء ومقترحات الدول الأعضاء حول هذا الموضوع واستعرضت الآثار التي ترتبت على استيفاء رسوم جمركية حمائية في بعض الدول الأعضاء بشكل منفرد، مؤكدة على ضرورة الانتهاء من ذلك رغبة في انتهاء لجنة الحماية مما هو مطلوب منها في الوقت المحدد. كما اتفقت اللجنة على تكليف الأمانة العامة بإعداد تقرير عما تم إنجازه من قبل لجنة الحماية الجمركية للمهمة الموكلة إليها على أن يعرض التقرير على الاجتماع القادم (37) للجنة الاتحاد الجمركي في الرياض في ديسمبر المقبل.
وبشأن توحيد وتقريب قوائم السلع الممنوعة والمقيدة وآلية انتقال السلع المقيدة بين دول المجلس استمعت اللجنة لوجهات نظر الدول الأعضاء والمقترحات التي تم استعراضها للانتهاء من هذا الموضوع .
وأوصت بتخصيص يوم عمل من اجتماعها المقبل وذلك لمناقشة الملف الخاص بهذا الموضوع على أن يرفع ما يتم التوصل إليه حوله إلى لجنة التعاون المالي والاقتصادي في اجتماعها المقبل.
وعن التعامل مع الاتفاقيات التي أبرمتها بعض دول المجلس مع الولايات المتحدة الأمريكية استذكرت اللجنة قرار المجلس الأعلى في دورته (26) بتفويض لجنة التعاون المالي والاقتصادي بوضع آلية للتعامل مع هذا الاستثناء في ظل الاتحاد الجمركي لدول المجلس، وناقشت موضوع التعامل مع الاتفاقيات التي أبرمتها بعض الدول الأعضاء والمقترحات التي تم استعراضها للانتهاء منه.
وأوصت اللجنة بأهمية التأكيد على التزام الدول الأعضاء بتطبيق قرار المجلس الأعلى بدورته (22) بتبني مبدأ الاعتراف المتبادل بالمواصفات والمقاييس الوطنية في دول المجلس وذلك إلى أن يتم استكمال المواصفات الخليجية الموحدة لجميع السلع الوطنية والمستوردة بما يضمن تسهيل حركة انسياب السلع داخل الاتحاد الجمركي.
كما حثت هيئة التقييس لدول مجلس التعاون على استكمال جهودها بوضع إجراءات موحدة لتطبيق المواصفات القياسية في دول المجلس ليتم تنفيذها بشكل موحد في منافذ الدخول الأولى والانتهاء منها قبل نهاية عام 2007 دعماً لتطبيق متطلبات الاتحاد الجمركي في الوقت المحدد وتسهيل حركة انسياب السلع.
وناقشت لجنة الاتحاد الجمركي في اجتماعها الاستثنائي بأبوظبي موضوع تعديل أنظمة الوكالات التجارية بما يتفق ومتطلبات الاتحاد الجمركي لدول المجلس.
وبشأن إجراءات الرقابة على الأغذية المستوردة عبر منافذ دول المجلس وكذلك توحيد قيود وشروط تسجيل واستيراد الأدوية فقد استذكرت اللجنة ما اتفق عليه في الاجتماعات السابقة ولم ينفذ بشأن هذين الموضوعين، واتفقت على الطلب من لجنة سلامة الأغذية واللجنة الدوائية بدول المجلس الإسراع بالانتهاء من مهمتها قبل الاجتماع المقبل للجنة الاتحاد الجمركي، وأن يعرض ما يتم التوصل إليه على اجتماعها المقبل.
وناقشت اللجنة موضوع العقبات التي نجمت عن اختلاف احتساب القيمة الجمركية، واطلعت على الجهود التي تبذل من قبل لجنة القيمة الجمركية لمعالجة أسباب المعوقات التي نجمت عن قبول القيمة المتدنية في نقطة الدخول الأولى.
وأوصت اللجنة بتكليف الأمانة العامة بدعوة لجنة القيمة بأسرع ما يمكن على أن تعرض الأمانة العامة تقريراً مفصلاً عما يتم التوصل إليه على الاجتماع المقبل للجنة الاتحاد الجمركي.
وتناولت اللجنة في اجتماعها أيضاً الخطة المستقبلية لمرحلة ما بعد الفترة الانتقالية، حيث اطلعت على مقترحات الأمانة العامة لوضع الاتحاد الجمركي لدول المجلس بعد انتهاء الفترة الانتقالية في نهاية عام 2007.
وعن ورقة جمارك دبي حول رفع كفاءة العمل في نقاط الدخول الأولى بصورة مستمرة والتي تقدمت بها إلى اللجنة خلال اجتماعها في أبوظبي استمعت اللجنة إلى هذا العرض المقدم من أحمد بطي مدير عام جمارك دبي والذي تضمن شرحاً للجهود التي تبذلها جمارك دبي في هذا المجال بما في ذلك إعادة تطوير هيكلية العمل الجمركي واستحداث وحدات إدارية متخصصة تدعم العمل الجمركي واستعداد جمارك دبي لإطلاع إدارات جمارك الدول الأعضاء على تجربتها في برنامج التطوير والتحديث إذا ما رغبت في ذلك.
إن هذه التوصيات في حال تنفيذها ستنجح في إكمال مسيرة الاتحاد الجمركي الخليجي لننتقل إلى السوق الخليجية المشتركة ومن ثم إلى الاتحاد الكامل أسوة بالاتحاد الأوروبي وهو حلم يراود الشعوب الخليجية ومعها الشعوب العربية لأنه سيصبح تجربة وحدوية عصرية تلهم بقية الشعوب العربية المتشوقة للوحدة بطبعها.
معوقات إجرائية
وحسب اتحاد غرف التجارة في دولة الإمارات في ورقته إلى الاجتماع الأخير يجب الإقرار أولاً بأن الفترة التي مضت من عمر الاتحاد الجمركي تعتبر قصيرة نسبياً إذا ما قيست بالتجارب الدولية المماثلة في هذا المجال من التجمعات الاقتصادية الدولية، إلا أنه قد ظهرت بعض المعوقات الإجرائية، التي أعاقت تدفق بعض السلع بين الدول الأعضاء، وأدت إلى الحد من الآثار الإيجابية المتوقعة من قيام الاتحاد الجمركي فيما بينها، وعلى الرغم من أنه تمت معالجة جزء كبير منها من خلال اجتماعات لجنة التعاون المالي والاقتصادي واللجان الوزارية والفنية الأخرى المختصة في إطار المجلس، والاتصالات التي تجريها الأمانة العامة مع الدول الأعضاء، إلا أنه لا تزال هناك إجراءات معمول بها في بعض المنافذ الجمركية وتشكل عائقاً حقيقياً في تنفيذ متطلبات الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون، الأمر الذي أدى في بعض الحالات إلى استيفاء رسوم جمركية عليها أو تأخير فسحها في المراكز البينية، فينتهي الأمر بهذه الصناعة بالتنازل عن حقها المشروع في حرية انتقالها بين دول المجلس، والموافقة على استيفاء الرسوم الجمركية عليها، وبالتالي ارتفاع سعر تكلفتها وحرمانها من حق مكتسب بموجب أحكام الاتفاقية الاقتصادية، ووصولها إلى المستهلك بأكثر من السعر المتوقع وإضعاف قدرتها التنافسية أمام المنتجات الأجنبية في الأسواق الخليحية، والأهم من ذلك احتمال إعاقة استمرارية هذه الصناعة أو بحثها عن أسواق أخرى.
وشرحت الورقة أهم المسببات التي تمنع حتى الآن التطبيق الكامل لاتفاقية الاتحاد الجمركي الخليجي والتي يجب مناقشتها بشفافية كبيرة ووضع الحلول العملية لإزالتها بأسرع وقت ممكن وهي:
1- أسس التثمين: يعتبر موضوع إعادة تثمين البضائع المستوردة مرة ثانية في المراكز البينية لدول المجلس بعد أن تكون قد أتمت إجراءاتها الجمركية في نقطة الدخول الأولى وبعد اعتماد القيمة الجمركية لها مخالفاً لأحكام الاتفاقية ولمبدأ الاتحاد الجمركي، حيث يدل هذا الإجراء على حالة من عدم الانسجام والتنسيق، ويضعف من روح الاتحاد بين المراكز الجمركية نتيجة عدم اقتناع بعض دول المجلس بتثمين مراكز الدول الأخرى للبضائع وقيامها بالتالي بإعادة التثمين والحصول على الفرق.
2- اختلاف المواصفات والمقاييس: إذ إنه على الرغم من إنشاء هيئة المواصفات الخليجية، والقرارات المتخذة سابقاً باعتماد الاعتراف المتبادل على المواصفات الوطنية للدول الخليجية الأعضاء، إلا أنه لاتزال هناك أحياناً صعوبات واضحة بشأن اختلاف شروط المواصفات والمقاييس المطلوبة بين الدول الخليجية مثل: فترة الصلاحية، تباين الأوزان والعبوات، اعتماد التاريخ الهجري أو الميلادي والمطالبة بشهادة مطابقة للمواصفات كشرط للسماح للسلع بدخول الأسواق الخليجية بحرية وهو شرط إضافي مستحدث وغير موجود أصلا في الاتفاقية، ويؤدي إلى عرقلة انسياب السلع الخليجية من دول الاتحاد.
3- شرط التأهيل: إذ إنه بالرغم من صدور قرار لجنة التعاون المالي والاقتصادي بإلغاء شهادات التأهيل التي كانت مفروضة سابقاً والاكتفاء بشهادة المنشأ الصادرة عن الجهات الرسمية المختصة بالدولة الخليجية المصدرة للبضاعة إلا أن السلطات الجمركية في بعض المنافذ الخليجية لا تعترف بصحة كل المعلومات الواردة في شهادة المنشأ الوطنية، وتمنع دخول السلع الخليجية إلى الأسواق ما لم تكن الشركة المنتجة لها مدرجة في سجل خاص موزع على المراكز الحدودية ومطالبة المنتجات الوطنية الخليجية بالمراجعة لدى الوزارة المعنية لإدراج اسمها في هذا السجل وإبراز نسخ من شهادات الترخيص الصناعي للإرساليات الأولى للمصانع كشرط لإعفائها.
4- لا يزال هناك تفاوت واختلاف في رسوم الخدمات في المراكز الحدودية، حيث جاء في أحد التقارير وجود 28 رسماً مختلفاً يتم تحصيلها على الشاحنات التي تعمل بين دول المجلس.
5- اختلاف آليات العمل في المنافذ البينية، إذ لاتزال بعض المنافذ لا تعمل على مدار الساعة، وتقوم بإعادة الفحص والتفتيش الذي يتم في المنفذ الأول لدخول السلعة، إضافة إلى عدم تطبيق البيان الجمركي الموحد آلياً.
6- صعوبة التأكد من المقصد النهائي، ما يضطر التاجر إلى الحصول وإبراز الكثير من الوثائق والمستندات والإجراءات عند مرور السلع في المراكز الجمركية وتأخره.
7- اختلاف قوائم ومستويات حماية السلع، إذ إنه لم يتم الاتفاق بعد على قوائم حمائية جماعية موحدة على السلع التي يتم الاتفاق على حمايتها في دول المجلس، ولا يزال هناك اختلاف في أنواع السلع ونسبة الحماية التي يفرضها الأعضاء، ما يؤدي إلى تفاوت في التكاليف، ويضر بفرص التسويق، ويضعف القدرة التنافسية للسلع الخليجية.
::/fulltext::
::cck::2998::/cck::
