خارطة طريق عراقية للعملية الدستورية
::cck::3014::/cck::
::introtext::
تستلزم عملية صناعة الدستور الجديد لكل وحدة سياسية تسمى (دولة) المرور بثلاث مراحل متوالية أو متداخلة حسب طبيعة وظروف هذه الدولة أو تلك. وهذه المراحل هي:
::/introtext::
::fulltext::
تستلزم عملية صناعة الدستور الجديد لكل وحدة سياسية تسمى (دولة) المرور بثلاث مراحل متوالية أو متداخلة حسب طبيعة وظروف هذه الدولة أو تلك. وهذه المراحل هي:
أولاً: مرحلة وضع وإعلان المبادئ الدستورية العامة: وهي بمثابة مرحلة توضع وتعلن خلالها الأسس والمنطلقات العامة لمشروع الدستور المنشود. وتلك الأسس والمنطلقات تحدد بدورها طبيعة الدستور المطلوب الذي يحدد بدوره:
* أصل السلطة السياسية في الدولة ومصدر شرعيتها.
* شكل السلطة السياسية (النظام السياسي) في الدولة.
* وظيفة السلطة السياسية في الدولة.
* آليات تداول أو تعاقب السلطة السياسية في الدولة.
إن مهام هذه المرحلة لا تتولاها جهة ذات طبيعة تخصصية فيه، بل تتولاها جهة تغلب فيها الطبيعة السياسية التي تعبر عن استحقاق وطني، أي جهة تتمتع بالرضا والقبول العام -الواقعي على الأقل – في الداخل والخارج.
ثانياً: مرحلة كتابة أو صياغة مشروع الدستور، وهي مهمة قانونية تقوم بها جهة ذات طبيعة تخصصية فنية فقط. وهذه الجهة تسترشد في عملها بالمبادئ والمنطلقات الأساسية لمشروع الدستور المشار اليها أعلاه.
ثالثاً: مرحلة إقرار الدستور وهي مهمة تقوم بها جهة ذات طبيعة سياسية صرفة تحظى برضا وقبول عام، ولا يمكن تلمس هذا الرضا أو ذاك القبول العام عن الجهة التي تقوم بهذه المهمة من دون أن تكون جهة منتخبة وموضع اعتراف إقليمي ودولي. وتستكمل هذه المهمة باستفتاء شعبي لإتمام إقرار هذا الدستور وتصديقه.
وكيما تكون العملية الدستورية فرصة لبناء أسس دولة عراقية جديدة فإن الخارطة الوطنية السليمة لهذه العملية ترسم على الشكل الآتي:
1- من حيث المبدأ وإستناداً إلى المعادلة الدستورية التي تقوم على مبدأ (العلوية) الدستورية، وأولوية السلطة المؤسسة (الخالقة) على السلطة المؤسسة (المخلوقة) فلا يجوز أن تتقيد الجمعية الوطنية المنتخبة بقانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية، بل إن لهذه الجمعية المنتخبة الحق وحدها فقط بأن تقبل أو لا تقبل بكل أو بجزء من أحكام هذا القانون، أي تقيد نفسها به وبإرادتها فقط.
وبناء عليه لا يمكن اعتبار أحكام قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية قيوداً مسبقة على أعمال اللجنة الدستورية العراقية المنبثقة من الجمعية الوطنية المنتخبة.
2- ضرورة توسيع اللجنة الدستورية للجمعية الوطنية بما يحقق تمثيلاً سليماً للقوى السياسية والاجتماعية العراقية داخل وخارج الجمعية الوطنية، أي بما يؤكد الاستحقاق الوطني العراقي والذي حصل فعلاً في هذا الصدد أن الاستحقاق الانتخابي تمثل باختيار 55 عضواً من داخل الجمعية يمثلون قوائم الائتلاف الوطني و الأكراد والوفاق الوطني مع اختيار 13 عضواً من خارج الجمعية يمثلون أهل السنة. إن هذه المحاصصة لم تكن تعتمد المعايير السياسية بقدر ما اعتمدت المعايير غير السياسية (أي المعايير القومية والطائفية). إن الدعوة إلى توسيع اللجنة الدستورية وصولاً إلى تمثيلها للاستحقاق الوطني العراقي هي دعوة إلى توسيع يقوم على أسس ومعايير سياسية. بمعنى آخر أن التوسيع حصل فعلاً غير أنه توسيع تجاهل قوى سياسية، واقتصر على قوى طائفية (أهل السنة) فقط.
3- لا تستكمل شرعية العملية الدستورية من حيث توسيع اللجنة الدستورية للجمعية الوطنية المنتخبة وآليات عملها وعمل لجنة الصياغة والخبراء وعملية الاستفتاء من دون حضور فعال ومشاركة حقيقية للأمم المتحدة.
4- ضرورة دعم وتشجيع تشكيل هيئات دستورية عراقية مستقلة (غير حكومية) تعمل بالتنسيق والتعاون مع اللجنة الدستورية للجمعية الوطنية ، لخلق وعي دستوري وضمان مشاركة واسعة في العملية الدستورية. وينبغي على اللجنة الدستورية للجمعية الوطنية أن تأخذ في الاعتبار مطالب وآراء ومواقف وملاحظات ووجهات نظر هذه الهيئات المستقلة بشكل مباشر (بالاتصال المباشر) وبشكل غير مباشر ( عن طريق وسائل الاتصال والإعلام المختلفة).
5- ضرورة أن تتمتع مناقشات ومداولات اللجنة الدستورية للجمعية الوطنية بالشفافية والعلنية، وتستبعد السرية والعمل تحت الطاولات ومن وراء الكواليس في هذا الشأن.
6- في ما يخص العلاقة بين الدين والدولة في العملية الدستورية ينبغي تضمين الدستور ما يؤكد الفصل الوظيفي بين عمل المؤسسات الدينية وعمل المؤسسات السياسية الحكومية، وبما يضمن منع هيمنة رجل السياسة على المؤسسات الدينية من جهة، ومنع هيمنة رجل الدين على المؤسسات الحكومية من جهة أخرى.
7- في ما يخص الفيدرالية (النظام الاتحادي) فإنها شكل من أشكال النظم السياسية اللامركزية التي تقوم على أساس توزيع السلطة بين المركز والأطراف. وعليه فإنه من الضروري تضمين الدستور الأخذ بالفيدرالية القائمة على أساس توزيع وليس تقطيع صلاحيات السلطة، وعلى أساس تقسيم، وليس تركيز صلاحيات السلطة بيد فرد أو أقلية. وهذا الشرط يقتضي وجوده استبعاد المعايير القومية العنصرية والمعايير الدينية الطائفية في تشكيل النظام الفيدرالي.
وعلى هذا فإن الفيدرالية في العراق وللعراق ينبغي ألا تفهم بوصفها مذهباً أو عقيدة، بل بوصفها آلية من آليات ممارسة السلطة تقوم على أساس توزيع أو تقسيم وليس تقطيع السلطة ما بين المركز والأطراف. وهذا يفيد أيضاً بأن الفيدرالية الناجحة قرينة في وجودها واستمرار نجاحها بالنظام الديمقراطي، بمعنى أن الفيدرالية لا تفهم إلا بوصفها جزءاً من منظومة الديمقراطية (فكرة ونظاماً). وعلى هذا أيضاً فإن الفيدرالية لا تفهم إلا بوصفها جزءاً من حل، وليست جزءاً من مشكلة، لتصبح الفيدرالية معالجة تتجاوز بواعثها المتمثلة بالمشكلات السياسية المترتبة عن تركز وتركيز وبالتالي شمولية السلطة، ولتصبح معالجة تتجاوز بواعثها الاجتماعية المتمثلة بأفكار حقيقية التنوع القومي والديني في العراق وصولاً إلى تنوع قومي ديني متجانس من خلال نظام ديمقراطي فيدرالي لعراق واحد.
8- ضرورة الاهتمام بتضمين الدستور مبادئ عامة لقانون الانتخاب الجديد وبما يؤكد اعتماد الأخير أسلوب التصويت والترشيح المختلط (نظام القائمة بالنسبة للأحزاب والتنظيمات السياسية) و(النظام الفردي بالنسبة لمرشحي المحافظات) بما يضمن حصة تمثيل مناسب
لكل محافظة في الجمعية الوطنية العراقية الجديدة. وباستثناء ذلك على الجمعية الوطنية الحالية أن تعيد النظر في قانون الانتخابات الحالي بما يضمن المعايير المثبتة أعلاه قبل طرح مشروع الدستور الجديد للاستفتاء. وبذلك نضع الأساس لنظام انتخابي مناسب يضمن انتخابات حرة ونزيهة ويتجاوز أخطاء الممارسات الانتخابية السابقة.
9- الاهتمام بتضمين الدستور الجديد مبادئ عامة لقانون الأحزاب السياسية الجديدة بما يؤكد اعتماد المعايير السياسية الوطنية، وليس المعايير الدينية الطائفية والقومية العنصرية في تأسيسها وفي برامج عملها، إضافة إلى عدم السماح بوجود تنظيمات أو ميليشيات عسكرية أو شبه عسكرية داخل الأحزاب السياسية، مع الإقرار ضمن برنامج كل حزب بمبدأ التداول السلمي وبالمشاركة وليس بالاستيلاء أو الهيمنة على السلطة ونبذ الطائفية السياسية والعنف والانغلاق والتعصب العنصري.
10- ضرورة ملاحظة اللجنة الدستورية للجمعية الوطنية أن الاستفتاءات تتعارض مع مبدأ الديمقراطية ولذلك ينبغي استبعاد الاستثناءات أينما ترد في مشروع الدستور الدائم إلا عند الضرورة القصوى.
11- من حيث المبدأ فإن على المواطن العراقي وانسجاماً مع اعلانات حقوق الإنسان أن يتمتع بالجنسية من دون حرمان أو إسقاط أو نزع. وكذلك تقتضي بعض التشريعات الوطنية تمتع المواطن بجنسيتين. وإذا كان الأمر كذلك في العراق فلابد أن يكون هذا التمتع مشروطاًُ ومحدداً بالدستور وبتشريعات الجنسية. وبناء عليه من الضروري تضمين مشروع الدستور الدائم بأن يتمتع عضو الجمعية الوطنية المنتخبة والوزراء ونوابهم ورئيس الدولة ونوابه ورئيس الوزراء ونوابه وكل من يتولى منصباً عاماً اعتباراً من مدير عام فما فوق بجنسية واحدة فقط هي الجنسية العراقية.
وأخيراً، ضرورة تضمين الدستور بما يؤكد احترام والتزام التشريعات الوطنية العراقية بالمبادئ والأحكام التي تتضمنها الإعلانات والعهود والمواثيق والمعاهدات والاتفاقيات الدولية التي وقّعها العراق أو انضم إليها أو غيرها التي تعد ملزمة له وفق القانون الدولي الخاص بحقوق الإنسان وحقوق المرأة.
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::3014::/cck::
::introtext::
تستلزم عملية صناعة الدستور الجديد لكل وحدة سياسية تسمى (دولة) المرور بثلاث مراحل متوالية أو متداخلة حسب طبيعة وظروف هذه الدولة أو تلك. وهذه المراحل هي:
::/introtext::
::fulltext::
تستلزم عملية صناعة الدستور الجديد لكل وحدة سياسية تسمى (دولة) المرور بثلاث مراحل متوالية أو متداخلة حسب طبيعة وظروف هذه الدولة أو تلك. وهذه المراحل هي:
أولاً: مرحلة وضع وإعلان المبادئ الدستورية العامة: وهي بمثابة مرحلة توضع وتعلن خلالها الأسس والمنطلقات العامة لمشروع الدستور المنشود. وتلك الأسس والمنطلقات تحدد بدورها طبيعة الدستور المطلوب الذي يحدد بدوره:
* أصل السلطة السياسية في الدولة ومصدر شرعيتها.
* شكل السلطة السياسية (النظام السياسي) في الدولة.
* وظيفة السلطة السياسية في الدولة.
* آليات تداول أو تعاقب السلطة السياسية في الدولة.
إن مهام هذه المرحلة لا تتولاها جهة ذات طبيعة تخصصية فيه، بل تتولاها جهة تغلب فيها الطبيعة السياسية التي تعبر عن استحقاق وطني، أي جهة تتمتع بالرضا والقبول العام -الواقعي على الأقل – في الداخل والخارج.
ثانياً: مرحلة كتابة أو صياغة مشروع الدستور، وهي مهمة قانونية تقوم بها جهة ذات طبيعة تخصصية فنية فقط. وهذه الجهة تسترشد في عملها بالمبادئ والمنطلقات الأساسية لمشروع الدستور المشار اليها أعلاه.
ثالثاً: مرحلة إقرار الدستور وهي مهمة تقوم بها جهة ذات طبيعة سياسية صرفة تحظى برضا وقبول عام، ولا يمكن تلمس هذا الرضا أو ذاك القبول العام عن الجهة التي تقوم بهذه المهمة من دون أن تكون جهة منتخبة وموضع اعتراف إقليمي ودولي. وتستكمل هذه المهمة باستفتاء شعبي لإتمام إقرار هذا الدستور وتصديقه.
وكيما تكون العملية الدستورية فرصة لبناء أسس دولة عراقية جديدة فإن الخارطة الوطنية السليمة لهذه العملية ترسم على الشكل الآتي:
1- من حيث المبدأ وإستناداً إلى المعادلة الدستورية التي تقوم على مبدأ (العلوية) الدستورية، وأولوية السلطة المؤسسة (الخالقة) على السلطة المؤسسة (المخلوقة) فلا يجوز أن تتقيد الجمعية الوطنية المنتخبة بقانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية، بل إن لهذه الجمعية المنتخبة الحق وحدها فقط بأن تقبل أو لا تقبل بكل أو بجزء من أحكام هذا القانون، أي تقيد نفسها به وبإرادتها فقط.
وبناء عليه لا يمكن اعتبار أحكام قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية قيوداً مسبقة على أعمال اللجنة الدستورية العراقية المنبثقة من الجمعية الوطنية المنتخبة.
2- ضرورة توسيع اللجنة الدستورية للجمعية الوطنية بما يحقق تمثيلاً سليماً للقوى السياسية والاجتماعية العراقية داخل وخارج الجمعية الوطنية، أي بما يؤكد الاستحقاق الوطني العراقي والذي حصل فعلاً في هذا الصدد أن الاستحقاق الانتخابي تمثل باختيار 55 عضواً من داخل الجمعية يمثلون قوائم الائتلاف الوطني و الأكراد والوفاق الوطني مع اختيار 13 عضواً من خارج الجمعية يمثلون أهل السنة. إن هذه المحاصصة لم تكن تعتمد المعايير السياسية بقدر ما اعتمدت المعايير غير السياسية (أي المعايير القومية والطائفية). إن الدعوة إلى توسيع اللجنة الدستورية وصولاً إلى تمثيلها للاستحقاق الوطني العراقي هي دعوة إلى توسيع يقوم على أسس ومعايير سياسية. بمعنى آخر أن التوسيع حصل فعلاً غير أنه توسيع تجاهل قوى سياسية، واقتصر على قوى طائفية (أهل السنة) فقط.
3- لا تستكمل شرعية العملية الدستورية من حيث توسيع اللجنة الدستورية للجمعية الوطنية المنتخبة وآليات عملها وعمل لجنة الصياغة والخبراء وعملية الاستفتاء من دون حضور فعال ومشاركة حقيقية للأمم المتحدة.
4- ضرورة دعم وتشجيع تشكيل هيئات دستورية عراقية مستقلة (غير حكومية) تعمل بالتنسيق والتعاون مع اللجنة الدستورية للجمعية الوطنية ، لخلق وعي دستوري وضمان مشاركة واسعة في العملية الدستورية. وينبغي على اللجنة الدستورية للجمعية الوطنية أن تأخذ في الاعتبار مطالب وآراء ومواقف وملاحظات ووجهات نظر هذه الهيئات المستقلة بشكل مباشر (بالاتصال المباشر) وبشكل غير مباشر ( عن طريق وسائل الاتصال والإعلام المختلفة).
5- ضرورة أن تتمتع مناقشات ومداولات اللجنة الدستورية للجمعية الوطنية بالشفافية والعلنية، وتستبعد السرية والعمل تحت الطاولات ومن وراء الكواليس في هذا الشأن.
6- في ما يخص العلاقة بين الدين والدولة في العملية الدستورية ينبغي تضمين الدستور ما يؤكد الفصل الوظيفي بين عمل المؤسسات الدينية وعمل المؤسسات السياسية الحكومية، وبما يضمن منع هيمنة رجل السياسة على المؤسسات الدينية من جهة، ومنع هيمنة رجل الدين على المؤسسات الحكومية من جهة أخرى.
7- في ما يخص الفيدرالية (النظام الاتحادي) فإنها شكل من أشكال النظم السياسية اللامركزية التي تقوم على أساس توزيع السلطة بين المركز والأطراف. وعليه فإنه من الضروري تضمين الدستور الأخذ بالفيدرالية القائمة على أساس توزيع وليس تقطيع صلاحيات السلطة، وعلى أساس تقسيم، وليس تركيز صلاحيات السلطة بيد فرد أو أقلية. وهذا الشرط يقتضي وجوده استبعاد المعايير القومية العنصرية والمعايير الدينية الطائفية في تشكيل النظام الفيدرالي.
وعلى هذا فإن الفيدرالية في العراق وللعراق ينبغي ألا تفهم بوصفها مذهباً أو عقيدة، بل بوصفها آلية من آليات ممارسة السلطة تقوم على أساس توزيع أو تقسيم وليس تقطيع السلطة ما بين المركز والأطراف. وهذا يفيد أيضاً بأن الفيدرالية الناجحة قرينة في وجودها واستمرار نجاحها بالنظام الديمقراطي، بمعنى أن الفيدرالية لا تفهم إلا بوصفها جزءاً من منظومة الديمقراطية (فكرة ونظاماً). وعلى هذا أيضاً فإن الفيدرالية لا تفهم إلا بوصفها جزءاً من حل، وليست جزءاً من مشكلة، لتصبح الفيدرالية معالجة تتجاوز بواعثها المتمثلة بالمشكلات السياسية المترتبة عن تركز وتركيز وبالتالي شمولية السلطة، ولتصبح معالجة تتجاوز بواعثها الاجتماعية المتمثلة بأفكار حقيقية التنوع القومي والديني في العراق وصولاً إلى تنوع قومي ديني متجانس من خلال نظام ديمقراطي فيدرالي لعراق واحد.
8- ضرورة الاهتمام بتضمين الدستور مبادئ عامة لقانون الانتخاب الجديد وبما يؤكد اعتماد الأخير أسلوب التصويت والترشيح المختلط (نظام القائمة بالنسبة للأحزاب والتنظيمات السياسية) و(النظام الفردي بالنسبة لمرشحي المحافظات) بما يضمن حصة تمثيل مناسب
لكل محافظة في الجمعية الوطنية العراقية الجديدة. وباستثناء ذلك على الجمعية الوطنية الحالية أن تعيد النظر في قانون الانتخابات الحالي بما يضمن المعايير المثبتة أعلاه قبل طرح مشروع الدستور الجديد للاستفتاء. وبذلك نضع الأساس لنظام انتخابي مناسب يضمن انتخابات حرة ونزيهة ويتجاوز أخطاء الممارسات الانتخابية السابقة.
9- الاهتمام بتضمين الدستور الجديد مبادئ عامة لقانون الأحزاب السياسية الجديدة بما يؤكد اعتماد المعايير السياسية الوطنية، وليس المعايير الدينية الطائفية والقومية العنصرية في تأسيسها وفي برامج عملها، إضافة إلى عدم السماح بوجود تنظيمات أو ميليشيات عسكرية أو شبه عسكرية داخل الأحزاب السياسية، مع الإقرار ضمن برنامج كل حزب بمبدأ التداول السلمي وبالمشاركة وليس بالاستيلاء أو الهيمنة على السلطة ونبذ الطائفية السياسية والعنف والانغلاق والتعصب العنصري.
10- ضرورة ملاحظة اللجنة الدستورية للجمعية الوطنية أن الاستفتاءات تتعارض مع مبدأ الديمقراطية ولذلك ينبغي استبعاد الاستثناءات أينما ترد في مشروع الدستور الدائم إلا عند الضرورة القصوى.
11- من حيث المبدأ فإن على المواطن العراقي وانسجاماً مع اعلانات حقوق الإنسان أن يتمتع بالجنسية من دون حرمان أو إسقاط أو نزع. وكذلك تقتضي بعض التشريعات الوطنية تمتع المواطن بجنسيتين. وإذا كان الأمر كذلك في العراق فلابد أن يكون هذا التمتع مشروطاًُ ومحدداً بالدستور وبتشريعات الجنسية. وبناء عليه من الضروري تضمين مشروع الدستور الدائم بأن يتمتع عضو الجمعية الوطنية المنتخبة والوزراء ونوابهم ورئيس الدولة ونوابه ورئيس الوزراء ونوابه وكل من يتولى منصباً عاماً اعتباراً من مدير عام فما فوق بجنسية واحدة فقط هي الجنسية العراقية.
وأخيراً، ضرورة تضمين الدستور بما يؤكد احترام والتزام التشريعات الوطنية العراقية بالمبادئ والأحكام التي تتضمنها الإعلانات والعهود والمواثيق والمعاهدات والاتفاقيات الدولية التي وقّعها العراق أو انضم إليها أو غيرها التي تعد ملزمة له وفق القانون الدولي الخاص بحقوق الإنسان وحقوق المرأة.
::/fulltext::
::cck::3014::/cck::
