علاقات إيران مع الهند وباكستان .. تقدم نحو الأمام أم جمود

::cck::3136::/cck::
::introtext::

رفعت القيادة الإيرانية في أعقاب ثورة عام 1979 شعار (لا شرقية ولا غربية) في إشارة لسياستها الخارجية، والتأكيد على رغبتها في المحافظة على مسافة من كل من القوتين العظميين آنذاك، الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة، ودخلت إيران حرباً تواصلت على نحو عقد من الزمان مع العراق، بينما اتهمها جيرانها العرب عبر منطقة الخليج بتصدير الثورة. وعليه فقد تميزت علاقات إيران مع معظم الدول التي لها مصالح كبيرة في المنطقة بالفتور، ومع ذلك نجحت في الإبقاء على علاقات جيدة نسبياً مع كل من الهند وباكستان، نظراً لأنه لم تكن لها صراعات أيديولوجية أو إقليمية مع أي منهما.

::/introtext::
::fulltext::

رفعت القيادة الإيرانية في أعقاب ثورة عام 1979 شعار (لا شرقية ولا غربية) في إشارة لسياستها الخارجية، والتأكيد على رغبتها في المحافظة على مسافة من كل من القوتين العظميين آنذاك، الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة، ودخلت إيران حرباً تواصلت على نحو عقد من الزمان مع العراق، بينما اتهمها جيرانها العرب عبر منطقة الخليج بتصدير الثورة. وعليه فقد تميزت علاقات إيران مع معظم الدول التي لها مصالح كبيرة في المنطقة بالفتور، ومع ذلك نجحت في الإبقاء على علاقات جيدة نسبياً مع كل من الهند وباكستان، نظراً لأنه لم تكن لها صراعات أيديولوجية أو إقليمية مع أي منهما.

   وأدى انهيار الاتحاد السوفييتي إلى صلات أقل عدائية مع موسكو، إلا أن ذلك كان يعني أيضا أن تلك الصلات ليست محل اهتمام كبير. وعندما تولى محمد خاتمي الرئاسة في عام 1997 كانت هناك آمال بتقارب مع  الغرب وإنهاء عزلة إيران على المستوى الدولي، إلا أن شيئا من هذا لم يتحقق بالرغم من حديث خاتمي عن (حوار الحضارات).

   ويعتبر الرئيس الإيراني الجديد محمود أحمدي نجاد محافظاً متشدداً ومنادياً بالعودة إلى مبادئ الثورة، كما رفض الخطوات السابقة تجاه تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة. ففي الكلمة التي ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ذهب إلى حد اتهام الدول الغربية بدعم الإرهاب، وساعدت النبرة التي تحدث بها على استقطاب ما يكفي من دعم من الدول النامية للدفع بنجاح باتجاه قرار من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي.

   ويتوقع أن تسعى حكومة نجاد باتجاه دول إسلامية أخرى بما فيها باكستان والدول الست الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، جزئياً لأسباب أيديولوجية وللحد من تأثيرات  العلاقات الضعيفة مع الغرب. وبالإضافة إلى هذا فإن نزوع الحكومة الجديدة المضاد للغرب قد يجعلها تبحث عن شركاء في آسيا، خاصة أن الدول الآسيوية يحتمل ألا تضغط باتجاه عقد صفقات من خلال المناداة بإصلاحات داخلية. وفي الوقت الراهن فإن أي ضغط دولي يمكن أن يعزز فقط من شعور إيران بعزلتها الدولية ما يعمق من حالة عدم الأمن القائمة بسبب نشر قوات أمريكية في العراق وأفغانستان المجاورتين.

   ويدرك واضعو السياسات في طهران أن عليهم حماية مصالح البلاد الاقتصادية إلى أقصى درجة ممكنة في إطار الأيديولوجية القومية. إن إيران بحاجة ماسة إلى استثمارات أجنبية. وأدت مشكلات البلاد الاقتصادية إلى ارتفاع البطالة نظراً لدخول أعداد متزايدة من الشباب إلى سوق العمل كما إن معدلات البطالة التي وصلت إلى رقمين كشفت عن نفسها على شكل تململ سياسي. ومع ذلك، فإن تحسين العلاقات مع الهند وباكستان يمنح إيران فرصة لشق طريقها خارج المعضلة التي تعصف بها الآن.

   وأصيبت علاقات إيران مع باكستان بفتور واضح خلال الخمسة عشر عاماً الماضية. وبينما كان الطرفان يقيمان تعاوناً وثيقاً في مرحلة ما بالدرجة التي مكنت باكستان من تقاسم تقنيات نووية حساسة مع جارتها الغربية، تأزمت العلاقات بحدة بسبب الدعم الباكستاني لنظام طالبان في أفغانستان. ووضع دعم إيران للتحالف الشمالي المنافس البلاد في نفس جانب النزاع الذي تقف فيه الهند، التي ظلت العلاقات معها طيبة منذ وقت طويل.

   ومع ذلك فقد كان الجانب الاقتصادي هو الذي ساعد على تعزيز العلاقات بين إيران والهند. فبينما تنظر نيودلهي إلى إيران كبوابة لمد نفوذها إلى آسيا الوسطى وشريك استراتيجي محتمل ضد باكستان، فإن بؤرة تركيزها في علاقاتها مع طهران كانت التعاون في مجال الطاقة، وسعت الهند بشدة للبحث عن مصادر جديدة للطاقة من مختلف أنحاء العالم لتلبية احتياجات اقتصادها المزدهر. وبينما تصعب العقوبات الأمريكية نشاط معظم  الشركات الغربية في قطاع الطاقة الإيراني لا تجد الهند حرجاً في استيراد الغاز من إيران، ويمكن للصفقة التي عقدتها لإمدادات الغاز من إيران والتي تبلغ قيمتها 22 مليار دولار السماح للحكومة الإيرانية بضخ المزيد من الاستثمارات الأجنبية في اقتصادها.

وتم وضع  خطط لتشييد خط أنابيب لنقل الغاز من إيران إلى الهند عبر باكستان. ويمكن لهذا الخط أن يزيد التعاون الاقتصادي الإقليمي، ويعمق من العلاقات، ويعمل على تحقيق الاستقرار في منطقة غير مستقرة في غالب الأوقات. ويجب على القيادة الإيرانية أن تأمل في أن تتمكن من أجل تعويض العلاقات السيئة مع دول أخرى بتقوية علاقاتها مع الهند، خاصة من خلال استقطاب استثمارات الشركات الهندية. إضافة إلى ذلك فإن الاقتصاد الباكستاني لا ينمو بنفس الوتيرة المتسارعة التي ينمو بها الاقتصاد الهندي، وهو ليس بحاجة لكميات من الغاز كتلك التي يحتاجها الاقتصاد الهندي. وعليه فإنه لا يشكل مصدراً مهماً للدخل بالنسبة لإيران. وإذا أضفنا إلى هذا الاختلافات الواسعة التي برزت مؤخراً، فسيكون من السهل معرفة الأسباب وراء قلة اهتمام طهران بالحفاظ على علاقات جيدة مع إسلام أباد بدلاً من نيودلهي، حتى إن تحدثت عن منح أهمية أكبر لعلاقاتها مع الدول الإسلامية بدلاً من مجرد (دول  غير عدائية).

   ومع ذلك وحتى في هذا المجال فإن هناك مخاطر أمام إيران. فواشنطن تعارض بشدة صفقة أنبوب الغاز الإيراني مع الهند، وطالبت الأخيرة بالبحث عن مصادر بديلة للطاقة حتى تظل إيران معزولة. وفي مواجهة الضغط الأمريكي الهائل، صوتت الهند لصالح قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يدين إيران، الأمر الذي أذهل الجميع. وبالرغم من أن الهند حاولت تقليل أهمية الخطوة، مدعية أنها عملت خلف الكواليس لتخفيف القرار، إلا أنه من الوضح أن الخطوة أغضبت طهران التي أعلنت لاحقاً عن استخدام التجارة لدعم الدول التي لم تصوت لصالح القرار. وبينما لم يتم إلغاء صفقة الغاز مع الهند، يمكن قياس العلاقات كنتيجة للتصويت. وبالإضافة إلى هذا، إذا تعثرت الصفقة في المستقبل، فإن إحياء إيران لعلاقاتها مع باكستان يمكن أن يتأثر أيضا، نظراً لأن الصفقة ستكون قد وثقت التعاون الاقتصادي بين الطرفين.

   وعلى القيادة الإيرانية أن تأمل، والحال هكذا،  بأن تصويت الهند كان خطوة تكتيكية لتعطيل أمريكا لمدة شهرين حتى يصادق الكونغرس الأمريكي على صفقة مع الهند في مجال الطاقة النووية. وإن كان الأمر هكذا، فإن الهند لن تدعم أي إجراء  تتخذه الأمم المتحدة ضد إيران. ولذلك إذا كان تصويت الهند يشير لنقلة استراتيجية في السياسة على المدى الطويل، فيمكن أن يعني ذلك أن الهند ستدعم حلفاءها الجدد، الولايات المتحدة وإسرائيل، على حساب إيران التي لها تاريخ من المواجهة مع الدولتين. ويمكن أن يسبب هذا الاحتمال قلقاً عظيماً لإيران إذا كانت تتطلع لإقامة شراكة استراتيجية مع الهند. وستكشف الشهور القليلة المقبلة عما إذا ما كانت الهند قد أجبرت على مخاصمة إيران أو يمكن أن تعيد إحياء موقفها الحيادي السابق والحفاظ على علاقات طيبة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية من جهة وأمريكا واسرائيل من جهة أخرى.

::/fulltext::

Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::3136::/cck::
::introtext::

رفعت القيادة الإيرانية في أعقاب ثورة عام 1979 شعار (لا شرقية ولا غربية) في إشارة لسياستها الخارجية، والتأكيد على رغبتها في المحافظة على مسافة من كل من القوتين العظميين آنذاك، الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة، ودخلت إيران حرباً تواصلت على نحو عقد من الزمان مع العراق، بينما اتهمها جيرانها العرب عبر منطقة الخليج بتصدير الثورة. وعليه فقد تميزت علاقات إيران مع معظم الدول التي لها مصالح كبيرة في المنطقة بالفتور، ومع ذلك نجحت في الإبقاء على علاقات جيدة نسبياً مع كل من الهند وباكستان، نظراً لأنه لم تكن لها صراعات أيديولوجية أو إقليمية مع أي منهما.

::/introtext::
::fulltext::

رفعت القيادة الإيرانية في أعقاب ثورة عام 1979 شعار (لا شرقية ولا غربية) في إشارة لسياستها الخارجية، والتأكيد على رغبتها في المحافظة على مسافة من كل من القوتين العظميين آنذاك، الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة، ودخلت إيران حرباً تواصلت على نحو عقد من الزمان مع العراق، بينما اتهمها جيرانها العرب عبر منطقة الخليج بتصدير الثورة. وعليه فقد تميزت علاقات إيران مع معظم الدول التي لها مصالح كبيرة في المنطقة بالفتور، ومع ذلك نجحت في الإبقاء على علاقات جيدة نسبياً مع كل من الهند وباكستان، نظراً لأنه لم تكن لها صراعات أيديولوجية أو إقليمية مع أي منهما.

   وأدى انهيار الاتحاد السوفييتي إلى صلات أقل عدائية مع موسكو، إلا أن ذلك كان يعني أيضا أن تلك الصلات ليست محل اهتمام كبير. وعندما تولى محمد خاتمي الرئاسة في عام 1997 كانت هناك آمال بتقارب مع  الغرب وإنهاء عزلة إيران على المستوى الدولي، إلا أن شيئا من هذا لم يتحقق بالرغم من حديث خاتمي عن (حوار الحضارات).

   ويعتبر الرئيس الإيراني الجديد محمود أحمدي نجاد محافظاً متشدداً ومنادياً بالعودة إلى مبادئ الثورة، كما رفض الخطوات السابقة تجاه تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة. ففي الكلمة التي ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ذهب إلى حد اتهام الدول الغربية بدعم الإرهاب، وساعدت النبرة التي تحدث بها على استقطاب ما يكفي من دعم من الدول النامية للدفع بنجاح باتجاه قرار من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي.

   ويتوقع أن تسعى حكومة نجاد باتجاه دول إسلامية أخرى بما فيها باكستان والدول الست الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، جزئياً لأسباب أيديولوجية وللحد من تأثيرات  العلاقات الضعيفة مع الغرب. وبالإضافة إلى هذا فإن نزوع الحكومة الجديدة المضاد للغرب قد يجعلها تبحث عن شركاء في آسيا، خاصة أن الدول الآسيوية يحتمل ألا تضغط باتجاه عقد صفقات من خلال المناداة بإصلاحات داخلية. وفي الوقت الراهن فإن أي ضغط دولي يمكن أن يعزز فقط من شعور إيران بعزلتها الدولية ما يعمق من حالة عدم الأمن القائمة بسبب نشر قوات أمريكية في العراق وأفغانستان المجاورتين.

   ويدرك واضعو السياسات في طهران أن عليهم حماية مصالح البلاد الاقتصادية إلى أقصى درجة ممكنة في إطار الأيديولوجية القومية. إن إيران بحاجة ماسة إلى استثمارات أجنبية. وأدت مشكلات البلاد الاقتصادية إلى ارتفاع البطالة نظراً لدخول أعداد متزايدة من الشباب إلى سوق العمل كما إن معدلات البطالة التي وصلت إلى رقمين كشفت عن نفسها على شكل تململ سياسي. ومع ذلك، فإن تحسين العلاقات مع الهند وباكستان يمنح إيران فرصة لشق طريقها خارج المعضلة التي تعصف بها الآن.

   وأصيبت علاقات إيران مع باكستان بفتور واضح خلال الخمسة عشر عاماً الماضية. وبينما كان الطرفان يقيمان تعاوناً وثيقاً في مرحلة ما بالدرجة التي مكنت باكستان من تقاسم تقنيات نووية حساسة مع جارتها الغربية، تأزمت العلاقات بحدة بسبب الدعم الباكستاني لنظام طالبان في أفغانستان. ووضع دعم إيران للتحالف الشمالي المنافس البلاد في نفس جانب النزاع الذي تقف فيه الهند، التي ظلت العلاقات معها طيبة منذ وقت طويل.

   ومع ذلك فقد كان الجانب الاقتصادي هو الذي ساعد على تعزيز العلاقات بين إيران والهند. فبينما تنظر نيودلهي إلى إيران كبوابة لمد نفوذها إلى آسيا الوسطى وشريك استراتيجي محتمل ضد باكستان، فإن بؤرة تركيزها في علاقاتها مع طهران كانت التعاون في مجال الطاقة، وسعت الهند بشدة للبحث عن مصادر جديدة للطاقة من مختلف أنحاء العالم لتلبية احتياجات اقتصادها المزدهر. وبينما تصعب العقوبات الأمريكية نشاط معظم  الشركات الغربية في قطاع الطاقة الإيراني لا تجد الهند حرجاً في استيراد الغاز من إيران، ويمكن للصفقة التي عقدتها لإمدادات الغاز من إيران والتي تبلغ قيمتها 22 مليار دولار السماح للحكومة الإيرانية بضخ المزيد من الاستثمارات الأجنبية في اقتصادها.

وتم وضع  خطط لتشييد خط أنابيب لنقل الغاز من إيران إلى الهند عبر باكستان. ويمكن لهذا الخط أن يزيد التعاون الاقتصادي الإقليمي، ويعمق من العلاقات، ويعمل على تحقيق الاستقرار في منطقة غير مستقرة في غالب الأوقات. ويجب على القيادة الإيرانية أن تأمل في أن تتمكن من أجل تعويض العلاقات السيئة مع دول أخرى بتقوية علاقاتها مع الهند، خاصة من خلال استقطاب استثمارات الشركات الهندية. إضافة إلى ذلك فإن الاقتصاد الباكستاني لا ينمو بنفس الوتيرة المتسارعة التي ينمو بها الاقتصاد الهندي، وهو ليس بحاجة لكميات من الغاز كتلك التي يحتاجها الاقتصاد الهندي. وعليه فإنه لا يشكل مصدراً مهماً للدخل بالنسبة لإيران. وإذا أضفنا إلى هذا الاختلافات الواسعة التي برزت مؤخراً، فسيكون من السهل معرفة الأسباب وراء قلة اهتمام طهران بالحفاظ على علاقات جيدة مع إسلام أباد بدلاً من نيودلهي، حتى إن تحدثت عن منح أهمية أكبر لعلاقاتها مع الدول الإسلامية بدلاً من مجرد (دول  غير عدائية).

   ومع ذلك وحتى في هذا المجال فإن هناك مخاطر أمام إيران. فواشنطن تعارض بشدة صفقة أنبوب الغاز الإيراني مع الهند، وطالبت الأخيرة بالبحث عن مصادر بديلة للطاقة حتى تظل إيران معزولة. وفي مواجهة الضغط الأمريكي الهائل، صوتت الهند لصالح قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يدين إيران، الأمر الذي أذهل الجميع. وبالرغم من أن الهند حاولت تقليل أهمية الخطوة، مدعية أنها عملت خلف الكواليس لتخفيف القرار، إلا أنه من الوضح أن الخطوة أغضبت طهران التي أعلنت لاحقاً عن استخدام التجارة لدعم الدول التي لم تصوت لصالح القرار. وبينما لم يتم إلغاء صفقة الغاز مع الهند، يمكن قياس العلاقات كنتيجة للتصويت. وبالإضافة إلى هذا، إذا تعثرت الصفقة في المستقبل، فإن إحياء إيران لعلاقاتها مع باكستان يمكن أن يتأثر أيضا، نظراً لأن الصفقة ستكون قد وثقت التعاون الاقتصادي بين الطرفين.

   وعلى القيادة الإيرانية أن تأمل، والحال هكذا،  بأن تصويت الهند كان خطوة تكتيكية لتعطيل أمريكا لمدة شهرين حتى يصادق الكونغرس الأمريكي على صفقة مع الهند في مجال الطاقة النووية. وإن كان الأمر هكذا، فإن الهند لن تدعم أي إجراء  تتخذه الأمم المتحدة ضد إيران. ولذلك إذا كان تصويت الهند يشير لنقلة استراتيجية في السياسة على المدى الطويل، فيمكن أن يعني ذلك أن الهند ستدعم حلفاءها الجدد، الولايات المتحدة وإسرائيل، على حساب إيران التي لها تاريخ من المواجهة مع الدولتين. ويمكن أن يسبب هذا الاحتمال قلقاً عظيماً لإيران إذا كانت تتطلع لإقامة شراكة استراتيجية مع الهند. وستكشف الشهور القليلة المقبلة عما إذا ما كانت الهند قد أجبرت على مخاصمة إيران أو يمكن أن تعيد إحياء موقفها الحيادي السابق والحفاظ على علاقات طيبة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية من جهة وأمريكا واسرائيل من جهة أخرى.

::/fulltext::
::cck::3136::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *