المحاكمات الشعبية على الجرائم السياسية “محاكمة بوش – شارون – بلير نموذجاً”
::cck::3275::/cck::
::introtext::
اصطلح على أن تعني (المحاكمة الشعبية) (People’s Court) في العلاقات الدولية المعاصرة: قيام نخبة من رجال الفكر والقانون والسياسة والفن والأدب – باعتبارها (أي هذه النخبة ) تمثل الاتجاهات الشعبية، والرأي العام المعني – بنصب (محاكمة) علنية غير رسمية ( شعبية ) لشخص أو أشخاص مسؤولين معينين، يتهمون – من قبل الرأي العام – باقتراف أعمال إجرامية، أدت – أو تؤدي – إلى: الإضرار بشعوب، أو مناطق بأكملها، وإلحاق الأذى بها، ودفعها نحو الشقاء والبؤس. وغالباً ما يكون المتهم أو المتهمون ساسة أجرموا – بالفعل – في حق شعب أو شعوب، وألحقوا بها أذى ظاهراً، عبر سياسات وأفعال معينة. أي أنها محاكمة على جرائم سياسية، وهي التي توصف بأنها أفدح أنواع الجرائم وأخطرها.
::/introtext::
::fulltext::
وكما ذكرنا، حضرت هذه المحكمة (الغيابية) شخصيات من أمريكا وبريطانيا ودول غربية أخرى تؤيد محاكمة هذا الثلاثي، من أبرزهم: المحامي الأمريكي – اليهودي (ستانلي كوهين)، والذي كان أحد ممثلي (الادعاء) في هذه المحاكمة، التي خلصت إلى اعتبار بوش- شارون – بلير مجرمي حرب يستحقون عقوبة التشهير ثم الإعدام لتسببهم في قتل آلاف من البشر ظلماً وعدواناً.
وقال رئيس المحكمة: (إن هذه المحاكمة الغيابية فرضت نفسها بحكم الأوضاع العربية والإسلامية المتردية وتخاذل النظام العربي والإسلامي أمام الجرائم البشعة التي ترتكب كل يوم بحق المسلمين في العالم..) مشيراً إلى أن الجهة المنوط بها إجراء محاكمة حقيقية لهؤلاء (المجرمين)- على حد قوله – هي: محكمة العدل الدولية. ومضى مهاتير محمد قائلاً: (إن المحكمة الحالية لمجرمي الحرب الثلاثة ستحكمها القوانين الدولية والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف ولاهاي، ونطالب المجتمع الدولي باحترام ما تتوصل إليه المحكمة إذا كان يرغب في احترام القانون الدولي).
وقال سامح عاشور، رئيس اتحاد المحامين العرب، ونقيب المحامين المصريين: (إن المسؤولين العرب يتحملون مسؤولية ما وصلت إليه أحوال العرب والمسلمين من ذل ومهانة). كما انتقد عدم السماح لبعض (الشهود) في المحاكمة بالحضور، و(المضايقات التي اعتادت عليها الشعوب العربية) – على حد تعبيره. ورأى عاشور أن: (هذه المحاكمة يمكن أن تكون بداية لتقديم كل من أخطأوا في حق شعوبهم لمحاكمة مماثلة). وأضاف: (إن أبرز دعاوى هذه المحاكمة هي: التذكير بالجرائم والمذابح التي ارتكبها المتهمون، والدفاع عن الحقوق المغتصبة من قبل الصهيونية العالمية).
ومن ضمن ما جاء في كلمة الأمين العام لاتحاد المحامين العرب إبراهيم السملالي قوله: (إن أبرز دعاوى هذه المحاكمة هي: أن المتهمين يشكلون رموز نظام الإرهاب (الرسمي) الدولي الحقيقي، كما أنهم عنوان لكل من خطط، ونفذ، وشارك في الجرائم البشعة ضد فلسطين والعراق وفي جوانتانامو. والهدف أن تكون المحاكمة منطلقاً لتقديم شكاوى جنائية في كل أنحاء العالم أمام القضاء المحلي والدولي ضد مجرمي الحروب). أما فؤاد عبد المنعم رياض، القاضي السابق في محكمة العدل الدولية، فقال: (إن هذه المحاكمة قانونية، وليست سياسية، وإنها ليست الأولى من نوعها، التي انتقدت جرائم حرب أمريكية).
وكان (شهود) من العراق وفلسطين ولبنان وبريطانيا، وغيرها، منعوا من المشاركة بعد رفض منحهم تأشيرات، كما منع عضو مجلس العموم البريطاني جورج غالواي من دخول القاهرة بعد وصوله إلى مطارها بهدف المشاركة في هذه المحاكمة. ومعروف أن هذا النائب البرلماني هو أحد أبرز المعارضين في الغرب لسياسات الثلاثي المتهم.
وبالنسبة لقائمة الاتهامات، فهي تتلخص في: جرائم حرب وإبادة جماعية واختطاف واعتداء على أشخاص ودول ذات سيادة، خروجاً على القوانين والأعراف الدولية المعاصرة، ولعل أبرز قوائم الاتهامات تلك التي أوردها كل من منسق مجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين في المغرب العربي خالد السفياني والمحامي الأمريكي اليهودي كوهين، فقد عدد الأول التهم الموجهة لكل من هذا الثلاثي، والتي قال إنها: جرائم الإبادة الجماعية والاختطاف والاعتداء على الحياة المدنية والكرامة الشخصية، واغتيال أشخاص لم تصدر في حقهم أحكام جنائية، وعلى رأسهم: أبو على مصطفى، أحمد ياسين، عبد العزيز الرنتيسي، ياسر عرفات، وغيرهم.
كما قدم السفياني أدلة قال إنها دامغة على التهم الموجهة منها: أشرطة فيديو توضح الهجوم العسكري على مدينة الفلوجة وبعض المدن العراقية الأخرى بالأسلحة الكيميائية المحرمة دولياً، إضافة إلى غزو واحتلال وتدمير دولة مستقلة ودون مبرر ولصالح الحركة الصهيونية العنصرية العالمية.
أما المحامي الأمريكي كوهين فقد ركز على شارون، معتبراً بوش وبلير أبرز أنصار وداعمي هذا السفاح، الذي لا يستطيع أحد إنكار جرائمه. وأردف قائلاً (إنه – أي شارون – إنسان دموي منذ نعومة أظفاره). وذكر: (أن شارون يزيد على بوش وبلير أنه مارس القتل بنفسه، وأمسك بندقيته، وقاد العديد من المجازر ضد الفلسطينيين، خاصة مجزرة صبرا وشاتيلا عام 1982، التي قتل فيها نحو 3500 فلسطيني أعزل). ومضى كوهين قائلاً: (إن الولايات المتحدة قدمت لإسرائيل، طوال السنوات الماضية، نحو 178 مليار دولار كمساعدة، بالإضافة إلى جميع أنواع الأسلحة التي تستخدم في تعذيب الفلسطينيين وانتهاك كل مبادئ القانون الإنساني). ومع ذلك (يظل جورج بوش أكثر الرؤساء الأمريكيين تأييداً للاعتداءات الإسرائيلية، مدعوماً من تابعه بلير؟
لقد قالت هذه المحاكمة (الرمزية) بعض أهم ما يعتمل في نفوس الضحايا الأبرياء، وصدور المتعاطفين معهم – من أسوياء البشر – في شتى أنحاء العالم وبخاصة في العالمين العربي والإسلامي من قهر وغبن من هذا الثلاثي وما يرمز إليه ويمثله، ولم تقصر دورها على تقديم الإدانات، بل عملت المحاكمة على كشف (وتوثيق) الجرائم والمظالم تثبيتاً للحقائق ودحضاً للافتراءات والأكاذيب والمغالطات المعروفة، مثبتة أن الحقوق لا تضيع طالما كان يقف وراءها مطالبون، وأن الحقائق لابد أن تظهر مهما بلغ خبث المعتدين وجبروت وقوة الظالمين.
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::3275::/cck::
::introtext::
اصطلح على أن تعني (المحاكمة الشعبية) (People’s Court) في العلاقات الدولية المعاصرة: قيام نخبة من رجال الفكر والقانون والسياسة والفن والأدب – باعتبارها (أي هذه النخبة ) تمثل الاتجاهات الشعبية، والرأي العام المعني – بنصب (محاكمة) علنية غير رسمية ( شعبية ) لشخص أو أشخاص مسؤولين معينين، يتهمون – من قبل الرأي العام – باقتراف أعمال إجرامية، أدت – أو تؤدي – إلى: الإضرار بشعوب، أو مناطق بأكملها، وإلحاق الأذى بها، ودفعها نحو الشقاء والبؤس. وغالباً ما يكون المتهم أو المتهمون ساسة أجرموا – بالفعل – في حق شعب أو شعوب، وألحقوا بها أذى ظاهراً، عبر سياسات وأفعال معينة. أي أنها محاكمة على جرائم سياسية، وهي التي توصف بأنها أفدح أنواع الجرائم وأخطرها.
::/introtext::
::fulltext::
وكما ذكرنا، حضرت هذه المحكمة (الغيابية) شخصيات من أمريكا وبريطانيا ودول غربية أخرى تؤيد محاكمة هذا الثلاثي، من أبرزهم: المحامي الأمريكي – اليهودي (ستانلي كوهين)، والذي كان أحد ممثلي (الادعاء) في هذه المحاكمة، التي خلصت إلى اعتبار بوش- شارون – بلير مجرمي حرب يستحقون عقوبة التشهير ثم الإعدام لتسببهم في قتل آلاف من البشر ظلماً وعدواناً.
وقال رئيس المحكمة: (إن هذه المحاكمة الغيابية فرضت نفسها بحكم الأوضاع العربية والإسلامية المتردية وتخاذل النظام العربي والإسلامي أمام الجرائم البشعة التي ترتكب كل يوم بحق المسلمين في العالم..) مشيراً إلى أن الجهة المنوط بها إجراء محاكمة حقيقية لهؤلاء (المجرمين)- على حد قوله – هي: محكمة العدل الدولية. ومضى مهاتير محمد قائلاً: (إن المحكمة الحالية لمجرمي الحرب الثلاثة ستحكمها القوانين الدولية والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف ولاهاي، ونطالب المجتمع الدولي باحترام ما تتوصل إليه المحكمة إذا كان يرغب في احترام القانون الدولي).
وقال سامح عاشور، رئيس اتحاد المحامين العرب، ونقيب المحامين المصريين: (إن المسؤولين العرب يتحملون مسؤولية ما وصلت إليه أحوال العرب والمسلمين من ذل ومهانة). كما انتقد عدم السماح لبعض (الشهود) في المحاكمة بالحضور، و(المضايقات التي اعتادت عليها الشعوب العربية) – على حد تعبيره. ورأى عاشور أن: (هذه المحاكمة يمكن أن تكون بداية لتقديم كل من أخطأوا في حق شعوبهم لمحاكمة مماثلة). وأضاف: (إن أبرز دعاوى هذه المحاكمة هي: التذكير بالجرائم والمذابح التي ارتكبها المتهمون، والدفاع عن الحقوق المغتصبة من قبل الصهيونية العالمية).
ومن ضمن ما جاء في كلمة الأمين العام لاتحاد المحامين العرب إبراهيم السملالي قوله: (إن أبرز دعاوى هذه المحاكمة هي: أن المتهمين يشكلون رموز نظام الإرهاب (الرسمي) الدولي الحقيقي، كما أنهم عنوان لكل من خطط، ونفذ، وشارك في الجرائم البشعة ضد فلسطين والعراق وفي جوانتانامو. والهدف أن تكون المحاكمة منطلقاً لتقديم شكاوى جنائية في كل أنحاء العالم أمام القضاء المحلي والدولي ضد مجرمي الحروب). أما فؤاد عبد المنعم رياض، القاضي السابق في محكمة العدل الدولية، فقال: (إن هذه المحاكمة قانونية، وليست سياسية، وإنها ليست الأولى من نوعها، التي انتقدت جرائم حرب أمريكية).
وكان (شهود) من العراق وفلسطين ولبنان وبريطانيا، وغيرها، منعوا من المشاركة بعد رفض منحهم تأشيرات، كما منع عضو مجلس العموم البريطاني جورج غالواي من دخول القاهرة بعد وصوله إلى مطارها بهدف المشاركة في هذه المحاكمة. ومعروف أن هذا النائب البرلماني هو أحد أبرز المعارضين في الغرب لسياسات الثلاثي المتهم.
وبالنسبة لقائمة الاتهامات، فهي تتلخص في: جرائم حرب وإبادة جماعية واختطاف واعتداء على أشخاص ودول ذات سيادة، خروجاً على القوانين والأعراف الدولية المعاصرة، ولعل أبرز قوائم الاتهامات تلك التي أوردها كل من منسق مجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين في المغرب العربي خالد السفياني والمحامي الأمريكي اليهودي كوهين، فقد عدد الأول التهم الموجهة لكل من هذا الثلاثي، والتي قال إنها: جرائم الإبادة الجماعية والاختطاف والاعتداء على الحياة المدنية والكرامة الشخصية، واغتيال أشخاص لم تصدر في حقهم أحكام جنائية، وعلى رأسهم: أبو على مصطفى، أحمد ياسين، عبد العزيز الرنتيسي، ياسر عرفات، وغيرهم.
كما قدم السفياني أدلة قال إنها دامغة على التهم الموجهة منها: أشرطة فيديو توضح الهجوم العسكري على مدينة الفلوجة وبعض المدن العراقية الأخرى بالأسلحة الكيميائية المحرمة دولياً، إضافة إلى غزو واحتلال وتدمير دولة مستقلة ودون مبرر ولصالح الحركة الصهيونية العنصرية العالمية.
أما المحامي الأمريكي كوهين فقد ركز على شارون، معتبراً بوش وبلير أبرز أنصار وداعمي هذا السفاح، الذي لا يستطيع أحد إنكار جرائمه. وأردف قائلاً (إنه – أي شارون – إنسان دموي منذ نعومة أظفاره). وذكر: (أن شارون يزيد على بوش وبلير أنه مارس القتل بنفسه، وأمسك بندقيته، وقاد العديد من المجازر ضد الفلسطينيين، خاصة مجزرة صبرا وشاتيلا عام 1982، التي قتل فيها نحو 3500 فلسطيني أعزل). ومضى كوهين قائلاً: (إن الولايات المتحدة قدمت لإسرائيل، طوال السنوات الماضية، نحو 178 مليار دولار كمساعدة، بالإضافة إلى جميع أنواع الأسلحة التي تستخدم في تعذيب الفلسطينيين وانتهاك كل مبادئ القانون الإنساني). ومع ذلك (يظل جورج بوش أكثر الرؤساء الأمريكيين تأييداً للاعتداءات الإسرائيلية، مدعوماً من تابعه بلير؟
لقد قالت هذه المحاكمة (الرمزية) بعض أهم ما يعتمل في نفوس الضحايا الأبرياء، وصدور المتعاطفين معهم – من أسوياء البشر – في شتى أنحاء العالم وبخاصة في العالمين العربي والإسلامي من قهر وغبن من هذا الثلاثي وما يرمز إليه ويمثله، ولم تقصر دورها على تقديم الإدانات، بل عملت المحاكمة على كشف (وتوثيق) الجرائم والمظالم تثبيتاً للحقائق ودحضاً للافتراءات والأكاذيب والمغالطات المعروفة، مثبتة أن الحقوق لا تضيع طالما كان يقف وراءها مطالبون، وأن الحقائق لابد أن تظهر مهما بلغ خبث المعتدين وجبروت وقوة الظالمين.
::/fulltext::
::cck::3275::/cck::
