اليمن ومجلس التعاون الخليجي: حالة من التعادل

::cck::1552::/cck::
::introtext::

بعيداً عن الاعتبارات السياسية البارزة وتلك الجغرافية الثانوية (اليمن لا تطل على الخليج)، فإن الفروق الاقتصادية كمعدلات التنمية والرخاء الاقتصادي قد تعلل عدم رغبة بعض دول مجلس التعاون الخليجي في السماح لليمن بأن يصبح بلداً كامل العضوية في المجلس في الوقت الراهن. 

::/introtext::
::fulltext::

بعيداً عن الاعتبارات السياسية البارزة وتلك الجغرافية الثانوية (اليمن لا تطل على الخليج)، فإن الفروق الاقتصادية كمعدلات التنمية والرخاء الاقتصادي قد تعلل عدم رغبة بعض دول مجلس التعاون الخليجي في السماح لليمن بأن يصبح بلداً كامل العضوية في المجلس في الوقت الراهن. فاليمن على سبيل المثال ومع عدد سكانه البالغ زهاء 21 مليون نسمة، فإن ناتجه المحلي الإجمالي مقارب للناتج الإجمالي مملكة البحرين ذات السبعمائة ألف نسمة، كما يبلغ دخل الفرد في اليمن نحو 640 دولاراً أمريكياً، وهو مقارب لمستوى دخل الفرد في السودان، ويقل كثيراً عن مستوى دخل الفرد في دول المجلس والبالغ 19500 دولار أمريكي.

 وعلى غرار الاختلافات الاقتصادية، يختلف اليمن عن دول المجلس الست من حيث كون اليمن جمهورية ودول المجلس جميعها ذات نظم ملكية. وقد انحاز اليمن إلى جانب العراق خلال حرب الخليج في عام 1991. ونتيجة لذلك، تم إبعاد كثير من مواطنيه العاملين في دول خليجية عدة، الأمر الذي أفقد اليمن موارد مالية كبيرة. أما الآن فقد اختلف الحال، وأصبح اليمن متحمساً للانضمام إلى منظومة المجلس، وكان توقيع الاتفاقية الحدودية مع السعودية في يونيو 2000 خطوة سياسية مهمة. إضافة إلى ذلك، فإن التهديد المتنامي للإرهاب العالمي أوجد مصلحة لدول المجلس في استقرار اليمن سياسياً واقتصادياً، مما دفع هذه الدول إلى تقديم المزيد من الدعم المالي لليمن.

 وعلى الرغم من هذه الفروقات فإنه توجد بعض أوجه التشابه اقتصادياً. فاليمن غدا مصدّراً للنفط شأنه في ذلك شأن أغلب دول المجلس، كما أنه يحاول تنويع مصادره الاقتصادية بعيداً عن الاعتماد على المحروقات كدول المجلس أيضاً. إضافة إلى ذلك، فإن احتياطيات اليمن من النفط في طريقها إلى النضوب شأنه في ذلك شأن البحرين وعُمان، كما أن إنتاج الحقول القديمة في البلاد أخذ يتناقص. وفي الخطة الخمسية الحالية لليمن (من 2001 وحتى 2005)، لم تنجح محاولة تعزيز معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بحدود 5.6 في المائة، بل إن نمو الناتج المحلي الإجمالي للعام الماضي وبعد الارتفاع غير المتوقع في أسعار النفط لعام 2004 قدِّر بنسبة 2 في المائة فقط. إن الاندماج مع مجلس التعاون الخليجي سيوفر لليمن فرصاً أكبر للتجارة غير النفطية، مما سيساعد على تحسين معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي على المدى الطويل.

 والتجارة بين اليمن ودول المجلس في تزايد، كما أن بناء الثقة سيسهم في تعزيز العمليات التجارية لدول المجلس، مما سيعزز من فرصة اليمن للانضمام إلى المجلس. وتنامت التجارة بين الجانبين إلى 295 مليار ريال يمني (أي ما يعادل 1.6 مليار دولار أمريكي) في عام 2004. وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء في اليمن، جاءت دولة الإمارات العربية المتحدة على رأس قائمة التجارة الثنائية بـ 142 مليار ريال يمني (784 مليون دولار أمريكي) بواقع ستين في المائة من الإجمالي، وحلت السعودية ثانية بـ 82.4 مليار يمني (452 مليون دولار أمريكي). ويُحتمل زيادة حجم التبادل التجاري، حيث إن السوق اليمنية هي إحدى أكبر الأسواق في منطقة شبه الجزيرة العربية. وفي عام 2004، كانت 33 في المائة من واردات اليمن من دول المجلس. وفي الوقت الحاضر، يهيمن اليمن على سوق المنتجات الزراعية المصدَّرة إلى أسواق المجلس.

 الطريقة الأوروبية

في حال تمكن المجلس واليمن من إزالة تبايناتهما السياسية، يمكن اعتبار الاختلافات الاقتصادية فرصة لكلا الطرفين. وربما يتعين على الدول الأعضاء الحالية في المجلس الاطلاع على تجربة الاتحاد الأوروبي في إدماج الدول الأفقر، بداية مع دول جنوب أوروبا والآن مع بعض جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق في أوروبا الشرقية. وسمح التوسع الأخير للاتحاد الأوروبي لعشر دول جديدة بدخول أكبر منطقة تجارة حرة في العالم وسوق الخدمات المالية. وقبيل إطلاق هذا التوسع، تخوف البعض من أن التكلفة الاقتصادية لدمج هذه الدول الفقيرة ستفوق المنفعة السياسية المتوقعة التي ستتحقق من هذا الاندماج كزيادة الاستقرار والتعاون الإقليمي.

 وفي الوقت ذاته، كانت ثمة مخاوف من العبء الاقتصادي و(طوفان) المهاجرين الباحثين عن العمل الذي قد يهبط بمستوى الأجور في دول أوروبا الغربية المتطورة والمرفهة اقتصادياً. وفي حال أصبح اليمن عضواً في مجلس التعاون، فإن مواطنيه سيتمكنون من نيل فرص العمل في دول المجلس الأخرى بسهولة أكبر. وعلى الرغم من أن بعض الدول الأعضاء الحالية في المجلس تعتقد أن اليمنيين سيقومون بتحويل معظم أموالهم إلى بلادهم شأنهم في ذلك شأن الوافدين من الجنسيات الأخرى، فإن كون اليمن من دول شبه الجزيرة العربية يجعل كثيراً من هذه الأموال تُنفَق على شراء البضائع المنتجة في دول المجلس أو يتم ادخارها في المصارف المملوكة لدول المجلس.

 وعلى سبيل المثال وحتى لو تم تحديد التوسع في الاتحاد الأوروبي بالدول الست المرشحة والأكثر تقدماً من الناحية الاقتصادية، فإنه سيكون (63) مليون شخص قد دخلوا في الاتحاد، مضيفين ما نسبته 17 في المائة إلى تعداد سكانه، لكنهم لن يزيدوا من ناتجه المحلي الإجمالي بأكثر من 255 مليار دولار أمريكي (3 في المائة). وفي حالة اليمن ومجلس التعاون الخليجي، فسيزيد انضمام اليمن من إجمالي عدد السكان بنسبة 64 في المائة ويضيف 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وبالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، سيعيش مواطنو الدول الأعضاء الجديدة في وضع أكثر رخاءً، وفي الوقت ذاته سينفقون المزيد من الأموال على التقنية العالية وعلى الرفاهية والبضائع والخدمات المنتجة من الدول الأعضاء الحالية.

 مثال آخر مشابه هو الحال بين الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك، فعلى الرغم من تخوف دعاة حماية المنتجات الوطنية، فإن النافتا (اتفاقية التجارة الحرة لدول أمريكا الشمالية) حققت فوائد بالنسبة للولايات المتحدة نظراً لإنفاق المكسيكيين المرفهين المزيد من المال على المنتجات الأمريكية، فيما ساعد توفر الأيدي العاملة المكسيكية الرخيصة أرباب الصناعة من الأمريكيين على دخول المنافسة العالمية. وذكر سعد شامي في ورقة عمل لصندوق النقد الدولي نُشرت مؤخراً، أن المجلس وفي حال قرر التوسع وضم اليمن فإن كلا الطرفين سيحصل على الفائدة. وأشارت ورقة العمل هذه إلى أن المزيد من التنافس في أسواق البضائع والعمل ستقود إلى تحقيق المكاسب في جميع أنحاء المنطقة وزيادة الناتج المحلي الإجمالي سواء في اليمن أو في دول المجلس.

 حالة المنافع المتبادلة

قد تكون هناك بعض التكاليف الاقتصادية على المديين القصير والمتوسط، ولكن إذا منح المجلس اليمن العضوية الكاملة فإن من الوارد جداً حصول حالة من تحقيق المنافع المتبادلة على المدى الطويل، وسيستفيد اليمن على المدى القصير من زيادة الاستثمارات والمهارات والخبرات التي يوفرها المجلس. ويوجد في الوقت الحاضر كثير من السيولة الفائضة في الخليج. ويوفر اليمن فرصاً استثمارية جيدة، كما ستتضمن المزايا أسواقاً أوسع وبنى سوقية أفضل واقتصادات جيدة. أما على المدى الطويل، فإنه ينبغي لليمن الاستفادة من زيادة مستوى الدخل.

 وترغب دول المجلس في دخول سوق محلية بحجم السوق السعودية، التي تساوي 40 في المائة من سوق المجلس الحالية وفي زيادة توفر الأيدي العاملة اليمنية.

إن الفائدة الاقتصادية من ضم اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي أمر يتعين على السياسة الحالية وصانعي القرار التفكير فيه ملياً وبشكل إيجابي، ليس في ما يتعلق بتنويع مصادره الاقتصادية بل وفي ما يتعلق بجني المكاسب الاقتصادية الناتجة عن الاستقرار الاقتصادي المتزايد الذي يأتي مع الرخاء الاقتصادي.

الناتج المحلي الإجمالي في عام الإمارات بعيداً عن الاعتبارات السياسية البارزة وتلك الجغرافية الثانوية (اليمن لا تطل على الخليج)، فإن الفروق الاقتصادية كمعدلات التنمية والرخاء الاقتصادي قد تعلل عدم رغبة بعض دول مجلس التعاون الخليجي في السماح لليمن بأن يصبح بلداً كامل العضوية في المجلس في الوقت الراهن.

::/fulltext::

Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::1552::/cck::
::introtext::

بعيداً عن الاعتبارات السياسية البارزة وتلك الجغرافية الثانوية (اليمن لا تطل على الخليج)، فإن الفروق الاقتصادية كمعدلات التنمية والرخاء الاقتصادي قد تعلل عدم رغبة بعض دول مجلس التعاون الخليجي في السماح لليمن بأن يصبح بلداً كامل العضوية في المجلس في الوقت الراهن. 

::/introtext::
::fulltext::

بعيداً عن الاعتبارات السياسية البارزة وتلك الجغرافية الثانوية (اليمن لا تطل على الخليج)، فإن الفروق الاقتصادية كمعدلات التنمية والرخاء الاقتصادي قد تعلل عدم رغبة بعض دول مجلس التعاون الخليجي في السماح لليمن بأن يصبح بلداً كامل العضوية في المجلس في الوقت الراهن. فاليمن على سبيل المثال ومع عدد سكانه البالغ زهاء 21 مليون نسمة، فإن ناتجه المحلي الإجمالي مقارب للناتج الإجمالي مملكة البحرين ذات السبعمائة ألف نسمة، كما يبلغ دخل الفرد في اليمن نحو 640 دولاراً أمريكياً، وهو مقارب لمستوى دخل الفرد في السودان، ويقل كثيراً عن مستوى دخل الفرد في دول المجلس والبالغ 19500 دولار أمريكي.

 وعلى غرار الاختلافات الاقتصادية، يختلف اليمن عن دول المجلس الست من حيث كون اليمن جمهورية ودول المجلس جميعها ذات نظم ملكية. وقد انحاز اليمن إلى جانب العراق خلال حرب الخليج في عام 1991. ونتيجة لذلك، تم إبعاد كثير من مواطنيه العاملين في دول خليجية عدة، الأمر الذي أفقد اليمن موارد مالية كبيرة. أما الآن فقد اختلف الحال، وأصبح اليمن متحمساً للانضمام إلى منظومة المجلس، وكان توقيع الاتفاقية الحدودية مع السعودية في يونيو 2000 خطوة سياسية مهمة. إضافة إلى ذلك، فإن التهديد المتنامي للإرهاب العالمي أوجد مصلحة لدول المجلس في استقرار اليمن سياسياً واقتصادياً، مما دفع هذه الدول إلى تقديم المزيد من الدعم المالي لليمن.

 وعلى الرغم من هذه الفروقات فإنه توجد بعض أوجه التشابه اقتصادياً. فاليمن غدا مصدّراً للنفط شأنه في ذلك شأن أغلب دول المجلس، كما أنه يحاول تنويع مصادره الاقتصادية بعيداً عن الاعتماد على المحروقات كدول المجلس أيضاً. إضافة إلى ذلك، فإن احتياطيات اليمن من النفط في طريقها إلى النضوب شأنه في ذلك شأن البحرين وعُمان، كما أن إنتاج الحقول القديمة في البلاد أخذ يتناقص. وفي الخطة الخمسية الحالية لليمن (من 2001 وحتى 2005)، لم تنجح محاولة تعزيز معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بحدود 5.6 في المائة، بل إن نمو الناتج المحلي الإجمالي للعام الماضي وبعد الارتفاع غير المتوقع في أسعار النفط لعام 2004 قدِّر بنسبة 2 في المائة فقط. إن الاندماج مع مجلس التعاون الخليجي سيوفر لليمن فرصاً أكبر للتجارة غير النفطية، مما سيساعد على تحسين معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي على المدى الطويل.

 والتجارة بين اليمن ودول المجلس في تزايد، كما أن بناء الثقة سيسهم في تعزيز العمليات التجارية لدول المجلس، مما سيعزز من فرصة اليمن للانضمام إلى المجلس. وتنامت التجارة بين الجانبين إلى 295 مليار ريال يمني (أي ما يعادل 1.6 مليار دولار أمريكي) في عام 2004. وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء في اليمن، جاءت دولة الإمارات العربية المتحدة على رأس قائمة التجارة الثنائية بـ 142 مليار ريال يمني (784 مليون دولار أمريكي) بواقع ستين في المائة من الإجمالي، وحلت السعودية ثانية بـ 82.4 مليار يمني (452 مليون دولار أمريكي). ويُحتمل زيادة حجم التبادل التجاري، حيث إن السوق اليمنية هي إحدى أكبر الأسواق في منطقة شبه الجزيرة العربية. وفي عام 2004، كانت 33 في المائة من واردات اليمن من دول المجلس. وفي الوقت الحاضر، يهيمن اليمن على سوق المنتجات الزراعية المصدَّرة إلى أسواق المجلس.

 الطريقة الأوروبية

في حال تمكن المجلس واليمن من إزالة تبايناتهما السياسية، يمكن اعتبار الاختلافات الاقتصادية فرصة لكلا الطرفين. وربما يتعين على الدول الأعضاء الحالية في المجلس الاطلاع على تجربة الاتحاد الأوروبي في إدماج الدول الأفقر، بداية مع دول جنوب أوروبا والآن مع بعض جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق في أوروبا الشرقية. وسمح التوسع الأخير للاتحاد الأوروبي لعشر دول جديدة بدخول أكبر منطقة تجارة حرة في العالم وسوق الخدمات المالية. وقبيل إطلاق هذا التوسع، تخوف البعض من أن التكلفة الاقتصادية لدمج هذه الدول الفقيرة ستفوق المنفعة السياسية المتوقعة التي ستتحقق من هذا الاندماج كزيادة الاستقرار والتعاون الإقليمي.

 وفي الوقت ذاته، كانت ثمة مخاوف من العبء الاقتصادي و(طوفان) المهاجرين الباحثين عن العمل الذي قد يهبط بمستوى الأجور في دول أوروبا الغربية المتطورة والمرفهة اقتصادياً. وفي حال أصبح اليمن عضواً في مجلس التعاون، فإن مواطنيه سيتمكنون من نيل فرص العمل في دول المجلس الأخرى بسهولة أكبر. وعلى الرغم من أن بعض الدول الأعضاء الحالية في المجلس تعتقد أن اليمنيين سيقومون بتحويل معظم أموالهم إلى بلادهم شأنهم في ذلك شأن الوافدين من الجنسيات الأخرى، فإن كون اليمن من دول شبه الجزيرة العربية يجعل كثيراً من هذه الأموال تُنفَق على شراء البضائع المنتجة في دول المجلس أو يتم ادخارها في المصارف المملوكة لدول المجلس.

 وعلى سبيل المثال وحتى لو تم تحديد التوسع في الاتحاد الأوروبي بالدول الست المرشحة والأكثر تقدماً من الناحية الاقتصادية، فإنه سيكون (63) مليون شخص قد دخلوا في الاتحاد، مضيفين ما نسبته 17 في المائة إلى تعداد سكانه، لكنهم لن يزيدوا من ناتجه المحلي الإجمالي بأكثر من 255 مليار دولار أمريكي (3 في المائة). وفي حالة اليمن ومجلس التعاون الخليجي، فسيزيد انضمام اليمن من إجمالي عدد السكان بنسبة 64 في المائة ويضيف 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وبالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، سيعيش مواطنو الدول الأعضاء الجديدة في وضع أكثر رخاءً، وفي الوقت ذاته سينفقون المزيد من الأموال على التقنية العالية وعلى الرفاهية والبضائع والخدمات المنتجة من الدول الأعضاء الحالية.

 مثال آخر مشابه هو الحال بين الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك، فعلى الرغم من تخوف دعاة حماية المنتجات الوطنية، فإن النافتا (اتفاقية التجارة الحرة لدول أمريكا الشمالية) حققت فوائد بالنسبة للولايات المتحدة نظراً لإنفاق المكسيكيين المرفهين المزيد من المال على المنتجات الأمريكية، فيما ساعد توفر الأيدي العاملة المكسيكية الرخيصة أرباب الصناعة من الأمريكيين على دخول المنافسة العالمية. وذكر سعد شامي في ورقة عمل لصندوق النقد الدولي نُشرت مؤخراً، أن المجلس وفي حال قرر التوسع وضم اليمن فإن كلا الطرفين سيحصل على الفائدة. وأشارت ورقة العمل هذه إلى أن المزيد من التنافس في أسواق البضائع والعمل ستقود إلى تحقيق المكاسب في جميع أنحاء المنطقة وزيادة الناتج المحلي الإجمالي سواء في اليمن أو في دول المجلس.

 حالة المنافع المتبادلة

قد تكون هناك بعض التكاليف الاقتصادية على المديين القصير والمتوسط، ولكن إذا منح المجلس اليمن العضوية الكاملة فإن من الوارد جداً حصول حالة من تحقيق المنافع المتبادلة على المدى الطويل، وسيستفيد اليمن على المدى القصير من زيادة الاستثمارات والمهارات والخبرات التي يوفرها المجلس. ويوجد في الوقت الحاضر كثير من السيولة الفائضة في الخليج. ويوفر اليمن فرصاً استثمارية جيدة، كما ستتضمن المزايا أسواقاً أوسع وبنى سوقية أفضل واقتصادات جيدة. أما على المدى الطويل، فإنه ينبغي لليمن الاستفادة من زيادة مستوى الدخل.

 وترغب دول المجلس في دخول سوق محلية بحجم السوق السعودية، التي تساوي 40 في المائة من سوق المجلس الحالية وفي زيادة توفر الأيدي العاملة اليمنية.

إن الفائدة الاقتصادية من ضم اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي أمر يتعين على السياسة الحالية وصانعي القرار التفكير فيه ملياً وبشكل إيجابي، ليس في ما يتعلق بتنويع مصادره الاقتصادية بل وفي ما يتعلق بجني المكاسب الاقتصادية الناتجة عن الاستقرار الاقتصادي المتزايد الذي يأتي مع الرخاء الاقتصادي.

الناتج المحلي الإجمالي في عام الإمارات بعيداً عن الاعتبارات السياسية البارزة وتلك الجغرافية الثانوية (اليمن لا تطل على الخليج)، فإن الفروق الاقتصادية كمعدلات التنمية والرخاء الاقتصادي قد تعلل عدم رغبة بعض دول مجلس التعاون الخليجي في السماح لليمن بأن يصبح بلداً كامل العضوية في المجلس في الوقت الراهن.

::/fulltext::
::cck::1552::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *