رؤساء اليمن

::cck::3100::/cck::
::introtext::

هو ‬يحيى ‬بن ‬محمد ‬بن ‬يحيى ‬حميد ‬الدين، ‬من ‬أسرة ‬بيت (‬القاسم ‬بن ‬محمد)‬، ‬ملك ‬اليمن، ‬الإمام ‬المتوكل ‬على ‬الله. ‬مؤسس ‬المملكة ‬المتوكلية ‬اليمنية.

::/introtext::
::fulltext::

الإمام يحيى : مؤسس الدولة اليمنية الحديثة (1869-1948)
هو ‬يحيى ‬بن ‬محمد ‬بن ‬يحيى ‬حميد ‬الدين، ‬من ‬أسرة ‬بيت (‬القاسم ‬بن ‬محمد)‬، ‬ملك ‬اليمن، ‬الإمام ‬المتوكل ‬على ‬الله. ‬مؤسس ‬المملكة ‬المتوكلية ‬اليمنية.
ولد ونشأ وشب في صنعاء حيث أخذ العلم على كبار شيوخها وعلمائها، ثم خرج منها عند مبايعة أبيه بالإمامة، وشاركه في قيادة الثورة على الأتراك، بويع بالإمامة عند وفاة أبيه المنصور، ولقب بالمتوكل على الله، فأسرع إلى إعلان الثورة على الأتراك، وحاصر صنعاء مرتين عامي 1905 و1911م حيث عقد (صلح دعان) مع الأتراك، فكان هذا خطوة نحو إقامة المملكة المتوكلية اليمنية عند انسحاب الأتراك من اليمن عقب هزيمتهم في الحرب العالمية الأولى، ولكنه هزم عام (1934م) في معركته مع عبدالعزيز آل سعود، حيث لم يتمكن من مد نفوذه إلى عسير ونجران، ‬وكشفت ‬هذه ‬الهزيمة ‬فساد ‬حكمه ‬وضعف ‬جيشه ‬وضيق ‬أفق ‬سياسته.‬ اتهم حكمه بالفردية والجمود والعزلة، مما أدى إلى امتداد حركة المعارضة ضده، تلك التي انتهت بمقتله في سواد حزيز خارج صنعاء في يوم الثلاثاء 17فبراير 1948م، وقيام الثورة الدستورية التي لم تلبث أن فشلت بعد ثلاثة أسابيع فقط، وخلفه ابنه ولي العهد الإمام أحمد بن يحيى ‬حميد ‬الدين.
الإمام أحمد حميد الدين.. أحمد ياجناه (1962 – ‬1895)
هو ‬أحمد ‬بن ‬يحيى ‬بن ‬محمد ‬بن يحيى ‬حميدالدين، ‬ملك ‬اليمن، ‬الإمام ‬الناصر ‬لدين ‬الله.‬
ولد في الأهنوم، وعاش طفولته في كنف جده المنصور بالله محمد بن يحيى المتوفى في 1322هـ / 1904م.. درس وتتلمذ على يد علماء مشهورين في شهارة وغيرها التي تولى أمرها حتى انسحب الأتراك من اليمن عقب الحرب العالمية الأولى وقامت المملكة المتوكلية اليمنية، اعتمد عليه أبوه في بعض حروبه لبسط سيطرة اليمن الجديدة وحكمها المركزي، فحارب في حجة والمشرق وفي برط في الشمال والزرانيق في تهامة حتى اشتهر باسم (أحمد يا جناه أو أحمد الجني) واتخذ حجة مقراً له حتى عينه أبوه أميراً على لواء تعز عندما بدأ الاعتماد على أبنائه الذين عرفوا بلقب (سيوف الإسلام) في حكم البلاد من بعد عام (1357هـ/ 1937م)، وبات السيف أحمد يحمل لقب ولي العهد، الأمر الذي يتعارض مع فكرة الإمامة عند الزيدية، وأثار جدلاً ومعارضة كثيرين، وحين انطلقت ثورة الدستور عام 1948م، كان مخطَّطاً أن يُقتل خارج تعز في الوقت نفسه الذي يقتل فيه أبوه في حزيز جنوب صنعاء (٧١ فبراير 1948م) ولكنه خادع الكمين، وخرج سراً إلى حجة حيث أعلن الحرب على الثورة وقضى عليها وأعدم زعماءها وسجن الباقين في حجة، وتولى حكم البلاد متخداً لنفسه لقب الناصر لدين الله. ورغم سياسة العزلة التي استمرت في ظل حكمه فقد أقام علاقات دبلوماسية وتم توقيع اتفاقيات مع الاتحاد السوفييتي والكتلة الاشتراكية، ومنها الصين الشعبية أواسط الخمسينات يوليو 1957م والتقى في جدة مع الرئيس جمال عبدالناصر والملك سعود فوقعوا (ميثاق جدة) في 28إبريل 1956م ‬كحلف ‬ثلاثي ‬ضد (‬حلف ‬بغداد).‬ وفي ربيع عام 1958م التحق بالوحدة المصرية – السورية حين وقع ابنه البدر في دمشق ميثاق الاتحاد الثلاثي (8 مارس1958م) الذي لم يلبث أن حل في 27 ديسمبر 1961م إثر أرجوزة الإمام أحمد الشهيرة ضد الاشتراكية، وكنتيجة لسلبية ذلك الاتحاد، كما تم التعاون مع مصر في إنشاء الكليات ‬العسكرية ‬التي ‬تخرج ‬منها ‬ضباط ‬الثورة.‬ اتسعت حركة المعارضة بزعامة القاضي محمد محمود الزبيري والأستاذ أحمد محمد نعمان في الخارج كما اشتدت في الداخل، فقامت ضده ثورة بقيادة العقيد أحمد الثلايا في 28 إبريل عام 1955م شارك فيها شقيقا الإمام أحمد: عبدالله وعباس، لكنها فشلت فكان مصيرهما مع عدد آخر من العلماء والمشايخ الإعدام، وحاول ثلاثة من صغار ضباط الجيش وهم محمد العلفي وعبدالله اللقية ومحسن الهندوانة اغتياله في مستشفى الحديدة في 6 مارس عام 1961، ولكنه نجا بأعجوبة، وظل متأثراً بجراحه حتى وفاته في 19 سبتمبر1962م وصباح يوم 26 سبتمبر قامت الثورة، وأعلن النظام ‬الجمهوري ‬بعد ‬أسبوع ‬واحد ‬من ‬وفاته، ‬وتولى ‬ابنه ‬محمد ‬البدر ‬حكم ‬البلاد ‬لمدة ‬أسبوع.
المشير السلال : قائد ثورة سبتمبر(1919 -1994)
ولد المشير عبدالله بن يحيى السلال عام 1919م في قرية شعسان ناحية سنحان، ونشأ في كنف والدته التي رعته مع أخوته بعد وفاة والده وهم في سن الطفولة، وتلقى دراسته الأولية في مكتب الأيتام بصنعاء التي انتقل إليها مع أسرته، واستمر في الدراسة بالمكتب لمدة سبع سنوات.
وبعد حرب 1934م بين اليمن والسعودية تم ابتعاثه مع تسعة من زملائه إلى العراق للدراسة العسكرية المتخصصة، وكان لهذه البعثة تأثيرها الإيجابي المباشر عليه وعلى زملائه حيث أدركوا مدى ما تعانيه بلادهم من تخلف وتردٍ في مختلف المجالات مقارنة بالدول الأخرى، وأدركوا مبكراً أن السياسات الإمامية هي السبب في هذا الوضع المأساوي الذي يعيشه اليمنيون.
وعلى مدى عامين ونصف العام هي مدة الدراسة اكتسب الطلاب العسكريون المزيد من الوعي والتصميم على ضرورة التغيير في بلادهم البائسة، وانضم معظمهم بعد عودتهم إلى حركة الأحرار اليمنيين وساهموا ‬في ‬مسيرة ‬العمل ‬الوطني ‬منذ ‬وقت ‬مبكر.‬
وبعد خروجه من السجن إثر فشل حركة 1955م تعين في عدة مواقع آخرها قائداً لحرس ولي العهد محمد البدر، فيما واصل نشاطه السري مع من تبقى من الرعيل الأول لحركة الأحرار للتشاور حول إمكانية تغيير الأوضاع، وكان ذلك كله سبباً في أن يقع عليه اختيار حركة الضباط الأحرار لقيادة ثورة 26 سبتمبر ورئاسة مجلس قيادتها، وهكذا سجل التاريخ اسم عبدالله السلال كقائد لأهم حركة تغيير في تاريخ اليمن منذ مئات السنين، وأول رئيس للنظام الجمهوري الذي قفز باليمن ألف عام على حد تعبيره.
وكان للدعم الذي قدمته مصر أكبر الأثر في رسوخ النظام الجمهوري وصموده في مواجهة الهجمات الشرسة التي كانت تقوم بها فلول النظام الإمامي، إلا أن الدور السياسي المصري على الساحة الداخلية اليمنية تسبب في إحداث شروخ وانشقاقات في الصف الجمهوري بدأت باستقالة الأستاذ الزبيري والقاضي الإرياني والأستاذ النعمان نهاية عام 1964م وتصاعد الخلاف مع المشير السلال إلى درجة جعلت الرئيس الراحل جمال عبدالناصر يستدعيه إلى القاهرة ويطلب منه البقاء فيها ومراقبة الوضع في اليمن وخاصة إمكانية إحلال السلم ووقف الحرب الأهلية، لكن العام الذي قضاه السلال في القاهرة لم يسفر عن نجاح محاولات الاتفاق بين الجمهوريين والملكيين وكذلك بين مصر والسعودية، فعاد إلى صنعاء خلال النصف الثاني من عام 1966م لتحمل مسؤولياته من جديد كرئيس للجمهورية فيما غادرها الكثير من القادة الجمهوريين إلى القاهرة للتفاهم مع عبدالناصر وإبلاغه احتجاجهم على عودة السلال، لكن الحكومة المصرية احتجزتهم جميعاً في القاهرة ما بين الإقامة الجبرية والاعتقال حتى حدوث هزيمة يونيو 67م التي جعلت عبدالناصر يفكر جدياً في سحب قواته من اليمن، وبمجرد اتفاقه مع الملك فيصل خلال قمة الخرطوم على إحلال السلام في اليمن تم إطلاق القادة المحتجزين وسحب القوات المصرية.. وبمجرد عودة أولئك القادة قرر المشير السلال القيام بجولة خارجية يرجح أنها كانت غطاء لرغبته في الابتعاد عن السلطة وإعطاء زملائه فرصة للتغيير بطريقة سلمية، وهكذا حدثت حركة نوفمبر 67م التي أطاحت به، ومن حينها قرر الإقامة في القاهرة حتى وجه له الرئيس علي عبدالله صالح الدعوة للعودة إلى وطنه ‬في ‬عام ‬1981م ‬حيث ‬عاد ‬على ‬الفور ‬واستقر ‬في ‬صنعاء ‬حتى ‬وفاته ‬في ‬مارس ‬1994م.
عبد الرحمن الإرياني (1910- 1998)
القاضي عبد الرحمن يحيى الإرياني رئيس اليمن في الفترة من (1967 – 1974). ولد في حصن إريان بمحافظة إب عام 1910. والقاضي الإرياني زعيم ديني وسياسي، وكان عضوا في مجلس قيادة الثورة 1962، ثم وزيرا للعدل. شارك في مراحل النضال الوطني ضد الإمامة وسجن. وقد كان القاضي الإرياني عالم وأديب، وشاعر، وكاتب مترسل، وزعيم سياسي، محنك، لطيف المعشر، حلو الحديث، جم التواضع. تولى القضاء في النادرة في أول أمره ثم أسهم مع الأحرار المناوئين والمعارضين لحكم الإمام يحيى بن محمد حميد الدين والحاكمين من أولاده في أعمالهم. وقد انتهى حكمه باستقالته (وإن كان الواقع يؤكد أنه أطيح به في انقلاب أبيض) يوم الخميس 21 جمادى الأولى سنة 1394 هجرية الموافق 13 حزيران سنة 1974م بضغط داخلي تؤازره قوة خارجية بحجة كثرة تغيير الحكومات والركون في حكم البلاد على من لا دراية له بأحوال اليمن ومعرفة طباع أهلها إلى جانب ما كان يحدث أحيانا من الإهمال وضياع الحزم في أجهزة الدولة. ولما استقال رحل إلى دمشق ولحق به أهله، ثم سمح له الرئيس علي عبد الله صالح بالعودة إلى بلاده فعاد مكرماً مبجلاً. توفي في 14 مارس 1998 بالعاصمة السورية دمشق التي ظل مقيماً فيها رغم عودته إلى اليمن في شهر سبتمبر 1981.
إبراهيم محمد الحمدي (1943 – 1977)
إبراهيم محمد الحمدي حكم اليمن من يونيو 1974 حتى أكتوبر 1977 م، وهو الرئيس الثالث لجمهورية اليمن (الشمالي ) بعد الإطاحة بحكم الإمامة عام 1962. تولى الحكم بعد ثورة بيضاء أطاحت بالقاضي عبدالرحمن الإرياني في حركة 13 يونيو 1974 لقد بدا الحمدي بالخطوات الأولى للحد من سلطة المشائخ ونفوذهم وقام فعلا بإقصاء العديد منهم من المناصب العليا في الجيش والدولة. وتم اغتياله في حادثة مدبرة هو وأخوه عبدالله الحمدي في عام 1977 بتعاون مع بعض شيوخ القبائل التي حد من نفوذها.
وكان الحمدي أكثر رؤساء اليمن شعبية وأقربهم للجماهير، وهو الرئيس الذي حاول محاولة جادة لإرساء اسس الدولة في اليمن، ولم يحزن اليمنيون على رئيس كحزنهم عليه.

المقدم أحمد حسين الغشمي (1941- 1978)
المقدم أحمد حسين الغشمي رأس اليمن في الفترة من (1977 – 1978). ولد في منطقة ضلاع همدان، إحدى ضواحي صنعاء عام 1941. التحق بالقوات المسلحة بعد قيام ثورة سبتمبر، وتولى مهام ومسؤوليات قيادية عسكرية رئيساً لأركان حرب فوج، وقائداً للمحور الغربي ثم الشرقي، واللواء الأول مدرع. وأسهم بدور رئيسي في حركة 13/6/1974 التصحيحية، وتولى منصب رئيس الأركان ثم نائباً لرئيس مجلس القيادة(رئاسة الدولة). واغتيل في مكتبه برسالة مفخخة نقلها مبعوث لرئيس الشطر الجنوبي في 24 يونيو 1978.
علي عبد الله صالح
علي عبد الله صالح الرئيس الحالي للجمهورية اليمنية منذ 1990، ورئيس اليمن الشمالي (سابقاً) منذ 1987، سياسي وعسكري يمني تحققت إعادة الوحدة اليمنية في عهده. لقبه في وسائل إعلام الدولة هو (فخامة الأخ المشير علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية حفظه الله). وُلد علي عبد الله صالح في 21 مارس 1942 في قرية بيت الأحمر، منطقة سنحان، محافظة صنعاء لأسرة فقيرة، وعانى شظف العيش بعد طلاق والديه في سن مبكرة. عمل راعياً للأغنام، وأجيراً عند أحد المشايخ في المنطقة، وتلقى تعليمه الأولي في (معلامة) القرية، ثم هرب في 1958 ليلتحق بالجيش في سن السادسة عشرة. يقول إنه (كان جندياً منذ يفاعته، وكذلك إخوته كانوا جنوداً. كان الجيش مهرباً من الفقر وسوء المعاملة). التحق بمدرسة صف ضباط القوات المسلحة في 1960 وشارك في أحداث ثورة 26 سبتمبر. في 1963 رقي إلى رتبة ملازم ثان، وشارك مع الثوار في الدفاع عن الثورة أثناء حصار السبعين، بعدها التحق بمدرسة المدرعات في 1964 ليتخصص في حرب المدرعات، ويتولى بعدها مهمات قيادية في مجال القتال بالمدرعات. وفي 1975 أصبح القائد العسكري للواء تعز، وقائد معسكر خالد بن الوليد ما أكسبه نفوذاً كبيراً، ومثل الجمهورية العربية اليمنية في عدة محافل خارج البلاد. وبعد توليه مسؤولية أمن تعز عاصمة الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين، وعاصمة الجمهورية العربية اليمنية الثانية، أصبح علي عبد الله صالح من أكثر الشخصيات نفوذاً في اليمن الشمالي، وارتبط بعلاقة قوية مع شيوخ القبائل أصحاب النفوذ القوي في الدولة كالشيخ عبد الله بن حسين الأحمر رئيس مجلس النواب اليمني الحالي الذي كان على علاقة قوية ومباشرة بالسعودية. وبعد أقل شهر من مقتل الغشمي، أصبح علي عبد الله صالح عضو مجلس الرئاسة رئيس الجمهورية العربية اليمنية بعد أن انتخبه مجلس الرئاسة بالإجماع ليكون الرئيس والقائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية.
اليمن الجنوبي
قحطان الشعبي (1920- 1982)
قحطان محمد الشعبي هو: أول رئيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في الفترة من 1967 إلى 1969. ولد في لحج عام 1920، عمل لعدة سنوات في وزارة الزراعة، وأصبح في 1955 مديراً لإدارة الأراضي. عام 1958 التحق للنضال ضد الاستعمار البريطاني فانضم إلى رابطة الجنوب العربي، ثم استقال عام 1960 وأسس الجبهة القومية لتحرير الجنوب المحتل، وبدأ الكفاح المسلح عام 1963، وقبله بعام كان الرئيس السلال قد عينه مستشاراً له لشؤون الوحدة. وترأس في نوفمبر 1967 الوفد اليمني إلى محادثات جنيف الرامية لمنح الاستقلال. وأصبح أول رئيس للجمهورية وقائداً أعلى للجيش. أقيل من منصبه في 22 يونيو 1969 ووضع تحت الإقامة الجبرية. وتوفي في عدن في عام 1982.
سالـم ربيع علي (1935 – 1978)
سالـم ربيع علي وشهرته سالمين (1935 – 1978) رئيس يمني جنوبي. كان أحد الثوار ضد الاحتلال البريطاني لجنوب اليمن، وأحد قياديي الجبهة القومية اليمنية، ومن ثم الحزب الاشتراكي اليمني. أصبح رئيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في 1969، وحكم حتى 1978 تم الانقلاب حين عليه، وأعدم بتهمة قتل رئيس اليمن الشمالي أحمد الغشمي. وُلد في 1935 في محافظة أبين لأب من صيادي الأسماك. وتلقى تعليمه في عدن وعمل في التعليم، ومارس مهنة المحاماة. وانضم في أواخر الخمسينات إلى منظمة الشباب القومي، وشارك مشاركة قيادية في نشاطات الجبهة القومية لتحرير اليمن الجنوبي المحتل. وكان عضواً في القيادة العام للجبهة القومية، وأصبح رئيساً للمجلس الرئاسي منذ العام 1969. وبدأت في فترة حكمه المباحثات الوحدوية بغية التوصل إلى صيغة تقارب وحدوي بين شمال اليمن وجنوبه. واتهم عام 1978 بتدبير مؤامرة للاستئثار بالسلطة، وتدبير عملية اغتيال رئيس اليمن الشمالي أحمد الغشمي، وأعدم بعد ذلك مع مجموعة من أنصاره في عدن بعد هزيمتهم في المواجهة المسلحة القصيرة مع مجموعة عبدالفتاح إسماعيل.
عبد الفتاح إسماعيل الجوفي (1939 – 1986)
عبد الفتاح إسماعيل الجوفي رئيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في الفترة من 1978 إلى 1980 ومنظّر الحزب الاشتراكي الحاكم في اليمن الجنوبي. ولد في عدن عام 1939 لأبوين من فلاحي الشمال. وأتم دراسته الابتدائية والمهنية في مدارسها، وعمل في شركة النفط البريطانية عام 1957. وانضم في عام 1959 إلى الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن من الاحتلال البريطاني. وأصبح في عام 1964 المسؤول العسكري والسياسي عن نشاطات الجبهة في عدن، واختير عضواً في اللجنة التنفيذية القومية في عام 1965، وبعد الاستقلال عام 1967 عين وزيراً للثقافة والإرشاد القومي ووزيراً مسؤولاً عن قضايا الوحدة مع الشطر الشمالي ( لم يقم بأي زيارة للشمال طوال فترة وجوده على المسرح السياسي) في عام 1969 انتخب أميناً عاماً للجبهة. وبقي في هذا المنصب حتى عام 1975. عضو مجلس الرئاسة عام 1969 وعيّن رئيساً مؤقتاً لمجلس الشعب الأعلى عام 1971. وفي عام 1978 عين رئيساً لمجلس الرئاسة ثم عين في العام نفسه أميناً عاماً للحزب الاشتراكي اليمني الذي حل محل الجبهة القومية. ستقال في إبريل 1980 من جميع مهامه بحجة الأسباب الصحية، وعاش في المنفى في الاتحاد السوفييتي السابق حتى سمح له بالعودة بعد خمس سنوات لتندلع أحداث 13 يناير 1986 والتي اختفى خلالها في ظروف غامضة. وبانفجار أحداث 13 يناير 1986 قاد عبد الفتاح إسماعيل طرفاً من أطراف القتال، وكان معه علي سالم البيض الذي نجا من الموت بأعجوبة صبيحة ذلك اليوم في مبنى اللجنة المركزية، وخرج متخفياً في إحدى المدرعات مع عبد الفتاح إسماعيل، غير أن الأخير اغتيل بصورة غامضة بينما نجا علي سالم البيض.
علي ناصر محمد الحسني
علي ناصر محمد الحسني رئيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في الفترة من 1980 إلى 1986. الميلاد في دثينه بأبين عام 1939. تخرج العام 1959 في دار المعلمين العليا فعين إثر ذلك مديراً لمدرسة دثينة الابتدائية. انضم إلى الكفاح المسلح ضد الاستعمار البريطاني منذ اندلاعه، وأصبح عضواً في المكتب العسكري. عين بعد الاستقلال 1967 حاكماً على الجزر اليمنية، ثم حاكماً على المحافظة الثانية (لحج) 1968. وفي مارس 1968 عضواً في القيادة العامة للجبهة القومية. وفي إبريل 1969 وزيراً للحكم المحلي ثم وزيراً للدفاع (1969 – 1975) إضافة إلى منصبه كوزير للتربية 1974 – 1975. وفي أغسطس 1971 أصبح رئيساً للوزراء وعضواً في المجلس الرئاسي إلى جانب إسماعيل وربيّع 1971 – 1978، وبعد الإطاحة بربيّع، أصبح رئيساً بالوكالة وذلك قبل أن يتم اختيار إسماعيل لهذا المنصب، إلا أن الجبهة عقدت مؤتمراً استثنائياً في أكتوبر 1980، وقررت تنحية عبد الفتاح وتعيين علي ناصر رئيساً للدولة وأميناً عاماً للحزب ورئيساً للوزراء. وفي فبراير 1985 تخلى عن منصب رئيس الوزراء، واستمر رئيساً للدولة وأميناً عاماً للحزب حتى 13 يناير 1986، وكان وراء اندلاع الأحداث الدامية التي استمرت أكثر من أسبوع وخلفت آلاف القتلى وفر هارباً إلى شمال الوطن مع فلول من زمرته ثم غادرها قبل إعلان الوحدة اليمنية في عام 1990م. ويشغل حالياً منصب رئيس المركز العربي للدراسات الاستراتيجية ومقره العاصمة السورية دمشق.
علي سالم البيض
علي سالم البيض رئيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في الفترة من 1986 حتى 1990. وهو من وقع على اتفاق الوحدة مع رئيس اليمن الشمالي علي عبد الله صالح. ولد عام 1939 في قرية معبر مديرية الريدة وقصيعر بمحافظة حضرموت، حيث تلقى تعليمه الإبتدائي والمتوسط فيها. وانتمى مبكراً إلى حركة القوميين العرب، وكان من الشخصيات الأساسية في تنظيم الجبهة القومية، فتولى قيادة العمل العسكري في المنطقة الشرقية، حضرموت – المهرة ضد الاحتلال البريطاني. وتلقى عدداً من الدورات العسكرية في القاهرة في الستينات وكان له موقف معارض بشدة ضد الدمج بين القومية وجبهة التحرير (واجهتا المستعمر معاً وفق وجهة نظر مختلفة في فلسفة الثورة والكفاح المسلح لتتقاتلا في فترة لاحقة) وأعلن انسحابه من تنظيم الجبهة القومية وتشكيل تنظيم بديل اسمه (الجبهة الشعبية لتحرير حضرموت). وبفشل الدمج عاد إلى تنظيمه الأم مع مجموعته التي انتزعها. شغل موقع نائب عن شؤون الجيش والأمن في ما كان يسمى الحكومة المؤقتة قبل يوم الاستقلال. وتولى منصب وزير الدفاع في أول حكومة دولة الاستقلال حتى عام 1966. وتقلد أكثر من منصب حكومي في مرحلة ما بعد حركة 22 يونيو 1969. ظل عضواً للمكتب السياسي للجبهة القومية ثم الحزب الاشتراكي. وتم تجريده من مناصبه الحزبية والحكومية في عهد عبد الفتاح اسماعيل في (79-80) بسبب ما قيل حينها عن اختراقه اللوائح الحزبية وقانون الأحوال الشخصية الذي يمنع الجمع بين زوجتين. وعاد إلى واجهة الحياة السياسية في حكومة علي ناصر وتولى وزارة الحكم المحلي. وبانفجار أحداث 13 يناير 1986 كان من الشخصيات التي تمحورت حول مجموعة عبد الفتاح ونجا من الموت بأعجوبة صبيحة ذلك اليوم في مبنى اللجنة المركزية. وتولى منصب الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني عقب تلك الأحداث الدموية. ووقع في 30 نوفمبر 1989 مع الرئيس علي عبدالله صالح على اتفاقية عدن الوحدوية ودستور دولة الوحدة. وبإعلان قيام الجمهورية اليمنية في 22 مايو 1990 تولى منصب نائب رئيس مجلس الرئاسة إضافة إلى موقعه الحزبي كأمين عام للاشتراكي حتى مايو 1994. وفي 21 مايو 1994 حتى 7 يوليو من العام نفسه رئيساً لجمهورية اليمن الديمقراطية المعلنة لمدة لم تتجاوز الشهر تقريباً. ويقيم حاليا في سلطنة عمان بعد أن منحته حق اللجوء السياسي.

::/fulltext::

Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::3100::/cck::
::introtext::

هو ‬يحيى ‬بن ‬محمد ‬بن ‬يحيى ‬حميد ‬الدين، ‬من ‬أسرة ‬بيت (‬القاسم ‬بن ‬محمد)‬، ‬ملك ‬اليمن، ‬الإمام ‬المتوكل ‬على ‬الله. ‬مؤسس ‬المملكة ‬المتوكلية ‬اليمنية.

::/introtext::
::fulltext::

الإمام يحيى : مؤسس الدولة اليمنية الحديثة (1869-1948)
هو ‬يحيى ‬بن ‬محمد ‬بن ‬يحيى ‬حميد ‬الدين، ‬من ‬أسرة ‬بيت (‬القاسم ‬بن ‬محمد)‬، ‬ملك ‬اليمن، ‬الإمام ‬المتوكل ‬على ‬الله. ‬مؤسس ‬المملكة ‬المتوكلية ‬اليمنية.
ولد ونشأ وشب في صنعاء حيث أخذ العلم على كبار شيوخها وعلمائها، ثم خرج منها عند مبايعة أبيه بالإمامة، وشاركه في قيادة الثورة على الأتراك، بويع بالإمامة عند وفاة أبيه المنصور، ولقب بالمتوكل على الله، فأسرع إلى إعلان الثورة على الأتراك، وحاصر صنعاء مرتين عامي 1905 و1911م حيث عقد (صلح دعان) مع الأتراك، فكان هذا خطوة نحو إقامة المملكة المتوكلية اليمنية عند انسحاب الأتراك من اليمن عقب هزيمتهم في الحرب العالمية الأولى، ولكنه هزم عام (1934م) في معركته مع عبدالعزيز آل سعود، حيث لم يتمكن من مد نفوذه إلى عسير ونجران، ‬وكشفت ‬هذه ‬الهزيمة ‬فساد ‬حكمه ‬وضعف ‬جيشه ‬وضيق ‬أفق ‬سياسته.‬ اتهم حكمه بالفردية والجمود والعزلة، مما أدى إلى امتداد حركة المعارضة ضده، تلك التي انتهت بمقتله في سواد حزيز خارج صنعاء في يوم الثلاثاء 17فبراير 1948م، وقيام الثورة الدستورية التي لم تلبث أن فشلت بعد ثلاثة أسابيع فقط، وخلفه ابنه ولي العهد الإمام أحمد بن يحيى ‬حميد ‬الدين.
الإمام أحمد حميد الدين.. أحمد ياجناه (1962 – ‬1895)
هو ‬أحمد ‬بن ‬يحيى ‬بن ‬محمد ‬بن يحيى ‬حميدالدين، ‬ملك ‬اليمن، ‬الإمام ‬الناصر ‬لدين ‬الله.‬
ولد في الأهنوم، وعاش طفولته في كنف جده المنصور بالله محمد بن يحيى المتوفى في 1322هـ / 1904م.. درس وتتلمذ على يد علماء مشهورين في شهارة وغيرها التي تولى أمرها حتى انسحب الأتراك من اليمن عقب الحرب العالمية الأولى وقامت المملكة المتوكلية اليمنية، اعتمد عليه أبوه في بعض حروبه لبسط سيطرة اليمن الجديدة وحكمها المركزي، فحارب في حجة والمشرق وفي برط في الشمال والزرانيق في تهامة حتى اشتهر باسم (أحمد يا جناه أو أحمد الجني) واتخذ حجة مقراً له حتى عينه أبوه أميراً على لواء تعز عندما بدأ الاعتماد على أبنائه الذين عرفوا بلقب (سيوف الإسلام) في حكم البلاد من بعد عام (1357هـ/ 1937م)، وبات السيف أحمد يحمل لقب ولي العهد، الأمر الذي يتعارض مع فكرة الإمامة عند الزيدية، وأثار جدلاً ومعارضة كثيرين، وحين انطلقت ثورة الدستور عام 1948م، كان مخطَّطاً أن يُقتل خارج تعز في الوقت نفسه الذي يقتل فيه أبوه في حزيز جنوب صنعاء (٧١ فبراير 1948م) ولكنه خادع الكمين، وخرج سراً إلى حجة حيث أعلن الحرب على الثورة وقضى عليها وأعدم زعماءها وسجن الباقين في حجة، وتولى حكم البلاد متخداً لنفسه لقب الناصر لدين الله. ورغم سياسة العزلة التي استمرت في ظل حكمه فقد أقام علاقات دبلوماسية وتم توقيع اتفاقيات مع الاتحاد السوفييتي والكتلة الاشتراكية، ومنها الصين الشعبية أواسط الخمسينات يوليو 1957م والتقى في جدة مع الرئيس جمال عبدالناصر والملك سعود فوقعوا (ميثاق جدة) في 28إبريل 1956م ‬كحلف ‬ثلاثي ‬ضد (‬حلف ‬بغداد).‬ وفي ربيع عام 1958م التحق بالوحدة المصرية – السورية حين وقع ابنه البدر في دمشق ميثاق الاتحاد الثلاثي (8 مارس1958م) الذي لم يلبث أن حل في 27 ديسمبر 1961م إثر أرجوزة الإمام أحمد الشهيرة ضد الاشتراكية، وكنتيجة لسلبية ذلك الاتحاد، كما تم التعاون مع مصر في إنشاء الكليات ‬العسكرية ‬التي ‬تخرج ‬منها ‬ضباط ‬الثورة.‬ اتسعت حركة المعارضة بزعامة القاضي محمد محمود الزبيري والأستاذ أحمد محمد نعمان في الخارج كما اشتدت في الداخل، فقامت ضده ثورة بقيادة العقيد أحمد الثلايا في 28 إبريل عام 1955م شارك فيها شقيقا الإمام أحمد: عبدالله وعباس، لكنها فشلت فكان مصيرهما مع عدد آخر من العلماء والمشايخ الإعدام، وحاول ثلاثة من صغار ضباط الجيش وهم محمد العلفي وعبدالله اللقية ومحسن الهندوانة اغتياله في مستشفى الحديدة في 6 مارس عام 1961، ولكنه نجا بأعجوبة، وظل متأثراً بجراحه حتى وفاته في 19 سبتمبر1962م وصباح يوم 26 سبتمبر قامت الثورة، وأعلن النظام ‬الجمهوري ‬بعد ‬أسبوع ‬واحد ‬من ‬وفاته، ‬وتولى ‬ابنه ‬محمد ‬البدر ‬حكم ‬البلاد ‬لمدة ‬أسبوع.
المشير السلال : قائد ثورة سبتمبر(1919 -1994)
ولد المشير عبدالله بن يحيى السلال عام 1919م في قرية شعسان ناحية سنحان، ونشأ في كنف والدته التي رعته مع أخوته بعد وفاة والده وهم في سن الطفولة، وتلقى دراسته الأولية في مكتب الأيتام بصنعاء التي انتقل إليها مع أسرته، واستمر في الدراسة بالمكتب لمدة سبع سنوات.
وبعد حرب 1934م بين اليمن والسعودية تم ابتعاثه مع تسعة من زملائه إلى العراق للدراسة العسكرية المتخصصة، وكان لهذه البعثة تأثيرها الإيجابي المباشر عليه وعلى زملائه حيث أدركوا مدى ما تعانيه بلادهم من تخلف وتردٍ في مختلف المجالات مقارنة بالدول الأخرى، وأدركوا مبكراً أن السياسات الإمامية هي السبب في هذا الوضع المأساوي الذي يعيشه اليمنيون.
وعلى مدى عامين ونصف العام هي مدة الدراسة اكتسب الطلاب العسكريون المزيد من الوعي والتصميم على ضرورة التغيير في بلادهم البائسة، وانضم معظمهم بعد عودتهم إلى حركة الأحرار اليمنيين وساهموا ‬في ‬مسيرة ‬العمل ‬الوطني ‬منذ ‬وقت ‬مبكر.‬
وبعد خروجه من السجن إثر فشل حركة 1955م تعين في عدة مواقع آخرها قائداً لحرس ولي العهد محمد البدر، فيما واصل نشاطه السري مع من تبقى من الرعيل الأول لحركة الأحرار للتشاور حول إمكانية تغيير الأوضاع، وكان ذلك كله سبباً في أن يقع عليه اختيار حركة الضباط الأحرار لقيادة ثورة 26 سبتمبر ورئاسة مجلس قيادتها، وهكذا سجل التاريخ اسم عبدالله السلال كقائد لأهم حركة تغيير في تاريخ اليمن منذ مئات السنين، وأول رئيس للنظام الجمهوري الذي قفز باليمن ألف عام على حد تعبيره.
وكان للدعم الذي قدمته مصر أكبر الأثر في رسوخ النظام الجمهوري وصموده في مواجهة الهجمات الشرسة التي كانت تقوم بها فلول النظام الإمامي، إلا أن الدور السياسي المصري على الساحة الداخلية اليمنية تسبب في إحداث شروخ وانشقاقات في الصف الجمهوري بدأت باستقالة الأستاذ الزبيري والقاضي الإرياني والأستاذ النعمان نهاية عام 1964م وتصاعد الخلاف مع المشير السلال إلى درجة جعلت الرئيس الراحل جمال عبدالناصر يستدعيه إلى القاهرة ويطلب منه البقاء فيها ومراقبة الوضع في اليمن وخاصة إمكانية إحلال السلم ووقف الحرب الأهلية، لكن العام الذي قضاه السلال في القاهرة لم يسفر عن نجاح محاولات الاتفاق بين الجمهوريين والملكيين وكذلك بين مصر والسعودية، فعاد إلى صنعاء خلال النصف الثاني من عام 1966م لتحمل مسؤولياته من جديد كرئيس للجمهورية فيما غادرها الكثير من القادة الجمهوريين إلى القاهرة للتفاهم مع عبدالناصر وإبلاغه احتجاجهم على عودة السلال، لكن الحكومة المصرية احتجزتهم جميعاً في القاهرة ما بين الإقامة الجبرية والاعتقال حتى حدوث هزيمة يونيو 67م التي جعلت عبدالناصر يفكر جدياً في سحب قواته من اليمن، وبمجرد اتفاقه مع الملك فيصل خلال قمة الخرطوم على إحلال السلام في اليمن تم إطلاق القادة المحتجزين وسحب القوات المصرية.. وبمجرد عودة أولئك القادة قرر المشير السلال القيام بجولة خارجية يرجح أنها كانت غطاء لرغبته في الابتعاد عن السلطة وإعطاء زملائه فرصة للتغيير بطريقة سلمية، وهكذا حدثت حركة نوفمبر 67م التي أطاحت به، ومن حينها قرر الإقامة في القاهرة حتى وجه له الرئيس علي عبدالله صالح الدعوة للعودة إلى وطنه ‬في ‬عام ‬1981م ‬حيث ‬عاد ‬على ‬الفور ‬واستقر ‬في ‬صنعاء ‬حتى ‬وفاته ‬في ‬مارس ‬1994م.
عبد الرحمن الإرياني (1910- 1998)
القاضي عبد الرحمن يحيى الإرياني رئيس اليمن في الفترة من (1967 – 1974). ولد في حصن إريان بمحافظة إب عام 1910. والقاضي الإرياني زعيم ديني وسياسي، وكان عضوا في مجلس قيادة الثورة 1962، ثم وزيرا للعدل. شارك في مراحل النضال الوطني ضد الإمامة وسجن. وقد كان القاضي الإرياني عالم وأديب، وشاعر، وكاتب مترسل، وزعيم سياسي، محنك، لطيف المعشر، حلو الحديث، جم التواضع. تولى القضاء في النادرة في أول أمره ثم أسهم مع الأحرار المناوئين والمعارضين لحكم الإمام يحيى بن محمد حميد الدين والحاكمين من أولاده في أعمالهم. وقد انتهى حكمه باستقالته (وإن كان الواقع يؤكد أنه أطيح به في انقلاب أبيض) يوم الخميس 21 جمادى الأولى سنة 1394 هجرية الموافق 13 حزيران سنة 1974م بضغط داخلي تؤازره قوة خارجية بحجة كثرة تغيير الحكومات والركون في حكم البلاد على من لا دراية له بأحوال اليمن ومعرفة طباع أهلها إلى جانب ما كان يحدث أحيانا من الإهمال وضياع الحزم في أجهزة الدولة. ولما استقال رحل إلى دمشق ولحق به أهله، ثم سمح له الرئيس علي عبد الله صالح بالعودة إلى بلاده فعاد مكرماً مبجلاً. توفي في 14 مارس 1998 بالعاصمة السورية دمشق التي ظل مقيماً فيها رغم عودته إلى اليمن في شهر سبتمبر 1981.
إبراهيم محمد الحمدي (1943 – 1977)
إبراهيم محمد الحمدي حكم اليمن من يونيو 1974 حتى أكتوبر 1977 م، وهو الرئيس الثالث لجمهورية اليمن (الشمالي ) بعد الإطاحة بحكم الإمامة عام 1962. تولى الحكم بعد ثورة بيضاء أطاحت بالقاضي عبدالرحمن الإرياني في حركة 13 يونيو 1974 لقد بدا الحمدي بالخطوات الأولى للحد من سلطة المشائخ ونفوذهم وقام فعلا بإقصاء العديد منهم من المناصب العليا في الجيش والدولة. وتم اغتياله في حادثة مدبرة هو وأخوه عبدالله الحمدي في عام 1977 بتعاون مع بعض شيوخ القبائل التي حد من نفوذها.
وكان الحمدي أكثر رؤساء اليمن شعبية وأقربهم للجماهير، وهو الرئيس الذي حاول محاولة جادة لإرساء اسس الدولة في اليمن، ولم يحزن اليمنيون على رئيس كحزنهم عليه.

المقدم أحمد حسين الغشمي (1941- 1978)
المقدم أحمد حسين الغشمي رأس اليمن في الفترة من (1977 – 1978). ولد في منطقة ضلاع همدان، إحدى ضواحي صنعاء عام 1941. التحق بالقوات المسلحة بعد قيام ثورة سبتمبر، وتولى مهام ومسؤوليات قيادية عسكرية رئيساً لأركان حرب فوج، وقائداً للمحور الغربي ثم الشرقي، واللواء الأول مدرع. وأسهم بدور رئيسي في حركة 13/6/1974 التصحيحية، وتولى منصب رئيس الأركان ثم نائباً لرئيس مجلس القيادة(رئاسة الدولة). واغتيل في مكتبه برسالة مفخخة نقلها مبعوث لرئيس الشطر الجنوبي في 24 يونيو 1978.
علي عبد الله صالح
علي عبد الله صالح الرئيس الحالي للجمهورية اليمنية منذ 1990، ورئيس اليمن الشمالي (سابقاً) منذ 1987، سياسي وعسكري يمني تحققت إعادة الوحدة اليمنية في عهده. لقبه في وسائل إعلام الدولة هو (فخامة الأخ المشير علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية حفظه الله). وُلد علي عبد الله صالح في 21 مارس 1942 في قرية بيت الأحمر، منطقة سنحان، محافظة صنعاء لأسرة فقيرة، وعانى شظف العيش بعد طلاق والديه في سن مبكرة. عمل راعياً للأغنام، وأجيراً عند أحد المشايخ في المنطقة، وتلقى تعليمه الأولي في (معلامة) القرية، ثم هرب في 1958 ليلتحق بالجيش في سن السادسة عشرة. يقول إنه (كان جندياً منذ يفاعته، وكذلك إخوته كانوا جنوداً. كان الجيش مهرباً من الفقر وسوء المعاملة). التحق بمدرسة صف ضباط القوات المسلحة في 1960 وشارك في أحداث ثورة 26 سبتمبر. في 1963 رقي إلى رتبة ملازم ثان، وشارك مع الثوار في الدفاع عن الثورة أثناء حصار السبعين، بعدها التحق بمدرسة المدرعات في 1964 ليتخصص في حرب المدرعات، ويتولى بعدها مهمات قيادية في مجال القتال بالمدرعات. وفي 1975 أصبح القائد العسكري للواء تعز، وقائد معسكر خالد بن الوليد ما أكسبه نفوذاً كبيراً، ومثل الجمهورية العربية اليمنية في عدة محافل خارج البلاد. وبعد توليه مسؤولية أمن تعز عاصمة الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين، وعاصمة الجمهورية العربية اليمنية الثانية، أصبح علي عبد الله صالح من أكثر الشخصيات نفوذاً في اليمن الشمالي، وارتبط بعلاقة قوية مع شيوخ القبائل أصحاب النفوذ القوي في الدولة كالشيخ عبد الله بن حسين الأحمر رئيس مجلس النواب اليمني الحالي الذي كان على علاقة قوية ومباشرة بالسعودية. وبعد أقل شهر من مقتل الغشمي، أصبح علي عبد الله صالح عضو مجلس الرئاسة رئيس الجمهورية العربية اليمنية بعد أن انتخبه مجلس الرئاسة بالإجماع ليكون الرئيس والقائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية.
اليمن الجنوبي
قحطان الشعبي (1920- 1982)
قحطان محمد الشعبي هو: أول رئيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في الفترة من 1967 إلى 1969. ولد في لحج عام 1920، عمل لعدة سنوات في وزارة الزراعة، وأصبح في 1955 مديراً لإدارة الأراضي. عام 1958 التحق للنضال ضد الاستعمار البريطاني فانضم إلى رابطة الجنوب العربي، ثم استقال عام 1960 وأسس الجبهة القومية لتحرير الجنوب المحتل، وبدأ الكفاح المسلح عام 1963، وقبله بعام كان الرئيس السلال قد عينه مستشاراً له لشؤون الوحدة. وترأس في نوفمبر 1967 الوفد اليمني إلى محادثات جنيف الرامية لمنح الاستقلال. وأصبح أول رئيس للجمهورية وقائداً أعلى للجيش. أقيل من منصبه في 22 يونيو 1969 ووضع تحت الإقامة الجبرية. وتوفي في عدن في عام 1982.
سالـم ربيع علي (1935 – 1978)
سالـم ربيع علي وشهرته سالمين (1935 – 1978) رئيس يمني جنوبي. كان أحد الثوار ضد الاحتلال البريطاني لجنوب اليمن، وأحد قياديي الجبهة القومية اليمنية، ومن ثم الحزب الاشتراكي اليمني. أصبح رئيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في 1969، وحكم حتى 1978 تم الانقلاب حين عليه، وأعدم بتهمة قتل رئيس اليمن الشمالي أحمد الغشمي. وُلد في 1935 في محافظة أبين لأب من صيادي الأسماك. وتلقى تعليمه في عدن وعمل في التعليم، ومارس مهنة المحاماة. وانضم في أواخر الخمسينات إلى منظمة الشباب القومي، وشارك مشاركة قيادية في نشاطات الجبهة القومية لتحرير اليمن الجنوبي المحتل. وكان عضواً في القيادة العام للجبهة القومية، وأصبح رئيساً للمجلس الرئاسي منذ العام 1969. وبدأت في فترة حكمه المباحثات الوحدوية بغية التوصل إلى صيغة تقارب وحدوي بين شمال اليمن وجنوبه. واتهم عام 1978 بتدبير مؤامرة للاستئثار بالسلطة، وتدبير عملية اغتيال رئيس اليمن الشمالي أحمد الغشمي، وأعدم بعد ذلك مع مجموعة من أنصاره في عدن بعد هزيمتهم في المواجهة المسلحة القصيرة مع مجموعة عبدالفتاح إسماعيل.
عبد الفتاح إسماعيل الجوفي (1939 – 1986)
عبد الفتاح إسماعيل الجوفي رئيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في الفترة من 1978 إلى 1980 ومنظّر الحزب الاشتراكي الحاكم في اليمن الجنوبي. ولد في عدن عام 1939 لأبوين من فلاحي الشمال. وأتم دراسته الابتدائية والمهنية في مدارسها، وعمل في شركة النفط البريطانية عام 1957. وانضم في عام 1959 إلى الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن من الاحتلال البريطاني. وأصبح في عام 1964 المسؤول العسكري والسياسي عن نشاطات الجبهة في عدن، واختير عضواً في اللجنة التنفيذية القومية في عام 1965، وبعد الاستقلال عام 1967 عين وزيراً للثقافة والإرشاد القومي ووزيراً مسؤولاً عن قضايا الوحدة مع الشطر الشمالي ( لم يقم بأي زيارة للشمال طوال فترة وجوده على المسرح السياسي) في عام 1969 انتخب أميناً عاماً للجبهة. وبقي في هذا المنصب حتى عام 1975. عضو مجلس الرئاسة عام 1969 وعيّن رئيساً مؤقتاً لمجلس الشعب الأعلى عام 1971. وفي عام 1978 عين رئيساً لمجلس الرئاسة ثم عين في العام نفسه أميناً عاماً للحزب الاشتراكي اليمني الذي حل محل الجبهة القومية. ستقال في إبريل 1980 من جميع مهامه بحجة الأسباب الصحية، وعاش في المنفى في الاتحاد السوفييتي السابق حتى سمح له بالعودة بعد خمس سنوات لتندلع أحداث 13 يناير 1986 والتي اختفى خلالها في ظروف غامضة. وبانفجار أحداث 13 يناير 1986 قاد عبد الفتاح إسماعيل طرفاً من أطراف القتال، وكان معه علي سالم البيض الذي نجا من الموت بأعجوبة صبيحة ذلك اليوم في مبنى اللجنة المركزية، وخرج متخفياً في إحدى المدرعات مع عبد الفتاح إسماعيل، غير أن الأخير اغتيل بصورة غامضة بينما نجا علي سالم البيض.
علي ناصر محمد الحسني
علي ناصر محمد الحسني رئيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في الفترة من 1980 إلى 1986. الميلاد في دثينه بأبين عام 1939. تخرج العام 1959 في دار المعلمين العليا فعين إثر ذلك مديراً لمدرسة دثينة الابتدائية. انضم إلى الكفاح المسلح ضد الاستعمار البريطاني منذ اندلاعه، وأصبح عضواً في المكتب العسكري. عين بعد الاستقلال 1967 حاكماً على الجزر اليمنية، ثم حاكماً على المحافظة الثانية (لحج) 1968. وفي مارس 1968 عضواً في القيادة العامة للجبهة القومية. وفي إبريل 1969 وزيراً للحكم المحلي ثم وزيراً للدفاع (1969 – 1975) إضافة إلى منصبه كوزير للتربية 1974 – 1975. وفي أغسطس 1971 أصبح رئيساً للوزراء وعضواً في المجلس الرئاسي إلى جانب إسماعيل وربيّع 1971 – 1978، وبعد الإطاحة بربيّع، أصبح رئيساً بالوكالة وذلك قبل أن يتم اختيار إسماعيل لهذا المنصب، إلا أن الجبهة عقدت مؤتمراً استثنائياً في أكتوبر 1980، وقررت تنحية عبد الفتاح وتعيين علي ناصر رئيساً للدولة وأميناً عاماً للحزب ورئيساً للوزراء. وفي فبراير 1985 تخلى عن منصب رئيس الوزراء، واستمر رئيساً للدولة وأميناً عاماً للحزب حتى 13 يناير 1986، وكان وراء اندلاع الأحداث الدامية التي استمرت أكثر من أسبوع وخلفت آلاف القتلى وفر هارباً إلى شمال الوطن مع فلول من زمرته ثم غادرها قبل إعلان الوحدة اليمنية في عام 1990م. ويشغل حالياً منصب رئيس المركز العربي للدراسات الاستراتيجية ومقره العاصمة السورية دمشق.
علي سالم البيض
علي سالم البيض رئيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في الفترة من 1986 حتى 1990. وهو من وقع على اتفاق الوحدة مع رئيس اليمن الشمالي علي عبد الله صالح. ولد عام 1939 في قرية معبر مديرية الريدة وقصيعر بمحافظة حضرموت، حيث تلقى تعليمه الإبتدائي والمتوسط فيها. وانتمى مبكراً إلى حركة القوميين العرب، وكان من الشخصيات الأساسية في تنظيم الجبهة القومية، فتولى قيادة العمل العسكري في المنطقة الشرقية، حضرموت – المهرة ضد الاحتلال البريطاني. وتلقى عدداً من الدورات العسكرية في القاهرة في الستينات وكان له موقف معارض بشدة ضد الدمج بين القومية وجبهة التحرير (واجهتا المستعمر معاً وفق وجهة نظر مختلفة في فلسفة الثورة والكفاح المسلح لتتقاتلا في فترة لاحقة) وأعلن انسحابه من تنظيم الجبهة القومية وتشكيل تنظيم بديل اسمه (الجبهة الشعبية لتحرير حضرموت). وبفشل الدمج عاد إلى تنظيمه الأم مع مجموعته التي انتزعها. شغل موقع نائب عن شؤون الجيش والأمن في ما كان يسمى الحكومة المؤقتة قبل يوم الاستقلال. وتولى منصب وزير الدفاع في أول حكومة دولة الاستقلال حتى عام 1966. وتقلد أكثر من منصب حكومي في مرحلة ما بعد حركة 22 يونيو 1969. ظل عضواً للمكتب السياسي للجبهة القومية ثم الحزب الاشتراكي. وتم تجريده من مناصبه الحزبية والحكومية في عهد عبد الفتاح اسماعيل في (79-80) بسبب ما قيل حينها عن اختراقه اللوائح الحزبية وقانون الأحوال الشخصية الذي يمنع الجمع بين زوجتين. وعاد إلى واجهة الحياة السياسية في حكومة علي ناصر وتولى وزارة الحكم المحلي. وبانفجار أحداث 13 يناير 1986 كان من الشخصيات التي تمحورت حول مجموعة عبد الفتاح ونجا من الموت بأعجوبة صبيحة ذلك اليوم في مبنى اللجنة المركزية. وتولى منصب الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني عقب تلك الأحداث الدموية. ووقع في 30 نوفمبر 1989 مع الرئيس علي عبدالله صالح على اتفاقية عدن الوحدوية ودستور دولة الوحدة. وبإعلان قيام الجمهورية اليمنية في 22 مايو 1990 تولى منصب نائب رئيس مجلس الرئاسة إضافة إلى موقعه الحزبي كأمين عام للاشتراكي حتى مايو 1994. وفي 21 مايو 1994 حتى 7 يوليو من العام نفسه رئيساً لجمهورية اليمن الديمقراطية المعلنة لمدة لم تتجاوز الشهر تقريباً. ويقيم حاليا في سلطنة عمان بعد أن منحته حق اللجوء السياسي.

::/fulltext::
::cck::3100::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *