العقار والقوانين والأنظمة والتشريعات.. “قراءة أولية”

::cck::2919::/cck::
::introtext::

كي نستطيع أن نثمن حزمة الأنظمة والقوانين والتشريعات العقارية المطلوبة لنمو صناعة العقار لا بد أن نبني قاعدة معلوماتية عن مبادئ والأساليب العقارية، وأن تكون تلك المعلومات دقيقة وواسعة التفاصيل، وأن نتابع القطاع العقاري ونتتبع تعاريف بنود موارده التخصصية وشموليته للمجالات التي تتجاوز أعمال الوساطة العقارية إلى التطوير والاستثمار العقاري وأعمال إدارة الأملاك العقارية والتشغيل والصيانة.

::/introtext::
::fulltext::

كي نستطيع أن نثمن حزمة الأنظمة والقوانين والتشريعات العقارية المطلوبة لنمو صناعة العقار لا بد أن نبني قاعدة معلوماتية عن مبادئ والأساليب العقارية، وأن تكون تلك المعلومات دقيقة وواسعة التفاصيل، وأن نتابع القطاع العقاري ونتتبع تعاريف بنود موارده التخصصية وشموليته للمجالات التي تتجاوز أعمال الوساطة العقارية إلى التطوير والاستثمار العقاري وأعمال إدارة الأملاك العقارية والتشغيل والصيانة.
إن هذه المجالات المتخصصة في القطاع العقاري تحرك أكثر من 100 صناعة في قطاعات إنتاجية أخرى، بدءاً من الاستشارات الهندسية والمالية والقانونية على أنواعها المتعددة مروراً بصناعة البناء والتشييد ومواد البناء والمتعهدين الذين يشتركون جميعهم في صناعة التطوير العقاري.
لذلك فإن القطاع العقاري يعتبر من أكبر القطاعات الصناعية في العالم، والمحرك الفعلي للاقتصاد المحلي والوطني في كثير من البلدان، وتخفيض نسبة بطالة القوى العاملة في مختلف الصناعات الأخرى. وبالتالي فعندما يتخذ المستثمر العقاري القرار بتنفيذ مشروع عقاري ما، يكون قد أدار محرك القافلة التي سوف يقودها في مكان معين ولمدة زمنية معينة، ويستفيد معه العشرات بل المئات من الاستشاريين والخبراء والمقاولين والعاملين في مختلف المجالات الإنتاجية في القطاعات الصناعية الأخرى، تبدأ بالوسيط العقاري الذي يجب أن يتمتع بدرجة عالية من الكفاءة والعلم والخبرة في عملية البحث عن العقار المناسب والمطابق للشروط والمواصفات الخاصة بالمستثمر وبجدوى المشروع لدعم اتخاذ القرار الاستثماري الصحيح.
المهنة العقارية تتنوع مهن الأعمال العقارية بعدة مجالات في القطاع العقاري، حيث يختار العاملون في هذا القطاع المهنة التي تتلاءم مع كفاءاتهم العلمية والعملية التي سوف تزيد من قدراتهم وطموحاتهم المستقبلية، وبالتالي فإن المهنة العقارية تشمل أنواعاً مختلفة من الأعمال الاحترافية في القطاع العقاري والتي يتأثر بها كل أفراد المجتمع من دون استثناء، فحاجة الفرد إلى مسكن ومدرسة ومستشفى ومكتب ومركز عمل وسوق تجاري وفندق ومصنع على اختلاف مستوياتها تبدأ أولاً بالوسيط العقاري المحترف ولا تنتهي أبداً في دورة حياة الإنسان (من المهد إلى اللحد).
ويمكن تعريف المهنة العقارية بأنها مهنة الفن والعلم مجتمعين لتشتمل على :1- فن المحادثة والمناقشة والطرح والإقناع، وفن صناعة الصفقات وتنفيذها.2- علم الأرقام بكافة مستوياتها العقارية والمالية، والإلمام والعلم الجيد باللوائح والتشريعات والقوانين التي تحكم وتؤطر التعاملات العقارية.
فالأرقام تتكلم وتخرج عن صمتها وعزلتها في القطاع العقاري وتجذب بقوتها وسحرها العملاء (مشترين أو بائعين) وجميع فرقاء وأطراف التعاملات العقارية، ولذلك تعرف المهنة العقارية بأنها رحلة المال التي يعتمد فيها المستثمر العقاري على الوقت والخبرة اللذين يوفرهما له الوسيط العقاري المحترف ليربح فيها الطرفان.
ومن هذا المنطلق، فإن أكثر ما يهم المستثمر العقاري الناجح هو التعامل مع وسيط عقاري محترف وناجح يقوده إلى العقار المناسب والمربح ويبعده عن أي عقار لا يتوافق مع توجه استثماراته ولا يلبي حاجته ولا يناسب تعاملاته المادية وغيرها. كما يهم الوسيط الناجح أيضاً كسب ثقة المستثمر وتوفير وقته وماله وليبني معه علاقات لا تنتهي بصفقة عقارية واحدة، بل يكون مخلصاً له على مدى الحياة العملية، وبالتالي لا تتوقف خدمة الوسيط العقاري المحترف عند حل مشكلة آنية لعقار ما، بل يسعى دائماً إلى المعرفة لتنمية قدراته العملية والعلمية من المصادر العقارية المختلفة.
المهنة العقارية دلالة أم احتراف؟
لم تعد المهنة العقارية هواية أو مهنة المتقاعدين في العالم العربي كما كان حالها في الماضي القريب مبنية على قواعد الدلالة (السمسرة) البدائية في كثير من الأسواق العقارية، وذلك لأن التطورات الحديثة والمتسارعة التي حولت علم الأمس إلى قرية عالمية صغيرة وأثرت في مجالات وصناعات عديدة من بينها صناعة مواد البناء وبرامج القروض المالية التي قد تظهر معقدة للكثيرين، وعالم التكنولوجيا الذي قرب المسافات وأزال الحواجز والمطالب الحياتية للفرد المتجددة في عالم اليوم وغيرها، لعبت جميعها دوراً مؤثراً في القطاع العقاري في كافة مجالاته: (الوساطة العقارية، والإدارة العقارية، الاستثمار العقاري، والتطوير العقاري).
ويمكن تحديد أهم الأسباب التي أثرت في القطاع العقاري في عصرنا اليوم والتي اقتحمت أسواقنا من دون استئذان بالتالي:
1- ثورة التكنولوجيا التي دخلت بيوتنا وعقولنا بشكل دائم.
2- حرية التبادل التجاري بين البلدان وسقوط الحدود الاقتصادية.
3- حرية التنقل والهجرات الأفقية بداعي العمل.
4- ازدياد متطلبات الإنسان والأسرة على كافة الصعد: (السكنية والتجارية والترفيهية).
5- ارتفاع تكلفة المعيشة الطبيعية وتنوع عمل الفرد.
6- المنافسة الحرة في كافة المجالات.وبالتالي دفعت هذه التطورات القطاع العقاري للرد على هذه المتغيرات بتزويد السوق بالكوادر (عناصر بشرية محترفة) على درجة عالية من المعرفة والخبرة والسيطرة على هذه المتغيرات المستمرة.وبما أن القطاع العقاري يعتبر من أكبر القطاعات الإنتاجية في حركة الاقتصاد المحلي في أي بلد، فإن المهنة العقارية تعتمد على مستوى العاملين فيها لإيجاد الاحتياجات العقارية لسوق ما، إذ إن الظروف المهنية تغيرت في كافة القطاعات الإنتاجية وخاصة القطاع العقاري الذي يأخذ نصيبه سريعاً في هذا التطور اليومي والقانوني والتكنولوجي والتحول العمراني، وبالتالي لابد لمن يرغب في دخول أحد هذه المجالات أن يدرك أنها ستأخذ الكثير من وقته وجهده ويمضي سنوات عديدة من عمره في الدراسات والترتيب للعمل في مجال معين جانياً لكسب مادي شريف يؤمن له ولعائلته حياة كريمة.ومن هنا يجب على الراغب في اختيار مجال ما أن يتعامل معه كمهني محترف لا كهاو وذلك بالبحث عن مصادر المعلومات الضرورية واللازمة لصقل خبرته العقارية من خلال المعاهد والكتب والمعلومات المتوفرة على شبكة الإنترنت وعبر دورات علمية في المجال العقاري، علماً أن المهنة العقارية بجانبها العلمي توجد لها معاهد كثيرة ولأنها أكثر ما تعتمد على الخبرة العملية ثم على الفرد نفسه ليبحث عن المصادر العلمية والعملية، وأن تكون لديه الرغبة الدائمة في تطوير مستواه العلمي والعملي.القدرة على العمل في القطاع العقاري بعد إلمام الشخص بحدود القطاع العقاري ومعرفة مجالاته الأساسية اللازمة وتقرير أي من هذه المجالات يتناسب مع رغباته وقدراته، تنطلق طاقته للعمل فيها بشكل احترافي يتوجب عليه معرفة الأسس الخاصة التي تتطلبها أي من هذه المجالات التي تشترك جميعها في ثلاثة مبادئ أساسية تنحصر بالآتي: (شبكة اتصالات، العلم المطلوب، التكنولوجيا وتأثيرها في المجال) وبالتالي تتبلور الخبرة العقارية من خلال اكتسابه هذه الأسس من أي مصادر متاحة في السوق العقاري من خلال دراسة أكاديمية أو دورات مهنية أو مبادرات ذاتية لتنمية الشخصية العقارية في المجال الذي حدده.ميزات الشخصية العقارية تتنوع شخصية المحترف العقاري بحسب المجالات العقارية المختلفة وبالتالي تحديد أربعة أنواع من الشخصيات العقارية:1- شخصية الوسيط العقاري الذي يتمتع بصفات مميزة أهمها الكثير من الصبر والتفاني في خدمة الآخرين.2- شخصية المدير العقاري بعقل تفصيلي لإدارة العقارات وذاكرة قوية جداً .3- شخصية المستثمر العقاري المحيط والملم بأسس المخاطر ومستوياتها واتخاذ القرارات المناسبة.4- شخصية المطور العقاري بالتنظيم الدقيق لتسهيل الأمور المستعصية وحل وتفكيك المشكلات.وعندما يدرك الشخص ميوله الذاتية وقدراته الشخصية والعملية وطموحاته المستقبلية يمكن أن يقرر المجال الذي سيخوض غماره لأن العمل في المجال العقاري بشكل عام ليس عملاً وظيفياً روتينياً بدوام معين وراتب محدد، بل إن المحترف العقاري هو الذي يحدد دوام عمله ودخله الشهري والسنوي ومستواه المعيشي الذي يرغب في تحقيقه.إن المهنة العقارية قد تظهر سهلة، لكنها صعبة على كثير من الناس لاختلاف شخصياتهم، وككل المهن الحرة هي رحلة في معترك الحياة التي أصبحت حالياً معركة لا بد لها من أساليبها – السلمية طبعاً – التي تعتمد على الخطط الذكية والقدرة على اتخاذ القرار المناسب واقتناص (اللحظة المناسبة) والرؤية السليمة للسوق العقاري.إن أهمية معرفة الوسيط العقاري لشخصيته الذاتية تساعده على اختيار المجال العقاري كي يضع نفسه على الطريق الصحيح منذ البداية ولا يضيع وقته في مجال ما يكتشف بعد مدة أنه لا يتناسب وطموحاته ويكون قد خسر وقتاً ومالاً وخبرة.أنواع العقاراتيمكن أن تحدد أنواع العقارات في مجالات القطاع العقاري المختلفة بخمسة أنواع أساسية :1- العقارات السكنية : كالمساكن والشقق والفلل السكنية.2- العقارات التجارية: كالمكاتب والأسواق والمتاجر والفنادق وشقق التأجير ومواقف السيارات وما شابها التي تدر دخلاً شهرياً أو سنوياً .3- العقارات الصناعية : كالمخازن والمصانع والمحطات الصناعية وما شابهها.4- العقارات الخاصة : كالمستشفيات والمدارس والجامعات والمطارات وما شابهها من المرافق.5- العقارات الزراعية : الأراضي والمنشآت الزراعية المختلفة.قاعدة لحزمة الأنظمة والقوانين والتشريعات العقارية التي انطلق منها تطوير وتنمية صناعة العقار عالمياً:تختلف القوانين العقارية من دولة إلى أخرى بحسب الأعراف والأنظمة القانونية والتشريعية المعمول بها إلا أنها جميعها تشترك في تحديد الحقوق والواجبات للمشاركين في العملية العقارية من بيع أو شراء أو إيجار أو إدارة أو استثمار أو تطوير عقاري أو غيره.ويحفظ النظام والقوانين التشريعية لأصحاب الحقوق في أي من مجالات وأنشطة القطاع العقاري العمل على سن التشريعات اللازمة لحماية هذا القطاع والأفراد العاملين والمتعاملين فيه، وتتطور هذه القوانين بحسب حاجة القطاع، كما تكمن أهميتها في تفسير القضاة والمستشارين للقوانين من حفظ الحقوق لأصحابها بعدالة وشفافية.وأحياناً تكون بعض القوانين في بلد ما في طور التشريع وغير جاهزة تماماً بحسب رؤية المتعاملين والعقاريين، لذلك لابد من فهم حاجة المستثمر مثلاً وإمكانية تنفيذها ضمن القوانين المحلية، فقد لا يسمح القانون والتشريع في وقت ما ومكان ما بتملك الأجانب (غير مواطني البلد) والشركات الأجنبية ولا حتى بناء مركز تجاري في منطقة سكنية مثلاً.ومن هنا يمكن إيجاز بعض القوانين العقارية التي تؤثر في حركة القطاع العقاري وصناعته:1- قانون الملكيات العقارية (أفراد، شركات، أجانب).2- قانون الزكاة والضرائب العقارية.3- قوانين الاستثمار العقاري (المالية).4- قوانين التطوير العقاري (المعمارية).5- قوانين العقود العقارية (بين المتعاملين في القطاع العقاري بواسطة العقود).6- قانون الترخيص للعمل في القطاع العقاري.7- قانون الوساطة العقارية (ينظم المهنة العقارية بين الشركات ومنسوبيها وعملائها).8- قانون التسجيل العقاري (تنظيم العلاقة بين المتعاملين ونوعية التمليك وأشكاله وكيفية نقله).9- أنظمة الحفاظ على البيئة العقارية.ولأهمية تلك الحزمة من القوانين والتشريعات والأنظمة لنمو وتنمية قطاع صناعة العقار والاستفادة مما سارت عليه الكثير من الدول الصناعية لتطوير القوانين والأنظمة لصناعة رافدة ولنمو اقتصاد حقيقي، سوف نقدم فكرة عامة عن كل ما تقدم من القوانين والتشريعات العقارية.حقوق الملكية العقارية بما أن تسمية عقار تنطبق على الأرض والبناء (شقة، محل، سوق، فندق) فجميعها تخضع لقوانين الملكية العقارية (في حالات التملك) والتي تجمعها القوانين والتشريعات بأنها الحقوق والواجبات للأطراف المعنية (البائع والمشتري) في عملية تبادل الملكية العقارية، بالإضافة إلى جميع العاملين والمساعدين في العملية العقارية. ومن أهم هذه الحقوق ما يعرف عقارياً بحزمة حقوق الملكية وتشمل حق التملك (كل جزء من أجزاء العقار مهما كان صغيراً) وحق التصرف في العقار (ضمن التشريعات القانونية والمعمارية المسموح بها)، وحق التمتع (حرية التصرف كيفما شاء ضمن عقاره وضمن القوانين المرعية)، وحق الخصوصية (يمنع الآخرين من التعدي على العقار)، وحق التنازل (البيع والهبة والتنازل للعقار لأي كان)، وهذه الحقوق أعطاها القانون خاصة لمالكي العقارات كحقوق خاصة بهم والتي أهمها التملك والتنازل وما بينهما ينحصر ضمن حق التصرف في العقار طوال مدة الملكية.الأملاك الخاصة (لشخصية): إن الأجزاء الثابتة المتعلقة بالعقار قد تكون ضمن الملكية العقارية، وتنتقل ملكيتها بموجب نقل ملكية العقار للمشتري الجديد، كالمكيفات والتمديدات الكهربائية والصحية والتي يكون بقاؤها ضمن العقار ضرورياً جداً إلا أن الأجزاء الأخرى غير الثابتة والأملاك الخاصة فقد لا تكون من ضمن الملكية العقارية كالأجهزة الكهربائية التي يمكن نقلها مع أثاث العقار وعدم تركها لمشتري العقار.وبحسب اتفاق عقد البيع الذي يوضح ما يتبع العقار وما لا يتبعه أو بحسب ما هو متعارف عليه في السوق العقاري بخصوص هذه الممتلكات التي تعتبر غير ثابتة أو متنقلة فقد تنتقل ملكيتها للمشتري الجديد أو لا تنتقل.أما تنظيم وتشجير الحدائق وتزيينها والمسابح ضمن العقار فهي تعتبر من الأجزاء الثابتة التابعة للعقار وتنتقل ملكيتها مع نقل ملكية العقار للمشتري الجديد، لأن الترفيه المرتبط بالعقار جانب مهم لجذب المشتري ولما لها من قيمة مضافة إلى قيمة العقار وتؤثر فيه إيجاباً ولو بنسبة أقل من ارتفاع سعر العقار ذاته. أما الممتلكات الخاصة (الشخصية) فهي غير مرتبطة بالعقار كالمفروشات والثريات والتحف، وتعتمد على رغبة طرفي المبادلة العقارية بإجراء عقد خاص بهذه الممتلكات لنقل ملكيتها أو ربما إضافة سعرها إلى سعر العقار وهذه حالات قد تكون نادرة الحدوث (العقارات المفروشة).التوصيف العقاري: يختلف التوصيف العقاري قانونياً من دولة إلى أخرى، فقد تكون موجزة وبسيطة أو مفصلة ومعقدة، ولكن الأهم هو أن تكون مسجلة وموثقة في دوائر الأملاك العقارية المتخصصة في الدولة التي يتبع لها العقار. ويتم تملك العقار من قبل أشخاص أو شركات بحصص متساوية أو متفاوتة كما أن بعض الدوائر العقارية تعتمد طريقة الأسهم في توصيف العقار، ومهما كانت الطريقة المعتمدة فإن توصيف العقار لا بد أن يحدد الأمور التالية: (عنوان وموقع العقار، مساحة العقار، النقاط الثابتة).إثبات الملكية العقارية: يعتبر سند الملكية (صك الملكية، الصحيفة العقارية، وقد تختلف التسمية من بلد لآخر) الوثيقة القانونية المعتمدة الصادرة عن الدوائر العقارية أو القانونية في بلد ما والتي تثبت ملكية عقار معين لشخص معين أو لمجموعة معينة أو شركة أو جهة ما. وعادة يدوّن في السند أسماء المالكين والتوصيف العقاري وتاريخ نقل الملكية إلى المالك الحالي أو أي إشارات أو رهونات إن وجدت تدوّن عادة على السند، وبالتالي يعرف السند الصافي هو الذي لا يوجد عليه أي نوع من أنواع الإشارات، ويعتبر العقار الخاص بهذا السند قابلاً للتبادل العقاري، وقد تحتوي بعض السندات على إشارات لأطراف وجهات خاصة لاتزال حقوقهم المتعلقة بهذا العقار أو غيره غير مستوفاة، وهذا ما يعرف بالسند غير الصافي، ويحتاج إلى إزالة الإشارات والشوائب التي عليه والتي تقيد حرية المالك من بيع أو التصرف في العقار قبل إزالة هذه الإشارات التي على السند/ الصك وبذلك يكون السند صافياً والعقار الخاص بالسند حراً قابلاً للتصرف تام الصلاحية.نقل الملكية العقارية: تعتمد عملية نقل الملكية العقارية على صلاحية سند ملكية العقار ووضوحه وخلوه من أي إشارات تعيق التبادل العقاري والإنتقال إلى مالك آخر. فسند العقار الحر والنظيف والخالي من إي إشارة أو جاهز للبيع يجعل عملية نقل الملكية أكثر سهولة من جانب البائع وأكثر إغراء من جانب المشتري، وتحتاج إلى أعمال وإجراءات روتينية وقانونية وتوثيقية لاستكمالها في فترة زمنية وجيزة خلال عملية التبادل العقاري . أما في حالة وجود أي إشارة على سند العقار فينصح دائما بإزالتها إذا أمكن قبل عرض العقار للتبادل في السوق العقاري .أما الإشارات الموجودة على الوثيقة العقارية (سند أو صك العقار) والتي ربما تحتاج إلى عمليات أخرى مرتبطة بعملية البيع، كإشارة القرض مثلاً، فلابد من إتمام البيعة أولاً لإزالتها ومن ثم توزيع المبالغ المالية على الأطراف ومن ضمنها دفعة رصيد القرض للمقرض وبعدها تزول تلقائياً إشارة القرض من السند. لكن لا بد من أن يتفق طرفا التبادل العقاري (البائع والمشتري) على إزالة كافة الإشارات خلال الفترة الزمنية المتفق عليها للبيع، وأن تكون الوثيقة حرة ونقية من كافة الإشارات القانونية والمالية عند تاريخ نقل وتسجيل الملكية للمشتري الجديد، وقد تحتاج عملية إزالة الإشارات الموجودة في سند التملك (الصك) إلى أعمال قانونية لعدة أيام لاحقة يقوم بها خبراء مختصون لإتمام عملية التبادل العقاري بطريقة صحيحة وقانونية، وهنا لابد أن نؤكد أنه عند وجود أي إشارة على وثيقة ملكية العقار يجب على المشتري ألا يقلل من أهميتها، وأن يلجأ إلى الأطراف الخبيرة في هذه الأمور والقانونيين والاستشاريين، وألا يقدم على دفع أي مبلغ من ثمن العقار قبل معرفة نوعية الإشارات وكيفية إزالتها والمدة القانونية والتكلفة المادية قبل أن يتورط وبالتالي لا يمكنه الإحاطة بكل إشارة مسبقة وما قد ينتج عنها من مشكلات وعوائق مستقبلاً قد لا تحل بسهولة كإشارة الورثة وورقة الورثة مثلاً.تسجيل الملكية العقارية: تختلف الدوائر العقارية من بلد إلى آخر في طريقة الاطلاع على السجلات العقارية وكيفية نقل وتسجيل الملكية العقارية وذلك بحسب الأصول المتبعة، فقد تكون السجلات العقارية عامة يستطيع أي كان معرفة أي عقار مسجل باسم فلان، وقد تكون معلومات السجلات العقارية ممنوعة من العامة ومسموحة فقط لأصحابها ومن يسمح لهم بذلك من وكلاء أو من يسمح لهم القانون بالحصول على معلومات أو الاطلاع عليها، لذلك لا بد للبائع من الحصول على نسخة من سجل عقاره وتزويد الوسيط أو وكيله الممثل له بنسخة منه وألا يعرض الوسيط عقاراً لا يعرف محتويات سجله العقاري.إن عملية تسجيل ملكية العقار قد تكون مباشرة في الدوائر العقارية عبر الأطراف (البائع والمشتري) أو تتم عبر محامين أو متخصصين بعمليات التسجيل العقاري وهذه العمليات قد تختلف من دولة إلى أخرى، إذ إنه لابد من تنقية الصك وإزالة كافة الإشارات وتحويله إلى صك حر نظيف ليكون صالحاً للتبادل العقاري ودفع كافة المصاريف والرسوم المتعلقة به لنقل الملكية وتسجيله باسم المالك الجديد.ويجري التسجيل العقاري بإحدى الطريقتين التاليتين:1 مباشرة من الدوائر الحكومية العقارية وبحضور الأطراف وممثل عن الدائرة والتسجيل العقاري وإصدار صك تملك جديد باسم المالك الجديد.2 بواسطة وكلاء ومستشارين يمثلون الأطراف وحضور ممثل عن دائرة التسجيل العقاري وقد يتم ذلك في دائرة التسجيل العقاري أو في دائرة الأملاك التابعة لها.الإشارات العقارية: هي بيانات ومعلومات تثبت حقوق أطراف أخرى من غير مالكي العقار ويتم وضعها على سند التمليك (أو الصك أو الصحيفة العقارية) لحفظ الحقوق، ولا بد من أن يسمح قانون التسجيل العقاري لطرف ما بوضع إشارة خاصة مدعمة بوثائق وشروط وظروف يضمنها القانون، وبالتالي فإن الإشارة تسمى (إشارة قانونية) عند التأكد من قانونيتها، وصلاحية وضعها لضمان حقوق الطرف الواضع لها .وبالتالي تختلف دوائر الأملاك العقارية في كل دولة بكيفية تعاطيها طرق تداولها وتعاملها مع وضع الإشارات على سند التمليك، وأفضليتها الرتيبة وكيفية إزالتها لاحقاً.وبما أن هدف الإشارة هو حفظ وإعادة حقوق الفرقاء التي ساهمت أو طوّرت أو خدمت العقار بشكل أو بآخر في ظرف معين والتي لم تتحصل أو تستوفي كامل حقوقها، إلا أن عملية إزالة الإشارات هي حق للمالك (البائع) الذي بعد تأديته لجميع هذه الحقوق المرتبطة بالعقار لأصحابها ويتعهد بإزالة هذه الإشارات بعد استيفاء حقوقه ضمن المدة الزمنية المحددة .ويوجد نوعان أساسيان من هذه الإشارات القانونية على سندات تمليك العقارات (وقد تسمى في بعض الأحيان حجوزات عقارية)، منها ما هو إشارات تطوعية توضع برضى المالك كإقراره بحق مالي لجهة مقرضة أو ممولة له (بنك) على أن يتم استرداد القرض قبل التصرف في بيع العقار ونقل ملكيته إلى مالك جديد. ومنها إشارات غير تطوعية، أي أن توضع الإشارة على سند الملكية بغض النظر عن موافقة صاحب العقار، كحق الدولة الضريبي أو حق الورثة أو المتعهدين أو حق الانتفاع العام.أما أهم الإشارات القانونية التي قد توجد على سند الملكية فهي إشارات المؤسسات المالية (البنوك والمقرضون)، إشارة صادرة عن محكمة (غير تطوعية) بناء على حكم قانوني معين، إشارة إرثية (غير تطوعية) لضمان حقوق الورثة، إِشارة ضريبية تضعها دوائر الضرائب المختلفة، إشارة بلدية (غير تطوعية) لخدمة ما أو لمشاريع بلدية معينة يؤثر فيها العقار، إشارة حق الانتفاع العام (غير تطوعية) لحق مرور لعقار ملاصق أو حق مشروع كطريق، إشارة المتعهدين وأصحاب مواد البناء (غير تطوعية) الذين قاموا بأعمال خاصة بالعقار، إشارة المشتري من المطور على المشروع (غير تطوعية) وهي إشارة قد يسمح بها النظام والقانون في بلد ما لتحمي حق المشتري في مشروع ما، لكي لا يحاول المطور بيع العقار لأكثر من شخص واحد.إتمام عملية التبادل العقاري: إن إتمام عملية التبادل العقاري تنحصر بنتائجها العادلة بين جميع الأطراف وهي عبارة عن رحلة عمل بدأت بوجود نوايا صادقة من البائع، نقلها الوسيط العقاري إلى المشتري، وقد تعاون الطرفان البائع والمشتري وفريقهما لتحقيق هذا التبادل العقاري من مستشارين قانونيين وماليين وإداريين ومهندسين وفنيين وتقنيين وخبراء ومقيمين عقاريين الذين ساعدت رؤاهم في تقييم العقار لينتهي عند أبواب التسجيل العقاري ونقل الملكية إلى مالك جديد، وبالتالي فإن أي طرف ساهم في عملية تحقيق هذا الهدف لا بد له من أتعاب مادية تختلف نسبتها بحسب نسبة مشاركته وفاعلية مهمته ونوعية العمل الذي قام به، وتعرف هذه الأتعاب غالباً في بعض البلدان برسوم عملية التبادل العقاري، وتحديد مبلغ معين أو نسبة معينة من قيمة عملية التبادل العقاري، ومنها ما يتفق جميع الأطراف عليه قبل أو بعد العملية.ولكن لا بد للطرفين (البائع والمشتري) من معرفة المصاريف المتوجبة عليهما مسبقاً وللمساعدين فيها، ومن هو الطرف المسؤول عن دفع أي تكاليف أو رسوم لأي فريق، وبالتالي فجدولة الرسوم والمصاريف وتحديدها تسهل عملية التبادل العقاري وتحفظ حقوق كافة الأطراف.دور الوسيط العقاري: يتحدد الوسيط العقاري في مجال نقل الملكية العقارية من مالك إلى مالك جديد بأنه دور مساعد ومراقب فقط (العين الساهرة) وليس له أي دور استشاري أو تقديم أي نوع من الاستشارات القانونية أو المالية أو الهندسية أو ما شابه، وبالتالي ينحصر دور الوسيط العقاري المحترف في التوضيح والبيان والتوجيه من باب الإلمام وليس التفصيل، وعليه لابد للوسيط من الآتي:1- الإلمام بقراءة الصك أو سند الملكية والتنبيه لأي إشارة قد تكون مدونه عليه وتوجيه عميله (بائعاً أم مشترياً) إلى الجهات المختصة من مستشارين قانونيين ودوائر عقارية للوقوف عند الرأي وتقديم الحل القانوني اللازم.2- الإلمام بقراءة الخريطة العقارية، من خريطة المساحة وخريطة البناء والتنفيذ إلى أي ملاحظات عليها وتوجيهها للمعنيين من مهندسين وقانونيين ودوائر الأملاك العقارية والترخيص للوقوف عند معناها وكيفية معالجتها.3- معرفة بعض المستشارين والخبراء في المجال العقاري لأخذ آرائهم العملية والعلمية والقانونية لمساندة عميلهم في اتخاذ القرارات المناسبة وتوفير ماله ووقته.إن دور الوسيط العقاري من أهم الأدوار التي يعتمد عليها معظم الأطراف في تجارة العقار، وترتكز على خبرته العملية في عملية التبادل العقاري، لتكون سهلة وخالية من الصعاب التي قد تنعكس على الجميع في حالة تعثّر العملية، كما أن عملية التبادل العقاري تكون صحيحة عندما تكون قائمة على الفهم والتخطيط والشفافية وإزالة كافة العوائق من طريق العمل والاستثمار، لذلك فإن الاعتماد على وسيط عقاري محترف يعرف بالطريقة السليمة للوصول إلى نهاية صحيحة تتجنب كافة الأخطاء المادية وتحفظ الزمن والجهد المهدرين اللذين ينعكسان سلبياً على كافة الأطراف، ومن هنا تتحول تسمية عملية التبادل العقاري من معركة إلى مرحلة ومهمة الوسيط العقاري في تمهيد الطريق.العقود العقارية: تبدأ عملية التبادل العقاري (بيع عقار ونقل ملكيته) بعرض مبدئي مكتوب وموقع ومؤرخ يظهر رغبة المشتري بالعقار مقابل بذل مادي، ويكون هذا العرض مدعماً بعربون مادي لإظهار جدية المشتري وحسن نيته، ويحوي العرض المبدئي للمشتري شروطاً تناسب وضعه الخاص ويعرضها على البائع، فإذا ما تم قبولها وتوقيع العرض من البائع يتحول العرض إلى عقد بيع رابط بينهما. وإذا ما عدل البائع عن أي بند من بنوده وزيادة أي شرط آخر فيتحول العقد إلى عقد معدل يحتاج إلى موافقة المشتري ثانية قبل أن يتحول إلى عقد رابط، وإذا لم يوافق المشتري فيمكن إلغاء العرض أو إجراء تعديلات أخرى، وهكذا دواليك ليتفق الطرفان على كافة بنود العرض وتعديلاته، بعدها يمكن أن يتحول العرض إلى عقد رابط بين الطرفين وموافق عليه من قبلهما.وعندما يرتبط الطرفان (البائع والمشتري) بعقد رابط يلتزم الطرفان بكافة بنود الاتفاق-العقد في عملية التبادل العقاري، وواجبات والتزامات كل طرف تجاه الآخر خلال فترة انتقال الملكية.ومن ناحية ثانية فإن العقد بين المطور والمشتري هو عقد مبدئي قد يحوي شروطاً تبدأ خلال فترة التشييد بين طرفي العقد لعدم توفر أو اكتمال البناء عند توقيع العقد . وقد يسمى (وعداً بالبيع) لحفظ حقوق الأطراف وفي حال انتهاك أي من بنود الوعد قد يلغى أو يؤجل تنفيذه لاستكمال شروطه، ومن ناحية أخرى توجد نماذج عقود سابقة التحضير في السوق العقاري أو في الجمعيات العقارية الوطنية أو المحلية أو مكاتب المحامين وبعض المختصين أشرف على وضعها مستشارون قانونيون وخبراء في السوق العقاري، وتركت الأماكن فارغة لتعبئتها حسب الاحتياجات الخاصة، كأسماء وعناوين الطرفين ووصف وتحديد العقار ومبلغ البيع وطرق الدفع وما شابه ذلك مما يتفق عليه الطرفان، ليصبح نموذج العقد يخص أطرافاً معينة في العقد المبدئي ولعقار معين، وقد يحتاج العقد المبدئي إلى توثيق عند كاتب عدل لحفظ الحقوق والواجبات.وبعد موافقة جميع الأطراف على كافة بنود العقد، ينتقل العقد إلى المستشارين القانونيين أو كاتب عدل أو شركة متخصصة لتبدأ عملية التحقق من صلاحية العقار للبيع، وتحضير كافة الأوراق القانونية والمالية والضريبية والرسمية ونقل الملكية إلى المشتري والحصول على سند ملكية جديد باسم المالك الجديد (المشتري) من الدوائر العقارية المختصة بعد انتهاء عملية التبادل العقاري.إن الهدف من العقود العقارية المبدئية هو اتفاق الأطراف على كافة الأمور المتعلقة بالعقار وعملية التبادل العقاري، وهذا ما يساعد الوسيط العقاري على تحقيقه خلال المفاوضات الأولية التي تجرى بين الطرفين لعملية التبادل العقاري، لأن العقد المبدئي يحفظ حقوق وواجبات كل طرف وفريق، ووضعها في إطارها الصحيح قبل أن يبدأ عمل المستشارين لوضع الصيغة القانونية حسب الأصول المتبعة وتبدأ التكلفة المالية على الأطراف.عناصر العقد العقاري: تحتوي العقود العقارية على عدة عناصر أهمها أن يكون العقد تطوعياً، أي ألاّ يكون أي طرف مكرهاً على الدخول في العقد بل أن يقبل طوعاً كافة بنوده، العرض والقبول ورضا جميع الأطراف بتنفيذ كافة البنود، المقابل المادي واضح مبين في العقد، هدف قانوني ذو أهمية هو مراعاة القوانين الناظمة وألاّ يكون مخالفاً للأنظمة والقوانين، ويجب أن يكون تحت سقف القانون المحلي والدولي، والقدرة والأهلية القانونية للأطراف، ويتمتع أطرافه بالقدرة العقلية والصفة القانونية المعتبرة لإتمام العقد، ويحددها القانون في أية دولة بحسب التشريعات والأعراف المعمول بها، صلاحية العقد للتنفيذ وإخراج البنود غير الواضحة قانونياً، إن أي غموض في الاتفاقية يجعلها ضعيفة قد يصبح تنفيذها غير ملزم وربما قد يعرض المحامين وغيرهم من الأطراف إلى ملاحقات قانونية . وكأي عقد قانوني يجب دائماً استشارة محام مختص في المجال ذاته لشرح مواد القانون التي تؤثر في العقد العقاري وأطرافه، وهي تختلف من بلد إلى آخر بحسب الأصول والمعاملات القانونية في عملية التبادل العقاري.العقد المبدئي: يلعب الوسيط العقاري دوراً في جمع أطراف عملية التبادل العقاري مباشرة أو عبر ممثليهم، وقد يعتمد على عقد نموذجي قانوني مبدئي يوافق الأطراف على كافة بنوده ويُذيل بتوقيعهما بمثابة حسن النية بين الأطراف وللتعبير عن الاحترام المتبادل لما اتفق عليه، ثم يأتي دور المستشار القانوني أو الخاص بتحضير النص القانوني الخاص الذي له صفة قانونية متميزة، وربما يكون العقد المبدئي من الأوراق الثبوتية للتسجيل في الدوائر العقارية المختصة بحسب الأصول المتبعة في أي بلد ويجب ألاّ يستهان بأي عقد عقاري مبدئي نموذجي أو نهائي لاحترام المحاكم ما تحتوي العقود والاتفاقيات بين الأطراف، وأن الإخلال بها أو ببعض بنودها يعرض فاعل ذلك إلى العقوبات والملاحقات القانونية والمالية قاسية التنفيذ.وفي حالة وفاة أي طرف من الأطراف إذا لم ينص العقد على وضع معين، فإن الورثة والأطراف الأخرى البديلة القادرة والملتزمة بمتابعة عملية التبادل العقاري بتبديل أسماء التمثيل، وقد لا يسمح العقد بتغير الأسماء أثناء عملية التبادل العقاري ويشترط ذلك إلى ما بعد الانتهاء وذلك بسبب الاتفاقية الأساسية، تبديل الاتفاق وعدم سماح العقد بتبديل أو تعديل جزء من شروطه إلا بقبول الأطراف.
دور الوسيط العقاري: يتلخص دور الوسيط العقاري في موضوع العقود النموذجية بملء الفراغات في النماذج العقارية المعمول بها والصادرة عن المستشارين القانونيين أو عن الجمعيات العقارية في دولة ما، ويحتوي العقد المبدئي (العرض الأولى) عادة على بنود نموذجية تتعلق بالمعلومات الشخصية للأطراف، ومعلومات عن العقار، والتواريخ والتواقيع والشروط الخاصة بكل طرف كما يحتوي العقد على بنود قانونية ثابتة وملزمة للأطراف بتنفيذها، وعدم مخالفتها أو تغيرها، الأمر الذي يعرض العقد للإلغاء و يعرّض الطرف المعني إلى مساءلة قانونية قد يكون في غنى عنها.قانون المساواة في اختيار السكن: هو القانون الذي يحفظ حق المواطن في اختيار السكن في أي منطقة من مناطق الوطن وفي أي مبنى، ولا يمكن أن يمنعه أحد بناء على نوع من أنواع التمييز، ما دام المواطن هو القادر مادياً على تلبية شروط التملك ضمن القوانين الأنظمة وهذا يجعل من سوق العقار سوقاً منفتحاً وشفافاً وديناميكياً ولا وجود فيه للتمييز العنصري والاجتماعي وعلى مختلف المستويات.المبادئ الأخلاقية للمهنة: تلتزم الكثير من الجمعيات والنقابات العقارية والأفراد العقاريين بتطبيق المبادئ الأخلاقية للمهنة بين أعضائها وعملائها. وأوضحت هذه المبادئ والأسس والحدود الدنيا في المعاملات المهنية التي يجب أن يتحلى بها أعضاء المهنة (العقاريون) للارتقاء بالمهنة العقارية إلى أفضل صورة احترافية ممكنة. وتقوم هذه المبادئ على عدة التزامات أهمها المبدأ الثقافي في التعامل مع الأعضاء والعملاء، ومبدأ الأهلية العلمية المطلوبة في هذه المهنة، وهذه المبادئ ليست قوانين تفرض المحاكم تنفيذها وتحذر من مخالفتها، بل إن هذه المبادئ تجاوزت القوانين وامتدت إلى الأخلاق المهنية التي يجب التحلي بها من قبل العاملين فيها، فأقامت الجمعيات والنقابات العقارية الدورات التثقيفية والندوات بشكل دوري ملقية الضوء على أسس المعاملات والمهنية وطرق حل مشكلاتها وبالتالي فإن الهدف الأساسي لهذه الأسس الأخلاقية هو إبداء النصح والإرشاد وتنظيم السلوك المهني، والتي لا يمكن احترامها والالتزام بها ما لم تدعم بهيئات تدعم تطبيقها وتفرض عقوبات على مخالفيها.فلقد فرضت الكثير من الجمعيات العقارية عقوبات داخلية على أعضائها المخالفين بعد تلقيها العديد من الشكاوى والمخالفات إما بحق العملاء أو الوسطاء فيما بينهم. ومن هذه العقوبات غرامات مادية أو عقوبات معنوية قد تصل إلى حد الإنذارات والتوبيخات و منها ما قد يصل إلى تعليق العضوية في الجمعية، ومنع الوسيط العقاري من ممارسة المهنة لمدة معينة، وبالتالي فقد يصبح من دون عمل، وذلك في بعض البلدان حتى يتعهد بعدم تكرار مخالفة تسيء إلى كل الوسطاء والجمعيات العقارية، وبعضها قد يصل إلى حد الملاحقة في المحاكم المدنية في بعض الحالات.إن السؤالين الدائمين المطروحين من قبل الجمعيات العقارية لجميع الأعضاء:1- هل الأعضاء يتعاملون مع العملاء بمساواة؟2- لا تساهل مطلقاً في موضوع قانون المساواة السكني.إن موضوع المساواة في التعامل خاصة من قبل الوسطاء العقاريين مع العملاء هو من أكثر المواضيع الحساسة في القطاع العقاري، وله تأثيرات سلبية تمتد إلى سمعة القطاع والعاملين فيه، فعدم المساواة يؤدي إلى التمييز والتفضيل بين شخص وآخر لعدة أسباب لا تسمح بها قوانين الحقوق المدنية في كثير من دول العالم بين مواطنيها.وقد توجد بعض المميزات الخاصة بأهل البلد عن غيرهم من الوافدين، كزيادة الضرائب على العقار لغير المواطنين، أو أن تكون الدفعة الأولى عالية نسبياً عن مواطن الدولة، وهذا لا دخل له بالتمييز وأنواعه المعروفة والمقصود تنفيذها على مواطني البلد الواحد.ومن ناحية أخرى توجد العديد من الممارسات غير القانونية لا بد من توضيحها ليكون الوسيط العقاري والفريق العقاري على علم بها، لأنها تؤثر في عقاره واستثماراته وتعرضه للملاحقات القانونية ومنها:1- الترويع: أي حث مالكي العقارات في منطقة ما أو بناء ما على بيع عقاراتهم عبر بث شائعات عن أن مالكي العقارات الجدد أو القادمين لمنطقتهم أو المناطق المجاورة واللصيقة لهم سوف يؤدون إلى الإساءة لمستوى العقارات والسكان مما قد يفقد العقارات قيمتها المادية أو المعنوية وبالتالي تخويفهم لبيع عقاراتهم بسرعة.2- التوجيه أو التحريف: هو توجيه المشترين بشراء عقارات في منطقة محددة أو بناء محدد (أو نهيهم عن الشراء) لأي سبب كان خاصة إذا كان يتعلق بأسس عناصر التمييز المعروفة.3- الخطوط الحمراء: هي رسم خطوط حمراء حول منطقة معينة أو حارة ضمن منطقة بألا يسمح لأي كان بالشراء فيها أو ضمنها.4- التهديد: هو تعرض عميل ما أو وسيط عقاري لتهديد مهما كان نوعه ودرجته، وبالتالي يحفظ القانون حقوق المعرضين للتهديد بتقديم شكاوى إلى المراجع الرسمية المعنية (التي لا بد لها من (الشكوى) أن تكون مدعمة بالشواهد والوقائع إذا لزم الأمر.دور الجمعيات العقارية: إن قوانين الحقوق المدنية وقوانين المساواة في الاختيار السكني هي من القوانين التي لها تأثير مباشر في العاملين والمتعاملين في القطاع العقاري، وبالتالي لابد للوسطاء العقاريين المحترفين وشركاتهم وجمعياتهم من معرفتها جيداً وأن تمارس تطبيقاتها بدقة في أعمالها وذلك عبر: • إجراء دورات دائمة لتثقيف الأعضاء بما هو مسموح و ممنوع في ممارسة المهنة.• عدم التساهل في مخالفات الوسطاء وشركاتهم والتنبيه الدائم للمخالفين منهم.• فرض عقوبات مبدئية: تعهدات، وغرامات مالية خفيفة.• إنشاء مجلس تأديبي لمعالجة متسببي المخالفات.• ربط عضوية الوسيط بممارساته الأخلاقية والمهنية العالية.• تهنئة وتزكية من يتفانون في خدمة عملائهم وزبائنهم.• إنشاء لجنة لتفعيل الشكاوى بحق أعضائها، وتدعم الشكاوى عادة بالوثائق من قبل المتضررين (وربما توجه هذه الوثيقة أو الوثائق إلى المحاكم المدنية إذا لزم الأمر).• دور الوسيط العقاري المحترف: ينحصر دور الوسيط العقاري المحترف بأن يرشد ويقدم النصح لجميع عملائه بمسؤولية واحترام للقانون في وطنه تجاه الزبائن والعملاء وحماية استثماراتهم، وبالتالي فإن كفاءته المهنية التي في مقابلها يحصل على ثقة عملائه ترتبط بسمعته المهنية التي تنتشر بالحدود من مكان إلى آخر . ومن هنا نؤكد أن مهنة الوسيط العقاري المحترف ليست مهنة السهل الممتنع فقط، بل هي مهنة المسؤولية الأهم في حماية أموال الناس واستثماراتهم الذين يعملون ليلاً ونهاراً ولأشهر وسنوات عديدة لتأمين دفعات المساكن الأولية. دور العملاء العقاريين: إذا ما لاحظ العميل العقاري أي نوع من أنواع التمييز يمارس معه من الوسيط العقاري أو من بائع أو مالك، فلا بد له من استشارة قانونية لمعرفة حقوقه المدنية وذلك للانتقاص من حقوقه وإمكانية تسجيل الشكوى ضد المسيء له إما في مكتب الشكاوى المعتمدة سواء كانت رسمية أو خاصة لهذا النوع من الممارسات أو مراكز الجمعيات العقارية أو إلى إدارة الشركة العقارية التي يتبع الوسيط لها.

::/fulltext::

Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::2919::/cck::
::introtext::

كي نستطيع أن نثمن حزمة الأنظمة والقوانين والتشريعات العقارية المطلوبة لنمو صناعة العقار لا بد أن نبني قاعدة معلوماتية عن مبادئ والأساليب العقارية، وأن تكون تلك المعلومات دقيقة وواسعة التفاصيل، وأن نتابع القطاع العقاري ونتتبع تعاريف بنود موارده التخصصية وشموليته للمجالات التي تتجاوز أعمال الوساطة العقارية إلى التطوير والاستثمار العقاري وأعمال إدارة الأملاك العقارية والتشغيل والصيانة.

::/introtext::
::fulltext::

كي نستطيع أن نثمن حزمة الأنظمة والقوانين والتشريعات العقارية المطلوبة لنمو صناعة العقار لا بد أن نبني قاعدة معلوماتية عن مبادئ والأساليب العقارية، وأن تكون تلك المعلومات دقيقة وواسعة التفاصيل، وأن نتابع القطاع العقاري ونتتبع تعاريف بنود موارده التخصصية وشموليته للمجالات التي تتجاوز أعمال الوساطة العقارية إلى التطوير والاستثمار العقاري وأعمال إدارة الأملاك العقارية والتشغيل والصيانة.
إن هذه المجالات المتخصصة في القطاع العقاري تحرك أكثر من 100 صناعة في قطاعات إنتاجية أخرى، بدءاً من الاستشارات الهندسية والمالية والقانونية على أنواعها المتعددة مروراً بصناعة البناء والتشييد ومواد البناء والمتعهدين الذين يشتركون جميعهم في صناعة التطوير العقاري.
لذلك فإن القطاع العقاري يعتبر من أكبر القطاعات الصناعية في العالم، والمحرك الفعلي للاقتصاد المحلي والوطني في كثير من البلدان، وتخفيض نسبة بطالة القوى العاملة في مختلف الصناعات الأخرى. وبالتالي فعندما يتخذ المستثمر العقاري القرار بتنفيذ مشروع عقاري ما، يكون قد أدار محرك القافلة التي سوف يقودها في مكان معين ولمدة زمنية معينة، ويستفيد معه العشرات بل المئات من الاستشاريين والخبراء والمقاولين والعاملين في مختلف المجالات الإنتاجية في القطاعات الصناعية الأخرى، تبدأ بالوسيط العقاري الذي يجب أن يتمتع بدرجة عالية من الكفاءة والعلم والخبرة في عملية البحث عن العقار المناسب والمطابق للشروط والمواصفات الخاصة بالمستثمر وبجدوى المشروع لدعم اتخاذ القرار الاستثماري الصحيح.
المهنة العقارية تتنوع مهن الأعمال العقارية بعدة مجالات في القطاع العقاري، حيث يختار العاملون في هذا القطاع المهنة التي تتلاءم مع كفاءاتهم العلمية والعملية التي سوف تزيد من قدراتهم وطموحاتهم المستقبلية، وبالتالي فإن المهنة العقارية تشمل أنواعاً مختلفة من الأعمال الاحترافية في القطاع العقاري والتي يتأثر بها كل أفراد المجتمع من دون استثناء، فحاجة الفرد إلى مسكن ومدرسة ومستشفى ومكتب ومركز عمل وسوق تجاري وفندق ومصنع على اختلاف مستوياتها تبدأ أولاً بالوسيط العقاري المحترف ولا تنتهي أبداً في دورة حياة الإنسان (من المهد إلى اللحد).
ويمكن تعريف المهنة العقارية بأنها مهنة الفن والعلم مجتمعين لتشتمل على :1- فن المحادثة والمناقشة والطرح والإقناع، وفن صناعة الصفقات وتنفيذها.2- علم الأرقام بكافة مستوياتها العقارية والمالية، والإلمام والعلم الجيد باللوائح والتشريعات والقوانين التي تحكم وتؤطر التعاملات العقارية.
فالأرقام تتكلم وتخرج عن صمتها وعزلتها في القطاع العقاري وتجذب بقوتها وسحرها العملاء (مشترين أو بائعين) وجميع فرقاء وأطراف التعاملات العقارية، ولذلك تعرف المهنة العقارية بأنها رحلة المال التي يعتمد فيها المستثمر العقاري على الوقت والخبرة اللذين يوفرهما له الوسيط العقاري المحترف ليربح فيها الطرفان.
ومن هذا المنطلق، فإن أكثر ما يهم المستثمر العقاري الناجح هو التعامل مع وسيط عقاري محترف وناجح يقوده إلى العقار المناسب والمربح ويبعده عن أي عقار لا يتوافق مع توجه استثماراته ولا يلبي حاجته ولا يناسب تعاملاته المادية وغيرها. كما يهم الوسيط الناجح أيضاً كسب ثقة المستثمر وتوفير وقته وماله وليبني معه علاقات لا تنتهي بصفقة عقارية واحدة، بل يكون مخلصاً له على مدى الحياة العملية، وبالتالي لا تتوقف خدمة الوسيط العقاري المحترف عند حل مشكلة آنية لعقار ما، بل يسعى دائماً إلى المعرفة لتنمية قدراته العملية والعلمية من المصادر العقارية المختلفة.
المهنة العقارية دلالة أم احتراف؟
لم تعد المهنة العقارية هواية أو مهنة المتقاعدين في العالم العربي كما كان حالها في الماضي القريب مبنية على قواعد الدلالة (السمسرة) البدائية في كثير من الأسواق العقارية، وذلك لأن التطورات الحديثة والمتسارعة التي حولت علم الأمس إلى قرية عالمية صغيرة وأثرت في مجالات وصناعات عديدة من بينها صناعة مواد البناء وبرامج القروض المالية التي قد تظهر معقدة للكثيرين، وعالم التكنولوجيا الذي قرب المسافات وأزال الحواجز والمطالب الحياتية للفرد المتجددة في عالم اليوم وغيرها، لعبت جميعها دوراً مؤثراً في القطاع العقاري في كافة مجالاته: (الوساطة العقارية، والإدارة العقارية، الاستثمار العقاري، والتطوير العقاري).
ويمكن تحديد أهم الأسباب التي أثرت في القطاع العقاري في عصرنا اليوم والتي اقتحمت أسواقنا من دون استئذان بالتالي:
1- ثورة التكنولوجيا التي دخلت بيوتنا وعقولنا بشكل دائم.
2- حرية التبادل التجاري بين البلدان وسقوط الحدود الاقتصادية.
3- حرية التنقل والهجرات الأفقية بداعي العمل.
4- ازدياد متطلبات الإنسان والأسرة على كافة الصعد: (السكنية والتجارية والترفيهية).
5- ارتفاع تكلفة المعيشة الطبيعية وتنوع عمل الفرد.
6- المنافسة الحرة في كافة المجالات.وبالتالي دفعت هذه التطورات القطاع العقاري للرد على هذه المتغيرات بتزويد السوق بالكوادر (عناصر بشرية محترفة) على درجة عالية من المعرفة والخبرة والسيطرة على هذه المتغيرات المستمرة.وبما أن القطاع العقاري يعتبر من أكبر القطاعات الإنتاجية في حركة الاقتصاد المحلي في أي بلد، فإن المهنة العقارية تعتمد على مستوى العاملين فيها لإيجاد الاحتياجات العقارية لسوق ما، إذ إن الظروف المهنية تغيرت في كافة القطاعات الإنتاجية وخاصة القطاع العقاري الذي يأخذ نصيبه سريعاً في هذا التطور اليومي والقانوني والتكنولوجي والتحول العمراني، وبالتالي لابد لمن يرغب في دخول أحد هذه المجالات أن يدرك أنها ستأخذ الكثير من وقته وجهده ويمضي سنوات عديدة من عمره في الدراسات والترتيب للعمل في مجال معين جانياً لكسب مادي شريف يؤمن له ولعائلته حياة كريمة.ومن هنا يجب على الراغب في اختيار مجال ما أن يتعامل معه كمهني محترف لا كهاو وذلك بالبحث عن مصادر المعلومات الضرورية واللازمة لصقل خبرته العقارية من خلال المعاهد والكتب والمعلومات المتوفرة على شبكة الإنترنت وعبر دورات علمية في المجال العقاري، علماً أن المهنة العقارية بجانبها العلمي توجد لها معاهد كثيرة ولأنها أكثر ما تعتمد على الخبرة العملية ثم على الفرد نفسه ليبحث عن المصادر العلمية والعملية، وأن تكون لديه الرغبة الدائمة في تطوير مستواه العلمي والعملي.القدرة على العمل في القطاع العقاري بعد إلمام الشخص بحدود القطاع العقاري ومعرفة مجالاته الأساسية اللازمة وتقرير أي من هذه المجالات يتناسب مع رغباته وقدراته، تنطلق طاقته للعمل فيها بشكل احترافي يتوجب عليه معرفة الأسس الخاصة التي تتطلبها أي من هذه المجالات التي تشترك جميعها في ثلاثة مبادئ أساسية تنحصر بالآتي: (شبكة اتصالات، العلم المطلوب، التكنولوجيا وتأثيرها في المجال) وبالتالي تتبلور الخبرة العقارية من خلال اكتسابه هذه الأسس من أي مصادر متاحة في السوق العقاري من خلال دراسة أكاديمية أو دورات مهنية أو مبادرات ذاتية لتنمية الشخصية العقارية في المجال الذي حدده.ميزات الشخصية العقارية تتنوع شخصية المحترف العقاري بحسب المجالات العقارية المختلفة وبالتالي تحديد أربعة أنواع من الشخصيات العقارية:1- شخصية الوسيط العقاري الذي يتمتع بصفات مميزة أهمها الكثير من الصبر والتفاني في خدمة الآخرين.2- شخصية المدير العقاري بعقل تفصيلي لإدارة العقارات وذاكرة قوية جداً .3- شخصية المستثمر العقاري المحيط والملم بأسس المخاطر ومستوياتها واتخاذ القرارات المناسبة.4- شخصية المطور العقاري بالتنظيم الدقيق لتسهيل الأمور المستعصية وحل وتفكيك المشكلات.وعندما يدرك الشخص ميوله الذاتية وقدراته الشخصية والعملية وطموحاته المستقبلية يمكن أن يقرر المجال الذي سيخوض غماره لأن العمل في المجال العقاري بشكل عام ليس عملاً وظيفياً روتينياً بدوام معين وراتب محدد، بل إن المحترف العقاري هو الذي يحدد دوام عمله ودخله الشهري والسنوي ومستواه المعيشي الذي يرغب في تحقيقه.إن المهنة العقارية قد تظهر سهلة، لكنها صعبة على كثير من الناس لاختلاف شخصياتهم، وككل المهن الحرة هي رحلة في معترك الحياة التي أصبحت حالياً معركة لا بد لها من أساليبها – السلمية طبعاً – التي تعتمد على الخطط الذكية والقدرة على اتخاذ القرار المناسب واقتناص (اللحظة المناسبة) والرؤية السليمة للسوق العقاري.إن أهمية معرفة الوسيط العقاري لشخصيته الذاتية تساعده على اختيار المجال العقاري كي يضع نفسه على الطريق الصحيح منذ البداية ولا يضيع وقته في مجال ما يكتشف بعد مدة أنه لا يتناسب وطموحاته ويكون قد خسر وقتاً ومالاً وخبرة.أنواع العقاراتيمكن أن تحدد أنواع العقارات في مجالات القطاع العقاري المختلفة بخمسة أنواع أساسية :1- العقارات السكنية : كالمساكن والشقق والفلل السكنية.2- العقارات التجارية: كالمكاتب والأسواق والمتاجر والفنادق وشقق التأجير ومواقف السيارات وما شابها التي تدر دخلاً شهرياً أو سنوياً .3- العقارات الصناعية : كالمخازن والمصانع والمحطات الصناعية وما شابهها.4- العقارات الخاصة : كالمستشفيات والمدارس والجامعات والمطارات وما شابهها من المرافق.5- العقارات الزراعية : الأراضي والمنشآت الزراعية المختلفة.قاعدة لحزمة الأنظمة والقوانين والتشريعات العقارية التي انطلق منها تطوير وتنمية صناعة العقار عالمياً:تختلف القوانين العقارية من دولة إلى أخرى بحسب الأعراف والأنظمة القانونية والتشريعية المعمول بها إلا أنها جميعها تشترك في تحديد الحقوق والواجبات للمشاركين في العملية العقارية من بيع أو شراء أو إيجار أو إدارة أو استثمار أو تطوير عقاري أو غيره.ويحفظ النظام والقوانين التشريعية لأصحاب الحقوق في أي من مجالات وأنشطة القطاع العقاري العمل على سن التشريعات اللازمة لحماية هذا القطاع والأفراد العاملين والمتعاملين فيه، وتتطور هذه القوانين بحسب حاجة القطاع، كما تكمن أهميتها في تفسير القضاة والمستشارين للقوانين من حفظ الحقوق لأصحابها بعدالة وشفافية.وأحياناً تكون بعض القوانين في بلد ما في طور التشريع وغير جاهزة تماماً بحسب رؤية المتعاملين والعقاريين، لذلك لابد من فهم حاجة المستثمر مثلاً وإمكانية تنفيذها ضمن القوانين المحلية، فقد لا يسمح القانون والتشريع في وقت ما ومكان ما بتملك الأجانب (غير مواطني البلد) والشركات الأجنبية ولا حتى بناء مركز تجاري في منطقة سكنية مثلاً.ومن هنا يمكن إيجاز بعض القوانين العقارية التي تؤثر في حركة القطاع العقاري وصناعته:1- قانون الملكيات العقارية (أفراد، شركات، أجانب).2- قانون الزكاة والضرائب العقارية.3- قوانين الاستثمار العقاري (المالية).4- قوانين التطوير العقاري (المعمارية).5- قوانين العقود العقارية (بين المتعاملين في القطاع العقاري بواسطة العقود).6- قانون الترخيص للعمل في القطاع العقاري.7- قانون الوساطة العقارية (ينظم المهنة العقارية بين الشركات ومنسوبيها وعملائها).8- قانون التسجيل العقاري (تنظيم العلاقة بين المتعاملين ونوعية التمليك وأشكاله وكيفية نقله).9- أنظمة الحفاظ على البيئة العقارية.ولأهمية تلك الحزمة من القوانين والتشريعات والأنظمة لنمو وتنمية قطاع صناعة العقار والاستفادة مما سارت عليه الكثير من الدول الصناعية لتطوير القوانين والأنظمة لصناعة رافدة ولنمو اقتصاد حقيقي، سوف نقدم فكرة عامة عن كل ما تقدم من القوانين والتشريعات العقارية.حقوق الملكية العقارية بما أن تسمية عقار تنطبق على الأرض والبناء (شقة، محل، سوق، فندق) فجميعها تخضع لقوانين الملكية العقارية (في حالات التملك) والتي تجمعها القوانين والتشريعات بأنها الحقوق والواجبات للأطراف المعنية (البائع والمشتري) في عملية تبادل الملكية العقارية، بالإضافة إلى جميع العاملين والمساعدين في العملية العقارية. ومن أهم هذه الحقوق ما يعرف عقارياً بحزمة حقوق الملكية وتشمل حق التملك (كل جزء من أجزاء العقار مهما كان صغيراً) وحق التصرف في العقار (ضمن التشريعات القانونية والمعمارية المسموح بها)، وحق التمتع (حرية التصرف كيفما شاء ضمن عقاره وضمن القوانين المرعية)، وحق الخصوصية (يمنع الآخرين من التعدي على العقار)، وحق التنازل (البيع والهبة والتنازل للعقار لأي كان)، وهذه الحقوق أعطاها القانون خاصة لمالكي العقارات كحقوق خاصة بهم والتي أهمها التملك والتنازل وما بينهما ينحصر ضمن حق التصرف في العقار طوال مدة الملكية.الأملاك الخاصة (لشخصية): إن الأجزاء الثابتة المتعلقة بالعقار قد تكون ضمن الملكية العقارية، وتنتقل ملكيتها بموجب نقل ملكية العقار للمشتري الجديد، كالمكيفات والتمديدات الكهربائية والصحية والتي يكون بقاؤها ضمن العقار ضرورياً جداً إلا أن الأجزاء الأخرى غير الثابتة والأملاك الخاصة فقد لا تكون من ضمن الملكية العقارية كالأجهزة الكهربائية التي يمكن نقلها مع أثاث العقار وعدم تركها لمشتري العقار.وبحسب اتفاق عقد البيع الذي يوضح ما يتبع العقار وما لا يتبعه أو بحسب ما هو متعارف عليه في السوق العقاري بخصوص هذه الممتلكات التي تعتبر غير ثابتة أو متنقلة فقد تنتقل ملكيتها للمشتري الجديد أو لا تنتقل.أما تنظيم وتشجير الحدائق وتزيينها والمسابح ضمن العقار فهي تعتبر من الأجزاء الثابتة التابعة للعقار وتنتقل ملكيتها مع نقل ملكية العقار للمشتري الجديد، لأن الترفيه المرتبط بالعقار جانب مهم لجذب المشتري ولما لها من قيمة مضافة إلى قيمة العقار وتؤثر فيه إيجاباً ولو بنسبة أقل من ارتفاع سعر العقار ذاته. أما الممتلكات الخاصة (الشخصية) فهي غير مرتبطة بالعقار كالمفروشات والثريات والتحف، وتعتمد على رغبة طرفي المبادلة العقارية بإجراء عقد خاص بهذه الممتلكات لنقل ملكيتها أو ربما إضافة سعرها إلى سعر العقار وهذه حالات قد تكون نادرة الحدوث (العقارات المفروشة).التوصيف العقاري: يختلف التوصيف العقاري قانونياً من دولة إلى أخرى، فقد تكون موجزة وبسيطة أو مفصلة ومعقدة، ولكن الأهم هو أن تكون مسجلة وموثقة في دوائر الأملاك العقارية المتخصصة في الدولة التي يتبع لها العقار. ويتم تملك العقار من قبل أشخاص أو شركات بحصص متساوية أو متفاوتة كما أن بعض الدوائر العقارية تعتمد طريقة الأسهم في توصيف العقار، ومهما كانت الطريقة المعتمدة فإن توصيف العقار لا بد أن يحدد الأمور التالية: (عنوان وموقع العقار، مساحة العقار، النقاط الثابتة).إثبات الملكية العقارية: يعتبر سند الملكية (صك الملكية، الصحيفة العقارية، وقد تختلف التسمية من بلد لآخر) الوثيقة القانونية المعتمدة الصادرة عن الدوائر العقارية أو القانونية في بلد ما والتي تثبت ملكية عقار معين لشخص معين أو لمجموعة معينة أو شركة أو جهة ما. وعادة يدوّن في السند أسماء المالكين والتوصيف العقاري وتاريخ نقل الملكية إلى المالك الحالي أو أي إشارات أو رهونات إن وجدت تدوّن عادة على السند، وبالتالي يعرف السند الصافي هو الذي لا يوجد عليه أي نوع من أنواع الإشارات، ويعتبر العقار الخاص بهذا السند قابلاً للتبادل العقاري، وقد تحتوي بعض السندات على إشارات لأطراف وجهات خاصة لاتزال حقوقهم المتعلقة بهذا العقار أو غيره غير مستوفاة، وهذا ما يعرف بالسند غير الصافي، ويحتاج إلى إزالة الإشارات والشوائب التي عليه والتي تقيد حرية المالك من بيع أو التصرف في العقار قبل إزالة هذه الإشارات التي على السند/ الصك وبذلك يكون السند صافياً والعقار الخاص بالسند حراً قابلاً للتصرف تام الصلاحية.نقل الملكية العقارية: تعتمد عملية نقل الملكية العقارية على صلاحية سند ملكية العقار ووضوحه وخلوه من أي إشارات تعيق التبادل العقاري والإنتقال إلى مالك آخر. فسند العقار الحر والنظيف والخالي من إي إشارة أو جاهز للبيع يجعل عملية نقل الملكية أكثر سهولة من جانب البائع وأكثر إغراء من جانب المشتري، وتحتاج إلى أعمال وإجراءات روتينية وقانونية وتوثيقية لاستكمالها في فترة زمنية وجيزة خلال عملية التبادل العقاري . أما في حالة وجود أي إشارة على سند العقار فينصح دائما بإزالتها إذا أمكن قبل عرض العقار للتبادل في السوق العقاري .أما الإشارات الموجودة على الوثيقة العقارية (سند أو صك العقار) والتي ربما تحتاج إلى عمليات أخرى مرتبطة بعملية البيع، كإشارة القرض مثلاً، فلابد من إتمام البيعة أولاً لإزالتها ومن ثم توزيع المبالغ المالية على الأطراف ومن ضمنها دفعة رصيد القرض للمقرض وبعدها تزول تلقائياً إشارة القرض من السند. لكن لا بد من أن يتفق طرفا التبادل العقاري (البائع والمشتري) على إزالة كافة الإشارات خلال الفترة الزمنية المتفق عليها للبيع، وأن تكون الوثيقة حرة ونقية من كافة الإشارات القانونية والمالية عند تاريخ نقل وتسجيل الملكية للمشتري الجديد، وقد تحتاج عملية إزالة الإشارات الموجودة في سند التملك (الصك) إلى أعمال قانونية لعدة أيام لاحقة يقوم بها خبراء مختصون لإتمام عملية التبادل العقاري بطريقة صحيحة وقانونية، وهنا لابد أن نؤكد أنه عند وجود أي إشارة على وثيقة ملكية العقار يجب على المشتري ألا يقلل من أهميتها، وأن يلجأ إلى الأطراف الخبيرة في هذه الأمور والقانونيين والاستشاريين، وألا يقدم على دفع أي مبلغ من ثمن العقار قبل معرفة نوعية الإشارات وكيفية إزالتها والمدة القانونية والتكلفة المادية قبل أن يتورط وبالتالي لا يمكنه الإحاطة بكل إشارة مسبقة وما قد ينتج عنها من مشكلات وعوائق مستقبلاً قد لا تحل بسهولة كإشارة الورثة وورقة الورثة مثلاً.تسجيل الملكية العقارية: تختلف الدوائر العقارية من بلد إلى آخر في طريقة الاطلاع على السجلات العقارية وكيفية نقل وتسجيل الملكية العقارية وذلك بحسب الأصول المتبعة، فقد تكون السجلات العقارية عامة يستطيع أي كان معرفة أي عقار مسجل باسم فلان، وقد تكون معلومات السجلات العقارية ممنوعة من العامة ومسموحة فقط لأصحابها ومن يسمح لهم بذلك من وكلاء أو من يسمح لهم القانون بالحصول على معلومات أو الاطلاع عليها، لذلك لا بد للبائع من الحصول على نسخة من سجل عقاره وتزويد الوسيط أو وكيله الممثل له بنسخة منه وألا يعرض الوسيط عقاراً لا يعرف محتويات سجله العقاري.إن عملية تسجيل ملكية العقار قد تكون مباشرة في الدوائر العقارية عبر الأطراف (البائع والمشتري) أو تتم عبر محامين أو متخصصين بعمليات التسجيل العقاري وهذه العمليات قد تختلف من دولة إلى أخرى، إذ إنه لابد من تنقية الصك وإزالة كافة الإشارات وتحويله إلى صك حر نظيف ليكون صالحاً للتبادل العقاري ودفع كافة المصاريف والرسوم المتعلقة به لنقل الملكية وتسجيله باسم المالك الجديد.ويجري التسجيل العقاري بإحدى الطريقتين التاليتين:1 مباشرة من الدوائر الحكومية العقارية وبحضور الأطراف وممثل عن الدائرة والتسجيل العقاري وإصدار صك تملك جديد باسم المالك الجديد.2 بواسطة وكلاء ومستشارين يمثلون الأطراف وحضور ممثل عن دائرة التسجيل العقاري وقد يتم ذلك في دائرة التسجيل العقاري أو في دائرة الأملاك التابعة لها.الإشارات العقارية: هي بيانات ومعلومات تثبت حقوق أطراف أخرى من غير مالكي العقار ويتم وضعها على سند التمليك (أو الصك أو الصحيفة العقارية) لحفظ الحقوق، ولا بد من أن يسمح قانون التسجيل العقاري لطرف ما بوضع إشارة خاصة مدعمة بوثائق وشروط وظروف يضمنها القانون، وبالتالي فإن الإشارة تسمى (إشارة قانونية) عند التأكد من قانونيتها، وصلاحية وضعها لضمان حقوق الطرف الواضع لها .وبالتالي تختلف دوائر الأملاك العقارية في كل دولة بكيفية تعاطيها طرق تداولها وتعاملها مع وضع الإشارات على سند التمليك، وأفضليتها الرتيبة وكيفية إزالتها لاحقاً.وبما أن هدف الإشارة هو حفظ وإعادة حقوق الفرقاء التي ساهمت أو طوّرت أو خدمت العقار بشكل أو بآخر في ظرف معين والتي لم تتحصل أو تستوفي كامل حقوقها، إلا أن عملية إزالة الإشارات هي حق للمالك (البائع) الذي بعد تأديته لجميع هذه الحقوق المرتبطة بالعقار لأصحابها ويتعهد بإزالة هذه الإشارات بعد استيفاء حقوقه ضمن المدة الزمنية المحددة .ويوجد نوعان أساسيان من هذه الإشارات القانونية على سندات تمليك العقارات (وقد تسمى في بعض الأحيان حجوزات عقارية)، منها ما هو إشارات تطوعية توضع برضى المالك كإقراره بحق مالي لجهة مقرضة أو ممولة له (بنك) على أن يتم استرداد القرض قبل التصرف في بيع العقار ونقل ملكيته إلى مالك جديد. ومنها إشارات غير تطوعية، أي أن توضع الإشارة على سند الملكية بغض النظر عن موافقة صاحب العقار، كحق الدولة الضريبي أو حق الورثة أو المتعهدين أو حق الانتفاع العام.أما أهم الإشارات القانونية التي قد توجد على سند الملكية فهي إشارات المؤسسات المالية (البنوك والمقرضون)، إشارة صادرة عن محكمة (غير تطوعية) بناء على حكم قانوني معين، إشارة إرثية (غير تطوعية) لضمان حقوق الورثة، إِشارة ضريبية تضعها دوائر الضرائب المختلفة، إشارة بلدية (غير تطوعية) لخدمة ما أو لمشاريع بلدية معينة يؤثر فيها العقار، إشارة حق الانتفاع العام (غير تطوعية) لحق مرور لعقار ملاصق أو حق مشروع كطريق، إشارة المتعهدين وأصحاب مواد البناء (غير تطوعية) الذين قاموا بأعمال خاصة بالعقار، إشارة المشتري من المطور على المشروع (غير تطوعية) وهي إشارة قد يسمح بها النظام والقانون في بلد ما لتحمي حق المشتري في مشروع ما، لكي لا يحاول المطور بيع العقار لأكثر من شخص واحد.إتمام عملية التبادل العقاري: إن إتمام عملية التبادل العقاري تنحصر بنتائجها العادلة بين جميع الأطراف وهي عبارة عن رحلة عمل بدأت بوجود نوايا صادقة من البائع، نقلها الوسيط العقاري إلى المشتري، وقد تعاون الطرفان البائع والمشتري وفريقهما لتحقيق هذا التبادل العقاري من مستشارين قانونيين وماليين وإداريين ومهندسين وفنيين وتقنيين وخبراء ومقيمين عقاريين الذين ساعدت رؤاهم في تقييم العقار لينتهي عند أبواب التسجيل العقاري ونقل الملكية إلى مالك جديد، وبالتالي فإن أي طرف ساهم في عملية تحقيق هذا الهدف لا بد له من أتعاب مادية تختلف نسبتها بحسب نسبة مشاركته وفاعلية مهمته ونوعية العمل الذي قام به، وتعرف هذه الأتعاب غالباً في بعض البلدان برسوم عملية التبادل العقاري، وتحديد مبلغ معين أو نسبة معينة من قيمة عملية التبادل العقاري، ومنها ما يتفق جميع الأطراف عليه قبل أو بعد العملية.ولكن لا بد للطرفين (البائع والمشتري) من معرفة المصاريف المتوجبة عليهما مسبقاً وللمساعدين فيها، ومن هو الطرف المسؤول عن دفع أي تكاليف أو رسوم لأي فريق، وبالتالي فجدولة الرسوم والمصاريف وتحديدها تسهل عملية التبادل العقاري وتحفظ حقوق كافة الأطراف.دور الوسيط العقاري: يتحدد الوسيط العقاري في مجال نقل الملكية العقارية من مالك إلى مالك جديد بأنه دور مساعد ومراقب فقط (العين الساهرة) وليس له أي دور استشاري أو تقديم أي نوع من الاستشارات القانونية أو المالية أو الهندسية أو ما شابه، وبالتالي ينحصر دور الوسيط العقاري المحترف في التوضيح والبيان والتوجيه من باب الإلمام وليس التفصيل، وعليه لابد للوسيط من الآتي:1- الإلمام بقراءة الصك أو سند الملكية والتنبيه لأي إشارة قد تكون مدونه عليه وتوجيه عميله (بائعاً أم مشترياً) إلى الجهات المختصة من مستشارين قانونيين ودوائر عقارية للوقوف عند الرأي وتقديم الحل القانوني اللازم.2- الإلمام بقراءة الخريطة العقارية، من خريطة المساحة وخريطة البناء والتنفيذ إلى أي ملاحظات عليها وتوجيهها للمعنيين من مهندسين وقانونيين ودوائر الأملاك العقارية والترخيص للوقوف عند معناها وكيفية معالجتها.3- معرفة بعض المستشارين والخبراء في المجال العقاري لأخذ آرائهم العملية والعلمية والقانونية لمساندة عميلهم في اتخاذ القرارات المناسبة وتوفير ماله ووقته.إن دور الوسيط العقاري من أهم الأدوار التي يعتمد عليها معظم الأطراف في تجارة العقار، وترتكز على خبرته العملية في عملية التبادل العقاري، لتكون سهلة وخالية من الصعاب التي قد تنعكس على الجميع في حالة تعثّر العملية، كما أن عملية التبادل العقاري تكون صحيحة عندما تكون قائمة على الفهم والتخطيط والشفافية وإزالة كافة العوائق من طريق العمل والاستثمار، لذلك فإن الاعتماد على وسيط عقاري محترف يعرف بالطريقة السليمة للوصول إلى نهاية صحيحة تتجنب كافة الأخطاء المادية وتحفظ الزمن والجهد المهدرين اللذين ينعكسان سلبياً على كافة الأطراف، ومن هنا تتحول تسمية عملية التبادل العقاري من معركة إلى مرحلة ومهمة الوسيط العقاري في تمهيد الطريق.العقود العقارية: تبدأ عملية التبادل العقاري (بيع عقار ونقل ملكيته) بعرض مبدئي مكتوب وموقع ومؤرخ يظهر رغبة المشتري بالعقار مقابل بذل مادي، ويكون هذا العرض مدعماً بعربون مادي لإظهار جدية المشتري وحسن نيته، ويحوي العرض المبدئي للمشتري شروطاً تناسب وضعه الخاص ويعرضها على البائع، فإذا ما تم قبولها وتوقيع العرض من البائع يتحول العرض إلى عقد بيع رابط بينهما. وإذا ما عدل البائع عن أي بند من بنوده وزيادة أي شرط آخر فيتحول العقد إلى عقد معدل يحتاج إلى موافقة المشتري ثانية قبل أن يتحول إلى عقد رابط، وإذا لم يوافق المشتري فيمكن إلغاء العرض أو إجراء تعديلات أخرى، وهكذا دواليك ليتفق الطرفان على كافة بنود العرض وتعديلاته، بعدها يمكن أن يتحول العرض إلى عقد رابط بين الطرفين وموافق عليه من قبلهما.وعندما يرتبط الطرفان (البائع والمشتري) بعقد رابط يلتزم الطرفان بكافة بنود الاتفاق-العقد في عملية التبادل العقاري، وواجبات والتزامات كل طرف تجاه الآخر خلال فترة انتقال الملكية.ومن ناحية ثانية فإن العقد بين المطور والمشتري هو عقد مبدئي قد يحوي شروطاً تبدأ خلال فترة التشييد بين طرفي العقد لعدم توفر أو اكتمال البناء عند توقيع العقد . وقد يسمى (وعداً بالبيع) لحفظ حقوق الأطراف وفي حال انتهاك أي من بنود الوعد قد يلغى أو يؤجل تنفيذه لاستكمال شروطه، ومن ناحية أخرى توجد نماذج عقود سابقة التحضير في السوق العقاري أو في الجمعيات العقارية الوطنية أو المحلية أو مكاتب المحامين وبعض المختصين أشرف على وضعها مستشارون قانونيون وخبراء في السوق العقاري، وتركت الأماكن فارغة لتعبئتها حسب الاحتياجات الخاصة، كأسماء وعناوين الطرفين ووصف وتحديد العقار ومبلغ البيع وطرق الدفع وما شابه ذلك مما يتفق عليه الطرفان، ليصبح نموذج العقد يخص أطرافاً معينة في العقد المبدئي ولعقار معين، وقد يحتاج العقد المبدئي إلى توثيق عند كاتب عدل لحفظ الحقوق والواجبات.وبعد موافقة جميع الأطراف على كافة بنود العقد، ينتقل العقد إلى المستشارين القانونيين أو كاتب عدل أو شركة متخصصة لتبدأ عملية التحقق من صلاحية العقار للبيع، وتحضير كافة الأوراق القانونية والمالية والضريبية والرسمية ونقل الملكية إلى المشتري والحصول على سند ملكية جديد باسم المالك الجديد (المشتري) من الدوائر العقارية المختصة بعد انتهاء عملية التبادل العقاري.إن الهدف من العقود العقارية المبدئية هو اتفاق الأطراف على كافة الأمور المتعلقة بالعقار وعملية التبادل العقاري، وهذا ما يساعد الوسيط العقاري على تحقيقه خلال المفاوضات الأولية التي تجرى بين الطرفين لعملية التبادل العقاري، لأن العقد المبدئي يحفظ حقوق وواجبات كل طرف وفريق، ووضعها في إطارها الصحيح قبل أن يبدأ عمل المستشارين لوضع الصيغة القانونية حسب الأصول المتبعة وتبدأ التكلفة المالية على الأطراف.عناصر العقد العقاري: تحتوي العقود العقارية على عدة عناصر أهمها أن يكون العقد تطوعياً، أي ألاّ يكون أي طرف مكرهاً على الدخول في العقد بل أن يقبل طوعاً كافة بنوده، العرض والقبول ورضا جميع الأطراف بتنفيذ كافة البنود، المقابل المادي واضح مبين في العقد، هدف قانوني ذو أهمية هو مراعاة القوانين الناظمة وألاّ يكون مخالفاً للأنظمة والقوانين، ويجب أن يكون تحت سقف القانون المحلي والدولي، والقدرة والأهلية القانونية للأطراف، ويتمتع أطرافه بالقدرة العقلية والصفة القانونية المعتبرة لإتمام العقد، ويحددها القانون في أية دولة بحسب التشريعات والأعراف المعمول بها، صلاحية العقد للتنفيذ وإخراج البنود غير الواضحة قانونياً، إن أي غموض في الاتفاقية يجعلها ضعيفة قد يصبح تنفيذها غير ملزم وربما قد يعرض المحامين وغيرهم من الأطراف إلى ملاحقات قانونية . وكأي عقد قانوني يجب دائماً استشارة محام مختص في المجال ذاته لشرح مواد القانون التي تؤثر في العقد العقاري وأطرافه، وهي تختلف من بلد إلى آخر بحسب الأصول والمعاملات القانونية في عملية التبادل العقاري.العقد المبدئي: يلعب الوسيط العقاري دوراً في جمع أطراف عملية التبادل العقاري مباشرة أو عبر ممثليهم، وقد يعتمد على عقد نموذجي قانوني مبدئي يوافق الأطراف على كافة بنوده ويُذيل بتوقيعهما بمثابة حسن النية بين الأطراف وللتعبير عن الاحترام المتبادل لما اتفق عليه، ثم يأتي دور المستشار القانوني أو الخاص بتحضير النص القانوني الخاص الذي له صفة قانونية متميزة، وربما يكون العقد المبدئي من الأوراق الثبوتية للتسجيل في الدوائر العقارية المختصة بحسب الأصول المتبعة في أي بلد ويجب ألاّ يستهان بأي عقد عقاري مبدئي نموذجي أو نهائي لاحترام المحاكم ما تحتوي العقود والاتفاقيات بين الأطراف، وأن الإخلال بها أو ببعض بنودها يعرض فاعل ذلك إلى العقوبات والملاحقات القانونية والمالية قاسية التنفيذ.وفي حالة وفاة أي طرف من الأطراف إذا لم ينص العقد على وضع معين، فإن الورثة والأطراف الأخرى البديلة القادرة والملتزمة بمتابعة عملية التبادل العقاري بتبديل أسماء التمثيل، وقد لا يسمح العقد بتغير الأسماء أثناء عملية التبادل العقاري ويشترط ذلك إلى ما بعد الانتهاء وذلك بسبب الاتفاقية الأساسية، تبديل الاتفاق وعدم سماح العقد بتبديل أو تعديل جزء من شروطه إلا بقبول الأطراف.
دور الوسيط العقاري: يتلخص دور الوسيط العقاري في موضوع العقود النموذجية بملء الفراغات في النماذج العقارية المعمول بها والصادرة عن المستشارين القانونيين أو عن الجمعيات العقارية في دولة ما، ويحتوي العقد المبدئي (العرض الأولى) عادة على بنود نموذجية تتعلق بالمعلومات الشخصية للأطراف، ومعلومات عن العقار، والتواريخ والتواقيع والشروط الخاصة بكل طرف كما يحتوي العقد على بنود قانونية ثابتة وملزمة للأطراف بتنفيذها، وعدم مخالفتها أو تغيرها، الأمر الذي يعرض العقد للإلغاء و يعرّض الطرف المعني إلى مساءلة قانونية قد يكون في غنى عنها.قانون المساواة في اختيار السكن: هو القانون الذي يحفظ حق المواطن في اختيار السكن في أي منطقة من مناطق الوطن وفي أي مبنى، ولا يمكن أن يمنعه أحد بناء على نوع من أنواع التمييز، ما دام المواطن هو القادر مادياً على تلبية شروط التملك ضمن القوانين الأنظمة وهذا يجعل من سوق العقار سوقاً منفتحاً وشفافاً وديناميكياً ولا وجود فيه للتمييز العنصري والاجتماعي وعلى مختلف المستويات.المبادئ الأخلاقية للمهنة: تلتزم الكثير من الجمعيات والنقابات العقارية والأفراد العقاريين بتطبيق المبادئ الأخلاقية للمهنة بين أعضائها وعملائها. وأوضحت هذه المبادئ والأسس والحدود الدنيا في المعاملات المهنية التي يجب أن يتحلى بها أعضاء المهنة (العقاريون) للارتقاء بالمهنة العقارية إلى أفضل صورة احترافية ممكنة. وتقوم هذه المبادئ على عدة التزامات أهمها المبدأ الثقافي في التعامل مع الأعضاء والعملاء، ومبدأ الأهلية العلمية المطلوبة في هذه المهنة، وهذه المبادئ ليست قوانين تفرض المحاكم تنفيذها وتحذر من مخالفتها، بل إن هذه المبادئ تجاوزت القوانين وامتدت إلى الأخلاق المهنية التي يجب التحلي بها من قبل العاملين فيها، فأقامت الجمعيات والنقابات العقارية الدورات التثقيفية والندوات بشكل دوري ملقية الضوء على أسس المعاملات والمهنية وطرق حل مشكلاتها وبالتالي فإن الهدف الأساسي لهذه الأسس الأخلاقية هو إبداء النصح والإرشاد وتنظيم السلوك المهني، والتي لا يمكن احترامها والالتزام بها ما لم تدعم بهيئات تدعم تطبيقها وتفرض عقوبات على مخالفيها.فلقد فرضت الكثير من الجمعيات العقارية عقوبات داخلية على أعضائها المخالفين بعد تلقيها العديد من الشكاوى والمخالفات إما بحق العملاء أو الوسطاء فيما بينهم. ومن هذه العقوبات غرامات مادية أو عقوبات معنوية قد تصل إلى حد الإنذارات والتوبيخات و منها ما قد يصل إلى تعليق العضوية في الجمعية، ومنع الوسيط العقاري من ممارسة المهنة لمدة معينة، وبالتالي فقد يصبح من دون عمل، وذلك في بعض البلدان حتى يتعهد بعدم تكرار مخالفة تسيء إلى كل الوسطاء والجمعيات العقارية، وبعضها قد يصل إلى حد الملاحقة في المحاكم المدنية في بعض الحالات.إن السؤالين الدائمين المطروحين من قبل الجمعيات العقارية لجميع الأعضاء:1- هل الأعضاء يتعاملون مع العملاء بمساواة؟2- لا تساهل مطلقاً في موضوع قانون المساواة السكني.إن موضوع المساواة في التعامل خاصة من قبل الوسطاء العقاريين مع العملاء هو من أكثر المواضيع الحساسة في القطاع العقاري، وله تأثيرات سلبية تمتد إلى سمعة القطاع والعاملين فيه، فعدم المساواة يؤدي إلى التمييز والتفضيل بين شخص وآخر لعدة أسباب لا تسمح بها قوانين الحقوق المدنية في كثير من دول العالم بين مواطنيها.وقد توجد بعض المميزات الخاصة بأهل البلد عن غيرهم من الوافدين، كزيادة الضرائب على العقار لغير المواطنين، أو أن تكون الدفعة الأولى عالية نسبياً عن مواطن الدولة، وهذا لا دخل له بالتمييز وأنواعه المعروفة والمقصود تنفيذها على مواطني البلد الواحد.ومن ناحية أخرى توجد العديد من الممارسات غير القانونية لا بد من توضيحها ليكون الوسيط العقاري والفريق العقاري على علم بها، لأنها تؤثر في عقاره واستثماراته وتعرضه للملاحقات القانونية ومنها:1- الترويع: أي حث مالكي العقارات في منطقة ما أو بناء ما على بيع عقاراتهم عبر بث شائعات عن أن مالكي العقارات الجدد أو القادمين لمنطقتهم أو المناطق المجاورة واللصيقة لهم سوف يؤدون إلى الإساءة لمستوى العقارات والسكان مما قد يفقد العقارات قيمتها المادية أو المعنوية وبالتالي تخويفهم لبيع عقاراتهم بسرعة.2- التوجيه أو التحريف: هو توجيه المشترين بشراء عقارات في منطقة محددة أو بناء محدد (أو نهيهم عن الشراء) لأي سبب كان خاصة إذا كان يتعلق بأسس عناصر التمييز المعروفة.3- الخطوط الحمراء: هي رسم خطوط حمراء حول منطقة معينة أو حارة ضمن منطقة بألا يسمح لأي كان بالشراء فيها أو ضمنها.4- التهديد: هو تعرض عميل ما أو وسيط عقاري لتهديد مهما كان نوعه ودرجته، وبالتالي يحفظ القانون حقوق المعرضين للتهديد بتقديم شكاوى إلى المراجع الرسمية المعنية (التي لا بد لها من (الشكوى) أن تكون مدعمة بالشواهد والوقائع إذا لزم الأمر.دور الجمعيات العقارية: إن قوانين الحقوق المدنية وقوانين المساواة في الاختيار السكني هي من القوانين التي لها تأثير مباشر في العاملين والمتعاملين في القطاع العقاري، وبالتالي لابد للوسطاء العقاريين المحترفين وشركاتهم وجمعياتهم من معرفتها جيداً وأن تمارس تطبيقاتها بدقة في أعمالها وذلك عبر: • إجراء دورات دائمة لتثقيف الأعضاء بما هو مسموح و ممنوع في ممارسة المهنة.• عدم التساهل في مخالفات الوسطاء وشركاتهم والتنبيه الدائم للمخالفين منهم.• فرض عقوبات مبدئية: تعهدات، وغرامات مالية خفيفة.• إنشاء مجلس تأديبي لمعالجة متسببي المخالفات.• ربط عضوية الوسيط بممارساته الأخلاقية والمهنية العالية.• تهنئة وتزكية من يتفانون في خدمة عملائهم وزبائنهم.• إنشاء لجنة لتفعيل الشكاوى بحق أعضائها، وتدعم الشكاوى عادة بالوثائق من قبل المتضررين (وربما توجه هذه الوثيقة أو الوثائق إلى المحاكم المدنية إذا لزم الأمر).• دور الوسيط العقاري المحترف: ينحصر دور الوسيط العقاري المحترف بأن يرشد ويقدم النصح لجميع عملائه بمسؤولية واحترام للقانون في وطنه تجاه الزبائن والعملاء وحماية استثماراتهم، وبالتالي فإن كفاءته المهنية التي في مقابلها يحصل على ثقة عملائه ترتبط بسمعته المهنية التي تنتشر بالحدود من مكان إلى آخر . ومن هنا نؤكد أن مهنة الوسيط العقاري المحترف ليست مهنة السهل الممتنع فقط، بل هي مهنة المسؤولية الأهم في حماية أموال الناس واستثماراتهم الذين يعملون ليلاً ونهاراً ولأشهر وسنوات عديدة لتأمين دفعات المساكن الأولية. دور العملاء العقاريين: إذا ما لاحظ العميل العقاري أي نوع من أنواع التمييز يمارس معه من الوسيط العقاري أو من بائع أو مالك، فلا بد له من استشارة قانونية لمعرفة حقوقه المدنية وذلك للانتقاص من حقوقه وإمكانية تسجيل الشكوى ضد المسيء له إما في مكتب الشكاوى المعتمدة سواء كانت رسمية أو خاصة لهذا النوع من الممارسات أو مراكز الجمعيات العقارية أو إلى إدارة الشركة العقارية التي يتبع الوسيط لها.

::/fulltext::
::cck::2919::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *