تمويل البحث والتطوير في دول مجلس التعاون الخليجي الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي نموذجا
::cck::1589::/cck::
::introtext::
تولي أغلب دول العالم، بصرف النظر على أسلوب إدارتها الاقتصادية وفلسفاتها التنموية، اهتماماً متزايداً بالبحث العلمي والتطوير التكنولوجي وذلك بالنظر للدور الذي يلعبه هذا القطاع الحيوي في زيادة الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد على الصعيد العالمي، ولذلك تنفق دول العالم اليوم أموالاً طائلة على البحث العلمي والتطوير، تجاوزت في بعض الدول المتقدمة ما نسبته 3 في المائة من ناتجها القومي الإجمالي.
::/introtext::
::fulltext::
تولي أغلب دول العالم، بصرف النظر على أسلوب إدارتها الاقتصادية وفلسفاتها التنموية، اهتماماً متزايداً بالبحث العلمي والتطوير التكنولوجي وذلك بالنظر للدور الذي يلعبه هذا القطاع الحيوي في زيادة الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد على الصعيد العالمي، ولذلك تنفق دول العالم اليوم أموالاً طائلة على البحث العلمي والتطوير، تجاوزت في بعض الدول المتقدمة ما نسبته 3 في المائة من ناتجها القومي الإجمالي.
وفي دول مجلس التعاون الخليجي كان الاهتمام بالبحث العلمي والتطوير متميزاً، حيث انشئت المراكز والوحدات المهتمة بقضايا البحث العلمي، كما وفرت هذه الدول قنوات التمويل اللازمة لتنفيذ البرامج والمشاريع البحثية في مختلف الميادين العلمية التي تهم منطقة الخليج والوطن العربي. وقامت أيضا بوضع الاستراتيجيات والسياسات المعنية بالبحث العلمي الذي يخدم خطط وبرامج التنمية في دول مجلس التعاون.
وفي دولة قطر تجسد اهتمام الدولة بالبحث العلمي في نص المادة (24) من الدستور القطري والتي أشارت إلى (أن ترعى الدولة العلوم والآداب والفنون والتراث الثقافي الوطني وتحافظ عليها وتساعد على نشرها وتشجيع البحث العلمي)، كما قامت الدولة بإنشاء جائزتي الدولة التقديرية والتشجيعية في العلوم والآداب والفنون، وتأسيس واحة العلوم والتكنولوجيا التي أخذت تستقطب مراكز الابحاث المختلفة. كما تجسد الاهتمام بتوجيه صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد بتخصيص 2.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لدعم البحث العلمي.
الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي يهدف إلى رفع المعرفة و التعليم من خلال دعم الأبحاث المتميزة
وترجمة لهذا التوجه قامت الدولة بتأسيس الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي المنبثق عن مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، والذي يهدف إلى دفع عجلة المعرفة والتعليم من خلال دعم الأبحاث المتميزة والمختارة بشكل تنافسي في مجالات الحياة الفيزيائية والعلوم الاجتماعية والهندسة والتكنولوجيا والفنون والعلوم الانسانية، كما يهدف الصندوق إلى اتاحة الفرصة للباحثين على اختلاف مستوياتهم من طلبة إلى اختصاصيين في القطاعات الخاصة والعامة والاكاديمية للانخراط في البحوث الاساسية والتطبيقية العالية المستوى التي تخدم أهداف ومتطلبات التنمية في قطر وتجسد رؤية مؤسسة قطر الهادفة إلى تحويل دولة قطر إلى مجتمع قائم على المعرفة.
ويقدم الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي العديد من البرامج التي تخص تمويل الأبحاث العلمية ومن أهم هذه البرامج برنامج الأولويات الوطنية للبحث العلمي الذي يعتبر الأداة الرئيسة لتوفير المتطلبات البحثية لدولة قطر، ويوفر هذا البرنامج الفرصة للباحثين العاملين في الجهات الحكومية وغير الحكومية ومن مختلف التخصصات للمشاركة في تقديم عروضهم البحثية في الميادين كافة، حيث إن البرنامج يدعم مشروعات البحوث الأساسية والتطبيقية في مجالات الصناعة والهندسة، العلوم الفيزيائية، الفنون والعلوم الإنسانية، والعلوم الاجتماعية، السياسات العامة وإدارتها، علوم الحاسب وتكنولوجيا المعلومات، الصحة والعلوم الحيوية. ويشترط أن تتناول العروض البحثية المقدمة موضوعات تتلاءم ومتطلبات التنمية في دولة قطر، كما يهدف البرنامج إلى خدمة قطر والتعاون بين الباحثين في قطر ونظرائهم في العالم وتحقيق منافع وطنية، والنشر والترويج والتواصل مع أفراد المجتمع في قطر والاستغلال التجاري لنتائج البحوث وتنويع القاعدة الاقتصادية.
وغني عن البيان، فإن الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي يقبل عروض الابحاث الصغيرة أو الكبيرة الفردية أو المشتركة التي تكون مدتها ما بين سنة وثلاث سنوات، كما يشجع الصندوق الابحاث متعددة المجالات التي تمتد إلى عدة سنوات ويشارك فيها عدد من البحاحثين من مؤسسة واحدة أو عدد من المؤسسات، والتعاون في المشروعات بين الباحثين من جامعات مختلفة أو التعاون بين الأكاديميين والمنظمات خارج القطاع الاكاديمي، وإقامة تعاون وشراكة بين المؤسسات في داخل قطر وخارجها.
وقد خصص الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي 10 ملايين دولار لتمويل الأبحاث في الدورة الأولى من برنامج الأولويات الوطنية للبحث العلمي للسنة المالية 2007-2008، ويقدم الصندوق منحاً مالية تبدأ من 20 ألف دولار وصولاً إلى 250 ألف دولار لكل عرض بحثي وللسنة الواحدة، ويحتفظ الصندوق بحق دعوة الأبحاث التي تتطلب موازنة أكبر في حال كانت ذات أهمية وطنية ملحة.
ومن البرامج الأخرى التي يقدمها الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي برنامج خبرة الأبحاث للطلبة الجامعيين الذي تأسس عام 2006، والذي يهدف إلى تعريف المجتمع الطلابي بثقافة البحث وأخلاقياته، وتنبع أهمية هذا البرنامج من تطوير قدرات الطلبة البحثية ودوره في تنمية ثقافة البحث العلمي وتوسيع دائرة المعرفة في قطر والاهتمام بالبحث العلمي من المرحلة الابتدائية إلى المراحل الأخرى.
إن ميزانية مشروع البحث العلمي لكل طالب تصل إلى 10 آلاف دولار موزعة بين الطالب والاستاذ المشرف وتغطية مصاريف مرتبطة بشراء وصيانة المعدات المستخدمة في البحث العلمي. وينمي هذا الأسلوب العلاقة بين الطالب والأستاذ المشرف الذي تقع عليه مسؤولية المقترح العلمي للمشروع بمشاركة الطالب.
وجدير بالذكر أن الصندوق القطري للبحث العلمي قد نظم دورتين لبرنامج خبرة الابحاث للطلبة الجامعيين، ففي الدورة الاولى تم تقديم 120 مشروعاً استبعد منها 19 مشروعاً لعدم استيفائها الشروط الموضوعية لدخول التقييم. وقد تم تقييم 101 مقترح منها من قبل خبراء محليين وعلماء عرب مغتربين وخبراء دوليين. وقد انتمت البرامج الفائزة والبالغ عددها 61 عرضاً إلى مختلف الفروع الأكاديمية كالفنون والعلوم الإنسانية والهندسة والصحة والعلوم والتكنلوجيا والعلوم الاجتماعية. وشارك 60 أستاذاً و 119 طالباً في العروض الفائزة ويحصل كل من هؤلاء على 10.000 دولار لتطبيق فكرة العرض.
أما في الدورة الثانية من برنامج خبرة الأبحاث للطلبة الجامعيين فقد اتسمت بزيادة عدد الأبحاث التعاونية أو المشتركة مقارنة بالدورة الاولى، حيث اقتصر فيها عدد المشاريع التعاونية أو المشتركة على مشروعين حصلا على منحة تمويلية، بينما حصل 11 مشروعاً تعاونياً للتمويل في الدورة الثانية توزعت بين سبعة مشاريع تعاونت فيها مؤسسة حمد الطبية والجامعات المختلفة في قطر، ومشروع تعاوني بين جامعتين في المدينة التعليمية، ومشروع بين جامعة قطر والمؤسسة القطرية للكهرباء والماء، ومشروع بين جامعة قطر والخدمات الطبية في القوات المسلحة.
وغني عن البيان فإن 82 مقترحاً بحثياً قد تمت مراجعتها في الدورة الثانية من قبل 140 عالماً عربياً مغترباً ودولياً ومحلياً، وقد تم اختيار 51 مقترحاً والجدول التالي يوضح ذلك.
جدول (1) المشاريع البحثية المقدمة في الدورة الثانية من برنامج خبرة الأبحاث للطلبة الجامعيين
|
المجال الأكاديمي |
عدد المشاريع المقدمة |
عددالمشاريع الخاضعة للمراجعة |
عددالمشاريع الحاصلة على منحة مالية |
|
الفنون والإنسانيات |
6 |
6 |
4 |
|
الهندسة |
24 |
24 |
16 |
|
الصحة |
22 |
20 |
12 |
|
العلوم |
23 |
23 |
16 |
|
العلوم الاجتماعية |
11 |
9 |
3 |
المصدر : www.qf.edu.qa الموقع الإلكتروني لمؤسسة قطر للتربية و العلوم و تنمية المجتمع 2004
يلاحظ من الجدول أعلاه أن عدد المشاريع الحاصلة على منحة مالية في مجالي الهندسة والعلوم قد بلغ 32 مشروعا مناصفة بين المجالين وهو يمثل ما نسبته 62.7 في المائة من إجمالي المشروعات الحاصلة على المنحة المالية، وشكلت البحوث في مجال الصحة (12) بحثاً وبنسبة 23.5 في المائة، ثم الفنون والإنسانيات (4) بحوث بنسبة 7.8 في المائة، وأخيراً العلوم الاجتماعية (3) بحوث وبنسبة 6 في المائة.
ويمكن القول إن البرنامج البحثي الرائد لمرحلة ماقبل البكالوريوس يعد برنامجاً ريادياً في المنطقة، حيث إنه يثمن ضرورة إدراج عنصر البحث في البرامج التعليمية ما قبل البكالوريوس، كما يعزز استخدام التقنيات المتطورة مثل التعلم بالممارسة والتجارب البحثية التطبيقية.
وفي الختام نقول إن الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي يسعى من خلال مختلف البرامج البحثية التي يقدمها إلى بناء القدرات الوطنية في مجال البحث والتطوير وتحقيق مقدرة بحثية مستدامة في دولة قطر تخدم بناء المجتمع والاقتصاد المرتكز على المعرفة.
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::1589::/cck::
::introtext::
تولي أغلب دول العالم، بصرف النظر على أسلوب إدارتها الاقتصادية وفلسفاتها التنموية، اهتماماً متزايداً بالبحث العلمي والتطوير التكنولوجي وذلك بالنظر للدور الذي يلعبه هذا القطاع الحيوي في زيادة الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد على الصعيد العالمي، ولذلك تنفق دول العالم اليوم أموالاً طائلة على البحث العلمي والتطوير، تجاوزت في بعض الدول المتقدمة ما نسبته 3 في المائة من ناتجها القومي الإجمالي.
::/introtext::
::fulltext::
تولي أغلب دول العالم، بصرف النظر على أسلوب إدارتها الاقتصادية وفلسفاتها التنموية، اهتماماً متزايداً بالبحث العلمي والتطوير التكنولوجي وذلك بالنظر للدور الذي يلعبه هذا القطاع الحيوي في زيادة الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد على الصعيد العالمي، ولذلك تنفق دول العالم اليوم أموالاً طائلة على البحث العلمي والتطوير، تجاوزت في بعض الدول المتقدمة ما نسبته 3 في المائة من ناتجها القومي الإجمالي.
وفي دول مجلس التعاون الخليجي كان الاهتمام بالبحث العلمي والتطوير متميزاً، حيث انشئت المراكز والوحدات المهتمة بقضايا البحث العلمي، كما وفرت هذه الدول قنوات التمويل اللازمة لتنفيذ البرامج والمشاريع البحثية في مختلف الميادين العلمية التي تهم منطقة الخليج والوطن العربي. وقامت أيضا بوضع الاستراتيجيات والسياسات المعنية بالبحث العلمي الذي يخدم خطط وبرامج التنمية في دول مجلس التعاون.
وفي دولة قطر تجسد اهتمام الدولة بالبحث العلمي في نص المادة (24) من الدستور القطري والتي أشارت إلى (أن ترعى الدولة العلوم والآداب والفنون والتراث الثقافي الوطني وتحافظ عليها وتساعد على نشرها وتشجيع البحث العلمي)، كما قامت الدولة بإنشاء جائزتي الدولة التقديرية والتشجيعية في العلوم والآداب والفنون، وتأسيس واحة العلوم والتكنولوجيا التي أخذت تستقطب مراكز الابحاث المختلفة. كما تجسد الاهتمام بتوجيه صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد بتخصيص 2.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لدعم البحث العلمي.
الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي يهدف إلى رفع المعرفة و التعليم من خلال دعم الأبحاث المتميزة
وترجمة لهذا التوجه قامت الدولة بتأسيس الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي المنبثق عن مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، والذي يهدف إلى دفع عجلة المعرفة والتعليم من خلال دعم الأبحاث المتميزة والمختارة بشكل تنافسي في مجالات الحياة الفيزيائية والعلوم الاجتماعية والهندسة والتكنولوجيا والفنون والعلوم الانسانية، كما يهدف الصندوق إلى اتاحة الفرصة للباحثين على اختلاف مستوياتهم من طلبة إلى اختصاصيين في القطاعات الخاصة والعامة والاكاديمية للانخراط في البحوث الاساسية والتطبيقية العالية المستوى التي تخدم أهداف ومتطلبات التنمية في قطر وتجسد رؤية مؤسسة قطر الهادفة إلى تحويل دولة قطر إلى مجتمع قائم على المعرفة.
ويقدم الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي العديد من البرامج التي تخص تمويل الأبحاث العلمية ومن أهم هذه البرامج برنامج الأولويات الوطنية للبحث العلمي الذي يعتبر الأداة الرئيسة لتوفير المتطلبات البحثية لدولة قطر، ويوفر هذا البرنامج الفرصة للباحثين العاملين في الجهات الحكومية وغير الحكومية ومن مختلف التخصصات للمشاركة في تقديم عروضهم البحثية في الميادين كافة، حيث إن البرنامج يدعم مشروعات البحوث الأساسية والتطبيقية في مجالات الصناعة والهندسة، العلوم الفيزيائية، الفنون والعلوم الإنسانية، والعلوم الاجتماعية، السياسات العامة وإدارتها، علوم الحاسب وتكنولوجيا المعلومات، الصحة والعلوم الحيوية. ويشترط أن تتناول العروض البحثية المقدمة موضوعات تتلاءم ومتطلبات التنمية في دولة قطر، كما يهدف البرنامج إلى خدمة قطر والتعاون بين الباحثين في قطر ونظرائهم في العالم وتحقيق منافع وطنية، والنشر والترويج والتواصل مع أفراد المجتمع في قطر والاستغلال التجاري لنتائج البحوث وتنويع القاعدة الاقتصادية.
وغني عن البيان، فإن الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي يقبل عروض الابحاث الصغيرة أو الكبيرة الفردية أو المشتركة التي تكون مدتها ما بين سنة وثلاث سنوات، كما يشجع الصندوق الابحاث متعددة المجالات التي تمتد إلى عدة سنوات ويشارك فيها عدد من البحاحثين من مؤسسة واحدة أو عدد من المؤسسات، والتعاون في المشروعات بين الباحثين من جامعات مختلفة أو التعاون بين الأكاديميين والمنظمات خارج القطاع الاكاديمي، وإقامة تعاون وشراكة بين المؤسسات في داخل قطر وخارجها.
وقد خصص الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي 10 ملايين دولار لتمويل الأبحاث في الدورة الأولى من برنامج الأولويات الوطنية للبحث العلمي للسنة المالية 2007-2008، ويقدم الصندوق منحاً مالية تبدأ من 20 ألف دولار وصولاً إلى 250 ألف دولار لكل عرض بحثي وللسنة الواحدة، ويحتفظ الصندوق بحق دعوة الأبحاث التي تتطلب موازنة أكبر في حال كانت ذات أهمية وطنية ملحة.
ومن البرامج الأخرى التي يقدمها الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي برنامج خبرة الأبحاث للطلبة الجامعيين الذي تأسس عام 2006، والذي يهدف إلى تعريف المجتمع الطلابي بثقافة البحث وأخلاقياته، وتنبع أهمية هذا البرنامج من تطوير قدرات الطلبة البحثية ودوره في تنمية ثقافة البحث العلمي وتوسيع دائرة المعرفة في قطر والاهتمام بالبحث العلمي من المرحلة الابتدائية إلى المراحل الأخرى.
إن ميزانية مشروع البحث العلمي لكل طالب تصل إلى 10 آلاف دولار موزعة بين الطالب والاستاذ المشرف وتغطية مصاريف مرتبطة بشراء وصيانة المعدات المستخدمة في البحث العلمي. وينمي هذا الأسلوب العلاقة بين الطالب والأستاذ المشرف الذي تقع عليه مسؤولية المقترح العلمي للمشروع بمشاركة الطالب.
وجدير بالذكر أن الصندوق القطري للبحث العلمي قد نظم دورتين لبرنامج خبرة الابحاث للطلبة الجامعيين، ففي الدورة الاولى تم تقديم 120 مشروعاً استبعد منها 19 مشروعاً لعدم استيفائها الشروط الموضوعية لدخول التقييم. وقد تم تقييم 101 مقترح منها من قبل خبراء محليين وعلماء عرب مغتربين وخبراء دوليين. وقد انتمت البرامج الفائزة والبالغ عددها 61 عرضاً إلى مختلف الفروع الأكاديمية كالفنون والعلوم الإنسانية والهندسة والصحة والعلوم والتكنلوجيا والعلوم الاجتماعية. وشارك 60 أستاذاً و 119 طالباً في العروض الفائزة ويحصل كل من هؤلاء على 10.000 دولار لتطبيق فكرة العرض.
أما في الدورة الثانية من برنامج خبرة الأبحاث للطلبة الجامعيين فقد اتسمت بزيادة عدد الأبحاث التعاونية أو المشتركة مقارنة بالدورة الاولى، حيث اقتصر فيها عدد المشاريع التعاونية أو المشتركة على مشروعين حصلا على منحة تمويلية، بينما حصل 11 مشروعاً تعاونياً للتمويل في الدورة الثانية توزعت بين سبعة مشاريع تعاونت فيها مؤسسة حمد الطبية والجامعات المختلفة في قطر، ومشروع تعاوني بين جامعتين في المدينة التعليمية، ومشروع بين جامعة قطر والمؤسسة القطرية للكهرباء والماء، ومشروع بين جامعة قطر والخدمات الطبية في القوات المسلحة.
وغني عن البيان فإن 82 مقترحاً بحثياً قد تمت مراجعتها في الدورة الثانية من قبل 140 عالماً عربياً مغترباً ودولياً ومحلياً، وقد تم اختيار 51 مقترحاً والجدول التالي يوضح ذلك.
جدول (1) المشاريع البحثية المقدمة في الدورة الثانية من برنامج خبرة الأبحاث للطلبة الجامعيين
|
المجال الأكاديمي |
عدد المشاريع المقدمة |
عددالمشاريع الخاضعة للمراجعة |
عددالمشاريع الحاصلة على منحة مالية |
|
الفنون والإنسانيات |
6 |
6 |
4 |
|
الهندسة |
24 |
24 |
16 |
|
الصحة |
22 |
20 |
12 |
|
العلوم |
23 |
23 |
16 |
|
العلوم الاجتماعية |
11 |
9 |
3 |
المصدر : www.qf.edu.qa الموقع الإلكتروني لمؤسسة قطر للتربية و العلوم و تنمية المجتمع 2004
يلاحظ من الجدول أعلاه أن عدد المشاريع الحاصلة على منحة مالية في مجالي الهندسة والعلوم قد بلغ 32 مشروعا مناصفة بين المجالين وهو يمثل ما نسبته 62.7 في المائة من إجمالي المشروعات الحاصلة على المنحة المالية، وشكلت البحوث في مجال الصحة (12) بحثاً وبنسبة 23.5 في المائة، ثم الفنون والإنسانيات (4) بحوث بنسبة 7.8 في المائة، وأخيراً العلوم الاجتماعية (3) بحوث وبنسبة 6 في المائة.
ويمكن القول إن البرنامج البحثي الرائد لمرحلة ماقبل البكالوريوس يعد برنامجاً ريادياً في المنطقة، حيث إنه يثمن ضرورة إدراج عنصر البحث في البرامج التعليمية ما قبل البكالوريوس، كما يعزز استخدام التقنيات المتطورة مثل التعلم بالممارسة والتجارب البحثية التطبيقية.
وفي الختام نقول إن الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي يسعى من خلال مختلف البرامج البحثية التي يقدمها إلى بناء القدرات الوطنية في مجال البحث والتطوير وتحقيق مقدرة بحثية مستدامة في دولة قطر تخدم بناء المجتمع والاقتصاد المرتكز على المعرفة.
::/fulltext::
::cck::1589::/cck::
