العلاقات التجارية السعودية ـ البريطانية
::cck::2370::/cck::
::introtext::
تمتعت المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة بعلاقات تجارية قوية على مدى أكثر من عقدين. وتعد المملكة العربية السعودية من أكبر شركاء المملكة المتحدة في مجالي التجارة والاستثمار في الشرق الأوسط، كما أن المملكة المتحدة تعد من أكبر المستثمرين الخارجيين في السعودية، وهناك أكثر من 150 مشروعاً مشتركاً بين السعودية وبريطانيا، وتصل قيمة الاستثمارات البريطانية الإجمالية إلى أكثر من 56 مليار ريال سعودي (15 مليار دولار).
::/introtext::
::fulltext::
تمتعت المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة بعلاقات تجارية قوية على مدى أكثر من عقدين. وتعد المملكة العربية السعودية من أكبر شركاء المملكة المتحدة في مجالي التجارة والاستثمار في الشرق الأوسط، كما أن المملكة المتحدة تعد من أكبر المستثمرين الخارجيين في السعودية، وهناك أكثر من 150 مشروعاً مشتركاً بين السعودية وبريطانيا، وتصل قيمة الاستثمارات البريطانية الإجمالية إلى أكثر من 56 مليار ريال سعودي (15 مليار دولار).
ظل الميزان التجاري يميل لصالح صادرات المملكة المتحدة على مدى أكثر من عقد، غير أن الصادرات السعودية إليها زادت بسرعة أكبر من الصادرات البريطانية المتجهة إلى السعودية وذلك منذ مطلع تسعينات القرن العشرين. وساعد هذا على انخفاض الميزان التجاري، الذي كان يميل لصالح بريطانيا، من 8.7 مليار ريال (2.3 مليار دولار) خلال عام 1991 إلى 3.5 مليار ريال (933 مليون دولار) خلال عام 2005. ومن المتوقع أن يرتفع حجم الصادرات السعودية إلى المملكة المتحدة خلال عام 2007 إلى مستوى قياسي مرتفع قدره 7.8 مليار ريال (2.1 مليار دولار) وذلك بناء على أساس المعدلات القياسية من الصادرات خلال العام الماضي. وفي عام 2006 وفقاً للبيانات الأولية، تجاوزت الصادرات السعودية حدود 7 مليارات ريال (1.8 مليار دولار) وذلك للمرة الأولى في تاريخ العلاقات التجارية الثنائية بينهما. ونظراً لنمو الصادرات السعودية إلى جانب التغيير في اتجاهات الصادرات السعودية في مطلع تسعينات القرن العشرين، فقد احتلت المملكة المتحدة المرتبة التاسعة ضمن أكبر المستوردين لمنتجات المملكة العربية السعودية خلال عام 1991، وانتقلت إلى المرتبة الثالثة والعشرين خلال عام 2005.
إن ارتفاع حجم الصادرات السعودية إلى المملكة المتحدة لا يعني ارتفاع حجم الصادرات النفطية فقط، بل يساعد على تخفيض الفائض التجاري الضخم الذي ظلت بريطانيا تتمتع به تاريخياً في علاقاتها التجارية مع المملكة العربية السعودية. ونتوقع أن تزداد الصادرات البريطانية إلى السعودية بمعدل أكثر من 5.5 في المائة سنوياً لتصل إلى 10.5 مليار ريال (2.8 مليار دولار)، وذلك استناداً إلى حجمها الذي بلغ 9.9 مليار ريال (2.6 مليار دولار) عام 2006. واحتلت بريطانيا منذ تسعينات القرن العشرين المرتبة الخامسة ضمن أعلى خمسة مستوردين من المملكة. وفي عام 1991 احتلت أيضاً المرتبة الثالثة ضمن أكبر المستوردين من المملكة العربية السعودية، ثم انتقلت إلى المرتبة الخامسة خلال عام 2005 بعد الولايات المتحدة والصين وألمانيا واليابان. وخلال العقد الماضي تراجع حجم الواردات البريطانية المحسوب كنسبة من الواردات الإجمالية، بينما ازدادت حصة الصادرات القادمة من الدول الآسيوية في السوق السعودية. وعلى الرغم من ذلك، فإن التقديرات تشير إلى وجود نسبة 20 في المائة إضافية من البضائع البريطانية التي يتم شحنها عبر كل من دولة الإمارات العربية المتحدة بصفة رئيسية بالإضافة إلى جزء يأتي عبر كل من سلطنة عُمان ومملكة البحرين، الأمر الذي يرفع حجم الصادرات البريطانية الإجمالية إلى السعودية. وتعد دولة الإمارات أكبر شريك تجاري للسعودية من بين دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى. وفي عام 2005، وصل حجم الصادرات من الإمارات إلى السعودية إلى (8.6) مليار ريال (2.3 مليار دولار).

المملكة المتحدة تعد من أكبر المستثمرين الخارجيين في السعودية
والأمر المدهش لمعظم المراقبين أن الصادرات السعودية إلى المملكة المتحدة خلال السنوات الماضية لم يهيمن عليها النفط، فقد كان معظم النمو في حجم الصادرات السعودية إلى المملكة المتحدة خلال العقدين الماضيين في القطاع غير النفطي. وبالمقارنة مع عام 1984، عندما كانت 25 في المائة فقط من الصادرات السعودية إلى المملكة المتحدة في القطاع غير النفطي، ارتفع هذا الرقم خلال عام 2006 إلى أكثر من 59 في المائة. وفي عام 1998، وصلت الصادرات غير النفطية إلى نحو 84 في المائة. وبالنسبة إلى عام 2006، كان من المتوقع أن تهيمن الصادرات غير النفطية، مثل مكائن توليد الطاقة الكهربائية، ومعدات النقل، والصناعات البلاستيكية والصناعات المعدنية على إجمالي الصادرات السعودية إلى المملكة المتحدة. وتظل السعودية مصدراً أساسياً للكيميائيات إلى المملكة المتحدة وذلك على الرغم من أن صناعة الكيميائيات في بريطانيا تعد من أضخم الصناعات الكيميائية في دول أوروبا الغربية.
ومن المتوقع خلال السنوات المقبلة أن تتمكن المملكة العربية السعودية من المنافسة بصورة فاعلة من حيث الأسعار وجودة المنتج في مجال الكيميائيات المختلفة التي تضم البوليثلين والميثانول وأحادي غليكول الإثيلين والبوليبروبلين وثنائي الإثيلين.
لقد تذبذب حجم الصادرات البريطانية إلى المملكة العربية السعودية منذ مطلع تسعينات القرن العشرين ويعود ذلك إلى عدد من العوامل، فالتراجع الأكبر الذي حدث خلال عام 2002، أي عندما تقلصت الصادرات البريطانية إلى 7.2 مليار ريال (1.9 مليار دولار) من المستوى القياسي المرتفع الذي وصلت إليه والذي بلغ 12.2 مليار ريال (3.2 مليار دولار) في عام 1991، يمكن أن ينسب إلى انخفاض حجم الصادرات من المعدات الدفاعية المختلفة. وابتداء من عام 1985، وضمن صفقة اليمامة، بدأت بريطانيا تصدر كميات كبيرة من المعدات الدفاعية إلى القوات المسلحة السعودية. فالقرار الذي اتخذته المملكة العربية السعودية بشراء 72 طائرة مقاتلة من طراز (يورو فايتر تايفون) بقيمة تبلغ نحو 33 مليار ريال (9 مليارات دولار)، سوف يزيد قيمة وحجم الصادرات البريطانية إلى المملكة خلال السنوات المقبلة.
وتعد المملكة المتحدة جهة رئيسية للاستثمارات السعودية الخارجية، غير أن معظمها يتركز في مجالات الأسهم وسندات الخزينة والعقارات. ففي عام 2006، استحوذت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) على مصانع شركة آي سي آي (للصناعات الدوائية) في مدينة ويلتون البريطانية وذلك مقابل 2.6 مليار ريال (700 مليون دولار). وتعتزم شركة سابك استثمار مبلغ 562 مليون ريال إضافية (150 مليون دولار) لتحديث هذه المصانع بالإضافة إلى استثمار 1.1 مليار ريال إضافية (300 مليون دولار) في إنشاء مصنع جديد، ويوجد نحو عشرين ألف مواطن بريطاني يعيشون ويعملون في المملكة العربية السعودية، كما تستضيف المملكة نحو 25 ألف حاج ومائة ألف معتمر من بريطانيا سنوياً.
ومن جهة أخرى، يتزايد عدد السياح السعوديين الذين يقصدون المملكة المتحدة، فحتى أكتوبر 2007 تم إصدار نحو 31 ألف تأشيرة دخول للسعوديين الراغبين في زيارة بريطانيا بغرض السياحة، ويشكل هذا العدد زيادة بمعدل 55 في المائة منذ عام 2004. وخلال الفترة نفسها بلغ عدد السياح السعوديين الذين زاروا بريطانيا 17.300 شخص من بين 24.000 سعودي قاموا بزيارات إلى دول خارجية. ومنذ عام 2004 ازداد عدد السعوديين الذين يدرسون في بريطانيا بمعدل 50 في المائة ليصل إلى ثلاثة آلاف خلال عام 2007.
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::2370::/cck::
::introtext::
تمتعت المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة بعلاقات تجارية قوية على مدى أكثر من عقدين. وتعد المملكة العربية السعودية من أكبر شركاء المملكة المتحدة في مجالي التجارة والاستثمار في الشرق الأوسط، كما أن المملكة المتحدة تعد من أكبر المستثمرين الخارجيين في السعودية، وهناك أكثر من 150 مشروعاً مشتركاً بين السعودية وبريطانيا، وتصل قيمة الاستثمارات البريطانية الإجمالية إلى أكثر من 56 مليار ريال سعودي (15 مليار دولار).
::/introtext::
::fulltext::
تمتعت المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة بعلاقات تجارية قوية على مدى أكثر من عقدين. وتعد المملكة العربية السعودية من أكبر شركاء المملكة المتحدة في مجالي التجارة والاستثمار في الشرق الأوسط، كما أن المملكة المتحدة تعد من أكبر المستثمرين الخارجيين في السعودية، وهناك أكثر من 150 مشروعاً مشتركاً بين السعودية وبريطانيا، وتصل قيمة الاستثمارات البريطانية الإجمالية إلى أكثر من 56 مليار ريال سعودي (15 مليار دولار).
ظل الميزان التجاري يميل لصالح صادرات المملكة المتحدة على مدى أكثر من عقد، غير أن الصادرات السعودية إليها زادت بسرعة أكبر من الصادرات البريطانية المتجهة إلى السعودية وذلك منذ مطلع تسعينات القرن العشرين. وساعد هذا على انخفاض الميزان التجاري، الذي كان يميل لصالح بريطانيا، من 8.7 مليار ريال (2.3 مليار دولار) خلال عام 1991 إلى 3.5 مليار ريال (933 مليون دولار) خلال عام 2005. ومن المتوقع أن يرتفع حجم الصادرات السعودية إلى المملكة المتحدة خلال عام 2007 إلى مستوى قياسي مرتفع قدره 7.8 مليار ريال (2.1 مليار دولار) وذلك بناء على أساس المعدلات القياسية من الصادرات خلال العام الماضي. وفي عام 2006 وفقاً للبيانات الأولية، تجاوزت الصادرات السعودية حدود 7 مليارات ريال (1.8 مليار دولار) وذلك للمرة الأولى في تاريخ العلاقات التجارية الثنائية بينهما. ونظراً لنمو الصادرات السعودية إلى جانب التغيير في اتجاهات الصادرات السعودية في مطلع تسعينات القرن العشرين، فقد احتلت المملكة المتحدة المرتبة التاسعة ضمن أكبر المستوردين لمنتجات المملكة العربية السعودية خلال عام 1991، وانتقلت إلى المرتبة الثالثة والعشرين خلال عام 2005.
إن ارتفاع حجم الصادرات السعودية إلى المملكة المتحدة لا يعني ارتفاع حجم الصادرات النفطية فقط، بل يساعد على تخفيض الفائض التجاري الضخم الذي ظلت بريطانيا تتمتع به تاريخياً في علاقاتها التجارية مع المملكة العربية السعودية. ونتوقع أن تزداد الصادرات البريطانية إلى السعودية بمعدل أكثر من 5.5 في المائة سنوياً لتصل إلى 10.5 مليار ريال (2.8 مليار دولار)، وذلك استناداً إلى حجمها الذي بلغ 9.9 مليار ريال (2.6 مليار دولار) عام 2006. واحتلت بريطانيا منذ تسعينات القرن العشرين المرتبة الخامسة ضمن أعلى خمسة مستوردين من المملكة. وفي عام 1991 احتلت أيضاً المرتبة الثالثة ضمن أكبر المستوردين من المملكة العربية السعودية، ثم انتقلت إلى المرتبة الخامسة خلال عام 2005 بعد الولايات المتحدة والصين وألمانيا واليابان. وخلال العقد الماضي تراجع حجم الواردات البريطانية المحسوب كنسبة من الواردات الإجمالية، بينما ازدادت حصة الصادرات القادمة من الدول الآسيوية في السوق السعودية. وعلى الرغم من ذلك، فإن التقديرات تشير إلى وجود نسبة 20 في المائة إضافية من البضائع البريطانية التي يتم شحنها عبر كل من دولة الإمارات العربية المتحدة بصفة رئيسية بالإضافة إلى جزء يأتي عبر كل من سلطنة عُمان ومملكة البحرين، الأمر الذي يرفع حجم الصادرات البريطانية الإجمالية إلى السعودية. وتعد دولة الإمارات أكبر شريك تجاري للسعودية من بين دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى. وفي عام 2005، وصل حجم الصادرات من الإمارات إلى السعودية إلى (8.6) مليار ريال (2.3 مليار دولار).

المملكة المتحدة تعد من أكبر المستثمرين الخارجيين في السعودية
والأمر المدهش لمعظم المراقبين أن الصادرات السعودية إلى المملكة المتحدة خلال السنوات الماضية لم يهيمن عليها النفط، فقد كان معظم النمو في حجم الصادرات السعودية إلى المملكة المتحدة خلال العقدين الماضيين في القطاع غير النفطي. وبالمقارنة مع عام 1984، عندما كانت 25 في المائة فقط من الصادرات السعودية إلى المملكة المتحدة في القطاع غير النفطي، ارتفع هذا الرقم خلال عام 2006 إلى أكثر من 59 في المائة. وفي عام 1998، وصلت الصادرات غير النفطية إلى نحو 84 في المائة. وبالنسبة إلى عام 2006، كان من المتوقع أن تهيمن الصادرات غير النفطية، مثل مكائن توليد الطاقة الكهربائية، ومعدات النقل، والصناعات البلاستيكية والصناعات المعدنية على إجمالي الصادرات السعودية إلى المملكة المتحدة. وتظل السعودية مصدراً أساسياً للكيميائيات إلى المملكة المتحدة وذلك على الرغم من أن صناعة الكيميائيات في بريطانيا تعد من أضخم الصناعات الكيميائية في دول أوروبا الغربية.
ومن المتوقع خلال السنوات المقبلة أن تتمكن المملكة العربية السعودية من المنافسة بصورة فاعلة من حيث الأسعار وجودة المنتج في مجال الكيميائيات المختلفة التي تضم البوليثلين والميثانول وأحادي غليكول الإثيلين والبوليبروبلين وثنائي الإثيلين.
لقد تذبذب حجم الصادرات البريطانية إلى المملكة العربية السعودية منذ مطلع تسعينات القرن العشرين ويعود ذلك إلى عدد من العوامل، فالتراجع الأكبر الذي حدث خلال عام 2002، أي عندما تقلصت الصادرات البريطانية إلى 7.2 مليار ريال (1.9 مليار دولار) من المستوى القياسي المرتفع الذي وصلت إليه والذي بلغ 12.2 مليار ريال (3.2 مليار دولار) في عام 1991، يمكن أن ينسب إلى انخفاض حجم الصادرات من المعدات الدفاعية المختلفة. وابتداء من عام 1985، وضمن صفقة اليمامة، بدأت بريطانيا تصدر كميات كبيرة من المعدات الدفاعية إلى القوات المسلحة السعودية. فالقرار الذي اتخذته المملكة العربية السعودية بشراء 72 طائرة مقاتلة من طراز (يورو فايتر تايفون) بقيمة تبلغ نحو 33 مليار ريال (9 مليارات دولار)، سوف يزيد قيمة وحجم الصادرات البريطانية إلى المملكة خلال السنوات المقبلة.
وتعد المملكة المتحدة جهة رئيسية للاستثمارات السعودية الخارجية، غير أن معظمها يتركز في مجالات الأسهم وسندات الخزينة والعقارات. ففي عام 2006، استحوذت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) على مصانع شركة آي سي آي (للصناعات الدوائية) في مدينة ويلتون البريطانية وذلك مقابل 2.6 مليار ريال (700 مليون دولار). وتعتزم شركة سابك استثمار مبلغ 562 مليون ريال إضافية (150 مليون دولار) لتحديث هذه المصانع بالإضافة إلى استثمار 1.1 مليار ريال إضافية (300 مليون دولار) في إنشاء مصنع جديد، ويوجد نحو عشرين ألف مواطن بريطاني يعيشون ويعملون في المملكة العربية السعودية، كما تستضيف المملكة نحو 25 ألف حاج ومائة ألف معتمر من بريطانيا سنوياً.
ومن جهة أخرى، يتزايد عدد السياح السعوديين الذين يقصدون المملكة المتحدة، فحتى أكتوبر 2007 تم إصدار نحو 31 ألف تأشيرة دخول للسعوديين الراغبين في زيارة بريطانيا بغرض السياحة، ويشكل هذا العدد زيادة بمعدل 55 في المائة منذ عام 2004. وخلال الفترة نفسها بلغ عدد السياح السعوديين الذين زاروا بريطانيا 17.300 شخص من بين 24.000 سعودي قاموا بزيارات إلى دول خارجية. ومنذ عام 2004 ازداد عدد السعوديين الذين يدرسون في بريطانيا بمعدل 50 في المائة ليصل إلى ثلاثة آلاف خلال عام 2007.
::/fulltext::
::cck::2370::/cck::
