7 ملفات ساخنة تتصدر قائمة التحديات الماثلة على عتبة عام 2008 في اليمن

::cck::3422::/cck::
::introtext::

سجل عام 2007 بروز العديد من الأحداث والتطورات والمتغيرات اللافتة على واجهة المشهد السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي في اليمن التي تدلف عتبة عام الميلادي الجديد بأجندة مترعة بالتطلعات والتحديات وسط إرهاصات أزمة سياسية حادة تبدت في النصف الثاني من عام المنصرم قبل أن تفرز لاحقاً جملة من التداعيات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية الداكنة التي لا تزال – ماثلة على مفردات الحياة العامة في البلاد لتمثل أبرز التحديات الممتدة بين نهاية عام وبداية عام جديد.

::/introtext::
::fulltext::

سجل عام 2007 بروز العديد من الأحداث والتطورات والمتغيرات اللافتة على واجهة المشهد السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي في اليمن التي تدلف عتبة عام الميلادي الجديد بأجندة مترعة بالتطلعات والتحديات وسط إرهاصات أزمة سياسية حادة تبدت في النصف الثاني من عام المنصرم قبل أن تفرز لاحقاً جملة من التداعيات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية الداكنة التي لا تزال – ماثلة على مفردات الحياة العامة في البلاد لتمثل أبرز التحديات الممتدة بين نهاية عام وبداية عام جديد.
(آراء حول الخليج) حرصت على تسليط الضوء على أبرز المتغيرات والأحداث اللافتة التي شهدها اليمن خلال عام 2007 وطبيعة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية الماثلة على عتبة العام الجديد من واقع استطلاع ميداني للرأي شمل شريحة واسعة من الشارع السياسي والعام في البلاد.
استطلاع رأي
في استطلاع ميداني واسع النطاق أجرته (آراء حول الخليج) وشمل ما يقدر بـ 450 شخصاً يمثلون مختلف الشرائح السياسية والاجتماعية الممثلة في الساحة اليمنية بهدف الوقوف على مفردات القراءة السياسية والشعبية لأبرز الأحداث والتطورات التي شهدها اليمن خلال عام 2007 وطبيعة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية الماثلة على عتبة عام الميلادي الجديد 2008 خلص إلى جملة من النتائج التي عبر من خلالها المستطلعة آراؤهم والذين يمثلون ناشطين سياسيين ومثقفين وشخصيات اجتماعية وعامة عن قراءتهم لأبرز مفردات الأحداث والتطورات التي حفل بها عام 2007 على صعيد الداخل اليمني وطبيعة التداعيات الممتدة إلى عتبة عام 2008 والمرتبطة ببعض هذه الأحداث والتطورات، ووفقاً لنتائج الاستطلاع، فقد اصطلح ما يقدر بـ 60 في المائة من إجمالي المستطلعة آراؤهم على اعتبار عام 2007 أنه الأسوأ على صعيد الحراك السياسي الداخلي في اليمن بالإشارة إلى أن اليمن شهد خلال هذا العام حالة غير مسبوقة من (الاحتقان السياسي) والاضطرابات الداخلية التي اندلعت في العديد من المدن اليمنية وخاصة في المناطق الجنوبية خلال الأشهر الخمسة الأخيرة من العام نفسه والتي فرضت أجواء من التوجس الحاد نتيجة لما تخلل هذه الاضطرابات والأحداث من مشاهد عنف دامية، فيما اعتبر (15 في المائة) من المشمولين بالاستطلاع أن عام 2007 لم يكن حافلاً بأحداث أو متغيرات سياسية أو اقتصادية يمكن اعتبارها محطات توقف تستحق الرصد أو التقييم، في حين يرى (25 في المائة) أن عام 2007 شهد تطورات ومتغيرات مهمة على الصعد السياسية والاقتصادية والأمنية في اليمن من أبرزها الظهور القوي والموحد للخطاب السياسي والإعلامي المعارض على الساحة السياسية في مواجهة العديد من الملفات والقضايا الحيوية المرتبطة بهموم الشارع العام وهو ما يمثل تطوراً نوعياً وصحياً في تجربة المعارضة السياسية في اليمن، كما شهد العام ذاته تطورات ومتغيرات اقتصادية لافتة من قبيل بدء إجراءات حكومية جادة لمكافحة الفساد من خلال تشكيل الهيئة العليا لمكافحة الفساد وإصدار قانون جديد للمناقصات والمشتريات واتخاذ خطوات عملية أكثر فاعلية لإيجاد البيئة الاستثمارية الملائمة لاستقطاب الاستثمارات المحلية والإقليمية والعالمية.
وعلى الصعيد الأمني اعتبر النسبة المتبقية من المستطلعة آراؤهم أن القرار الحكومي المتعلق بمنع حمل السلاح في المدن يعد الحدث والتطور الأبرز خلال عام 2007 كونه أثر إيجاباً في خفض معدلات الجريمة داخل المدن الرئيسية في البلاد.

خريطة التحديات
تفاوتت آراء ووجهات نظر المستطلعة آراؤهم إزاء أولوية التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تواجه اليمن وترتسم على عتبة عام الميلادي الجديد 2008 والتي تمثل في أغلبها ملفات ساخنة وممتدة من عام المنصرم والأعوام السابقة وباستقراء جملة الآراء التي خلص اليها الاستطلاع الميداني ترشحت (سبعة ملفات ساخنة) تمحورت حولها تقييمات ورؤى المشمولين بالاستطلاع كأبرز التحديات التي تواجه اليمن خلال عام الجديد ووفقاً لترتيب كان محل اتفاق معظمهم، وفيما تصدر الخلاف القائم والمتصاعد حول مبادرة التعديلات الدستورية الرئاسية التي طرحها الرئيس علي عبدالله صالح في النصف الثاني من عام 2007
بحسب آراء وتقييمات المشمولين بالاستطلاع قائمة أولويات التحديات الماثلة على واجهة عام 2008 احتلت قضايا كتصفية آثار حرب صيف 1994 وتعزيز اللامركزية الإدارية عبر منح المزيد من الصلاحيات لمجالس الحكم (البلدي) المحلي والتسريع بإصلاح النظام الانتخابي في البلاد وفق رؤية توافقية بين القوى السياسية الفاعلة في الساحة لتهيئة المناخات الصحية والآمنة لإجراء الانتخابات النيابية في عام 2009م وكذلك تقوية الكيان المؤسسي للهيئة العليا المستقلة لمكافحة الفساد الناشئة حديثا للاضطلاع بدور فاعل في الحد من مشكلة الفساد وتوسيع نطاق الحملة الوطنية لمنع حمل السلاح لتشمل المديريات إلى جانب المدن الرئيسية وتحقيق إنجازات ملموسة وفاعلة على صعيد تهيئة البيئة الاستثمارية الملائمة لجذب الاستثمارات المختلفة، احتلت كل هذه القضايا والملفات السبعة قائمة ترتيب أولويات التحديات التي سترتسم على مفردات العام الجديد.

ملفات ممتدة وتحديات راهنة
تصدر الخلاف المتصاعد بين أحزاب المعارضة الرئيسية في اليمن وحزب المؤتمر الشعبي عام الحاكم حول مبادرة التعديلات الدستورية التي أطلقها الرئيس علي عبدالله صالح في النصف الثاني من عام 2007 قائمة أبرز التحديات التي سيكون أطراف المعادلة السياسية القائمة في البلاد قد تجاوزوها مطلع العام الجديد عبر اعتماد مبدأ الحوار الذي كان وعلى امتداد الـ 12 شهراً الماضية الحلقة المفقودة في سلسلة التفاعلات السياسية الساخنة التي أثارتها المبادرة الرئاسية وبحسب وجهات نظر ما يقدربـ 75 في المائة من إجمالي المستطلعة آراؤهم
فإن التوصل إلى تسوية في المواقف بين القوى السياسية الفاعلة في الساحة اليمنية حول مبادرة التعديلات الدستورية المطروحة من قبل الرئيس علي عبدالله صالح سيمثل التحدي الأهم والأخطر أمام هذه القوى في مستهل عام 2008 كون هذه المبادرة تشتمل على تغيير جذري لشكل وطابع النظام السياسي في اليمن – وبحسب المستطلعة آراؤهم – فإن اعتماد الخيارات الفردية لتسوية هذا الملف سيفرز بالضرورة تداعيات خطيرة تفضي إلى تأصيل واقع الاحتقان السياسي الذي مثل مفاصل المشهد الأخير في عام 2007م وهو ما سيترتب عنه إدخال اليمن مجدداً في بوتقة مغلقة من الصراع السياسي الذي قد يخرج عن نطاق السيطرة.
تصفية آثار حرب 1994
تصدر هذا الملف خلال الأشهر الأخيرة من عام 2007م وبشكل لافت واجهة الخطاب السياسي لأحزاب المعارضة في اليمن وخاصة بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظات الجنوبية والشرقية من البلاد عقب تصاعد احتجاجات المتقاعدين العسكريين والتي تخللتها العديد من مشاهد العنف الدامي الناجم والشعارات ذات الطابع الشطري، الأمر الذي قوبل من قبل السلطات الرسمية باتخاذ جملة من التدابير والمعالجات التي تراوحت بين تقديم تعويضات مادية ومعنوية تمثلت في رفع موازنة إنشاء مشاريع بنية تحتية وخدمية في عدد من المدن الجنوبية والشرقية كعدن والضالع والمكلا وأبين وتسوية أوضاع أعداد كبيرة من العسكريين الجنوبيين إلا أن الإجراء الأهم تمثل في تشكيل لجنة خاصة كلفت رسمياً بالإشراف على تصفية آثار حرب (صيف 1994م) وهو ما ترافق مع دعوة مفتوحة وجهها الرئيس صالح للقيادات الجنوبية المقيمة في الخارج منذ انتهاء الحرب للعودة إلى اليمن وممارسة العمل السياسي في إطار التعددية السياسية المعتمدة في البلاد. وبحسب الآراء المستطلعة فإن تسوية آثار حرب صيف 94م تمثل أحد الاستحقاقات الملحة التي تحتل مركزاً متقدماً في أولويات الهموم والتحديات التي يجب على القيادة والحكومة اليمنية والقوى السياسية الممثلة في الساحة إنجازها كون ذلك سيمثل عامل استقرار حقيقياً لوحدة الصف الداخلي اليمني.
تعزيز اللامركزية الإدارية وإصلاح النظام الانتخابي
احتل ملفا تعزيز اللامركزية الإدارية عبر منح السلطات المحلية المزيد من الصلاحيات وإصلاح النظام الانتخابي عبر إعادة تشكيل اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء وفق رؤية توافقية بين القوى السياسية الممثلة في الساحة ترتيباً متقدماً في قائمة الهموم والأولويات التي يرى الشارع السياسي والعام في اليمن أنها الأولى بالاهتمام خلال عام الميلادي الجديد.
وبحسب تقييمات ووجهات نظر المستطلعة آراؤهم فإن تعزيز اللامركزية الإدارية وتوافق أطراف المعادلة السياسية القائمة في البلاد حول آليات إصلاح النظام الانتخابي سيمكنان اليمن خلال العام المقبل من إحراز نتائج ايجابية على صعيد تطوير التجربة الديمقراطية عبر توسيع أطر المشاركة الشعبية، كما ستسهم هذه المعالجات الحيوية في تهيئة اليمن لخوض غمار الاستحقاق الانتخابي المرتقب في عام 2009 والمتمثل في الانتخابات التشريعية والمحلية.
مكافحة الفساد وتعزيز البيئة الاستثمارية
تمثل مشكلة الفساد المستشري في الأجهزة الحكومية اليمنية أحد أبرز التحديات التي واجهت الحكومات اليمنية المتعاقبة خلال العقد الأخير وبحسب تقييمات المشمولين باستطلاع الرأي فإن عام 2008 سيمثل اختباراً حقيقياً لمدى فاعلية الهيئة العليا المستقلة المعنية بمكافحة الفساد وقدرتها على تحقيق إنجازات ملموسة في الحد من آفة الفساد التي تمثل وبحسب التقييمات الدولية المعوق الأول والرئيسي لجهود التنمية في اليمن.
كما اعتبر قسم كبير من المستطلعة آراؤهم أن مواصلة الجهود الحكومية الهادفة إلى تهيئة البيئة الاستثمارية الجاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية ستكون أحد أبرز التحديات الجادة والمعقدة التي ستواجه اليمن خلال عام 2008 في ظل التراجع الذي طرأ مؤخراً على معدلات تدفق الاستثمارات للبلاد نتيجة للأجواء السياسية والأمنية التي خيمت على المشهد عام في اليمن إثر الاضطرابات التي شهدتها العديد من المدن الجنوبية والشرقية والظهور المتجدد لتهديدات خلايا تنظيم القاعدة وتعكر المزاج السياسي في الساحة نتيجة لاتساع حدة الخلاف بين حزب المؤتمر الشعبي الحاكم وأحزاب المعارضة.
تجفيف منابع السلاح
اتفق قسم كبير من المشمولين بالاستطلاع على اعتبار الحملة الأمنية غير المسبوقة التي نفذتها السلطات اليمنية مؤخراً بهدف منع حمل السلاح في المدن الرئيسية الحدث الأبرز على واجهة المشهد الأمني خلال عام 2007م. وبحسب الآراء المستطلعة فإن توسيع نطاق الحملة الأمنية لمنع حمل السلاح لتشمل إلى جانب المدن الرئيسية المديريات يمثل التحدي الأبرز الذي ستواجهه الحكومة اليمنية خلال العام المقبل الذي سيشهد تنفيذ المرحلة الثانية من الحملة التي نجحت بحسب الإحصائيات الأمنية الرسمية في خفض معدلات الجريمة داخل المدن الرئيسية إلى النصف وهو إنجاز نوعي دفع العديد من المنظمات الحقوقية في اليمن إلى مطالبة السلطات بتوسيع نطاق الحملة واتخاذ إجراءات أكثر فاعلية تستهدف تجفيف منابع السلاح في اليمن للتمكن من مواجهة استحقاقات الحقبة المقبلة.

::/fulltext::

Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::3422::/cck::
::introtext::

سجل عام 2007 بروز العديد من الأحداث والتطورات والمتغيرات اللافتة على واجهة المشهد السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي في اليمن التي تدلف عتبة عام الميلادي الجديد بأجندة مترعة بالتطلعات والتحديات وسط إرهاصات أزمة سياسية حادة تبدت في النصف الثاني من عام المنصرم قبل أن تفرز لاحقاً جملة من التداعيات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية الداكنة التي لا تزال – ماثلة على مفردات الحياة العامة في البلاد لتمثل أبرز التحديات الممتدة بين نهاية عام وبداية عام جديد.

::/introtext::
::fulltext::

سجل عام 2007 بروز العديد من الأحداث والتطورات والمتغيرات اللافتة على واجهة المشهد السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي في اليمن التي تدلف عتبة عام الميلادي الجديد بأجندة مترعة بالتطلعات والتحديات وسط إرهاصات أزمة سياسية حادة تبدت في النصف الثاني من عام المنصرم قبل أن تفرز لاحقاً جملة من التداعيات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية الداكنة التي لا تزال – ماثلة على مفردات الحياة العامة في البلاد لتمثل أبرز التحديات الممتدة بين نهاية عام وبداية عام جديد.
(آراء حول الخليج) حرصت على تسليط الضوء على أبرز المتغيرات والأحداث اللافتة التي شهدها اليمن خلال عام 2007 وطبيعة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية الماثلة على عتبة العام الجديد من واقع استطلاع ميداني للرأي شمل شريحة واسعة من الشارع السياسي والعام في البلاد.
استطلاع رأي
في استطلاع ميداني واسع النطاق أجرته (آراء حول الخليج) وشمل ما يقدر بـ 450 شخصاً يمثلون مختلف الشرائح السياسية والاجتماعية الممثلة في الساحة اليمنية بهدف الوقوف على مفردات القراءة السياسية والشعبية لأبرز الأحداث والتطورات التي شهدها اليمن خلال عام 2007 وطبيعة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية الماثلة على عتبة عام الميلادي الجديد 2008 خلص إلى جملة من النتائج التي عبر من خلالها المستطلعة آراؤهم والذين يمثلون ناشطين سياسيين ومثقفين وشخصيات اجتماعية وعامة عن قراءتهم لأبرز مفردات الأحداث والتطورات التي حفل بها عام 2007 على صعيد الداخل اليمني وطبيعة التداعيات الممتدة إلى عتبة عام 2008 والمرتبطة ببعض هذه الأحداث والتطورات، ووفقاً لنتائج الاستطلاع، فقد اصطلح ما يقدر بـ 60 في المائة من إجمالي المستطلعة آراؤهم على اعتبار عام 2007 أنه الأسوأ على صعيد الحراك السياسي الداخلي في اليمن بالإشارة إلى أن اليمن شهد خلال هذا العام حالة غير مسبوقة من (الاحتقان السياسي) والاضطرابات الداخلية التي اندلعت في العديد من المدن اليمنية وخاصة في المناطق الجنوبية خلال الأشهر الخمسة الأخيرة من العام نفسه والتي فرضت أجواء من التوجس الحاد نتيجة لما تخلل هذه الاضطرابات والأحداث من مشاهد عنف دامية، فيما اعتبر (15 في المائة) من المشمولين بالاستطلاع أن عام 2007 لم يكن حافلاً بأحداث أو متغيرات سياسية أو اقتصادية يمكن اعتبارها محطات توقف تستحق الرصد أو التقييم، في حين يرى (25 في المائة) أن عام 2007 شهد تطورات ومتغيرات مهمة على الصعد السياسية والاقتصادية والأمنية في اليمن من أبرزها الظهور القوي والموحد للخطاب السياسي والإعلامي المعارض على الساحة السياسية في مواجهة العديد من الملفات والقضايا الحيوية المرتبطة بهموم الشارع العام وهو ما يمثل تطوراً نوعياً وصحياً في تجربة المعارضة السياسية في اليمن، كما شهد العام ذاته تطورات ومتغيرات اقتصادية لافتة من قبيل بدء إجراءات حكومية جادة لمكافحة الفساد من خلال تشكيل الهيئة العليا لمكافحة الفساد وإصدار قانون جديد للمناقصات والمشتريات واتخاذ خطوات عملية أكثر فاعلية لإيجاد البيئة الاستثمارية الملائمة لاستقطاب الاستثمارات المحلية والإقليمية والعالمية.
وعلى الصعيد الأمني اعتبر النسبة المتبقية من المستطلعة آراؤهم أن القرار الحكومي المتعلق بمنع حمل السلاح في المدن يعد الحدث والتطور الأبرز خلال عام 2007 كونه أثر إيجاباً في خفض معدلات الجريمة داخل المدن الرئيسية في البلاد.

خريطة التحديات
تفاوتت آراء ووجهات نظر المستطلعة آراؤهم إزاء أولوية التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تواجه اليمن وترتسم على عتبة عام الميلادي الجديد 2008 والتي تمثل في أغلبها ملفات ساخنة وممتدة من عام المنصرم والأعوام السابقة وباستقراء جملة الآراء التي خلص اليها الاستطلاع الميداني ترشحت (سبعة ملفات ساخنة) تمحورت حولها تقييمات ورؤى المشمولين بالاستطلاع كأبرز التحديات التي تواجه اليمن خلال عام الجديد ووفقاً لترتيب كان محل اتفاق معظمهم، وفيما تصدر الخلاف القائم والمتصاعد حول مبادرة التعديلات الدستورية الرئاسية التي طرحها الرئيس علي عبدالله صالح في النصف الثاني من عام 2007
بحسب آراء وتقييمات المشمولين بالاستطلاع قائمة أولويات التحديات الماثلة على واجهة عام 2008 احتلت قضايا كتصفية آثار حرب صيف 1994 وتعزيز اللامركزية الإدارية عبر منح المزيد من الصلاحيات لمجالس الحكم (البلدي) المحلي والتسريع بإصلاح النظام الانتخابي في البلاد وفق رؤية توافقية بين القوى السياسية الفاعلة في الساحة لتهيئة المناخات الصحية والآمنة لإجراء الانتخابات النيابية في عام 2009م وكذلك تقوية الكيان المؤسسي للهيئة العليا المستقلة لمكافحة الفساد الناشئة حديثا للاضطلاع بدور فاعل في الحد من مشكلة الفساد وتوسيع نطاق الحملة الوطنية لمنع حمل السلاح لتشمل المديريات إلى جانب المدن الرئيسية وتحقيق إنجازات ملموسة وفاعلة على صعيد تهيئة البيئة الاستثمارية الملائمة لجذب الاستثمارات المختلفة، احتلت كل هذه القضايا والملفات السبعة قائمة ترتيب أولويات التحديات التي سترتسم على مفردات العام الجديد.

ملفات ممتدة وتحديات راهنة
تصدر الخلاف المتصاعد بين أحزاب المعارضة الرئيسية في اليمن وحزب المؤتمر الشعبي عام الحاكم حول مبادرة التعديلات الدستورية التي أطلقها الرئيس علي عبدالله صالح في النصف الثاني من عام 2007 قائمة أبرز التحديات التي سيكون أطراف المعادلة السياسية القائمة في البلاد قد تجاوزوها مطلع العام الجديد عبر اعتماد مبدأ الحوار الذي كان وعلى امتداد الـ 12 شهراً الماضية الحلقة المفقودة في سلسلة التفاعلات السياسية الساخنة التي أثارتها المبادرة الرئاسية وبحسب وجهات نظر ما يقدربـ 75 في المائة من إجمالي المستطلعة آراؤهم
فإن التوصل إلى تسوية في المواقف بين القوى السياسية الفاعلة في الساحة اليمنية حول مبادرة التعديلات الدستورية المطروحة من قبل الرئيس علي عبدالله صالح سيمثل التحدي الأهم والأخطر أمام هذه القوى في مستهل عام 2008 كون هذه المبادرة تشتمل على تغيير جذري لشكل وطابع النظام السياسي في اليمن – وبحسب المستطلعة آراؤهم – فإن اعتماد الخيارات الفردية لتسوية هذا الملف سيفرز بالضرورة تداعيات خطيرة تفضي إلى تأصيل واقع الاحتقان السياسي الذي مثل مفاصل المشهد الأخير في عام 2007م وهو ما سيترتب عنه إدخال اليمن مجدداً في بوتقة مغلقة من الصراع السياسي الذي قد يخرج عن نطاق السيطرة.
تصفية آثار حرب 1994
تصدر هذا الملف خلال الأشهر الأخيرة من عام 2007م وبشكل لافت واجهة الخطاب السياسي لأحزاب المعارضة في اليمن وخاصة بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظات الجنوبية والشرقية من البلاد عقب تصاعد احتجاجات المتقاعدين العسكريين والتي تخللتها العديد من مشاهد العنف الدامي الناجم والشعارات ذات الطابع الشطري، الأمر الذي قوبل من قبل السلطات الرسمية باتخاذ جملة من التدابير والمعالجات التي تراوحت بين تقديم تعويضات مادية ومعنوية تمثلت في رفع موازنة إنشاء مشاريع بنية تحتية وخدمية في عدد من المدن الجنوبية والشرقية كعدن والضالع والمكلا وأبين وتسوية أوضاع أعداد كبيرة من العسكريين الجنوبيين إلا أن الإجراء الأهم تمثل في تشكيل لجنة خاصة كلفت رسمياً بالإشراف على تصفية آثار حرب (صيف 1994م) وهو ما ترافق مع دعوة مفتوحة وجهها الرئيس صالح للقيادات الجنوبية المقيمة في الخارج منذ انتهاء الحرب للعودة إلى اليمن وممارسة العمل السياسي في إطار التعددية السياسية المعتمدة في البلاد. وبحسب الآراء المستطلعة فإن تسوية آثار حرب صيف 94م تمثل أحد الاستحقاقات الملحة التي تحتل مركزاً متقدماً في أولويات الهموم والتحديات التي يجب على القيادة والحكومة اليمنية والقوى السياسية الممثلة في الساحة إنجازها كون ذلك سيمثل عامل استقرار حقيقياً لوحدة الصف الداخلي اليمني.
تعزيز اللامركزية الإدارية وإصلاح النظام الانتخابي
احتل ملفا تعزيز اللامركزية الإدارية عبر منح السلطات المحلية المزيد من الصلاحيات وإصلاح النظام الانتخابي عبر إعادة تشكيل اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء وفق رؤية توافقية بين القوى السياسية الممثلة في الساحة ترتيباً متقدماً في قائمة الهموم والأولويات التي يرى الشارع السياسي والعام في اليمن أنها الأولى بالاهتمام خلال عام الميلادي الجديد.
وبحسب تقييمات ووجهات نظر المستطلعة آراؤهم فإن تعزيز اللامركزية الإدارية وتوافق أطراف المعادلة السياسية القائمة في البلاد حول آليات إصلاح النظام الانتخابي سيمكنان اليمن خلال العام المقبل من إحراز نتائج ايجابية على صعيد تطوير التجربة الديمقراطية عبر توسيع أطر المشاركة الشعبية، كما ستسهم هذه المعالجات الحيوية في تهيئة اليمن لخوض غمار الاستحقاق الانتخابي المرتقب في عام 2009 والمتمثل في الانتخابات التشريعية والمحلية.
مكافحة الفساد وتعزيز البيئة الاستثمارية
تمثل مشكلة الفساد المستشري في الأجهزة الحكومية اليمنية أحد أبرز التحديات التي واجهت الحكومات اليمنية المتعاقبة خلال العقد الأخير وبحسب تقييمات المشمولين باستطلاع الرأي فإن عام 2008 سيمثل اختباراً حقيقياً لمدى فاعلية الهيئة العليا المستقلة المعنية بمكافحة الفساد وقدرتها على تحقيق إنجازات ملموسة في الحد من آفة الفساد التي تمثل وبحسب التقييمات الدولية المعوق الأول والرئيسي لجهود التنمية في اليمن.
كما اعتبر قسم كبير من المستطلعة آراؤهم أن مواصلة الجهود الحكومية الهادفة إلى تهيئة البيئة الاستثمارية الجاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية ستكون أحد أبرز التحديات الجادة والمعقدة التي ستواجه اليمن خلال عام 2008 في ظل التراجع الذي طرأ مؤخراً على معدلات تدفق الاستثمارات للبلاد نتيجة للأجواء السياسية والأمنية التي خيمت على المشهد عام في اليمن إثر الاضطرابات التي شهدتها العديد من المدن الجنوبية والشرقية والظهور المتجدد لتهديدات خلايا تنظيم القاعدة وتعكر المزاج السياسي في الساحة نتيجة لاتساع حدة الخلاف بين حزب المؤتمر الشعبي الحاكم وأحزاب المعارضة.
تجفيف منابع السلاح
اتفق قسم كبير من المشمولين بالاستطلاع على اعتبار الحملة الأمنية غير المسبوقة التي نفذتها السلطات اليمنية مؤخراً بهدف منع حمل السلاح في المدن الرئيسية الحدث الأبرز على واجهة المشهد الأمني خلال عام 2007م. وبحسب الآراء المستطلعة فإن توسيع نطاق الحملة الأمنية لمنع حمل السلاح لتشمل إلى جانب المدن الرئيسية المديريات يمثل التحدي الأبرز الذي ستواجهه الحكومة اليمنية خلال العام المقبل الذي سيشهد تنفيذ المرحلة الثانية من الحملة التي نجحت بحسب الإحصائيات الأمنية الرسمية في خفض معدلات الجريمة داخل المدن الرئيسية إلى النصف وهو إنجاز نوعي دفع العديد من المنظمات الحقوقية في اليمن إلى مطالبة السلطات بتوسيع نطاق الحملة واتخاذ إجراءات أكثر فاعلية تستهدف تجفيف منابع السلاح في اليمن للتمكن من مواجهة استحقاقات الحقبة المقبلة.

::/fulltext::
::cck::3422::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *