الخريجون وخيارات التوظيف: العلاقة الغائبة
::cck::1474::/cck::
::introtext::
أحدثت الثورة العلمية والتكنولوجية الهائلة واتساع نطاق تطبيقاتها انقلاباً جذرياً في مختلف المفاهيم التقليدية المرتبطة بمصادر النمو وأساسات التنمية. وفي ظل عولمة الاقتصاد وتحرير التجارة الدولية، انفصم ارتباط حركة رأس المال والأجور والأسعار والعمالة بقوى العرض والطلب في الأسواق المحلية، وباتت هذه الحركة محكومة إلى حد بعيد باعتبارات القدرة التنافسية على الصعيد العالمي، وأحدث ذلك تحولاً جوهرياً في نمط الطلب على الوظائف التي أصبحت شديدة الارتباط بالعائد الإنتاجي المرتكز على المكون المعرفي ومستوى المهارة وقوة الإبداع.
::/introtext::
::fulltext::
أحدثت الثورة العلمية والتكنولوجية الهائلة واتساع نطاق تطبيقاتها انقلاباً جذرياً في مختلف المفاهيم التقليدية المرتبطة بمصادر النمو وأساسات التنمية. وفي ظل عولمة الاقتصاد وتحرير التجارة الدولية، انفصم ارتباط حركة رأس المال والأجور والأسعار والعمالة بقوى العرض والطلب في الأسواق المحلية، وباتت هذه الحركة محكومة إلى حد بعيد باعتبارات القدرة التنافسية على الصعيد العالمي، وأحدث ذلك تحولاً جوهرياً في نمط الطلب على الوظائف التي أصبحت شديدة الارتباط بالعائد الإنتاجي المرتكز على المكون المعرفي ومستوى المهارة وقوة الإبداع.
تعتبر الموارد البشرية من أهم المقومات الأساسية والتي تعتمد عليها التنمية الاقتصادية والاجتماعية، كونها تمثل إحدى الركائز المهمة لتلبية احتياجات المجتمع وسوق العمل من القوى العاملة المتعلمة والمدربة، وقد أدى النمو السريع لسكان دول مجلس التعاون الخليجي وتزايد الاهتمام بدعم الاقتصاد إلى التركيز بشكل مباشر على التعليم، الذي يعتبر عنصراً ضرورياً لتنمية رأس المال البشري، وتتفاقم المشكلة مع وجود نسبة كبيرة من العمالة الأجنبية والتي تصل إلى ثلث مجموع السكان، ونحو ثلثي القوى العاملة، كما يصل معدل الزيادة السنوية للعمالة الوطنية بما فيها العنصر النسائي إلى 7 في المائة، وتقدر بعض الإحصائيات أن نحو ثمانية ملايين مواطن سيدخلون سوق العمل في دول المجلس خلال العقد الحالي، ففي المملكة العربية السعودية مثلاً يقدر عدد الوظائف الجديدة والتي تتوفر كل عام بنحو 50 ألف وظيفة، بينما يدخل سوق العمل أكثر من 110 آلاف سعودي سنوياً، وتشير التقديرات الموضوعة إلى أنه بحلول عام 2015، فإن علىدول المجلس أن تكون مستعدة لتهيئةوظائف لعدد من العاملين المواطنين يفوق العدد الموجود حالياً، أي ما يقارب حوالي 3.8 مليون وظيفة جديدة تضاف إلى ما هو موجود حالياً، والذي يقدر بحوالي 3.5 مليونوظيفة.
واتضح أن هناك أسباباً متعددة للاستعانة بعمالة من خارج الوطن في وقت تتوافر فيه العمالة الوطنية أحياناً. وطبقاً لمسح أجرته وزارة التخطيط السعودية، كانت الإجابات أن نصف الأسباب يرجع إلى أن المواطن السعودي لا يقبل الأجر الأقل المعروض عليه، وأنه يفضل الوظيفة الحكومية ذات الأجر المرتفع، وأن العديد من الخريجين رفضوا الحصول على وظائف في أماكن بعيدة عن سكناهم.. الأسباب إذن متعددة، والنموذج متكرر في معظم دول الخليج. وإذا انتقلنا إلى جبهة النساء المشتغلات، وطبقاً لإحصائيات رسمية للكويت عام 2000، فإن 63 في المائة من المشتغلات آسيويات و(26.5) في المائة كويتيات و(10) في المائة من بلاد عربية، وتجدر الإشارة إلى أن اتجاهات الإناث نحو نوع الدراسة والعمل المناسبين زادت من معدلات البطالة بينهن، حيث تمتنع المواطنات عن العمل في الوظائف البسيطة والتي تتطلب مهارات محدودة، مما يؤدي إلى جلب عمالة وافدة، الأمر الذي يخفض من نسبة مشاركة المواطنات في سوق العمل.

وتعتبر المشاريع الصغيرة والمتوسطة إحدى أهم الركائز الأساسية لاقتصاد أي بلد باعتبار أنها تلعب دوراً بارزاً في إيجاد الوظائف والتقليل من نسبة البطالة، كما تلعب دوراً محورياً في تفجير طاقات الشباب الذين يقومون بإدارة أعمال خاصة بهم تحقق لهم الفائدة وللمجتمع عموماً، ويختلف مفهومها من دولة إلى أخرى وفقاً لحجم الدولة وتركيبتها السكانية، وقد تناولت استراتيجية التنمية الشاملة لدول المجلس(2000- 2025) البرامج والآليات لمعالجة مشكلات البطالة مع مراعاة تأهيل وتدريب العمالة الوطنية، بالإضافة إلى وضع استراتيجية لإحلال القطاع الخاص محل القطاع العام للإسهام في عملية التنمية الاقتصادية.
إلا أن خريجي الجامعات في ظل اقتصاد السوق هم في حيرة من أمرهم بعد تخرجهم لاشتداد التنافس على اختيار نوع العمل ونوع القطاع، وهي إحدى الخصائص المهمة لعصرنا المعلوماتي، وأدت الزيادة في أعداد الطلاب المقبولين في جامعات دول المجلس إلى زيادة حدة التنافس بينهم، بالإضافة إلى تدفق الأيدي العاملة، وأن من تمت دراسته في الجامعات قد لا يتناسب مع متطلبات سوق العمل، مما جعل مشكلة التوظيف أكبر هَمْ للخريجين في معظم البلاد العربية، وأحياناً تكون فرصة العمل متوفرة، لكن بعض الخريجين يرفضها لاعتقاده بعدم ملاءمة تطلعاته، سواء من حيث مكانته الاعتبارية في المجتمع أو من حيث الاختصاص، وشيوع بعض العادات والتقاليد بين ظهرانينا، التي تنصرف إلى التركيز على أهمية وظيفة معينة دون غيرها لبعدها الاجتماعي، وهذا يعني أن العائلة تمارس ضغوطاً على أبنائها للتأثير في توجهاتهم العلمية، بالإضافة إلى انتشار الأمية التطبيقية أو المهنية التي يعاني منها عدد كبير من الخريجين، والتي بسببها يواجهون صعوبات تطبيق ما تمت دراسته، والخوف والقلق من مواجهة المهنة لأسباب عدة، منها: عدم قناعة الخريج باختصاصه العلمي أو جدوى تعلمه أو ضعف في استيعاب المناهج التعليمية إما لصعوبتها أو لكونها روتينية وتقليدية أو عدم رغبته في دراستها.
قياس التطور التعليمي وفق مؤشر الاقتصاد المعرفي
أصبح لدى الدول العربية عامة والخليجية خاصة نخبة من الخريجين يحملون مؤهلات جامعية (وما بعد الجامعية) في مختلف التخصصات المهنية، لكن بعضهم لا يملك القدرة الكافية على التكيف وممارسة دوره الإيجابي المنشود كعنصر تنموي في مجتمعه، كما أن الفجوة بين كفاءة الخريج الجامعي واحتياجات سوق العمل تبدو كبيرة.. من هنا نشأت العلاقة بين ما يطمح إليه الخريج من تسنم موقع وظيفي يحقق فيه طموحه التعليمي، وبين واقع الوظيفة البعيد عما تعلمه في الجامعة، وأدىتجاهل هذا الدور، أو على الأقل اعتباره دوراً ثانوياً، إلى اختلالات في سوق العمل على النطاقين المحلي والإقليمي.
وازداد الاهتمام بدراسة مدى ملاءمة مخرجات التعليم العالي من الخريجين مع احتياجات سوق العمل نتيجة لارتفاع معدلات البطالة بين كل فئات المجتمع بشكل عام، وفي صفوف خريجي الجامعات والكليات المتوسطة ممن أكملوا 14 سنة دراسية فأكثر على وجه الخصوص، واتجهت الدراسات إلى تحليل الأسباب التي تقف وراء اتساع الفجوة بين العرض من خريجي التعليم العالي والطلب عليهم، في حين ركزت بعض الدراسات على تحليل الأسباب التي تحد من عدم ملاءمة كفاءة خريجي التعليم العالي لمتطلبات سوق العمل، وتستخدم حالياً مناهج قليلة لقياس تطور رأس المال البشري، ويقوم كل من البنك الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية واليونسكو بوضع معايير لقطاع التعليم في أنحاء العالم المختلفة باستخدام مؤشرات لقياس الكفاءة الداخلية والخارجية، متضمنة جودة التعليم والتدريب المعرفي القائم على التكنولوجيا، ويطبق البنك الدولي حالياً مؤشر الاقتصاد المعرفي KEI) ) لقياس قدرة الدولة على إنتاج وتبني ونشر المعرفة، ويبحث المؤشر في أداء الحوافز الاقتصادية والتعليم والابتكار وتقنية المعلومات والاتصالات في 132 دولة، ويرتبها حسب كفاءتها الاقتصادية المتصلة بالتنمية الاقتصادية. وعلى الرغم من إنفاق الحكومات الخليجية المبالغ المالية الكبيرة على الجامعات وبرامج التعليم والتدريب، إلا أن جامعاتها لا تزال تحتل مواقع ليست بمستوى الطموح، وطبقاً لمؤشر الاقتصاد المعرفي لعام 2007 جاءت الكويت في المرتبة 44 عالمياً، والأولى من بين دول مجلس التعاون، وذلك بإحرازها نتيجة قدرها 5.85، بينما حققت قطر والإمارات 5.83، 5.69 على التوالي ثم بقية دول التعاون، (كما هو موضح في الجدول). وفي دراسة حول تأثير السياسات الكلية في أداء المشاريع الاجتماعية مثل الصحة والتعليم في الدول النامية، فقد وجد كل من الباحثين (Kaufman & Wang) أن الطلب على التعليم العالي يعتمد على مستوى الأجور السائدة في المجتمع والتي يتحدد مستواها وفقاً لظروف سوق العمل والبيئة الاقتصادية الكلية، وأن إنتاج وتدريب رأس المال البشري يعتمدان على مدى توافق الطلب على الخدمات الاجتماعية والعرض، والتي ترتبط مباشرة بسوق العمل من جهة والسياسات الاقتصادية من جهة أخرى. وتوصلت الدراسة إلى العلاقة التبادلية بين معدلات النمو الاقتصادي وانخفاض معدلات البطالة وارتفاع المستوى التعليمي، كما أن هناك علاقة مباشرة بين ما يخصص من الناتج المحلي الإجمالي على التعليم، ومعدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي، وذلك نتيجة لتأثير المضاعف على زيادة الدخل واستيعاب القوى العاملة وانخفاض معدلات البطالة. أما متغيرات العرض للخريجين فتتمثل في الأجور والرواتب التي تدفع للخريجين وفقاً لتخصصاتهم المختلفة، كما يعتمد العرض من الخريجين على حجم استثمارات القطاع الخاص، فكلما ازداد حجم تلك الاستثمارات زاد الطلب على الخريجين، ولذلك فإن تنمية القوى البشرية تعتمد على قوى العرض من الخريجين والطلب على التعليم العالي من جهة، وعلى التداخل والتشابك بين سوق العمل والسياسات الاقتصادية الكلية من جهة أخرى.
إشكاليات معدلات الأجور في سوق العمل
ومن المشكلات التي يواجهها القطاعان العام والخاص في كافة بلدان العالم، سواء كانت هذه البلدان متقدمة أم نامية، هو النظام المتعلق بتحديد الأجور والرواتب في المؤسسة، إلا أنه في الغالب يكون معدل الرواتب في القطاع العام أعلى في البلدان المتقدمة أو البلدان التي تتمتع بدخول مرتفعة، مما يسبب اتساع الهوة بين معدلات الأجور في القطاع العام، وبين تلك المعدلات التي يدفعها القطاع الخاص، بمعنى أنه في حال تحديد الأجر للوظيفة، يصبح من الضروري تقرير ما إذا كان جميع الأفراد العاملين الذين يشتغلون بالوظيفة نفسها سيتقاضون الأجر نفسه أم لا ؟ باختصار يعزى ذلك إلى التفاوت في كفاءة الخريجين من جامعة إلى أخرى، والذي ينشأ أساساً نتيجة لاختلاف نوعية ومستوى المدخلات المستخدمة في العملية الأكاديمية التي تستخدمها هذه الجامعات في إعداد الطلبة قبل التخرج، ويبدو أن هذه العلاقة انعكست على ما يلي:
تباين المرتبات والأجور
تبين من بعض الدراسات أن كثيراً من المنشآت تدفع أجوراً مختلفة لأفراد يشغلون الوظيفة نفسها، وقد يعزى ذلك إلى اختلاف الكفاءة أو الاختلاف الكبير في الإنتاجية، على حد تعبير (ماريون ريشاردسون) المستشار في علم النفس الصناعي: معلوم أن بعض العاملين ينتج بسهولة ضعفي أو ثلاثة أضعاف عاملين آخرين، وأن العامل الأفضل هو الذي ينتج أحياناً خمسة أو ستة أضعاف العامل الأضعف. ومن هنا تأتي أهمية إدارة الأفراد لتتأكد من حسن استثمار العاملين في المؤسسة، ولا تستطيع المؤسسة أن تستثمر أفرادها إن لم يكن هناك وضوح في طبيعة الوظائف التي يشغلها جميع العاملين، وذلك بالاعتماد على آلية لتطوير مناهجها من خلال التحليل الوظيفي للمهن. فالإشكالية الأساسية لقضية المرتبات والأجور تكون واضحة في قطاع الوظيفة العمومية، إذ تتمحور في أن مدخلات عناصر العمل لا تواكبها مدخلات عناصر الإنتاج الأخرى، وأخطر النتائج هو عدم وضوح الصلة بين الجهد والأجور، وبالتالي انخفاض قيمة العمل. وقد اتبعت الحكومة الكويتية سياسة توظيف وأجور هدفت في جوهرها إلى توزيع الثروة النفطية بين الكويتيين. وكان من أخطر نتائج هذه السياسة هو تشوه الصلة بين الجهد (العمل المنتج)، والعائد (الأجور)، وانخفاض قيمة العمل المنتج لدى فئات عريضة من قوة العمل الكويتية وتركزها في القطاع العام. كل هذه الاختلالات تحتم ضرورة الإسراع بالقيام بالإصلاحات المالية والاقتصادية المطلوبة بما في ذلك التصحيح الهيكلي (الخصخصة) لبنية الاقتصاد الكويتي.
ويذكر أن 90 في المائة من العمالة الكويتية تعمل في مؤسسات حكومية وشبه حكومية وبنسب أقل في كل من قطر والبحرين والإمارات، إذ تصل هذه النسب إلى 65-80 في المائة. ونؤكد هنا أن دور الخريجين في تسنم الوظائف يجب أن يكون وفق رؤية واضحة ومحددة لأنهم ليسوا فقط من الموارد البشرية المهمة فحسب، بل قوة محركة دائمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، لكن توظيفهم أصبح في السنوات الأخيرة مشكلة تعاني منها معظم دول مجلس التعاون، بل أضحى هاجساً يؤرق المعنيين، فالمشكلة تتركز على نوع المهن، ونوع قطاع العمل، والمناطق التي يختارها الخريجون، والسعي إلى وحدات القطاع العام دون غيره لأسباب ذكرت سابقاً فمن الطبيعي أن يكون التنافس حاداً في ظل هذا الوضع. وتكمن حلول الإشكالية في عدم التمييز بين القطاعين العام والخاص من خلال وضعه في معادلة تنافسية عادلة، مع تفعيل مفهوم التعاون والشراكة بين القطاعين.
العلاقة التبادلية بين منظومة التعليم ومنظومة التوظيف
تبرز عملية تطوير محتوى التعليم العالي كأحد أكبر التحديات الاستراتيجية التي تواجه الدول العربية اليوم، فهناك أزمة تعليم حقيقية لا ينكرها أحد، وهي متعددة الوجوه، وأن هناك مشكلة جودة، ومخرجات لا تواكب متطلبات سوق العمل سريعة التغيير، بل إنها متفاقمة باستمرار أمام جملة من التحديات تتمثل في نمو الطلب على التعليم والتقدم التقني والمعرفي وتمويل التعليم ومتطلبات الجودة.
وفي ظل هذه المعطيات أصبح لزاماً على المنظّرين في المجال التربوي أن يعوا أهمية تمكين الطلبة من مواكبة مستجدات العصر من حيث تمكينهم من التصدي لهذه المتغيرات المتسارعة من خلال التنمية الشاملة، والتي يشكل التفكير والإبداع أحد أهم مرتكزاتها. لذا أصبح استحداث وتطوير الاستراتيجيات التعليمية أمراً حتمياً من أجل الرقي بطاقة المتعلم في مسعى لمواكبة الواقع الذي هو فيه، وربما كان من بين الخطوات الضرورية لذلك التكامل والتفاعل بين الخريج ومستقبله الوظيفي في مجريات العملية التعليمية اتخاذ إجراءات أساسية منها:
* إن حل مشكلة التوظيف عملية مشتركة، ومتسلسلة بحاجة إلى تعاون كافة الجهات المعنية لوضع آليات واضحة المعالم، ولعل أبرزها الحاجة إلى تطوير المؤسسة التعليمية لتعزيز المواءمة بين مخرجاتها واحتياجات سوق العمل من الموارد البشرية، وتوعية الجامعيين بتغيير أسلوب ونمط رغباتهم في التوظيف ليتفاعلوا مع سوق العمل ومعطياته المتغيرة والتي توصف بالمرنة، مع التأكيد على تفعيل دور العلاقة التبادلية بين مؤسسات التعليم العالي ومؤسسات القطاع الخاص.
* إن التعليم بحاجة إلى إعادة الهيكلة بشكل ديناميكي مرن يواكب الحاجات والمتغيرات، فالتعليم الذي يعد الفرد للحياة لا يحتاج إلى الترميم والإصلاح، وأن الزمن والمنهج والأنشطة كلها تحتاج إلى فلسفة ورؤية في الإنجاز، وهذا يتطلب بنية تحتية تليها إمكانات وحرية تربوية لتحقيق الإنتاجية المبدعة.
* توفير برامج لتدريب وتأهيل الطلبة قبل تخرجهم، وقيام المتخصصين بقضاء إجازات التفرغ العلمي في منشآت سوق العمل لمعرفة الاحتياجات الحالية والمستقبلية للسوق مع تقديم مقترحاتهم في تعديل المناهج لمواكبة المستجدات.

::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::1474::/cck::
::introtext::
أحدثت الثورة العلمية والتكنولوجية الهائلة واتساع نطاق تطبيقاتها انقلاباً جذرياً في مختلف المفاهيم التقليدية المرتبطة بمصادر النمو وأساسات التنمية. وفي ظل عولمة الاقتصاد وتحرير التجارة الدولية، انفصم ارتباط حركة رأس المال والأجور والأسعار والعمالة بقوى العرض والطلب في الأسواق المحلية، وباتت هذه الحركة محكومة إلى حد بعيد باعتبارات القدرة التنافسية على الصعيد العالمي، وأحدث ذلك تحولاً جوهرياً في نمط الطلب على الوظائف التي أصبحت شديدة الارتباط بالعائد الإنتاجي المرتكز على المكون المعرفي ومستوى المهارة وقوة الإبداع.
::/introtext::
::fulltext::
أحدثت الثورة العلمية والتكنولوجية الهائلة واتساع نطاق تطبيقاتها انقلاباً جذرياً في مختلف المفاهيم التقليدية المرتبطة بمصادر النمو وأساسات التنمية. وفي ظل عولمة الاقتصاد وتحرير التجارة الدولية، انفصم ارتباط حركة رأس المال والأجور والأسعار والعمالة بقوى العرض والطلب في الأسواق المحلية، وباتت هذه الحركة محكومة إلى حد بعيد باعتبارات القدرة التنافسية على الصعيد العالمي، وأحدث ذلك تحولاً جوهرياً في نمط الطلب على الوظائف التي أصبحت شديدة الارتباط بالعائد الإنتاجي المرتكز على المكون المعرفي ومستوى المهارة وقوة الإبداع.
تعتبر الموارد البشرية من أهم المقومات الأساسية والتي تعتمد عليها التنمية الاقتصادية والاجتماعية، كونها تمثل إحدى الركائز المهمة لتلبية احتياجات المجتمع وسوق العمل من القوى العاملة المتعلمة والمدربة، وقد أدى النمو السريع لسكان دول مجلس التعاون الخليجي وتزايد الاهتمام بدعم الاقتصاد إلى التركيز بشكل مباشر على التعليم، الذي يعتبر عنصراً ضرورياً لتنمية رأس المال البشري، وتتفاقم المشكلة مع وجود نسبة كبيرة من العمالة الأجنبية والتي تصل إلى ثلث مجموع السكان، ونحو ثلثي القوى العاملة، كما يصل معدل الزيادة السنوية للعمالة الوطنية بما فيها العنصر النسائي إلى 7 في المائة، وتقدر بعض الإحصائيات أن نحو ثمانية ملايين مواطن سيدخلون سوق العمل في دول المجلس خلال العقد الحالي، ففي المملكة العربية السعودية مثلاً يقدر عدد الوظائف الجديدة والتي تتوفر كل عام بنحو 50 ألف وظيفة، بينما يدخل سوق العمل أكثر من 110 آلاف سعودي سنوياً، وتشير التقديرات الموضوعة إلى أنه بحلول عام 2015، فإن علىدول المجلس أن تكون مستعدة لتهيئةوظائف لعدد من العاملين المواطنين يفوق العدد الموجود حالياً، أي ما يقارب حوالي 3.8 مليون وظيفة جديدة تضاف إلى ما هو موجود حالياً، والذي يقدر بحوالي 3.5 مليونوظيفة.
واتضح أن هناك أسباباً متعددة للاستعانة بعمالة من خارج الوطن في وقت تتوافر فيه العمالة الوطنية أحياناً. وطبقاً لمسح أجرته وزارة التخطيط السعودية، كانت الإجابات أن نصف الأسباب يرجع إلى أن المواطن السعودي لا يقبل الأجر الأقل المعروض عليه، وأنه يفضل الوظيفة الحكومية ذات الأجر المرتفع، وأن العديد من الخريجين رفضوا الحصول على وظائف في أماكن بعيدة عن سكناهم.. الأسباب إذن متعددة، والنموذج متكرر في معظم دول الخليج. وإذا انتقلنا إلى جبهة النساء المشتغلات، وطبقاً لإحصائيات رسمية للكويت عام 2000، فإن 63 في المائة من المشتغلات آسيويات و(26.5) في المائة كويتيات و(10) في المائة من بلاد عربية، وتجدر الإشارة إلى أن اتجاهات الإناث نحو نوع الدراسة والعمل المناسبين زادت من معدلات البطالة بينهن، حيث تمتنع المواطنات عن العمل في الوظائف البسيطة والتي تتطلب مهارات محدودة، مما يؤدي إلى جلب عمالة وافدة، الأمر الذي يخفض من نسبة مشاركة المواطنات في سوق العمل.

وتعتبر المشاريع الصغيرة والمتوسطة إحدى أهم الركائز الأساسية لاقتصاد أي بلد باعتبار أنها تلعب دوراً بارزاً في إيجاد الوظائف والتقليل من نسبة البطالة، كما تلعب دوراً محورياً في تفجير طاقات الشباب الذين يقومون بإدارة أعمال خاصة بهم تحقق لهم الفائدة وللمجتمع عموماً، ويختلف مفهومها من دولة إلى أخرى وفقاً لحجم الدولة وتركيبتها السكانية، وقد تناولت استراتيجية التنمية الشاملة لدول المجلس(2000- 2025) البرامج والآليات لمعالجة مشكلات البطالة مع مراعاة تأهيل وتدريب العمالة الوطنية، بالإضافة إلى وضع استراتيجية لإحلال القطاع الخاص محل القطاع العام للإسهام في عملية التنمية الاقتصادية.
إلا أن خريجي الجامعات في ظل اقتصاد السوق هم في حيرة من أمرهم بعد تخرجهم لاشتداد التنافس على اختيار نوع العمل ونوع القطاع، وهي إحدى الخصائص المهمة لعصرنا المعلوماتي، وأدت الزيادة في أعداد الطلاب المقبولين في جامعات دول المجلس إلى زيادة حدة التنافس بينهم، بالإضافة إلى تدفق الأيدي العاملة، وأن من تمت دراسته في الجامعات قد لا يتناسب مع متطلبات سوق العمل، مما جعل مشكلة التوظيف أكبر هَمْ للخريجين في معظم البلاد العربية، وأحياناً تكون فرصة العمل متوفرة، لكن بعض الخريجين يرفضها لاعتقاده بعدم ملاءمة تطلعاته، سواء من حيث مكانته الاعتبارية في المجتمع أو من حيث الاختصاص، وشيوع بعض العادات والتقاليد بين ظهرانينا، التي تنصرف إلى التركيز على أهمية وظيفة معينة دون غيرها لبعدها الاجتماعي، وهذا يعني أن العائلة تمارس ضغوطاً على أبنائها للتأثير في توجهاتهم العلمية، بالإضافة إلى انتشار الأمية التطبيقية أو المهنية التي يعاني منها عدد كبير من الخريجين، والتي بسببها يواجهون صعوبات تطبيق ما تمت دراسته، والخوف والقلق من مواجهة المهنة لأسباب عدة، منها: عدم قناعة الخريج باختصاصه العلمي أو جدوى تعلمه أو ضعف في استيعاب المناهج التعليمية إما لصعوبتها أو لكونها روتينية وتقليدية أو عدم رغبته في دراستها.
قياس التطور التعليمي وفق مؤشر الاقتصاد المعرفي
أصبح لدى الدول العربية عامة والخليجية خاصة نخبة من الخريجين يحملون مؤهلات جامعية (وما بعد الجامعية) في مختلف التخصصات المهنية، لكن بعضهم لا يملك القدرة الكافية على التكيف وممارسة دوره الإيجابي المنشود كعنصر تنموي في مجتمعه، كما أن الفجوة بين كفاءة الخريج الجامعي واحتياجات سوق العمل تبدو كبيرة.. من هنا نشأت العلاقة بين ما يطمح إليه الخريج من تسنم موقع وظيفي يحقق فيه طموحه التعليمي، وبين واقع الوظيفة البعيد عما تعلمه في الجامعة، وأدىتجاهل هذا الدور، أو على الأقل اعتباره دوراً ثانوياً، إلى اختلالات في سوق العمل على النطاقين المحلي والإقليمي.
وازداد الاهتمام بدراسة مدى ملاءمة مخرجات التعليم العالي من الخريجين مع احتياجات سوق العمل نتيجة لارتفاع معدلات البطالة بين كل فئات المجتمع بشكل عام، وفي صفوف خريجي الجامعات والكليات المتوسطة ممن أكملوا 14 سنة دراسية فأكثر على وجه الخصوص، واتجهت الدراسات إلى تحليل الأسباب التي تقف وراء اتساع الفجوة بين العرض من خريجي التعليم العالي والطلب عليهم، في حين ركزت بعض الدراسات على تحليل الأسباب التي تحد من عدم ملاءمة كفاءة خريجي التعليم العالي لمتطلبات سوق العمل، وتستخدم حالياً مناهج قليلة لقياس تطور رأس المال البشري، ويقوم كل من البنك الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية واليونسكو بوضع معايير لقطاع التعليم في أنحاء العالم المختلفة باستخدام مؤشرات لقياس الكفاءة الداخلية والخارجية، متضمنة جودة التعليم والتدريب المعرفي القائم على التكنولوجيا، ويطبق البنك الدولي حالياً مؤشر الاقتصاد المعرفي KEI) ) لقياس قدرة الدولة على إنتاج وتبني ونشر المعرفة، ويبحث المؤشر في أداء الحوافز الاقتصادية والتعليم والابتكار وتقنية المعلومات والاتصالات في 132 دولة، ويرتبها حسب كفاءتها الاقتصادية المتصلة بالتنمية الاقتصادية. وعلى الرغم من إنفاق الحكومات الخليجية المبالغ المالية الكبيرة على الجامعات وبرامج التعليم والتدريب، إلا أن جامعاتها لا تزال تحتل مواقع ليست بمستوى الطموح، وطبقاً لمؤشر الاقتصاد المعرفي لعام 2007 جاءت الكويت في المرتبة 44 عالمياً، والأولى من بين دول مجلس التعاون، وذلك بإحرازها نتيجة قدرها 5.85، بينما حققت قطر والإمارات 5.83، 5.69 على التوالي ثم بقية دول التعاون، (كما هو موضح في الجدول). وفي دراسة حول تأثير السياسات الكلية في أداء المشاريع الاجتماعية مثل الصحة والتعليم في الدول النامية، فقد وجد كل من الباحثين (Kaufman & Wang) أن الطلب على التعليم العالي يعتمد على مستوى الأجور السائدة في المجتمع والتي يتحدد مستواها وفقاً لظروف سوق العمل والبيئة الاقتصادية الكلية، وأن إنتاج وتدريب رأس المال البشري يعتمدان على مدى توافق الطلب على الخدمات الاجتماعية والعرض، والتي ترتبط مباشرة بسوق العمل من جهة والسياسات الاقتصادية من جهة أخرى. وتوصلت الدراسة إلى العلاقة التبادلية بين معدلات النمو الاقتصادي وانخفاض معدلات البطالة وارتفاع المستوى التعليمي، كما أن هناك علاقة مباشرة بين ما يخصص من الناتج المحلي الإجمالي على التعليم، ومعدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي، وذلك نتيجة لتأثير المضاعف على زيادة الدخل واستيعاب القوى العاملة وانخفاض معدلات البطالة. أما متغيرات العرض للخريجين فتتمثل في الأجور والرواتب التي تدفع للخريجين وفقاً لتخصصاتهم المختلفة، كما يعتمد العرض من الخريجين على حجم استثمارات القطاع الخاص، فكلما ازداد حجم تلك الاستثمارات زاد الطلب على الخريجين، ولذلك فإن تنمية القوى البشرية تعتمد على قوى العرض من الخريجين والطلب على التعليم العالي من جهة، وعلى التداخل والتشابك بين سوق العمل والسياسات الاقتصادية الكلية من جهة أخرى.
إشكاليات معدلات الأجور في سوق العمل
ومن المشكلات التي يواجهها القطاعان العام والخاص في كافة بلدان العالم، سواء كانت هذه البلدان متقدمة أم نامية، هو النظام المتعلق بتحديد الأجور والرواتب في المؤسسة، إلا أنه في الغالب يكون معدل الرواتب في القطاع العام أعلى في البلدان المتقدمة أو البلدان التي تتمتع بدخول مرتفعة، مما يسبب اتساع الهوة بين معدلات الأجور في القطاع العام، وبين تلك المعدلات التي يدفعها القطاع الخاص، بمعنى أنه في حال تحديد الأجر للوظيفة، يصبح من الضروري تقرير ما إذا كان جميع الأفراد العاملين الذين يشتغلون بالوظيفة نفسها سيتقاضون الأجر نفسه أم لا ؟ باختصار يعزى ذلك إلى التفاوت في كفاءة الخريجين من جامعة إلى أخرى، والذي ينشأ أساساً نتيجة لاختلاف نوعية ومستوى المدخلات المستخدمة في العملية الأكاديمية التي تستخدمها هذه الجامعات في إعداد الطلبة قبل التخرج، ويبدو أن هذه العلاقة انعكست على ما يلي:
تباين المرتبات والأجور
تبين من بعض الدراسات أن كثيراً من المنشآت تدفع أجوراً مختلفة لأفراد يشغلون الوظيفة نفسها، وقد يعزى ذلك إلى اختلاف الكفاءة أو الاختلاف الكبير في الإنتاجية، على حد تعبير (ماريون ريشاردسون) المستشار في علم النفس الصناعي: معلوم أن بعض العاملين ينتج بسهولة ضعفي أو ثلاثة أضعاف عاملين آخرين، وأن العامل الأفضل هو الذي ينتج أحياناً خمسة أو ستة أضعاف العامل الأضعف. ومن هنا تأتي أهمية إدارة الأفراد لتتأكد من حسن استثمار العاملين في المؤسسة، ولا تستطيع المؤسسة أن تستثمر أفرادها إن لم يكن هناك وضوح في طبيعة الوظائف التي يشغلها جميع العاملين، وذلك بالاعتماد على آلية لتطوير مناهجها من خلال التحليل الوظيفي للمهن. فالإشكالية الأساسية لقضية المرتبات والأجور تكون واضحة في قطاع الوظيفة العمومية، إذ تتمحور في أن مدخلات عناصر العمل لا تواكبها مدخلات عناصر الإنتاج الأخرى، وأخطر النتائج هو عدم وضوح الصلة بين الجهد والأجور، وبالتالي انخفاض قيمة العمل. وقد اتبعت الحكومة الكويتية سياسة توظيف وأجور هدفت في جوهرها إلى توزيع الثروة النفطية بين الكويتيين. وكان من أخطر نتائج هذه السياسة هو تشوه الصلة بين الجهد (العمل المنتج)، والعائد (الأجور)، وانخفاض قيمة العمل المنتج لدى فئات عريضة من قوة العمل الكويتية وتركزها في القطاع العام. كل هذه الاختلالات تحتم ضرورة الإسراع بالقيام بالإصلاحات المالية والاقتصادية المطلوبة بما في ذلك التصحيح الهيكلي (الخصخصة) لبنية الاقتصاد الكويتي.
ويذكر أن 90 في المائة من العمالة الكويتية تعمل في مؤسسات حكومية وشبه حكومية وبنسب أقل في كل من قطر والبحرين والإمارات، إذ تصل هذه النسب إلى 65-80 في المائة. ونؤكد هنا أن دور الخريجين في تسنم الوظائف يجب أن يكون وفق رؤية واضحة ومحددة لأنهم ليسوا فقط من الموارد البشرية المهمة فحسب، بل قوة محركة دائمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، لكن توظيفهم أصبح في السنوات الأخيرة مشكلة تعاني منها معظم دول مجلس التعاون، بل أضحى هاجساً يؤرق المعنيين، فالمشكلة تتركز على نوع المهن، ونوع قطاع العمل، والمناطق التي يختارها الخريجون، والسعي إلى وحدات القطاع العام دون غيره لأسباب ذكرت سابقاً فمن الطبيعي أن يكون التنافس حاداً في ظل هذا الوضع. وتكمن حلول الإشكالية في عدم التمييز بين القطاعين العام والخاص من خلال وضعه في معادلة تنافسية عادلة، مع تفعيل مفهوم التعاون والشراكة بين القطاعين.
العلاقة التبادلية بين منظومة التعليم ومنظومة التوظيف
تبرز عملية تطوير محتوى التعليم العالي كأحد أكبر التحديات الاستراتيجية التي تواجه الدول العربية اليوم، فهناك أزمة تعليم حقيقية لا ينكرها أحد، وهي متعددة الوجوه، وأن هناك مشكلة جودة، ومخرجات لا تواكب متطلبات سوق العمل سريعة التغيير، بل إنها متفاقمة باستمرار أمام جملة من التحديات تتمثل في نمو الطلب على التعليم والتقدم التقني والمعرفي وتمويل التعليم ومتطلبات الجودة.
وفي ظل هذه المعطيات أصبح لزاماً على المنظّرين في المجال التربوي أن يعوا أهمية تمكين الطلبة من مواكبة مستجدات العصر من حيث تمكينهم من التصدي لهذه المتغيرات المتسارعة من خلال التنمية الشاملة، والتي يشكل التفكير والإبداع أحد أهم مرتكزاتها. لذا أصبح استحداث وتطوير الاستراتيجيات التعليمية أمراً حتمياً من أجل الرقي بطاقة المتعلم في مسعى لمواكبة الواقع الذي هو فيه، وربما كان من بين الخطوات الضرورية لذلك التكامل والتفاعل بين الخريج ومستقبله الوظيفي في مجريات العملية التعليمية اتخاذ إجراءات أساسية منها:
* إن حل مشكلة التوظيف عملية مشتركة، ومتسلسلة بحاجة إلى تعاون كافة الجهات المعنية لوضع آليات واضحة المعالم، ولعل أبرزها الحاجة إلى تطوير المؤسسة التعليمية لتعزيز المواءمة بين مخرجاتها واحتياجات سوق العمل من الموارد البشرية، وتوعية الجامعيين بتغيير أسلوب ونمط رغباتهم في التوظيف ليتفاعلوا مع سوق العمل ومعطياته المتغيرة والتي توصف بالمرنة، مع التأكيد على تفعيل دور العلاقة التبادلية بين مؤسسات التعليم العالي ومؤسسات القطاع الخاص.
* إن التعليم بحاجة إلى إعادة الهيكلة بشكل ديناميكي مرن يواكب الحاجات والمتغيرات، فالتعليم الذي يعد الفرد للحياة لا يحتاج إلى الترميم والإصلاح، وأن الزمن والمنهج والأنشطة كلها تحتاج إلى فلسفة ورؤية في الإنجاز، وهذا يتطلب بنية تحتية تليها إمكانات وحرية تربوية لتحقيق الإنتاجية المبدعة.
* توفير برامج لتدريب وتأهيل الطلبة قبل تخرجهم، وقيام المتخصصين بقضاء إجازات التفرغ العلمي في منشآت سوق العمل لمعرفة الاحتياجات الحالية والمستقبلية للسوق مع تقديم مقترحاتهم في تعديل المناهج لمواكبة المستجدات.

::/fulltext::
::cck::1474::/cck::
