أزمة الغذاء تدفع دول الخليج للاستثمار الزراعي في الخارج

::cck::1760::/cck::
::introtext::

وضعت أزمة الغذاء العالمية دول الشرق الأوسط بوجه عام ودول الخليج العربية بوجه خاص في مأزق خطير، حيث تواجه هذه الدول معضلة ضرورة زيادة إنتاجها الزراعي من أجل تلبية الاحتياجات الغذائية للسكان المتنامية أعدادهم وذلك في ظل محدودية مساحة الأراضي الزراعية لديها وضآلة مواردها المائية، التي يتم استخلاصها من الطبقات الصخرية المائية أو تحلية مياه البحر.

::/introtext::
::fulltext::

وضعت أزمة الغذاء العالمية دول الشرق الأوسط بوجه عام ودول الخليج العربية بوجه خاص في مأزق خطير، حيث تواجه هذه الدول معضلة ضرورة زيادة إنتاجها الزراعي من أجل تلبية الاحتياجات الغذائية للسكان المتنامية أعدادهم وذلك في ظل محدودية مساحة الأراضي الزراعية لديها وضآلة مواردها المائية، التي يتم استخلاصها من الطبقات الصخرية المائية أو تحلية مياه البحر.

لقد دفعت التكلفة العالية لطرق الحصول على المياه دول الخليج إلى التفكير في بدائل أخرى لزيادة إنتاجها الزراعي وذلك عبر ضخ جزء من استثماراتها الخارجية إلى القطاع الزراعي خاصة بعد أزمة ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

طلب متزايد على الغذاء

ارتفع عدد السكان في الدول الست الأعضاء بمجلس التعاون من نحو 30 مليوناً عام 2000 إلى أكثر من 35 مليوناً عام 2006، ومن المتوقع أن يصل إلى 39 مليوناً عام 2010 وإلى 58 مليوناً عام 2030م. وتقدر فاتورة استيراد الغذاء لدول المجلس بما يزيد على 10 مليارات دولار خلال عام 2007، حيث تستورد نحو 80 في المائة من احتياجاتها الغذائية، أيضاً فقد أدى النمو الاقتصادي المدفوع بارتفاع أسعار النفط إلى زيادة أعداد العمالة الوافدة، وبالتالي زيادة الطلب على المواد الغذائية، وتعتبر المملكة العربية السعودية التي يبلغ عدد سكانها نحو 24 مليون نسمة المستورد الأكبر للمواد الغذائية في المنطقة.

استثمارات خارجية

قامت عدة دول خليجية كالسعودية والإمارات والبحرين باستصلاح الأراضي في العديد من الدول العربية والأجنبية لزراعة مئات الآلاف من الهكتارات من القمح والأرز وقصب السكر وغيرها بغية توفير حاجات الوطن العربي في هذه المرحلة الحساسة التي تشهد ارتفاعاً كبيراً بالأسعار وتراجعاً فيتوفير المواد الغذائية المتنوعة للشعوب كافة، مما حدا بمنظمة الأغذية والزراعةالدولية إلى التداعي لعقد اجتماع على مستوى رفيع لبحث هذه المعضلة وضرورة تضافر الجهود من أجل حل الكثير من المشكلات الغذائية التي تواجه الشعوب الفقيرة في الدول النامية كافة، وهذه الخطوات العملية للدول الخليجية في شأن زراعة الأغذية في العديد من الدول تستهدف توفير قوت المواطنين بأسعار بسيطة نظراً لقلة تكاليف الأيدي العاملة في البلاد المذكورة، فضلاً عن كونها خطوات جادة لعدم الاعتماد علىالدول الكبرى في تزويد الدول العربية والإسلامية بهذه المواد، الأمر الذي يسهم في تسريع نسق النمو بشكل سليم، وأيضاً تسريع عملية الإصلاحات الهيكلية وتعميق مضمونها في اتجاه تعزيز الاندماج الاقتصاد العالمي، والعمل على زيادة وتيرة التصدير وتشجيع المبادرة الخاصة ودعم الاستقطاب للاستثمار الخارجي، مع الحرص على التوظيف الأمثلللموارد البشرية والمالية والطبيعية المتاحة وتعزيز سلامة المناخ الاجتماعي ودعممقومات التنمية المستدامة.

الإمارات

تعتمد دولة الإمارات على الواردات الغذائية وخاصة الحبوب، حيث استوردت العام الماضي نحو 750 ألف طن أرز أغلبها من الهند وباكستان وتايلاند ومصر، ولذلك تسعى إلى الاستثمار بمزارع كازاخستانية في إطار حملتها لتحقيق الأمن الغذائي وذلك للمزايا العديدة التي تتمتع بها كازاخستان في المجال الزراعي، كما أن الإمارات تسعى أيضاً إلى شراء أراض زراعية في فيتنام وكمبوديا وإفريقيا وأمريكا الجنوبية، كما تبحث الإمارات شراء أكثر من 100 ألف فدان من الأراضي الزراعية في باكستان تصل قيمتها إلى نصف مليار دولار. وقالت شركات خاصة في دبي إنها تدرس أيضاً شراء أراض زراعية هناك، وتقول الصحف الباكستانية إن الإمارات تريد الحصول على استثناء شامل من القيود التي تضعها باكستان على الصادرات الزراعية.

تستورد دول مجلس التعاون الخليجي نحو 80 في المائة من احتياجاتها الغذائية

تعتبر السعودية المستورد الأكبر للمواد الغذائية في المنطقة

ومن ضمن مشروعات دول الخليج مشروع إماراتي لتطوير أكثر من 70 ألف فدان من الأراضي الزراعية في السودان، حيث إن دراسات التربة والمناخ ستستكمل بغضون أشهر قليلة وسيدشن المشروع على ثلاث مراحل.

السعودية

تحركت المملكة العربية السعودية في مايو 2008 من أجل إقامة منشآت لتخزين المواد الغذائية الأساسية، وقالت إنها ستزيد الاستثمارات العالمية لتحقيق الأمن الغذائي، وتعتزم المملكة زراعة محاصيل استراتيجية في الخارج لحماية البلاد من أزمة في معروض الغذاء العالمي، وتجري حكومة المملكة محادثات مع مسؤولين في السودان ومصر وأوكرانيا وباكستان وتركيا للسماح للشركات السعودية بإقامة مشروعات لزراعة القمح والشعير وفول الصويا والأرز وعلف الحيوانات، وتريد الحكومة تمهيد الطريق أمام المستثمرين السعوديين للمضي قدماً مستغلين خبرتهم ومعرفتهم وأموالهم للاستثمار في تلك البلدان من أجل جلبالإنتاج إلى بلادهم.

ودعا مجلس الغرف السعودية المستثمرين السعوديين إلى توجيه دفة الاستثمار الزراعي صوب بعض الدول الصديقة التي تتوافر فيها مقومات زراعية كبيرة من تربة ومياه وأيدٍ عاملة، وذلك لتنفيذ مشروعات استثمارية زراعية ضخمة تحقق للمملكة الأمن الغذائي وتقيها شر تقلبات الأسعار في السلعالغذائية الرئيسية من الدول المصدّرة، وشددت على ضرورة أن يكون توجه المستثمرين السعوديين للاستثمار في قطاع الزراعة الواعد في السودان وإريتريا أو غيرهما من الدول عبر عمل منظم وبجهد جماعي من خلال جهة مؤسسية تتبنى إيفاد مجموعة شركات زراعية لضمان قوة موقفها التفاوضي وحصولها على المزيد من التسهيلات.

قطر

كانت قطر من أوائل الدول الخليجية التي اهتمت بزيادة استثماراتها الزراعية خاصة في السودان التي تربطها به علاقات اقتصادية قوية. وهناك مشروعات طموحة تتم دراستها حالياً بين المسؤولين السودانيين والقطريين خاصة بالثروة الزراعية والحيوانية. وبحسب اقتصاديين قطريين تسهم دولة قطر بالتمويل والإدارة واستخدام خبرات عالية جداً في مشروعات لإنتاج محاصيل استراتيجية بالإضافة إلى الإنتاج الحيواني في السودان.

تقدر فاتورة استيراد الغذاء لدول المجلس بما يزيد على 10 مليارات دولار خلال عام 2007

البحرين

في منتصف مايو 2008 الماضي توجه وزير الصناعة والتجارة البحريني حسن فخرو إلى تايلاند لإجراء محادثات بشأن إقامة مزرعة لزراعة الأرز من فصيلة (ياسمين) بديلاً عن الأرز (البسمتي) الشائع استخدامه في البحرين، وقد تعهدت كل من تايلاند والفلبين بإمداد البحرين باحتياجاتها من المواد الغذائية وخصوصاً الأرز، حيث تعتبر تايلاند أكبر مصدر للأرز في العالم. وقد أكد رئيس وزراء تايلاند أن بلاده تعهدتبتلبية كل احتياجات البحرين من المواد الغذائية وخصوصاً الأرز.

::/fulltext::

Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::1760::/cck::
::introtext::

وضعت أزمة الغذاء العالمية دول الشرق الأوسط بوجه عام ودول الخليج العربية بوجه خاص في مأزق خطير، حيث تواجه هذه الدول معضلة ضرورة زيادة إنتاجها الزراعي من أجل تلبية الاحتياجات الغذائية للسكان المتنامية أعدادهم وذلك في ظل محدودية مساحة الأراضي الزراعية لديها وضآلة مواردها المائية، التي يتم استخلاصها من الطبقات الصخرية المائية أو تحلية مياه البحر.

::/introtext::
::fulltext::

وضعت أزمة الغذاء العالمية دول الشرق الأوسط بوجه عام ودول الخليج العربية بوجه خاص في مأزق خطير، حيث تواجه هذه الدول معضلة ضرورة زيادة إنتاجها الزراعي من أجل تلبية الاحتياجات الغذائية للسكان المتنامية أعدادهم وذلك في ظل محدودية مساحة الأراضي الزراعية لديها وضآلة مواردها المائية، التي يتم استخلاصها من الطبقات الصخرية المائية أو تحلية مياه البحر.

لقد دفعت التكلفة العالية لطرق الحصول على المياه دول الخليج إلى التفكير في بدائل أخرى لزيادة إنتاجها الزراعي وذلك عبر ضخ جزء من استثماراتها الخارجية إلى القطاع الزراعي خاصة بعد أزمة ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

طلب متزايد على الغذاء

ارتفع عدد السكان في الدول الست الأعضاء بمجلس التعاون من نحو 30 مليوناً عام 2000 إلى أكثر من 35 مليوناً عام 2006، ومن المتوقع أن يصل إلى 39 مليوناً عام 2010 وإلى 58 مليوناً عام 2030م. وتقدر فاتورة استيراد الغذاء لدول المجلس بما يزيد على 10 مليارات دولار خلال عام 2007، حيث تستورد نحو 80 في المائة من احتياجاتها الغذائية، أيضاً فقد أدى النمو الاقتصادي المدفوع بارتفاع أسعار النفط إلى زيادة أعداد العمالة الوافدة، وبالتالي زيادة الطلب على المواد الغذائية، وتعتبر المملكة العربية السعودية التي يبلغ عدد سكانها نحو 24 مليون نسمة المستورد الأكبر للمواد الغذائية في المنطقة.

استثمارات خارجية

قامت عدة دول خليجية كالسعودية والإمارات والبحرين باستصلاح الأراضي في العديد من الدول العربية والأجنبية لزراعة مئات الآلاف من الهكتارات من القمح والأرز وقصب السكر وغيرها بغية توفير حاجات الوطن العربي في هذه المرحلة الحساسة التي تشهد ارتفاعاً كبيراً بالأسعار وتراجعاً فيتوفير المواد الغذائية المتنوعة للشعوب كافة، مما حدا بمنظمة الأغذية والزراعةالدولية إلى التداعي لعقد اجتماع على مستوى رفيع لبحث هذه المعضلة وضرورة تضافر الجهود من أجل حل الكثير من المشكلات الغذائية التي تواجه الشعوب الفقيرة في الدول النامية كافة، وهذه الخطوات العملية للدول الخليجية في شأن زراعة الأغذية في العديد من الدول تستهدف توفير قوت المواطنين بأسعار بسيطة نظراً لقلة تكاليف الأيدي العاملة في البلاد المذكورة، فضلاً عن كونها خطوات جادة لعدم الاعتماد علىالدول الكبرى في تزويد الدول العربية والإسلامية بهذه المواد، الأمر الذي يسهم في تسريع نسق النمو بشكل سليم، وأيضاً تسريع عملية الإصلاحات الهيكلية وتعميق مضمونها في اتجاه تعزيز الاندماج الاقتصاد العالمي، والعمل على زيادة وتيرة التصدير وتشجيع المبادرة الخاصة ودعم الاستقطاب للاستثمار الخارجي، مع الحرص على التوظيف الأمثلللموارد البشرية والمالية والطبيعية المتاحة وتعزيز سلامة المناخ الاجتماعي ودعممقومات التنمية المستدامة.

الإمارات

تعتمد دولة الإمارات على الواردات الغذائية وخاصة الحبوب، حيث استوردت العام الماضي نحو 750 ألف طن أرز أغلبها من الهند وباكستان وتايلاند ومصر، ولذلك تسعى إلى الاستثمار بمزارع كازاخستانية في إطار حملتها لتحقيق الأمن الغذائي وذلك للمزايا العديدة التي تتمتع بها كازاخستان في المجال الزراعي، كما أن الإمارات تسعى أيضاً إلى شراء أراض زراعية في فيتنام وكمبوديا وإفريقيا وأمريكا الجنوبية، كما تبحث الإمارات شراء أكثر من 100 ألف فدان من الأراضي الزراعية في باكستان تصل قيمتها إلى نصف مليار دولار. وقالت شركات خاصة في دبي إنها تدرس أيضاً شراء أراض زراعية هناك، وتقول الصحف الباكستانية إن الإمارات تريد الحصول على استثناء شامل من القيود التي تضعها باكستان على الصادرات الزراعية.

تستورد دول مجلس التعاون الخليجي نحو 80 في المائة من احتياجاتها الغذائية

تعتبر السعودية المستورد الأكبر للمواد الغذائية في المنطقة

ومن ضمن مشروعات دول الخليج مشروع إماراتي لتطوير أكثر من 70 ألف فدان من الأراضي الزراعية في السودان، حيث إن دراسات التربة والمناخ ستستكمل بغضون أشهر قليلة وسيدشن المشروع على ثلاث مراحل.

السعودية

تحركت المملكة العربية السعودية في مايو 2008 من أجل إقامة منشآت لتخزين المواد الغذائية الأساسية، وقالت إنها ستزيد الاستثمارات العالمية لتحقيق الأمن الغذائي، وتعتزم المملكة زراعة محاصيل استراتيجية في الخارج لحماية البلاد من أزمة في معروض الغذاء العالمي، وتجري حكومة المملكة محادثات مع مسؤولين في السودان ومصر وأوكرانيا وباكستان وتركيا للسماح للشركات السعودية بإقامة مشروعات لزراعة القمح والشعير وفول الصويا والأرز وعلف الحيوانات، وتريد الحكومة تمهيد الطريق أمام المستثمرين السعوديين للمضي قدماً مستغلين خبرتهم ومعرفتهم وأموالهم للاستثمار في تلك البلدان من أجل جلبالإنتاج إلى بلادهم.

ودعا مجلس الغرف السعودية المستثمرين السعوديين إلى توجيه دفة الاستثمار الزراعي صوب بعض الدول الصديقة التي تتوافر فيها مقومات زراعية كبيرة من تربة ومياه وأيدٍ عاملة، وذلك لتنفيذ مشروعات استثمارية زراعية ضخمة تحقق للمملكة الأمن الغذائي وتقيها شر تقلبات الأسعار في السلعالغذائية الرئيسية من الدول المصدّرة، وشددت على ضرورة أن يكون توجه المستثمرين السعوديين للاستثمار في قطاع الزراعة الواعد في السودان وإريتريا أو غيرهما من الدول عبر عمل منظم وبجهد جماعي من خلال جهة مؤسسية تتبنى إيفاد مجموعة شركات زراعية لضمان قوة موقفها التفاوضي وحصولها على المزيد من التسهيلات.

قطر

كانت قطر من أوائل الدول الخليجية التي اهتمت بزيادة استثماراتها الزراعية خاصة في السودان التي تربطها به علاقات اقتصادية قوية. وهناك مشروعات طموحة تتم دراستها حالياً بين المسؤولين السودانيين والقطريين خاصة بالثروة الزراعية والحيوانية. وبحسب اقتصاديين قطريين تسهم دولة قطر بالتمويل والإدارة واستخدام خبرات عالية جداً في مشروعات لإنتاج محاصيل استراتيجية بالإضافة إلى الإنتاج الحيواني في السودان.

تقدر فاتورة استيراد الغذاء لدول المجلس بما يزيد على 10 مليارات دولار خلال عام 2007

البحرين

في منتصف مايو 2008 الماضي توجه وزير الصناعة والتجارة البحريني حسن فخرو إلى تايلاند لإجراء محادثات بشأن إقامة مزرعة لزراعة الأرز من فصيلة (ياسمين) بديلاً عن الأرز (البسمتي) الشائع استخدامه في البحرين، وقد تعهدت كل من تايلاند والفلبين بإمداد البحرين باحتياجاتها من المواد الغذائية وخصوصاً الأرز، حيث تعتبر تايلاند أكبر مصدر للأرز في العالم. وقد أكد رئيس وزراء تايلاند أن بلاده تعهدتبتلبية كل احتياجات البحرين من المواد الغذائية وخصوصاً الأرز.

::/fulltext::
::cck::1760::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *