التأثيرات المعدية لأزمة الرهن العقاري الأمريكية في دول مجلس التعاون
::cck::1003::/cck::
::introtext::
منذ التسعينات وحتى الآن، حدثت سلسلة من الأزمات المالية، واحدة تلو الأخرى، ويمكن ذكر عدة أمثلة بليغة كأزمة انهيار قيمة عملة المكسيك التي أثرت سلباً في أسواق دول أمريكا اللاتينية أو ما أصبح يعرف بـ (تأثير التكيلا) عام 1994، والإنفلونزا الآسيوية عام 1997 التي ولّدت هجوماً على الأسواق الإندونيسية والكورية والماليزية والتايلندية مع أنّ معظم الأسواق الناشئة وحتى بعض الأسواق المتقدمة كانت متأثرة؛ بالإضافة إلى الزكام الروسي عام 1997 الذي ولّد سلسلة من الانهيارات في أسواق الأسهم والسندات.
::/introtext::
::fulltext::
منذ التسعينات وحتى الآن، حدثت سلسلة من الأزمات المالية، واحدة تلو الأخرى، ويمكن ذكر عدة أمثلة بليغة كأزمة انهيار قيمة عملة المكسيك التي أثرت سلباً في أسواق دول أمريكا اللاتينية أو ما أصبح يعرف بـ (تأثير التكيلا) عام 1994، والإنفلونزا الآسيوية عام 1997 التي ولّدت هجوماً على الأسواق الإندونيسية والكورية والماليزية والتايلندية مع أنّ معظم الأسواق الناشئة وحتى بعض الأسواق المتقدمة كانت متأثرة؛ بالإضافة إلى الزكام الروسي عام 1997 الذي ولّد سلسلة من الانهيارات في أسواق الأسهم والسندات.
كما أثرت بشكل مفرط في الأسواق المالية العالمية على الرغم من حجمها الصغير بالمقارنة بقيمة السوق العالمي وأزمة الرهن العقاري الأخيرة التي أصبحت أكثر من مجرد أزمة حتى تمت تسميتها (تسونامي) مالية. كلّ واحدة من تلك الأزمات تنتشر مثل مرض معدٍ، وفي بعض الأحيان من دون أي تفسير واضح. ولتوخي الدقة، يمكن لأي أزمة مالية، مهما بلغت تأثيراتها العميقة والضخمة، أن تولّد تأثيراً عالمياً مفاجئاً. ويمكنبكل تأكيد للعوامل التي تستطيع إحداث الضرر باقتصاد دولة ما أن تحدث أضراراً بدول أخرى كثيرة، مما يعني أنه مهما اختلفت الأزمات المالية والطرق التي تتشكل من خلالها، ومهما اختلفت أيضاً أمكنتها فإنها بالتأكيد معدية. هذه الظاهرة التي تدعى (العدوى المالية) لفتت أنظار العديد من الباحثين والمحللين. وأحد أكثر الأبحاث تميزاً، من تأليف فوربس وريغوبون عام 2001، حيث يعرّف العدوى بزيادة ملحوظة في التسربات بين الأسواق بعد صدمة في دولة أو مجموعة من الدول. ويقدّم المبدأ المذكور عدّة جوانب عمليةومفيدة لأولئك المستثمرين المشاركين في استراتيجيات التنويع الدولية التي تصبح عاجزة بحضور العدوى؛ بالإضافة إلى سياسات الاقتصاد الكلي الجديدة وتخطيط سلطات الرقابة لإنقاذ الأسواق المتأثرة بالأزمات الأجنبية.
وستوفر الأحداث الأخيرة لأزمة الرهون العقارية بالتأكيد فرصة معاصرة لاختبار مثل تلك الظواهر. فهذه الأزمة التي بدأت في أقسام محددة جدّاً وصغيرة نسبياً من الأسواق المالية الناشئة والمتقدمة قد تفشت وراء الحدود ومن قطاع إلى آخر ومن دولة إلى أخرى لتهز أركان النظام المالي بأكمله.

ومع ذلك فإن الكثير من المعلقين اعتقدوا أن الاقتصادات الناشئة ستتابع نموها الحالي على الرغم من الأزمة في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية؛ وقد سمعنا باستمرار أن الاقتصادات في الخليج تمتلك نوعاً من المناعة لهذه الأزمات وأنها ستشكل واحة من الاستقرار والثبات في ظل الاضطراب المالي الحالي. وتلك هي فكرة ما يدعى نظرية (العزل). وبالإضافة إلى ذلك، وطبقاً لمسح قامت به شركة ستاندرد آند بورز، فإن تأثر الخليج بعوامل القروض تلك محدود. ومع ذلك، فبعد إفلاس ليمان براذرز، رابع أكبر بنك استثماري في الولايات المتحدة الأمريكية، في منتصف سبتمبر 2008، أصبح من الواضح أن ليست هنالك مناعة من تلك الأزمة. وفي هذا المقال سنقوم بتفحص تأثيرها المعدي على دول الخليج بالشكل النظري من خلال تحديد القنوات المحتملة التي يمكن أن تنتقل من خلالها تلك الأزمة إلى دول الخليج وبالشكل التجريبي من خلال قياس التغيير في هيكلية الاعتماد بين أسواق البورصة والسندات في الخليج والولايات المتحدة الأمريكية خلال الفترة التي سبقت الأزمة وخلال الأزمة بناء على مصطلح فوربس وريغوبون لتحديد العدوى المالية.
1- آلية انتقال أزمة الرهن
سيكون فهم قنوات التواصل بين اقتصاد الولايات المتحدة واقتصادات دول مجلس التعاون أساسياً لقياس وصول أزمة الرهن إلى الخليج. ويمكن لهذه القنوات أن تصنف إلى مدرستين للفكر: العدوى المبنية على الأسس والعدوى الصافية.
العدوى المبنية على الأسس:
التسنيد
لقد أسهم التسنيد، كإحدى قنوات الاتصال الاقتصادية، بشكل كبير في ظاهرة دومينو الرهن العقاري، بدءاً من عدم دفع الدائنين للدفعات المطلوبة منهم وبالتالي وضع اليد على الأملاك، إلى التأثير في جميع الأطراف في العملية: مانح القرض الذي باع الرهن للعربة ذات الغرض المحدد مع كل الحقوق القانونية لتحصيل الدفعات النقدية الدورية للقرض، وتقوم العربة نفسها بتحويل قرض الرهن إلى سندات مالية وبيعها للمستثمرين وإعطائهم مقابلها فوائد عادية. ويمكن أن يكون المستثمر بنكاً أو محفظة استثمارية أو صندوق تحوط أو صندوق ثروة سيادياً أو صندوق معاشات ومكافآت تقاعد أو شركات تأمين. وولّدت عمليات التأخير في رد الدين من قبل المدين هبوطاً في السيولة النقدية التي يجب أن تعطى للمستثمرين. وهكذا تشكلت حلقة مفرغة من الخسائر على النحو التالي: خسائر في السندات المؤيدة بالرهن والتزامات الديون المرهونة، وانتشار التخلف في دفع الديون ودفعات الرهن، وبدء الانتقاص من رؤوس الأموال،وبدء سوق العقارات في دول مجلس التعاون بالانهيار بشكل حاد ابتداءً من يوليو 2008، وارتفعت مقايضات مخاطر الائتمان بشكل حاد أيضاً، نظراً لارتفاع تخلف دفع أقساط السندات. وقد تعرضت صناديق الثروة السيادية أيضاً لخسائر فادحة حيث إنها كانت قد تحصّلت على الكثير من السندات المؤيدة بالرهن بسبب الربح الجيد الذي تدرّه. فقد خسر كل من جهاز أبو ظبي للاستثمار والهيئة العامة للاستثمار الكويتية أكثر من 40 في المائة بحسب تقديرات ديسمبر 2008، بينما خسرت مؤسسة النقد العربي السعودي، الصندوق المحافظ، 12 في المائة. وعلى الرغم من ذلك، فإن تأثر البنوك الخليجية بالأدوات المتعلقة بالرهن يظلّ محدوداً. وحتى الآن، لم يصرح رسمياً أكثر من عدد محدود من البنوك بتعرضها لها وبلغت الخسائر المعلنة حوالي 3.7 مليار دولار أمريكي، وتعتبر خسائر محدودة بالمقارنة بالبنوك الأخرى.
قناة التجارة:
عادة ما تظهر القناة التجارية في العدوى المالية عندما تؤثر الأزمة في دولة ما في التوازن التجاري لدول أخرى. هذه الآلية تنتقل من خلال انخفاض قيمة العملة والذي يؤدي بدوره بشكل مباشر إلى انهيار التوازن التجاري للشركاء التجاريين الأساسيين نظراً لانخفاض الصادرات للدول التي تعاني من الأزمة، ويؤدي أيضاً بشكل غير مباشر إلى انخفاض معدل هبوط العملة التنافسي. ولكونه المصدّر والمنتج الأول للنفط، يشكل نفط الخليج أكثر من 80 في المائة من واردات الحكومات، لكن تسبب التباطؤ الأخير بنقص في تصدير واستيراد النفط نظراً لهبوط الطلب العالمي عليه. فطبقاً لأوبك (منظمة الدول المصدرة للنفط)، تم تقدير الهبوط في الطلب على النفط بحوالي 1.57 مليون برميل يومياً في عام 2009. ومع هبوط القوة الشرائية للدولار الأمريكي يتوقع أن تتقلص فوائض حسابات دول مجلس التعاون بنسبة 86 في المائة في 2009.
العدوى المبنية على الأسس – الصدمة المتراكمة المشتركة
لقد تصاحبت أزمة الرهن مع صدمات عامة عدة أثرت بشكل كبير في الولايات المتحدة الأمريكية وعدة دول أخرى في آن واحد. ومن ضمن هذه الصدمات الزيادة الكبيرة والمفاجئة في معدلات الفائدة الفيدرالية، وارتفاع التكاليف المالية مصحوب بتأخير في دفع القروض وارتفاع حاد في التأمين على التأخير في دفع القروض. وبالإضافة إلى ذلك، ومع الأخذ في الاعتبار ارتباط العملات الخليجية بالدولار الأمريكي، فقد عانت دول مجلس التعاون من خسائر ضخمة. ويشكل انخفاض أسعار النفط ضربة قاسية للاقتصاد العالمي بشكلٍ عام ولاقتصاد دول الخليج بشكل خاص حيث إنها تعتمد على النفط بشكل كبير.
العدوى الصافية
تتكون العدوى الصافية من انتقال انطباعات المستثمرين من الدول التي تعاني من الأزمة إلى دول أخرى سليمة من حيث المبدأ لجرها إلى الوضع السيئ. وبالتحديد، ولّدت أزمة الرهن أزمة ثقة بدأت بسوق القروض ثم تسببت بصدمات داخلية في السيولة بسبب توجهات المستثمرين العامة. وأصبحت كافة أشكال الاعتمادات مثيرة للشك والريبة في نظرهم خشية أن تنطوي على ديون غير مضمونة بشكل عام وخاصة في مجال الرهن. وتولّدت ردات فعل ضد الأصول المالية، وبدأ المستثمرون بالشعور بأن مشكلات الولايات المتحدة أصبحت عالمية والذي بدوره تمخض عن حدوث العدوى الصافية. وعملت المخاوف والشكوك على تغيير توقعات المستثمرين برؤية أكثر تشاؤماً. والأخيرة على درجة من الأهمية حيث إنها تنبؤات تتحقق بنفسها وتسيّر الأسواق المالية. ويبحث المستثمرون الخليجيون، كغيرهم من المستثمرين، عن ملاذ آمن لرؤوس أموالهم وبدأوا بالابتعاد عن أسواق الأسهم المتقلبة. وولّدت عمليات السحب الكبيرة المصحوبة بتصفية الأصول صدمات سيولة أثرت بشكل حاد في الأسواق المالية بدول مجلس التعاون. ولهذا السبب أجبر المستثمرون الخليجيون من مختلف فئاتهم كالبنوك والمؤسسات والمحافظ الوقائية والشركات الدولية على إعادة توزيع سنداتهم وحصصهم وتصفية أصولهم في الوقت نفسه للحد من الخسائر. ويوضح الشكل (1) درجات أسواق الأسهم في دول مجلس التعاون. ويمكن ملاحظة أن كافة المؤشرات انخفضت بنسبة تفوق 40 في المائة. فمؤشر دبي (سوق دبي المالي) انخفض بنسبة 73 في المائة من بداية 2008 إلى مارس من السنة الحالية، بينما انخفض مؤشر الأسهم السعودية بنسبة 57 في المائة وحتى سوق قطر القوي، انخفض بنسبة 50 في المائة. ويظلُّ حجم المؤشر ذاك يعتمد على عوامل غير أساسية مثل عودة المستثمرين الأجانب وانطباعات وثقة المستثمرين.
تبدو أزمة الرهن الأمريكية من الناحية النظرية معدية لأسواق دول مجلس التعاون، على الرغم من التأثير المحدود الذي كشفت عنه دول مجلس التعاون.
الشكل (1): تأثر أسواق الأسهم الخليجية

المصدر: البنك السعودي البريطاني (SABA)
2- الدليل التجريبي على العدوى المالية لأزمة الرهن في دول مجلس التعاون:
سنقوم باستخدام مؤشرات أسواق بورصة يومية من سوق البورصة الأمريكي وثلاثة أسواق خليجية، وتلك المؤشرات هي: ستاندرد آند بورز، ومؤشر سوق دبي المالي، ومؤشر بورصة الكويت، ومؤشر تداول في بورصة السعودية، بدءاً من يناير 2005 إلى 5 فبراير 2009، لقياس التغير في هيكلية التبعية، بالاعتماد على الإحصائيات بين السوق الخليجي ونظيره الأمريكي بدءاً من الفترة ما قبل الأزمة لفترة الأزمة نفسها باستخدام منهج (كوبلا مودلينغ). وبالعودة إلى التعريف المذكور من قبل فوربس وريغوبون، وبالتحديد، يمكن تفسير الزيادة في الاعتماد بين المؤشرات الخليجية والأمريكية بعد انفجار أزمة الرهون المخاطرة المتعلقة بالفترة ما قبل الأزمة بوجود العدوى.
النتائج:
لقد تم اختيار الأول من أغسطس 2007 كتاريخ الانهيار الهيكلي الذي يفصل بين الفترة ما قبل الأزمة وفترة الأزمة اعتماداً على الحدث الأساسي (انفجار فقاعة الرهن العقاري) والفهم التجريبي الواضح بالأسفل.
الشكل 2: الانهيار الهيكلي: انفجار أزمة الرهن (أغسطس 2007)

المصدر: من إعداد الباحثة
يظهر التحليل الأولي زيادة في الاعتماد بين سوق البورصة الخليجي والأمريكي بعد الانهيار الهيكلي لأزمة الرهن، إلّا أنّ الاعتماد ذاك يبدو أكبر إلى سبتمبر 2008 بعد حادثة ليمان آند براذرز.
ونلاحظ أن هنالك انهياراً في أسواق الخليج في الربع الثاني من 2006 مما يتوافق مع تصحيحات السوق للزيادة في تقييم الأسهم في ذلك الوقت. ومن الواضح أن الانهيار الأول في الخليج لم يكن نتيجة تأثير السوق الأمريكي بينما أثر الانهيار الثاني في أزمة الرهن الأمريكية بشكل كبير على السوق الخليجي.
الشكل 3: العائدات اليومية للمؤشرات

المصدر: من إعداد الباحثة
تظهر النتائج التقديرية للشكل التوضيحي لهيكلية الاعتماد بالاستناد إلى منهجية كوبولا زيادة إحصائية ملحوظة في مؤشرات كوبولا، مما يعني أن هناك تغيراً في الاعتماد من الفترة الهادئة إلى فترة الأزمة التي بدأت في أغسطس 2007. فدلائل العدوى، من مفهوم فوربس وريغوبون (2001) ظهرت في كافة المؤشرات: مؤشر سوق دبي المالي ومؤشر تداول في بورصة السعودية ومؤشر بورصة الكويت. لكن الدلائل الإحصائية تظهر بشكل أوضح في حالة السوقين السعودي والأمريكي. وتحديداً، التحركات المشتركة بين الأسواق التي تم تحليلها أصبحت أكثر ظهوراً بعد انفجار فقاعة الرهن.
الجدول رقم 1: مؤشرات كوبولا للمؤشر الأمريكي والمؤشرات الخليجية (بالنسبة المئوية)
|
|
S&P500 |
||
|
|
كامل المدة |
قبل الأزمة |
خلالها |
|
مؤشر سوق دبي المالي |
2.57 |
-3.70 |
7.72 |
|
مؤشر بورصة الكويت |
3.79 |
0.44 |
7.72 |
|
مؤشر تداول السعودي |
5.05 |
-1.19 |
12.85 |
وفي الختام تقوم هذه الدراسة بالبحث عن العدوى المالية لأزمة الرهن الذي يتسم بالمخاطرة الأمريكية لاقتصادات الخليج بالشكلين النظري والتجريبي.
فبالشكل النظري، تقوم الدراسة بالتحقيق في الارتباطات الممكنة التي يمكن أن تنتقل أزمة الرهن الخطيرة من خلالها إلى السوق الخليجي وذلك بتحديد قنوات الاتصال المحتملة بين الولايات المتحدة الأمريكية والخليج. وتتألف قنوات الاتصال تلك من التسنيد، وتجارة النفط وعدد من الصدمات الأخرى كمعدل الفائدة الفيدرالي وانخفاض قيمة الدولار الأمريكي، بينما تعتمد القنوات النفسية على التصرف الجماعي الناشئ عن تغير انطباعات المستثمرين نظراً لحساسيتهم لعلامات الضعف الاقتصادي.

أمّا من الناحية التجريبية، تم استخدام منهج (كوبولا) لتمثيل التغيير في هيكلية الاعتماد بدءاً من فترة ما قبل الأزمة إلى فترة الأزمة. وقد أظهرت النتائج مستوى ملحوظاً من العدوى في بورصة دبي والكويت والسعودية. لكن الأخيرة أظهرت أعلى مستويات العدوى. ويجب على مديري مجموعات الأسهم والسندات أخذ علامات العدوى في الاعتبار. على الرغم من أن سياسات التنويع تصبح عاجزة في حضور العدوى. ويمكن لنتائج الدراسة أن تفيد البنوك المركزية في الخليج التي ستبتُّ في موضوع الإنقاذ المالي. وهي في الحقيقة متماسكة ومتناسقة، مع أن الحكومة السعودية استهلت أكبر عملية إنقاذ على مستوى دول مجلس التعاون.
ومع ذلك، فقد تمّت إعاقة عملية تقييم العدوى المبنية على الأسس بضعف في الشفافية في أسواق الخليج. فعلى سبيل المثال، قلّة من المؤسسات قامت بنشر الهبوط في قيم الأصول إذا لم تبلغ مستويات ضعيفة جدّاً. وإضافة إلى ذلك، فإن انقطاع التسلسل بسبب العطلات والأعياد أدى إلى تعقيد عملية إجراء فحوص الكفاءة.
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::1003::/cck::
::introtext::
منذ التسعينات وحتى الآن، حدثت سلسلة من الأزمات المالية، واحدة تلو الأخرى، ويمكن ذكر عدة أمثلة بليغة كأزمة انهيار قيمة عملة المكسيك التي أثرت سلباً في أسواق دول أمريكا اللاتينية أو ما أصبح يعرف بـ (تأثير التكيلا) عام 1994، والإنفلونزا الآسيوية عام 1997 التي ولّدت هجوماً على الأسواق الإندونيسية والكورية والماليزية والتايلندية مع أنّ معظم الأسواق الناشئة وحتى بعض الأسواق المتقدمة كانت متأثرة؛ بالإضافة إلى الزكام الروسي عام 1997 الذي ولّد سلسلة من الانهيارات في أسواق الأسهم والسندات.
::/introtext::
::fulltext::
منذ التسعينات وحتى الآن، حدثت سلسلة من الأزمات المالية، واحدة تلو الأخرى، ويمكن ذكر عدة أمثلة بليغة كأزمة انهيار قيمة عملة المكسيك التي أثرت سلباً في أسواق دول أمريكا اللاتينية أو ما أصبح يعرف بـ (تأثير التكيلا) عام 1994، والإنفلونزا الآسيوية عام 1997 التي ولّدت هجوماً على الأسواق الإندونيسية والكورية والماليزية والتايلندية مع أنّ معظم الأسواق الناشئة وحتى بعض الأسواق المتقدمة كانت متأثرة؛ بالإضافة إلى الزكام الروسي عام 1997 الذي ولّد سلسلة من الانهيارات في أسواق الأسهم والسندات.
كما أثرت بشكل مفرط في الأسواق المالية العالمية على الرغم من حجمها الصغير بالمقارنة بقيمة السوق العالمي وأزمة الرهن العقاري الأخيرة التي أصبحت أكثر من مجرد أزمة حتى تمت تسميتها (تسونامي) مالية. كلّ واحدة من تلك الأزمات تنتشر مثل مرض معدٍ، وفي بعض الأحيان من دون أي تفسير واضح. ولتوخي الدقة، يمكن لأي أزمة مالية، مهما بلغت تأثيراتها العميقة والضخمة، أن تولّد تأثيراً عالمياً مفاجئاً. ويمكنبكل تأكيد للعوامل التي تستطيع إحداث الضرر باقتصاد دولة ما أن تحدث أضراراً بدول أخرى كثيرة، مما يعني أنه مهما اختلفت الأزمات المالية والطرق التي تتشكل من خلالها، ومهما اختلفت أيضاً أمكنتها فإنها بالتأكيد معدية. هذه الظاهرة التي تدعى (العدوى المالية) لفتت أنظار العديد من الباحثين والمحللين. وأحد أكثر الأبحاث تميزاً، من تأليف فوربس وريغوبون عام 2001، حيث يعرّف العدوى بزيادة ملحوظة في التسربات بين الأسواق بعد صدمة في دولة أو مجموعة من الدول. ويقدّم المبدأ المذكور عدّة جوانب عمليةومفيدة لأولئك المستثمرين المشاركين في استراتيجيات التنويع الدولية التي تصبح عاجزة بحضور العدوى؛ بالإضافة إلى سياسات الاقتصاد الكلي الجديدة وتخطيط سلطات الرقابة لإنقاذ الأسواق المتأثرة بالأزمات الأجنبية.
وستوفر الأحداث الأخيرة لأزمة الرهون العقارية بالتأكيد فرصة معاصرة لاختبار مثل تلك الظواهر. فهذه الأزمة التي بدأت في أقسام محددة جدّاً وصغيرة نسبياً من الأسواق المالية الناشئة والمتقدمة قد تفشت وراء الحدود ومن قطاع إلى آخر ومن دولة إلى أخرى لتهز أركان النظام المالي بأكمله.

ومع ذلك فإن الكثير من المعلقين اعتقدوا أن الاقتصادات الناشئة ستتابع نموها الحالي على الرغم من الأزمة في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية؛ وقد سمعنا باستمرار أن الاقتصادات في الخليج تمتلك نوعاً من المناعة لهذه الأزمات وأنها ستشكل واحة من الاستقرار والثبات في ظل الاضطراب المالي الحالي. وتلك هي فكرة ما يدعى نظرية (العزل). وبالإضافة إلى ذلك، وطبقاً لمسح قامت به شركة ستاندرد آند بورز، فإن تأثر الخليج بعوامل القروض تلك محدود. ومع ذلك، فبعد إفلاس ليمان براذرز، رابع أكبر بنك استثماري في الولايات المتحدة الأمريكية، في منتصف سبتمبر 2008، أصبح من الواضح أن ليست هنالك مناعة من تلك الأزمة. وفي هذا المقال سنقوم بتفحص تأثيرها المعدي على دول الخليج بالشكل النظري من خلال تحديد القنوات المحتملة التي يمكن أن تنتقل من خلالها تلك الأزمة إلى دول الخليج وبالشكل التجريبي من خلال قياس التغيير في هيكلية الاعتماد بين أسواق البورصة والسندات في الخليج والولايات المتحدة الأمريكية خلال الفترة التي سبقت الأزمة وخلال الأزمة بناء على مصطلح فوربس وريغوبون لتحديد العدوى المالية.
1- آلية انتقال أزمة الرهن
سيكون فهم قنوات التواصل بين اقتصاد الولايات المتحدة واقتصادات دول مجلس التعاون أساسياً لقياس وصول أزمة الرهن إلى الخليج. ويمكن لهذه القنوات أن تصنف إلى مدرستين للفكر: العدوى المبنية على الأسس والعدوى الصافية.
العدوى المبنية على الأسس:
التسنيد
لقد أسهم التسنيد، كإحدى قنوات الاتصال الاقتصادية، بشكل كبير في ظاهرة دومينو الرهن العقاري، بدءاً من عدم دفع الدائنين للدفعات المطلوبة منهم وبالتالي وضع اليد على الأملاك، إلى التأثير في جميع الأطراف في العملية: مانح القرض الذي باع الرهن للعربة ذات الغرض المحدد مع كل الحقوق القانونية لتحصيل الدفعات النقدية الدورية للقرض، وتقوم العربة نفسها بتحويل قرض الرهن إلى سندات مالية وبيعها للمستثمرين وإعطائهم مقابلها فوائد عادية. ويمكن أن يكون المستثمر بنكاً أو محفظة استثمارية أو صندوق تحوط أو صندوق ثروة سيادياً أو صندوق معاشات ومكافآت تقاعد أو شركات تأمين. وولّدت عمليات التأخير في رد الدين من قبل المدين هبوطاً في السيولة النقدية التي يجب أن تعطى للمستثمرين. وهكذا تشكلت حلقة مفرغة من الخسائر على النحو التالي: خسائر في السندات المؤيدة بالرهن والتزامات الديون المرهونة، وانتشار التخلف في دفع الديون ودفعات الرهن، وبدء الانتقاص من رؤوس الأموال،وبدء سوق العقارات في دول مجلس التعاون بالانهيار بشكل حاد ابتداءً من يوليو 2008، وارتفعت مقايضات مخاطر الائتمان بشكل حاد أيضاً، نظراً لارتفاع تخلف دفع أقساط السندات. وقد تعرضت صناديق الثروة السيادية أيضاً لخسائر فادحة حيث إنها كانت قد تحصّلت على الكثير من السندات المؤيدة بالرهن بسبب الربح الجيد الذي تدرّه. فقد خسر كل من جهاز أبو ظبي للاستثمار والهيئة العامة للاستثمار الكويتية أكثر من 40 في المائة بحسب تقديرات ديسمبر 2008، بينما خسرت مؤسسة النقد العربي السعودي، الصندوق المحافظ، 12 في المائة. وعلى الرغم من ذلك، فإن تأثر البنوك الخليجية بالأدوات المتعلقة بالرهن يظلّ محدوداً. وحتى الآن، لم يصرح رسمياً أكثر من عدد محدود من البنوك بتعرضها لها وبلغت الخسائر المعلنة حوالي 3.7 مليار دولار أمريكي، وتعتبر خسائر محدودة بالمقارنة بالبنوك الأخرى.
قناة التجارة:
عادة ما تظهر القناة التجارية في العدوى المالية عندما تؤثر الأزمة في دولة ما في التوازن التجاري لدول أخرى. هذه الآلية تنتقل من خلال انخفاض قيمة العملة والذي يؤدي بدوره بشكل مباشر إلى انهيار التوازن التجاري للشركاء التجاريين الأساسيين نظراً لانخفاض الصادرات للدول التي تعاني من الأزمة، ويؤدي أيضاً بشكل غير مباشر إلى انخفاض معدل هبوط العملة التنافسي. ولكونه المصدّر والمنتج الأول للنفط، يشكل نفط الخليج أكثر من 80 في المائة من واردات الحكومات، لكن تسبب التباطؤ الأخير بنقص في تصدير واستيراد النفط نظراً لهبوط الطلب العالمي عليه. فطبقاً لأوبك (منظمة الدول المصدرة للنفط)، تم تقدير الهبوط في الطلب على النفط بحوالي 1.57 مليون برميل يومياً في عام 2009. ومع هبوط القوة الشرائية للدولار الأمريكي يتوقع أن تتقلص فوائض حسابات دول مجلس التعاون بنسبة 86 في المائة في 2009.
العدوى المبنية على الأسس – الصدمة المتراكمة المشتركة
لقد تصاحبت أزمة الرهن مع صدمات عامة عدة أثرت بشكل كبير في الولايات المتحدة الأمريكية وعدة دول أخرى في آن واحد. ومن ضمن هذه الصدمات الزيادة الكبيرة والمفاجئة في معدلات الفائدة الفيدرالية، وارتفاع التكاليف المالية مصحوب بتأخير في دفع القروض وارتفاع حاد في التأمين على التأخير في دفع القروض. وبالإضافة إلى ذلك، ومع الأخذ في الاعتبار ارتباط العملات الخليجية بالدولار الأمريكي، فقد عانت دول مجلس التعاون من خسائر ضخمة. ويشكل انخفاض أسعار النفط ضربة قاسية للاقتصاد العالمي بشكلٍ عام ولاقتصاد دول الخليج بشكل خاص حيث إنها تعتمد على النفط بشكل كبير.
العدوى الصافية
تتكون العدوى الصافية من انتقال انطباعات المستثمرين من الدول التي تعاني من الأزمة إلى دول أخرى سليمة من حيث المبدأ لجرها إلى الوضع السيئ. وبالتحديد، ولّدت أزمة الرهن أزمة ثقة بدأت بسوق القروض ثم تسببت بصدمات داخلية في السيولة بسبب توجهات المستثمرين العامة. وأصبحت كافة أشكال الاعتمادات مثيرة للشك والريبة في نظرهم خشية أن تنطوي على ديون غير مضمونة بشكل عام وخاصة في مجال الرهن. وتولّدت ردات فعل ضد الأصول المالية، وبدأ المستثمرون بالشعور بأن مشكلات الولايات المتحدة أصبحت عالمية والذي بدوره تمخض عن حدوث العدوى الصافية. وعملت المخاوف والشكوك على تغيير توقعات المستثمرين برؤية أكثر تشاؤماً. والأخيرة على درجة من الأهمية حيث إنها تنبؤات تتحقق بنفسها وتسيّر الأسواق المالية. ويبحث المستثمرون الخليجيون، كغيرهم من المستثمرين، عن ملاذ آمن لرؤوس أموالهم وبدأوا بالابتعاد عن أسواق الأسهم المتقلبة. وولّدت عمليات السحب الكبيرة المصحوبة بتصفية الأصول صدمات سيولة أثرت بشكل حاد في الأسواق المالية بدول مجلس التعاون. ولهذا السبب أجبر المستثمرون الخليجيون من مختلف فئاتهم كالبنوك والمؤسسات والمحافظ الوقائية والشركات الدولية على إعادة توزيع سنداتهم وحصصهم وتصفية أصولهم في الوقت نفسه للحد من الخسائر. ويوضح الشكل (1) درجات أسواق الأسهم في دول مجلس التعاون. ويمكن ملاحظة أن كافة المؤشرات انخفضت بنسبة تفوق 40 في المائة. فمؤشر دبي (سوق دبي المالي) انخفض بنسبة 73 في المائة من بداية 2008 إلى مارس من السنة الحالية، بينما انخفض مؤشر الأسهم السعودية بنسبة 57 في المائة وحتى سوق قطر القوي، انخفض بنسبة 50 في المائة. ويظلُّ حجم المؤشر ذاك يعتمد على عوامل غير أساسية مثل عودة المستثمرين الأجانب وانطباعات وثقة المستثمرين.
تبدو أزمة الرهن الأمريكية من الناحية النظرية معدية لأسواق دول مجلس التعاون، على الرغم من التأثير المحدود الذي كشفت عنه دول مجلس التعاون.
الشكل (1): تأثر أسواق الأسهم الخليجية

المصدر: البنك السعودي البريطاني (SABA)
2- الدليل التجريبي على العدوى المالية لأزمة الرهن في دول مجلس التعاون:
سنقوم باستخدام مؤشرات أسواق بورصة يومية من سوق البورصة الأمريكي وثلاثة أسواق خليجية، وتلك المؤشرات هي: ستاندرد آند بورز، ومؤشر سوق دبي المالي، ومؤشر بورصة الكويت، ومؤشر تداول في بورصة السعودية، بدءاً من يناير 2005 إلى 5 فبراير 2009، لقياس التغير في هيكلية التبعية، بالاعتماد على الإحصائيات بين السوق الخليجي ونظيره الأمريكي بدءاً من الفترة ما قبل الأزمة لفترة الأزمة نفسها باستخدام منهج (كوبلا مودلينغ). وبالعودة إلى التعريف المذكور من قبل فوربس وريغوبون، وبالتحديد، يمكن تفسير الزيادة في الاعتماد بين المؤشرات الخليجية والأمريكية بعد انفجار أزمة الرهون المخاطرة المتعلقة بالفترة ما قبل الأزمة بوجود العدوى.
النتائج:
لقد تم اختيار الأول من أغسطس 2007 كتاريخ الانهيار الهيكلي الذي يفصل بين الفترة ما قبل الأزمة وفترة الأزمة اعتماداً على الحدث الأساسي (انفجار فقاعة الرهن العقاري) والفهم التجريبي الواضح بالأسفل.
الشكل 2: الانهيار الهيكلي: انفجار أزمة الرهن (أغسطس 2007)

المصدر: من إعداد الباحثة
يظهر التحليل الأولي زيادة في الاعتماد بين سوق البورصة الخليجي والأمريكي بعد الانهيار الهيكلي لأزمة الرهن، إلّا أنّ الاعتماد ذاك يبدو أكبر إلى سبتمبر 2008 بعد حادثة ليمان آند براذرز.
ونلاحظ أن هنالك انهياراً في أسواق الخليج في الربع الثاني من 2006 مما يتوافق مع تصحيحات السوق للزيادة في تقييم الأسهم في ذلك الوقت. ومن الواضح أن الانهيار الأول في الخليج لم يكن نتيجة تأثير السوق الأمريكي بينما أثر الانهيار الثاني في أزمة الرهن الأمريكية بشكل كبير على السوق الخليجي.
الشكل 3: العائدات اليومية للمؤشرات

المصدر: من إعداد الباحثة
تظهر النتائج التقديرية للشكل التوضيحي لهيكلية الاعتماد بالاستناد إلى منهجية كوبولا زيادة إحصائية ملحوظة في مؤشرات كوبولا، مما يعني أن هناك تغيراً في الاعتماد من الفترة الهادئة إلى فترة الأزمة التي بدأت في أغسطس 2007. فدلائل العدوى، من مفهوم فوربس وريغوبون (2001) ظهرت في كافة المؤشرات: مؤشر سوق دبي المالي ومؤشر تداول في بورصة السعودية ومؤشر بورصة الكويت. لكن الدلائل الإحصائية تظهر بشكل أوضح في حالة السوقين السعودي والأمريكي. وتحديداً، التحركات المشتركة بين الأسواق التي تم تحليلها أصبحت أكثر ظهوراً بعد انفجار فقاعة الرهن.
الجدول رقم 1: مؤشرات كوبولا للمؤشر الأمريكي والمؤشرات الخليجية (بالنسبة المئوية)
|
|
S&P500 |
||
|
|
كامل المدة |
قبل الأزمة |
خلالها |
|
مؤشر سوق دبي المالي |
2.57 |
-3.70 |
7.72 |
|
مؤشر بورصة الكويت |
3.79 |
0.44 |
7.72 |
|
مؤشر تداول السعودي |
5.05 |
-1.19 |
12.85 |
وفي الختام تقوم هذه الدراسة بالبحث عن العدوى المالية لأزمة الرهن الذي يتسم بالمخاطرة الأمريكية لاقتصادات الخليج بالشكلين النظري والتجريبي.
فبالشكل النظري، تقوم الدراسة بالتحقيق في الارتباطات الممكنة التي يمكن أن تنتقل أزمة الرهن الخطيرة من خلالها إلى السوق الخليجي وذلك بتحديد قنوات الاتصال المحتملة بين الولايات المتحدة الأمريكية والخليج. وتتألف قنوات الاتصال تلك من التسنيد، وتجارة النفط وعدد من الصدمات الأخرى كمعدل الفائدة الفيدرالي وانخفاض قيمة الدولار الأمريكي، بينما تعتمد القنوات النفسية على التصرف الجماعي الناشئ عن تغير انطباعات المستثمرين نظراً لحساسيتهم لعلامات الضعف الاقتصادي.

أمّا من الناحية التجريبية، تم استخدام منهج (كوبولا) لتمثيل التغيير في هيكلية الاعتماد بدءاً من فترة ما قبل الأزمة إلى فترة الأزمة. وقد أظهرت النتائج مستوى ملحوظاً من العدوى في بورصة دبي والكويت والسعودية. لكن الأخيرة أظهرت أعلى مستويات العدوى. ويجب على مديري مجموعات الأسهم والسندات أخذ علامات العدوى في الاعتبار. على الرغم من أن سياسات التنويع تصبح عاجزة في حضور العدوى. ويمكن لنتائج الدراسة أن تفيد البنوك المركزية في الخليج التي ستبتُّ في موضوع الإنقاذ المالي. وهي في الحقيقة متماسكة ومتناسقة، مع أن الحكومة السعودية استهلت أكبر عملية إنقاذ على مستوى دول مجلس التعاون.
ومع ذلك، فقد تمّت إعاقة عملية تقييم العدوى المبنية على الأسس بضعف في الشفافية في أسواق الخليج. فعلى سبيل المثال، قلّة من المؤسسات قامت بنشر الهبوط في قيم الأصول إذا لم تبلغ مستويات ضعيفة جدّاً. وإضافة إلى ذلك، فإن انقطاع التسلسل بسبب العطلات والأعياد أدى إلى تعقيد عملية إجراء فحوص الكفاءة.
::/fulltext::
::cck::1003::/cck::
