أسواق النفط وتداعيات الأزمة المالية العالمية

::cck::3162::/cck::
::introtext::

عندما انفجرت الأزمة المالية العالمية في 15 سبتمبر عام 2008م ألقت بظلاها على القطاعات الاقتصادية المختلفة في دول العالم، ولم ينج من تبعات وويلات تلك الأزمة أحد، من خسائر، وإفلاس، وبطالة، وهبوط بورصات، وتقلب وتراجع أسعار، وفقر، وركود وكساد.

::/introtext::
::fulltext::

عندما انفجرت الأزمة المالية العالمية في 15 سبتمبر عام 2008م ألقت بظلاها على القطاعات الاقتصادية المختلفة في دول العالم، ولم ينج من تبعات وويلات تلك الأزمة أحد، من خسائر، وإفلاس، وبطالة، وهبوط بورصات، وتقلب وتراجع أسعار، وفقر، وركود وكساد.

ألقت الأزمة المالية العالمية بظلالها على سوق النفط العالمي الذي شهد انكماشاً كنتيجة طبيعية لتلك الأزمة، فقد اقترب سعر برميل النفط قبل الأزمة المالية العالمية من حاجز 150 دولاراً، ومع انفجار الأزمة وما نتج عنها من انتشار الركود الاقتصادي وتنامي معدلات البطالة في العديد من دول العالم انخفض الطلب على السلع والخدمات، مما أدى بالطبع إلى انخفاض الطلب على النفط، باعتبار النفط من السلع التي تمثل عاملاً أساسياً في إنتاج السلع والخدمات، وقد بلغ هذا الانخفاض نحو 60 في المائة من سعر البرميل قبل الأزمة. وبصورة أكثر تحديداً فقد تأثر سوق النفط بالأزمة المالية العالمية من خلال تأثر قوى السوق سواء من جانب الطلب (الاستهلاك) أو من جانب العرض (الإنتاج).

الطلب على النفط

تأثر الطلب على النفط نتيجة للأزمة المالية العالمية، فقد أدى انهيار أسواق المال من جراء الأزمة، ثم تذبذبها بعد ذلك وافتقادها الاستقرار إلى تحقيق خسائر باهظة للأصول المالية تجاوزت نسبة 50 في المائة، وعلى النهج نفسه تأثرت العديد من الأصول المادية وفي مقدمتها الأصول العقارية التي انفجرت فقاعتها فانهارت أسعارها انهياراً سريعاً. وقس على ذلك العديد من الأصول المادية الأخرى في قطاعات النشاط الاقتصادي المختلفة، مما نتج عنه انخفاض في ثروة الأفراد قدرت ما بين (20-80) في المائة، ومن ثم انخفض إنفاقهم. ولما كان النفط عاملاً مشتركاً كمدخل لعناصر الإنتاج فقد انعكس هذا الانخفاض على سوق النفط بانخفاض أسعاره.

كما تأثر الطلب على النفط نتيجة لارتفاع معدلات البطالة بصورة متسارعة بفعل الأزمة المالية العالمية، فقد صرح مدير عام صندوق النقد الدولي (دومينيك ستراوس كان) بعد نحو عام من انفجار الأزمة المالية بأن (الاقتصاد العالمي في سبيله إلى الخروج من أسوأ أزمة مالية واقتصادية في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية لكن التعافي سيكون بطيئاً، وأن تحسن أوضاع البطالة لا يزال محفوفاً بالمخاطر، ومن الممكن أن يستمر ارتفاع البطالة في عام 2010م)، وقد وصلت البطالة فعلاً إلى مستويات قياسية في دول العالم خاصة الولايات المتحدة وأوروبا واليابان، وبدأت تسبب أزمة لدول ناشئة مثل الصين وروسيا، فعلى سبيل المثال ارتفعت نسبة البطالة في الولايات المتحدة إلى أعلى معدل لها خلال ربع قرن لتصل إلى نسبة 8.1 في المائة في الأسبوع الأول من مارس 2010م. وبالطبع فإن ارتفاع البطالة يُسهم في انخفاض السيولة لدى الأفراد، ومن ثم انخفاض الإنفاق الذي بدوره يؤدي إلى ضعف مختلف القطاعات الاقتصادية، ومن ثم انخفاض الطلب على النفط.

وتأثر الطلب على النفط كذلك نتيجة لتقلص السيولة الناشئة عن الأزمة المالية العالمية، فتحت ضغط نقص السيولة شددت البنوك ومؤسسات التمويل إجراءات الائتمان سواء للشركات أو الأفراد وهو ما ترتب عليه نقص الاستثمارات وكذلك انخفاض الاستهلاك، مما أدى تلقائياً إلى انخفاض الطلب على النفط، فعلى سبيل المثال انخفضت مبيعات السيارات عالمياً بأكثر من 30 في المائة وسرحت شركات السيارات الآلاف من عمالها، ولجأ بعضها إلى إغلاق مصانعه بصورة كلية أو جزئية.

كما تأثر الطلب على النفط نتيجة اتجاه الأفراد نحو الادخار خاصة الطبقة المتوسطة، لمواجهة التوقعات المستقبلية الضبابية وغير المؤكدة من جراء الأزمة المالية العالمية، وهو ما أثر في الاستهلاك، ومن ثم تباطؤ الاقتصاد في كافة القطاعات وعلى رأسها قطاع النفط والقطاعات الاقتصادية المرتبطه به، ومن ثم انخفاض الطلب على النفط ومشتقاته.

العرض على النفط

لم يقتصر تأثير الأزمة المالية العالمية على جانب الطلب بالنسبة للنفط، بل امتد هذا التأثير لجانب العرض المتعلق بالإنتاج والذي يمتد إلى فترات طويلة الأجل. فانخفاض الطلب في القطاعات الاقتصادية المختلفة على السلع والخدمات تنتج عنه تأثيرات سلبية في إنتاج وصناعة النفط، حيث يؤدي ذلك إلى انخفاض الاستثمارات النفطية في كافة مراحل صناعة النفط من استكشاف، وإنتاج، ونقل، وتكرير، وتوزيع، وإن اختلف هذا الأمر من دولة إلى أخرى.

كما أنه في ظل انخفاض أسعار النفط يكون الاتجاه أكثر تأكيداً على معيار العائد/ التكلفة في عمليات استكشاف النفط خاصة في المناطق المرتفعة التكاليف، وكذلك تطويره وهو ما يقلل الحافز نحو إنتاج النفط خاصة في ظل انخفاض الطلب العالمي على النفط. بل إن انخفاض الطلب على النفط وقصور السيولة فضلاً عن انخفاض الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية المختلفة امتد تأثيره ليس في إنتاج النفط فحسب، بل على إنتاج المصادر الأخرى للطاقة كالطاقة النووية، والطاقة الهوائية، والطاقة الشمسية، والطاقة الحيوية بما فيها الإيثانول حتى إن الولايات المتحدة الأمريكية أوقفت العديد من مشروعاتها الجديدة في إنتاج الإيثانول، كما قامت بإعادة دراسة الجدوى الاقتصادية للبعض الآخر.

مستقبل سوق النفط

رغم تأثير الأزمة المالية في جانبي الطلب والعرض فإن سوق النفط بطبيعته يعيش أزمات متباينة ومتجددة، يلعب المضاربون الدور الأكبر فيها خاصة من خلال عقود المشتقات، ويتضاءل دور المنتجين قياساً إلى دور المضاربين الذين لم يتوقف عملهم حتى في ظل الأزمة المالية العالمية. وإذا كان الاقتصاد العالمي تأتيه بين الفينة والأخرى تبعات الأزمة المالية وآخرها ما وصل إليه حال الاقتصاد في اليونان وما تعرضت له صناعة السيارات إلا أن الأفق يحمل نهاية لهذه الأزمة وإن بدا ذلك خلال ما لا يقل عن عامين لتعافي الاقتصاد العالمي، وهو ما يبرز أن تأثير الأزمة في سوق النفط سوف يعود إلى سابق عهده قبل الأزمة، وإن كان بنسبة نمو أقل.

ومع ذلك يبقى سوق النفط ألعوبة في أيدى المضاربين الذين يتحكمون في السعر صعوداً وهبوطاً لتحقيق أرباح على حساب المنتجين، كما يبقى عرضة لسياسات الدول الغربية في التحكم في سعره تحت اسم أمن الطاقة، وحماية البيئة، ومحاربة التغير المناخي.

العرب والنفط

كل هذا يلقي على عاتق الدول العربية المنتجة للنفط أهمية وضع استراتيجيات لاقتصادها وفقاً لمصلحتها، فالعرب في قلب الصناعة والتطورات النفطية الدولية بجوانبها الإيجابية والسلبية. والإنتاج العربي من النفط يصل إلى أكثر من 25 مليون برميل يومياً – أو نحو 28 في المائة من الإنتاج العالمي – ونسبة النفط العربي في تجارة النفط عالمياً تصل إلى أكثر من 40 في المائة. وتعتمد اقتصادات الدول العربية المنتجة بشكل كبير على النفط، وإن اختلفت درجة ذلك الاعتماد من دولة إلى أخرى. كما أن الأزمة المالية إذا كانت تهديداً فإنه يولد من رحمها فرصاً، وهي فرصة للدول العربية للخروج من نفق الهيكل الأحادي للإنتاج المعتمد على النفط، وتنويع هذا الهيكل بما يلبي احتياجاتها، ويحقق طموح شعوبها.

 

::/fulltext::

Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::3162::/cck::
::introtext::

عندما انفجرت الأزمة المالية العالمية في 15 سبتمبر عام 2008م ألقت بظلاها على القطاعات الاقتصادية المختلفة في دول العالم، ولم ينج من تبعات وويلات تلك الأزمة أحد، من خسائر، وإفلاس، وبطالة، وهبوط بورصات، وتقلب وتراجع أسعار، وفقر، وركود وكساد.

::/introtext::
::fulltext::

عندما انفجرت الأزمة المالية العالمية في 15 سبتمبر عام 2008م ألقت بظلاها على القطاعات الاقتصادية المختلفة في دول العالم، ولم ينج من تبعات وويلات تلك الأزمة أحد، من خسائر، وإفلاس، وبطالة، وهبوط بورصات، وتقلب وتراجع أسعار، وفقر، وركود وكساد.

ألقت الأزمة المالية العالمية بظلالها على سوق النفط العالمي الذي شهد انكماشاً كنتيجة طبيعية لتلك الأزمة، فقد اقترب سعر برميل النفط قبل الأزمة المالية العالمية من حاجز 150 دولاراً، ومع انفجار الأزمة وما نتج عنها من انتشار الركود الاقتصادي وتنامي معدلات البطالة في العديد من دول العالم انخفض الطلب على السلع والخدمات، مما أدى بالطبع إلى انخفاض الطلب على النفط، باعتبار النفط من السلع التي تمثل عاملاً أساسياً في إنتاج السلع والخدمات، وقد بلغ هذا الانخفاض نحو 60 في المائة من سعر البرميل قبل الأزمة. وبصورة أكثر تحديداً فقد تأثر سوق النفط بالأزمة المالية العالمية من خلال تأثر قوى السوق سواء من جانب الطلب (الاستهلاك) أو من جانب العرض (الإنتاج).

الطلب على النفط

تأثر الطلب على النفط نتيجة للأزمة المالية العالمية، فقد أدى انهيار أسواق المال من جراء الأزمة، ثم تذبذبها بعد ذلك وافتقادها الاستقرار إلى تحقيق خسائر باهظة للأصول المالية تجاوزت نسبة 50 في المائة، وعلى النهج نفسه تأثرت العديد من الأصول المادية وفي مقدمتها الأصول العقارية التي انفجرت فقاعتها فانهارت أسعارها انهياراً سريعاً. وقس على ذلك العديد من الأصول المادية الأخرى في قطاعات النشاط الاقتصادي المختلفة، مما نتج عنه انخفاض في ثروة الأفراد قدرت ما بين (20-80) في المائة، ومن ثم انخفض إنفاقهم. ولما كان النفط عاملاً مشتركاً كمدخل لعناصر الإنتاج فقد انعكس هذا الانخفاض على سوق النفط بانخفاض أسعاره.

كما تأثر الطلب على النفط نتيجة لارتفاع معدلات البطالة بصورة متسارعة بفعل الأزمة المالية العالمية، فقد صرح مدير عام صندوق النقد الدولي (دومينيك ستراوس كان) بعد نحو عام من انفجار الأزمة المالية بأن (الاقتصاد العالمي في سبيله إلى الخروج من أسوأ أزمة مالية واقتصادية في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية لكن التعافي سيكون بطيئاً، وأن تحسن أوضاع البطالة لا يزال محفوفاً بالمخاطر، ومن الممكن أن يستمر ارتفاع البطالة في عام 2010م)، وقد وصلت البطالة فعلاً إلى مستويات قياسية في دول العالم خاصة الولايات المتحدة وأوروبا واليابان، وبدأت تسبب أزمة لدول ناشئة مثل الصين وروسيا، فعلى سبيل المثال ارتفعت نسبة البطالة في الولايات المتحدة إلى أعلى معدل لها خلال ربع قرن لتصل إلى نسبة 8.1 في المائة في الأسبوع الأول من مارس 2010م. وبالطبع فإن ارتفاع البطالة يُسهم في انخفاض السيولة لدى الأفراد، ومن ثم انخفاض الإنفاق الذي بدوره يؤدي إلى ضعف مختلف القطاعات الاقتصادية، ومن ثم انخفاض الطلب على النفط.

وتأثر الطلب على النفط كذلك نتيجة لتقلص السيولة الناشئة عن الأزمة المالية العالمية، فتحت ضغط نقص السيولة شددت البنوك ومؤسسات التمويل إجراءات الائتمان سواء للشركات أو الأفراد وهو ما ترتب عليه نقص الاستثمارات وكذلك انخفاض الاستهلاك، مما أدى تلقائياً إلى انخفاض الطلب على النفط، فعلى سبيل المثال انخفضت مبيعات السيارات عالمياً بأكثر من 30 في المائة وسرحت شركات السيارات الآلاف من عمالها، ولجأ بعضها إلى إغلاق مصانعه بصورة كلية أو جزئية.

كما تأثر الطلب على النفط نتيجة اتجاه الأفراد نحو الادخار خاصة الطبقة المتوسطة، لمواجهة التوقعات المستقبلية الضبابية وغير المؤكدة من جراء الأزمة المالية العالمية، وهو ما أثر في الاستهلاك، ومن ثم تباطؤ الاقتصاد في كافة القطاعات وعلى رأسها قطاع النفط والقطاعات الاقتصادية المرتبطه به، ومن ثم انخفاض الطلب على النفط ومشتقاته.

العرض على النفط

لم يقتصر تأثير الأزمة المالية العالمية على جانب الطلب بالنسبة للنفط، بل امتد هذا التأثير لجانب العرض المتعلق بالإنتاج والذي يمتد إلى فترات طويلة الأجل. فانخفاض الطلب في القطاعات الاقتصادية المختلفة على السلع والخدمات تنتج عنه تأثيرات سلبية في إنتاج وصناعة النفط، حيث يؤدي ذلك إلى انخفاض الاستثمارات النفطية في كافة مراحل صناعة النفط من استكشاف، وإنتاج، ونقل، وتكرير، وتوزيع، وإن اختلف هذا الأمر من دولة إلى أخرى.

كما أنه في ظل انخفاض أسعار النفط يكون الاتجاه أكثر تأكيداً على معيار العائد/ التكلفة في عمليات استكشاف النفط خاصة في المناطق المرتفعة التكاليف، وكذلك تطويره وهو ما يقلل الحافز نحو إنتاج النفط خاصة في ظل انخفاض الطلب العالمي على النفط. بل إن انخفاض الطلب على النفط وقصور السيولة فضلاً عن انخفاض الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية المختلفة امتد تأثيره ليس في إنتاج النفط فحسب، بل على إنتاج المصادر الأخرى للطاقة كالطاقة النووية، والطاقة الهوائية، والطاقة الشمسية، والطاقة الحيوية بما فيها الإيثانول حتى إن الولايات المتحدة الأمريكية أوقفت العديد من مشروعاتها الجديدة في إنتاج الإيثانول، كما قامت بإعادة دراسة الجدوى الاقتصادية للبعض الآخر.

مستقبل سوق النفط

رغم تأثير الأزمة المالية في جانبي الطلب والعرض فإن سوق النفط بطبيعته يعيش أزمات متباينة ومتجددة، يلعب المضاربون الدور الأكبر فيها خاصة من خلال عقود المشتقات، ويتضاءل دور المنتجين قياساً إلى دور المضاربين الذين لم يتوقف عملهم حتى في ظل الأزمة المالية العالمية. وإذا كان الاقتصاد العالمي تأتيه بين الفينة والأخرى تبعات الأزمة المالية وآخرها ما وصل إليه حال الاقتصاد في اليونان وما تعرضت له صناعة السيارات إلا أن الأفق يحمل نهاية لهذه الأزمة وإن بدا ذلك خلال ما لا يقل عن عامين لتعافي الاقتصاد العالمي، وهو ما يبرز أن تأثير الأزمة في سوق النفط سوف يعود إلى سابق عهده قبل الأزمة، وإن كان بنسبة نمو أقل.

ومع ذلك يبقى سوق النفط ألعوبة في أيدى المضاربين الذين يتحكمون في السعر صعوداً وهبوطاً لتحقيق أرباح على حساب المنتجين، كما يبقى عرضة لسياسات الدول الغربية في التحكم في سعره تحت اسم أمن الطاقة، وحماية البيئة، ومحاربة التغير المناخي.

العرب والنفط

كل هذا يلقي على عاتق الدول العربية المنتجة للنفط أهمية وضع استراتيجيات لاقتصادها وفقاً لمصلحتها، فالعرب في قلب الصناعة والتطورات النفطية الدولية بجوانبها الإيجابية والسلبية. والإنتاج العربي من النفط يصل إلى أكثر من 25 مليون برميل يومياً – أو نحو 28 في المائة من الإنتاج العالمي – ونسبة النفط العربي في تجارة النفط عالمياً تصل إلى أكثر من 40 في المائة. وتعتمد اقتصادات الدول العربية المنتجة بشكل كبير على النفط، وإن اختلفت درجة ذلك الاعتماد من دولة إلى أخرى. كما أن الأزمة المالية إذا كانت تهديداً فإنه يولد من رحمها فرصاً، وهي فرصة للدول العربية للخروج من نفق الهيكل الأحادي للإنتاج المعتمد على النفط، وتنويع هذا الهيكل بما يلبي احتياجاتها، ويحقق طموح شعوبها.

 

::/fulltext::
::cck::3162::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *