دول خليجية تعزز أمنها الغذائي بمشاريع كبرى في إفريقيا وآسيا

::cck::1907::/cck::
::introtext::

دفعت صدمة الغذاء العالمية التي بلغت ذروتها ما بين منتصف عامي (2007-2008) الدول الخليجية التي تستورد 82 في المائة من احتياجاتها الغذائية للبحث عن ملاذات آمنة لتحقيق أمنها الغذائي بعيداً عن التقلبات الكبيرة للأسواق والتحكمات القاسية للحكومات والشركات الموردة للمواد الغذائية، وأعباء التضخم التي أثقلت كاهل أسواقها ومواطنيها والعاملين فيها.
حسب العديد من الدراسات تجاوزت فاتورة الواردات الغذائية الخليجية حاجز 10 مليارات دولار بدءاً من العام 2007، ورغم تراجع أسعار المواد الغذائية عالمياً بعد وقوع الأزمة المالية العالمية إلا أن رقم فاتورة الغذاء بدا مستقراً أو يتجه إلى الصعود ليصل إلى ضعف هذا الرقم خلال عشر سنوات نتيجة زيادة أعداد مواطني وقاطني الدول الخليجية.

::/introtext::
::fulltext::

دفعت صدمة الغذاء العالمية التي بلغت ذروتها ما بين منتصف عامي (2007-2008) الدول الخليجية التي تستورد 82 في المائة من احتياجاتها الغذائية للبحث عن ملاذات آمنة لتحقيق أمنها الغذائي بعيداً عن التقلبات الكبيرة للأسواق والتحكمات القاسية للحكومات والشركات الموردة للمواد الغذائية، وأعباء التضخم التي أثقلت كاهل أسواقها ومواطنيها والعاملين فيها.

حسب العديد من الدراسات تجاوزت فاتورة الواردات الغذائية الخليجية حاجز 10 مليارات دولار بدءاً من العام 2007، ورغم تراجع أسعار المواد الغذائية عالمياً بعد وقوع الأزمة المالية العالمية إلا أن رقم فاتورة الغذاء بدا مستقراً أو يتجه إلى الصعود ليصل إلى ضعف هذا الرقم خلال عشر سنوات نتيجة زيادة أعداد مواطني وقاطني الدول الخليجية.

وإزاء هذه الزيادة الكبيرة لفاتورة الواردات الغذائية لجأت الدول الخليجية لضخ استثمارات ضخمة في مشاريع زراعية في إفريقيا وآسيا بهدف توفير قدر أكبر من الأمن الغذائي.
وفي هذا المقال نبحث الدوافع الخليجية للاستثمار الزراعي الخارجي ومعوقات هذا الاستثمار وما هي الدول الأكثر جذباً للاستثمارات الخليجية؟ وما هي أيضاً أكثر المحاصيل التي يجري التركيز عليها؟

دوافع الاستثمار الخارجي

لقد سعت بعض الدول الخليجية وبدوافع وطنية وأمنية تتعلق بأمنها الغذائي لزراعة بعض المحاصيل محلياً مثل مشاريع القمح في المملكة العربية السعودية والتي قطعت شوطاً لا بأس به، لكن تكلفة الإنتاج كانت عالية جداً قياساً إلى التكلفة العالمية، حيث إن إنتاج طن من الشعير في السعودية يحتاج إلى 1212 متراً مكعباً من المياه، ومن هنا جاء التفكير السعودي وتبعته بقية الأقطار الخليجية بالاستثمار في الخارج حيث عناصر التكلفة الإنتاجية أقل والمردود أعلى.

وتحقق الاستثمارات الزراعية الخليجية في الخارج العديد من الفوائد للدول المستثمرة والدول المتلقية للاستثمارات، فبالنسبة للدول الخليجية المستثمرة فإنها تساعدها على توفير قدر أكبر من الأمن الغذائي بعيداً عن تقلبات الأسواق العالمية وتحكمات الدول والشركات الموردة التي ظهرت بشاعتها أيضاً خلال فترة أزمة الغذاء العالمية وخصوصاً في محصول الأرز، وهي تحقق هذا الأمن الغذائي بتكلفة أقل وبجودة أعلى في وقت واحد، كما أن هذه الاستثمارات الزراعية الخليجية وفوق تحقيقها للأمن الغذائي الخليجي فإنها ستسهم في تحقيق أمن غذائي عربي، وسيكون بمقدورها أيضاً تحقيق عوائد مجزية من تصدير الفائض للأسواق العالمية، فيما تستفيد الدول المتلقية من تشغيل آلاف الأيدي العاملة والخبراء الزراعيين والعديد من الأنشطة المساعدة وتنشيط أسواقها المحلية وتجارتها الخارجية، علاوة على أن هذا الإنتاج سيحسب ضمن ناتجها المحلي.

مبادرة الملك عبدالله

أطلق خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز في عام 2008 مبادرة للاستثمار الزراعي في الخارج بهدف تشجيع المستثمرين السعوديين على إقامة مشاريع زراعية خارج المملكة للمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي الوطني والعالمي، وبناء شراكات تكاملية مع عدد من الدول في مختلف أنحاء العالم ذات مقومات وإمكانات زراعية عالية لتنمية وإدارة الاستثمارات الزراعية في عدد من المحاصيل الزراعية الاستراتيجية بكميات كافية وأسعار مستقرة، بالإضافة إلى ضمان استدامتها.

وقد تم التخطيط لتلك الاستثمارات وفق المبادئ والمعايير الاستثمارية الزراعية التالية:
* الاستثمار في دول جاذبة ذات موارد زراعية واعدة، وأنظمة وحوافز إدارية وحكومية مشجعة.
* تصدير المحاصيل المزروعة للمملكة بنسب معقولة.
* أنْ تكون الاستثمارات طويلة المدى (عن طريق التملك أو عقود طويلة الأجل).
* حرية اختيار المحاصيل المزروعة.
* توقيع اتفاقيات ثنائية مع الدول المعنية تضمن تحقيق أهداف هذه الاستثمارات.
* دعم وتشجيع الدولة لهذه الاستثمارات.
* توفر وسهولة وانخفاض تكاليف نقل المحاصيل للسعودية.
* القيام بهذه الاستثمارات وفق منهجية تتسم بالمرونة والسرعة في التنفيذ، تتضمن آليات الاستثمار الزراعي في الخارج، والبدائل المتاحة في كل دولة، والإجراءات التي ينبغي اتخاذها في هذا الشأن بما يخدم مصالح المملكة والدول المضيفة.
* تحفيز الدولة للشركات الزراعية والمستثمرين السعوديين نحو الاستثمار في المحاصيل الزراعية الأساسية، مثل الأرز والقمح والشعير والذرة والسكر والأعلاف الخضراء والثروة الحيوانية والسمكية.

وقد تعددت زيارات أعضاء أمانة المبادرة للعديد من الدول لاستكشاف الفرص الزراعية فيها ومنها تركيا وأوكرانيا ومصر والسودان وكازاخستان والفلبين وفيتنام وإثيوبيا.
وأكد وزير الزراعة السعودي فهد بالغنيم أن السعودية تريد أن تضمن إمدادات السكر والأرز والقمح والشعير والعلف من خلال استثمارات زراعية خارجية.

::/fulltext::

farmers-f9d
Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::1907::/cck::
::introtext::

دفعت صدمة الغذاء العالمية التي بلغت ذروتها ما بين منتصف عامي (2007-2008) الدول الخليجية التي تستورد 82 في المائة من احتياجاتها الغذائية للبحث عن ملاذات آمنة لتحقيق أمنها الغذائي بعيداً عن التقلبات الكبيرة للأسواق والتحكمات القاسية للحكومات والشركات الموردة للمواد الغذائية، وأعباء التضخم التي أثقلت كاهل أسواقها ومواطنيها والعاملين فيها.
حسب العديد من الدراسات تجاوزت فاتورة الواردات الغذائية الخليجية حاجز 10 مليارات دولار بدءاً من العام 2007، ورغم تراجع أسعار المواد الغذائية عالمياً بعد وقوع الأزمة المالية العالمية إلا أن رقم فاتورة الغذاء بدا مستقراً أو يتجه إلى الصعود ليصل إلى ضعف هذا الرقم خلال عشر سنوات نتيجة زيادة أعداد مواطني وقاطني الدول الخليجية.

::/introtext::
::fulltext::

دفعت صدمة الغذاء العالمية التي بلغت ذروتها ما بين منتصف عامي (2007-2008) الدول الخليجية التي تستورد 82 في المائة من احتياجاتها الغذائية للبحث عن ملاذات آمنة لتحقيق أمنها الغذائي بعيداً عن التقلبات الكبيرة للأسواق والتحكمات القاسية للحكومات والشركات الموردة للمواد الغذائية، وأعباء التضخم التي أثقلت كاهل أسواقها ومواطنيها والعاملين فيها.

حسب العديد من الدراسات تجاوزت فاتورة الواردات الغذائية الخليجية حاجز 10 مليارات دولار بدءاً من العام 2007، ورغم تراجع أسعار المواد الغذائية عالمياً بعد وقوع الأزمة المالية العالمية إلا أن رقم فاتورة الغذاء بدا مستقراً أو يتجه إلى الصعود ليصل إلى ضعف هذا الرقم خلال عشر سنوات نتيجة زيادة أعداد مواطني وقاطني الدول الخليجية.

وإزاء هذه الزيادة الكبيرة لفاتورة الواردات الغذائية لجأت الدول الخليجية لضخ استثمارات ضخمة في مشاريع زراعية في إفريقيا وآسيا بهدف توفير قدر أكبر من الأمن الغذائي.
وفي هذا المقال نبحث الدوافع الخليجية للاستثمار الزراعي الخارجي ومعوقات هذا الاستثمار وما هي الدول الأكثر جذباً للاستثمارات الخليجية؟ وما هي أيضاً أكثر المحاصيل التي يجري التركيز عليها؟

دوافع الاستثمار الخارجي

لقد سعت بعض الدول الخليجية وبدوافع وطنية وأمنية تتعلق بأمنها الغذائي لزراعة بعض المحاصيل محلياً مثل مشاريع القمح في المملكة العربية السعودية والتي قطعت شوطاً لا بأس به، لكن تكلفة الإنتاج كانت عالية جداً قياساً إلى التكلفة العالمية، حيث إن إنتاج طن من الشعير في السعودية يحتاج إلى 1212 متراً مكعباً من المياه، ومن هنا جاء التفكير السعودي وتبعته بقية الأقطار الخليجية بالاستثمار في الخارج حيث عناصر التكلفة الإنتاجية أقل والمردود أعلى.

وتحقق الاستثمارات الزراعية الخليجية في الخارج العديد من الفوائد للدول المستثمرة والدول المتلقية للاستثمارات، فبالنسبة للدول الخليجية المستثمرة فإنها تساعدها على توفير قدر أكبر من الأمن الغذائي بعيداً عن تقلبات الأسواق العالمية وتحكمات الدول والشركات الموردة التي ظهرت بشاعتها أيضاً خلال فترة أزمة الغذاء العالمية وخصوصاً في محصول الأرز، وهي تحقق هذا الأمن الغذائي بتكلفة أقل وبجودة أعلى في وقت واحد، كما أن هذه الاستثمارات الزراعية الخليجية وفوق تحقيقها للأمن الغذائي الخليجي فإنها ستسهم في تحقيق أمن غذائي عربي، وسيكون بمقدورها أيضاً تحقيق عوائد مجزية من تصدير الفائض للأسواق العالمية، فيما تستفيد الدول المتلقية من تشغيل آلاف الأيدي العاملة والخبراء الزراعيين والعديد من الأنشطة المساعدة وتنشيط أسواقها المحلية وتجارتها الخارجية، علاوة على أن هذا الإنتاج سيحسب ضمن ناتجها المحلي.

مبادرة الملك عبدالله

أطلق خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز في عام 2008 مبادرة للاستثمار الزراعي في الخارج بهدف تشجيع المستثمرين السعوديين على إقامة مشاريع زراعية خارج المملكة للمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي الوطني والعالمي، وبناء شراكات تكاملية مع عدد من الدول في مختلف أنحاء العالم ذات مقومات وإمكانات زراعية عالية لتنمية وإدارة الاستثمارات الزراعية في عدد من المحاصيل الزراعية الاستراتيجية بكميات كافية وأسعار مستقرة، بالإضافة إلى ضمان استدامتها.

وقد تم التخطيط لتلك الاستثمارات وفق المبادئ والمعايير الاستثمارية الزراعية التالية:
* الاستثمار في دول جاذبة ذات موارد زراعية واعدة، وأنظمة وحوافز إدارية وحكومية مشجعة.
* تصدير المحاصيل المزروعة للمملكة بنسب معقولة.
* أنْ تكون الاستثمارات طويلة المدى (عن طريق التملك أو عقود طويلة الأجل).
* حرية اختيار المحاصيل المزروعة.
* توقيع اتفاقيات ثنائية مع الدول المعنية تضمن تحقيق أهداف هذه الاستثمارات.
* دعم وتشجيع الدولة لهذه الاستثمارات.
* توفر وسهولة وانخفاض تكاليف نقل المحاصيل للسعودية.
* القيام بهذه الاستثمارات وفق منهجية تتسم بالمرونة والسرعة في التنفيذ، تتضمن آليات الاستثمار الزراعي في الخارج، والبدائل المتاحة في كل دولة، والإجراءات التي ينبغي اتخاذها في هذا الشأن بما يخدم مصالح المملكة والدول المضيفة.
* تحفيز الدولة للشركات الزراعية والمستثمرين السعوديين نحو الاستثمار في المحاصيل الزراعية الأساسية، مثل الأرز والقمح والشعير والذرة والسكر والأعلاف الخضراء والثروة الحيوانية والسمكية.

وقد تعددت زيارات أعضاء أمانة المبادرة للعديد من الدول لاستكشاف الفرص الزراعية فيها ومنها تركيا وأوكرانيا ومصر والسودان وكازاخستان والفلبين وفيتنام وإثيوبيا.
وأكد وزير الزراعة السعودي فهد بالغنيم أن السعودية تريد أن تضمن إمدادات السكر والأرز والقمح والشعير والعلف من خلال استثمارات زراعية خارجية.

::/fulltext::
::cck::1907::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *