تداعيات ومستقبل الأزمة المعولمة على الاقتصادات الناشئة ودول الخليج
::cck::800::/cck::
::introtext::
اتبعت الدول الغربية القوية مساراً تدريجياً في بناء كياناتها فلسفياً وسياسياً واقتصادياً منذ 200 عام على الأقل، وكان ينظر إلى الدول الغربية القوية بأنها تسوق وهم التنمية لدول العالم الثالث عندما كان يسمى بذلك الاسم لإنقاذ كيانات سياسية معظمها اصطناعية بعد أن تم (مص) مواردها الطبيعية وصودرت إراداتها الداخلية تجلت عبر مزيد من القروض والديون التي تستخدم بشكل أساسي في سد رمق الجوعى والمحتاجين، فيما لا ترى مشاريع استثمارية حقيقية تعود بالرفاه على هذه البلدان وهي ما تسمى أكذوبة إيهام الناس بالرفاهية، فإذا ما استمر إقصاء الجانب الاجتماعي من العولمة فلن يكون طريقها أكثر عدلاً وإنصافاً.
::/introtext::
::fulltext::
اتبعت الدول الغربية القوية مساراً تدريجياً في بناء كياناتها فلسفياً وسياسياً واقتصادياً منذ 200 عام على الأقل، وكان ينظر إلى الدول الغربية القوية بأنها تسوق وهم التنمية لدول العالم الثالث عندما كان يسمى بذلك الاسم لإنقاذ كيانات سياسية معظمها اصطناعية بعد أن تم (مص) مواردها الطبيعية وصودرت إراداتها الداخلية تجلت عبر مزيد من القروض والديون التي تستخدم بشكل أساسي في سد رمق الجوعى والمحتاجين، فيما لا ترى مشاريع استثمارية حقيقية تعود بالرفاه على هذه البلدان وهي ما تسمى أكذوبة إيهام الناس بالرفاهية، فإذا ما استمر إقصاء الجانب الاجتماعي من العولمة فلن يكون طريقها أكثر عدلاً وإنصافاً.
بعد نهاية الحرب الباردة انضمت الدول النامية إلى منظمة التجارة العالمية ومع ذلك ظلت مصالحها متجاهلة خصوصاً في ما يتعلق بالجانب الزراعي، وحسب تقديرات صندوق النقد الدولي فإن الدول الصناعية تقدم دعماً لمنتجاتها الزراعية بما يعادل ثلثي الناتج الإجمالي الإفريقي مما يدمر المنافسة التي تدعو إليها الدول القوية وهو ما يزيد من فقر المزارعين في الدول النامية مصحوباً بركود اقتصادي.
ورغم التفاؤل في جولة الدوحة عام 2001 بعد مرور سبع سنوات على التئام هذه الجولة برفع درجات الآمال إلا أن أمريكا وأوروبا عادت مرة أخرى في عام 2003 في قمة كانكون إلى حالة الإصرار التاريخية على الدفاع عن مصالحها فقط.
وفي المقابل تريد الدول النامية أن تكون التجارة وليس العون الماكنة الأولى والأساسية للتنمية العالمية والعدل الاجتماعي.
فالأزمة المالية العالمية 2008 التي انطلقت أولى شرارتها من الولايات المتحدة كانت إضافة جديدة إلى أنانية العالم المتقدم، لذلك لم يكن العالم كريماً مع تلك الليبرالية الجديدة التي تزعم أن الأسواق قادرة على تصحيح ذاتها، وتخصيص الموارد بكفاءة معتمدة على أصولية السوق بمثابة الأساس لأفكار ونظريات تاتشر وريغان أو ما أطلق عليه (إجماع واشنطن) لمصلحة الخصخصة المفرطة حتى لو كانت على حساب الأمن الوطني، والتحرر الكامل، والبنوك المركزية المستقلة التي تركز على التضخم ولا شيء آخر غير التضخم.
لهذا، ولربع قرن مضى عانت الدول النامية معاناة شديدة نتيجة للمنافسة غير المتوازنة، بل حتى الدول النامية التي تبنت الليبرالية الجديدة لم تخسر سباق النمو فحسب بل ذهبت فوائد النمو لصالح الدول المتقدمة.
إن ظهور العولمة كنمط جديد أو لنقل مرحلة من مراحل الرأسمالية أفضى إلى استياء عالمي أخذ طابع حركات الاحتجاج، ولعل من أبرز نتائج هذا الاحتجاج تكوّن مجموعة العشرين التي أسست نفسها تدريجياً كمشارك لا يمكن الاستغناء عنه في الوصول إلى أي حل متوازن لقضية التجارة الزراعية العادلة، فيما أصبحت قادرة على التعبير عن هموم وطموحات طيف الدول النامية الذي تمثله وهي مجموعة تم إنشاؤها في أعقاب الأزمة المالية الآسيوية في عام 1999، وقد كانت اجتماعات مجموعة العشرين في السابق تقتصر على وزراء المالية ومديري البنوك المركزية في هذه الدول غير أنه منذ نشوب الأزمة المالية العالمية في عام 2008 أخذت هذه الاجتماعات تضم قادة هذه الدول.
وحان الوقت الآن أن تلتقي الدول الثماني الصناعية الكبرى ومجموعة العشرين للدول الغنية والنامية وسط عام محوري للتنمية الدولية في كندا حيث إن العام 2010 يمثل الموعد النهائي للوفاء بالتعهدات التي اتخذت في قمة مجموعة الثماني في جلينيجليز باسكتلندا عام 2005 قبل الأزمة المالية ببذل 50 مليار دولار كمعونات للدول الأقل فقراً، ولم تلتزم تلك الدول نتيجة للأزمة المالية وقدمت فقط 40 مليار دولار، كما أنها التزمت بتخفيض نسبة الفقر عام 2015 إلى النصف في العالم عندما اجتمعت عام 2000، ولكن ذلك لم يتحقق بل إن نسبة الفقر في تزايد نتيجة للأزمة المالية العالمية وتوقف محادثات جولة الدوحة بخصوص تحرير الزراعة.
وجرت العادة أن ترتبط التنمية والأمن بالدول الكبرى التي ترفض التخلي عن هذا الدور، لكن لمجموعة العشرين وجهة نظر أكثر شمولية بشأن التنمية وهي أكثر من مجرد تلقي مساعدات قد تكون مرتبطة بأجندات سياسية، وترى أنه حان الوقت لتمرير كرة التنمية من مجموعة الثماني إلى مجموعة العشرين وقد يكون حتى الأمني مستقبلاً.
ولا تزال الدول الغنية رغم الأزمة المالية العالمية غنية، ومع ذلك انخفض الناتج المحلي الإجمالي لدول الثماني من 70.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي عام 2004 إلى 54,2 في المائة عام 2009 لصالح دول في مجموعة العشرين خصوصاً لصالح الصين التي ارتفعت حصتها من التصنيع العالمي من 2 في المائة عام 1990 إلى 18 في المائة عام 2009، وكانت الصين السبب في تراجع التصنيع في الدول المتقدمة من 85 في المائة في 1990 إلى 73 في المائة في عام 2009، فأصبحت مجموعة العشرين تمثل نحو 87,4 في المائة من إجمالي الناتج المحلي العالمي وتمثل ثلثي سكان العالم.
فارتفعت طموحات القوى الصاعدة وأصبحت تضغط على رغبات الكبار في قمة تورنتو في كندا 2010.
وكما ذكرت فإنه لا تزال الدول الغنية غنية رغم مرورها بأزمة مالية واقتصادية عنيفة، فما زال الدولار يحتل 62 في المائة من احتياطيات النقد الأجنبي عام 2009 وظل اليورو كذلك يحتل 27 في المائة من هذه الاحتياطيات لكن أزمة اليورو نتيجة الديون السيادية بمثابة تحد لرأي مفاده أن التحول إلى نظام احتياطي متعدد العملات من الممكن أن يبرز تدريجياً من خلال ديناميكيات سلسة خصوصاً بعدما أعلنت الصين فك ارتباط عملتها بالدولار فجرته قبل قمة العشرين الرابعة في تورنتو في كندا، وهناك سببان شجعا الصين على الإقدام على هذه الخطوة، الأول ضغط الولايات المتحدة عليها لتحرير عملتها، والسبب الثاني امتلاكها أصولاً ضخمة في الخارج، كما أنها تنتج سلعاً لا يكف المستهلكون على مستوى العالم عن طلبها.
لكن ما تؤكده التقارير العالمية أن وحدة العشرين على المحك بسبب الصدامات بين صانعي السياسات التي تتعالى، فأوروبا تطالب بأن تكون العجوزات في الميزانية أقل، بينما تحذر الولايات المتحدة من سياسة تشجيع الصادرات بدلاً من تعزيز الطلب المحلي والكف عن وقف الإنفاق لدعم النمو العالمي.
فأمريكا تريد من العالم عدم التعويل على المستهلك الأمريكي الذي يعاني نقصاً في السيولة لدفع النمو وحث الدول الأخرى على تحفيز الطلب في بلدانها، بينما أوروبا ترى أن تشديد السياسة المالية في البلدان الصناعية القديمة من شأنه أن يساعد على التوسع عبر دعم ثقة المستثمرين. وأن كلتا الاستراتيجيتين تنطوي على مخاطر على التعافي العالمي لأن استمرار العمل بسياسة التحفيز ينطوي على خطر حملة السندات من ارتفاع أعباء المديونية، في حين أن عمليات خفض الإنفاق يمكن أن تزيد البطالة سوءاً. فالاعتماد على الصادرات يترك العالم عرضة لحروب تجارية وللتنافس على تخفيض العملات مع سعي البلدان لإعطاء شركائها ميزة على الشركات الأخرى.
إن دول الخليج ليست بمنأى عن هذه الأزمة وعن هذا الصراع لأن صادرات دول الخليج إلى أوروبا ستتأثر بسبب عدم استقرار صرف اليورو مقابل العملات الأخرى وخاصة الدولار وإن كانت هذه الأزمة لها فوائد من بينها تراجع أسعار السلع الأوروبية وتأثير ذلك في التضخم خلال الفترة المقبلة، فإن من أهم السلبيات تذبذب أسعار النفط نتيجة لتراجع الطلب على النفط مما ينعكس على تراجع معدلات النمو وحجم النشاط الاقتصادي.
لكن لهذه الأزمة فرصاً مواتية يمكن لدول الخليج أن تتعامل معها بجدية خصوصاً في ما يتعلق بمواصلة إصدار العملة الخليجية الموحدة بدلاً من التشكيك في جدواها بسبب أنها صممت على غرار تجربة اليورو، لكن تبقى هناك اختلافات جوهرية بين الاتحادين ومع ذلك لا بد من مراجعة التصميم واستدراك المخاطر التي يمكن أن تقع. فالعملة الخليجية تمثل اقتصادات تعتمد على عائدات النفط أي أنها ستكون متشابهة وعائداتها مضمونة حتى لو كانت متذبذبة وهو عامل ربما يشجع دول الخليج على المواصلة في تنفيذ إصدار العملة خصوصاً أنها أخذت الدرس من أزمة العقار في دبي الذي كان موجهاً للخارج وليس للتنمية الداخلية وكان على حساب التنويع الاقتصادي، وكانت أصولها متضخمة نتيجة للمضاربات ورهان المستثمرين على انخفاض هذه الأصول نتيجة للأزمة المالية العالمية.
ولابد أن يصاحب إصدار هذه العملة تشجيع المواطنين على الادخار كي تعتمد دول الخليج على الاقتراض المحلي بدلاً من الاقتراض الخارجي الذي يدخلها في أزمة شبيهة بما حدث لدبي، لكن بشرط ألا يفوق هذا الاقتراض حتى لو كان محلياً إمكانات السداد لأن العولمة أصبحت بحاجة إلى تقييد جماحها.
وستمنح العملة الخليجية الموحدة أكبر منطقة مصدرة وحاوية على أكبر احتياطيات للنفط في العالم موقعاً أفضل للتفاوض مع شركاء التجارة الدوليين وبالأخص في ما يتعلق باتفاقيات التجارة الحرة مع التكتلات الاقتصادية الكبرى مثل الاتحاد الأوروبي التي تأخرت بسبب غياب عملة موحدة أكثر من عشرين عاماً لأن العالم تراجع الآن عن استكمال بنود اتفاقيات منظمة التجارة العالمية، وبدأ يركز على الاتفاقيات الثنائية بين الدول والتكتلات الاقتصادية.
ونظراً لقوة اقتصادات دول المنطقة القائمة على النفط قد يحول المستثمرون أموالهم للعملة الموحدة الجديدة وستهتم البنوك المركزية على مستوى العالم بامتلاك أصول مقومة بالعملة الخليجية الموحدة كملاذ آمن وكإجراء تحوطي تحسباً لهزات أسعار النفط والتضخم مما يعزز مستقبل مكانة العملة الخليجية الموحدة وتعزيز مكانتها الدولية على المدى الطويل.
كما أن الاتحاد النقدي والعملة الموحدة سيحققان تناسقاً في السياسات النقدية وشفافية التعامل بين مواطني دول المجلس مما يشجع على الاستثمار المشترك من دون قيود بل سيمنح دول الخليج نفوذاً أكبر على الساحة الدولية.
فالعالم يتجه الآن نحو حرب صادرات لفترة حتى يعود النمو الاقتصادي إلى وضعه الجيد، وستعاني المملكة العربية السعودية جراء هذا الاتجاه من قضايا الإغراق لمنتجاتها البتروكيماوية مع الاتحاد الأوروبي والصين والهند ومؤخراً مع تركيا.
ولمعالجة قضية الإغراق يمكن أن يتم إطلاق شراكات مع تلك الدول وهي فرصة أيضاً لتوسيع قاعدة تلك الصناعات والتحول نحو الصناعات التحويلية المتقدمة وفي الوقت نفسه تتغلب على مشكلة أزمة التمويل خصوصاً أن العالم تغلب عليه سلسلة الإمدادات العالمية وهي خاصية رئيسية للاقتصاد العالمي الجديد دفعتها إلى الظهور خلال السنوات الـ 20 الماضية بهدف إنتاج منتجات بتكلفة متدنية للغاية لتعزيز المنافسة من أجل البقاء في السوق.
ومن النادر جداً اليوم أن تتم كل أجزاء عملية التصنيع في بلد واحد، بل تميل الشركات إلى تقسيم الإنتاج لأية مهام إنتاجية في صورة عدد من الخطوات لتنظيم فرص تخفيض التكاليف المرتبطة بأجور أدنى وكذلك الاستفادة من موارد خبرات تقنية معينة.
فمثلاً صناعة الكمبيوتر الشخصي تتضمن على سبيل المثال على أكثر من ألف عملية تصنيعية منفصلة تنفذ فيما يراوح بين عشرة وعشرين بلداً.

فبعد أن كانت العولمة تملي على الدول النامية، وتدعو الدول الكبرى حكومات الشرق الأوسط بشكل خاص إلى تعزيز جهود ترويج الديمقراطية وحقوق الإنسان وتشجيع مشاركة أكبر من قبل المنظمات غير الحكومية من أجل تحرير الاقتصاد لتكون الدول الكبرى شريكة في الحركة الاقتصادية في البلدان النامية لدفع النمو الاقتصادي في بلدانها على حساب الدول النامية، فإنها الآن وبعد الأزمة المالية الأخيرة التي أثبتت فشل مشاريع ومصداقية هذه الدول غارقة في كيفية ترميم اقتصاد العالم، وأصبحت على عكس الماضي تريد أن تضع إطاراً مشتركاً بين دول مجموعة العشرين يسمح بمراقبة أفضل للأسواق المنحرفة وتقديم مزيد من الشفافية والحد من التلاعب في الأسواق من أجل إعادة النمو في ظل هشاشة التعافي الاقتصادي الحالي بحكم ترابط الاقتصاد العالمي، والأزمة المالية تثبت هذا الترابط؟
والآن بعدما تبين أن مجموعة الثماني عاجزة عن مواجهة أكبر أزمة اقتصادية شهدها العالم منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية بمفردها، أصبح دور مجموعة العشرين مثلما يحلو للبعض وصفها بأنها (قوة الإطفاء الدولي السريع) وقد يتبقى مستقبل مجموعة الثماني محصوراً في السياسة التنموية والأمنية بعدما أصبحت مجموعة العشرين تمتلك شرعية أكبر لأنها تضم دولاً صاعدة مثل الصين والهند والبرازيل وتركيا والسعودية صاحبة المركز الاقتصادي الثامن عشر إلى جانب امتلاكها مقومات استراتيجية عديدة لا يمكن الاستغناء عنها عالمياً.
وكذلك فإن منظمة التجارة العالمية بأعضائها البالغ عددهم 153 عضواً تعترف بأن الأزمة المالية العالمية سلطت الضوء على تقييد حركتها وعدم قدرتها على مواصلة عولمة السوق وتحريره مع الاستمرار في تضييق لوائحها بصورة منفردة على أساس وطني.
وسيتوقف تحرير الخدمات المالية التي كانت تدعو إليه اتفاقيات منظمة التجارة وتجبر البلدان النامية على الحد من الرقابة وفتح أسواقها أمام أشكال مزعجة للاستقرار، بينما الآن تحول الوضع إلى مزيد من الرقابة المتزامن مع تحرير الخدمات المالية.
أي أن الاقتصادات الناشئة أصبحت اليوم مطالبة أكثر من أي وقت مضى بالاضطلاع بدور أضخم في اقتصاد عالمي متعدد السرعات والذي يحتاج إلى فترات تأهيل مطلوبة للمراكز المالية الممتدة على نحو مفرط في البلدان الصناعية.
لكن رغم ذلك استفادت الاقتصادات الناشئة من العولمة بشأن تدفق المعرفة والتمويل والتكنولوجيا التي تشكل الأساس لاستمرار معدلات النمو المرتفعة، لكن الأزمة المالية جعلت من استمرار انفتاح أسواق البلدان الصناعية أمراً غير مفروغ منه لأن السرد السياسي والخططي أصبح أكثر استغراقاً في المحلية وأضيق أفقاً في حين تواجه الأجندة العالمية والمصالح العالمية المشتركة قدراً متزايداً من التجاهل، ومن المرجح أن تنمو مثل هذه التحديات في الأعوام المقبلة، لكن في المقابل ستنمو المؤسسات العالمية والحوكمة، وتشكل إدارة مجموعة متنامية ومتزايدة التعقيد من الارتباطات عبر الوطنية تحدياً أعظم خطراً في عالم انقلب رأساً على عقب ويتسم بسرعات متعددة.
ومن المؤكد أخيراً أن البلدان ذات الاقتصادات الناشئة لديها القدرة على توفير عناصر تعزيز النمو الذي من شأنه أن ييسر التكيف المطلوب في البلدان الصناعية لاستيعاب التحولات الهائلة الطارئة على أساليب تشغيل وإدارة الاقتصاد العالمي.
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::800::/cck::
::introtext::
اتبعت الدول الغربية القوية مساراً تدريجياً في بناء كياناتها فلسفياً وسياسياً واقتصادياً منذ 200 عام على الأقل، وكان ينظر إلى الدول الغربية القوية بأنها تسوق وهم التنمية لدول العالم الثالث عندما كان يسمى بذلك الاسم لإنقاذ كيانات سياسية معظمها اصطناعية بعد أن تم (مص) مواردها الطبيعية وصودرت إراداتها الداخلية تجلت عبر مزيد من القروض والديون التي تستخدم بشكل أساسي في سد رمق الجوعى والمحتاجين، فيما لا ترى مشاريع استثمارية حقيقية تعود بالرفاه على هذه البلدان وهي ما تسمى أكذوبة إيهام الناس بالرفاهية، فإذا ما استمر إقصاء الجانب الاجتماعي من العولمة فلن يكون طريقها أكثر عدلاً وإنصافاً.
::/introtext::
::fulltext::
اتبعت الدول الغربية القوية مساراً تدريجياً في بناء كياناتها فلسفياً وسياسياً واقتصادياً منذ 200 عام على الأقل، وكان ينظر إلى الدول الغربية القوية بأنها تسوق وهم التنمية لدول العالم الثالث عندما كان يسمى بذلك الاسم لإنقاذ كيانات سياسية معظمها اصطناعية بعد أن تم (مص) مواردها الطبيعية وصودرت إراداتها الداخلية تجلت عبر مزيد من القروض والديون التي تستخدم بشكل أساسي في سد رمق الجوعى والمحتاجين، فيما لا ترى مشاريع استثمارية حقيقية تعود بالرفاه على هذه البلدان وهي ما تسمى أكذوبة إيهام الناس بالرفاهية، فإذا ما استمر إقصاء الجانب الاجتماعي من العولمة فلن يكون طريقها أكثر عدلاً وإنصافاً.
بعد نهاية الحرب الباردة انضمت الدول النامية إلى منظمة التجارة العالمية ومع ذلك ظلت مصالحها متجاهلة خصوصاً في ما يتعلق بالجانب الزراعي، وحسب تقديرات صندوق النقد الدولي فإن الدول الصناعية تقدم دعماً لمنتجاتها الزراعية بما يعادل ثلثي الناتج الإجمالي الإفريقي مما يدمر المنافسة التي تدعو إليها الدول القوية وهو ما يزيد من فقر المزارعين في الدول النامية مصحوباً بركود اقتصادي.
ورغم التفاؤل في جولة الدوحة عام 2001 بعد مرور سبع سنوات على التئام هذه الجولة برفع درجات الآمال إلا أن أمريكا وأوروبا عادت مرة أخرى في عام 2003 في قمة كانكون إلى حالة الإصرار التاريخية على الدفاع عن مصالحها فقط.
وفي المقابل تريد الدول النامية أن تكون التجارة وليس العون الماكنة الأولى والأساسية للتنمية العالمية والعدل الاجتماعي.
فالأزمة المالية العالمية 2008 التي انطلقت أولى شرارتها من الولايات المتحدة كانت إضافة جديدة إلى أنانية العالم المتقدم، لذلك لم يكن العالم كريماً مع تلك الليبرالية الجديدة التي تزعم أن الأسواق قادرة على تصحيح ذاتها، وتخصيص الموارد بكفاءة معتمدة على أصولية السوق بمثابة الأساس لأفكار ونظريات تاتشر وريغان أو ما أطلق عليه (إجماع واشنطن) لمصلحة الخصخصة المفرطة حتى لو كانت على حساب الأمن الوطني، والتحرر الكامل، والبنوك المركزية المستقلة التي تركز على التضخم ولا شيء آخر غير التضخم.
لهذا، ولربع قرن مضى عانت الدول النامية معاناة شديدة نتيجة للمنافسة غير المتوازنة، بل حتى الدول النامية التي تبنت الليبرالية الجديدة لم تخسر سباق النمو فحسب بل ذهبت فوائد النمو لصالح الدول المتقدمة.
إن ظهور العولمة كنمط جديد أو لنقل مرحلة من مراحل الرأسمالية أفضى إلى استياء عالمي أخذ طابع حركات الاحتجاج، ولعل من أبرز نتائج هذا الاحتجاج تكوّن مجموعة العشرين التي أسست نفسها تدريجياً كمشارك لا يمكن الاستغناء عنه في الوصول إلى أي حل متوازن لقضية التجارة الزراعية العادلة، فيما أصبحت قادرة على التعبير عن هموم وطموحات طيف الدول النامية الذي تمثله وهي مجموعة تم إنشاؤها في أعقاب الأزمة المالية الآسيوية في عام 1999، وقد كانت اجتماعات مجموعة العشرين في السابق تقتصر على وزراء المالية ومديري البنوك المركزية في هذه الدول غير أنه منذ نشوب الأزمة المالية العالمية في عام 2008 أخذت هذه الاجتماعات تضم قادة هذه الدول.
وحان الوقت الآن أن تلتقي الدول الثماني الصناعية الكبرى ومجموعة العشرين للدول الغنية والنامية وسط عام محوري للتنمية الدولية في كندا حيث إن العام 2010 يمثل الموعد النهائي للوفاء بالتعهدات التي اتخذت في قمة مجموعة الثماني في جلينيجليز باسكتلندا عام 2005 قبل الأزمة المالية ببذل 50 مليار دولار كمعونات للدول الأقل فقراً، ولم تلتزم تلك الدول نتيجة للأزمة المالية وقدمت فقط 40 مليار دولار، كما أنها التزمت بتخفيض نسبة الفقر عام 2015 إلى النصف في العالم عندما اجتمعت عام 2000، ولكن ذلك لم يتحقق بل إن نسبة الفقر في تزايد نتيجة للأزمة المالية العالمية وتوقف محادثات جولة الدوحة بخصوص تحرير الزراعة.
وجرت العادة أن ترتبط التنمية والأمن بالدول الكبرى التي ترفض التخلي عن هذا الدور، لكن لمجموعة العشرين وجهة نظر أكثر شمولية بشأن التنمية وهي أكثر من مجرد تلقي مساعدات قد تكون مرتبطة بأجندات سياسية، وترى أنه حان الوقت لتمرير كرة التنمية من مجموعة الثماني إلى مجموعة العشرين وقد يكون حتى الأمني مستقبلاً.
ولا تزال الدول الغنية رغم الأزمة المالية العالمية غنية، ومع ذلك انخفض الناتج المحلي الإجمالي لدول الثماني من 70.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي عام 2004 إلى 54,2 في المائة عام 2009 لصالح دول في مجموعة العشرين خصوصاً لصالح الصين التي ارتفعت حصتها من التصنيع العالمي من 2 في المائة عام 1990 إلى 18 في المائة عام 2009، وكانت الصين السبب في تراجع التصنيع في الدول المتقدمة من 85 في المائة في 1990 إلى 73 في المائة في عام 2009، فأصبحت مجموعة العشرين تمثل نحو 87,4 في المائة من إجمالي الناتج المحلي العالمي وتمثل ثلثي سكان العالم.
فارتفعت طموحات القوى الصاعدة وأصبحت تضغط على رغبات الكبار في قمة تورنتو في كندا 2010.
وكما ذكرت فإنه لا تزال الدول الغنية غنية رغم مرورها بأزمة مالية واقتصادية عنيفة، فما زال الدولار يحتل 62 في المائة من احتياطيات النقد الأجنبي عام 2009 وظل اليورو كذلك يحتل 27 في المائة من هذه الاحتياطيات لكن أزمة اليورو نتيجة الديون السيادية بمثابة تحد لرأي مفاده أن التحول إلى نظام احتياطي متعدد العملات من الممكن أن يبرز تدريجياً من خلال ديناميكيات سلسة خصوصاً بعدما أعلنت الصين فك ارتباط عملتها بالدولار فجرته قبل قمة العشرين الرابعة في تورنتو في كندا، وهناك سببان شجعا الصين على الإقدام على هذه الخطوة، الأول ضغط الولايات المتحدة عليها لتحرير عملتها، والسبب الثاني امتلاكها أصولاً ضخمة في الخارج، كما أنها تنتج سلعاً لا يكف المستهلكون على مستوى العالم عن طلبها.
لكن ما تؤكده التقارير العالمية أن وحدة العشرين على المحك بسبب الصدامات بين صانعي السياسات التي تتعالى، فأوروبا تطالب بأن تكون العجوزات في الميزانية أقل، بينما تحذر الولايات المتحدة من سياسة تشجيع الصادرات بدلاً من تعزيز الطلب المحلي والكف عن وقف الإنفاق لدعم النمو العالمي.
فأمريكا تريد من العالم عدم التعويل على المستهلك الأمريكي الذي يعاني نقصاً في السيولة لدفع النمو وحث الدول الأخرى على تحفيز الطلب في بلدانها، بينما أوروبا ترى أن تشديد السياسة المالية في البلدان الصناعية القديمة من شأنه أن يساعد على التوسع عبر دعم ثقة المستثمرين. وأن كلتا الاستراتيجيتين تنطوي على مخاطر على التعافي العالمي لأن استمرار العمل بسياسة التحفيز ينطوي على خطر حملة السندات من ارتفاع أعباء المديونية، في حين أن عمليات خفض الإنفاق يمكن أن تزيد البطالة سوءاً. فالاعتماد على الصادرات يترك العالم عرضة لحروب تجارية وللتنافس على تخفيض العملات مع سعي البلدان لإعطاء شركائها ميزة على الشركات الأخرى.
إن دول الخليج ليست بمنأى عن هذه الأزمة وعن هذا الصراع لأن صادرات دول الخليج إلى أوروبا ستتأثر بسبب عدم استقرار صرف اليورو مقابل العملات الأخرى وخاصة الدولار وإن كانت هذه الأزمة لها فوائد من بينها تراجع أسعار السلع الأوروبية وتأثير ذلك في التضخم خلال الفترة المقبلة، فإن من أهم السلبيات تذبذب أسعار النفط نتيجة لتراجع الطلب على النفط مما ينعكس على تراجع معدلات النمو وحجم النشاط الاقتصادي.
لكن لهذه الأزمة فرصاً مواتية يمكن لدول الخليج أن تتعامل معها بجدية خصوصاً في ما يتعلق بمواصلة إصدار العملة الخليجية الموحدة بدلاً من التشكيك في جدواها بسبب أنها صممت على غرار تجربة اليورو، لكن تبقى هناك اختلافات جوهرية بين الاتحادين ومع ذلك لا بد من مراجعة التصميم واستدراك المخاطر التي يمكن أن تقع. فالعملة الخليجية تمثل اقتصادات تعتمد على عائدات النفط أي أنها ستكون متشابهة وعائداتها مضمونة حتى لو كانت متذبذبة وهو عامل ربما يشجع دول الخليج على المواصلة في تنفيذ إصدار العملة خصوصاً أنها أخذت الدرس من أزمة العقار في دبي الذي كان موجهاً للخارج وليس للتنمية الداخلية وكان على حساب التنويع الاقتصادي، وكانت أصولها متضخمة نتيجة للمضاربات ورهان المستثمرين على انخفاض هذه الأصول نتيجة للأزمة المالية العالمية.
ولابد أن يصاحب إصدار هذه العملة تشجيع المواطنين على الادخار كي تعتمد دول الخليج على الاقتراض المحلي بدلاً من الاقتراض الخارجي الذي يدخلها في أزمة شبيهة بما حدث لدبي، لكن بشرط ألا يفوق هذا الاقتراض حتى لو كان محلياً إمكانات السداد لأن العولمة أصبحت بحاجة إلى تقييد جماحها.
وستمنح العملة الخليجية الموحدة أكبر منطقة مصدرة وحاوية على أكبر احتياطيات للنفط في العالم موقعاً أفضل للتفاوض مع شركاء التجارة الدوليين وبالأخص في ما يتعلق باتفاقيات التجارة الحرة مع التكتلات الاقتصادية الكبرى مثل الاتحاد الأوروبي التي تأخرت بسبب غياب عملة موحدة أكثر من عشرين عاماً لأن العالم تراجع الآن عن استكمال بنود اتفاقيات منظمة التجارة العالمية، وبدأ يركز على الاتفاقيات الثنائية بين الدول والتكتلات الاقتصادية.
ونظراً لقوة اقتصادات دول المنطقة القائمة على النفط قد يحول المستثمرون أموالهم للعملة الموحدة الجديدة وستهتم البنوك المركزية على مستوى العالم بامتلاك أصول مقومة بالعملة الخليجية الموحدة كملاذ آمن وكإجراء تحوطي تحسباً لهزات أسعار النفط والتضخم مما يعزز مستقبل مكانة العملة الخليجية الموحدة وتعزيز مكانتها الدولية على المدى الطويل.
كما أن الاتحاد النقدي والعملة الموحدة سيحققان تناسقاً في السياسات النقدية وشفافية التعامل بين مواطني دول المجلس مما يشجع على الاستثمار المشترك من دون قيود بل سيمنح دول الخليج نفوذاً أكبر على الساحة الدولية.
فالعالم يتجه الآن نحو حرب صادرات لفترة حتى يعود النمو الاقتصادي إلى وضعه الجيد، وستعاني المملكة العربية السعودية جراء هذا الاتجاه من قضايا الإغراق لمنتجاتها البتروكيماوية مع الاتحاد الأوروبي والصين والهند ومؤخراً مع تركيا.
ولمعالجة قضية الإغراق يمكن أن يتم إطلاق شراكات مع تلك الدول وهي فرصة أيضاً لتوسيع قاعدة تلك الصناعات والتحول نحو الصناعات التحويلية المتقدمة وفي الوقت نفسه تتغلب على مشكلة أزمة التمويل خصوصاً أن العالم تغلب عليه سلسلة الإمدادات العالمية وهي خاصية رئيسية للاقتصاد العالمي الجديد دفعتها إلى الظهور خلال السنوات الـ 20 الماضية بهدف إنتاج منتجات بتكلفة متدنية للغاية لتعزيز المنافسة من أجل البقاء في السوق.
ومن النادر جداً اليوم أن تتم كل أجزاء عملية التصنيع في بلد واحد، بل تميل الشركات إلى تقسيم الإنتاج لأية مهام إنتاجية في صورة عدد من الخطوات لتنظيم فرص تخفيض التكاليف المرتبطة بأجور أدنى وكذلك الاستفادة من موارد خبرات تقنية معينة.
فمثلاً صناعة الكمبيوتر الشخصي تتضمن على سبيل المثال على أكثر من ألف عملية تصنيعية منفصلة تنفذ فيما يراوح بين عشرة وعشرين بلداً.

فبعد أن كانت العولمة تملي على الدول النامية، وتدعو الدول الكبرى حكومات الشرق الأوسط بشكل خاص إلى تعزيز جهود ترويج الديمقراطية وحقوق الإنسان وتشجيع مشاركة أكبر من قبل المنظمات غير الحكومية من أجل تحرير الاقتصاد لتكون الدول الكبرى شريكة في الحركة الاقتصادية في البلدان النامية لدفع النمو الاقتصادي في بلدانها على حساب الدول النامية، فإنها الآن وبعد الأزمة المالية الأخيرة التي أثبتت فشل مشاريع ومصداقية هذه الدول غارقة في كيفية ترميم اقتصاد العالم، وأصبحت على عكس الماضي تريد أن تضع إطاراً مشتركاً بين دول مجموعة العشرين يسمح بمراقبة أفضل للأسواق المنحرفة وتقديم مزيد من الشفافية والحد من التلاعب في الأسواق من أجل إعادة النمو في ظل هشاشة التعافي الاقتصادي الحالي بحكم ترابط الاقتصاد العالمي، والأزمة المالية تثبت هذا الترابط؟
والآن بعدما تبين أن مجموعة الثماني عاجزة عن مواجهة أكبر أزمة اقتصادية شهدها العالم منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية بمفردها، أصبح دور مجموعة العشرين مثلما يحلو للبعض وصفها بأنها (قوة الإطفاء الدولي السريع) وقد يتبقى مستقبل مجموعة الثماني محصوراً في السياسة التنموية والأمنية بعدما أصبحت مجموعة العشرين تمتلك شرعية أكبر لأنها تضم دولاً صاعدة مثل الصين والهند والبرازيل وتركيا والسعودية صاحبة المركز الاقتصادي الثامن عشر إلى جانب امتلاكها مقومات استراتيجية عديدة لا يمكن الاستغناء عنها عالمياً.
وكذلك فإن منظمة التجارة العالمية بأعضائها البالغ عددهم 153 عضواً تعترف بأن الأزمة المالية العالمية سلطت الضوء على تقييد حركتها وعدم قدرتها على مواصلة عولمة السوق وتحريره مع الاستمرار في تضييق لوائحها بصورة منفردة على أساس وطني.
وسيتوقف تحرير الخدمات المالية التي كانت تدعو إليه اتفاقيات منظمة التجارة وتجبر البلدان النامية على الحد من الرقابة وفتح أسواقها أمام أشكال مزعجة للاستقرار، بينما الآن تحول الوضع إلى مزيد من الرقابة المتزامن مع تحرير الخدمات المالية.
أي أن الاقتصادات الناشئة أصبحت اليوم مطالبة أكثر من أي وقت مضى بالاضطلاع بدور أضخم في اقتصاد عالمي متعدد السرعات والذي يحتاج إلى فترات تأهيل مطلوبة للمراكز المالية الممتدة على نحو مفرط في البلدان الصناعية.
لكن رغم ذلك استفادت الاقتصادات الناشئة من العولمة بشأن تدفق المعرفة والتمويل والتكنولوجيا التي تشكل الأساس لاستمرار معدلات النمو المرتفعة، لكن الأزمة المالية جعلت من استمرار انفتاح أسواق البلدان الصناعية أمراً غير مفروغ منه لأن السرد السياسي والخططي أصبح أكثر استغراقاً في المحلية وأضيق أفقاً في حين تواجه الأجندة العالمية والمصالح العالمية المشتركة قدراً متزايداً من التجاهل، ومن المرجح أن تنمو مثل هذه التحديات في الأعوام المقبلة، لكن في المقابل ستنمو المؤسسات العالمية والحوكمة، وتشكل إدارة مجموعة متنامية ومتزايدة التعقيد من الارتباطات عبر الوطنية تحدياً أعظم خطراً في عالم انقلب رأساً على عقب ويتسم بسرعات متعددة.
ومن المؤكد أخيراً أن البلدان ذات الاقتصادات الناشئة لديها القدرة على توفير عناصر تعزيز النمو الذي من شأنه أن ييسر التكيف المطلوب في البلدان الصناعية لاستيعاب التحولات الهائلة الطارئة على أساليب تشغيل وإدارة الاقتصاد العالمي.
::/fulltext::
::cck::800::/cck::
